مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

دنيا الحمير / قصة قصيرة

التفاصيل
كتب بواسطة: عمر حمّش
نشر بتاريخ: 10 سبتمبر 2006
انشأ بتاريخ: 10 سبتمبر 2006
الزيارات: 4

دنيا الحمير قصة قصيرة عمر حمّش / قاص وروائي من غزة... من إلى القاع المفروش بالروث يدفعني؟ إلى كلب يتمطى! وصديق يزدان، ويأتيني! يختال ويأتيني! - أغمض عينيك وافتحهما أضعك في حضرة أصحاب السلطان! فنبح الكلب، والروث علا! ولما اندار صديقي، انكشف ذيل، فتباهى، ونهق، ثمّ غاص في نهر الروث، وتعمّق! أمّا الكلب فصار يجوح كمنكوب! لحظتها جسدي هبّ للمرآة! قلت: أغسل وجهي! فهاج في عينيّ حمار! أغرقت رأسي في الصنبور، لكنّ لسانا تدلى، وتأرجح في الماء كحزام! استمسكت، وتفرست، فثار غبار! حاولت البصق، فسقطت يغمرني الماء! تقافزت إلى السوق، قابضا إليتي، فصدمتني نسوة، يحملنّ رؤوسا بأبواز مشروخة، وفي خلفياتهنّ اهتزّت ذيول! أمّا الباعة فنهقوا، والصبيّة انفلتوا، فتناطحوا! وأنا صعقت لنمنمة تسري في خلفي، فتعرّيت على عجل في وسط السوق، وتحسست جسدي! ثمّ التقطت جموعا تترافس، قصفوا الأرض بحوافرهم، وزفوا صديقي المختال! اختال المزفوف، ثمّ استعرض نطحات، وبضعا من نهقات! ورأيتهم يفتشون، وينقبون، ولمّا أمسكوني، حملوني كومة لحم هائجة إلى الميدان!! قالت الحمير: - عيناه يا ربع كالعندم حمراوان! - كان يقبض على إليته ويهتزّ! - كاد المغدور يموت، ولمّا يدخل جنتنا! وصديقي قال: - ربّ العباد ربّ الغفرانّ! ومدّ إليّ بزهو حوافره، ومطّ رقبته، وفرد ذيله، ثمّ اتأد! قال من فمّه المشروخ: - أتوق إليك، وصحبتك لا تهون! فتيبست كفيّ على إليتي، فتفتحت كوة في السماء! ناديت ملتاعا، فانزاح عن رقبتي قابض، وانفلت إلينا عمود نار! انفلت هائلا ينثني! فجمدت تحت القوس، أرقب اليابسة المشتعلة! عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عذراء حارتنا / قصة قصيرة

التفاصيل
كتب بواسطة: عمر حمّش
نشر بتاريخ: 10 سبتمبر 2006
انشأ بتاريخ: 10 سبتمبر 2006
الزيارات: 3

عذراء حارتنا قصة قصيرة بقلم / عمر حمّش.. قاص وروائي من غزة عذراء حارتنا ولدت ولدا! نساؤنا في البدء تهامسن، وأشاح الرجال. - فتاة تلد ولدا! في بيت المخيم ولدته، بلا ترقب ولا انتظار،ولمّا حارت الناس، وسؤال الشكّ علا، خرجت عذراء حارتنا بثياب بيضاء إلى العتبة. واثقة خرجت، ترفع ذراعيها وتطلبهم، فاقتربوا وربّما ارتجفوا، أمّا أنا فاندفعت، ورأيت لحية شيخ الحارة تهتزّ، وهو يصيح تحت عصاه المرتفعة: - من أبوه؟ لم تتزعزع، وبعينيها الواسعتين رمته، زمّت شفتيها، ولم أدر أتعاتبه أم تغازله، ثمّ ضحكت وقالت: - يا شيخ، هذا ابني بلا أب . وتثنّت عذراء حارتنا وهيّ تفجر قنبلتها .. - هوّ يا شيخ المهدي المنتظر . ورقص شيخ الحارة، رأيت عصاه تحوم على عينيه، وساقيه تموجان في الدشداشة. حارتنا انهلكت، النسوة ألغين الهمسّ، وبدأن يزغردن، ثم جرين ليعبرن الكوخ أليها، فدخلت لأراهنّ يلثمن يديها، ثمّ يلامسن لفافته . في اليوم التالي زحف قطاع غزة،صار اللاجئون يجيئون إلى محرر البلاد، فيجدون أمّه أميرة تجلس في غرفتها، وتوزع على النسوة هدايا السماء. هذا منديل من أمّنا عائشة، وذاك من السّيدة زينب، ومن مريم أمّ المسيح زجاجة عطر فوّاح. ضجّ الناس، تصايحوا لكلّ منديل، وهزجوا، ثمّ في الأركان انعقدت حلقات الدبكات أنا عقلي مني طار،وطرت صرصارا، في حارة اندفقت عليها الحارات. شارعنا الترابيّ ظلّ يأتيه كلّ من هبّ ودبّ، حتى زمجرت فجأة موتوسيكلات تحوّط سيارة طويلة،فعفرتنا عجلاتهم بالتراب. ولهثت أنا، رأيت رجلا هائلا نزل،وسمعت المتراجعين يقولون: ( الحاكم ) ولم يهدأ جسدي، تسللت ثائرا بين الأرجل المهمّة،وتقرّبت تقرّبت، حتى وقفت تحت ساقيّ الحاكم،ورأيت خديه الكبيرين يواجهان العذراء، والمهدي تمطّى لحظتها وماء كقطة . تثنّت عذراء حارتنا،و ذراعاها ماجتا على خاصرتيها،لكنّ الحاكم المصريّ صاح، وشتم، ثمّ هدّد، وتوّعد، وقال كلاما عقلي لم يفهمه، ثمّ مضى مع موكبه. ودهشت من أمّ المهدي التي أخذت تتطأطيء ساكنة. وهدأت حارتنا، عادت بعد أيام خالية، إلا من أهلها، الرجال أقعوا تحت جدران الأكواخ فاغرين الأفواه واجمين، وبعض الشبان ظلوا ينّقلون عيونا مترصدة ما بين الأنحاء والعتبة، أمّا النسوة فعدنّ يرقعن ملابسنا، ويرقبن موعد استلام تموين الأمم المتحدة. وأنا أتنطط، فرخ نسر مهاجما الرمل في النهار، وفي المساء أحلّق باحثا في الأفق عن قمربلادنا الهالك. عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

حمـــــامة الفتـى / قصة قصيرة

التفاصيل
كتب بواسطة: عمر حمّش
نشر بتاريخ: 10 سبتمبر 2006
انشأ بتاريخ: 10 سبتمبر 2006
الزيارات: 4

حمـــــامة الفتـى بقلم القاصّ والروائيّ / عمر حمّش .. من غزة كان الفتى : قام الفتى في المخيم يؤرجح الذراع ، كان الفتى مشعا بضوء الله ، ساطعا كنجمة الصباح . وقال الفتى : هنا سقط الرفيق ، هنا خرجت روح من خلف روح من خلف روح . وعندما جاءوا هتف الفتى : أقفلوا الطريق ، أن حكم الله الأبدي أن تسد الشوارع عليهم وتقطع الطريق . دنيا الله : دنيا الله هجوم الناس على ثكنة الأغراب ، دنيا الله قرميد مجنون يتطاير خلف العربات .. ألواح صفيح تتمزق في الجري ثم صفير وزعيق وتصفيق يدوى لانقلاب العربة الغبيّ . قال الناس : - كمن الفتى لها وفى اللحظة الحرجة سحب الحبل ، فهرولت صفيحة الزبالة عظيمة ، رهيبة إلى عيني السائق . وقال الناس : - زاغت إطارات العربة المرعوبة ، فانفجرت في العينين قنبلة الجير الملفوفة بورق المدارس. وقالوا : - هاج المجنون الأعمى ، فوقفت عربته صارخة على إطارين ثوان ثم أنهدت. وقال الشاهد : - هجم الفتى ، وفى بطن العربة المقلوب سمعنا صراخا بلغتين ثم رصاصا يصن ، وهدوءا لثوان . وقال : - أعقب ذلك أمطار حجارة ثم هجوم الناس الكاسح . دنيا الله في المخيم نار حمراء تأكل عربات الأغراب ، وتلون الرمل بلون الدم الفاقع . الله يعطى والله يأخذ ، وللرّب في خلق الفتى شؤون ومواقف . الشهيد : القمر يا دنيا قمر ، والشمس لازالت .لا يتغير تكوين كونه الله ، هذا حال لا يتغير إلا أن شاء الله . وعلى الأكف كان الفتى . وقال الشاهد : - في لحظة رفع الفتى ذراعه وصاح : القمر والشمس يتجاوران . وأقسم الشاهد : - أن الناس في عجب صاحوا : القمر والشمس فلكان في السماء يلتقيان ! واستمر الشاهد : على الأكف قال الفتى : هذه منحة من عند الرب ، وهذا أمر الله أن يستمر الطعن . وأقسم الفتى : أن الليل انقضى ، و أن النهار منذ الآن يتمدد . ونام الفتى ..! قال الشاهد : -على الأكف نام الفتى ، فجاءته حمامة لا أحد من قبل مثلها رأى ، ظّلت ترفّ فوق الصّدر الدامي وتخفق ، ونحن نجرى من شارع إلى شارع . قال الشاهد : - حين حوصرنا سمعناها تنادى ، اتركوه ! أقسم الشاهد وشدّد : - طار الفتى من أيادينا ثم حلّق ، ترفّ الحمامة فوقه كالقائد . وقال الشاهد : - أما الأغراب فحملقوا فاغرين . الجثة : حلّق الفتى وحلّق ، ثم لف في حلقات موزونة ، وتصاعد تحت الحمامة ، حتى اقتربا من قرص الشمس . ويقول الشاهد : - احترنا هل ذهب الفتى أم جاءت إليه الشمس . ويقول : - أخر صورة كانت دورات لجسد الفتى أسرع من أن تتبعها . فصار الجسد قرصا ضوئيا ، ابنا للشمس . وهتف الخلق : ما عادت لدينا جثة للفتى . وقال الخلق : بعث الفتى قبل البعث . و قال الشاهد : أما الأغراب فوقف ضابطهم يرتعد لدوران الجسد الموزون والجند تداعوا على الجدران وهم يتصايحون. الضريح : القمر والشمس ملكان يتربعان والناس لم يفارقوا المكان . أعلن الناس : - لا يمكن ألا يكون للفتى ضريح . وقالوا : - في ذات الموقع وتحت الشمس والقمر. وجاء الكل ونشأ الضريح . أقسم الشاهد أن ذات صباح ، جاءت حمامة الفتى ولم تبرح بلاط الضريح ، وأن شيخ الزاوية صاح : تعالوا يا ناس لتروا كيف تكتمل نعم الله على عبادة الصالحين . قال الشاهد : - ركضوا فوجدوها .. بيضاء ثلجية ، وعيناها فيهما حور ، لم تأبه لهم ولم تغادر ،ظلّت عذبة ترنو بعينيها الساحرتين ، حتى الصّبية مدوا الأكف ولامسوها،لحظتها زغردت النسوة وسحج الرجال الأكف في الأكف ، وغنى كلّ الناس. قال الشاهد : - غنى الناس ثم هزجوا ، ثم انتظموا في الحشد اليومي وهجموا . قال الشاهد : هجم الناس على أولى عربات الأغراب ، فطارت الحمامة على الرؤوس ، والناس تدافعوا تحتها كل يتمنى أن يكون اليوم قد حان دوره .

زوبعة فنجان

التفاصيل
كتب بواسطة: ابراهيم أوحسين
نشر بتاريخ: 29 أغسطس 2006
انشأ بتاريخ: 29 أغسطس 2006
الزيارات: 4

   تراني قد بدأت يومها باقتراف حماقاتي ، الواحدة تلو الأخرى ، وأنا أمسك القلم بشراهة لأكتب كل التفاصيل ؟ لم أكن أخدم الحقيقة إلا بتفاهات من الكذب، والواقع حقا، أصبح مشهدا تمثيليا .. يتكرر فيمضي .. فما جدوى الكتابة إذن ؟

    أخذت ذاك القرار الصلب ، فكوني لم أسمعه لأحد ، لا يعني أن يكون سرا مخفيا .. استطعت أن أترك رسميات الورقة واليراع .. الواقع لم يتغير ، سواء كتبت أو لم أكتب .. ماذا جد اليوم فاستثنيتها من طقوسي اليومية ؟

    طلبت من النادل فنجانا آخر ، فأعلنت التمرد والثورة على أوراقي استعدادا ليومها الأخير.. أخذتني الحيرة التي وضعت قدما على بكرسي أمامي تعد القاصي والداني.. القيام بثورة أجدى والكتابة عنها أهون . هنا عثرت على الصفر الذي أبحث عنه .. أن أكتب عن شيء أعتزل بعده الكتابة .. ما الثورة ؟؟

    أن نكتب ما يعيش فينا ، لا أن نكتب ما نعيشه .. أخذت نفسي فبدأت أكتب .. ليست الثورة أبنية زجاجية ترى فيها ملامح البؤس والشفقة .. ليست جدرانا ونقوشا من أصفهان .. ليست تعداد أهرامات .. ليست اغتصاب أرض شخص نحيل وإهداءها لجبار مليء بالهواء .. ليست استنجادا بالآخرين من أجل رغيف .. ليست محفلا تدعى إليه غانية تغني وترقص عارية في شوارع المدينة .. ليست وليست ... الثورة أوروبا .. وعلم .. ويابان .. ماذا جد اليوم فاستثنيتها من طقوسي اليومية ؟ كانت الثورة التي قتلتني كما قتلت من قبل أبناءها ..

    كنت أنتظر حينها ذاك الشخص الذي كتبني لأول مرة . مازالت أتذكر أنني كتبت أول أقصوصة فوضوية ، فمدحني وأثنى بمكر علي ، فكانت فرحتي كفرحة طفل دعته أمه لمدينة الألعاب .. مازلت ذاك أنتظر لأطلق أمامه الجنون كما تزوجته منه ببركة من قساوسته..  

    كيف لهذا أن يحدث في جلسة واحدة.. وما الذي أوصلني إلى هذا العبث ؟ كنت أكتب حالي ، لا بل أندبها ، كنت ألمع صورة الأيام ، لا بل أجمع رفاتها .. لهذا كنت أموت كل يوم .. لهذا فقط كنت أكتب .. فماذا جد اليوم إذن فاستثنيتها من طقوسي اليومية ؟

    مازال طابور الانتظار طويلا، أتسلى باغتيال أعقاب السجائر، وارتقاء سلم اليأس مع ورقة عانس تنتظر زوجا.. لاحدود للنهار في يوم صيفي ، والشعراء كما أذكر فراشات تموت في الصيف.

    أفقت من غفوتي على كف تربت على كتفي..كان عبد الله الذي من أجله انتظرت الطلاق الأخير..

-         بلا مقدمات .. أريد أن أشفى من لعنة القلم والورق..

-         لا تستطيع ..

-         لا تضع أمامي حواجز مستحيلة ، كفاك سخرية .. أريد أن يتوقف الزمن الآن.. كنت السبب في غصة الحلق.. أرفض فعل الكتابة .. هذا كل شيء .

-         لا تستطيع الفكاك من إنسان يكتب بدواخلك ، كما لا تستطيع الهروب من رفيقي اليمين والشمال .. إنها زوبعة فنجان فقط ، لا تلبث أن تهدأ بعد حين ..

   لحظتها بدا لي أن معين دمعي وشيك ، ربما لإيثار الصمت الرهيب أمامه ، أو لانهزامي على الطاولة بشكل رائع .. المهم أنني تجاهلت أرواح المقهى ململما أوراقي ، معلنا كتابة ثورة أخرى.. وفق طقوس أخرى ..

 

 

 

                                                                            

قصص قصيرة

التفاصيل
كتب بواسطة: عمر حمّش
نشر بتاريخ: 19 يوليو 2006
انشأ بتاريخ: 19 يوليو 2006
الزيارات: 5

قصص قصيرة / عمر حمّش زهرة ريح المخيم مفلوتة، تضخ ترابا! ريح صرصر تنحر الظهيرة الخجلى فتجوح الشمس في العالي! تجوح كبهيمة مذبوحة! بعدها هطلت، فتعبأ صحن الكوخ، فهاج الولد إلى أزقة صارت أنهارا! هاج الولد، واستقر على المصب عند ملتقى السيول! استقر الولد! ارتجف طويلا، يرقب سطح البركة الهادر، وأفق الله المسدود! وكان برق، وقصف رعد! وضفادع صارت تقفز مهتاجة! وظلّ الولد حتى اندحرت هجمتها، ثمّ انقشعت! فعادت شمس الله تغادر غفوتها! وجاء نور، ففرح الولد! ثمّ أضاءت، فلمع الرمل! ضربه بأصابع رجليه، ثمّ تقافز مكتشفا زهرة قد بقيت! وهجم الولد! فانزلقت، وانزلق معها! هويا مع كتلة وحل، وضجّ السطح! غاص الولد! غاص كحجر، فاتسعت دوائر ثمّ ضاقت على عجل، وانفقأت أخر فقاعة! وأخر خيط لشمس الدنيا عبر كهفا أسود!! مسعود اليوم لم يسعد مسعود، فالشمس ضربها غيم فأقفلها فولاذا، عيناه لم تكشفا مروحيتي الأباتشي! وبعربته تعمق مسعود في جوف الغول! لم ترق له الأشجار، ولم يصفر للحن المذياع! أحصى قتلى الأمس، قبل أن يأتي الصاروخ ! ضرب المقود، وطارد الإسفلت، انزلق في دنيا بلون لم يخلقه الله! حطّ الصاروخ على التقاطع، وقبل الدوىّ، قفز ، مغادرا عربته، تكوّر، واندفع! وفي الصاروخ الثاني تمرغ، ثمّ تقطّع! وجاءت غزة! كان الوقت صباحا، والسماء كانت تنقفل فولاذا! جمع الناس مسعودا في كيس! وأرعدوا بعيون حمراء، تحت عقربتين كانتا تغادران السماء !! جنازة خلف النعش كان، بين الجموع الزاحفة! والمسجى صبيّ، يشهر جبينا كحدّ السكين! عيناه بلون الضوء! يغمزان لحجر بيده الناشفة! زاحم الحشد، باحثا عن هواء الله! في سماء سقفها حديد! أيدفن الصبيّ والحجر بقبضته!! رفع الصبيّ ذراعه! فانخلع القلب! هل رأى الزاحفون؟ ولمّا ابتسم الوجه المسجى! صرخ، ولم تخرج صرخته! تعلّق بالفم المنفرج، بالحجر الزاحف بين الأصابع! تنفرد، وتنقبض! بالعينين الصغيرتين، تحت الثقب الأحمر! ظلّ يجري هائما بالكشف! ولمّا انخسفت الجنازة، وجد نفسه ينزف بجوار النعش! لقد هجمت اليهود! صار المسجى فوق وحيدا! ضحكت له عينا المسجى! وجد الجبين قد تزود بثقوب جديدة! وذراعه الصغيرة أخذت تتأرجح بقبضة فارغة! عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

سر الزئير

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد نصار
نشر بتاريخ: 08 يوليو 2006
انشأ بتاريخ: 08 يوليو 2006
الزيارات: 5

زأر المخيم فاهتزت الأزقة والساحات .. زأر ثانية فتداعى الناس من كل حدب ، جاءوا بشيبهم وشبانهم .. أطفالهم ونسائهم .. سواعد مشمرة وهامات مرفوعة وحين زأر المخيم مرة أخرى ، أقسموا جميعا بأن الرعب كان باديا في الوجوه الغاصبة وأن هاتفا قصف صوته مزلزلا الأرجاء : اليوم يومك فطوبى لمن أقبل ولبى النداء . علا الهتاف وصدحت الزغاريد ممزوجة بدوي الانفجارات ورائحة البارود ، تململ الشيخ فوق مقعده المتحرك .. جال ببصره في الغرفة فلم يجد أحدا من حوله .. نادى بصوته المنهك بقسوة السنين فلم يأته جواب ، تلاشى صوته وسط دوي الانفجارات المتلاحقة . تقدم بمقعده نحو الصالة .. طاف في المكان فأدرك بأنهم خارج البيت ، مر بكفه ليمسح دمعة ساحت على خده وقد عز عليه أن يجتمع الكبر والمرض في لحظة هو أحوج ما يكون للتعاطي معها . صور من الماضي راحت تنساق أمامه مستحضرة معها ذكرى سنين ولت وانقضت .. يافا بشواطئها وساحاتها .. شوارعها وناسها .. بيارات البرتقال وبهيجة ابنة السبعة عشر ربيعا . الله يا أبا يوسف كيف تمضي السنون بنا ، بالأمس كنا فتية صغار تتقاذفنا الساحات والأزقة ، وحين اشتد الساعد قليلا تلقفتنا بيارات البرتقال ، نعطيها من فيض العافية وتعطينا ثمارا وستارا يخفي بقايا قصص وطيف حكايات . ترى أين هي الآن ؟ .. هل مازالت على قيد الحياة أم .. ربما ما زالت حية ، آه كم كنت جميلة يا بهيجة وكم أشعلت القلوب من حولك ،و قلبي مرجل يستعر بلا دخان ، كل الشبان طاردوك بنظراتهم .. بهمساتهم ، ألهبتهم سياط الفتنة المنبعثة من عينيك .. ضحكات الطفولة المغردة من شفتيك بين أشجار البرتقال .. صياح أبو علي الذي لازال يرن في أذني وهو يحثنا على إنهاء العمل قبل الغروب ، خشية الوقوع في كمائن اليهود . هل تذكرين يا بهيجة يوم أن قلت لي بأنك لاتلقين بالا لأي منهم ، كنت أدرك حينها بأنك تنادين شيئا بداخلي ، لكنه كان مشغولا عنك ، لا .. لا أقصد المساس بك فأنت فاتنة آسرة ، غير أن العين ترنو إلى العشق الأسمى . هل تذكرين يوم أن سالتني عن الجرح المضمد في يدي ، لم أصارحك يومها ، كان الحذر شعارنا ، ترى ما كنت قائلة لو علمت بأنه ناجم عن رصاصة كادت تخترق القلب فأصابت يدي ؟ ، هل ستصمدين لو عرفت أن عددا من رفاقي استشهدوا في تلك المعركة ؟ . في الحقيقة لم تكن معركة ، بل معارك يا بهيجة ، وفي كل مرة يداهمنا الموت من كل جانب ، يشاركنا عتمة الليل ، ثم يرحل مع بزوغ الفجر ، وفي تلك الليلة لم يفارقنا إلا و أحمد المختار في صحبته. طبيعي ألا تعرفيه يا بهيجة ، لأنه لم يعرف سوى الليل والبندقية ، كان قدرا يتخطف الأعداء في كل حين ، آه يا أحمد ، فلقد بكتك السماء والنساء .. الرجال وأغصان البرتقال التي ارتوت بدمائك الزكية وبقيت كلماتك حرزا أتقلده " لن نموت إلا كالأشجار واقفين " وهاهم بعد خمسين عاما يريدون لنا موتا آخر وأنا أجلس في مكاني عاجزا عن فعل شيء سوى رفضي لموت يريدونه ، تواسيني هذه الجموع وقد خرجت حاملة ذات الحرز في أعناقها . وقع أقدام بقربه أخرجه من من دهاليز الماضي وحطه في براثن الحظة الممزوجة بالنار والدم ، تأمل القادم .. نظر في وجهه الشاحب وصاح مستفسرا : ماذا وراؤك ؟ . إنهم يقتحمون البيوت عبر فجوات يحدثونها كالجرذان . والناس ؟ . يتصدون بكل قوة . فلم تركتهم وعدت ؟ . لأخرجك من البيت . ارجع إلى مكانك ودعني . يا أبتي إنهم قتلة . أخرج إلى الناس . يا أبت . قلت اخرج أو اعطني السلاح الذي تمسكه ، ثم لا ترني وجهك بعدها . سامحك الله يا أبي . خرج الفتى وعيون الشيخ تلاحقه إلى أن أوصد الباب خلفه ، أطرق الشيخ ثم حدق في الأفق الموشح بالسواد لبرهة بدا معها خارج الزمان والمكان ، ثم دفع الكرسي المتحرك بقوة ناحية النوافذ وراح يوصدها واحدا تلو الآخر ، تريث لبعض الوقت يلتقط أنفاسه المتلاحقة ، ثم اندفع جهة المطبخ .. مكث بداخله قليلا ، ثم غادر إلى الصالة . اقترب من إحدى النوافذ وأزاحها قليلا بما يسمح لمرور بعض الهواء ، أدنى أنفه من الفتحة وراح يراقب الأجواء من حوله . دوي انفجارات .. هدير طائرات لم توقفه عتمة الليل الزاحف من خلف التلال وصوت نسوة يجادلن الغاصبين الذين تجهد أصواتهم لأن تبقى في الخفاء ، تزمجر النسوة من جديد ، فيضيع الصدى وسط أزيز الرصاص . يزأر المخيم على نحو مفاجئ ، فترتج الأرجاء وتتناثر الحمم في كل اتجاه ، ثم يطبق صمت مهول ، فيحتار الناس ، ثم تتلوه جلبة تحدثها عربات الغاصبين ، فيتباشر الناس خيرا ، تصدح الزغاريد من وسط الدموع .. يعلو الهتاف و يندفع الخلق لكي يروا آثار الهزيمة المتناثرة في الأزقة والشوارع والكل يجهد لمعرفة سر الزئير ، البعض أقسم بأنه رأى شهبا تنقض من كبد السماء وتنال من جمعهم قرب أحد المنازل والبعض قال إن شيخا فجر نفسه في جمعهم ، أما بيانات الغاصبين فقالت إن أحد البيوت ابتلع جندهم ، ومن لهم دراية بالأمر قالوا إن اسطوانات الغاز كانت سببا لهذا الانفجار المهول ، بينما الشيخ تحت الأنقاض تؤنسه الجموع بتكبيراتها وتكسو محياه ابتسامة أقسم معها عدد من الحاضرين بأنه مازال حيا .

بتر في متن الذكرى

التفاصيل
كتب بواسطة: بدرة فرخي
نشر بتاريخ: 06 يوليو 2006
انشأ بتاريخ: 06 يوليو 2006
الزيارات: 5

انتظر طويلا حرقة الأسى و  وبالأمس كانت  تراوده عن نفسه  تدعي روحا عتيدة فراحت  تستغيث برجع الصدى عله  ينتعش اليوم  بقطرة نذى ظلت تمارس قهرا غير محبذ يتكلس بجبروت واد بكى همه  لحظة اعتراف بكتها أيام الشتاء وتجرعت مرارها قيلولة الربيع التي هرولت إلى بساتينها فوجدتها كومة نار دفينة تلسع البواطن وتزعم البراءة والألفة.....

واليوم يجف كنهه  ويتحجر نفس التعاطف معه وبات  يشكو إلي همه وإثمه  فينهمر في غضبه  سيلا جارفا هتك بمئات الأبرياء وابتغاهم شهداء أشعلوا منارة التاريخ وبيضوها صومعة تقدس اسم الجلالة وتحذر من غفلة التنكيس بالنفس الأمارة بالسوء .
وهاهو  في نفس موطنه وفي المكان عينه يداعب خيالا يشده إلى سوء القدر ويستبق ىفاقا محلقة تفشي أسرار العشاق المتكلسين وتعهد بالإمارة مفنذا كل قوانين الدولة معترفا بدستور واحد يجول قلبا له صار مالكا .ومضى ينعتني بخواطره فيجدني بلا شراع تتقادفني لحظات الجنون فتتركني شهيدة مع أوراق الخريف ومن دون وصية تأخذ بثأر الفضيحة التي نفثها الصيف أمام العامة  

كأنه يمتثل لموعد مع الهجرة والسفريدردش بعبارات ترسم بعضا من سرورهوقد غزته فياضانات دبلوماسية لا تعترف بالكم معيارا للكوارث وتأملته في المرايا   وتأكدت من هويته وشخصه فتمالكني شعور الندم في خضم صراعات ماضوية ألفيتها كالشظايا تعبث بأركان السكينة والوقار

  إنها سخرية القدر وتوحش النأي ولوعة السهر ،فكيف لا أكون روحه وفي بعدي صاحبه الهم والضرر؟كيف يعقل أن تخشع له العين هياما  ما ألفت في بني البشر. 

....................................................................
يتكتك في فراغ رهيب يريده ربيعا غير منتظر ورقصا تحت المطر  مخترقا بيداء الحجر مهترئا في صفحات كان يامكان
 يترجى  رفقة مع القمر  ،حتى يحجب شفق السقوط والاندثار...
لم يعلم حينها بأن التاريخ يسلب القمم بطواعية  ،بمنطقية العلم  والهمم
هذا ما وقعه القدر

...........................................................
وجال راحتي وتسرب من ترتيلة القبلة والحكم
وخلد حيث خشيت رخلوده واقسم على المشاغبة والدلع ولم أسأل بعد عن شيئ ،وجزمت بانني الأجمل
في صفوف البشر
البدو منهم والحضر
البربر والغجر
وسبحت على طول الساحل وأغلت مشابكي من غير شراع منقذ
وتريثت في الإقلاع المبكرمن غير نرجس يسافر مع النوارس وقلت :

إني بارعة حد الخبث ، فالبحر صديق مخلص لا يعترف بالرشوة والإطاحة لايتغمد غير الأرواح الطاهرة التي رحلت بعد رسالة سليمان إلى ملكة سبأ .ولمستها تعبق بعطره ،أزهار النرجس تشرق من جديد  كنور فجر عربي قادم تفشي كثيرا من أسراره وتذغذغ فوضى حواسي وتطيحها في متن الذكرى ،فأتلمسه بفيض مشاعري وأقرأ شفرة ظلت رهينة المطاردة ،سجينة في أضلعه وأراه هناك كما عهدته في ثوب الرأفة والطيبة ،يشع لهفة ودفئا ينتهي حيث تنتهي الليالي العجاف وابتسم من جديد وأقسم على الرحيل متناسيا لولبة القوانين تاركا كل القضايا مترفعا عن الدستور مستسلما لأصدق القوانين  :

لو تعلمين كيف أشدو إلى روحك لأدعس بها عتمة أفقرت الليل من ظلامه وأطالت في تواليه مع النهار،لو تعلمين أنك النور الذي ترجيته والعمر الذي أضعته والحب الذي خشيته  والطعم الذي فقدته،آه يا سيدتي ما عرفت قبل اليوم  مأساتي وها أنت  تكشفين عن  عبثية أهل الدهر وترفعينني حد السماء فأكتفي ببدر يوازي بدر السماء حتى أسعى في رحابك فأجني ما عجزت فيما مضى عن جنيه وتثمر بذور الحب وتعطي زهرة الأمل وتكونين أميرة العبق ...
بدأ العمر في عام مضى ،في فضاء الجنة والخلد حيث العينان العسليتان تخجلان الشفق وتجعلان للشمس المليحة خمارا يفطر أحياء ويمنحهم حق التنفيذ..لقد جعلني الله أخيرا من المكرمين فالحمد له والشكر و امتنان وصلاة على سيد الرسلين
.........................................................................................................
تتأمله بوجه بريئ يرتقب درجة علا وبفؤاذ يمتهن دفا أكيدا ،يصارع حبكة ترفض الحرية والتقيد بالمصير. وتنظر إليه بجرأة معهودة مفصحة عن بعض من قدرتها: تغيب كلماتي وتعجز وتضيق مخيلتي وتقصر عن احتواء لوعتي ومهجتي وشوقي ولهفتي
لو تعلم كيف عاقبني القدر بعدك ،فأرغمني على تكبد الحسرة والشجن. فحملتهما في أحشاء المشاعر غير راغبة في شرعيتهما أو تبنيهماوسلكت مدافن الغجر  وجلت بعدها سواحل هوامشي أشعر بالجناية من غير ذنب فأطيحها في خيال المستنقعات الواهية، في كفن الإمبريالية والديكتاتورية.

 وتأملتها في مرآة الأحلام فما ظفرت بغير ذكرى عابرة.......
وفكرت في الرحيل وما وجدت عفسا يشدني إليك وتريثت في القرار وتعهدت بالصبر والانتظار وقلت :يارب ماهذا القدر ،؟. يارب قد فصلت بين الخير والشر، وبين الحق والباطل أعني على الفصل بين الحيرة والصبر وأن أرضى بحكمتك حد اللحد وبكل أمر
وتآلفت مع غول التغريب وحلمت بغربتك وفعلتها مجددا وبكيت لحظة الفراق وكسرت كل الحواجز وترفعت عن الالتزامات وأكدت عجرفة القوانين وتعسف السلطة . وعدت إلي حيث وجب أن تكون، وعاهدتني على الحب والوفاء ،على العيش معا في حديقة النرجس . وأقسمت بدوري على التحدي حتى أنتهي إليك فلا قيمة ألا أنتهي إليك ولا بأس سأعانق السهر بين رجفة سهاد تقاذفها ليل وليل وسأبغي اللقاء الجديد  الذي سيشهد يوما جديدا يصب في ثرى القصائد والمخطوطات ...................................................................................
لو تعلم كيف أطربتني بحلو الكلام والنغم، وكيف جردتني من جماليات التصوير والكلم. فاختصرت معك كل القواميس وأجزتها في صوامتك فزادت جلالة كدرر مبثوثة تعانق مساحة الجبل الزهري في المدينة الثلجية .وكنت وكيلي قاضيا في أمري ورئيسا يرسم فسيفساء حياتي لتقهر حضور الدولة وتقرني أخيرا دولتك ،قانونك وحياتك
فكيف يعقل أن نكون اثنين ؟
وأنا أتكلم بفكرك وتتكلم بفكري ؟وألغو بمزاحك وتنظم بذكر اسمي.
فلن يكون إلا بقاء واحدا أو غيابا واحدا لأننا حقيقة خالدة في روح كائنة كينونة واحدة......تتبع

زوبعة فنجان

التفاصيل
كتب بواسطة: ابراهيم أوحسين
نشر بتاريخ: 29 يونيو 2006
انشأ بتاريخ: 29 يونيو 2006
الزيارات: 4

تراني قد بدأت يومها باقتراف حماقاتي ، الواحدة تلو الأخرى ، وأنا أمسك القلم بشراهة لأكتب كل التفاصيل ؟ لم أكن أخدم الحقيقة إلا بتفاهات من الكذب، والواقع حقا، أصبح مشهدا تمثيليا .. يتكرر فيمضي .. فما جدوى الكتابة إذن ؟ أخذت ذاك القرار الصلب ، فكوني لم أسمعه لأحد ، لا يعني أن يكون سرا مخفيا .. استطعت أن أترك رسميات الورقة واليراع .. الواقع لم يتغير ، سواء كتبت أو لم أكتب .. ماذا جد اليوم فاستثنيتها من طقوسي اليومية ؟ طلبت من النادل فنجانا آخر ، فأعلنت التمرد والثورة على أوراقي استعدادا ليومها الأخير.. أخذتني الحيرة التي وضعت قدما على بكرسي أمامي تعد القاصي والداني.. القيام بثورة أجدى والكتابة عنها أهون . هنا عثرت على الصفر الذي أبحث عنه .. أن أكتب عن شيء أعتزل بعده الكتابة .. ما الثورة ؟؟ أن نكتب ما يعيش فينا ، لا أن نكتب ما نعيشه .. أخذت نفسي فبدأت أكتب .. ليست الثورة أبنية زجاجية ترى فيها ملامح البؤس والشفقة .. ليست جدرانا ونقوشا من أصفهان .. ليست تعداد أهرامات .. ليست اغتصاب أرض شخص نحيل وإهداءها لجبار مليء بالهواء .. ليست استنجادا بالآخرين من أجل رغيف .. ليست محفلا تدعى إليه غانية تغني وترقص عارية في شوارع المدينة .. ليست وليست ... الثورة أوروبا .. وعلم .. ويابان .. ماذا جد اليوم فاستثنيتها من طقوسي اليومية ؟ كانت الثورة التي قتلتني كما قتلت من قبل أبناءها .. كنت أنتظر حينها ذاك الشخص الذي كتبني لأول مرة . مازالت أتذكر أنني كتبت أول أقصوصة فوضوية ، فمدحني وأثنى بمكر علي ، فكانت فرحتي كفرحة طفل دعته أمه لمدينة الألعاب .. مازلت ذاك أنتظر لأطلق أمامه الجنون كما تزوجته منه ببركة من قساوسته.. كيف لهذا أن يحدث في جلسة واحدة.. وما الذي أوصلني إلى هذا العبث ؟ كنت أكتب حالي ، لا بل أندبها ، كنت ألمع صورة الأيام ، لا بل أجمع رفاتها .. لهذا كنت أموت كل يوم .. لهذا فقط كنت أكتب .. فماذا جد اليوم إذن فاستثنيتها من طقوسي اليومية ؟ مازال طابور الانتظار طويلا، أتسلى باغتيال أعقاب السجائر، وارتقاء سلم اليأس مع ورقة عانس تنتظر زوجا.. لاحدود للنهار في يوم صيفي ، والشعراء كما أذكر فراشات تموت في الصيف. أفقت من غفوتي على كف تربت على كتفي..كان عبد الله الذي من أجله انتظرت الطلاق الأخير.. - بلا مقدمات .. أريد أن أشفى من لعنة القلم والورق.. - لا تستطيع .. - لا تضع أمامي حواجز مستحيلة ، كفاك سخرية .. أريد أن يتوقف الزمن الآن.. كنت السبب في غصة الحلق.. أرفض فعل الكتابة .. هذا كل شيء . - لا تستطيع الفكاك من إنسان يكتب بدواخلك ، كما لا تستطيع الهروب من رفيقي اليمين والشمال .. إنها زوبعة فنجان فقط ، لا تلبث أن تهدأ بعد حين .. لحظتها بدا لي أن معين دمعي وشيك ، ربما لإيثار الصمت الرهيب أمامه ، أو لانهزامي على الطاولة بشكل رائع .. المهم أنني تجاهلت أرواح المقهى ململما أوراقي ، معلنا كتابة ثورة أخرى.. وفق طقوس أخرى ..

قاذفة الحجر

التفاصيل
كتب بواسطة: إحسان جمبي
نشر بتاريخ: 26 يونيو 2006
انشأ بتاريخ: 26 يونيو 2006
الزيارات: 4

وجدنا في هذه الدنيا كي نحارب ..

النهر يحارب مجراه كي يغطس في البحر ..

الوحش يحارب جماله كي يبقى وحشاً ..

الجنين يحارب عزلته كي يستقل بالحياة ..

و كلٌ يحارب بطريقته ..

 

***

 

(صفية) .. هذا هو الاسم الذي خُلقت له ..

ذات السبعة أعوام .. لا تختلف مطلقاً عن أي فتاة تتنفس في نفس السن .. قيل لها أنها تسير على الأرض من أجل هدف ما .. لم تعرف ما هو ؟ .. لم يخبرها أحد ما هو ؟ .. أو بالأحرى لازال باكراً عليها أن تعرف ما هو .

مصرية .. تشبعت بشرتها بملوحة ماء البحر المتوسط .. لكن ومضة في روحها لها لهفة عطشة لرمال الصحراء .. هناك في مدينة (العريش) العتيقة حيث يسكن جدها ، سعيداً بتلك البساطة و الهدوء .. تزوره (صفية) بين حين و آخر .. أو لم هذه التقليدية في الكلام ! لقد باتت صاحبة البيت بعد رحيل جدتها ..  تسعد معه بكل لحظة كما لا تسعد بساعات داخل مكعبات الاسمنت أو كما يسمونها بالبيوت العصرية  .

مسرحية .. لا يمكن أن تصنف إلا بالتراجيدية .. أبطالها دخلوا للمشهد بلا ترتيب أو نصوص .. لم يعرف جدها كم أخطأ حين حجز لها مقعداً وسط الرمال البعيدة  .. لم يتمكن من اعتراض فضولها من متابعة تلك المسرحية .. المشهد عبارة عن أسوار من حديد أشبه بخيوط العنكبوت قطعت الأرض لشبرين دون إذن .. و هم بذلك أسموا ما شطروه الأول ب(رفح الفلسطينية) و الآخر ب(رفح المصرية) .. تركوا بينهما جزءً ضيقاً انحشرت داخلها الأجساد الحية بمختلف الهيئات الآدمية .

(فلسطينيون) .. هم أبطال المسرحية ..  جُل ما أرادوه أن يكملوا حياتهم ما إن يجدوا الفرصة لإكمالها .. ففي أرض مصر تقبع أصغر أحلامهم .. حلم الحصول على علاج مجرد مثال .. و متأخراً لم يدركوا أن هنالك من نصب نفسه حارساً لهذه الأحلام .. لست أتكلم هنا عن الشياطين .. أتكلم عن بشر مثلهم .. (اسرائيليون) هكذا يُطلق عليهم .. و هذا هو هدفهم في الحياة .. و هو ألا تبتسم شفاه هؤلاء .. و هم حين دخلوا بأقدامهم بين أحضان هذا السجن المكبر بتهمة المطالبة بالبقاء على قيد الحياة  .. فقد وافقوا على التهمة بكامل قواهم العقلية .. و بقي لهم أن يتمسكوا برقم من مليون يمثل فرصة أن يسمح لواحد منهم .. واحد فقط سيذهب إلى مصر .. و تدوم هذه الحالة ل3 أشهر ! .. و إياكم أن تستغربوا ! .. فأنا أتحدث عن أقل فترة ممكنة !.. عندها فإن نظر ناظر لحالهم فإنه ليسمع حمد كلاب الحراسة على أنها خُلقت كلاباً .

رغم بعد المسافة بين المشهد و بين ناظريها .. و رغم أنها تقوي ضعف بصرها بعيونات طبية .. لكن (صفية) كانت لتجزم أن قد أحاطت بالمشهد كله .. "هل هذا المشهد حقيقي ؟ " تسأل جدها ..  فتشعر أن معجزة أرغمته كي يؤدي ايماءة مجردة .. " و لماذا لا نفعل شيئاً ؟" تسأله بعد الأولى .. فلا يجيب ! و كأن لسانه قد سبقه إلى قبره .. و من بعدها لم تعد تسأله أبداً .

و من يومها صارت تسابق الشمس في صحوتها .. تسابقها كي تحجز مقعداً وسط تلك الرمال  .. تتابع هذه المسرحية مكررة المشاهد بشغف .. فيرفض شيطان الملل أن يوسس لها .

فيما عدا ذلك اليوم !.. عندما نسيت امرأة فلسطينية أن جسدها لم يعد ملكها وحده ! ..امرأة حامل تركت أسنان السياج تعضها في سبيل الخروج من هذا السجن ..  و بقدرة قادر نجحت بعبور ما عجز عنه الأبطال أنفسهم .. فهي لم تنسى أنها حامل .. لأنها ما فعلت ما فعلته إلا لأنها حامل .. فهي مطالبة وفق مواثيق الأمومة أن تفعل أي شيء لإنقاذه .. فكانت (صفية) هي أول من واجهته عند بر الأمان .. (صفية) التي انتصبت لها بالمقابل و كادت أن تصدق أنها أمام مسرحية عندما همت بالتصفيق .

هذا في حال اكتمل المشهد !.. فقبل أن تصل إليها بثانية .. لاحظت سائلاً أحمر قد تفجر في صدرها .. فخرت أمامها مباشرة و لم تقف مطلقاً .. فالسجانون لم يوقعوا بعد على صك حريتها !.

اتجهت أنظار (صفية) لا إرادياً صوب رأس برج يتوسط الحاجزين .. يتزين فوقه جندي اسرائيلي أنزل بندقيته بعد أن أدى مهمته .. و لم يدع المرأة الفلسطينية تبتسم في النهاية .. إلتقت نظراتهما رغم هذا البعد شاسع .. لم تعرف حقاً مالذي ستفعله ! .. و مالذي ستفعله طفلة أمام ما يعد كيان دولة بأكملها !.

لكن نقاء فطرتها وحده من جعلها تلتقط أول حجر يظهر في طريقها فتقذفه باتجاهه .

 رأت في مخيلتها أن الحجر قد أصاب جبهة هذا الاسرائيلي فأردته قتيلاً .. لذلك تراجع الجندي خوفاً عندما رأها تقذفه بالحجر .. و لكن لا تلك و لا ذاك !.. فالحجر الواقعي أسقط نفسه في ربع المسافة بينهما .

أخذ الاسرائيلي وقته ليختار رد الفعل المناسب ..  و كذلك فعلت هي .. فكانت النتيجة أن انخرط هو في موجة ضحك هستيريا .. و أما هي فعادت أدراجها بما تبقى لها من كبرياء .. و خلال الطريق سقت الرمال بجود من دموع عينها .. لاحظ الاسرائيلي عليها ذلك .. فرفض أن ينهي عليها رغم تفاهة الأمر عنده .. لأنه أخذ يردد في نفسه " لسوف تعود بالتأكيد " .

 

***

 

" جدي .. سأذهب لأحارب اسرائيل" ..

باتت تلقنه العبارة كل يوم .. فلم يعد يلقى لكلامها بالاً كما في المرة الأولى .. فيذهب إلى شغله و يدعها تلعب أو تطعم الحمام أو أي شيء مما تريد فعله .

لم يعلم أنها لازالت تواعد ذلك الاسرائيلي كل يوم في نفس الأرض و على نفس المسافة .. تلتقط أي حجر .. تلامسه بشفتيها .. تهمس له و كأنها ترقيه بأيات من القرآن .. و من ثم تتغير وضيعتها مباشرة عندما تقذف به نحو قمة البرج .

 من يراقب حركة ظلها كما ترسمها الشمس  ليوحى إليه أنه أمام بطل اغريقي أسطوري .. لكن نسج الخيال هذا سيطير من رأسك عندما لا يلتزم الحجر بحكايتك .. فهو حجر و لو تلون بلون السحب فإنه ينتمي للأرض .. و لندع الطيران لأصحابه .

و لأن الحجر صلب .. فلن تجد ما هو أصلب من عناده .. لكن (صفية) وحدها من استطاعت أن تجعله صفواناً بين أناملها .. روضته كما لم يتمكن الفلسطينيون على مر تاريخهم أن يفعلوا .. هجرت كل ألعابها ليضحي هو كل ألعابها .. تجمعه كل فجرية فتعطيه حماماً خاصاً كي يكون طاهراً مثلها عندما تقذفه .. طوعته فصار يقطع نصف المسافة .. و شيئاَ ثلاث أرباعه .. ثم صار يتجاوز الحاجز .. فيصطدم بالبرج .. لكن أن تصيب جبهة الاسرائيلي فهذا بحاجة منها إلى عمر بحاله .

لم تعش وحدها هذه العلاقة الفريدة بين انسان و حجر .. فحتى الاسرائيلي أضحى جزءً من الحكاية .. هو الآخر يسابق صحوة الشمس و يترقب حضورها .. قلبه يخفق حقاً لمرآها .. ستقول أن هنالك عشقاً قد تولد بينهما ! .. أقول لك نعم .. ليس عشق قيس لليلى .. إنه عشق من نوع آخر بين عدو لعدوته .. يقف بحماس على كل حركة مفصل تؤديه كمن يتابع مباراة فريقه المفضل .. تمنى و بصدق أن يصل إليه الحجر بقدر خشيته أنه قد يؤدي إلى مقتله .. سخر منه رفاقه على لهفته الحمقاء تلك !.. لايهتم .. فهي قصة أرق من أن تخترق خوذات رأسهم .. صارت بطلته الأولى بلا منازع .. أصغر محاربة لم تنخرط في أي تدريب عسكري من قبل .

***

و أخيراً .. نال أحد الفلسطينين رحمة السجانين .. أُذن له بالخروج من الحاجز ليذهب إلي حيث يشاء و ليفعل ما يشاء .

لم يكن هنالك جندي متفرغ ليحرره سوى جندي البرج .. فاضطر أن يتخلى عن عرشه كي يفتح له أبواب الحرية .

ركله كي يترك قصره .. كأنه من أجبره على الانحشار في قارورة و إخراجه منها بنفس الطريقة .

راقبه قليلا و هو يتجاوز الحدود .. و كاد أن يعود أدراجه لو لم تردعه حواسه عن ذلك ..

فقد وجدها تقف أمامه !.. و أخيراً بطلته ذات السبعة أعوام تقف على مسافة قريبة منه.. لم يعرف كيف يتصرف !.. و هل للإنسان قدرة أن يتصرف عندما يكون داخل حلم !..

أما هي فحولت أحلى أحلامه إلى أبشع كوابيسه .. فقد نالت فرصتها السانحة أخيراً .. و لن يعترض أحداً سبيلها في هذه اللحظة ! .. عندها ألقت به .. ألقت الحجر !..

و حتى هنا حافظ الحجر على عناده .. أو ربما تخلى عنه عندما فضل المكوث بين سجن أصابعها .. لأن (صفية) من سقطت على ظهرها .. كما يسقط الحجر !..

لم يصدق الاسرائيلي أنه قد فعلها !.. ففي لحظة خوف أنهى على أسطورته بنفسه .. بطلقة جبانة من بندقيته .. هرع إليها بما تبقى له من إنسانية .. دمع عليها بما سمحت له عيناه الحقود .. لكن الحلم انتهى .. و ترجلت الفارسة عن جوادها .. و صارت كما الذي في يدها .. غادرها ما كان يحركها ليصعد إلى الجنة .. و عندما لم يجد الاسرائيلي سبيلا لإعادة الزمن .. قرر الاحتفاظ بتذكار .. و قد كان ذلك الحجر الأول و الوحيد الذي خطر على باله .. و سيحتفظ به داخل قلبه بعد أن دفن قاذفته دفن الأبطال .

***

لم يعرف جدها حقاً ما جرى لها ! .. لم يعرف أي رمال في أي أرض قد ابتلعتها ! .. لم يعلم أنها ودعت الدنيا ! .. لم يعرف عنها شيئاً البتة !؟ ..

و عندما عجز عن نبش الأرض بطريقته .. قرر الاستعانة بكل السبل الأخرى .. بلغ سلطات البلاد عنها .. فوعدوه بأن يفعلوا ما بوسعهم .. وعد تحت بند " بنا ما يكفينا و هذا ما ينقصنا " .. و هو بذلك فعل كل ما بوسع انسان فعله .. و بقى انتظار رحمة الله ..

و من ضمن هذا الانتظار .. كان لابد من جريدة يتصفحها كل يوم.. لعل و عسى يجد فيها حروف الأمل .. لكن الجريدة نفسها صارت تسخر من أمله الواهي هذا .. ففلسطين لم تحرر بعد .. لذا لا هم لها سوى ما يحدث هناك من تدمير .. مظاهرة .. اغتيال .. مفاوضات .. فوضى .

لكن أحداً لم يدرك أن الصفحة الأولى وحدها من حملت الخبر اليقين :

(مقتل مسؤول رفيع في الجيش الاسرائيلي بحجر ألقاه أحد جنوده لرفضه مواجهة الانتفاضة الفلسطينية) ..

و قد فعلتها (صفية) ..

لقد فعلها الحجر .

 

{ و ما رميت إذ رميت و لكن الله رمى }

صدق الله العظيم .

 

شيطان فاطمة.

التفاصيل
كتب بواسطة: م. زياد صيدم
نشر بتاريخ: 18 يونيو 2006
انشأ بتاريخ: 18 يونيو 2006
الزيارات: 4

خرج لتوه من مركز البريد القريب منه بعد أن دفع فاتورة الكهرباء والماء وإذ بها تبكى بنبرات صوتها المرتبك الفاضح لأرقها ومعاناتها فهو أقرب بالنحيب منه إلى البكاء ...كانت هناك واقفة على مقربة من المبنى على طرف الطريق . تضع يدها على عينيها وقد أمسكت بطرف منديلها الملون كفستانها المزركش الذي أحاط بجسدها الأسمر الداكن الملتف باكتناز وطول مميز لإفريقيات جلبهن الهروب من الفقر والصراعات التى لا تنتهي في أقطار العالم الثالث ورمت بهم أحلام مستحيلة في عالم لا يرحم ولكنه أقل قهرا وأكثر أمنا من هناك حيث أقسمت الشعوب أن تبقى رهينة للبطش والتخلف والثارات على حساب تقدمها وازدهارها ؟ والاستكانة لجلادين وسماسرة يقولوا بأنهم وجدوهم فجأة يحكمون ؟؟!!! ... كان بكائها مسموعا فما كان من صاحبنا بطبعه المعتاد من الوداعة والتسامح وحب مساعدة الآخرين حيث يحس الغربة وآلامها وقسوتها فهي الشعور القوى بالشراكة التى توحد المشاعر في قلبه النابض بشوق وحنين للعودة للديار آملا في تغيير للمفاهيم الباطلة الخاطئة حيث تكاد أن تصبح تراثا أو موروثا كاذبا يحل مكان قيم الخير والحب والجمال .... وهى ما تزال تغطى وجهها خجلا من الموقف وقف أمامها وسألها ما بك يا فتاة هل من مساعدة ؟ رفعت رأسها قائلة ماذا تريد منى ! أجاب أنت تبكى وانأ أحاول تقديم المساعدة إن أمكن فكما يبدو لي أنك غريبة عن هنا في هذا البلد مثلى تماما فالتفتت إليه بعينيها الصغيرتان نسبيا وخدود وجنتيها الناعمة المنتفخة ودقة أنفها واكتناز شفتيها التى تحيط بفم صغير وبغرة منكوشة لشعرها الخشن الأسود من مقدمة منديلها ولونها الأسمر الداكن كقطع الليل حين يغيب القمر ...لقد سرقوا منى حقيبتي وليس معي ثمن عودتي للمنزل فابتسم وقال هل استطيع دفعها لك وهل يلزمك أكثر فأجابت لا وشكرته وهمت بالتحرك ولكنها سألته أين محطة المترو فقد فقدت تركيزها فأشار بإصبع يده ها هي هناك قريبة وأنا ذاهب أيضا إليها فهي محطتي الوحيدة اليومية .... وكانت ترخى سمعها إلى آخر جملة تفوه بها وفى طريقهما إلى المترو عرف بان اسمها فاطمة من الصومال وعلمت بأن اسمه بلال يسكن مجاورا للمحطة نزلا معا وذهب كل واحد في اتجاه معاكس وبإشارة من يدها ودعته ولم يرد عليها لأنه لم ينتبه ولم يتوقف كثيرا عند هذا المشهد العادي فلم يعرها أي اهتمام وقد نسى الموقف للحظة مع زحام المنتظرين وزحام أفكاره ومشاغله اليومية وهى ما تزال ترقبه على الجهة المقابلة بعينيها حتى غاب....... لم يمر أسبوع على فاطمة حتى كانت بانتظاره على مخرج محطة المترو الأرضي وقد اتكأت على شجرة مقابلة بانتظاره ويعلم الله كم من الوقت وهى على هذا الحال حتى خرج بلال مسرعا ومن خلفه يسمع صوتا ينادى باسمه فيلتفت وإذا هي فاطمة تحمل كيسا تفوح منه رائحة طعام شهى.. فقبل أن يتلفظ بأي حرف والذهول والتعجب في عينيه قالت تفضل هذا من دار أختي صنعناه سويا اليوم وتذكرتك لتشاركنا أكله فأجابها يا فاطمة ولماذا هذا الجهد فانا عملت أقل من الواجب تجاهك ..أجابت أنت ساعدتني وكنت رحيما معي فابتسم وقال إذا لنأكله سويا ما رأيك فبيتي هنا قريبا فأجابت اقتراح سليم فعرج على بقالة أسفل العمارة واشترى زجاجة كولا وقليلا من الخبز وبعض من الجبن بالبكتيريا الحلوة الذي يفضله وصعدا إلى البيت فتح باب الشقة واتجهت فاطمة فورا إلى طاولة السفرة في نهاية الصالة ووضعت ما بيدها وقالت لنفتح ورق السيل وفان معا ..انظر هل تعرف ما هذا ؟؟...فضحك من قلبه وأجابها بصوت مرتفع وفرحة في عينيه لا توصف هذه قطع السامبوسك المقلي برائحة لحم وبصل وفلفل حار شهي فقلت نعم وهو من صنعي وأختي اليوم فانا اسكن معها وقد أعلمتها بالأمر فقررت عمل ذلك خصيصا ومكافئة لك..كان السمبوسك شهيا فقد تذكره منذ سنوات خلت وتذكر الأهل والأسرة وخاصة والدته رحمها الله وعلى طاولة السفرة كان حديثها لا ينقطع أعيش مع أختي المتزوجة من بلدياتنا ومعها 3 أطفال والرابع على الطريق اعمل مربية في حضانة أطفال والحمد لله...كان وجهها نضرا هذه المرة فقد تغير إلى وضع مطمئن ناعم بسواده الداكن الجميل وبنعومته الظاهرة فلا بثور ولا تعاريج و دون شحوب كالمرة الأولى كانت تلبس فستان مزركشا وقد وضعت منديلا على رأسها تتناسق ألوانه مع فستانها...وعندما انتهيا من الغذاء شكرها على أطعم وجبة منذ زمن طويل بالنسبة له فهي أعادته إلى ذكرياته الجميلة هناك نحو الوطن والأهل والديار....ثم بدأت في غسل الصحون وترتيب المكان بينما هو انشغل في عمل القهوة وأشعل سيجارته وبانتهائها كان واقفا وهم أن يستأذن منها لأنه يجب إن يغادر إلى حيث مصالحه ففهمت ذلك من حركاته وقبل أن يطلب منها ذلك كانت واقفة تلقى عليه نظرات الاحترام الكامل له ولموقفه الشهم والمؤدب المتكرر تجاهها ..!! وهى على بوابة العمارة رمته بنظرات فيها نوع من الغرابة لم يستطع تمييزها فقد كانت مزيج وخليط من عدة أمور لم يجهد نفسه أبدا في تحليلها لاحقا.....ولكن كلمتها الأخيرة له بقولها إلى اللقاء أوقفته متفكرا في قصدها هذا.!! فالأجدر بها أن تقول مع السلامة ولكنه لم يعر كلمتها أي اهتمام ورد قائلا مع السلامة يا فاطمة وسلمى لي كثيرا على أختك وزوجها والأطفال جميعا. وافترقا بعد عدة خطوات فقد ذهب هو إلى قضاء مواعيده المسبقة قريبا في المنطقة مشيا على الأقدام وذهبت هي باتجاه العودة إلى منزل أختها...... مر وقت ليس بالقليل وبينما هو عائد متأخرا في الليل إلى مسكنه سمع خطوات تتسارع إليه من خلفه و صوتا ينادى بلال ...بلال التفت مذعورا وإذ بها فاطمة !! ماذا تفعلين هنا في وقت متأخر ؟؟وقد غادر آخر مترو إلى منطقة سكناك أجابت منذ 3 ساعات وأنا انتظرك فلم تكن في البيت فتألم وتأسف لها على الرغم من عدم معرفته بقدومها ولكنه أدب الحديث وسماحة معاملاته مع الغير فقال لها وما العمل الآن فضحكت قائلة أنا قدمت لأبيت عندك الليلة فقد تشاجرت مع زوج أختي في غيابها اليوم وهى ما تزال بعملها ولم تكن المرة الأولى !! وبدا على صوتها نبرات حزن وآسى عميقين فهي ما تزال تخفى أسرار ثقافات وعادات غريبة ومؤلمة بالرغم من كون الصومال دولة عربية مسلمة ؟؟!!!!!كما شرحتها له لاحقا........ اصطحبها من يدها حيث أحس بجسمها يرتجف بردا من خلال برودة يدها نتيجة لساعات الانتظار فقد اقتربت الساعة على الواحدة بعد منتصف الليل وقبل أن يدخلا الشقة وحدهما هذه المرة كان الشيطان قد تسلل من بينهما خلسة ليسبقهما إلى غرفة نومه !!. إلى اللقاء.

ألفة من نوع ما

التفاصيل
كتب بواسطة: د.إبراهيم ياسين
نشر بتاريخ: 07 يونيو 2006
انشأ بتاريخ: 07 يونيو 2006
الزيارات: 4

ألفة من نوع ما د.إبراهيم ياسين . وهو في كوخه البئيس ، اعتاد أن يستلقي على ظهره ... يتأمل السقف ...هذه الأخشاب المهترئة ... يناوشها ، يشكو إليها مرارة الفقر والحاجة ، لكنه ، بعد حين استدرك ليقول : كفى من الشكوى ...أنا والكوخ ... ورفع يده عاليا ...كهذين الأصبعين ، أنا والكوخ جسد واحد ، روحان في جسد واحد ، أو جسدان فيهما روح واحدة ، أو ... لم يدر ما يقول . كان يمقت الفلسفة عن آخرها ، يحتقر هؤلاء وأولئك من الذين يجرون الأسماء والحروف والأفعال ... يمططونها ليستخرجوا منها هرطقة أو سفسطة ... أو هراء كما تعود أن يسميه ... لكنه الآن في حاجة إلى الفلسفة ، على الأقل ليحلل ويفلسف ... لم يعد معه غير المجردات ... بعد أن غادرته الماديات ، طرد من عمله ، وغادرته زوجته ، وتخلى عنه أصدقاؤه ، لم تستثن منهم الخيانة أحدا ... قرر أن يكمل طقوسه ؛ يستلقي على وجه أمه الأرض ، لا يفصله عنها فاصل ... يستمد منها الدفء ، وإن كان سطح الزليج باردا ، تبا للخيال ، ما أوسعه وما أوسع ما يدركه ... فضاء الخيال مجرة قائمة بذاتها ، بكواكبها ونجومها ... بشموسها وأقمارها ... يستبد الخيال بالفضاء بعيدا عنه ... الفضاء الذي هناك لا الذي هنا ، استعطفه ... لا جدوى ، أصر بكل ما يملك من رغبة وإرادة وتصميم ، لكن الخيال ، بقسوته الغريبة ، بفضاضته وشراسته ... أبى أن يذعن ، بقدر ما يزداد هذا إلحاحا يزداد الآخر رفضا وعنادا ... لم يكن أمامه من خيار ... العالم في نظره عالمان : عالم المثاليات ، المجردات ... باختصار عالم الخيال باتساعه ... بموجوداته التي لا تنتهي ... بسخائه الذي لا يعرف حدودا ... في عالم الخيال ، هو سيد الزمان والمكان ، فضاء الخيال ، مساحته ، طوله ، عرضه ... كلها طوع أمره . الماديات ، العالم الآخر ، أو هو النصف الآخر للعالم الذي يستمتع فيه بالدقيقة والثانية ... هذا العالم ، فضاء مظلم ، ضيق ...لا يتجاوز كوخه المعتوه ... هذا الفضاء القابع فوق سطح ضيق من الأرض ، وفي بادية من البوادي النائية ، القاسية ، الشرسة ... بمساحة تتجاوز بالكاد قبر الجندي المجهول ... أربعة جدران تحده من الجهات الأربعة ... وسقف أليف ، يخترقه ببصره وبصيرته ، يعانقه ، ولو عن بعد ، وسطح ، يقبع تحته ، يحمل عنه جسده النحيل ، بكيلوغراماته الباهتة ... بجسمه الخيطي الأنيق ... بقلبه النابض نوعا ما . الرفاق : كرسي مهتريء ، وسرير ورقي ... والباقي جسمه النحيل ، جسده الذي لا يملأ من فضاء الغرفة إلا ما يملأه جسد أبي الطيب المتنبي وهو يشكو هزاله ونحافته : كفى بي نحولا أنني رجل لولا مخاطبتي إياك لم ترني كان يتذكر هذا البيت ، ينشده بصوته الأجش ، كلما نظر في وجه المرآة ، هذه الرفيقة التي عدا عليها الزمن ، فأحدث في جبهتها خدوشا ... وشقوقا ، يظهر من خلالها الوجه الواحد أوجها ، كلما ألقى بصره تذكر أبا الطيب ، ويحزنه أن أبا الطيب وجد من يخاطبه ، من يدرك وجوده ولو من خلال الصوت ... أما هو فلم يكن يجد من يراه أو يسمعه أو حتى يبصق في وجهه ... الطقوس طقوس ، لابد أن يمارس عادته ، يستلقي على الأرض ، يغلق عينيه ... ينتظر ... هكذا دأب أن يفعل منذ سنين ... يستلهم ... قطرات هنا ، وقطرات هناك ... يجهد نفسه ، يسلكها حبة حبة ... وبتأن جميل وصبر عليل ، يصوغها قصيدة ، يخطها بيمينه ... يلقي بها في الظرف ، يرسلها إلى ملحق ثقافي بئيس في جريدة أبأس ... ينتظر أن تنشر . وبعد أسبوع ... أو شهرين ، يجد قصيدته وعليها اسمه وصورته ، وعلى صفحة من الصفحات التي لا يقرأها أحد ... وهكذا وبعد أن يتصفحها يفرشها على الأرض ... ومع مرور الوقت تشكلت ... صارت تلا فاتخذه سريرا... أما ما كان ينتظره ؛ من تعويض أو جائزة أو تقدير على الأقل ... فتلك أمور من نصيب أولئك الذين يحسنون أن يستقبلوا ... وينحنوا للسيد الرئيس ... وبعد أخذ ورد بينه وبين نفسه ـ طبعا ـ أدرك نعمة أن يكون عموده الفقري متخشبا متصلبا ... لا يعرف الانحناء ... فألفة ما ... خير من ذلة ما .

الطفل النملة

التفاصيل
كتب بواسطة: سعد رفعت راجح
نشر بتاريخ: 25 مايو 2006
انشأ بتاريخ: 25 مايو 2006
الزيارات: 4

قصص خيال علمى (1)
الطفل النملة

سعد رفعت راجح


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
هل يقتصرهذا الكون الواسع علي البشر فقــط ؟
أسئله عديده تبحث عن إجابات لإسكات فضــول
الإنسان هذا ما ستتعرف عليه بمجرد قراءتـــك
لهذه القصة التى تعيش مع سطورها وكأنك تراها المطلوب منك فقط أن تكون متماسكا وأنت تفـض
بكـارة أحــداث تلــك القصــة اللـــغز!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

الطفل النملة

000تبزغ الشمس من مرقدها ميساء تنشر آشعتها الذهبية فى أرجاء المعمورة تشعر الكائنات بالدفء000 يجرى باسم صوب والده قائلا له: أبى أبى أبى0000
- نعم ياباسم
- الجو اليوم صحو يا أبى هيا بنا نذهب للتنزه كما وعدتنى
- حاضر00اذهب إلى والدتك لتجهز لنا بعض ما نأكله ولا تنسى ترمس الشاى يا باسم فأنا أحب تناول كوبا من الشاى وسط الزهور الندية أثناء قراءة الجرائد التى نصطحبها معنا
- سمعا وطاعة يا أبى وأنا كذلك أحب الشاى وأنا أقرأ قصص الخيال العلمى000ستكون رحلة شيقة 000نجرى ونمرح ونأكل ونشرب ونلعب بالكرة أنا وأختى بسمة
يقفز الطفل إلى أعلى ككرة ضربت للتو بالأرض بقوة00يجرى وهو يضحك إلى أمه التى لا تزال بالمطبخ لإعداد طعام الإفطار
يشدها من جلبابها من الخلف قائلا :
- ماما ماما
ترد عليه وهى مشغولة بغسل بعض الأطباق: نعم يا باسم
- يقول أبى أننا سوف نذهب إلى الحديقة للتنزه هيا هيا 00
- ماذا تريد يا باسم؟!
- يقول أبى جهزى طعام الرحلة ولا تنسين ترمس الشاى فأنت تعلمين كم يحب أبى الشاى وهو يقرأ الجرائد000وأحضرى الفول السودانى واللب والترمس
- حالا سيكون كل شئ على ما يرام
يحس باسم أن الفرحة أكبر منه فرحلة كهذه كان ينتظرها منذ زمن وأخيرا بدأت فى التحقق000يذهب إلى أخته بسمة يخبرها بهذا الخبر الرائع فبسمة فى الصف الثالث الإعدادى وتعشق الرحلات والتنزه تجد فى ذلك فرصة للهو والانطلاق ومشاركة باسم فى ركوب الدراجة تحب الرياضيات تحب حل الألغاز الرياضياتية قفزت من مرقدها ملقية بالمنشفة على كتفها لتتوضأ للصلاة 00تحب النوم بعد صلاة الفجر وبعد الاستيقاظ تصلى ركعتيين قبل تناول طعام الإفطار
جهزت كتابا للألغاز تريد أن تحل معظم ألغازه000 تقول فى نفسها هذه الرحلة فرصة للجلوس فى هدوء ومعى القلم الرصاص لحل تلك الألغاز000 فأنا أحب الألغاز ومتعتى فى حل تلك الألغاز
تستقل الأسرة السيارة للذهاب إلى الحديقة000أحواض الزهور فى الحديقة تكسى الأرض بفستان رائع يسر الناظرين000 ألوانه شكلتها يد القدرة الإلهية000 الأشجار تتمايل كفرقة باليه000 يجرى الأطفال فى الحديقة المترامية الأطراف فى عشوائية تسعد قلوب الآباء الذين يلاحظون أطفالهم بلهفة000 تجرى إحدى الأمهات نحو طفلها الذى تعثر فوقع على الأرض000 تحمله لتعيد له انتصابه000 فيتركها ويجرى من جديد000تحت شجرة وارفة من أشجار الحديقة جلس الأستاذ سعيد والد باسم وبسمة بعد أن فرش ملاءة على الأرض تحمى الملابس من ندى الحديقة000 وجلست وفاء زوجته بجواره 000وأسرع باسم وجلس القرفصاء بجوار والده 000بينما بسمة ظلت تنظر هنا وهناك كمن يبحث عن شئ فقده للتو000 تقول لها وفاء: اجلسى يابسمة ما بك هل تبحثين عن شئ؟!
- لا يا أمى 000ولكن كنت أبحث عن مكان هادئ لكى أستطيع حل الألغاز الرياضياتية فى هدوء
- شئ طيب منك ولكن اجلسى لتناول طعام الإفطار أولا وبعد ذلك اصنعى ما بدا لك
- حاضر يا أمى
أنسام الصباح تهب عليهم جميعا مع تناول طعام الإفطار000 السعادة تملأ قلوبهم وعيونهم000 يرتشفون أكواب الشاى000 يقول الأستاذ سعيد لأولادة :
انظروا إلى تلك الأشجار كيف نمت من حبة وكيف صارت شجرة انظروا إلى تلك الزهور الزاهية ما أجملها وما أجمل ألوانها يتوجه إليهم بسؤال قائلا:
من الذى أبدع كل هذا الجمال يا أحبابى؟!
- باسم: الله ياأبى
- بسمة: طبعا الله الذى أنعمه منهمرة
وفاء: أحسنتم يا أبنائى فالله خلق هذا الكون لنستمتع بما فيه من الجمال وننظر ونتفكر فى تلك المخلوقات من نبات وحيوان وجماد وحشرات وكل شئ لأن ذلك يقودنا إلى فكرة واحدة هى الخالق جل وعلا ووحدانيته
سعيد: عظيم يا وفاء فالغرب ينكرون وجود الله رغم أن كل شئ يدل عليه جل وعلا ولقد عرف العربى منذ القدم الدليل على وجود الله عندما قال:
البعرة تدل على البعير والقدم يدل على المسير أسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج ألا تدلان على الواحد الديان؟!
تركب بسمة دراجتها000 تجوب الحديقة هنا وهناك000 بينما باسم يأخذ قطعة من الحلوى فى يده وتحت إبطه كتاب خيال علمى بعنوان عودة الديناصورات ويجلس أسفل شجرة على أطراف الحديقة000 يقلب صفحات الكتاب الذى لا يلوى على شئ سوى التهام صفحاته000 فعالم الديناصورات دائما ما كان يشغله ولهذا اشترى هذا الكتاب ليعرف هذا العالم الملئ بالأسرار والمغامرات000 فهو يحب أمثال تلك القصص من قصص الخيال العلمى 0000
(راح الأطفال يمرحون فى إحدى الحدائق العامة حيث الأشجار الباسقة والزهور اليانعة والفراشات الملونة بألوان زاهية جميلة بينما أخذت المشرفةعلى تلك الرحلة المدرسية تراقب الأطفال فى حرص بالغ00
كان كل شئ جميلا ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ففجأة انقلب كل شئ رأسا على عقب فقد اقتحم الحديقة وحش هائل يشبه الديناصور الذى كان يعيش على الأرض منذ زمن بعيد ، وراح يطلق زمجرة مخيفة بثت الرعب فى نفوس الأطفال وكل مرتادى الحديقة وحدثت حالة من الذعر والفوضى اجتاحت المكان وعلا الصياح والصراخ وتداخلت أصوات الاستغاثة وفى ثوان معدودات كانت الحديقة خالية تماما من الزائرين ولم يبق بها سوى ذلك الوحش الرهيب الذى أخذ يقتلع الأشجار فى شراسة شديدة ويسحق الزهور بأقدامه فى وحشية بالغة ويطلق زمجرته التى تصم الآذان000
وبعد أن قضى على كل شئ جميل فى ذلك المكان غادر الحديقة فى طريقه إلى مكان جديد باحثا عن فريسة أو عدة فرائس000
فى هذه الأثناء وفى أحد الأسواق المكتظة بالبائعين والمشترين ، ووسط ذلك الكم الهائل من البشر يظهر فجأة ديناصور عملاق يملأ المكان زئيرا كالأسد الجائع ويعلو الصراخ ويهرع الناس فى جزع ويهرولون فى ذعر شديد000
وراح الديناصور الضخم يبحث عن فريسة يفتك بها بين عشرات الناس000
وفر من كتب له النجاة بينما وقع تعيس الحظ فريسة لذلك الوحش الرهيب الذى قضى عليه بلا رحمة)هشام الصياد00
وبينما باسم منهمك فى قراءة قصته العجيبة والغريبة والتى تشده فصولها كانت تتساقط من بين أنامله قطع صغيرة للغاية من الكيك الذى يتناوله دون أن يشعر00 يسقط ذلك الفتات على الأرض فتتجمع عليه أسراب النمل التى لم يشعر بها إلا وهى تتحرك على يديه وتسيح على ذراعه فى حراك دائم
ينفض باسم من فوق يديه سرب النمل الذى تجمع لالتهام قطع الحلوى المتناثرة هنا وهناك
ووضع باسم قصته بجواره على الأرض وأخذ يتأمل سرب النمل ويلاحظ حركاته العجيبة شده ذلك السرب أمعن النظر أكثر وأكثر قالت له نملة: نأسف لهذا الإزعاج الذى تسببت لك فيه أنا وأخواتى النملات الصغيرات000نظر إليها أكثر وأكثر ولم يصدق أن تلك النملة تكلمه وتعجب أكثر وأكثر عقب سماعه للصوت الذى بدا واضحا ومجلجلا وكأن شخصا بالغا يحدثه حديثا يفهمه قالت له : نحن النمل يعيش فى جماعات . . نحن امّة تعيش و تعمل ، و تحارب ، و تدافع عن نفسها .
حياتها منظمة ، مليئة بالعمل و السعي ، تجمع الطعام في الصيف و توفره للشتاء .
تذكر قصة هذا المخلوق اللطيف مع سليمان ( عليه السلام ) .
فذات يوم ، كان سليمان يقود جنوده للجهاد في سبيل الله .
كان طريق الجيش يمرّ بوادي يعيش فيه النمل ، كانت سنابك الخيل تهز الأرض ، كان النمل يعمل كعادته في الوادي . كان البعض يجمع الطعام ، و كان البعض الآخر يعمل داخل البيوت .
وكانت هناك نمله صغيرة تعمل . شعرت باهتزاز الأرض و عرفت أن جيش سليمان في طريقه إلى الوادي . وقفت النملة و صاحت محذرة :
يا أيّها النمل إن جيش سليمان في الطريق ! هيّا عودوا إلى مساكنكم . . و إلاّ فسيسحقكم الجنود و هم لا يشعرون ، كانت النملة فوق الشجرة و تنظر إلى الأفق ، و ظهر سليمان و جنوده .
نظر سليمان إلى النملة كانت ما تزال تطلق صيحات التحذير .
الله سبحانه علم سليمان لغة النمل لهذا ابتسم للنملة .
نزل سليمان من على حصانه و سجد لله ثم رفع رأسه و نظر إلى السماء و قال :

{ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ } .
أصدر سليمان أمره إالى الجنود بعدم دخول الوادي و اتخاذ طريق آخر .
كان النمل خائفاً لأن كثيراً من بيوته سوف يتحطم تحت حوافر الخيل و أقدام الجنود .
و لكنّ النملة أخبرتهم بما حصل ففرحوا ، و دعوا الله أن ينصر سليمان و جنوده .
و مضى جيش سليمان في طريقه مجاهداً في سبيل الله ، و عاد النمل يعمل في الوادي بسلام .
أمسكت النملة بإصبع باسم الخنصر وحركته بشدة قائلة له أنا أكلمك إلى أين ذهبت يا باسم
- وهل تعرفين اسمى أيضا ؟!
- طبعا وهذا لا يحتاج إلى ذكاء فلقد سمعت أختك بسمة وهى تناديك عندما مرت عليك منذ لحظات بدراجتها الجميلة ولكنك لم تنتبه لها
- معك حق ولكنى كنت ولا زلت مشغولا بعالمكم وأريد أن أعرف كل شئ عن هذا العالم المغلف بالأسرار منذ زمن وأنا أريد أن أعرف تلك الأسرار فمعلوماتى قليلة
- ابن الكرام ألا تأتى فتبصر ما قد خبروك فما راء كمن سمعا
- ماذا تقصدين بهذا الكلام أيتها النملة النشيطة؟!
- أقصد يا باسم أننى أدعوك للذهاب معى إلى داخل مملكتنا من الداخل لتتعرف علينا أكثر فهذا أفضل لك فرؤيتك لعالمنا على أرض الواقع أفضل من أن أشرح لك بل وأفضل لك من أن تقرأ كتابا عن عالم النمل
- ولكن كيف أدخل إلى ذلك الجحر الضيق هذا مستحيل
- أعطنى يدك ودع الباقى على الله ثم على
وقف منتصبا 000قرر أخيرا أن يخوض تلك المغامرة يقول فى نفسه لن أخسر شيئا لماذا لا أخوض غمار تلك التجربة000 لا شك أنها ستكون مغامرة مثيرة 000
قالت له النملة: سوف ألدغك لدغة واحدة فى أى جزء من جسمك وسوف تتحول بعدها إلى نملة مثلنا وسيذوب كل الدهن الذى يحمله جسمك وتتقلص عظامك حتى تصير مثلنا وسوف لا تندم على سياحة علمية مفيدة فى مملكتنا نحن مملكة النمل قال باسم: فكرة مجنونة وأنا أحب تلك الأفكار غير التقليدية
- أعطنى يدك
- وأنا مستعد لتلك القرصة العجيبة
معنى هذا أنك موافق
- نعم
- انتظر لحظة حتى آتى لك بالموافقة من القيادات العليا
- وهل عندكم قيادات عليا؟!
- أجل نحن نعيش فى مجتمع منظم ولا يمكن التصرف من تلقاء أنفسنا إلا بعد عرض الأمر على الملكة هذه هى الأصول ولن يستغرق الأمر مليا حالا سآتيك بالرد
- وأنا فى انتظار الرد
لدغة قوية فى قدم باسم يتحول بعدها إلى نملة رأسها تشبه رأس باسم وجسدها جسد نملة عادية جدا نظر باسم حوله ليرى صديقته النملة تأخذ بيده قائلة له تفضل يا باسم لقد جئت لك بالتصريح000تصريح الزيارة
دخل باسم بيت النمل فإذا الطرق ممهدة والحراس يرحبون به وعلى رأسهم الملكة 000حقا ما أعظمها من ملكة يظهر عليها الهيبة وتمشى فى خيلاء لا ينقصه التواضع000 تنظر إلى الحراس الذين فهموا إشارتها فقاموا على الفور بعزف السلام الجمهورى
تتقدم الملكة فى هيبة تمد يدها لباسم تسلم عليه000 العرق يتصبب على وجنتيه فهذه هى المرة الأولى التى يقابل فيها رئيس دولة
والمرة الأولى أيضا التى يقابل فيها ملكة متوجة000 تمالك نفسه وسلم عليها بكل حرارة سلاما يليق بجلالتها بادرته قائلة:
- أهلا بك ضيفا عزيزا فى مملكتنا نحن النمل كيف حالك ياعزيزى الآدمى
- أهلا بك ياسيدتى وأشكرك على هذه الحفواة وهذا الترحيب الذى لم ألق مثله من قبل
- أخبرتنى صديقتك النملة عن سبب زيارتك التى رحبنا نحن بها
تريد أن تأخذ جولة فى مملكتنا وتتعرف علينا عن قرب00
ولهذا كلفت جهاز الإعلام فى المملكة بإعداد كلمة جامعة عن عالم النمل سوف تلقيها على مسامعكم وبعد تناول وجبة الغداء سوف آخذك إلى جولة ميدانية تتعرف فيها عن كثب على مملكتى المتواضعة
لايزال الكتاب الذى كان باسم يقرأ فيه على الأرض بجوار الشجرة التى شهدت الحدث والشاهد الوحيد على المحادثة التى دارت بين باسم والنملة تأتى بسمة على دراجتها لتلقى نظرة خاطفة على أخيها باسم تنظر هنا وهناك لا أثر له أين ذهب ياترى هكذا حدثت بسمة نفسها لم تلق بالا فى هذه المرة وفى المرة الثالثة نزلت من فوق الدراجة للبحث عن أخيها باسم
الكتاب لايزال على الأرض وباسم ليس فى مكانه أين ذهب ياربى
تبحث عنه دون جدوى كمن يبحث عن مخيط فى كومة من القش
أو كمن سقط منه خاتم فى فلاة0000
- لابد أنه ذهب لشراء الحلوى وسيعود سأحضر كتاب الألغاز وأجلس أسفل الشجرة التى كان يجلس تحتها باسم وأبدأ فى حل الألغاز التى أحبها وأنتظره هناك حتى يأتى ربما يمنحنى قطعة من الحلوى التى اشتراها أو يكون لى نصيب فى كيس من الشيبسى

2- لها عين ولا ترى؟
3- له ذيل وليس بحيوان؟
4- يكتب كثيرا ولا يقرأ حرفا؟
5- له أسنان لكن لا يعض؟
6- تمشى وتقف وليس لها أرجل؟
7- له 5 أصابع وليس بلحم ولا عظم؟
8- إذا شرب مات؟
9- يخترق الزجاج ولا يكسره؟
10- يلازمك فى النور ويختفى فى الظلام؟

الحل:
2- الإبرة
3- الفستان
4-القلم
5-المشط
6-الساعة
7-الجوانتى
8-النار
9-الضوء
10-الظل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

11- يبقى حارا مهما حاولنا تبريده؟
12- يحمل أطنانا من الخشب ولا يستطيع حمل مسمارا من حديد؟
13- يشبه نصف وجه القمر تماما؟
14- له تاج وليس بملك ويدلك على الوقت وليس بساعة؟
15- يسع مئات وألوفا ولا يسع عصفورا منتوفا؟
16- لحمه من الخارج وشعره من الداخل؟
17- عظمه من الخارج ولحمه من الداخل؟
18- تبكى بلا عيون؟
19- لعبة رياضية يتراجع فيها الفائز للخلف؟
20- كم مرة يمكن طرح5 من 50؟

الحل:
11-الفلفل الحار
12-الماء
13-نصفه الثانى
14-الديك
15-خلية النحل
16-الأنف
17-السلحفاة
18-السحابة
91-شد الحبل
20-مرة واحدة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

21- يأخذونه منك ويرونه قبلك؟
22- يقع من السماء إلى الأرض ولا يتضرر؟
23-لأبى طفلان فقط أحدهما ليس أخى فمن يكون؟
24- غذاء لا يستطيع الإنسان أكل نصفه؟
25- بيت شاريه لا يسكنه وساكنه لا يراه؟
26- تراه وعيناك مغمضتان؟
27- تملكه ويستعمله الآخرون؟
28- صفار البيض أبيض أم أبيضا؟
29- يتحرك دائما حواليك ولا تراه؟
30- كلما أضفت إليها نقصت؟

الحل:
21-صورتك
22-الضوء
23-أنا
24-السمسم
25-القبر
26-الحلم
27-اسمك
28-اصفر
29الهواء
30-الحفرة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

31- يفرح كثيرا إذا أصبح أعورا؟
32- يحمل القنطار ولا يحمل المسمار؟
33- أخضر بالسوق وأحمر باليد؟
34- تأكل ولا تشبع؟
35- عريانة وتكسو الجميع؟
36-يذهب ولا يرجع؟
37- ينام ولا يقوم؟
38- عم أولاد أخوك؟
39- توجد فى مكة وجدة ولا توجد فى الرياض؟
40- بطة بين بطتين وبطة وراء بطة وبطة أمامها بطتان كم بطة فى هذا الموكب؟

الحل:
31-الأعمى
32-البحر
33-البطيخ
34-النار
35-الإبرة
36-العمر
37-الرماد
38-أنت
39-التاء المربوطة
40-ثلاث بطات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ



41- ابن الماء وإذا وضع فى الماء مات؟
42- طائر يلد ولا يبيض؟
43- ضعيف حتى إن النسيم يحركه وقوى حتى إن السكين الحاد لا يؤثر فيه؟
44- تغضب منها المياه وتضطرب الأشجار وتنحنى لها الأزهار وتهرب منها السحب؟
45- (5) أرقام متتالية حاصل جمعهما 200؟
46- شئ بين السماء والأرض؟
47- تشتريه وهو أسود ولا تستفيد منه إلا بعد أن يصير أحمر؟
48- (4) تسعات كيف يكون الناتج 10؟
49- لا نستفيد منه إلا إذا كسرناه؟
50- له رجلان ولا يمشى؟

الحل:
41-الثلج
42-الخفاش
43-الماء
44-الرياح
45-(38+39+40+41+24)
46-الواو
47-(الفحم
48-(9×9+9÷9=10)
49-الحصالة
50-البنطلون

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ


51- ما هو الشئ الذى يحمل النجوم؟
52- وزنها وهى مملوءة مثل وزنها وهى فارغة؟
53- كيف تأخذ 10 من 10 ويظل الباقى 10؟
54- اسم إشارة يقرأ من اليمين إلى الشمال والعكس؟
55- كلمة إذا أضيفت إلى كلمة تصغر مائة مرة؟
56- يخرج من الماء وإذا عاد إليه مات؟
57- كم شهرا فى السنة يحتوى على 28 يوما؟
58- عددان حاصل ضربهما 24 ومجموعهما 25؟
59- شقيقتان تجرى الواحدة وراء الأخرى ولا تلحق بها أبدا؟
60- صلاة سرية بين صلاتين جهريتين؟
الحل:
51- كتف الضابط
52- الساعة
53- إذا خلعنا الجوانتى من اليدين
54- هذه
55- كلمة سنتى تضاف إلى متر فتصبح سنتيمتر
56- الملح
57- كل الشهور
58- 24،1
59- عجلتا الدراجة
60- عصر يوم الجمعة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

61- شئ أوله فى لبنان وآخره فى اسطنبول؟
62- نهر لا يجرى الماء فيه؟
63- بيت ليس له سلم؟
64- كلمة من اليمين إلى اليسار مدينة سورية ومن اليسار إلى اليمين اسم فاكهة؟
65- الأخت الوحيدة لشقيق أمك الوحيد لها ابن وحيد فما صلة القرابة بينك وبينه؟
66- 5 أرقام متتالية مجموعهم 100؟
67- له 3 عيون ورجل واحدة؟
68- 11 لا ثانى عشر لهم؟
69- توجد فى الصومال والسودان والسعودية وسوريا ولا توجد فى مصر ؟
70- شئ يوجد فى كل شئ؟
الحل:
61- حرف (ل)
62- على الخريطة
63- بيت الشعر
64- حلب
65- أنت
66- 18+19+20+21+22=100
67- إشارة المرور
68- إخوة يوسف
69- حرف (و)
70- الاسم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
0000اندمجت بسمة فى حل الألغاز000 مئة لغز أجهزت عليها ولم يأت باسم بعد فركت عينيها نظرت حولها فى محاولة للبحث عن باسم لم تر سوى الورود فى أحواضها تتمايل تداعبها النسمات000 ارتد إليها البصر خاسئا وهو حسير0000 انتفضت منتصبة000 تحرك الخوف بداخلها000 نظرت فى الساعة التى تحيط بمعصمها000 مرت ساعة ونصف ولم يأت باسم بعد000 لفها الخوف بردائه الأسود000 رمت الكتاب الذى كادت يدها أن تموت عليه000 ورمت بالقلم000 تركض بأقصى سرعة متوجه إلى والدها لتزف إليه الخبر كى يتصرف ويترك الجرائد التى يقرأها ويبدأ فى رحلة البحث عن باسم000 وقع الخبر على الأب والأم كالصاعقة 000استقبل سعيد الخبر كبحيرة ماء هادئة قذف باسم فيها بحجر فاهتز سطحها محدثا دوائر كثيرة متحدة المركز000
- اذهبى فى هذا الاتجاه يا وفاء وأنا سأذهب من هذا الاتجاه وبسمة تركب دراجتها وتذهب من هذا الاتجاه000لابد أن نمشط الحديقة للبحث عن باسم 000وسنتقابل عند البوابة الرئيسية هكذا وزع سعيد الأدوار على وفاء وبسمة
00تجلس الملكة فى قاعة استقبال كبار الزوار المعدة لذلك يجلس باسم بجوار الملكة وسط الحضور الضخم من النمل الذين تراصوا على الكراسى فى نظام عجيب كأسنان المشط00 بلا حركة00 العيون مفتوحة على آخرها فى انتباه تام00 ينصتون إلى كلمة وزير الإعلام والمعدة لتعريف الضيف بهذا العالم العجيب والغريب00
- بسم الله الرحمن الرحيم
بداية :
نرحب بالضيف الكريم الذى شرفنا بزيارته وأكرمنا بحضوره فى جولته المباركة للتعرف على عالمنا وعلى مملكتنا التى ذاع صيتها وأخذت بأسباب التقدم والرقى حتى باتت حديث القاصى والدانى 00
اسمحى لى فخامة الملكة أن ألقى على مسامعكم تلك الكلمة المتواضعة والتى نسيح فيها عبر بحر من المعلومات عن مملكتنا00000
يوجد النمل تقريباً في كل متر مربع على سطح الأرض000 فهو يغزو البيئات الطبيعية والزراعية والحضرية000 ويمثل ثلث الحيوانات الموجودة بالتربة000 ففي غابات السافانا الأفريقية يوجد أكثر من 20 (مليون حشرة/ هكتار) أكثرها يكون غير ملحوظ.
ويعيش النمل في أعشاش تحت الأرض، وفي حجرات يتصل بعضها ببعض، وهو بذلك لا يحتاج إلى الأجنحة ولكنه استعاض عنها بالحركة والنشاط، ولا يطير سوى الملكات والذكور في طيران التزاوج.
وعالم النمل مليء بالأسرار واللقطات الفريدة التي تفيض بوحدانية الخالق ـ عز وجل ـ وبالرغم من ضراوته في الهجوم، واستماتته في الدفاع، نجد أن هناك علاقات مشتركة بين النمل وغيره من الكائنات، حيث يستفيد كل منهما من الآخر مثل علاقة المعايشة بين النمل وحشرات المن وأبناء عمومتها من حشرات الجاسيد، وأساس هذه العلاقة ما تقدمه هذه الحشرات من إفرازات لذيذة الطعم (الندوة العسلية) وفي المقابل يقوم النمل بحماية هذه الحشرات من أعدائها، بل إن بعض أنواع النمل يحتفظ في أعشاشه ببيض أنواع معينة من المن تقضي بياتها الشتوي على هيئة بيض، ومن الطريف أن النمل يبذل عناية فائقة بهذا البيض حتى يفقس منها المن ويضعه النمل على النبات المناسب ليتغذى وينمو ويفرز السائل العسلي التي يتغذى عليها ويحبها النحل.
وللنمل حواس حادة للمس والشم والتذوق ومراكز هذه الحواس منتشرة على جميع أجزاء الجسم هي مركزة على قرون الاستشعار وتستخدم النملة هذه القرون لفحص الأشياء ولنقل المعلومات بين أفراد المستعمرة. ومن بين أنواع النمل يوجد 50 نوعاً فقط هي المعروف صلتها بأنشطة الإنسان، فهي آفة خطيرة بالحقول والبساتين على مستوى العالم، كما أنها تعيش داخل المنازل وفي الأخشاب.
إن النمل حشرة ناجحة بالمناطق الحضرية لأن لها القدرة على استخدام أي نوع من الغذاء، فهي تأكل العديد من المواد النباتية والحيوانية وأغلبها يفضل الغذاء الغني بالسكريات والكربوهيدرات والزيوت والبروتين. وبعضها يفترس الحشرات الأخرى والعناكب، وكثير من أنواع النمل يزور الأشجار لجمع الرحيق وكذلك الندوة العسلية التي يفرزها المن والحشرات الثاقبة الماصة. وشغالات النمل لا تأكل الغذاء الصلب ولكنها تستخدم فكوكها العلوية القوية لسحقه.
أفراد طائفة النمل:
إن طائفة النمل تنقسم إلى طبقات هي الشغالات والذكور والملكات وكل منها يقوم بأداء وظائف معينة.
الشغالات:
تكون الشغالات الجزء الأكبر من المستعمرة، وشغالة النمل عديمة الأجنحة ورؤوسها الكبيرة وأعينها مختزلة إلى حد كبير، يمكنها اللسع في بعض الأنواع. والشغالات تؤدي أغلب وظائف المستعمرة بما في ذلك جمع الغذاء والعناية بالأطوار غير البالغة ونظافة وحماية العش، وهي إناث غير خصبة وتمتد حياتها من عدة شهور إلى عدة سنوات.
في بعض الأنواع مثل نمل الأخشاب توجد الشغالات كبيرة الحجم وأخرى صغيرة الحجم، فالشغالات الكبيرة تزيل الأحجار من الممرات وتدافع عن العش، أما الصغيرة فتجمع الغذاء وترعى الغذاء أما الأنواع التي شغالتها من حجم واحد فإن العمل يقسم حسب العمر.
وشغالة النمل إناث لها أعضاء تناسلية ضامرة، عديمة الأجنحة، أعينها مختزلة إلى حد كبير، ورؤوسها كبيرة، وهي تعتني بالصغار عناية فائقة فهي تغذيها وتنظفها وتلعقها باستمرار، وهناك نوع من الارتباط الخاص بين الشغالة لليرقة أنواعاً مختلفة من الغذاء، وتستجيب اليرقات وتفرز نقطاً من اللعاب أو من إفراز آخر يمتصه النمل.
الأفراد التناسلية: الذكور والملكات
وتلقح الملكة مرة واحدة فقط ولكنها تضع البيض حتى نهاية حياتها وهي تعيش من (1 ـ 15 سنة) حسب النوع، والشغالات هي التي تنظفها وتعتني بها، وبعض الطوائف يكون بها أكثر من ملكة واحدة فقط تصل من 10 ـ 30 ملكة، ويعيش الذكر فترة قصيرة بعد تلقيح الملكة، وفي بعض أنواع الذكور والملكات ذات الطيران الضعيف يتم التلقيح في العش أو على سطح الأرض خارج العش.
الأطوار غير البالغة: (بيض ـ يرقات ـ عذاري):
تضع الملكة بيضاً صغيراً جداً تأخذه الشغالة لمكان ما بالعش (حجرة الحضنة) حيث تعتني باليرقات والعذارى بعد الفقس وعند وجود أي خطر يهدد العش تنقله لمكان آمن.
تاريخ حياة النمل:
يمر النمل في نموه وتكوينه بتحول كامل تماماً فالفترة بين البيضة والحشرة الكاملة تتخللها دائماً أطوار شديدة التباين من اليرقات والعذارى، والمدة التي تستغرقها دورة الحياة للفرد تتراوح في الأنواع المختلفة من أسبوع إلى عدة أشهر، أو ربما لأكثر من ثلاث سنوات ولكن عمر العذراء يكون قصيراً نسبياً إذ يندر أن يزيد على أسبوعين أو ثلاثة. تتراوح كمية البيض التي تضعها الملكة بين عدة مئات أو عدة آلاف حسب نوع النمل.
وبالرغم من أن النمل يأكل بيضه فإن هناك زيادة كبيرة في عدد سكان المستعمرة حيث إنه يفوق كل الحيوانات الأخرى في إخلاصه للجيل الصاعد، واليرقات تتكدس في غرفة تربية مرتبة حسب عمرها تقوم الشغالات بحملها باستمرار من أحد أجزاء العش إلى الجانب الآخر بحثاً عن المكان المناسب لها من حيث درجة الحرارة والرطوبة واليرقات. وفي مجموعات النمل الأكثر بداءة تقوم دائماً بنسج شرانق قبل تحويلها إلى عذارى، أما النمل الأكثر رقياً فتكون العذارى فيه عارية بدون استثناء تقريباً، ولكن في بعض الأحوال التي لا يصنع فيها شرانق تحتفظ اليرقات بمقدرتها على إنتاج الحرير والذي يكون له فائدة أخرى في غاية الأهمية حيث تحول بواسطة الشغالة إلى لصق الأوراق مع بعضها البعض لعمل الأعشاش.
التكاثر (تأسيس الطائفة) ونظام الطبقات في النمل:
إن تكوين مستعمرة (طائفة) جديدة للنمل يتم بطريقتين إما عن طريق تلقيح ملكة جديدة أثناء الطيران أو عملية تطريد، والتزاوج يحدث في الهواء وكثيراً ما يحدث بين أفراد المستعمرات المختلفة وتهبط الملكة الملقحة بعد التزاوج إلى الأرض مرة أخرى وأول شيء تفعله هو تحرير نفسها من أجنحتها وهي تفعل ذلك بتحريكها إلى الخلف وإلى الأمام أو بحكها بسوق النباتات، وبشدها بأرجلها وفكوكها حتى تكسرها وتتغير غرائزها وتبتعد عن ضوء النهار وتسرع في النزول تحت الأرض، وتأخذ الملكة من الذكر قدراً من الحيوانات المنوية تكفيها طول حياتها وعندما تهبط إلى الأرض فإنها تفعل عادة أحد أشياء ثلاثة: إما أن ترجع إلى عشها الأصلي، وإما أن تدخل عشاً آخر غير عشها الأصلي، وإما أن تبني لنفسها عشاً جديداً، والطريقة الأخيرة هي الطريقة المتبعة عادة فتحفر الملكة فجوة وتظل في عزلة حتى تتهيأ لوضع البيض وتعيش الملكة أثناء هذه الفترة التي قد تطول لعدة شهور على الغذاء المختزن في جسمها وذلك حتى تبقى على حياتها وعضلات أجنحتها المكسورة الضامرة مصدراً للمواد الغذائية المخزونة، وتبدأ الملكة في وضع البيض وعندما تفقس البيض تقوم بتغذية اليرقات الناتجة، وبذلك فهي تعتني بالجيل الأول من الشغالات الذي يعتني بباقي الحضنة بعد ذلك وبذلك تتزايد الشغالات وتربي الملكات والذكور وتتكون الطائفة.
وبعد خروج الشغالات فإن أول ما تفعله هو الخروج من تحت الأرض حتى تتمكن من الاتصال بالعالم الخارجي وتخصص الملكة بقية حياتها لوضع البيض تاركة لخلفتها من الشغالات أداء جميع الوظائف الأخرى التي يحتاجها العش وتعيش الملكة طويلاً وتتخصص بالتتابع مجموعة من الشغالات تتولى تغذية الملكة والعناية بها في العش من سائل ترجعه من أفواهها.
وبصفة عامة فغن مستعمرة النمل ذات ملكة واحدة وعدد كبير من الشغالات وقليل من الذكور كما هو الحال في النحل، واليرقات يمكنها التحول إلى أي طبقة متوقفاً ذلك على الجنس والغذاء.
وفي بعض أنواع النمل من Dorylinar Pnerinae ليست للملكة أجنحة وتبقى في العش وتبحث عن الذكور المختبئة وتجذبها عن طريق الفرمونات لتلقيحها وفي نوع آخر من النمل لا يتم التلقيح إلا بعد أن تفقد الذكور أجنحتها وبذا تنضج جنسياً وتقوم بتلقيح الملكة.
ذكاء السرب
لقد دفعت الحشرات التي تعيش في مستعمرات ـ كالنحل والنمل والزنابير والأرضة ـ الباحثين من علماء الطبيعة حتى الفنانين أن يتسائلوا عن أشياء كثيرة محيرة حتى كتب الشاعر البلجيكي موريس ميترلئك يقول:( من ذا الذي يحكم هنا؟ ومن ذا الذي يصدر الأوامر ويستشف المستقبل؟ ويرسم الخطط ويحافظ على التوازن؟ إنها حقاً أسئلة محيرة. يبدو أن لكل حشرة في أية مستعمرة جدول أعمال خاص بها، ومع ذلك فإن المستعمرة في مجموعها تبدو على درجة من التنظيم، ومن الواضح أن التكامل التام بين جميع الأنشطة الفردية يتم دون حاجة إلى أي إشراف، وفي الوقع أن العلماء المشتغلين بدراسة سلوك الحشرات الاجتماعية قد وجدوا أن التعاون على مستوى المستعمرة هو بالدرجة الأولى مسألة تنظيم ذاتي، ففي حالات عديدة ينشأ التنسيق عن تأثيرات لأفراد فيما بينها، وعلى الرغم من أن هذه التأثيرات تكون بسيطة (كأن تقتصر إحدى النملات على اقتفاء الأثر الذي تركته أخرى) فهي في مجموعها يمكن أ، تحل مشكلات صعبة (مثل اكتشاف أقصر طريق إلى مصدر الغذاء من بين مسارات لا حصر لها)، وهذا السلوك الاجتماعي الذي يتحلى لدى مجموعة ما من الحشرات الاجتماعية ـ قد أطلق عليه اسم : (ذكاء السرب).
لغة التواصل بين الحشرات
إن للحشرات لغة تفاهم كل نوع بين بعضهم البعض فهناك التواصل بالرؤية، فالألوان الموجودة على الأجنحة لها أدلتها للتعارف، والرقص في عالم النحل له مدلوله ومعناه، والضوء الذي تصدره بعضا لحشرات له معنى ومغزى لا يفهمه إلا أفراد نوعه. والأصوات التي تطلق الحشرات والتي تأخذ أنماطاً معينة، وقد يكون بقصد التزاوج وإنتاج النسل، أو للتجمع ولم الشمل أو بقصد الإنذار أو التحذير.
وهناك التواصل عن طريق إفراز بعض المواد الكيميائية (الفيرمونات) لتحديد خط السير كما في (النمل)، أو التزاوج (كما في الفراشات)، أو للتجمع للهجرة (كما في الجراد).
فالحيوانات لها لغتها ولها تسبيحها الخاص بها لله الواحد القهار سواء كانت صغيرة أم كبيرة تعيش تحت سطح الأرض أو فوقها أو تعيش في الماء أو الهواء.
وصدق الله رب العالمين القائل: (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) (الإسراء 44). وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة، فأمر بجهازه، فأخرج من تحتها، ثم أمر ببيتها فأحرق بالنار، فأوحى الله إليه: فهلا نملة واحدة) ؟! (رواه البخاري ومسلم). وفي رواية (فأوحى الله إليه: أن قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح). ويحكي لنا الحق ـ سبحانه وتعالى ـ قصة النملة التي شاهدت سيدنا سليمان وجنوده وهم يجتازون الوادي الذي تعيش فيه، فما كان منها إلا أن طلبت من رفاقها أن يدخلوا مساكنهم تحت الأرض حتى لا تدوسهم الأقدام، وفي ذلك يقول الحق ـ سبحانه وتعالى ـ: (حتى إذا أتوا إلى وادي النمل قالت نملة يا أيها النمل أدخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون). النمل 18
في هذه الآية الكريمة يبين لنا المولى ـ سبحانه وتعالى ـ أن هذه المخلوقات التي خلقها الله وسخرها للبشر
ما هي إلا أمم أمثالهم لها نظامها وحياتها، وتخطيطها ومعيشتها ولغتها وصدق الحق ـ سبحانه وتعالى ـ إذ يقول: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم).
000ما تقدم جلالة الملكة ما هو إلا غيض من فيض وأرجو فى هذه العجالة أن أكون قد أعطيت معالى الضيف الكريم بعض المعلومات الهامة والمفيدة عن مملكتنا وعن طرق معيشتنا والآن حان موعد الغداء فليتوجه السادة الحضور للذهاب إلى قاعة الطعام 000والذى بعده نترك الضيف لكى يستريح قليلا يعقب ذلك الجولة الميدانية والتى يتعرف من خلالها الضيف على أهم الإنجازات العلمية للمملكة
- مد يدك وكل مما يليك أيها الآدمى
- رائحة الطعام رائعة ولكن شكله مختلف أكاد لا أعرف أى نوع من تلك الأنواع شئ عجيب 00ماذا أفعل أنا لا أستطيع أن آكل شيئا لا أعرفه ربما يضرنى
- لا تخف أيها الآدمى مالك تتوجس خيفة من طعامنا سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك
- نفس القيم التى عندنا هى التى عندهم 00شئ عجيب كيف عرفوا هذه الأشياء؟!
- أنا أعرف بماذا تفكر أيها الآدمى 00لاتخف وكل من هذا اللحم المعد لك خصيصا
000الوجبة كانت دسمة يغط فى نوم عميق على هذا السرير العجيب الذى نصب على يخت عائم فى بحيرة من الزئبق 00أين أنت يا بسمة لتشاهدى هذا النعيم الذى أنا فيه0000
أخرج باسم مسدسه من جيبه وصوبه نحو ذلك العملاق العجيب وضغط على الزناد ولكن الديناصور أحنى رأسه ذات العنق الطويل فانطلقت الرصاصة بعيدا عنه واقترب بفمه من بسمة وهم بالتهامها ولكن باسم كان أسرع منه فقد أطلق عدة رصاصات فى حلق ذلك العملاق الشرس جعلته يطلق صيحات فزع قبل أن يسقط صريعا وفرت بسمة من بين فكه الكبير والقوى00
ترتمى فى حضن باسم يفر الأطفال مبتعدين عن ذلك المكان وقبل أن تتم الفرحة ظهرت مجموعة من الديناصورات وأحاطت ببسمة وباسم وكأنها حزينة على فقدان زميلها 00
ولكن فجأة ظهرت فى السماء نقطة مضيئة وراحت تقترب وتقترب حتى هبطت على الأرض 00
وفى لمح البصر فتح باب السفينة وهبط منها ذلك المخلوق العجيب الأزرق بقامته القصيرة وأذنيه الكبيرتين وعينيه القرمزيتين التى توسطت رأسه الخالى من الشعر وأخذ يصيح بكلمات غير مفهومة وراح المخلوق العجيب يطلق صيحات عالية تجمع على أثرها عشرات من الديناصورات العملاقة والتى راحت تستقل سفينة الفضاء فى هدوء وانطلق بهم المخلوق الأزرق
- لقد قتلت جنديا من جنود الاستطلاع فى كوكبنا وسنعود اليكم ونحتل كوكبكم من جديد وتكون السيادة عليه لنا نحن وستكون أرضكم على أيدينا أرضا جديدة
هكذا حدث ذلك المخلوق الجديد باسم الذى استيقظ للتو من ذلك الكابوس الرهيب على نداء الحاجب له للاستيقاظ لبدء الجولة الميدانية000
التقى سعيد ووفاء وبسمة عند البوابة العمومية للحديقة بعد عناء البحث دون جدوى000 قال سعيد لبسمة: هيا يا صاحبة الألغاز حلى لنا لغز اختفاء باسم 00لقد احترت فى هذا الولد الذى كان متلهفا لهذه الرحلة فعلا لقد احترت فى لغز اختفائه
- مكان واحد يا أبى لم نبحث فيه 000لقد رأيت باسم يتتبع النمل خلف حوض الورد خلف الشجرة التى كان يجلس بجوارها لابد أنه نام هناك
- لماذا لم تخبرينا بهذا من قبل يا بسمة؟!
- آسفة يا أبى هذا مجرد احتمال وربنا يستر
هيا بنا ياسعيد هيا بنا يابسمة 000هيا لنذهب عند تلك الشجرة التى كان يجلس عندها باسم0000
بخطوات متسارعة يتجه الثلالثة إلى الشجرة 00الكتاب لا تزال تقلب صفحاته الرياح والقلم يتدحرج على الأرض كعلبة فارغة
يذهب الثلاثة إلى حوض الورد
الدهشة تنتابهم عندما وجدوا باسم يرقد وسط الحوض وفى يده قطعة الكيك التى تجمع عليها سرب النمل العجيب ترسم تجمعاته على ذراع باسم لوحة سريالية تحتاج فنان مخضرم لفك طلاسمها0


الصفحة 34 من 69

  • 29
  • 30
  • 31
  • 32
  • 33
  • 34
  • 35
  • 36
  • 37
  • 38

المتواجدون الآن

109 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

آخر مواضيع المنتديات

لايمكن العثور على التغذية الإخبارية

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك