مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

القصة والرواية

ليلة أخرى مرعبة // قصة قصيرة

التفاصيل
كتب بواسطة: عبدالجواد خفاجى
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 07 يناير 2007
الزيارات: 4

قصــة قصــــــيرة

عبدالجواد خفاجى

 

ليلة أخرى مرعبة

 

بينما كان جنود كثيرون يحيطون بالمنزل كنت أنتفض من البرد، وكانت القطة تموء وتتسحب ببطء تحت الحائط . وكنت قد خفَّضت صوت التلفاز إلى لآخر درجة، وسحبت بطانية داكنة لففت بها جسدي ، وجلست على سجادة الأرضية أتأمل القطة .. وتارة أخرى أتابع التلفاز.

كانوا كثيرون ـ فيما بدا من صوتهم .. لم يخبرنى أحد أنهم سيجيئون ولم أكن قد فعلت شيئاً يستوجب مجيئهم .. لكنهم يقيناً جاءوا لأجلي ، وإلا فما معنى هذا الاحتشاد في الخارج ؟ .. كنت قد تسمَّعت وقع أحذيتهم وخشخشة السلاح أمام الباب، وها هى أصواتهم تحت النافذة تصل إلى أذني مختلطة غليظة .. ولكن ما الذي يمنعهم من طرق الباب أو كسره؟!.

آخر مرة جاءوا فيها إلى هنا كنتُ موجوداً بالبيت، ومع ذلك كسروا الباب ودخلوا إلى كل الحجرات، وأخذوا معهم كل كتبي وأوراقي والقطة .. يقيناً أنها شردت منهم إلى أكداس القمامة التي تعج بها الشوارع الخلفية لمركز البوليس .. ولكن لماذا أخذوها ؟! .. لقد كان سؤالاً وجيهاً وقتها، لكنما وأمام استحالة الإجابة نصحني صديقي الوحيد الذي يأتيني أحياناً في المساء باقتناء قطة غيرها، وكان لابد أيضاً من شراء كتب أخرى، غير أن الصديق أهداني بعض المجلات والجرائد القديمة، وكوَّنت مكتبة أخرى، ولم يعد أمامي غير أن أعثر على قطة أخرى ، إلى أن جاء صديقي ذات ليلة حاملاً كرتونة صغيرة .. فتحها أمامى فقفزت منها هذه القطة التي تندسُّ معي الآن تحت البطانية .. أليفة هادئة، وقد أعجبني لونها البني الفاتح المختلط بالبياض .. تعوَّدتْ على حياتى .. تنام إذ أنام ، وتصحو إذ أصحو.. تموء عندما تجوع؛ فأعرف أنها بحاجة إلى طعام .. أفتح الثلاجة.. أحضر لها بعض شرائح اللانشون أو السردين، وفي الصباح عوَّدتها على الحليب لأني أيضاً أحبه في الصباح، ولم يكن غيرها تتحرك في البيت .. تقطع الهدوء والسكون، ولم أعتد على صوتٍ إلا من التلفاز وموائها .. لست أدري : ما الحكمة من القبض على القطة ، ولماذا حملوها معهم في آخر مرة جاءوا فيها إلى هنا ؟.

يومها كنت قادماً لوحدي، وكان الصقيع يستبد بالطقس، وكنت أحس بحركتهم خلفي في ظلام الدروب الرطبة، ولم أكن أدري كيف، ولا متى انشقت الأرض وأخرجتهم .. كانوا كثيرين، وكنت وحدي، كلما تلفت خلفي أراهم يستحثون بعضهم على المسير، وكانوا صامتين تماماً فيما كانت أصوات أقدامهم وأسلحتهم تصل إلى أذني حتى وصلت إلى الباب .. فتحته وأدخلت جسدي كله دون أن يطلبوا مني شيئاً .. لكنني ـ وقبل أن أغلق الباب ـ أخرجت رأسي ثانية ونظرت .. كان الظلام يحجبهم عني تماماً ، ومن ثم أغلقت الباب واستلقيت على السجادة، حتى سمعت أصواتهم؛ فعرفت أنهم أحاطوا المنزل .. لم يخبط أحد على الباب .. أتذكر أنني ـ ليلتها ـ خفَّضت صوت التلفاز إلى آخر درجة، و جلست على السجادة بعد أن لففت جسدى بالبطانية، ودسست القطة معى، ونمت.

