مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

القصة والرواية

حrب

التفاصيل
كتب بواسطة: احمد جارالله
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 19 أكتوبر 2006
الزيارات: 5

تحية ماطرة بالمحبة

ارجو ان ينال هذا النص القصصي فضاء للنشر في سماوات موقعكم الانيق

مع محبتي

د.احمد جارالله ياسين

اديب ورسام عراقي

 

 

 

حـRب

احمد جارالله ياسين

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

كان ينتظر أحد أصدقائه في الممر الطويل، حين بزغ وجهها البيضوي المختوم بشامة سوداء أسفل الخد.. ثمة طين خفيف يغطي أناملها، ويلطخ ببقع صغيرة ثوبها الأسود..

بعد ساعات..

في الطريق الى بغداد.. لم يجرؤ على مسح الطين المتراكم فوق نافذة الحافلة؛ كان يخشى ضياع رائحته وتلاشي ملامح اكتشافه الجديد الذي أطَّر حياته بخطِّ بيضوي وترك بين كفيه شامة سوداء يخشى أن تسقط منه فينكسر التاريخ العريق للون الأسود..

لكنه لم يزل يفكر في طريقة للانتقال من مربع الشطرنج الأسود في رقعة حياته.. لم يزل ينتظر فتح أبواب إجابتها البيضاء.. ليقفز..

في الطريق الى بوابة بغداد.. رافقه صوت صديقه الرسام، حين قال له ذات مرة:

((في وحل الخنادق لاأحد يسأل بنقاءٍ عن عمر الزَّمن أو عن الأكلة المفضلة!.. كان أبو لونير الشاعر الفرنسي يتجول في الخنادق حين التقيت به في قصيدة، سألته عن أكلته المفضلة فأشار بدمعتين نحيلتين الى الورق..))

 

منذ ذلك الحين تعلم صديقه الرسام التهام الورق، فلم يبق في بيته سوى دفتر التجنيد!

 

**

 

بعد نصف ساعة..

خرج من بغداد باعجوبة مسرعاً نحو حافلة عابرة..

في الطريق الى الموصل.. استغرق في حلم طويل تبدّد باطلاقات نارية اخترقت نافذة الحافلة لتستقر في جناح غراب عابر في ذلك الصباح البارد داخل فضاء الحافلة المكتظَّة بوجوه متعبة..ذابلة..

حاول أن يراها ثانيةً.. أن يشرح لها وللعالم العلاقة بين طين السيراميك وطين الآثار السومرية.. حاول أن يقرب لها وجهة نظره في ملحمة كلكامش.. وسيرة عنترة بن شداد.. ورواية (الحب في زمن الكوليرا).. لكنه لم يستطع .. فقد كان ظل المدير يرتسم بشكل مرعب وراء الباب في مشغلها الفني..

مرةً.. وعبر الهاتف أجاب عن سؤالها قائلاً: الفرق بين الحب والحرب.. أن الحب نورس والحرب غراب شارد، فابتسمت.. وكانت تضع في حقيبتها رملاً ساحلياً وحفنة من العشب..

 

أدرك أنها لم تقتنع بالإجابة.. فاسترسل قائلاً: لكن قد تختلط الطيور والألوان في أثناء العواصف،، لم يكن يتوقع أن يحفر هذا الاسترسال قلقاً في عينيها.. فغابت وسط العشب، راكضة تذر الرمل هنا وهناك فوق العشب المحترق..

ابتسم لانتصاره لأول مرة في حرب ضد امرأة يحبها، وواصل لعب الشطرنج مع ذراع صديقه الرسام الشهيد التي تتشبث بقضبان ذاكرته المبجَّلة منذ سنوات..

 

عملها يتصدر قائمة الاهتمامات في سجل انوثتها المعلقة على مشجب الزمن، لم تكن تسمح له بأكثر من دقيقتين كي يمرر حواراً اليها.. تدرك خلوَّه من العفوية.. ويدرك هو الآخر أن لافرصة للاقتراب من حافات انوثتها سوى هذه الحوارات المصطنعة..

هي.. تخشى الحوار معه.. لأن صوته الدافئ يوقظ طفلة محبوسة في اعماقها، ويوقف دوي الآلة التي تقمصت روحها منذ أول حرب خطفت والدها.. وأصابع أخيها.. ومشط ضفيرتيها اللتين كانتا مثل نهرين.. ممتدين الى مالانهاية..

بعد أسابيع..

طرقت باب مشغلها، نهش الانتظار من أصابعي اربع دقائق، قبل أن تنبعث رائحة الطين لحظة فتح الباب.. أخذت أصابعها تفتح صدري تنتزع من قضبان قفصه مادة حمراء.. وتضع وسط القفص غراباً فاراً من احدى لوحات علاء بشير، ثم تختتم هذا العمل الفني باعتذار سريع توقعه بخدش عميق في اسفل وجهي رسمه صمتها الذي تجلى لي أبدياً.. لاسيما بعد أن أغلقت الباب.. وتركتني.. في مربع قاتم من السواد..

أصبح الغراب يهتز في صدري مع كل خطوة في طريق العودة، حتى امتزج لونه الأسود بما تبقى من رذاذ المادة الحمراء. في حديقة الشهداء جلست مكوراً فوق هضبة بيضوية خضراء صغيرة، فاجتمعت حولي العصافير بوصفي التمثال الجديد!

اقتنعت بهذا العمل الجديد لمدة يومين، قبل أن اقتل العصافير كلها من دون قصد برذاذ من ذلك الخليط العجيب الذي امتلأ به جوفي حين سعلت بشدة..

لمحتها تمر خلف الشجرة.. كانت أصابعها تدفع العصافير نحوي واحداً تلو الآخر..

ياه ما أشد قسوة أصابعها..

بعد عام.. كان المدير بمعطفه الأسود الطويل يتجول في اروقة المكان بعد انتهاء الدوام حين غابت الشمس على عجل فمر على مشغلها ولمح وردة بيضاء تنمو في عتمة خاصرة منضدتها البيضوية، فمد يده وقطف الوردة بعنف.. ثم مدَّ يده الأخرى فقطف من الخنادق ذراعين مع بندقية..

 

بعد أشهر.. طرقت باب المشغل أكثر من مرة.. لكن من دون إجابة..

مددت يدي نحو قبضة الباب فانفتح.. انها المرة الأولى التي اخترق فيها حدود هذه المملكة الغامضة من دون استئذان.. ثمة صمت كئيب كان يستولي على نبض كل مافيها..

كانت هناك منضدة بيضوية كبيرة تجثو على سطحها قطعة كبيرة من الزجاج المغطَّى بطبقة خفيفة من الغبار، قطع من الفخار موزعة بشكل فوضوي..

ثمة قطعة من النحت جذبت انتباهي أكثر من غيرها.. تمثل جسداً نحيلاً جداً لإمرأة تمد ذراعيها نحو الأعلى.. رفعتها بيدي ووضعتها فوق المنضدة وجلست أمامها كأنني استعد لحوار مهم معها.. في تلك اللحظة تذكرت جياكوميتي النحات الايطالي، فسألته عن السبب الذي دفعها لنحت هذا الشكل الانثوي الى هذا الحد المبالغ فيه من النحول؟ وما العلاقة بين هذا الجسد النحيل وحركة رفع اليدين نحو الأعلى؟ هل يعني ذلك الاستسلام؟ أم الاحتجاج؟ أتريد المرأة أن تصرخ بجسدها بدلاً من صوتها؟ أتصرخ حقاً؟ ولماذا؟

ظلت ذاكرتي لدقائق تستقبل مطراً من الأسئلة مما أزعج الغراب، ففرَّ نحو زاوية اسفل المنضدة، وتوقف المطر وغادر جياكوميتي حين تجلى الصوت المميز لخطواتها القادمة. العجيب في الأمر أنها لم تتفاجأ باقتحامي لعالمها كما يفترض أن تفعل ذلك المرأة عادة أمام أي متطفل.. لاسيما حين يكون عاشقاً، جلست أمامي.. واتجهت بنظراتها نحو المنضدة.. أحاطت التمثال بأصابعها البيضاء.. ((تذكرت أصابع صديقي الساخنة التي تركها في الخندق تحتضن حفنة من التراب الأحمر))

لم أجرؤ على المبادرة بالكلام.. وكذلك هي..

نهضت وانحنيت قليلاً فوق المنضدة.. رسمت بأصابعي فوق الزجاج عصفوراً يفرد جناحيه في فضاء من الغبار ثم خرجت مسرعاً..

بعد اعوامٍ.. رأيت خيطاً نحيلاً من السواد ينمو ثم يتفرع في الفضاء الى خيطين آخرين نحيلين ينطلقان نحو الأعلى مصحوبين بصراخ شديد وعويل أمام منزل مهدم.. فكل ماتبقى بعد القصف امرأة على اعتاب الأربعين تجثو على الأرض وترفع ذراعيها نحو السماء.. وثمة عصفور يبحث في الرماد بقربها عما تبقى من قشى وأصابع..

وبعد..

رأيت خيطين كبيرين من الدخان الأسود يرتفعان من الأرض

ورأيت الأرض تتشبث بالعصافير.. تتوسل بها أن لاتتركها وحيدةً..

وأخيراً حملت العصافير الأرض بمناقيرها وطارت بها نحو الأعلى.. كنا نختض مع كل برق.. ورعد وشظية.. لكننا لم نسقط أبداً.. بقينا في داخلها.. حبسنا دموعنا كي لانثقل جسد الأرض، تشبثنا بنخيلها كي لاتتصادم في لحظات الطيران ولحظات مرور العواصف..

حين هدأت العاصفة الأخيرة.. أعادت العصافير الأرض الى مكانها. بحثت عنك بين أشجار النخيل المرهقة.. وبين أنقاض المشغل.. لم أجدك، ووجدت تمثالاً متفحماً لامرأة من دون ذراعين..            

 


 

لمعبد المهجور

التفاصيل
كتب بواسطة: خالد العشوش
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 13 أكتوبر 2006
الزيارات: 5

المعبد المهجور00

تراتيل من سفر الفاشلين ( 2 )/ قصص قصيرة/ بقلم خالد العشوش

 

( 1 )

الصرح00

مضت سنين طوال والصرح مهجور, تملأه رطوبة وغبار , كانت الشمس إذا طلعت تبدد شيئا من رطوبته, وإذا غربت تتركه لتراتيل وحشيه تبعث في نفس من يراه خوفا وفزعا شديديين0

عاد إلى الصرح بعد أن لملم جراحه ,عاد وبقايا الجراح التي أثخن بها لا تزال تعيد إليه الذكريات الأليمة , كان الظلام مخيما , علته أتربة وغبار قديم , وقف صامتا , حاول أن ينفض شيئا من غبار السنين الذي كان يثقل أعماقه , أرهف السمع عل وعسى أن يأتيه صوت يخفف من وطأة جرحه الغائر في أعماقه , السكون الشديد,واختفاء أخر خيوط الشمس, زاد من وحشة المعبد وأضفى شيئا من صورة وحشية إلى الصرح , راح يائسا يحاول الوقوف على أي شيء ,ومهما كان ليخفف من حمى السنين الطوال التي لم يدخل فيها معبده المهجور0

على حين غرة انتفض مسحورا ومبهورا, فثمة على ما يبدو صوت, أرهف السمع سمعه يقول وكأنه قادم من أعماق بئر مهجورة ( ارق على ارق ومثلي يأرق

                                              وجوى يزيد وعبرة تترقرق )

( 2)

تذكر00

راح يائسا يتذكر, محاولا التلذذ فيما يتذكر , مع انه كان يدرك بما لا يقبل الشك بأنه لم يكن هناك ثمة من ذكرى, ولا حتى ما يشبه الذكرى, تذكر أيام الفراق , تذكر الوحدة وغربته التي كانت تحيط به , تطوقه تخنقه, وأدرك انه أشبه ما يكون بتائه في جزر واق الواق 0

تمتم بما يشبه الجنون 0

أهلا أيها المعبد, ففيك ساكنة الفؤاد , فيك سالبة الرقاد , فيك التي أحبها حتى الإجهاد 0

جاءه صوت , زاد من بريق عينيه, وتلصصهما في المكان كقط جائع0

صباحا مساء ليلا لن أنساها

لك القلب والجوانح وما حواها

لك الروح والنور ليس سواها

مشتاق , مشتاق , لبسمة من فاها

( 3)

21 يوما 00

إنها الأيام التي ترك فيها الصرح, وغادر فيها معبد حبه المهجور , مرت إحدى وعشرون من الأيام , مرت كأنها أعوام , أو أشبه ما تكون من الحجارة أكوام , الفراق يدب في جسده حتى العظام, ظمأ وعطش حوَله إلى حطام , فجأة وعلى حين غرة مرت من أمامه تسير كالجهام, تنظر إليه تسحره تلجمه,00 حصان لا يملك إلا أن يسير إلى الحِمام 0

عندها فقط انطفأت ثورة الغضب , أغلق كل الكتب , فيما قلبه تحيط به ألوان شتى من الحجب

صوت( طاف بالدنيا شعاع من خيالي

        حائر يسأل عن سر الليالي

        يا له من سرها الباقي ويالي

       لوعة الشادي ووهم الشاعر)

( 4 )

أحزان وانكسارات 00

كم هي الأحزان والانكسارات التي تغلف روحه, ونفسه , وكم هي معركة خاسرة تلك التي صعقته بها, رجمته أهملته, كانت أطواق حبها تلتف حول عنقه منذ الصغر, وها هي تلفحه بنارها عند الكبر, جزء من نفسه عاد إلى المقر ,عاد إلى القلب إلى الروح لا مفر , انتفض رعبا وهلعا فهو مجرد ملاح تاهت سفينته في بحار حبها من الرياح0

صوت فيه اكتئاب ( اقضي نهاري بالحديث وبالمنى

                         ويجمعني والهم بالليل جامــــع)

( 5 )

كذاب

كان يؤمن بما لا يقبل الشك بأنه كذاب, يوم قرر أن يهجر معبد حبها, أدرك ذلك عندما جاءه الصوت من أعماقه قويا مجلجلا يقول: كذاب إذا قلت أني سأنساك, وكذاب إذا قلت باني لا أهواك

احبك ولن أرضى بسواك , صوت أخر مزق السكون ليقول : حبي لك بركان ثائر , زلزال قوي جائر , يعصف بالقلب وبالسرائر , بالعقل بالروح هادر , ساد السكون قليلا كان سكونا ثقيلا ترنح,00 سقط عند قدميها هاله عودته إلى صرحها , لقد اقسم أن لا يعود إليها , أن لا يتذكرها , ومع ذلك بدد السكون صوت يقول : لن تراها , لن تراها , ولن تحب سواها 0

( 6 )

المشاعر المسفوحة 00

مشاعره المسفوحة والمراقة, تملا المعبد, وتلطخ الصرح, تحوله إلى (ميدوزا) فاغرا فاه جاء من أقصى الأرض ليسرق حبه , وأرضه , تكسر الصرح , هاهنا ساعد مبتور ,وهناك طفل مغدور وقلبه المفئود لم يزل مبتور,رغم جرح سيثور , وسوف يقذف( ميدوزا) بالحجارة والنذور

نظر إلى صرحها متذرعا وهامسا, يا وردة شوك في عقل معمود, يا رائحة عبقت في صدر مجهود , هل من ساعة فاسود ؟

( 7 )

خلف التلال 00

 خرج هاربا من الصرح خانته قدما وخذلته , لم يكن ثمة من مكان يلجا إليه , حطم ما بقي من صرح حبها حوله إلى أشلاء  , شوه الوجه الذي كان ينبض بالحياة , هرب إلى هناك خلف التلال , وراء ذلك الشلال حيث كانا صغارا 0

صوت يأتيه من أفق خياله المهزوم يقول :

هناك خلف تلك التلال

هناك وراء ذلك الشلال

شربنا شعاع الشمس حتى ارتوينا , لعبنا لهونا ,هناك خلف تلك التلال حرثنا الأرض نبشناها زرعناها , كتبنا اسمينا بعرق نازف من زلال, هناك خلف التلال قطفنا الثمار معا, خلطنا الزيت بخبز نار 0

سقط أشبه بالمغشي عليه ,جر جسده الواهن إلى تلك الشجرة ,عاد إليه الصوت من جديد يقول:

هناك خلف تلك الروابي أشعلنا النيران حرقنا الطفولة فذابت كما الشمعدان, هناك خلف تلك النجاد جمعنا الزهور, نثرنا البذور, سكبنا عليها السهاد , فظلت يانعة ترتوي من حبنا نائمة حتى الرقاد0

( 8 )

التائه 00

تائها ظل يسير في متاهات الردى مثقلا بهموم أثقل من الحجارة , تجثم على صدره عباءات الفشل الأسود , حاول أن يجمع ما بقي منه , لم يجد إلا حطاما ممزقا ويأسا مزمنا , نظر إلى السماء, تتمتم بأدعية مبتهلة خاشعة , همس : أنت الجدير بالحب 00

( 9 )

الإبحار 00

هذه المرة وبعد أن دب فيه الأمل, وقف منتصبا قرر الإبحار والسفر, قرر أن يمخر عباب  عالمها المجهول , أبحر مرات ومرات , كان الفشل حليفه في كل الجولات , ومن حيث أتى عاد , تمزق الشراع وتبعه شراع , كانت الريح عاتية , والأمواج عالية , تقذف سفينته ذات اليمين وذات الشمال , وفي الأفق فشل جديد أخر يجذبه يسلب منه القدرة على الابحار0

( 10)

السندباد00

وسط الأمواج العاتية وبينما كان يحاول جاهدا تثبيت الشراع , جاءه الصوت من أعماق البحر ,

يقول : رحل النهار

ها انه انطفأت ذبالته

على أفق توهج دون نار

وجلست تنتظرين عودة سندباد من السفار

هو لن يعود

هو لن يعود

لقد سافر رحل بعيدا00 أسرته آلهة البحار00

 

 

 

                                                                        خالد العشوش

                                                                    4 / 3 / 2008

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.     

 

 

 

 

 

  

 

 

مشاهد من بلادي

التفاصيل
كتب بواسطة: ياسمين شملاوي
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 29 سبتمبر 2006
الزيارات: 5

مشاهد-3- ""قصص وحكايات""

للكاتبة الفلسطينية- ياسمين شملاوي

الشاكوش :

أبو راس ليس بمعول أو فاس .. ليس دبوسا ولا صاروخا  ولا من الناس .. لا يملك عقلا ولا فكرا ولا إحساس .. لا يميز بين الزجاج والماس ...يبني هنا ويهدم هناك .. شديد الفعل والباس .. يمشي أو يركض وفي الحالين آه ... صديق الخشب وعدو المسمار .. كل الرؤوس عنده سيان .. فالضرب والسحق والبطش سمة ورثها عن الإنسان ..!!؟

 

القهوة :

أبو غريب هو من بلاد عربية ضاع منذ القضية في بلاد منسية لا يحمل فيها اسم أو هوية لا يعرف ولدا ولا صبية ... دلت علية حروف آسمه الكنعانية .. وملابسه الأموية .. يحمل دلته الذهبية بين يديه المقدسية لماعة براقة شرقية .. وصوت فناجينه الرنانة تعزف في الآذن  أنغاما أندلسية..  يناديك من بعيد هيـــــــــا .. هيـــــــــا..تناول قهوتي العربية.

 

القمامة :

هي مآوى لكل كلب وهر وجرذ وفار  ... وهي أيضا مصدر الرزق لأبي العباس.. يلتقط منها الملاعق الفضية والأواني البلاستيكية والحديد والنحاس ، وبالمعية بعض الآفات والبكتريا والسرطان " غير آبه بحلال أو حرام ولا مميز بين سيئات وحسنات " كل همه كم يبيع هذا وكم يشترى ذاك ... !...

قرر الزواج ووجد ابنة الحلال .. وشيد بيتا من صفيح وحديد وبعض جدران ، من دون باب أو شباك أو حمام ، ورزق بالبنين والبنات .. لم يدخلوا مدرسة ولم يركبوا سيارة أو باصا ... ولدوا .. زحفوا .. كبروا .. لعبوا ... فوق أكوام الزبالة والأكياس ..

طلاب المدرسة قادمون .. المعلم يشرح لهم مخاطر البيئة ونقص الأوزون...

أبناء أبو العباس حذرون ... يراقبون .. حائرون ... ثم من غير سابق إنذار ينقضون .. يشخرون .. يعضون والدماء يسيلون ...

والى مراكز العلاج التلامذة ينقلون .. وطبيب البيطرية والشرطة و ذوي الاختصاص إلى المكب يهرعون ... وبعد حين يدركون .. أنهم اخذوا العدوى من باقي طعام .. المنعمين والمتخمين وفي الجبال مقيمون..ولكل جميل سارقون...

الفنان :

أبو ندمان مطرب وعازف عود وكمان، من أيام زمان يشرب الخمرة من غير حسبان ، يضعها في الثلاجة في العود في الجيب و تحت الوسادة ..وفي كل مكان... فهو لها عاشق ولهان ..وبدونها حائر سكران...

يستجلب بها الطرب والحنان ويشدو بأجمل الألحان ويستدعي ... الأفراح والأحزان للصحب والخلان ....غير ابه بزمان أو مكان أو ما كان..

يلبس جاكيتا واسعا وربطة عنق قصيرة وبنطالا طويلا يجر على الأرض ويغطي الحذاء ، يضع نظارته السوداء و يرفض خلعها حتى وقت الأكل أو النوم أو الحمام ...

 وفي لحظة شجون ومجون سأله احد الخلان ... أي فنان ..!!

ما رأيك أن تغني لنا أغنية السلام ..

ضحك و ضحك و ضحك  ... وشهق ... وكان هذا آخر عهده بالحياة ..

اليوم يحدثون انه قضى بذبحة صدرية أول حرف من اسمها...!! سلام !!...

 

 

البركة :

الاسم ( عبد السلام ) والكنية (البركة ) ... ولد كباقي الغلمان .. يقرأ يكتب يفرح يغضب .. يلبس الجديد ويذهب إلى مراجيح العيد ...

وفي ليلة ليلاء .. خرج ليحضر لوالدته غلوة من شاي .. .

فجأة سمع صراخ الجنود ونباح الكلاب  .. هجموا عليه ..

مزقوا الثياب ..واغرسوا الأنياب

حملوه .. كبلوه .. سجنوه ..ضربوه ... ثم الجحيم صلوه .. فقد عقله فخلوه ..

اليوم يعدو بالحارات القديمة .. بخفة غريبة عجيبة .. لا يعرف قوانين المرور يرفض الجلوس ودائم العبوس ولا يطيق الفرح والسرور ...

يحبه الصغار والكبار ... ويتبارك به التجار .. يخاف من الأشياء والأصوات والحيوانات .. والعتمة .. وجند الاحتلال ...

نادوا عليه ..استوقفوه .. ومن ثم أردوه ..

لم يجدوا معه سوى بعض السجائر والشواقل وحجاب حصن الحصين ...

 

نيرون :

 

أبو فهمي .. ويحلو له أن يسمي نفسه بالخبير أو المستشار .. ويسعد حين يقال عنه الكاتب أو الصحفي أو مقدم الأخبار ...

يقرأ .. يعبس ... يدمدم ... ودون مقدمات ... يشكك بالنص أو الكاتب و كل الأفكار ... ليس إلا من باب المعارضة ولفت الأنظار...

يرفض المقارنة أو المفارقة أو الموازنة ... ولا يسمع إلا صدى نفسه في العشية والمساء ... وحياته فقرا وبؤسا وتجوز فيه الصدقة والإحسان ...

هجرته زوجته والأولاد والأصدقاء ..

 وفي كل يوم وقبيل النوم ... يقرأ عن نيرون وروما.. ويختم ..

( هكذا شأن العظماء )

 

الخيانة :

الكريستال أقراص ذات أشكال وأحجام وألوان تجدها في الصيدلية وعلى البسطة.. وفي كل مكان تستعمل دواء لكل داء ،لها وقع السحر في العقول والأبدان .

( أم ناصر) تعطيها للأبناء قبل النوم والأكل والامتحان وحتى لوجع الأسنان.

وجند الاحتلال يضعونها في الجيب قرب القلب ليذهبوا عنهم الخوف ويستجلبوا بعض الأمن والأمان..

الابن ( فالح ) وقع في حبائل الخيانة ..وامتهن الرجس وعمل الشيطان.

فباع أرضا وهتك عرضا وهان عليه ما هان.. وتسبب في الموت والقهر والدم وكل هول..واستكان..

أراد التوبة أخذ قرصا ..قرصين ..ثلاثة وعاد لنفس المنوال.. تناول عشرة وعشرون وكل ما في المكان ..بعدد الذنوب والآثام وطلب الغفران...

فقضى في التو والحال  بانفجار المعدة والأمعاء ..وتوقف الدم عن الجريان.

ووالدته ما فتئت تدعو له بالمغفرة من السميع الشفيع ذو العدل والميزان غافر الذنوب والآثام.. كل يوم  هو في شآن..

 

ياسمين شملاوي – أصغر كاتبه فلسطينية – بريد  الكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

اول باب دخله

التفاصيل
كتب بواسطة: رورو نونوو مكزن
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 29 سبتمبر 2006
الزيارات: 4

اول باب دخله

التفاصيل
كتب بواسطة: رورو نونوو مكزن
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 28 سبتمبر 2006
الزيارات: 5

  1. بغداد ودجله وفيهما سعد وطلال
  2. دنيا الحمير / قصة قصيرة
  3. عذراء حارتنا / قصة قصيرة
  4. حمـــــامة الفتـى / قصة قصيرة

الصفحة 79 من 166

  • 74
  • 75
  • 76
  • 77
  • 78
  • 79
  • 80
  • 81
  • 82
  • 83

المتواجدون الآن

82 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط
  • التغلب على الخوف من أن تُرى كمبتدئ مجدداً
  • بناء حدود حقيقية بين العمل والحياة في ثقافة دائمة الاتصال
  • التنقل عبر محادثات الرفاهية مع موظف يتجنب الموضوع
  • حين تقول القيادة شيئاً وتكافئ آخر
  • موازنة التقدير الفردي مع فضل الفريق

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك