انتظر طويلا حرقة الأسى و  وبالأمس كانت  تراوده عن نفسه  تدعي روحا عتيدة فراحت  تستغيث برجع الصدى عله  ينتعش اليوم  بقطرة نذى ظلت تمارس قهرا غير محبذ يتكلس بجبروت واد بكى همه  لحظة اعتراف بكتها أيام الشتاء وتجرعت مرارها قيلولة الربيع التي هرولت إلى بساتينها فوجدتها كومة نار دفينة تلسع البواطن وتزعم البراءة والألفة.....

واليوم يجف كنهه  ويتحجر نفس التعاطف معه وبات  يشكو إلي همه وإثمه  فينهمر في غضبه  سيلا جارفا هتك بمئات الأبرياء وابتغاهم شهداء أشعلوا منارة التاريخ وبيضوها صومعة تقدس اسم الجلالة وتحذر من غفلة التنكيس بالنفس الأمارة بالسوء .
وهاهو  في نفس موطنه وفي المكان عينه يداعب خيالا يشده إلى سوء القدر ويستبق ىفاقا محلقة تفشي أسرار العشاق المتكلسين وتعهد بالإمارة مفنذا كل قوانين الدولة معترفا بدستور واحد يجول قلبا له صار مالكا .ومضى ينعتني بخواطره فيجدني بلا شراع تتقادفني لحظات الجنون فتتركني شهيدة مع أوراق الخريف ومن دون وصية تأخذ بثأر الفضيحة التي نفثها الصيف أمام العامة  

كأنه يمتثل لموعد مع الهجرة والسفريدردش بعبارات ترسم بعضا من سرورهوقد غزته فياضانات دبلوماسية لا تعترف بالكم معيارا للكوارث وتأملته في المرايا   وتأكدت من هويته وشخصه فتمالكني شعور الندم في خضم صراعات ماضوية ألفيتها كالشظايا تعبث بأركان السكينة والوقار

  إنها سخرية القدر وتوحش النأي ولوعة السهر ،فكيف لا أكون روحه وفي بعدي صاحبه الهم والضرر؟كيف يعقل أن تخشع له العين هياما  ما ألفت في بني البشر. 

....................................................................
يتكتك في فراغ رهيب يريده ربيعا غير منتظر ورقصا تحت المطر  مخترقا بيداء الحجر مهترئا في صفحات كان يامكان
 يترجى  رفقة مع القمر  ،حتى يحجب شفق السقوط والاندثار...
لم يعلم حينها بأن التاريخ يسلب القمم بطواعية  ،بمنطقية العلم  والهمم
هذا ما وقعه القدر

...........................................................
وجال راحتي وتسرب من ترتيلة القبلة والحكم
وخلد حيث خشيت رخلوده واقسم على المشاغبة والدلع ولم أسأل بعد عن شيئ ،وجزمت بانني الأجمل
في صفوف البشر
البدو منهم والحضر
البربر والغجر
وسبحت على طول الساحل وأغلت مشابكي من غير شراع منقذ
وتريثت في الإقلاع المبكرمن غير نرجس يسافر مع النوارس وقلت :

إني بارعة حد الخبث ، فالبحر صديق مخلص لا يعترف بالرشوة والإطاحة لايتغمد غير الأرواح الطاهرة التي رحلت بعد رسالة سليمان إلى ملكة سبأ .ولمستها تعبق بعطره ،أزهار النرجس تشرق من جديد  كنور فجر عربي قادم تفشي كثيرا من أسراره وتذغذغ فوضى حواسي وتطيحها في متن الذكرى ،فأتلمسه بفيض مشاعري وأقرأ شفرة ظلت رهينة المطاردة ،سجينة في أضلعه وأراه هناك كما عهدته في ثوب الرأفة والطيبة ،يشع لهفة ودفئا ينتهي حيث تنتهي الليالي العجاف وابتسم من جديد وأقسم على الرحيل متناسيا لولبة القوانين تاركا كل القضايا مترفعا عن الدستور مستسلما لأصدق القوانين  :

لو تعلمين كيف أشدو إلى روحك لأدعس بها عتمة أفقرت الليل من ظلامه وأطالت في تواليه مع النهار،لو تعلمين أنك النور الذي ترجيته والعمر الذي أضعته والحب الذي خشيته  والطعم الذي فقدته،آه يا سيدتي ما عرفت قبل اليوم  مأساتي وها أنت  تكشفين عن  عبثية أهل الدهر وترفعينني حد السماء فأكتفي ببدر يوازي بدر السماء حتى أسعى في رحابك فأجني ما عجزت فيما مضى عن جنيه وتثمر بذور الحب وتعطي زهرة الأمل وتكونين أميرة العبق ...
بدأ العمر في عام مضى ،في فضاء الجنة والخلد حيث العينان العسليتان تخجلان الشفق وتجعلان للشمس المليحة خمارا يفطر أحياء ويمنحهم حق التنفيذ..لقد جعلني الله أخيرا من المكرمين فالحمد له والشكر و امتنان وصلاة على سيد الرسلين
.........................................................................................................
تتأمله بوجه بريئ يرتقب درجة علا وبفؤاذ يمتهن دفا أكيدا ،يصارع حبكة ترفض الحرية والتقيد بالمصير. وتنظر إليه بجرأة معهودة مفصحة عن بعض من قدرتها: تغيب كلماتي وتعجز وتضيق مخيلتي وتقصر عن احتواء لوعتي ومهجتي وشوقي ولهفتي
لو تعلم كيف عاقبني القدر بعدك ،فأرغمني على تكبد الحسرة والشجن. فحملتهما في أحشاء المشاعر غير راغبة في شرعيتهما أو تبنيهماوسلكت مدافن الغجر  وجلت بعدها سواحل هوامشي أشعر بالجناية من غير ذنب فأطيحها في خيال المستنقعات الواهية، في كفن الإمبريالية والديكتاتورية.

 وتأملتها في مرآة الأحلام فما ظفرت بغير ذكرى عابرة.......
وفكرت في الرحيل وما وجدت عفسا يشدني إليك وتريثت في القرار وتعهدت بالصبر والانتظار وقلت :يارب ماهذا القدر ،؟. يارب قد فصلت بين الخير والشر، وبين الحق والباطل أعني على الفصل بين الحيرة والصبر وأن أرضى بحكمتك حد اللحد وبكل أمر
وتآلفت مع غول التغريب وحلمت بغربتك وفعلتها مجددا وبكيت لحظة الفراق وكسرت كل الحواجز وترفعت عن الالتزامات وأكدت عجرفة القوانين وتعسف السلطة . وعدت إلي حيث وجب أن تكون، وعاهدتني على الحب والوفاء ،على العيش معا في حديقة النرجس . وأقسمت بدوري على التحدي حتى أنتهي إليك فلا قيمة ألا أنتهي إليك ولا بأس سأعانق السهر بين رجفة سهاد تقاذفها ليل وليل وسأبغي اللقاء الجديد  الذي سيشهد يوما جديدا يصب في ثرى القصائد والمخطوطات ...................................................................................
لو تعلم كيف أطربتني بحلو الكلام والنغم، وكيف جردتني من جماليات التصوير والكلم. فاختصرت معك كل القواميس وأجزتها في صوامتك فزادت جلالة كدرر مبثوثة تعانق مساحة الجبل الزهري في المدينة الثلجية .وكنت وكيلي قاضيا في أمري ورئيسا يرسم فسيفساء حياتي لتقهر حضور الدولة وتقرني أخيرا دولتك ،قانونك وحياتك
فكيف يعقل أن نكون اثنين ؟
وأنا أتكلم بفكرك وتتكلم بفكري ؟وألغو بمزاحك وتنظم بذكر اسمي.
فلن يكون إلا بقاء واحدا أو غيابا واحدا لأننا حقيقة خالدة في روح كائنة كينونة واحدة......تتبع