في الصباح كان كل شيء قد تمَّ لهم .. وجدتنى ممدداً ملفوفاً بالبطانية، وركبتي عند وجهي، ولم أجد القطة والكتب.. نهضت إلى الباب فوجدتُ الشُّرَّاعة مكسورة والكالون، ووجدت بعض علب سجائرى فارغة على الأرض، وعندما دخلتُ المطبخ اكتشفتُ أنهم استعملوا الأكواب، ومن ثمَّ توقعت أن يكونوا قد شربوا شايا أو قهوة أو .... إلى أن اكتشفت أنهم أجهزوا على كل ما لدي من طعام، وتركوا الموقد مشتعلا ومضوا.

 لذلك ـ هذه المرة ـ  نهضت .. تسحَّبتُ إلى المطبخ .. فصَلْتُ أنبوبة الغاز، وأحكمت غلقها، وأتيت بها إلى حيث أنام على السجادة .. وأطفأت الأضواء جميعها، والتلفاز ، ثم احتضنت الأنبوبة بعد أن وضعت القطة بيني وبينها، وحاولت النوم.

وفيما كان الوقت مملاً ثقيلاً سمعتهم يصعدون السُّلم إلى السطح، وكان عليَّ أن أظل مستيقظاً بعدما تأكد لي أنهم صعدوا إلى أعلى؛ ربما لذلك أعدت تشغيل التلفاز، وفيما رحت أبحث عن قناة للموسيقى كانت أصواتهم قد انتقلت إلى داخل البيت، وفيما كنت أحاول أن أتفهم شيئاً وجدتهم يخطون بأرجلهم  في الصالة ويستحثون بعضهم على لمِّ الحبال.. هنالك فهمت أنهم استخدموا المنور الداخلى وهبطوا من السطح بالحبال، وهنالك تصنَّعت اللامبالاة وانهمكت في سماع الموسيقى، واحتضنت القطة والأنبوبة تحت البطانية، وأغمضت عينىَّ تماماً ، وتماماً كنت أدرك ما يفعلون : سحبوا الأنبوبة .. أعادوها إلى موضعها .. أكلوا وشربوا ودخَّنوا، واستلقوا حولي يشاهدون التلفاز.. بحثوا عن قنوات بعينها.. لم يكلمني أحد ، ومن ثم لم أكلم أحداً .. فتحت عيني وشاهدت ما يشاهدون .. كانت أفلاماً للجنس والمصارعة، كانوا مغتبطين، وهم يتصايحون .. وتارة أخري يصمتون على شبق يتأججهم .. دخنوا كل سجائري وقاموا.. جمعوا الكتب والمجلات والجرائد.. حملوها إلى الخارج، غير أن واحداً منهم رفع البطانية عن جسدي والتقط القطة ومضى.

وفيما كانوا قد أعطوني ظهورهم لاحظت قطتي تلوي عنقها نحوي وتموء .. يا لك الله أيتها القطة.. حاولت أن أفعل شيئاً.. حاولت، ولكن ما الذي يمكنني فعله في تلك اللحظة غير أن أحبو خلفهم كواحدٍ من الجرابيع الشائخة ؟ .. حبوت إلى الصالة .. لاحظت أنهم كسروا المزلاج وخرجوا.. وفيما كنت أحاول أن أصنع شيئاً لاحظت أن حبالهم تنسحب بجواري إلى الخارج .. أمسكت بها .. حاولت أن أشدها للداخل؛ لعلي أمنعهم من المضيِّ، بيْدَ أنني وجدت جسدي يسير مع الحبال .. وجدتني بالخارج .. كان الصقيع والظلام يستأثران معاً بالشوارع ، وفيما كنت أحسُّ بالأرض من تحتي رطبة وعفنة ومنخَّرة كنت أنسحب وأنسحب .. لم تكن عيناي تميِّزان شيئاً غير سواد الدروب، وفيما أحسست بثيابي تتمزق وجلدي بدأ يتسلخ ورأسي تتخبط في المطبات والحُفَر، حاولت المقاومة .. حاولت لكنني يئست.. لم يكن بمقدوري أن أغير شيئاً، غير أنني فكرت للحظة أن أترك الحبال وأعود إلى بيتي .. فكَّرت، لكن مواء القطة المتتابع كان دافعي للتشبث بالحبال.. حقيقة تشبثت كواحدٍ من النبلاء القدامى كان عليه أن يحارب حتى آخر نفسٍ قبل أن يستقبل موتته.. مواء القطة النبيل كان مبرراً وجيهاً للتحمل .. هكذا استسلمت للَّحظة، بينما كان مواء القطة يتخافت رويداً .. لست أدري : لماذا كان صوت القطة يتخافت، بينما كانت أصوات أقدامهم تعلو وتعلو ، حتى لأنها في لحظة أخرى كانت كأصوات الطواحين .. أ من النبل أن نحارب أطوات الطواحين؟ .. لست أدرى ، فلم تكن رأسي لتفكر.. أحسستها تشرَّخت، وثمة دماء ساخنةُ كانت تنزف منها إلى الطين، وأن يديَّ ليستا في جسدي، وأنني إلى حدٍ ما مستلقٍ في حفرة رطبة وطرية باتساع جسدى؛ فانفرطت .. ( أتَّسِعُ الآن والوقت يضيق ) .. ثمة ( أشياء منذورة للفرار المرير .. وحدي: منذور للرماديِّ الصفيق ) ... نعم ( قتلونى؛ فانفرطت : قطاراتٍ تعوي ، قبائل مدججة ، جرَّةٌ مقلوبة ، وصمت يهوي على حَجَر ، خنجرٌ معلَّقٌ في سماء الذاكرة، وليلٌ قرويٌّ، صبيٌّ يهرب من ليلة الخميس، طائر يلوح من نافذةٍ غامضةٍ، قاعدٌ على حافة وقتٍ من رماد، مرأة تمضي إلى قبرٍ ، مرأة تجئ ، طبولٌ تقرعها الريح من زمن قديم ) ، فارفعوا أرجلكم عن ظلي الخلفيِّ .. ثمة ليلة مرعبة تمضي ، وليلة مرعبة أخرى تجيء.

( تمت )

في  8/ 2 / 2002م

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملحوظة : الأجزاء المقوسة من النص من ديوان الشاعر المصري رفعت سلام " هكذا قلت للهاوية" .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الرهان وعبرة أبو الفتيان.

التفاصيل
كتب بواسطة: م. زياد صيدم
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 02 يناير 2007
الزيارات: 5

قصة حقيقية: في إحدى الفعاليات الوطنية التى كانت تدعو إلى التعريف بفلسطين وقضية شعب مظلوم يبحث عن حريته وعن عدالة أرضية ما تزال حتى اللحظة متنكرة وجاحدة في حقه وحقوقه المشروعة و التى كانت تقام بمساعدة الأحزاب التقدمية واليسارية في إحدى البلاد الأوربية كنت ما أزال طالبا بعد وكان دوري مع صديق آخر نتناوب على خيمة توضع فيها كتيبات وملصقات بلغة البلد وكثير من المصنوعات التراثية الفلسطينية وما شابه ..كان الإقبال على الخيمة كبيرا فمنهم من كان يعلم بفلسطين ويعيش همومها ويناقش معنا متعاطفا ومؤيدا ومنهم من يطلب استفسارا أو معلومة ومنهم من كان يجادل بعدم وجود فلسطين وإنما بوجود دولة إسرائيل وهم من النوع الذي يمر للمناكفة ونعلم الجهات التى كانت وراء ذلك ...هناك تعرفت بداية بشاب عربي لأول مرة وبعدها بعدة أسابيع تم تنظيم حفلة رأس السنة وكانت المرة الأولى والأخيرة للجالية الطلابية العربية وتم استئجار مكان لهذا الغرض وهناك اجتمعت به على طاولة العشاء وكانت تعج باصناف من المأكولات الفلسطينية والشامية والمغربية وهناك عرفني عن نفسه باسم أبو الفتيان من طلاب إحدى الكليات الأدبية وأكد ذلك أصدقاء لي فيما بعد ...كان شابا قد أدمن الكحول بأنواعها وكما قيل لي يحملونه في كل ليلة إلى البيت فاقد الوعي دون أن يدرى بنفسه ولم يقتصر الأمر على هذا وإنما كان أثناء سكره وعربدته يسب الذات الإلاهية ويستهزئ بالقرآن الكريم والعياذ بالله وقد تأكد لي ذلك أيضا في إحدى الجلسات التى كان فيها موجودا وما زلت اذكر ذلك جيدا وقد ذكْرت صديقي بها عبر مكالمته التليفونية لي أول أمس فأجابني ولهذا أعلمك بالخبر فقد تذكرناك يا صديقي...... كنت في تلك الليلة جالسا مع صديقي وبعض المعارف على طاولة لا تبعد كثيرا من طاولة أبو الفتيان وشلته عندما أطاحت به الخمور أرضا وفعلت ما فعلت فظهر الإنسان على حقيقته وبتجرد كامل من كل المظاهر الكذابة حيث يبدأ الإنسان بإخراج ما بداخله من مكنونات خفية وأفكار مشوشة وفسوق واضح وجلي كان ذلك على مسامعي فقلت ملتفتا إلى من كانوا على الطاولة اسمعوا يا جماعة ولتذكروني جيدا إن بقينا أحياء ولا تقولوا عنى منجما أو ساحرا ولكنى رأيت الآن في مخيلتي نهاية هذا الشخص فقالوا أعلمنا يا منجم زمانك فشرحت لهم ما تخيلته من نهاية حتمية له إن لم يتوب توبة نصوح قهقهوا عاليا فمنهم من قال عليك بتحول دراستك لتصبح مخرج سينمائي وسأتصل بهوليود أعلمهم بوجودك وآخر قال مقهقها الله يخليك لا تفسد سهرتنا فقد أرعبتني وآخر قال نراهن على ذلك فقبلت الرهان ...... التفت إلى صديقي الجالس جواري ونظر إلى قائلا أتعلم يا زياد لقد أخفتني فعلا بما قلته الآن..!!! ثم تداركت الوضع فقلت مازحا يا رفاق لا عليكم كنت مازحا معكم والله أعلم فقد كذب المنجمون ولو صدقوا فارتفعت الضحكات و انتظمت الجلسة ومضت سهرتنا على خير. مرت سنوات ولم يحن قضاء الله بعد وغادر من غادر وبقى من بقى هناك وها هي الآن وقد مرت قرابة 20 عاما ونيف ويدق جرس التليفون من صديقي العزيز الذي بقى حيث نزوج وأنجب طفلين وما يزال يعيش هناك حيث وجد عملا موفقا وقد اعتذر لي وتأسف كثيرا على مرور عدة شهور لم يتصل معي وللحقيقة فانه يتصل بين الفينة والأخرى مطمئنا عن أحوالنا وبالمقابل فاني متعود أن أساله عن جميع معارفنا وأصحابنا فيعلمني بأخبارهم فنتذكر معا أيام الشباب التى مضت.....وقبل أن يغلق معي سألني هل تتذكر أبو الفتيان فقلت له بلا يا صديقي قال ليرحمه الله لقد مات ميتة شنعاء فقلت كيف ؟ قال لقد مضى على موته 14 يوما قبل أن يتم اكتشاف موته ولم ينتبه أحدا له ولما فاحت رائحة كريهة طلب الجيران الشرطة التى اقتحمت البيت فوجدته جثة مبعثرة ممزقة بعد أن انتفخت وتعفنت وبقايا زجاجات خمر متناثرة ومجلات خليعة وعندما حملناه إلى المقبرة وقع النعش منا وكان يأبى أن يصل إلى حفرة القبر وحدثت مشاكل واضطرابات في الجنازة بين المشيعين وأمور غريبة لا يعلمون لها تفسيرا !!! . وأردف قائلا وعندما جلسنا في المقهى لتناول القهوة مذهولين مما حدث ونتدارس العبر في ذهول ورهبة تذكرناك جميعا وما وصفته لنا حرفيا قبل 20 عاما بالضبط عن كيفية نهايته فيما لو بقى على وضعه وقد كسبت الرهان يا صديقي. إلى اللقاء.

حمى خطرة !!!

