مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

القصة والرواية

الوجه

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد نصار
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 30 مارس 2006
الزيارات: 4

حين اقتربت من الباب داهمني صوتها .. حرك فيّ شيئاً أجهل كنهه ؛ فتسبب لي برجفة بدت ظاهرة للعيان .. دنوت بحذر لا أعرف مصدره أو أسبابه وولجت إلى البيت . باغتني حديثها المخنوق بفعل البكاء ، فوقفت من فوري أرهف السمع . تذكرت أنينها المكبوت من ليل أمس حين تسلل إلى مسامعي مخترقًا ذلك الجدار القائم بيننا ، فانتزعني من خلوتي وقذف بي أمامهما عاريًا ، عاجزًا عن فعل شيء ، سوى بعض نظرات مفجوعة ، مرعوبة ، أتابع من خلالها صراخ زوجها وسبابه المقذع.. ذلك الوجه المقيت الذي هيج فيّ رغبة للتقيؤ. لفت انتباهي انتفاخ أوداجه .. كانتا كحبتي باذنجان اكتمل نضوجهما ، تتوسطهما فجوة أثارت بي التقزز ؛ ربما بفعل الزبد المترسب على حوافها ، أو لعله الزبد المتطاير والمتساقط على وجهي ، يذكرني بتلك الحادثة يوم كنت ماراً على عجل ، بالقرب من بالوعة تتوسط الطريق .. يتراقص غطاؤها جراء ضغط الماء المتسرب من تحته شاقًا لنفسه مجرى في وسط الطريق ، وبعض الرواسب المتخثرة تحاصر الفجوة . اقتربت منها فأطلت عربة من الطرف المقابل للشارع .. لاحظت أنها مسرعة بعض الشيء ، أخذت حذري وابتعدت ما أمكن ؛ إلا أن اندفاعها حرف مسار المجرى ، فطالني من رأسي حتى أخمص قدمي ، وقفت في مكاني مصعوقًا .. رحت أنظر إلى ثيابي وأنا أتميز من الغيظ ، ثم عدت قاطباً إلى البيت، رفعت سماعة الهاتف واعتذرت عن الحضور. لا أدري لماذا داهمتني تلك الذكرى.. كدت أصرخ فيه كي يكف عن تسلطه ويعود لنفسه .. أذكره بالماضي الذي بات في نظره عاراً يلاحقه . وأمست هي خيطاً يربطه به .. أيقنت أنني في بيتي وليس من حقي التدخل في شؤونهما ، خصوصًا مع مخلوق يستمرئ الفضيحة ويتباهى بها . ـ أ أنا ابنة الكلب التي تذكره بالماضي ؟! .. قالت المرأة وأجهشت بالبكاء . ـ هوني عليك . قالت زوجتي . انغرست كلماتها في صدري .. انكفأت عليها أتلوى من الألم، محاولاً ما أمكن كتم آهاتي كي لا تشعرا بي . لحظات.. لم أدر كم هي ؟ رفعت رأسي بعدها أبحث عن الهواء الذي انحسر من حولي وسؤال يدوي بداخلي : - ما الداعي لكل ذلك .. ؟ شيء يشدني إليها ولا أعرفه ، أهو الحزن الذي يغلف وجهها ؟ أم ذلك البريق المنطفئ في عينيها ؟ لا ..، لعله التغيير الذي ألم به ، فسلخه عن ذاته حتى أضحى حديث الحي بأكمله.. أثار استياءهم بعنجهيته وغروره وكنت أنا الأوفر حظًا في تحمّل قرفه وقد جمعنا مكان عمل واحد ، يفرض علي أن أعيش صلفه وجلافته في التعامل مع الموظفين والسعاة ، حتى إن أبا أحمد الفراش فاض به الكيل وراح يفكر علنًا بالانتقال إلى مكان عمل آخر . أغرتني فكرة الرجل ، فقررت أن أحدو حدوه ، بل وصل بي الأمر أحيانًا التفكير في بيع بيتي الذي يحده . ـ إئذني لي بالانصراف قبل أن يعود ويسمعني ما لم يسمع. قالت المرأة . - فلتبق لبعض الوقت . ردت عليها زوجتي . صحوت من شرودي .. تراجعت بخفة إلى الوراء .. صفقت الباب وسعلت بشكل مفتعل كأنما وصلت للتو ، فهاجمني ذلك الوجه بلسان ممطوط يقطر سخرية وازدراء . ـ لدينا ضيوف . قالت زوجتي . لم أجبها .. صعدت الدرجات وأنا أشعر به يلاحقني .. يتبعني على الدرجات .. أرى لسانه يمر من بين قدمي ويسبقني إلى الأعلى، أسرعت الخطا .. رحت أقفز الدرجات كي لا يفوتني .. دخلت الغرفة وأقفلت الباب خلفي.. ارتميت على السرير ورحت أتنفس بعمق محاولا ضبط إيقاع أنفاسي .. كدت أنجح في ذلك ، لولا أن وجدته أمامي على الباب . عاد مرة أخرى ولا أدري كيف تمكن من اقتحام الغرفة وقد أغلقت الباب بيدي .. نظرت إلى النافذة .. كانت مغلقة.. شعرت بالخوف يسري في أوصالي .. حاولت تفادي رؤيته.. انكفأت على جنب ، فكان أمامي على الجدار.. استدرت إلى الجانب الآخر فسبقني إلى هناك .. عدت أحدق في السقف، عندها أثارني بشكل مرعب ، إذ لم يكتف بتلك الابتسامة المقيتة ولا بذلك اللسان الممطوط، كمصران اندلق من بطن جيفة متعفنة، بل راح يسيل لعابه على نحو مقزز، ليقطر في النهاية فوق رأسي قطرة..قطرة. قفزت من مكاني أتحسس جبيني المبلل .. يغشاني دوار لا أقوى على الوقوف معه .. اتكأت على الجدار فأحسست بلزوجة تحت كفي ، رددتها مذعورًا، طأطأت رأسي منهكًا ، فوجدته تحت قدمي، اندلق القيء من فمي حتى غمره ، انتفض منتشيًا ، ودوت ضحكاته في المكان .. أطبقت كفي على أذني وصحت بملء فمي : كفى ! لم أسمع لها صدى، وبدأت الأشياء تتلاشى من حولي.. تتمازج ألوانها فيطغى السواد مخلفًا فراغًا مظلمًا . فبراير 2000

وجه شارد

التفاصيل
كتب بواسطة: مجدي السماك
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 23 مارس 2006
الزيارات: 5

وجه شارد

بقلم : مجدي السماك

الجدار مليء بآثار مسامير قديمة وثقوب ، بجوار الجدار طبلية ورثها عن أبيه ، لها ثلاثة أرجل أما الرابعة فحل محلها علبة سمن فارغة ، وإلى الطبلية تصوب عينان مفتوحتان صامتتان ووراء صمتهما أسئلة تدق من زمن بإلحاح .. هو إلحاح رافقه مذ جاء إلى الدنيا بصمت في هذا البيت العتيق .. وحين تصمت العيون تعمى الآذان وتُصمًّ القلوب .. أو تتظاهر بالموت وقت الكلام .. فيتحول الكلام إلى صمت فعال .

فوق الطبلية تلفزيون قديم غطاءه مثبت بواسطة حبال من مصيص ، وأسفل الطبلية شبشب دائم التحول إلى عضاضة في فم طفل رضيع يحبو .. وبجانب الطبلية طشت قديم فارغ إلا من طفل في الرابعة من عمره يتربع في قاعه ويلهو بلا أي أداة للهو .

بعد أداءه صلاة المغرب بسرعة كأنه في سباق تمدد على الكنبة الممزق قماشها وما زالت قطرات ماء الوضوء تبلل خصلات شعره الناعم كفرشاة طلاء جديدة .. أخذ يشاهد مباراة كرة القدم بكل ما لدى جسده من خلايا قادرة على المشاهدة ، خلايا بصرية أو غير بصرية .. بعينيه يشاهد ، بعقله يشاهد ، ويشاهد بخلجات قلبه الذي يدق بقوة مع كل ركلة للكرة .. مما استدعي تقلب عضلات وجهه من لحظة إلى أخرى ما بين تقطيب وانبساط .. وما بين تكشير وابتسام .

زوجته في المطبخ غارقة بين تلال الأواني المتسخة تنظفها و دوي ضجيجها يعلو على صوت التلفزيون مرة و يخبو مرة . ها هو ذا طفل آخر يمسك ثوبها بيد ، واليد الأخرى تمسك بصحن به بقايا طبيخ ملوخية وقد أخذ يلحس قاعه بلسانه الصغير حتى دهن بها وجهه ، فبدا كمن يلبس قناعا .. قناع من الملوخية أفضل ألف مرة من أقنعة المواقف و الكلمات .

وقفت زوجته بجانبه متعبة و حبيبات الماء تقطر من أطراف أناملها قائلة بملل مضن :

- لقد فرغت زجاجة سائل الجلي .. لم استطع تنظيف كل الأواني .

- إني أشاهد المباراة .. لا أستطيع الآن الخروج لشراء أي شيء .

- وصنبور المياه لا يعمل كما يجب .. يجب عليك أن تصلحه .

- قلت لك أنني أشاهد المباراة .. ألا تفهمين ؟

- هل المباراة أهم من مسؤوليات البيت واحتياجاته ؟

لم يحفل بكلامها . فظلت واقفة كشجرة البلوط .. ثم حدقت قليلا في شاشة التلفاز فاغرة فمها وغرزت أطراف أصابع كفها خلال أحراش شعرها المنكوش وحكت مؤخرة رأسها بهمة حكات سريعة متعاقبة ، وشبكت ذيل فستانها في خاصرتها بعد أن مسحت بكمه شلالات العرق عن وجهها المتجهم الرفيع الأسمر ، وعادت تزعق بعصبية وتوتر:

- أيعقل أن تتفرج على شباب يجرون وراء كرة مثل الأطفال في الشارع ؟!

- هذه مباراة فاصلة يا غبية ! أنت لا تفهمين بهذه الأمور .. قالها وقد ارتسم على وجهه تكشيرة صارمة كما الجنرالات .

- ليتك تنظر إلى وجهي مثلما تنظر إلى المباريات !

- وجهك ؟! وجهك مثل بوز طائرة الأباتشي !

رغم أنها لم تر في حياتها طائرة الأباتشي إلا أنها شعرت بواسطة قرون استشعار داخلية بالإساءة ، فانقبض وجهها وارتعش خدها الأيسر وارتفع ليضغط على جفن عينها ليغمضها نصف غمضة ، و  زمت شفتيها صانعة بهما ثقبا صغيرا في وسطهما ونفثت منه بحرقة كما طنجرة الضغط كل ما احتواه صدرها من هواء حار مكبوت وغاضب .. تناولت بيدين مرتجفتين طفلها الرضيع وانتبذت به جانبا وأخرجت ثديها وألقت حلمته في فمه فأخذ يشفط  منه الحليب كما "الطلمبة" . 

على حين ظل زوجها غارقا في مشاهدة المباراة .. انتهت المباراة بالتعادل دون أهداف فتمّ اللجوء إلى ضربات الجزاء الترجيحية .. فصار بأعصاب مشدودة و قد أخذ كفه بالانقباض والارتخاء  بلا شعور منه ، وما انفك وجهه يتقلص وينبسط دواليك حتى نفخ من فتحتي أنفه عاصفة اهتزت لها كومات الشعر الملفوفة و المتشابكة كالعش في أنفه الكبير المنفوخ كحبة الكوسا المقوّرة.

في هذه الأثناء ، وعلى حين غرة انقطع التيار الكهربي ليحرق الأعصاب حتى التفحم ويُغرق الدنيا في السواد . وامتلأ وجهه كله بالعبوس حتى لم يعد هنالك متسع لذرة عبوس واحدة ، فأخذ يصيح بزوجته ويصرخ :

- أمبسوطة يا وجه البوم ؟

- لا ذنب لي ! إسرائيل هي التي  قطعت التيار الكهربي .. قالت ذلك وهي تشعل شمعة صغيرة .

- إسرائيل قطعت الكهرباء لأن وجهك نحس .. وجهك يقطع الكهرباء والخميرة من الدنيا كلها .

- هي فرصة كي تخرج وتجلب لنا ما نحتاجه .

خرج من البيت منغص المزاج ، وقد داهمه الغضب حتى تحول إلى كتلة ملتهبة من السأم والنكد .. وأخذ يقول بصوت لا يسمعه أحد سواه : إنها حقا غبية . هي تعتقد أنني مولع بالمباريات إلى هذا الحد ، إلى درجة أن أهمل شؤون البيت ، كأنها لا تعلم أنني لا استطيع النظر في وجوه الناس لكثرة ما تراكم علىّ من ديون لهم .. لكن الآن عتمة ، وفي العتمة تعمى العيون .

Majdy2008.maktoobblog.com مدونة

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.      إيميل

 

   

 

 

 

 

 

 

 

 

عام البونwww.arabicstory.net المساعدة البحث قائمة الأعضاء

التفاصيل
كتب بواسطة: عبدالعالي بن علال أبوجليل
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 12 مارس 2006
الزيارات: 4

www.arabicstory.net  المساعدة  البحث  قائمة الأعضاء  التقويم

[X]
مساعدى
جارى التحميل .. نرجوا الإنتظار

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )

 منتدى القصة العربية > مـَـمَــرُّ العَــابِريْــنَ > الخَــيْـــمَــةٌ

> تصبح على البورحماوية, قصة قصيرة
خيارات V
V أخبرني بجديد هذا الموضوع
V إرسال الموضوع لصديق
V طباعة الموضوع
V الإشتراك في هذا المنتدى
طريقة العرض
V ملخص
V تحويل للنمط : عادي
V تحويل للنمط : تدريجي
عبدالغالي بن علال أبوجليل
- غير مسجل
5-11-2006, 12:07 am
مشاركة #1








تصبح على البورحماوية
1. جلست على أقرب كرسي بجانب الباب لأستريح ، حاولت أن احتفظ على توازني حتى لا أسقط لان الكرسي قديم ومهترئ ، مربوط بسلك صدئ ، ربما أنه صنع قبل ولادتي . الطاولة هي أيضا اهترئت وتآكلت من شدة لعب ورق الكارطة . بدأت أعد ما تبقى في يدي من دريهمات بعدما خصمت منها جريدة الصباح التي لا يكتمل الفطور إلا بها وبراد شاي وبعض السجائر من التبغ الأسود . وضع (بوجمعة) الصينية بإطارها المكسر أمامي مشفوعة بصباح الخير الروتينية الباردة كعادته . المقهى فضائها صغير ، لكنها تعج بالحركة ، روادها يدخلون ويخرجون . قليل من يتناول فطوره فيها ، أغلبهم من الهومارة حاملي أكياس الفحم على الشاحنات لتسويقها إلى الأسواق البعيدة . " ماركيز…! ديتاي …! ماركيز…!" صوت رقيق يصدر من طفل بوجه ملائكي في عمر براعم الزهور ، في عقده الأول . رث الملابس ، ينط هنا ، ينط هناك ، يستدير ، يتقدم ، يتراجع ليضرب حجرة مبسطة برجله ، يلعب " الشريطة" مع أقرانه ثم يتركها بعدما يمل منها . يفتح ذراعيه لحياة متفتحة وجميلة في عينيه البريئتين . علبة السجائر قي يده الصغيرة كأنه حامل ثقل الحياة على كاهله الغض الصغير . اقترب من المقهى مشرئبا بعنقه النحيف إلى داخلها عله يصادف زبونا محتملا ليشتري منه ولو سيجارة واحدة يضيف ثمنها إلى الدريهمات التي بحوزته ليتغلب بها على قهر الزمان الظالم ، ويشتري بها مستلزمات الدراسة والباقي تكمله أمه التي تمتهن الدعارة بعد وفاة والده في حادثة شغل مفجعة بدون تعويض . لم يجرؤ على الدخول ، يقدم رجل ويأخر أخرى خوفا من ( بوجمعة) حتى لا يلطمه بصفعة . أومأت له برأسي ، هرول نحوي بخفة كأنه عثر على كنز ثمين ، قال لي وأنا منهمك في الكلمات المسهمة׃ - ˝ هاأنذا يا عماه ، ما تريده مني ˝


قلت له׃
2. ־״ ألديك البورحماوية يابني?״
3. لم يجد في جعبته الصغيرة ما يجيبني به . احمرت وجنتاه الموردتان المغبرتان ، وقال لي مثلعتما׃
4. ־״ لم أفهم ما تقوله يا عماه ، ماذا تعني بهذا الاسم الغريب ?!״
5. قلت له׃
6. ־״ الديك البورحماوية التي يسمونها (كازا سبور) ، انك لاتفهم شيئا على ما أظن ، إنها بنت البلد ، الم تسمع بأنها تصنع في قبيلة أولاد أبي رحمة القابعة في فقرها المدقع ?!"
7. قال لي ، بعدما ازداد حوارنا أكثر حميمية ، وعلت الدهشة محياه الجميل-
8. - " لقد كبرت يا عماه وبدأت تخرف !"
9. وأردفها بضحكة خجولة ، وتابع قائلا لي:
10. -" خد لك ماركيزالسيجارة الحسناء بنت بلد الضباب . تزيدك حيوية ونشاطا ، فهي الأكثر رواجا ونكهتها أحلى من بورحماويتك هذه التي تتشبت بها . وانطلق هاربا خوفا من (بوجمعة) الذي مد يده الغليظة ليصفعه ، لكنه انفلت منه بأعجوبة ، وخرج راكضا من المقهى يردد لازمته التي اعتاد عليها :
11. -" ديتاي …! ماركيز…! ديتاي…!".
12. دخل الأعور ماسح الاحدية يشتم ويسب :
13. -" تقو…! عليها حياة مصاب غير شي فيزا لطاليان" يضرب على صندوقته ومابه مسح الاحدية ،لان أحدية الهومارة البالية لا تصلح للمسح ، انه يعرف هذا جيدا ، انضم فوراالى بعض الهومارة . الصينية أمامهم والبراد إلا من حثالة بعض الكؤوس . يتناوبون على سبسي واحد ، يدخنون الكيف ، ينتظرون الذي يأتي ولاياتي ، يتحسرون على ماضيهم المزدهر في أيام الشباب حينما كانوا يمارسون (تقمارت) وهذا الاسم مشتق من القمر لأنهم كانوا يسرقون على ضوئه أعواد البناء وأكياس الفحم حتى اشتهروا بالقمارة . نفث الأعور ماسح الاحدية ما تبقى من دخان في السبسي ثم أردف قائلا׃
14. - " لقد كانوا يسمونهم آل الكويت واليوم أصبحوا يسمونهم آل الشيشان… واحصر تاه ‼" . خرج الأعور يحدجه (بوجمعة) بعينيه محبلقا لأنه يشمئز منه لعدم جدواه فهو لا يشتري منه ولو كاس شاي واحد على الأقل - " ديتاي …! ماركيز…! ديتاي…!" ، رجع الطفل يلهث بعدما قطع الطريق جريا كادت أن تدهسه إحدى السيارات المارقة . فتح العلبة بسرعة ويده ترتجف لشدة الهلع . ناولني أربع لفافات من التبغ الأسود قائلا لي ׃ - " خد ثلاثة مقابل درهمك أما الرابعة فهي مجانا " .
15. اندهشت قائلا له ׃
16. - " ومن أين لك كل هذا الكرم بابني …?!"
17. أجابني مستدركا ׃
18. - " لا إنها ليست مجانا وإنما رشوة مني ، اطلب منك أن تكتب عني ، ألا ترى أن هذه البورحماوية غير مربحة مثلكم أيها المبدعون ، إنكم عديمو الجدوى . آه كم تهرقون من مداد على البياض دون جدوى . استدار إلى الخلف فارا من (بوجمعة) بعدما صفعه هذه المرة بقوة . ثم قال لي׃
19. - " والى القصة القادمة ياعماه ولتصبح على البورحماوية "
20.
21. عبد العالي بن علال أبو جليل

 
أعلى الصفحة
+إقتباس
V نظام تعديل كامل
V تعديل سريع
 
إضافة ردموضوع جديد
الردود
غير متواجد سدرا
- عضو مميز
****
7-11-2006, 05:41 pm
مشاركة #2


المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 233
التسجيل: 8-05-06
رقم العضوية: 3206

الهوية | رسالة خاصة | 


لقد لفت انتباهى الاخ عبد الغالى بن علال منذ نصه الاول الذى نشر فى الخيمه" عام البون" لأجوائه الفريده وطريقته المميزة فى السرد كانه يعيش حياة لا يقص قصه، ثم قرأنا له "الزهر والجوع" وتاتى البورحماوية لتقنعنا بانه ليس طارئا على القص ، انتابته نوبة كتابه.
اذا كان ينفع ان اضم صوتى الى الاخوة فى ترشيح الاخ ابو جليل فانا اصوت له،
واعتقد ان موهبته فى القص لا تحتاج الى تزكية اى منا، لان الجيد يفرض نفسه بقوة وثقه
وقليل من دعم الاخوة له مفعول السحر.
تحياتى.


(لا يستطيع المرء أن يكون متأكداً من أن هنالك شيئاً يعيش من أجله، إلا إذا كان مستعداً للموت في سبيله)
تشي غيفارا
 
أعلى الصفحة
+إقتباس
V نظام تعديل كامل
V تعديل سريع

المشاركات داخل هذا الموضوع
عبدالغالي بن علال أبوجليل   تصبح على البورحماوية   5-11-2006, 12:07 am
عبدالغالي بن علال أبوجليل   قصتي مع الفصة القصيرة الى الاخ خالد جبور تحية طيبة...   5-11-2006, 06:15 pm
خالد الجبور   قصتي مع ...   7-11-2006, 07:49 pm
حديدوان   السلام عليكم ورحمة الله أنا بعدا عجبتني هذه القصة...   5-11-2006, 07:07 pm
عبدالغالي بن علال أبوجليل   الى الاخ خالد جبور تحية طيبة لقد ارسلت لكم رسالة و...   7-11-2006, 04:36 pm
محمد حميدان(كابو)   أضم صوتي الى صوت الأستاذ الغالي عندنا جميعا الأستا...   7-11-2006, 04:50 pm
سدره   لقد لفت انتباهى الاخ عبد الغالى بن علال منذ نصه ال...   7-11-2006, 05:41 pm
خالد الجبور   أخي العزيز عبد الغالي ، تحية مورقة لروحك الجميلة ،...   7-11-2006, 08:26 pm
إضافة ردموضوع جديد

2 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (2 الزوار 0 المتخفين)

0 الأعضاء:

 
 

« الموضوع السابق · الخَــيْـــمَــةٌ · الموضوع التالي »

طريقة العرض: تحويل للنمط : عادي · تحويل للنمط : تدريجي · ملخص
أخبرني بجديد هذا الموضوع · إرسال الموضوع لصديق · طباعة الموضوع · الإشتراك في هذا المنتدى

-

جديد
نسخة خفيفة ·الوقت الآن: 5-02-2008, 01:22 am

Designed By: UAE ARTS.

Invision Power Board v2.1.7 © 2008  IPS, Inc.

http://www.arabicstory.net/images/adv/adv_2.jpg

شيء من حب

التفاصيل
كتب بواسطة: مهيرة مقدادي
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 10 مارس 2006
الزيارات: 5

بدت بهية وفي عينيها بريق حب لم تهلكه سنوات العمر الكثيرة...
هناك ... في زاوية نائية من بؤرة عينها ترقد فتاة كانت هي يوما ، تنصت كما كنا ننصت لحديثها الذي يأخذها ووحدي، أرقب أخذه لها إلى زمن استحضرته ذاكرتها بكل ما يعتريها من شوق إليه.
" كان جنديا في الجيش عندما اندلعت الحرب "
" جاء يوما خلسة وطلب مني أن أعود إلى بيت أهلي لخوفه على مصيري هنا وحدي"
" غاب كثيرا ... وبدأت أصدق ، أنه استشهد"
" نذرت ألا أبدل ملابسي إلى أن أعرف حقيقة ما آل إليه"
أخفضت رأسها إذ بدأت تتحدث عن خوف سكنها واستباح ليال كثيرة من عمرها فضتها منتظرة بقلب ينفطر جزعا من غد قد لا يأتيها عبقا برائحته.
"قالوا لي بعدها أنه حيا يرزق... فطلبت منهم أن يأخذوني إليه"
شعرت بشهقتها وكأنها تسمع خبر نجاته للتو ... وقد برقت عيناها أكثر وتوردت وجنتاها... بينما الفتاة الكانت ترقد في زاوية بؤرة عينها ، أخذت ترقص !!
" نقلتنا الحافلة ... إلى الضفة الأخرى وقد استنزفت يوما كاملا لكثرة التوقفات ونقاط التفتيش ... وبعد العبور، صعد جندي، جلس أمامي وقد بدا وكأنه يبحث عن أحدهم... شعرت بشيء يحثني لأن أسأله عمن يبحث، وما إن لمست كتفه حتى التفت إلي... صرخ، وصرخت حينها ، وعلى الملأ وأمام كل النازحين أوسعته قبلا وأغرقني عناقا ، معللا أني أخته وموضحة أنه زوجي !!"

يقدر الحب على الانبعاث ولكن لا يجرؤ على الظهور!!

اشتعل بعدها وجهها حمرة، صمتنا لقدسية القطرات المنسكبة على الوجنتين بينما الفتاة في زاوية بؤرة العين تتابع الرقص بإيقاع متصاعد حدا أرهقها ما يكفي لتنكمش على ذاتها وتغيب..

طفل بحجم سؤال

التفاصيل
كتب بواسطة: اسماعيل واري
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 07 مارس 2006
الزيارات: 4

[قصة قصيرة]

 

كان شديد الارتباط بأبيه، لكن هذا الصبح أفاق من العويل والصراخ، ماذا جرى ؟

هرع من فراشه وهو يحك جفنيه المثقلين بالأحلام التي ظلت ملتصقة بخياله، وهي تلتبس بشيء من الحكايات التي قصها عليه أبوه قبل خلوده إلى النوم.

لا يدري ما وقع. أمه تذرف دموعها، وهي جاثية على ركبتيها، تسند رأس زوجها وتضمه إليها، تبكيه، تختلط أنفاسها بنحيبها. يقترب، يسرق نظرة من خصاص الباب. تنظر أمه إليه نظرة فيها شيء من الخاطر الذي لا يلوي على خير.

أبوه لا يتحرك، راقد، بل قل جامد. تضمه أمه إلى صدرها.

قالت: لقد مات من تعزّه كل يوم، ذهب الغالي يا ابني .يشرئب بعنقه نحوه، والعين ترمق هذا السكون الذي حل  بالجسد.

أصبح البيت كسوق عامر بالمعزّين. نساء يلطمن وجوههن ورجال يحوقلون بالمصيبة التي حلت.

يرتكن الطفل في زاوية من زوايا البيت، وهو يرى هذا المشهد الجنائزي، الذي لم يألفه من قبل. لا ينبس ببنت شفة، لا يتكلم، غارق في سكون بارد.

السواد في كل مكان إلا من هذا اللباس الأبيض الذي ارتدته أمه.

تحوم حول خاطره أفكار، تحاول فك التغيير الذي خيم على المنزل.

أناس يدلفون ويخرجون، كلام، صراخ، همس، ولولات. وانطلقت الزغاريد التي تودع الفقيد. لا يفهم هذا الخلط. لقد ألف تلك النغمات الشجية التي تجود بها حناجر النساء إلا في الأفراح، والآن يسمعها في هذا المقام.

جنازة أبيه فيها ركب، يتقدمهم هو، يسير، ويلتفت إلى الوراء، ينظر صوب أمه وهي في عتبة الباب.

بعد أن أخرجوه من التابوت، ورشوه بماء الزهر، حفروا له حفرة وضعوه فيها، ودسوا عليه التراب، حفوا قبره بالسوسن والعوسج، وبعض أغصان الزيتون، يرى كل شيء، لكن لا يعرف شكل هذه الطقوس.

نفسه البريئة مليئة بغرابة الاستفسارات، لكن دون جواب.

يعود إلى البيت والصمت يعم أرجاءه، فراغ بمعنى الحزن. التصق بأمه، وهي تفرد شعر رأسه، وتبكي في خفوت.

قال: إلى أين ذهبوا بأبي ؟  سؤال بسيط بحجم القدر، لا تعرف كيف ترد عليه.

قالت: لقد ذهب إلى السماء مع الملائكة، إنه ينظر إلينا ويرانا.

قال: هل سيعود ليحكي لي قصة كما يفعل ؟

قالت: سيزورك ليروي لك كل الأحاجي.

استلقى في فراشه، وعيناه تنظران إلى سقف حجرته، يحملق في الصور المعلقة على الجدران، يتقلب، سئم، جفاه النوم. دون جدوى، ينتظر النزول المرتقب. يناجي ذاته، هل سيهبط من السماء ؟ هل أقوم لأفتح له النوافذ وأشرعها كي يفد منها ؟

تخيلات بمذاق السؤال. لا يستوعبها، ولا يستسيغها. غلبه النوم بعدما طال الانتظار والرجوع من الأعالي.

في الصباح كان يوم جمعة ذهب وأمه لزيارة قبر أبيه والترحم عليه، وتلاوة بعض الآي. مقبرة بمقام البياض، ظل ساكنا يقلب بعض ما قالت له أمه، الأب في السماء! وهو في القبر!.

بعد رجوعه، خرج إلى عتبة المنزل تحت ظل كرمة. يرتب جميع الصور التي علقت بمخيلته، لكنه لا يستطيع تركيبها، تنفلت منه كل ما حاول سؤلها. يرى أمامه صبيانا يلعبون، ينظم إليهم. انتصبوا وقالوا ماذا سنلعب.

قال: لنجرب لعبة الموت.                          إسماعيل واري ـ المغرب

                                                 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

  1. رسائل السبت
  2. الخنفسة. (قصة قصيرة)
  3. الحوت
  4. الذكرى الباسمه

الصفحة 85 من 166

  • 80
  • 81
  • 82
  • 83
  • 84
  • 85
  • 86
  • 87
  • 88
  • 89

المتواجدون الآن

231 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط
  • التغلب على الخوف من أن تُرى كمبتدئ مجدداً
  • إدارة الاستنزاف العاطفي من المطالب الشخصية المستمرة
  • البقاء حاضراً عاطفياً خلال اجتماع صعب

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك