- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- الزيارات: 3589
زمجرت الحافلة إيذانا بالرحيل...أوشكت أن تئن تحت وطأة هذا الحشد من الطلاب و العمال و المتسكعين…الجميع سعيد لأنه أتيح له أن يلوذ بشبر في جوف هذه المركبة التي تتوشح برد هذا الصباح رغما عنها... ظفرت بمقعد بعد لأي حين مال أحد التلاميذ على أذني هامسا- تفضل يا أستاذ بالجلوس هنا- لذت بذلك المقعد المتهالك و أنا أسوق مفردات الشكر و الثناء إلى ذلك الفتى اللبق... انطلقت المركبة العجوز تطوي طرقات المدينة في نهم بالغ كما يصنع المسكين الجائع حينما يتاح له شيء من طعام بعد طول انتظار. كان الصباح قد بدأ يدب في أوصال هذه المدينة الخاملة أبدا...شيء من النشاط و الحياة تسلل إلى أرصفتها الخاوية و أسواقها النائمة و ساحاتها التي بدأت للتو تفلت من قبضة الصقيع الذي رحل مع فلول الليل..
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمدفهمي العلقامي
- الزيارات: 3133
حرية...!!!
أصابه الضيق والضجر ..أحس أن شيئا ما يكبله .. يشده إلى الأرض
تخفف من ملابسه ...راوده شعور زائف بالراحة ..
استمر....
خلع ما تبقى عليه من ستر
خرج يتقافز بين الناس بلا حياء
لم يكن غريبا ..فلقد كان هناك الكثيرون يتقافزون معه ...!!!
----------------------
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمدفهمي العلقامي
- الزيارات: 2526
عذر شرعي
عاد إلى البيت متأخرا ..كانت في انتظاره متعطرة متأنقة لطيفة رقيقة –على غير عادتها-
لم تسأله لم تأخر وأين كان ..تعجب ..فلم يعهدها على تلك الحالة منذ زمن .
ساعدته على تغيير ملابسه ..اقتربت منه ..داعبته ..تشاغل عنها فلقد كان متعبا
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمدفهمي العلقامي
- الزيارات: 2999
جراح غائرة
استخف بجراحاتنا المثخنة التي تقطر دما ...
وعندما أدمته شوكة صغيرة ...
صرخ من هول الألم
---------------------------------------------------------------------
زئير الحملان...!!!
ثار وهاج ..أرغى وأزبد ..
زأر وأرعد ..أوعد وتوعد ...
خاف من حضر من هول ما سيحدث ..
ولما تراءيا ..نكص على عقبيه
- التفاصيل
- كتب بواسطة: شوق الخزاعله
- الزيارات: 3165
قمر وليل شمس ونهار ...........هل يجيْ الأول قبل أن يسطع الثاني ؟
عندما يداهمنا ذلك العدو اللدود الذي يزين أوقاتنا تارة ويحزنها تارة أخرى، نشعر باللاشعور الحسي الذي يخلد للنوم بأحلامنا البريئة، فارشاً لها بسطاً ملونة بألوان يختارها هيامنا ، بموافقة أشواقنا اللذين لا يعرفان مع الواقعية نقاشا وإن حدث ، فقد يصل بهما إلى حد الجنون ، الذي أوصلتنا إليه تحفة من المشاعر والأحاسيس التي لا تعرف جنسا ولا حتى عمرا ، الأمر الذي يحتم على بعضنا الجلوس على دكة الاحتياط برهة من الزمن ؛ نشعر فيها باللاوجود العاطفي الذي سرعان ما ينتهي بأخذ جرعة تنيم إحساسنا بالملل من الحالة اليائسة التي لا بد لكل واحد منا أن يدخلها ماشيا بوضعه الواحد، الذي هو السبب
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- الزيارات: 3050
تأمل سالم ساعته في حزم...لا زالت هناك بضع دقائق عن موعد الانطلاق . كانت ساعة يد فاخرة تلك التي تزين معصمه الناحل. أهداه إياها أحد أصدقاءه الأوفياء يوم ذكرى زواجه المنصرم...سالم دائما يتمثل هذه المقولة المأثورة في حق هذا الضرب من الأصدقاء "الأصدقاء كالنجوم يختفون إذا طلعت الشمس لكنهم دائما حاضرون"....
تحرك القطار في روية على سكته المهترئة وسط صرير العجلات المقزز
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبد الله الدهيمي
- الزيارات: 3853
نويت الرحيل، فأعددت لوازمه من أمل ورغبة وعزيمة...
خطوت إلى الأمام، لكني أخطأت الطريق..
ومع ذلك، سرت.. سرت حنى مالت الشمس للمغيب، فغابت..
انسفر الغيم.. شع ضوء القمر.. على نوره أبصرت خيمة كبيرة..
عدوت إليها، فإذا بداخلها حسناء .. قد شكلت شعرها، وحولها جمع غفير..
كلهم، لها يخضعون.. ماكدت أحرك قدمي، حتى أطنبت الريح .. وغضبت الحسناء..
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- الزيارات: 2901
عطست بشدة (أتسووووووم). ارتجت لذلك أضلعي النخرة...شعرت على أثرها أن غبارا كثيفا من النصب قد غادر للتو خلاياي المترهلة. العطس أحيانا يمنحني قدرا من الراحة لا أجده في ساعات مديدة من النوم...يبدو أن نسائم البحر المسترخي أمامي تسللت على حين غفلة إلى جسدي الناحل و المتعرق و كانت السبب الرئيس في نوبة العطس التي ألمت بي...بلى يحق للعرق أن يتفصد من جسدي كما يرشح الندى من الأوراق و الورود عند انبلاج الفجر. لقد كانت المسافة التي التهمتها ساقاي مسرفة في الطول من البيت إلى هذا الشاطئ الخلاء ...و يحق إذن للعرق
- التفاصيل
- الزيارات: 2305
خطبت الجمعة في موضوع الحرص علي الحلال .سمع قريبي النجار الخطبة وجاءني مكتبي يوم السبت وهو يحمل رفا خشبيا فاخرا مزخرفا .
- ما هذا ؟
- رف صنعته لبيتي.
-أين؟
- في الشركة التي أعمل بها.
- بخشب وأدوات الشركة وفي وقت العمل؟.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- الزيارات: 2958
أدار المحرك بحركة رشيقة....صك.صك.صك.. ارتجت السيارة قليلا ثم انطفأت. صقيع الصباح و برودته يطبقان عليها...إنهما كفيلان أن يشلا فيلا بالغ الضخامة. هنا ارتسمت في ذهن سعيد مقولة جدته قديما حينما كان ينهض صباحا أيام الشتاء للذهاب إلى المدرسة " يا بني استعد للبرد كما تستعد للحرب".
أرسل يدا مرتعشة مرة أخرى و أدار المحرك...لا حياة لمن تنادي. طاش عقل سعيد و تملكه غيظ جارف و تمنى لو بإمكانه أن يسحق هذه السيارة بين أصابعه و يقذف بها هناك في جوف ذلك النهر المتجمد...تصبب من جبينه العريض عرق رغم سطوة الصقيع الذي يلف المكان...رفع غطاءها و أرسل بصره بين زوايا المحرك عسى أن يهتدي إلى موطن الخلل...لم يكن صاحبنا ضليعا في ميكانيكا السيارات. أغلق الغطاء بحركة عصبية و جلس خلف المقود و أدار المحرك في محاولة يائسة. دمدمدمدمدمدمدم...انتفض
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- الزيارات: 2758
انقضى يوم آخر من هذه الأيام المتشابهة و الرتيبة بين أكوام الرمل و الطوب و الاسمنت و رائحة العرق المتضوعة من جلود العمال… منهكين تحت هذه السماء الرءوم التي تأبى إلا أن تظلل جميع البشر دون تحيز أو تفضيل ...مسكينهم و موسرهم...شقيهم و سعيدهم . بعيدا عن تلك الحسابات الضيقة التي يأبى الإنسان إلا أن يحشر نفسه فيها عادلا حينا و جائرا أحيانا.
جمع سليمان أدوات البناء استعدادا للمغادرة ،و خاطب صاحب البيت – ما رأيك يا سيدي في هذه الدار و قد
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سمر الجيار
- الزيارات: 2573
لن أنهزم وأترك القمل ،والبراغيث ، والصراصير لتسري علي جسدي و تمتصه ،وترفع رايات النصر.
لن أتركها تهزمني . وإن مت فلأمت محترقة بنار الحقيقه مقاتلة..وليس بسبب لدغات القمل والبراغيث ..
لأمت شريفة بميته شريفة .سأقاتل وإن مت لأمت مقاتلة..
لماذا أسمح للديدان أن تتسلق جسدي وأنا اعمل ؟..
لماذا أترك جروحي النازفه بلا تضميد ،وأترك نفسي للضعف ليلتهمني ،حتي تغرق دمائي الأرض ..فتتغذي عليها الديدان والخنافس والصراصير والقمل والذباب.