مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

هواجس

التفاصيل
كتب بواسطة: خالد شاتي
نشر بتاريخ: 21 أكتوبر 2005
انشأ بتاريخ: 21 أكتوبر 2005
الزيارات: 6

هواجس خالد شاتي الليل يرخي سدوله على اركان البيت الاربعة وكأنه يوزع سكونه بالتساوٍ على جميع الاشياء فيه، عزفت الرياح انشودتها من خلال رفيف الاشجار الواقفة في حديقة البيت،ذلك الرفيف الذي يرتفع وينخفض بطريقة غريبة نوعا ما وكأن من ورائها احد الهة الاغريق القديمة، تشاركه جوقة من الاصوات المختلفة من اوان للطعام وخزانات الماء المعلقة فوق بيوت الجيران المتهرئة من الرطوبة والقدم ، واغصان تتراقص وكأنها في كرنفال سحري كل مافي الليل يساهم فيه وكأنه جزء منه. تشاركهم اصوات الاطفال الذين ناموا مجبرين بعد انقطاع الكهرباء، الذي ينذر بنوم قسري، وهاهي الرياح النيسانية تعبث بالاشياء كما تشاء وتتحرك بهواها من دون كلل او ملل وكأنها تشرف على النهاية وتنازع في انفاسها الاخيرة. كل شي أمامه يزيده قلقا ويشارك في بقاءه يقظا مع ان الساعة شارفت على الواحدة ليلاً، فيخرج في فِناء الدار ينظر الى الاشياء بصورها القاتمة التي لم تبقي منها مع اختلافها الا كتلا سوداء تاخذ اشكال غريبة وكانها مخلوقات غريبة جاءت لتحل في كل تلك الامكنة لتقيم حفلا لكل الجمادات الراقصة بفعل تلك الريح وفي تلك الليلة بالذات, ينتابه القلق وربما الخوف وخصوصا في هذه الايام التي صار القتل فيها عاديا، ذلك القلق الذي سار كفايروس بيننا ووصل الىا لجيران عندما يهمون وقبل وقت الغروب بقفل ابواب بيوتهم حتى تسمع مع بداية الظلام اصوات الاقفال و(الزناجيل) الحديدية تشتبك ببعضها وكانها لابواب قلاع كبيرة او حتى سجن كبير! كل شي اختلف في عينيه وخصوصا في الاونة الاخيرة ،لم يعد يأبه لاي شي يضفي عليه اسباب قلق جديد بعدما تكررت حوادث القتل والتفخيخ التي يسمع بها كل يوم؟ يطمئن نفسه من أنه لم يؤذ احد من قبل، كان وكما يقال (خيره كافٍ شره) وكان الكل يعطف عليه هذا الامر الذي ترك ظلاله عليه فجعله جزء من الاخرين القريبين منه. حتى سلاحه الذي كان يحمله معه لحالات الطوارىء التي ربما تضطره الى أستخدامه ،لم يجربه ولم يطلق منه طلقة واحدة وحتى عندما اشتراه أشترط تاجر الاسلحة أن يجربه أمامه من خلال اطلاق نار لمرة أو مرتين، دعا أخيه الاصغر فقال له: - خذ جرب هذا السلاح، فأخذه وهو في حالة من عدم القناعة با لامر، حتى أنه أبتسم بمكر ظاهر أرتسم على محياه وهو يأخذ السلاح من يد اخيه الاكبر وكأنه يقول: - أنك الاكبر والمفروض أننا بحمايتك بعد أن توفي والدنا وتركنا صغارا لكن هذا الامر لم يمر بباله من أنه يجب على الابن الاكبر أن يكون ملما بالسلاح لاسيما أنه تربى وكما يقال (على القلم والدفتر) هذا ما تقوله والدته عندما كان صغيرا وهو يذهب معها الى السوق القريب من بيتهم مع بعض نساء المنطقة وهي تصف ولدها البكر، وكيف انها لا تبخل عليه بشي مهما غلا ثمنه ، هذا الامر الذي اصبح وبالا عليه عندما يختلف معها أحيانا بسبب مشاجرته الدائمة مع أخوته، فعندما تسمع أصواتهم المرتفعة والتي تصل احيانا الى الجيران فيأتون اليهم مسرعين لفض النزاع بينهم,كانت تصرخ بشدة (لم أبخل عليك بشي يوما)(اني فنيت عمري في تربيتك)(لم تبق على حالي حال). فيطأطىء راسه ويسكت، حتى لايزيد من غضبها عليه. كان شخصا مسالما لم يجره رفاق السوء الى سوحهم يوما، وحتى تلك الهدايا التي كانوا يبعثون بها اليه من قصص العشق والاشعار لاستدراجه والتي كان يرفضها ويوبخ اخاه لانه كان رسولهم اليه والذي كان يحتفظ بهدايهم فيشكرهم نيابة عنه وهو لا يعلم شيئا من ذلك. كانوا يبتسمون ويغمزون بأعينهم عندما يمرون به، وكأنهم يستهزئون بتلك الحصافة التي وحسب ظنهم أنه يتقمصونها، كيف لا وهو يأخذ تلك الهدايا بطيب خاطر ويتعالى عليهم،حتى أستوقف احدهم يوما وسأله عن سبب الضحك والاستهزاء اللذان يُستقبل بهن عندما يمر من قربهم، وكم كانت دهشته كبيرة عندما أخبروهاأن أخيه الاصغر كان يأخذ تلك الاشياء وينقل لهم تحيات أخيه الاكبر وشكره عليها، فذهب ومن دون تفكير الى أخيه الاصغر وأنهال عليه ضربا مما جعل البيت في تلك الليلة جحيما لا يطاق وسط دعوات الام بالهلال للجميع وتندب حظها العاثر في عدم وجود ولد يريح بالها ويكون لها عونا على هذه الحياة اللعينة، يفرك صدغه بقوة ويحدث نفسه صامتا: - (يبأأأأه) مال تلك الوساوس تهجم علي كلما وضعت رأسي المتعب على الوسادة. هذا ماقاله وهو ينظر الى الساعة الكبيرة أمامه التي تقف عقاربها على الثانية بعد منتصف الليل، فيستلقي على فراشه ويمدد جسده المتعب ويحاول أن يبعد عن فكره تلك الهواجس لعله يحظى بأغفاءةٍ تعينه على أسدال الستارعلى هواجس يوم فائت.

قطيطة

التفاصيل
كتب بواسطة: د أميمة منير جادو
نشر بتاريخ: 12 أكتوبر 2005
انشأ بتاريخ: 12 أكتوبر 2005
الزيارات: 4

قطيطة

القطة الفاضحة

                                                             د أميمة منير جادو 

اتهمه أبوه بالجحود والعقوق ...

اتهمه الآخرون بالتمرد وقلة "الرباية" ...

اتهمه فريق ثالث بنكران الجميل ..

فريق رأى أن العين " صابته " ..

فأما أمه هي الوحيدة التي كانت تدعو له بأن يحميه الله ويهديه لنفسه ولها ولوالده وأن يحنن قلب والده عليه ..

