نويت الرحيل، فأعددت لوازمه من أمل ورغبة وعزيمة...
خطوت إلى الأمام، لكني أخطأت الطريق..
ومع ذلك، سرت.. سرت حنى مالت الشمس للمغيب، فغابت..
انسفر الغيم.. شع ضوء القمر.. على نوره أبصرت خيمة كبيرة..
عدوت إليها، فإذا بداخلها حسناء .. قد شكلت شعرها، وحولها جمع غفير..
كلهم، لها يخضعون.. ماكدت أحرك قدمي، حتى أطنبت الريح .. وغضبت الحسناء..
صاحت خصلتها اليمنى صيحة..ردت عليها اليسرى بصيحة أقوى وأشد..
قامت الحسناء على منبرها، توجهت إلي وقالت:
" ما الذي أتى بك إلى واحتنا...؟ "
قلت:" أنا أبحث عن دواء لداء أصابني.. يدعى العطاش.. مهما شرب صاحبه لايرتوي..."
أشارت بخنصرها..انشقت الأرض ..خرجت منها حيات .. فاغرة أفواهها..مبرزة أنيابها...
وقالت الحسناء:" ليس لدينا ما يرويك غير ما ترى... فاستسقهن شرابا شافيا.."
قالت هذا، واختفت... أضج القوم ..أخذت أصيح.. حتى صحل صوتي ...
لكن لم يسمع ندائي.. سوى شبح هرم ... تساقط شعره .. كان قد استسقى مملكة الأفاعي...