- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد امزيل
- الزيارات: 2856
ثغرك مفتوح تناجي الوجود ، كالطير مهدك ومسارك ، عملاق أصبحت وإلى جوفي مقامك...
على جبهتي لفظت سمومك ... اقتلعت عروقي من عمق كياني ، بالويلات جميلك ، دخان هنا ، كاربون ، فسفور، كيماوي هناك ، إلى رب الوجود دعائي ... فالذنب ذنبك ...
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- الزيارات: 2290
صدقة يا محسنين. صدقة يا مؤمنين " مد ذراعه المتخشبة من أثر لفح الشمس و لسع البرد...جعل يلهج بتلك الكلمات كأنما يمارس طقسا مقدسا من طقوس العبادة. ذراعه لا زالت ممدودة في الهواء في إصرار لا يعرف الكلل أو الملل...توشك ذراعه العنيدة تلك أن تلامس وجوه المارة و ثيابهم عن غير قصد حينا و عن قصد أحيانا. لسان صاحبنا لا يكف عن الطلب و الإلحاح فيه .تتقاطر منه كل المفردات الناعمة و المتوددة التي تسعى للظفر بقلوب هؤلاء البشر...و حدها تلك المفردات كفيلة بأن تبث الرقة والرأفة لحال هذا البائس الملتصق أبدا بالجدار. ثيابه الرثة إن صح أن تدعى ثيابا تثير الشفقة حقا...عباءة أحالتها الرقع إلى تضاريس تدعو إلى الضجر.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمدفهمي العلقامي
- الزيارات: 3105
الطريق الدائري مفتوحا خاليا من الزحام في ذلك الوقت مما جعلني أزيد من سرعتي فقد كنت معتادا أن أسرع دائما وفي كل شيء وليس قيادتي للسيارة فحسب ...
ورغم صوت آلة التنبيه التي تخبرني بأني تجاوزت الحد المسموح للسرعة المقررة ...لم أعبأ بها أو بتلك التحذيرات التي تطلقها باستمرار ...وربما أزيد من سرعتي حتى لا أسمع ذلك الصوت المزعج الذي لا يهدأ ولا يمل حتى نفعل ما يريد ...
وبعد قليل لمحت زحاما من بعيد وأضواء السيارات الخلفية تومض بوميض متكرر يوحي بأن
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- الزيارات: 3362
قلب أمين بصره في البريد الذي سوف يوزعه اليوم...طبعا نظاراته الجديدة أسعفته كثيرا في قراءة العناوين...بعض الناس يكتب العنوان بخط تعجز النملة عن فك رموزه. يبتسم الرجل عند هذه النتيجة المضحكة. في الماضي كان بصره ثاقبا ، لكن تقادم السنين و تعاقب الأيام أنهك عينيه...حقيبته الجلدية تزدحم بشتى الرسائل. لقد كان يفتخر دائما أمام صحبه أن تلك الحقيبة حيكت من جلد الغزال الخالص..و للتو رسم في مخيلته المسار الذي سيسلكه اليوم. هو يعرف القرية دارا بدار و شارعا بشارع و شبرا بشبر...
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- الزيارات: 3317
ضمت الدمية إلى صدرها كما تصنع والدة عطوف مع وليدها...كانت ضمة طويلة و موغلة في الطول. قبلت سعاد لعبتها في حنو ثم أمسكت مشطا علقت به بقايا شعر أشقر. في حركة وديعة راحت تمشط شعر الدمية الذهبي و المتموج، ثم جمعته في ضفيرتين طويلتين...سعاد في هذه اللحظة بادية الغبطة و الفرح. إنها تحضن من حين لآخر لعبتها الأثيرة إلى قلبها ...إنها هدية من عمتها يوم عيد ميلادها المنصرم منذ أيام .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمدفهمي العلقامي
- الزيارات: 3496
رأيته كما لم أره من قبل حتى أني لم أصدق نفسي ...أيكون هو ....لا ليس هو.. هذا ما حاولت أن أقنع به نفسي
ما أعرفه أنا كان رجلا مهيبا ذا سلطة وسلطان لا تستطيع أن تقترب منه مجرد اقتراب لكثرة حاشيته
وحرسه أو بمعنى أدق لكثرة زبانيته ...
أما هذا الذي أمامي على بعد خطوات مني ...أراه يمشي وحيدا بلا حراسة وبلا موكب وبلا زينة
يلبس جلبابا أبيض ويحمل حذاءه تحت إبطه ....
اقتربت أكثر وأكثر فتحت عيني وأغلقتهما عدة مرات ...أيعقل هذا ؟ هو ....نعم هو
- التفاصيل
- كتب بواسطة: هناء الجلبي
- الزيارات: 2423
في ليلةٍ يسكنها الظلام ووحشة الأيام يخطو بخطواتٍ مثقلةٍ على أرضِ الوطنِ ويتركُ بصمةٍ غريبة على كلِ حبةِ رملٍ تلامسُ قدميهِ كأنهُا قبلات عشاقين يجمعهما اللقاء بعد فراق وعناء طويل.... يرافقهُ في خطواتهِ ذكرياتهِ التي تركها هنا قبل عشرة أعوام ويرحل حينها الى بلدِ أخذ منهُ الكثير. أنه شاب في الثلاثين لكن أهلكهُ متعاب وشقاء الغربة ليرسم الكبر لوحتهُ على ملامحِه.
هنا وعلى هذا الموقعِ كانت ولادتهُ ونشأتهُ ليتحولَ مع مرورِ الأيامِ الى بيتٍ مهدمٍ لاتسكنهُ سوى أنقاضٍِ من بقايا الحربِ المدمرةِ.... يتقدم بخطواتٍ باردةٍ داخل الهيكل. تلسعهُ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمدفهمي العلقامي
- الزيارات: 3256
تبدلت أحواله وأطبقت عليه الدنيا بأنيابها القاسية ..وتناوشته الأقدار ...وتتابعت عليه
النوائب
الواحدة تلو الأخرى ..بحث عن الأصدقاء فلم يجد ..أوصد ت الأبواب 00حاول الخروج من تلك
اللجة فلم يفلح..
طأطأ رأسه ودخل غرفته وأغلق بابها بإحكام ..اتجه إلى أقصى الغرفة ..امسك برأسه بكلتا يديه
ماذا يفعل ...ذرفت دموعه ..تتابعت بغزارة ..أصبحت نشيجا يدوى في
- التفاصيل
- كتب بواسطة: لحسن ملواني
- الزيارات: 2695
تركتك تحلمين لأن حلمي أقوى وأكبر...حلمي شجر بجدع ضخم وألف فرع...اسألي الشموع فقد تكون أدرى منك...
ليتها تسمعني ...كانت مسافرة عبر الحلم الوردي ...يدل على ذلك أنفاسها الهادئة...حين استيقظَتْ تخلّصَت من كل أعباء الأمس ...قالت لي يومها الارض مطمئنة لانها راضخة لاتشكو...قالت أيضا من لايملك أجنحة عليه التفكير
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمدفهمي العلقامي
- الزيارات: 2376
الصمت يطبق على المكان ..بداخله يتبدد ذلك الصمت.. ضوضاء..
جلبة..مفردات مبعثرة متداخلة لا يستطيع أن يفصل بينها امتدت يده على سماعة الهاتف ..أدار الرقم الدولي..جاءت الإجابة على الطرف الآخر ..نفس الجلبة والضوضاء لا يوجد صمت ..قفز داخل السماعة
الكل مجتمع ..سؤال عن الحال والأحوال .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- الزيارات: 2377
تطلع بإمعان إلى هذا السطح الزجاجي الصقيل...خلفه تقبع في إصرار صورة مهترئة بالأبيض و الأسود. أكيد إنها صارعت تعاقب الأيام بضراوة و لم تفقد من ملامحها و بريقها الا النزر القليل..احتضن الكهل تلك الصورة و لثم زجاجها الأسيل بشفتين مرتعشتين. تك تك تك تك كانت قطرات المطر في هذه اللحظة تعزف نشيدها اللذيذ خارج البيت... أنامل الرجل تتلمس الإطار الخشبي للصورة العتيقة و تحوطها بالعناية و الرفق و الحنان. نفر من الشباب في أتم الأناقة و الوسامة يتوسطون تلك الصورة و الابتسام يضيء سحناتهم البريئة...أحدهم هناك في الخلف، ناحل الجسم و قصير القامة يبدو أنه كان يصارع من أجل أن يظهر في الصورة جليا و واضحا مثل بقية الرفاق. ملامحه توشك أن تنطق قائلة " أنا موجود هنا في
- التفاصيل
- كتب بواسطة: جلال مراد
- الزيارات: 2244
من جد وجد ... ..
الأمر لا يكون على هذه الشاكلة دوماً ، فهذه العبارة كانت تئز في رأسه وهو داخل الحفرة ، ورغم هشها وكشها إلا أنها كانت تعاود الحومان حول رأسه .
- يا أخي بسرعة ، غابت الشمس وما حفرت شي
.
- بدك تطول بالك الأرض قاسية.