القصة والرواية
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبدالكريم قاسم
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 36
- التفاصيل
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 2502
التقيتها في مثل هذا الصباح الشتوي الشاعري، مطر خفيف دون رعد او برق ، الشوارع مبللة بالماء ونسمة هواء باردة تلفح الوجوه وتطير الشعر وتداعب الأحاسيس والمشاعر.
لم اعرف كيف تطورت العلاقة بيننا ولكن ابتسامتها الصغيرة دغدغت عروق قلبي، مجرد ابتسامة ، تبعها حديث ولقاء وحيد ، وها أنا الآن في الطريق الى بيتها كي أخطبها .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبد الصادق السراوي
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 5485
عبد الصادق السراوي/ المغرب
وقفة انتظــــــــــار
عقارب الساعة وقتذاك تقف عند منتصف الواحدة زوالا، على بعد أمتار من باب الكلية وقف وقفة معجب منبهر، عيناه تحدق بسهام حادة إلى تلك الجهة التي توجد بها هي، هي وحدها البارزة من بين تلك الفتيات الواقفات عند ظل نخلة أمام مبنى الكلية.
كان يتأمل وجهها القمري ويتفحص جسدها المكتنز باشتهاء ساخن كأن الجمال لها وحدها، واقف يتأمل وينتظر كي ترمق إليه بنظرة فالنظرات وحدها التي ستتكلم.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبد الصادق السراوي
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 2402
عبد الصادق السراوي/ المغرب
وقفة انتظــــــــــار
عقارب الساعة وقتذاك تقف عند منتصف الواحدة زوالا، على بعد أمتار من باب الكلية وقف وقفة معجب منبهر، عيناه تحدق بسهام حادة إلى تلك الجهة التي توجد بها هي، هي وحدها البارزة من بين تلك الفتيات الواقفات عند ظل نخلة أمام مبنى الكلية.
كان يتأمل وجهها القمري ويتفحص جسدها المكتنز باشتهاء ساخن كأن الجمال لها وحدها، واقف يتأمل وينتظر كي ترمق إليه بنظرة فالنظرات وحدها التي ستتكلم.
بعد انتظار وشوق طويلين، استطاعت عيناها أخيرا أن تصافحه، ابتسم لها فردت على ابتسامته. لكن سرعان ما انطفأت تك الابتسامة لما أدارت وجهها عنه، فأحس بإهمالها له. و رغم ذلك قرر البقاء هناك مستسلما لحرارة الشمس الشديدة علها تحس به فتنسل من بين الفتيات فتتاح له الفرصة ليتحدث إلها.
رامقته بنظرة قصيرة من جديد ، فوجدت ابتسامته لا تزال منتشرة على شفتيه، ثم نكست نظرتها مسرعة دون أن تسقيه من نبع عينيها الصافيتين رشفة أخرى. انشرح صدره، وأشرقت ملامحه عندما أحس بعلامات اقتراب الأجل، لما لمحها تودع صديقاتها وتبادلهم تحية الوداع.
ودعت صديقاتها، وتفرق الجمع فأخذت تشق الطريق بمشيتها المتبخترة. فمضى هو الآخر يقتفي خطاها، كان يسارع تارة ويسترخي أخرى ولهفته إليها بلغت حدها، الكلمات تتزاحم في حلقه لكن لسانه ثقل عليه كأنه يحمل صخرة في فمه. يستجمع أنفاسه ثانية ويتهيأ ليتقدم إليها ليؤاكلها أطراف الحديث ثم يتردد. استمر على حالته طوال تلك المسافة التي لم تكن مناسبة لبلوغ هدفه حتى انتهت إلى مضلة الباص، تعكر صفوه وخاب أمله، لما اختفت بين الحشد الذي ينتظر مجيء الحافلة. ضاعت الفرصة وسط الازدحام، ولم يمنحه مجيء الحافلة المفاجئ الحصول على اللحظة التي رسم تفاصيلها في خياله، أضرمت نارا في قلبه مؤججة وتركته يحترق كأي مصير...
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبد الصادق السراوي
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 38684
شبح باريــــس
وسط باريس العاصمة، وفي سيارة من نوع "ديكابوطابل" ركبت إلى جانب الأستاذ هشام، وخرجنا نتجول في شوارع باريس الرئيسية. كان الجو بهيجا والشمس دافئة والسماء زرقاء صافية. الشوارع عريضة ونظيفة ومنظمة تتوسطها زهور ذات ألوان فاتنة. الناس يمضون إلى عملهم في حيوية ونشاط؛ عبر القطار والأتوبيس والسيارات والدراجات و على الأقدام. كنا نسير بسرعة بطيئة كي نستمتع بالجو الباريسي وصوره الصباحية الجميلة. خضنا في الحديث عن أمور البلاد، وأكثر عن الفرق بين العيش هنا والعيش في المغرب، وعن الفرق بين دولة عربية ودولة أوربية. ناقشنا القوانين التي تنظم العيش بسلام هنا، ونفترض الأمور التي يجب أن تكون عليه دولتنا. نمر بالمقاهي المبثوثة على جنبات الشارع و المحلات التجارية والقساريات والأسواق الممتازة. انتقل بنا الحديث إلى مناقشة أمر الكتابة والتأليف وقلة فرص النشر في بلادنا. سألت الأستاذ هشام باستغراب كيف قفز هكذا من أستاذ بسيط يدرس اللغة العربية لأطفال البادية، ويتقاضى أجرا زهيدا إلى قاص عالمي يحضر اللقاءات الأدبية والمؤتمرات العالمية، وهذا واحد من بين المؤتمرات التي سافرت إلى باريس لحضوره.