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد ملوك
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 15 ديسمبر 2006
الزيارات: 4

مات الرئيس ، وبحث المهتمون عن خلف صالح ، وكثر القيل والقال عن الرجل المناسب لمنصب رئاسة الدولة ، وبعد أخذ ورد مصاحبين لطول انتظار وترقب أطول ، وقع الإختيار علي ، فخرجت المدن والقرى على حد سواء لمبايعتي ، وفي القصر استقبلني الجيش و الوزراء السابقون بحفاوة رائعة ، ... نزعوا عني ثياب الوسخ والردن ، وألبسوني ملابس لم أستطع لمسها من قبل ، فالثبان من حرير والقميص من مستخلصات الياقوت والسروال من مستحضرات المرجان والتاج من ذهب وألماس والحذاء من فضة صافية ، ثم حملوني بهدوء وحذر شديدين ليجلسوني على كرسي فاخم وناعم وقبل أن ينفضوا من حولي هتفوا بإسمي ودعو الله مخلصين أن يبارك لي في عمري وأن يحفظني من خلفي ومن تحتي ...

حلاوة الكرسي أبهرتني ، وجمالية المكان وشساعته جعلتني أسبح في يم من خيال واسع فقررت في قرارة نفسي أن أصدر المرسوم تلو المرسوم بتوريث الحكم لأبنائي من بعدي ، وجعلِ كل من يمت إلي بصلة فوق القوانين الجاري بها العمل ، ثم هيأت بنود دستور في مخيلتي وكيفتها بما يتوافق ومصلحتي الشخصية ، واخترت أسماءً وألقابا رأيتها مؤهلة في ذلك الوقت لتحمل المسؤلية الجديدة ...

سبحت وسبحت وإذا بموجة عاتية تصفع خدي ، وإذا بهاتف من وسطها يدوي كالرعد ويقول لي من غير إنذار أو إستئذان : " لو دامت لغيرك ما وصلت إليك " ... حاولت مراودتها عن نفسها فأبت إلا أن تقض مضاجع أحلامي بصرخاتها المتتاليات ، فاستسلمت لها وعدت مرغما إلى سكة الصواب .

وفي الصباح الباكر من اليوم الثاني لتقلدي عرش أسلافي أذن مؤذن : << يا أيها الناس إن رئيس الدولة فتح أبواب قصره لكل مظلوم ، وأصدر مذكرة بحث في حق كل من ثبت تورطه في سرقة ونهب جيوب الشعب ، وسن قانون المساواة للجميع أمام العدالة ، ورفع الحصانة عن كل مسؤول ، فإن أخطأ فصححوا أخطاءه ، وإن أصلح فأعينوه على إتمام الإصلاح والترميم وإنما السيل اجتماع النقط >>.

توافد الناس علي من كل فج ومصر ، واستمعت للكل بآذان الرحمة والتؤدة ، ونزلت عند مطالبهم فحررت العبيد والجواري ، وهجرت القصر لأسكن في كوخ قصديري ، ووزعت الخيرات بالتساوي على المواطنين ، فشاع العدل وعمت الطمأنينة والسكينة وارتاحت الرعية ، فشوهد الذئب يرعى مع الغنم ورأيت بأم عيني الثعالب وهي تلعب مع الأرانب ، وفي إحدى الليالي الماكرات وصلتني برقية من وزارة الخارجية الأمريكية ، فتحتها لأقرأ ما فيها فتفجر اللغم في وجهي وشبت النيران في جسدي النحيل ، وبكى الناس في جنازتي ، وتحدثوا عن رحيل ملك عادل ، وفي القبر وبينما التراب ينهال علي من فوق أحسست بدموع حارة تخترق كفني ، وتعانق خدي فقمت فزعا من هول اللحظة وإذا بالطبيب يقول لأمي :

 " الحمد لله على السلامة ، ها قد استقرت درجة حرارته ، ولن يعود بعدها إلى مرحلة الحمى الخطرة  "

 

قصص قصيرة جداً

التفاصيل
كتب بواسطة: أيـــاد خضير
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 05 ديسمبر 2006
الزيارات: 6

 

          

 

صورة شخصية /أيـاد خضير

 

قصص قصيرة جداً

التفاصيل
كتب بواسطة: أيـــاد خضير
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 05 ديسمبر 2006
الزيارات: 5

قصص قصيرة جداً أيــاد خضير/ناصرية ( الحلم ) وضعت طفلتها فبالها على حصيرة بالية في الباحة المكشوفة للبيت الممتد مع البيوت الطينية 00تداعبها وتدعك رأسها ، شاهدت سرباً من الطيور البيض تحلق في الفضاء على شكل مثلث تصدر أصواتاً واضحةً 00قاق00قاق 00 بحلقت في أجنحتها الفضية وصدورها المغزلية ، سرح فكرها ، شاهدت أبنتها 00تكبر 00وتكبر أصبحت فتاة فارعة الطول ، همت تسرح شعرها الأسود النازل على كتفيها ألبستها ثياب العرس ، بينما هي غارقة في حلمها أنسلت الطفلة زاحفة وسقطت على وجهها في بركة ماء أمام البيت ، أفاقت إلام من حلمها 00أنتفضت بعنف أسرعت كالمجنونة تبحث عن طفلتها 00شاهدتها تطفوا فوق البركة أصابها الذهول ، جفلت كالملدوغة ، أحست بالاختناق ، انكفأت على وجهها فوق طفلتها وغفت 000 (الغناء ) لا يحب الغناء ولا يطيقه ، ذات يوم دخل مقهى السيدة أم كلثوم مضطراً لقتل الوقت 00 طرقت مسامعه أغنية ( حسيبك للزمن ) تحركت مشاعره شيء ما يسري في عروقه فيشعر بلذة غريبة لم يألفها من قبل ، بعدها لايستطيع الاستغناء عن المقهى والأغاني 000 ( ظن ) ظنَت الموظفات اللواتي في شعبة الأوراق لشركة ما00 أن المدير العام سوف يطرده ، يفصله من الوظيفة لا محالة بسبب سوء الفهم مع أقارب المدير العام الذي يعمل فراشاً يحمل البريد اليومي الى شعبة الأوراق ، خصوصاً أن الشركة حديثة الافتتاح وأن المدير العام صاحب مزاج ممل 00لكن ظهر العكس فقد عاد والابتسامة لا تفارقه وأصبح مسؤول الشعبة 000 ( حـادث) بعد الانتهاء من زيارة مريضه في الطابق الخامس توجه الى مصعد المستشفى وجد بابه مفتوحاً ظن أنه متوقف ، لم يتوقع بأن المصعد عاطلاً00 جاثماً في الطابق الأرضي00 جاء مسرعاً ووضع قدمه على أرضية المصعد لم تكن هناك أرضية راح هاوياً منكباًً على وجهه ، تمتم بكلمات غير مفهومة وغفا000 ( خـطأ) عند أجراء العملية للطفل حسام دُهشَ الدكتور بوجود كيس دهني في الجانب الأيسر من الخصية ، بدل الفتق المشخص 00 وضع الكيس الدهني على قطعة شاش وقدمه الى والد الطفل الذي أصابته الدهشة هو الاخر000 ( كابوس) طرقت بابه الشيخوخة، أبيض شعره ، أحدودب ظهره، كثرت تجاعيد وجهه جاء رجل عملاق سحبه بقوة00 أنهض ! أقرأ سجلك الأسود، وألقاه في قاع مظلم فز من نومه مرعوباً 00 مختنقاً ، يتمتم 00أعوذ بالله من الشيطان الرجيم 000 ( حريق) تصاعدت السنة اللهب ، وامتدت أذرع النار تنهش بمخالبها محتويات السيارة المركونة في الشارع 00 أنا وصديقي ، ننظر إليها من بعيد، بعد أن انتهى صديقي من تصويرها بجهاز الموبايل ، أتضح بأن السيارة تعود إليه ، أصابه الذهول وراح يعدو كالمجنون الى مكان الحريق00 ( أمنية) في أيام شبابه كان شعره أسود حالك الظلام ، تمنى أن يكون شعره أبيض ، راح يبحث عن صبغة بيضاء يخضب بها شعره ، ولما سلب الدهر سواده وأخذ معه سنوات العمر أخذ يبحث عن صبغة سوداء يخضب بها شعره00 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  1. طريق المشـاة
  2. شيطان فاطمة (3) الحلقة الأخيرة
  3. سراج / قصة قصيرة جدا
  4. Viagra

الصفحة 77 من 166

  • 72
  • 73
  • 74
  • 75
  • 76
  • 77
  • 78
  • 79
  • 80
  • 81

المتواجدون الآن

84 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط
  • التغلب على الخوف من أن تُرى كمبتدئ مجدداً
  • بناء حدود حقيقية بين العمل والحياة في ثقافة دائمة الاتصال
  • التنقل عبر محادثات الرفاهية مع موظف يتجنب الموضوع
  • حين تقول القيادة شيئاً وتكافئ آخر
  • موازنة التقدير الفردي مع فضل الفريق

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك