- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- الزيارات: 2518
حلق بي التفكير في أمكنة سحيقة داخل دهاليز ذاكرتي ...أجرى مسحا شاملا لتضاريس طفولتي . و سرعان ما عرج على فترة الشباب الزاهرة.. تلك الحقب الغابرة، منها ما يثير في النفس الشعور بالدعة و الرضا فتهتز شفتاي مشرقة بالابتسام...و منها ما يثير الضجر و الملال فيتسلل الاستياء إلي محياي . واسترقت السمع إلى رجع …
- التفاصيل
- كتب بواسطة: فتحي العابد
- الزيارات: 2599
حدثني صديقي العائد من توه من الوطن قائلا: إستوقفني في الطريق وأخذ يلف بسيارتي يمنة ويسرة.. ناظرا إلي تارة وإليها تارة أخرى.. سابا أمي وكل من له علاقة بأصلي وفصيلتي.. ومتلفظا ببذيء الكلام الممتلئ به قاموسهم النتن.. وأنه يحلم بأن يركب سيارة مثل التي في حوزتي ناهيك عن تملكها، ونحن الذين في الخارج نعود …
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- الزيارات: 2581
حقول العنب تنزلق برفق أسفل نافذتي،إنها مسافرة في إصرار إلى ذالك الوراء الذي لا ينتهي...الطبيعة خارج هذا الثعبان الحديدي تترنح تحت معاول الشمس الغاضبة أبدا . لا يفصلني عن أذاها سوى هذا الزجاج الأسيل .بصري الظمآن ينهل منه زخات متواصلة من اللوحات الطبيعية المترعة بالألوان الباذخة و المشربة بالعطور …
- التفاصيل
- كتب بواسطة: فتحي العابد
- الزيارات: 2241
كانت ليلة مطيرة، غير أن العم كمال أحضر ليمونه المعصور والمخلوط بالسكر، وحلوياته المعطرة بماء الورد والمذرور عليها من فوق السمسم، مبرجة في شكل هلال، حيث كان يسمى كأس الليمون مصحوبا بقطعة البسكويت (كأس وبرج)، ليقدمهما لحرفائه في الشوارع والمحطات العمومية من الصباح حتى الظهيرة.. لقد ساعدته زوجته في …
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عيسى بن محمود
- الزيارات: 2883
ألقى بجيبه الأيسر ما تملكت يمينه من تمر, جيبه الأيمن لم يعد صالحا للاستعمال بعد الترقيع الرابع عشر ’ كلما نصبت حاكمية جديدة عمل على ترقيعه حتى أضحى معرضا لكل أنواع و ألوان الخيوط ’ من خشن داكن إلى حريري باهت إلى صوفي فاقع. أصدر أمره لشويهاته بمغادرة الزريبة ’ تسابقت تجاه المخرج’ التيس أبيض اللحية …
- التفاصيل
- الزيارات: 2700
وضع حتى و إن كان قد أقنع الجيلالي و حقق له نزرا من التوازن و الاستقرار النفسي ..غير أن التدليس كان جليا و الزحمة و الرياح كانتا له بالمرصاد لفضح انجراف لم ينفع معه لا أدوية و لا أعشاب و لا فقهاء و لا مشعوذون ... -“لا أعرف لماذا كلما وجدت نفسي مرغما على لس راحة يدي إلا واستحضرت مرغما بنود المخطط …
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- الزيارات: 3029
مسح نظاراته السوداء بطرف ثوبه...ثم أجال بصره يمينا و شمالا كأنه ينتظر أحدا.تسمر نظره في سماء صارخة الزرقة. الحق أن الرجل كان وسيما و أجمل ما في سحنته عيناه السوداوان . كنت للتو قد جلست على مقعدي في هذا المقهى الأثير إلى نفسي ،و أنا ألتمس ظلا ألوذ به في هذا اليوم القائظ. - ماذا تشرب يا سيدي ؟ … اقرأ …
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عدي عبد المعطي الهاشم
- الزيارات: 3688
كان مسافراً للدراسة! هذا ما كان يعلمه أهله وأقاربه، بل وأصدقاؤه الذين ضاق بهم المنزل حين ودعوه، كما ضاقت بهم الحافلة التي كانوا يستقلونها في طريقهم إلى المطار لمشاركة أهله في وداعه. لكن ما شعر به احمد عند وداعه لهم من ضيق في صدره وغصة في حلقه لم تكد تعطيه فرصة أن يقول وداعاً بصوته العذب وأسلوبه …
- التفاصيل
- كتب بواسطة: فتحي العابد
- الزيارات: 2427
دلف إلى نادي الشيوخ القريب منهم، أين يلتقي عادة المتقاعدون وكبار السن.. ثم اختار مكانا قصيا.. وجلس في ركن من القاعة المكيفة الهواء مع ثلاثة من أصحابه يتفرس الوجوه.. قام من مكانه ووضع خليط من كبريت ومواد أخرى سريعة الإشتعال تحت كرسي عجوز في الستين لا أعرفه، وسرعان مانفجرت تلك المواد مما أحدث صوت …
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مروان المعزوزي
- الزيارات: 2682
(ان المحبة..منذ البدء..لا نعرف عمقها الا ساعة الفراق) جبران خليل جبران نعم..لم اكن احبها حبا علمانيا على الاطلاق..فانا لم استطع التفريق بين سلطة قلبي و سلطة عقلي في حبها.. نعم..عندما احببتها كان عقلي هو قلبي..و قلبي هو عقلي.. كنت اتكلم معها بقلب عقلي..و انصت لها بعقل قلبي.. فنحن عندما نحب لا … اقرأ …
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد امزيل
- الزيارات: 2619
... يبدو متوترا ، يلوح بيديه ، واقفا حينا ، ومتمشيا أحيانا أخرى ، يبدو انه يتكلم لوحده ، أحمق؟ مجنون ؟ .... المسكين وفي سباته العميق يرتعد ، مرعوب ، على إيقاع رنة حادة لصندوقه العجيب " الهاتف النقال " الذي لا يفارق أدنه أينما حل وارتحل .... شخص مجهول برقمه مجهول ، ضيع عليه فرصة اكتمال حلم لذيذ …
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- الزيارات: 2660
الربوة تبدو هناك في العمق متوارية كالعذراء في خجل...لست أدري إن كانت على علاقة بالربوة المنسية للكاتب مولود معمري أم لا...كل ما أعلمه أنها ربوة قاحلة من الأشياء و الحياة ،إلا من ذلك الجسم الجاثم فوق ثراها في إصرار عنيد كمثل إصرار النمل...انه كومة من الأخشاب غير المتناسقة ساقها القدر إلى هذه البقعة …