كانت الوحيدة التي تعرف مدى حساسيته ورقته وكبريائه المسرف فلم يعد صغيراً على توبيخ أبيه وتأنيبه له باستمرار بسبب أو بدون أسباب،حتى ترك له البيت ومضى ليعيش مع جدته .. طالت غيبته عن أسرته .. وطالت القطيعة بينه وبين والده .. وأستبد بهما العناد رأس الكفر ..

فشلت كل المساعي الحميدة أو الخبيثة في إصلاح ذات البين .. لم يبق إلا دعوات الأم الحنونة على وليدها وثقتها بقلبه الكبير ..

 حين عاد بعد قطيعة طالت ، كان يحمل بين يديه قطيطة مغمضة العينين مازالت في طور الرضاع ، وجدها في الخرابة خلف منزل جدته التي أقام عندها عام القطيعة .. كان قد لفها في كوفيته الصوف يدثرها .. راح يكويها بين الحين والآخر ليدفئها وبجواره حقنة "بلاستيكية" ووعاء لبن صغير محكم الغلق ،يسحب اللبن بالحقنة و ينقط لها في فمها كطفل رضيع فقد أمه بعدما وضعته ، يهدهدها كلما صرخت من ألم لا ندريه .. ربما فقدها دفء أمها .

اتهموه بالجحود والعقوق وحين عاد بعد قطيعة طالت , كان يهدهد بين يديه قُطيطة مغمضة العينين ويرضعها ويدفئها .  

طفل ثالوث الألم

التفاصيل
كتب بواسطة: هشام محمد علي
نشر بتاريخ: 07 أكتوبر 2005
انشأ بتاريخ: 07 أكتوبر 2005
الزيارات: 4

دق ناقوس الإستراحة ليدخل البهجة إلى قلوب التلاميذ إلا قلب صاحب النهار الطويل الذي ترمز له الدقةُ حرماناً من حلويات العمة فاطمة التي يلهف اقرانه على شرائها، ويكتفي هو بسرقة النظرات لأيديهم. يعود وحقيبته المهتريئة على كتفه مقترباً من محلتهم بعد يومٍ تعيسٍ في المدرسة قضاها وهو يخطط للإنتقام من مراقب الصف الذي كان قد اوسعه ضرباً بغياب المعلمة لكونه اراد ان يسمح له بالحديث كما كان يسمح لنفسِهِ وأصدقائه، ويُحادِث نفسه متعضاً: - سأدخل المنزل ليُحملوني الكيسَ لأذهب للعمل الذي اكره. فيستطرد: اكره البيت، اكره المدرسة واكره العمل. بعد سنتين من ولادته بداءت الحرب التي افقدته والده اسيراً، فبقيت امه الوحيدة التي كانت تحمل في احشائها اخته الصغرى تحت جبروتِ حماتها التي اصبحت اباً قاسياً له واخته بعد ولادتها، بعدما كانت اماً واباً لإبيه الأسير. اصبح عمره الأن سبع سنواتٍ لم يعشهم باللعب واللهو كبقية اطفال حيهه الشعبي، فقد تعودت مسامعه رد جدته حين يطلب اللعب خارج المنزل: - والدك اسير وانت رجل البيت، فتصرف مثل الرجال. كان ينزعج من إعتباره رجلا حين يطلب اللعب، وطفلاً حين يطلب شراء دراجةٍ هوائية. رغم امتلاكه الذكاء والوجه الحسن إلا انه كان قد ابتلى بثالوث الألم المتمثل بشقاء المجتمع وقسوة المنزل وبرد العمل الذين يتداولون ساعات يومه فيرسمون هماً شيخاًً على وجهه البريء. كانت رغبة والدته ان يكون الأول بين تلامذة صفه فكان يكتب تمارين الحساب في جوٍ قارسٍ اثناء عمله المتمثل ببيع حبوب عباد الشمس الرخيصة على رصيفٍ يفترشها وحائطٍ خشنٍ يسند عليها ظهره، وحين يعود تقرؤه امه موضوع القراءة قبل ان تقرئهم اياه المعلمة. لم يكن عُمرهُ قد أهله للتعرف على ماهو الطموح، لكن تحديه والإبتسامة الباهتة التي كانت الفصل بين تفكيره بالألم الذي يعيش والإنهمار على القلم والدفتر للبحث في خفايا العالم، كانت كلها تنبئ برجلٍ من الندرة او مجنون تحت ظلال الياسمين.

الطيب عبد النصير المنسي (نزف قلم : محمد سنجر )

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد سنجر
نشر بتاريخ: 08 سبتمبر 2005
انشأ بتاريخ: 08 سبتمبر 2005
الزيارات: 5

سكن الليل
أسدلت العيون جفونها
غاصت الأجساد في أعماق الراحة بعد يوم شاق
حاولت جاهدا الانكماش داخل جسدي متدثرا بغطائي الصوفي
لعل الدفء يحل بأطرافي التي جمدتها البرودة القارصة
فوجئت بزميلي يهزني ليوقظني )
: محمد ، محمد
: ماذا هناك ؟
: استيقظ فلقد حان دورك في الحراسة
: ها ها ، سخيف يا أبو دم خفيف ، حرام عليك فأنا متعب و أريد أن أنام
: قلت لك استيقظ ، فلقد حان دورك
: أي دور هذا أيها الأبله ؟
: ها ها ، انظر إلى الساعة
( نظرت إلى الساعة فإذا بها الثانية ليلا ، صرخت )
: معقول ؟ لا لا غير معقول فأنا لم أنم بعد
: كل هذا النوم و لم تنم بعد ؟ تصدق بإيه ؟
: لا إله إلا الله
: كنت أغني طوال الليل على وقع شخيرك ، هيا هيـــــــــــا
: حاضر،حاضر، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم،بسم الله الرحمن الرحيم
( قمت متضجرا بينما وثب زميلي يحتل مكاني
أزاحني فرحا شمتانا
بادلته بنظرات ملؤها الحقد و الحسد )
: نام نامت عليك حيطة ، إلهي ما يجيلك نوم يا شيخ ،
: قوم قامت قيامتك ، إلهي تطلع لك السلعوة و أبو رجل مسلوخة
: ما هي كلمة السر الليلة ؟
: بدر
: بدر ؟
( حاولت إحكام إغلاق الثغرات في بزتي العسكرية
ارتديت خوذتي الحديدية
حملت سلاحي و خرجت من الخيمة أواجه مصيري المحتوم)
: ما هذا ؟
( عدت مسرعا أوقظ زميلي أهزه بعنف )
: ليلة أبوك سوداء
: ما الذي حدث ، هل أضعت السلاح ؟
: ألعن ، قول على نفسك يا رحمن يا رحيم
: لماذا إذن ؟ ما الذي حدث؟
: أين القمر؟
: نعم ؟ قمر ؟ الله يخرب بيتك كل هذا من أجل القمر؟ بلعته ، أكلته
: كيف سأقف للحراسة بدون قمر ؟
: الله أعلم ، و مالي أنا و هذا ؟
: تعلم أنني لا أرى بدون قمر فماذا سأفعل الآن ؟
: و ما دخلي أنا الآن ؟ على العموم لا تخف فكلمة السر (بدر)
أرجوك أريد أن أنام ، حرام عليك
: نام نام، يا رب تنام ما تقوم
: الله يسامحك
( خرجت من الخيمة لا أدري كيف ستمر علي هذه الليلة المظلمة
فأنا أكاد لا أرى )
: منك لله يا دكتور الكشف الطبي
قال إيه نظرك ستة على ستة، حسبي الله و نعم الوكيل
إذا كانت رؤيتي في وجود القمر (طشاش)
فكيف بالله عليكم سأراها بدون قمر؟ لا حول و لا قوة إلا بالله
استعنا على الشقاء بالله
( أخذت أتحسس طريقي حتى وصلت بالكاد إلى سور الأسلاك الشبكية
الذي ضرب على الحدود الشرقية للمعسكر
آثرت السلامة بتحسس السور الشبكي بأطراف أصابعي جيئة و ذهابا
كيف ستمر علي هذه الساعات الأربع ؟
أخرجت جهازي (الترانزستور) من جيبي أدرت مفتاحه
و إذا بصوت أم كلثوم تشدو
:هذه ليلتي و حلم حياتي بين ماض من الزمان و آت
الهوى أنت كله و الأماني فاملء الكأس بالغرام و هات
( تسلل صوتها إلى قلبي حتى سيطر على كياني
جذبني و غاص بنا في أعماق الماضي
وجدتني بين حقول قريتنا مستلقيا فوق الساقية الخشبية
بينما كنت أقوم بحراسة الميكنة ليلا
أنظر إلى القمر الذي أرى فيه وجه أمي رحمها الله
أناجيها تناجيني
و نظل ندور و ندور و ندور
فجأة
أفقت على يد تطرق على كتفي
التفت منتفضا مرعوبا متسائلا )
: من ؟
( وجدت أحد زملائي الجنود )
: كلمة سر الليل ؟
: بدر ،
السلام عليكم يا دفعة
: و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
: ما اسمك ؟
: (محمد عبد المحسن) ، و أنت ؟
: (الطيب عبد النصير) ألا تعرفني ؟
: لا و الله ، أرجو المعذرة
: لا ، عادي ، و من يتذكر في أيامكم هذه ؟
أنا قلت أكيد أنت تشعر بالوحدة في هذه الليلة الحزينة
: نعم هل تقرأ أفكاري ؟
: ها ها إنما قلت لنفسي أنها فرصة لا تعوض لكي أقضي معك هذه الليلة
كلام في سرك أنا لا أحضر هنا إلا في هذه الليلة فقط من كل عام
: ليلة واحدة فقط ؟ أكيد لك واسطة كبيرة
لذلك يبدو لي وجهك غريبا لم ألتق به من قبل
: نعم نعم ، هل تأخذ سيجارة ؟
: يا ليت، جاءت في وقتها
( أخرج علبة معدنية من جيبه يفتحها
و إذا به يخرج من جيبه بعض أوراق ( البفرة ) الرقيقة للغاية
يضع إحداها على غطاء العلبة المعدني
يصف عليها بعض التبغ
يلفها ثم يمررها على شفتيه يلصقها )
: تفضل
( أخرج عود ثقاب من جيبه أشعله بينما اقترب يشعل لفافتي )
: يااااااااااااااااااااااااااه ،
ما هذا ؟ أنت قديم قوي ، ها ها ها
ذكرتني بجدي الله يرحمه، منذ توفى لم أر أحدا يدخن سجائر لف ؟
: من فات قديمه تاه
: على فكرة أنت شخصية غريبة جدا
: ها ها ها ، لماذا ؟
: طريقة كلامك، شكلك، سجائرك،
ألا ترى أن ملابسك غريبة بعض الشيء ؟
إنها تذكرني بالملابس العسكرية التي نشاهدها في الأفلام القديمة
: ربما
: سلاحك أيضا، اللــــــــــــــــــــــــــــــــه
حاجة (فانتاستك) تحفة فعلا تحــــــفة
: تبادل ؟
: لا يا عم
: على فكرة، من الأفضل أن نمر على الأسوار الخلفية فلقد سمعت أن بعض الإسرائيليين تسللوا بالأمس إلى الكتيبة التي هناك و سرقوا منهم بعض الأسلحة و قتلوا أحد الحراس
( عندها لم أتمالك نفسي فانفجرت ضاحكا )
: ها ها ها ي هو هو هي
لا ، أنت غير معقول ، ها ها هاااااااي
الله يخرب عقلك ، ابن نكتة صحيح
إذن هيا بنا نمر على السور الشبكي ها ها ها ها ها
لأ حلوة منك فعلا
: أعجبتك ؟
: ما عندك نكتة أخرى ؟
: أي نكتة ؟ إنما أقول لك ما حدث بالأمس
: معقول ، أليست نكتة ؟
: بالطبع لا
: ربما تقصد بعض السائحين اليهود؟
: لا أدري، و لكن هذا ما سمعت به،
القيادة مشددة هذه الأيام على هذه الأمور العسكرية خاصة بعد رجوع الجيش من اليمن ، بناءا على أوامر من المشير عبد الحكيم عامر شخصيا
: ها ها هاي هو هو هيه
لا لا لا مش ممكن، غير معقول
عبد الحكيم عامر ها ها هاي هو هو هوي
الله يخرب عقلك ، ده أنت طلعت مصيبة هي هي هي هاي
( تغيرت تعبيرات وجهه بينما عنفني )
: لماذا تسخر مني كلما تكلمت ؟
أنتم هكذا يا أبناء السنين العجاف
هل تعلم بأنني نادم على أنني جئت للجلوس معك
سلااااااااااام
( رحل بينما حاولت مناداته كي أثنيه عن الرحيل )
: يا طيب ، يا أخي بس تعالى
يا طيب ، أوعدك سأحاول أن أمسك نفسي
يا طيب يا عبد النصير
يا طيـــــــــــــــــب
( رحل الطيب و اختفي بين طيات الظلام الدامس بينما عدت لوحدتي القاتلة أتحسس السور الشبكي جيئة و ذهابا بينما أخذت أحدث نفسي )
: لا أدري لماذا غضب مني (الطيب) أمره عجيب ، يطلق النكات يمينا و يسارا و يغضب لمن يضحك ، هل هذا معقول؟
على العموم سأذهب له في الصباح كي أصالحه فربما أغضبته طريقتي في الضحك المبالغ ،
( أدرت مفتاح جهاز ( الترانزستور) أقلب بين صفحاته
حتى شقشق النهار ، أيقظت زملائي و لملمت متعلقاتي و رحلت )
( بعد تناول وجبة الإفطار ذهبت للبحث عن ( الطيب عبد النصير ) هذا الزميل الطيب الذي أغضبته دون قصد
عندما استفسرت من زملائي
الجميع أنكر معرفته
(الطيب عبد النصير) ؟
هناك من ضحك بمجرد ذكر الاسم
لكنني ذهبت للإحصائي الكبير الذي أثق في معرفته بجميع من بالكتيبة
(حضرة الشاويش عبد اللطيف)
عندما سألته عن هذا الاسم أنكر معرفته به
لكنه دلني على كمبيوتر الجيوش العسكرية
( حضرة الصول حسين )
و بمجرد سؤال (حضرة الصول حسين) عن الجندي (الطيب عبد النصير)
قفز كمن لدغه عقرب
: بتقول من ؟
: ( الطيب عبد النصير )
: من أين جئت بهذا الاسم أيها الجندي؟
: أقول لك بأنه كان معي بالأمس
: لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم
من هو الذي كان معك بالأمس أيها المعتوه؟
: واحد مجند زميلنا و قال لي أن اسمه (الطيب عبد النصير)
: بص أيها العسكري يا إما إنك كنت بتحلم أو أنك مجنون
: لا كنت احلم و لست مجنونا يا حضرة الصول حسين
:طيب إذا كان اللي يتكلم مجنون يبقى اللي يستمع عاقل
شكله إيه ؟ أوصف لي شكله
: طويل بعض الشيء ، أسمر البشرة ، له شارب أسود كثيف
آه ، و هناك شامة صغيرة أسفل الحاجب اليمين هنا
: يا عالم يا هوه ، هذا العسكري يريد أن يجنني ،
حد منكم يقول له إن (الطيب عبد النصير المنسي)
كان مجند هنا معنا عام 67
حوصرنا سويا
و عندما أحس بأنه لا أمل لدينا
عندها قام بابتلاع جميع الخرائط التي كانت بحوزتنا
كي لا تقع في أيديهم
عندما علموا جن جنونهم
ألقوه مقيدا فوق الأرض
مروا على جسده بدبابتهم
مستحيل أن أنسى صوت صراخه
اختلط بصوت تكسر عظامه
و عندما انقطع صوته
أخذ الكلاب يلفون و يدورون على جسده بدباباتهم
كأنها الرحى تطحن الحبوب ( تحشرجت الكلمات في صدره )
حسبنا الله و نعم الوكيل ، حسبنا الله و نعم الوكيل
يرحمك الله يا (الطيب عبد النصير) يا منسي
(عندها أحسست بجسدي يتداعى هويت من عل
حاولت تذكر ما حدث بعدها
صم أذني صرير أبواب الذكرى ترتد في وجهي منغلقة

فوبيا المازوشي

التفاصيل
كتب بواسطة: اسماعيل واري بن علي
نشر بتاريخ: 05 سبتمبر 2005
انشأ بتاريخ: 05 سبتمبر 2005
الزيارات: 4

 

فوبيـا المازوشي

[قصة قصيرة]

 

 

خلع الليل رداءه، وأوجس منه خيفة، قال له لا تخف، أما زلت تريد أن تلتصق بتلابيب أمك كلما جن المساء، رَجْعٌ عليك صعب أن تعيد كل ما خبا في متاهات ذاكرتك. وأنت تحاول أن ترتب أشياءك، زمن طويل يمر، وهي تسْرَدُ داخله، لكنك تسترجعها في أقل من ومضة البرق.

آه، كلا، خلته آمنا ولو لم يجد حضنا يرنو إليه- يساءل المساء- دخل فيه، وسواده منه، حلكة، تربد خلة نفسه، يعود ويدلف من الباب، سامقا، يشعل نور البيت، لكن لا يجد سوى الصمت، وَدَّ لو يحاكيه ويحاوره. ذهب الزمان، بكل لحظة سعيدة وافرة بالآمال والأحلام، قد كبر، وفر منه كل من كان من حوله. أصبح وحيدا كأجداث نخل في صحراء.

يجلس، يدخن ما تبقى من تبغ في غليونه، يمسك بيده ألبوم ذكرياته، وأخرى تسند رأسه، يقلب الصور، وهي تقلب فيه أوجاعا، لعل الزمن خال أنه نسى، يحاول لمس ما بقي في قعر نفسه أو ما فاض منها.

يرتب بعض الكلمات التي ما فتئ يعيدها، من تكرار نفسه، هكذا يجد بعض الأنس، أو قل بعض ما يسد به دقائق صمته ليعبر عن رغبة دفينة تلح عليه، كلما غفا إلى وحدته. صعب هذا المراس، أن تشعل وميض نفسك الذي خبا، أو أن تسترجع حرارته. قالها مرارا: ما يفيد العيش، وأنت تقلب مواجعك.

وحدة قاتلة، تجعلك تلقي بكل آهاتك بعيدا عن أحزانها. أن تحس بأن اليوم الذي انسلخ منك، نفسه هو غدا، تسترجعه بكل مواعيده الفارغة، وصخبه الفاتر، ولا تهل عليك أية نبسة، يمكن أن تعيد لك  ما فقدته. يقلب ذاته عله يجد ما يعوض به بعض اللقيا التي يحن إليها كل يوم. دائما يحاول أن يحلم، ولو في اليقظة.

ما أقبح العمر في أرذله، يقول هكذا، لتنغيص ذاته. مازويشة، غريبة من فرادتها، يعدلها بأشبع الأوصاف التي انتهى من عدها، وأزلمها على عمره.

قل ما شئت، من أن تنعتني به. فكل ما تصفني به يحط من قدري، ويجعلني أتماهى عن من جفوني.

لا يجد ما يملي به فراغه، وهو في عقده الستيني، ماذا بقي له أن يفعله، تساؤلات قابلة للذوبان، والصياغة في شتى لبوسها، والتي تنطبق عليه.

ما يحز في نفسه، هو أنه لا يجد من يتفقده، غريب في مظهره وحلمه، لا يشبهه أي شيء، كما أن أي شيء لا ينطال عليه، بقي له ملاذ وحيد، الخلود إلى النوم الأبدي. ربما يحيا ليعيد حياته المنشطرة، أو يصبح في كفن يشتاق إليه للخلاص.

 

                                        إسماعيل واري ـ المغرب

 

 

 

 

 

شاهد عدل // قصة قصيرة

التفاصيل
كتب بواسطة: عبدالجواد خفاجى
نشر بتاريخ: 30 أغسطس 2005
انشأ بتاريخ: 30 أغسطس 2005
الزيارات: 4

قـصـــة قـصـــيرة

عبدالجواد خفاجى

 

شَاهِدُ عدلٍ !!

 

تحامل وهو يخترق صفوف الجالسين حتى أخذ مقعدًا بينه وبين المنصة مسافة غير قصيرة، وقد تصاعدت إلى أنفه ـ ما أن جلس ـ  زفرة ما لبثت أن عبأت خيشومه، غير أن إحساسًا بالاختناق بدأ يتصاعد حثيثًا حتى استبد أخيرًا بصدره، ومن ثم كان عليه أن يلقف نفسه لقفًا ، وفيما كان الوقت يمضي بطيئًا ممضًا كان جفناه ينسدلان دون أن يرمشان، فيما بدت عيناه مستسلمتان للحظة غائمة.

ـ الشاهد الأول " محمود عبد العارف ".

استفاق فجأة على صوت الحاجب لما تكرر النداء، ورفع جفنيه المجهدتين.. انتصب واقفًا ، بَيْدَ أن ساقه لم تكن تطاوعه لأن يبدأ خطوة واحدة، غير أن ألمًا خفيفًا كان يحس به منذ الصباح منبعثًا من كاحل قدمه بدأ يستعر الآن في رجله كلها.

ـ آه .......

كتم آهاته وأظهر تحديًا واهنًا وهو يسحب نفسًا شاردًا إلى صدره.. أحيانًا لا تطاوعه ساقه .. لا يعرف متى يتصلب مفصلها، ولا متى ستفاجئه بما لا يليق.. بدأ يعرج باتجاه المنصَّة .. ساق تطاوعه والأخرى تتأبى، بّيْدَ أن نصف جسده الأعلى ـ على ما بدا ـ كان مترنحًا بين المجاهدة والسقوط.. يجر رجله جرًا ، وفى لحظة أخرى كان يحجل، يخشى أن يتأخر في الوصول فيغتاظ القضاة، أو يتهمونه بالتلكؤ ، ربما لهذا ظل يجاهد ساقه وجسده، يزفر ما به من غيظ،وهو يهم بين عرج وحجل.

لم يكن الظرف مناسبًا لأن يتأمل وجه القضاة عن كثب، وقد اقترب من المنصة، وربما كان عليه ـ أيضًا ـ أن يجاهد عينيه اللتين رصدتا مساحة شاهقة من السواد الموشى بخطوط حمراء، ورؤوس ثلاث صلعاء تعلوها.

ـ هذه محكمة .. لها وقارها وهيبتها..  كلمات صارمة وصلت أذنيه ، بيدّ أنه لم يكن يفهم شيئًا يستوجب الكلام .. لقد جاء كشاهد عدلٍ، فما بالهم يتحدثون عن وقار المحكمة وهيبتها؟

ـ أنت نسيت أنك تمشي في قاعة المحكمة.. نسيت نفسك وأنت تمشي متراقصًا، وكأنك في عرس، أو لكأنك فرحُ أنك ها هنا!.

كانت كلمات القاضي صادمة كالجريمة، ومهيبة كالمجهول، وفيما بدا وجهه متجهمًا ونظراته حادة، ارتعدت مفاصل الساقين معًا.. تناسى ألمه الذي يستبد بساقه، وفيما بدا أيضًا أن بللاً بدأ يطفر من قماش بنطاله، وأن عرقًا غزيرًا بدأ يتصبب من جبهته، وفيما بدا أيضًا أنه على وشك السقوط، وقد عصفت بداخله عاصفة من الشؤم، وبدأت شجاعته التي يتوهمها تفر منه.

هو يعلم أن للمحكمة وقارها، كما يقر للقاضي بالتجلَّة، لكنه لم يكن يعلم أن مشيته جريمة، وأنها ـ إلى حد ما ـ تكسر هيبة المحكمة.

استجمع بقايا أعصابه المنهار، وانهمك يرتب بعض كلمات تليق :

سيدي القاضي : لم يكن الأمر كما تظنون.. نعم إنكم تأخذون بالظاهر، هذا صحيح ، لكنما الصحيح أيضًا أن الظاهر وحده غير كافٍ ؛ فما فهمتوه فيَّ لم يكن صحيحًا البتة، وأنني ما رقصت إلا حينما تألمت، ربما فهمتم ـ أيضًا ـ أنها حالة الفرح التي لا تتناسب وكآبة اللحظة، وإن كنت أراها مناسَبة لإطلاق الفرح أن أراني واحدًا من العدول، وأن ثمة عيوناً تتحرى العدالة، وأن أبثها شهادة حق في وجه الباطل والادعاء.. أن.. أن أخطو باتجاه الحق ريثما أنافح وجه الباطل، وريثما يتنحى ـ ولو قليلاًـ هاجس قديم يلح في رأسي بأن العدالة فوق الأرض وَهْمٌ كبير.. يقيني أنكم تفترضون للفرح مناسبة أخرى، بيد أني أراها حاضرة، أو ربما أنكم تفترضون رجلا غيري للفرح.. ليتكم أجبتم الآن من بدد الفرح في عينيّ ، لماذا هي الصفحة الآن سوداء ملبدة بالتجهم والصلافة، ولماذا أنتم الآن شبورة غائمة؟!.. لماذا هي اللحظة مالحة، ولماذا أنا الآن أبدو جريمة؟!.

لقد دفعني الزحام يومًا، إلى صدر عربة غاشمة، ولم يكن جسدي أكثر من أربعة أشبار، ولم تكن خطوتي أكثر من شبر واحد.. هكذا قيل لي، وقالو إنها مَرَسَتْ ساقي اليسرى قبل أن تمرق هاربة بين الدروب، وقالوا إن الشرطة فشلت في العثور على الجناة، أو ربما أنها لم تكترث بالتحري والبحث، وقالوا إنهم حبسوا أمي لأنها أهملتني، وقالوا أخيرًا: قضاء وقدرًا.

الحقيقة ـ سيدي القاضي ـ أنني منذ خمسين عامًا أتحمل عرجي، أو رقصتي ـ كما تفضلتم بوصفها ـ أتحملها بآلامها مع كل خطوة أخطوها .. أتحملها صابرًا، وما مطلوب من عدالتكم غير تحمل رؤيتها لدقائق معدودات، ريثما ينتهي هذا اللقاء. 

 التقارير الطبية التي معي تؤكد سيدي القاضي أنني مُعاقٌ، وأن مفصل قدمي اليسرى مثبت بمسامير بلاتين، وأنها لا تطاوعني عند المشي وأنها ...... .... .....

كان بإمكانه أن يقول كلامًا كهذا، وقد رتب في رأسه الكلمات، ورصَّ العبارات، كيف يبدأ، كيف ينتهي، كيف يكون الكلام موجزًا ومعبِّرًا ودالاً، وبليغًا وموحيًّا ومناسبًا للموقف والمقام.. كيف .. كيف .. كثير انشغالات بالكلام والأسلوب والمداخل والمخارج .. كثير اهتمام بالمضمون .. كثير صبرٍ وتأنٍ ومثابرة في الانتقاء والجمع والتوليف، غير أنه استجمع ما لديه من شجاعة مبددة، ومسح عرقه الطافر على جبهته،وجاهد خُنَّاق صدره كي يسحب نفَسًا عميقًا يكفي لدفقة اللفظ ، ويعين الصوت على الخروج من المخارج.. استجمع ما استجمع ومسح ما مسح وسحب ما سحب وفتح عينيه على آخرهما، وهمت شفتاه تنفرجان : سيِّدي .... لولا أن أذنه سمعت قولاً ـ يقول إنه كان ثقيلاً وشائخًا وصادمًا:                                            

ـ يُحْبَس الشاهد أربع وعشرين ساعة لإساءته للمحكمة، على أن تؤخذ شهادته في جلسة قادمة.

 

(تمت )

9/1/ 2008

 

 

 

الى التى سكنتني

التفاصيل
كتب بواسطة: الحمري محمد
نشر بتاريخ: 22 أغسطس 2005
انشأ بتاريخ: 22 أغسطس 2005
الزيارات: 4

 بقلم الحمري محمد


الى التى سكنتني

وقلت كيف سكنتنى؟

لم تجب ...أومأت وغزتك بيسر آسر مرة,وبعسر كاسر مرات...أوقفتك طويلا...وكالمحب المبتدئ خصصت لها نجمة,كنت تحزن حين تخفيها الغيوم...أترى كانت نجمة أم هذا المعدن اللامع الذى ملأ السماء؟؟

الوقت ظهيرة...كأن الشمس دنت أكثر ,لم تجد أمامك سوى ذلك المسجد العتيق لتدفن نفسك فيه لبعض الوقت...راع انتباهك رطوبة المكان والسكينة التى ترنو فوق الرؤوس...

استمعت لفصيح ,بهي المحيا ,يكاد يصرخ...عار علينا أمة اقرأ أن نعاني الجهل و...توقفت هنا ,كما توقف تعليمك الابتدائي مبكرا كي تعيل آخرين...وتهت...

بدأت تبحث عن كلام ككلام الخطيب...لم تتحمل رائحة أسفار اصفرت وفقدت أجزاء منها...اجتهد آخرون ـ مع كثير من وهم المعرفة ـ ان يقصوا عليك الجزء الضائع...هل اتسعت رؤيتك؟ لم انخرطت في العمران والحضارة وركنت لمقدمة كانت السبب في تفجير سؤال أعقد؟

كيف سكنتنى بهذا الحجم؟

عبثوا بمكتبتك القصبية يوم التبس أمرك عليهم...الايديولوجيا العربية....نحن والتراث...أزهار الشر...المحرر...الملاحق الثقافية...أنفاس...فالدهاليز التى صرت تحلم اليوم بأن تحول الى مزارات لتتصالح مع ذاكرتك الموشومة بصديد الحديد وعفونة الجراح ورائحة الملح التى كنت بها تدرك أن اوصالك لازالت عل صلة بجسدك....

الى متى ستسكنين هذا الجسد؟

عفوا...ماذا تبقى من هذا الجسد؟ خوار....

قالوا ,هي درجة الصفر في الحب,الهيام,التوحد,الحلول ....

هل سكنتني الى الابد؟

هي الروح حطام وخراب...

.........................

............................

ضاقت العبارة

حكيم

التفاصيل
كتب بواسطة: لحسن ملواني
نشر بتاريخ: 20 أغسطس 2005
انشأ بتاريخ: 20 أغسطس 2005
الزيارات: 4

بسم الله الرحمان الرحيم

                       قصة قصيرة جدا

                                    حكيم

         لحسن ملواني

 

-        قال لنا دعوه للحصاد القادم ... الحصاد قادم ،قادم لا محالةو لم نصدقه، وبعد أن حدق في ساعته القديمة جدا أضاف : كل الأقدام التي تسير بأصحابها تحمل حقائق المقاصد ، لكنها لا تبوح بذلك إلى حين .

-        لم نفهم مقاصده ....لذلك انخرطنا من جديد في  الحديث المخالف.

 لم يقلقه لا مبالاتنا ...أضاف بكل هدوء عبارة غريبة من الأولى والثانية .

بعد ثلاثين سنة رأينا بأم أعيننا جُمل الرجل على الأرض بشخصيات تفكر وتسير وتثور وَتُظلَمُ قبل المصير المحتوم.

                                      

قاعة الإنتظار

التفاصيل
كتب بواسطة: عمر عفيف
نشر بتاريخ: 10 يوليو 2005
انشأ بتاريخ: 10 يوليو 2005
الزيارات: 5

... سكون عجيب خيم على المكان، غيوم شرعت تلتحم في استحياء، ظلام عارض أرخى سدوله غير واثق من البقاء ، نسيم خفيف يعلن عن موكب رياحي وشيك ...أمطار هي رذاذ على الأصح لا بد لها من حضور ...آمال الفلاحين الكادحين متعلقة بها .... لا ضير

...و طفقت السماء تمن على الأرض العطشى بقطرات شحيحة ... تشتتها تلك الرياح المترامية على بساط الوجود الأضيق ...تتلقفها و لا تكاد تستسيغها ـ الأرض ـ،  كعادتها تصعق الرعود هنا و هناك تفلت الأفئدة من أمكنتها ... و تصم الآذان بعد سماعها عند سماعها ......

.........................................................

في بيت هامشي مستلق على السطوح التطمت أبواب النافذة طاف طاف طف ...تسللت على إثرها قطيرات ماء نُضحت على وجه المسكين عبد الستار المطحون لتخبره بآخر نشرة للطقس و التوقعات المرتقبة... قام من فراشه مفزوعا و كأن به لوثة ... حك حول إطارات عينيه حيث طبقات من العمش ترسبت من أمد بعيد و لم يحن قطافها بعد ... تنهد قليلا ... ثم رفع هامته للتأكد من صلابة السطح ؟؟؟؟؟

تنهد قليلا ... ثم وجه مصابيح عينيه صوب ذلك الشرخ العملاق المتكئ على يمينه فتنفس الصعداء بعد أن حمد الله و أثنى عليه بأنه مازال حيا يرزق ...الوقت مناسب للقيام ببعض التعديلات المنزلية !!!! و إلا انهار كل شيء على قنة رأسه شخ شخ ...لكن من أين ؟ و كيف ؟

سؤالان طرحا و أعيدا و .............

كعادة عبد الستار يستهل يومه بقراءة الحكمة المكتوبة على يومية بوعياد ... بعد قلع الورقة انفتح الجهاز البصري إجمالا على تاريخ اليوم و ما صاحبه ب....: الجمعة 13 نوفمبر 1994 الدهر يومان يوم لك و يوم عليك

 

تفاصيل موت شاعر

التفاصيل
كتب بواسطة: مهيرة مقدادي
نشر بتاريخ: 20 يونيو 2005
انشأ بتاريخ: 20 يونيو 2005
الزيارات: 5

أخبرته عن حبها ... لشِعره !

فوهبها أدواته ومضى .

تلقفتها بشغفٍ ، كومتها في حجرِها ، رفعت طرف ثوبها ، وجرت مبتعدةً بساقين دثر عريهما طين أخضر .

لم تلتفت إليه خلفها ، واضبت على الإبتعاد ، ولتفعل أكثر ، تسلقت غصن تحفه الريح فيموج . أوله عندها وآخره في السماء.

أنامله ، مقلتيه ، وقلبه ، نثرتها حولها وانتظرت ...

أن تنبت شعرا ...

انتظرت دهرا ...وآخر ، ولم تنجب أشياءه سوى بوادر تعفن.

حملتها إليه بشجن ، ولكنها ... أضاعت ملامحه الممتزجة وذرات التراب المدمية خطواتها فوقها لحرقتها ، فأخذ العمر ينسل من بين المسام ، وكومة أشيائه ... بالـ إحتضار !

على الأعناق

التفاصيل
كتب بواسطة: وفاء شهاب الدين
نشر بتاريخ: 15 يونيو 2005
انشأ بتاريخ: 15 يونيو 2005
الزيارات: 5

 

رأيته- يوم ماتت – جالسا في مقهى القرية الوحيد يتمطى على كرسي خشبي كقط بري نفش شعره واستسلم لمداعبة الشمس  وعلى طاولة أمامه وضعت الشيشة وكوب من الشاي ثقيل كدمائه.

وجدت نفسي أتساءل وقد تملكت مني الدهشة ألا يمتلك ذلك الآدمي أدنى شعور بالأسى لموتها؟

ألا تستحق منه أن يجلس في غرفته المظلمة وحيدا وجلس يتذكر ما حدث لها نتيجة حبها له وثقتها الكبيرة به؟أم أنها لم تكن سوى عصفور أوقعه الحظ في مرمى نيرانه فسقط وما أن تأكد من سقوطه حتى غادره وتحركت شهيته لاصطياد غيره.

كانت ......مسكينة ،لم تمنح أي قدر من الجمال وضن عليها القدر بالمال والأسرة و لم ترزق بزوج يطعمها ويعوضها ذل الفقر ومرارة اليتم.العريقة فكانت تقتات من أجر سويعات تقضيها بحقول أهل القرية أحيانا أو من خدمة نساء القرية.

كان يراها دائما وقد شلحت ثيابها ووقفت في الترعة تغسل ثيابها أو تغسل جاموسة أحد المزارعين ولكن لم تكن تلفت انتباهه بسمرتها الشديدة وملامحها العارية من مسحة الجمال وملابسها البالية.

في تلك الليلة التي تبرأ منها القمر  رآها تتعثر في مشيتها ،ناداها ،ردت على استحياء ،سألها لم تأخرت في الحقول إلى الآن فأجابته بأنها كانت تطعم مواشي الحاج"عبد الحليم ".

دعاها لطعامه فقفزت السعادة من ملامحها يتيمة الجمال ،شركته طعامه وهمت بالذهاب إلا أنه استوقفها .

وضع يده على رأسها وجردها من طرحتها ،فزعت،اقترب أكثر وقد تمكنت منه قوة خفية لم تر مثلها من قبل حولته إلى كائن لا تعرفه،همت بالاعتراض فلم يسمح لها،تخدر جسدها بسحر لمساته ،لأول مرة تستشعر أحاسيس الأم الذي ـ طالما تمنته ـ عندما يلتقم صغيرها ثديها في عنفوان وقسوة .

حارت كيف تتخلص منه ولكن الشعور بالشوق للمسة رجل قضى على أمل المقاومة،تمكن منها، تخلص من وسام برائتها،لم تفكر بزوجته ولا أولاده ، تناست به كل عالمها وعالمه وطلبت منه أن يعيد الكره لتنتقم به من كل الرجال الذين أهملوا أنوثتها وتركوها لتتبعثر  على بعض القش بجانب تلك القناة في حقله .

عندما همت الشمس بكشف سترهما قام ووعدها بلقاء آخر ...................

في اليوم التالي ومن بين عيدان الذرة فارعة الطول دعته إليها فأجابها وتكرر لقاء الحب. أصبح كل ما تتمنى وأصبحت هي لعبته التي يسمر بها عندما تتمرد عليه زوجه  .

مر .......عام بين لقاءات محمومة وسر أبى أن يكتم،تمرد الجسد الذي ظنت أنها تملكه ،توعكت ،شعرت ببداية شيء جديد يوشك أن يفضح حبها الذي ضن عليها الجميع بحقها في الحصول عليه.

ذهبت إليه..أخبرته أن هناك ثمرة لحبهما الشائك بدأت في التكوين ،زجرها وطلب منها التخلص من أي أثر لتلك العلاقة التي أدمنت الظلام فلا تقوى عيناها على مجابهة ضوء الحق.

حاولت التخلص من الجنين ....اعتلت الفرن وقفزت من فوقه فعاندها الطفل وأبى أن يغادرها وفضل سكنه بين أحشائها .

لجئت إليه فجبن وتنكر وركلها وقامت تجرجر جسد تخلت عن كل أوسمة الفخر به فتمرد عليها ورد لها الصفعة مضاعفة .

كانت تكتم القيء وعندما تدور الأرض تحت قدميها تتمسك بشيء ما حتى لا تسقط  أرضا ،تضاعف حجم بطنها فأحكمت الرباط من حولها ،لاحظ الناس ما يحدث فأخبرتهم أنه ورم ما يسبب انتفاخ بطنها.

كبر الورم وتضاعف ولهجت بزلتها  الألسنة وتجمع مشايخ القرية وأضحت قصتها ربيع الألسنة المتعطشة لعار يعطيها فرصة للاستمتاع ولكنها ....قاومت ........وقاومت إلى أن كلت و كشفت عن سوأة علاقتها به.

أنكر....أقسم......صرخ ...هدد .....وتوعد ولكن عرف الريف أقوى،عقد قرانها ورمى بها إلى ظلمات غرفة مستأجرة باردة  وتركها خاوية المعدة ممتلئة البطن بلا مؤنس عقابا لها على فضحه.

بعد عدة ليال أرسل لها ما يثبت انفصام عرى علاقتهما ،توجعت و أرخصت جوهر دموعها ،تركت له غرفته الحقيرة وذهبت إلى عشتها  .

في إحدى لياليها التي تخلى عنها القمر افترستها سياط المخاض وحيدة ،ندت عنها آهة طالما ضنت بها ،تحملت فآلام الوضع أسهل كثيرا من آلام العار .

شعرت بالدماء تتخلى عن جسدها فلم تجزع فلا قيمة للدماء بدون كرامة تعليها وترفع من شأنها، زلزلت جسدها رجفة باردة ،تمنت لو كان بجوارها يدثرها بدفء جسده ،اشتد الوجع، كادت تصرخ ولكن خذلها صوتها ،حاولت القيام لتستنجد بأحد ما - قد يساعدها في الحفاظ على روح أوشكت تتخلى عن ذلك الجسد- فسقطت أرضا.

في اليوم التالي مرت أمامنا تحملها الأعناق بعد أن بنوا لها بيتا لم تمتلكه في حياتها وألبسوها حلة ضنوا عليها بها أثناء حياتها . خلت أنني رأيتها تنظر إلى الجميع من خلال النعش قائلة " داستني أقدامكم وبداخلي روح مكرمة وها أنا اليوم عندما غادرتني روحي أحمل على أعناقكم ،يكفيني فقط أنني الآن ولأول مرة أرى العالم من فوق رءوسكم".

 

 

 

 

رام الله - فلسطين

التفاصيل
كتب بواسطة: رياض أبو بكر
نشر بتاريخ: 07 يونيو 2005
انشأ بتاريخ: 07 يونيو 2005
الزيارات: 4

 

البحـــث عن أمــل

 

    أقبل الصبح يرتشف الندى، ونهضت البلابل تراقص زهرَ الرمّان، سكونٌ يصارع ضوضاء الصباح، استيقظتْ الطفلةُ أمل ابنة الخمسة أعوام من سريرها في زاويةِ البيت القديم، حملت دميتَها وخرجت حيث الحديقة، لا ترى في مقلتيها سوى عالمٍ باقٍ من سراديب الحقيقة.

    فرخُ الدوري يغرّد على جانب عتبة البئر الذي تم بناؤه منذ قرابة ثمانية عشر عاماً ليستقي منه الجيران، كلّما أزفت أمل من فرخ الدوري المبتسم كلما حاول إبعادها والهرب برشاقة.

    بدأ ضجيج الصباح في أروقة البيت، العمُّ جهاد والد أمل ينادي أبناءه النائمين" هيا استيقظوا، إلى أعمالكم"وكان له من الأبناء ثلاثة، رامس وقادس وأمل، رامس أكبرهم سناً وقادس أدهاهم وأذكاهم وأمل الطفلة المدللة بينهم والتي تكسو جدران البيت بملصقات رسوماتها الجميلة.

     أمّ رامس قامت تسبّل شعرها وترشق وجهها بالماء البارد وترتّب الفراش المرهق طيلة نوم الليلة الماضية، الأمّ تود انتشال الماء من داخل البئر، تزوغ عيناها حين رأت نعلَ أمل على حافة البئر الذي لم يكن ليُغطى ببناء أو أي غطاء، تقول في ذاتها: أمل!، ما الذي أحضر نعلها هنا؟!، أليست نائمة؟!، تسرع وتترك الحبلَ يسقط في فم البئر، إلى سرير أمل، تصرخ: ويلاه أمل..أمل، أبو رامس رامس قادس، أين أمل؟.

    حركة متداخلة بين الأبناء والأب والأم، أم رامس تقول: نعلُها على حافة البئر، يُصعق العمّ جهاد: ماذا؟، أتعرفين يا امرأة معنى هذا؟، لقد سقطت داخله وأنت نائمة، يخرج الأربعة بسرعة من داخل المنزل إلى حيث البئر في الحديقة، كلّهم يصرخون بصوت أرهق آذان الجيران، هبّ الجميع لمعرفة ما الذي يجري في بيت العمّ جهاد، والتفّ الناس حول البئر يبحثون عن أمل والنساء تمدّ يد الصبر إلى أم رامس بعد أن بدأت تلطم على وجهها وتقطع شعرها قائلة: أنا السبب، أنا السبب.

   البئر عميق والماء يلتهم من يقترب منه، لكن العمّ جهاد قال: سأنزل إلى داخل البئر لأنفذها، قدم أحد الجيران وهو شعيب إذ كان في ريع شبابه واخترق الجموع الملتفة عند فوهة البئر وقال:احضروا حبلاً، وبعد أن حصل عليه ربطوه وأنزلوه إلى البئر وهم يرددون : يا الله.. يا الله، فرأى قبل أن يصل الماء حركة دائرية توحي بدليل غرق الطفلة أمل هناك، ولدى وصول شعيب الماء لم يتكلم بكلمة واحدة ما أذهل المنتظرين، فنادوه: هل وجدتها؟، لكن شعيباً بقي صامتاً دون أن يتفوه بشيء، فقال العمّ جهاد ودموعه تتساقط فوق ماء البئر: ارفعوه كي لا يصيبه مكروه لا سمح الله.

  رامس وقادس كانا على النقيض من المشاعر، فرامس الشقيق الأكبر يبدو وكأنه غريب لا دخل له، وكأن أملاً ليست شقيقته أو ابنة جلده، أما قادس فيبدو عليه القلق إلى درجة الجنون والتخبط والتهوّر أحياناً، وكان ينتظر شعيباً بفارغ الصبر، فما أن شدوا الحبل وإلا به بوزن ريشةٍ سقط الطير عنها، فبدا الحبل بلا شعيب، بدأت الأصوات تزدحم خارج البئر وأم شعيب تصرخ مع الحاضرات: بني..شعيب..أجبني إن كنت تريدني ألا أموت، تجمّع سكان الحارة صغيرهم وكبيرهم ينتظر، ويعتصر ألماً.

  خرج قادس من البيت ووجهة كالبركان تلتهب النيران داخله، فشعيب كان صديقة وأمل شقيقته، وغادر قليلاً منطقة النحيب الذي جمع السكان هناك، وفجأة يحدق قادس، إذ سمع صراخاً بعد أن مرت سيارة جيب عسكرية، فسارع يركض حيث مكان الصراخ، فلم يجد شيئاً لكنه فوجئ بوجود الدمية التي كانت تحملها أمل ملفوفة بالطين الذي صنعته عجلات الجيب، كما فُجع بوجود قطرات دمٍ على الطريق، فصرخ في ذاته: ماذا أحلّ بنا؟، يا ربّ صبّرنا على مصابنا الجلل، صديق رحل ورحلت أمل.

  رجع قادس إلى البيت بخطوات تسابق الريح، فالتفت الباكون على جثة شعيب، وقالوا: ما هناك، فردّ بصوت يمتزج حزناً مع الجثة الملقاة على أرداف البئر: أمل ماتت تحت أقدام الغزاة، فقام جميع الجيران بمحاولة دمل الجراح التي تخترق أجساد والدي أمل وأخوتها ووالدي الشاب المقدام.

  وفي مساء ذاك اليوم اجتمع أهل الحارة في  بيت عزاء موحد لشعيب والطفلة أمل التي ما حضر جسدها، وفي لحظة صمتٍ قاهر يستلّ جلسات الماضي السعيد، وفي وقت تستسلم العيون فيه للدمع الذي قادها منذ ساعات الصباح، وفي أزقة وجوهٍ ترتشف الصبر من الإيمان بالقضاء والقدر، وقف الجميع على خطوات بريئة رقيقة، كانت أمل التي فُقدت منذ الصباح، تبكي قائلة: لقد ضاع العصفور والنعل والدمية ودمي، فبكي الحاضرون على شعيب، وقام والده يقول بكلّ رجولةٍ ومروءة: إن مات شعيب فالحمد لله أن أمل لم تمت أو تغب عن قلبنا وحارتنا المقدَّسة.

 

الصفحة 38 من 69

  • 33
  • 34
  • 35
  • 36
  • 37
  • 38
  • 39
  • 40
  • 41
  • 42

المتواجدون الآن

83 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

آخر مواضيع المنتديات

لايمكن العثور على التغذية الإخبارية

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك