مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

القصة والرواية

بغداد ودجله وفيهما سعد وطلال

التفاصيل
كتب بواسطة: هاله حكمت
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 27 سبتمبر 2006
الزيارات: 4

بغــــــداد ودجله وفيهما سعد وطلال  

 

لدجله في بغداد حكايات  كثيرة منها الجميل ومنها المؤلم ,حكايتنا اليوم عن أثنين من أبناء دجله الصوبين كرخا ورصافه .

 كانت خديجه واقفه خلف شباك غرفتها ترقب خيوط  الشمس الاولى محاوله تحمل الالم منتظره  مولودها الثاني متامله ان يكون غلاما يحقق لها  الهيبه والنفوذ في منزلها القريب من دجله الكرخ , فيما كانت نادرة بنفس حال خديجه تماما  مع فارق بسيط انها رزقت غلامين قبل هذا الحمل وساكنه جانب دجله الرصافه .

  خيوط الشمس الذهبيه الجميله أشرقت ذلك اليوم حامله  للبيتين فرحه كبيرة ومع رحيلها كان سعد وطلال قد حلا ضيفين عزيزين على الاسرتين .

 سعد شب مدللا متمتعا  بنفوذ كبير في اسرته ذلك ان خديجه لم تنجب بعده سوى الأناث فيما أنجبت نادرة العديد من الذكور بعد طلال , فصار طلال صديق الشارع القريب من دجله الرصافه وشب وهي يمظي  معضم وقته على ضفه النهر الجميل المنساب بهدوء ومانحا طلال  كل المهارات  من سباحه وصيد حتى أصبح مثيرا لاعجاب الاصدقاء والاقران وكل من يقف مراقبا السباح الماهر الذي يقطع المسافه بين الضفتين سباحه ذهابا وأيابا . ومع أنتصاف النهار وأشتداد  الجوع يحلو الصيد ولم يكن دجله الخير الصديق يبخل على طلال بشيء من اطاييب السمك ويفوز ابن دجله السباح الماهر وأقرانه بصيد تناله أيديهم الماهرة بفنون الصيد وعندها تبدا رحله العودة للمنزل القريب لشي السمك حيث يتحلق الجميع حول السنه اللهب المتصاعد من الحطب المشتعل والمستوقد ببراعه لطهي السمك ومن ثم اعداد السلطات بخبرة تنامت مع عمر طلال .

أنهى سعد دراسته الثانويه متفوقا ودخل الجامعه فيما أستعاض طلال بالزواج عن الدراسه من جارته الجميله والتي كان يختلس النظر اليها في الذهاب والأياب ورغم معاضه الاهل لهذا الزواج وذلك لصغر سن الحبيبين الا ان طلال اتم  الزواج دون موافقه أحد وغادر منزل والدة  مغضوبا عليه ليدخل الحياة بزوجه وصنارة صيد .

 وتمر  السنون هادئه جميله على سعد محققه له كل ما يتمنى لولا أن القدر أراد قول شيء ,خبر حل كالصاعقه على رؤوس العائله , أحيل والد سعد على التقاعد ،ربما يبدوا الامر سهلا وبسيطا للكثيرين ولكن بالنسبه لابو سعد كان بمثايه كارثه فهو كان يأمل ان ينهي أحد اولادة الدراسه ليساعدة في تحمل اعباءالاسرة الكبيرة , وكذلك ليظمن له الوظيفه  في نفس الدائرة التي يعمل فيها حتى يظمن بقاءهم في المنزل الذي تعود ملكيته للدائرة التى يعمل فيها الوالد , بات لازما الان مغادرة المنزل والبحث عن سكن بديل وعبثا ذهبت جميع الجهود المبذوله لأسترحام المسؤوليين كي يمهلوا الاسرة مدة أطول للبقاء في السكن حتى أيجاد سكن قريب و ملائم للاسرة التى أعتادت العيش الهانئ البسيط أو حتى على الاقل أنتهاء السنه الدراسيه وحلول العطله الصيفيه .

 لم تجد خديجه مخرجا من هذة الورطه الافي منزل والدها الذي عرض أستقبال العائله مؤقتا في منزله متشاركه مع بقيه أخواتها منزلا رغم سعته اكتض بثلاث عوائل وصاروا أربعه بحلول خديجه وعائلتها ضيفه عليهم وصار سعدا جارا لطلال واصبح يقضي معظم الوقت في منزل خاله أبو طلال للقراءة ذلك ان منزل الجد كان مزدحما ولا وجود لمكان يدرس فيه ولا مانع من الذهاب الى النهر بين الفينه والاخرى للهو .

 لم تستطيع خديجه تحمل الزحمه الشديدة في منزل الجد ذلك أنها كانت معتاده على العيش الرغيد في منزلها الواسع بحدائقه الجميله الهادئه والتي كان يحلو لها دائما شرب شاي العصر في الحديقه الاماميه حيث كان أبو سعد يعتني كثيرا بتلك الحديقه   المزدانه بانواع الاشجار والزهور  فغادرت منزل الجد  بمساعدة أحدى بناتها بعد عثورهما على منزل صغير جدا وبعيد لكن زهيد الثمن .سعد رفض  مغادرة منزل خاله أبو طلال القريب جدا من الجامعه فهو غير قادر على تحمل عبء التعب اليومي في الذهاب من المنزل الجديد  الى الجامعه والعودة مسافه ساعتين بالباص يوميا فأثر البقاء  في منزل خاله الذي يبعد مسيرة عشرة دقائق سيرا على الاقدام عن الجامعه وطبعا لم يكن أحد يستطيع جعل سعد يغادر وهو الذكر الوحيد في العائله .

 أنتهت السنه الدراسيه على خير ونال سعد شهادته الجامعيه وأصبح المهندس سعد فيما صار طلال عاملا بأجور يوميه يتنقل بين هذا العمل وذاك ورزق بطفله .

  لم يستطيع القدر الوقوف ساكنا فتحرك مرة أخرى قارعا طبول الحرب وبات لازما حمل السلاح للدفاع عن الوطن لكل القادرين على ذلك وبما أن سعد الأبن الوحيد الذكر للعائله وحاملا لشهادة جامعيه عليا كان نصيبه وحدة هندسيه قريبه من منزله بعيدة عن الخطوط الاماميه للمعارك , فيما كان نصيب طلال وحدة  بحريه وكونه سباحا ماهرة صار في وحدة الضفادع البشريه لزرع الألغام في خطوط العدو الأماميه .

 أنهى  سعد الخدمه العسكريه  بعد أربع سنوات كونه مهندسا مدنيا والدوله في حاجه ماسه لجهودة في أعادة الأعمار , فيما أكمل طلال سنوات الحرب الثمانيه ولم يغادر الا بعد أن وضعت الحرب أوزارها مع جرحين أصيب بهما في أثناء أداء الواجب المقدس.

 رجع طلال الحياة المدنيه حاملا جروحه ودون عمل وكان  لازما عليه البحث عن عمل مجددا فلم يجد أمامه سوى أبن عمته سعد فقصده طالبا المساعدة وكان الامر ميسورا على سعد كونه موظف في أحدى  الوزارات وله أصدقاء ومعارف كثر وحل طلال عاملا في أحدى الشركات الخاصه المملوكه لأحد أصدقاء المهندس سعد , لكن أداء طلال لم يكن جيدا في العمل فغادره الى أخر وأخر لينتهي به الحال حارس عمارة مع بسطه سكائر صغيرة في الشارع ولم يكن موفقا  كثيرا مع زوجته الاولى فطلقها ليتزوج بأخرى وانجب العديد من الاولاد والبنات  من الأثنتين .

 سعد تزوج أخت طلال وانجب ولد وبنت واكمل ولده  الدراسه الثانويه ووهبته الحياة فرصه أكمال الدراسه الجامعيه بمنحه دراسيه  سعت اليها أحدى عماته الكثيرات بينما لم يسعف الحظ اي من أولاد طلال لأكمال الدراسه ومايزال مصير أحدهم مجهولا بعد أختطافه على يد مليشيا مسلحه مجهوله الهويه.

 

 سعد اليوم مديرا لاحد دوائر الدوله ومتزوج من أمرأتين أحداهما أخت طلال .

  طلال تراة اليوم واقفا امام باب العمارة التي يعمل حارسا لها مع بسطته المتواضعه وكرسيه الذي يجلس عليه كلما شعر  بالتعب وشاردا الذهن معضم الوقت ينظر بعين تترقرق فيها  بقايا دموع لا تريد ان تنهمر  منتظرا عوده ولدة المخطوف .

 يبلغ كلا من سعد وطلال الثانيه والخمسين من عمرهم المديد ويكبر أحدهم الاخر سويعات بسيطه من الزمن .

 

                                             هاله حكمت محمود

دنيا الحمير / قصة قصيرة

التفاصيل
كتب بواسطة: عمر حمّش
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 10 سبتمبر 2006
الزيارات: 5

دنيا الحمير قصة قصيرة عمر حمّش / قاص وروائي من غزة... من إلى القاع المفروش بالروث يدفعني؟ إلى كلب يتمطى! وصديق يزدان، ويأتيني! يختال ويأتيني! - أغمض عينيك وافتحهما أضعك في حضرة أصحاب السلطان! فنبح الكلب، والروث علا! ولما اندار صديقي، انكشف ذيل، فتباهى، ونهق، ثمّ غاص في نهر الروث، وتعمّق! أمّا الكلب فصار يجوح كمنكوب! لحظتها جسدي هبّ للمرآة! قلت: أغسل وجهي! فهاج في عينيّ حمار! أغرقت رأسي في الصنبور، لكنّ لسانا تدلى، وتأرجح في الماء كحزام! استمسكت، وتفرست، فثار غبار! حاولت البصق، فسقطت يغمرني الماء! تقافزت إلى السوق، قابضا إليتي، فصدمتني نسوة، يحملنّ رؤوسا بأبواز مشروخة، وفي خلفياتهنّ اهتزّت ذيول! أمّا الباعة فنهقوا، والصبيّة انفلتوا، فتناطحوا! وأنا صعقت لنمنمة تسري في خلفي، فتعرّيت على عجل في وسط السوق، وتحسست جسدي! ثمّ التقطت جموعا تترافس، قصفوا الأرض بحوافرهم، وزفوا صديقي المختال! اختال المزفوف، ثمّ استعرض نطحات، وبضعا من نهقات! ورأيتهم يفتشون، وينقبون، ولمّا أمسكوني، حملوني كومة لحم هائجة إلى الميدان!! قالت الحمير: - عيناه يا ربع كالعندم حمراوان! - كان يقبض على إليته ويهتزّ! - كاد المغدور يموت، ولمّا يدخل جنتنا! وصديقي قال: - ربّ العباد ربّ الغفرانّ! ومدّ إليّ بزهو حوافره، ومطّ رقبته، وفرد ذيله، ثمّ اتأد! قال من فمّه المشروخ: - أتوق إليك، وصحبتك لا تهون! فتيبست كفيّ على إليتي، فتفتحت كوة في السماء! ناديت ملتاعا، فانزاح عن رقبتي قابض، وانفلت إلينا عمود نار! انفلت هائلا ينثني! فجمدت تحت القوس، أرقب اليابسة المشتعلة! عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عذراء حارتنا / قصة قصيرة

التفاصيل
كتب بواسطة: عمر حمّش
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 10 سبتمبر 2006
الزيارات: 4

عذراء حارتنا قصة قصيرة بقلم / عمر حمّش.. قاص وروائي من غزة عذراء حارتنا ولدت ولدا! نساؤنا في البدء تهامسن، وأشاح الرجال. - فتاة تلد ولدا! في بيت المخيم ولدته، بلا ترقب ولا انتظار،ولمّا حارت الناس، وسؤال الشكّ علا، خرجت عذراء حارتنا بثياب بيضاء إلى العتبة. واثقة خرجت، ترفع ذراعيها وتطلبهم، فاقتربوا وربّما ارتجفوا، أمّا أنا فاندفعت، ورأيت لحية شيخ الحارة تهتزّ، وهو يصيح تحت عصاه المرتفعة: - من أبوه؟ لم تتزعزع، وبعينيها الواسعتين رمته، زمّت شفتيها، ولم أدر أتعاتبه أم تغازله، ثمّ ضحكت وقالت: - يا شيخ، هذا ابني بلا أب . وتثنّت عذراء حارتنا وهيّ تفجر قنبلتها .. - هوّ يا شيخ المهدي المنتظر . ورقص شيخ الحارة، رأيت عصاه تحوم على عينيه، وساقيه تموجان في الدشداشة. حارتنا انهلكت، النسوة ألغين الهمسّ، وبدأن يزغردن، ثم جرين ليعبرن الكوخ أليها، فدخلت لأراهنّ يلثمن يديها، ثمّ يلامسن لفافته . في اليوم التالي زحف قطاع غزة،صار اللاجئون يجيئون إلى محرر البلاد، فيجدون أمّه أميرة تجلس في غرفتها، وتوزع على النسوة هدايا السماء. هذا منديل من أمّنا عائشة، وذاك من السّيدة زينب، ومن مريم أمّ المسيح زجاجة عطر فوّاح. ضجّ الناس، تصايحوا لكلّ منديل، وهزجوا، ثمّ في الأركان انعقدت حلقات الدبكات أنا عقلي مني طار،وطرت صرصارا، في حارة اندفقت عليها الحارات. شارعنا الترابيّ ظلّ يأتيه كلّ من هبّ ودبّ، حتى زمجرت فجأة موتوسيكلات تحوّط سيارة طويلة،فعفرتنا عجلاتهم بالتراب. ولهثت أنا، رأيت رجلا هائلا نزل،وسمعت المتراجعين يقولون: ( الحاكم ) ولم يهدأ جسدي، تسللت ثائرا بين الأرجل المهمّة،وتقرّبت تقرّبت، حتى وقفت تحت ساقيّ الحاكم،ورأيت خديه الكبيرين يواجهان العذراء، والمهدي تمطّى لحظتها وماء كقطة . تثنّت عذراء حارتنا،و ذراعاها ماجتا على خاصرتيها،لكنّ الحاكم المصريّ صاح، وشتم، ثمّ هدّد، وتوّعد، وقال كلاما عقلي لم يفهمه، ثمّ مضى مع موكبه. ودهشت من أمّ المهدي التي أخذت تتطأطيء ساكنة. وهدأت حارتنا، عادت بعد أيام خالية، إلا من أهلها، الرجال أقعوا تحت جدران الأكواخ فاغرين الأفواه واجمين، وبعض الشبان ظلوا ينّقلون عيونا مترصدة ما بين الأنحاء والعتبة، أمّا النسوة فعدنّ يرقعن ملابسنا، ويرقبن موعد استلام تموين الأمم المتحدة. وأنا أتنطط، فرخ نسر مهاجما الرمل في النهار، وفي المساء أحلّق باحثا في الأفق عن قمربلادنا الهالك. عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

حمـــــامة الفتـى / قصة قصيرة

التفاصيل
كتب بواسطة: عمر حمّش
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 10 سبتمبر 2006
الزيارات: 5

حمـــــامة الفتـى بقلم القاصّ والروائيّ / عمر حمّش .. من غزة كان الفتى : قام الفتى في المخيم يؤرجح الذراع ، كان الفتى مشعا بضوء الله ، ساطعا كنجمة الصباح . وقال الفتى : هنا سقط الرفيق ، هنا خرجت روح من خلف روح من خلف روح . وعندما جاءوا هتف الفتى : أقفلوا الطريق ، أن حكم الله الأبدي أن تسد الشوارع عليهم وتقطع الطريق . دنيا الله : دنيا الله هجوم الناس على ثكنة الأغراب ، دنيا الله قرميد مجنون يتطاير خلف العربات .. ألواح صفيح تتمزق في الجري ثم صفير وزعيق وتصفيق يدوى لانقلاب العربة الغبيّ . قال الناس : - كمن الفتى لها وفى اللحظة الحرجة سحب الحبل ، فهرولت صفيحة الزبالة عظيمة ، رهيبة إلى عيني السائق . وقال الناس : - زاغت إطارات العربة المرعوبة ، فانفجرت في العينين قنبلة الجير الملفوفة بورق المدارس. وقالوا : - هاج المجنون الأعمى ، فوقفت عربته صارخة على إطارين ثوان ثم أنهدت. وقال الشاهد : - هجم الفتى ، وفى بطن العربة المقلوب سمعنا صراخا بلغتين ثم رصاصا يصن ، وهدوءا لثوان . وقال : - أعقب ذلك أمطار حجارة ثم هجوم الناس الكاسح . دنيا الله في المخيم نار حمراء تأكل عربات الأغراب ، وتلون الرمل بلون الدم الفاقع . الله يعطى والله يأخذ ، وللرّب في خلق الفتى شؤون ومواقف . الشهيد : القمر يا دنيا قمر ، والشمس لازالت .لا يتغير تكوين كونه الله ، هذا حال لا يتغير إلا أن شاء الله . وعلى الأكف كان الفتى . وقال الشاهد : - في لحظة رفع الفتى ذراعه وصاح : القمر والشمس يتجاوران . وأقسم الشاهد : - أن الناس في عجب صاحوا : القمر والشمس فلكان في السماء يلتقيان ! واستمر الشاهد : على الأكف قال الفتى : هذه منحة من عند الرب ، وهذا أمر الله أن يستمر الطعن . وأقسم الفتى : أن الليل انقضى ، و أن النهار منذ الآن يتمدد . ونام الفتى ..! قال الشاهد : -على الأكف نام الفتى ، فجاءته حمامة لا أحد من قبل مثلها رأى ، ظّلت ترفّ فوق الصّدر الدامي وتخفق ، ونحن نجرى من شارع إلى شارع . قال الشاهد : - حين حوصرنا سمعناها تنادى ، اتركوه ! أقسم الشاهد وشدّد : - طار الفتى من أيادينا ثم حلّق ، ترفّ الحمامة فوقه كالقائد . وقال الشاهد : - أما الأغراب فحملقوا فاغرين . الجثة : حلّق الفتى وحلّق ، ثم لف في حلقات موزونة ، وتصاعد تحت الحمامة ، حتى اقتربا من قرص الشمس . ويقول الشاهد : - احترنا هل ذهب الفتى أم جاءت إليه الشمس . ويقول : - أخر صورة كانت دورات لجسد الفتى أسرع من أن تتبعها . فصار الجسد قرصا ضوئيا ، ابنا للشمس . وهتف الخلق : ما عادت لدينا جثة للفتى . وقال الخلق : بعث الفتى قبل البعث . و قال الشاهد : أما الأغراب فوقف ضابطهم يرتعد لدوران الجسد الموزون والجند تداعوا على الجدران وهم يتصايحون. الضريح : القمر والشمس ملكان يتربعان والناس لم يفارقوا المكان . أعلن الناس : - لا يمكن ألا يكون للفتى ضريح . وقالوا : - في ذات الموقع وتحت الشمس والقمر. وجاء الكل ونشأ الضريح . أقسم الشاهد أن ذات صباح ، جاءت حمامة الفتى ولم تبرح بلاط الضريح ، وأن شيخ الزاوية صاح : تعالوا يا ناس لتروا كيف تكتمل نعم الله على عبادة الصالحين . قال الشاهد : - ركضوا فوجدوها .. بيضاء ثلجية ، وعيناها فيهما حور ، لم تأبه لهم ولم تغادر ،ظلّت عذبة ترنو بعينيها الساحرتين ، حتى الصّبية مدوا الأكف ولامسوها،لحظتها زغردت النسوة وسحج الرجال الأكف في الأكف ، وغنى كلّ الناس. قال الشاهد : - غنى الناس ثم هزجوا ، ثم انتظموا في الحشد اليومي وهجموا . قال الشاهد : هجم الناس على أولى عربات الأغراب ، فطارت الحمامة على الرؤوس ، والناس تدافعوا تحتها كل يتمنى أن يكون اليوم قد حان دوره .

زوبعة فنجان

التفاصيل
كتب بواسطة: ابراهيم أوحسين
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 29 أغسطس 2006
الزيارات: 5

   تراني قد بدأت يومها باقتراف حماقاتي ، الواحدة تلو الأخرى ، وأنا أمسك القلم بشراهة لأكتب كل التفاصيل ؟ لم أكن أخدم الحقيقة إلا بتفاهات من الكذب، والواقع حقا، أصبح مشهدا تمثيليا .. يتكرر فيمضي .. فما جدوى الكتابة إذن ؟

    أخذت ذاك القرار الصلب ، فكوني لم أسمعه لأحد ، لا يعني أن يكون سرا مخفيا .. استطعت أن أترك رسميات الورقة واليراع .. الواقع لم يتغير ، سواء كتبت أو لم أكتب .. ماذا جد اليوم فاستثنيتها من طقوسي اليومية ؟

    طلبت من النادل فنجانا آخر ، فأعلنت التمرد والثورة على أوراقي استعدادا ليومها الأخير.. أخذتني الحيرة التي وضعت قدما على بكرسي أمامي تعد القاصي والداني.. القيام بثورة أجدى والكتابة عنها أهون . هنا عثرت على الصفر الذي أبحث عنه .. أن أكتب عن شيء أعتزل بعده الكتابة .. ما الثورة ؟؟

    أن نكتب ما يعيش فينا ، لا أن نكتب ما نعيشه .. أخذت نفسي فبدأت أكتب .. ليست الثورة أبنية زجاجية ترى فيها ملامح البؤس والشفقة .. ليست جدرانا ونقوشا من أصفهان .. ليست تعداد أهرامات .. ليست اغتصاب أرض شخص نحيل وإهداءها لجبار مليء بالهواء .. ليست استنجادا بالآخرين من أجل رغيف .. ليست محفلا تدعى إليه غانية تغني وترقص عارية في شوارع المدينة .. ليست وليست ... الثورة أوروبا .. وعلم .. ويابان .. ماذا جد اليوم فاستثنيتها من طقوسي اليومية ؟ كانت الثورة التي قتلتني كما قتلت من قبل أبناءها ..

    كنت أنتظر حينها ذاك الشخص الذي كتبني لأول مرة . مازالت أتذكر أنني كتبت أول أقصوصة فوضوية ، فمدحني وأثنى بمكر علي ، فكانت فرحتي كفرحة طفل دعته أمه لمدينة الألعاب .. مازلت ذاك أنتظر لأطلق أمامه الجنون كما تزوجته منه ببركة من قساوسته..  

    كيف لهذا أن يحدث في جلسة واحدة.. وما الذي أوصلني إلى هذا العبث ؟ كنت أكتب حالي ، لا بل أندبها ، كنت ألمع صورة الأيام ، لا بل أجمع رفاتها .. لهذا كنت أموت كل يوم .. لهذا فقط كنت أكتب .. فماذا جد اليوم إذن فاستثنيتها من طقوسي اليومية ؟

    مازال طابور الانتظار طويلا، أتسلى باغتيال أعقاب السجائر، وارتقاء سلم اليأس مع ورقة عانس تنتظر زوجا.. لاحدود للنهار في يوم صيفي ، والشعراء كما أذكر فراشات تموت في الصيف.

    أفقت من غفوتي على كف تربت على كتفي..كان عبد الله الذي من أجله انتظرت الطلاق الأخير..

-         بلا مقدمات .. أريد أن أشفى من لعنة القلم والورق..

-         لا تستطيع ..

-         لا تضع أمامي حواجز مستحيلة ، كفاك سخرية .. أريد أن يتوقف الزمن الآن.. كنت السبب في غصة الحلق.. أرفض فعل الكتابة .. هذا كل شيء .

-         لا تستطيع الفكاك من إنسان يكتب بدواخلك ، كما لا تستطيع الهروب من رفيقي اليمين والشمال .. إنها زوبعة فنجان فقط ، لا تلبث أن تهدأ بعد حين ..

   لحظتها بدا لي أن معين دمعي وشيك ، ربما لإيثار الصمت الرهيب أمامه ، أو لانهزامي على الطاولة بشكل رائع .. المهم أنني تجاهلت أرواح المقهى ململما أوراقي ، معلنا كتابة ثورة أخرى.. وفق طقوس أخرى ..

 

 

 

                                                                            

  1. قصص قصيرة
  2. سر الزئير
  3. بتر في متن الذكرى
  4. زوبعة فنجان

الصفحة 80 من 166

  • 75
  • 76
  • 77
  • 78
  • 79
  • 80
  • 81
  • 82
  • 83
  • 84

المتواجدون الآن

131 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط
  • التغلب على الخوف من أن تُرى كمبتدئ مجدداً
  • إدارة الاستنزاف العاطفي من المطالب الشخصية المستمرة
  • البقاء حاضراً عاطفياً خلال اجتماع صعب

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك