- التفاصيل
- كتب بواسطة: فاطمة الزهراء جوهري
- الزيارات: 2294
استيقظت "البيضاء" صبية حسناء ذاك الصباح، بخدود متوردة و إبتسامة رائقة... شمس خجول أضاءت بأدب فسحة السماء، بعد ليلة مطر سخية نظفت ما علق بالشوارع و النفوس من حزن... حتى لكأن الشوارع هي الاخرى طالها الاكتئاب، لكثرة ما داستها أقدام الغرباء و الشحاذين و العابرين للضفة الاخرى... كلنا يدوس في طريقه شيئاً للعبور... لكن دوس أحد مشتقات النفط يبقى أرحم من العبور على أجساد البؤساء، أو الأيادي التي امتدت إلينا يوماً بمعروف
- التفاصيل
- كتب بواسطة: جلال مراد
- الزيارات: 2263
كان الطريق ترابياً خالياً إلا من حجارة متناثرة غائصة بين الأعشاب والأشواك البرية الصفراء. لم يكن أي شيء ينبئ عن حياة أوحركة إلا خطوات شبح متداعي الأركان يحمل في كفه مجموعة من الأوراق التي لم تعد مرتبه . خطا بضع خطوات ثم جلس على صخرة محاذية للطريق وغاب في نحيب متوتر واضعاً كفيه المتيبستين على وجهه .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: فتحي العابد
- الزيارات: 2227
فى وقت مبكر من يوم الأحد الماضى طرق باب منزلي طارق، فقمت وأنا أتضجر من هذا الزائر، متمتما ببعض الكلمات.. وأتسائل عن ماهية الزائر، وسبب زيارته مبكرا يوم الأحد، وبعد تردد دام دقائق، أمام إصراره على الطرق وبقوة قمت، مما جعلني أظن أنها الشرطة تبحث عن شيء ما عندي.
وعندما نظرت من العين السحرية التى نتبين منها من الذى يطرق باب منزلنا، لمحت عيناي رجلا عجوزا يكاد عمره يتعدى الألفين عاما من الزمان، متكأ على الباب، محاولا جاهدا عدم السقوط على الأرض، والواضح أنه فاجأتة نوبة قلبية أثناء الطرق، فأخذتني به رأفة، وبسرعة فتحت له الباب رغم أنني لاأعرفه، وتبين لي أنه
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمدفهمي العلقامي
- الزيارات: 2006
لملم سنوات غربته في بضع حقائب كانت هي رصيد رحلته .. حلم بالعودة وها هو الحلم يتحقق
هو الآن بين السماء والأرض وما هي إلا دقائق معدودة ويكون بين أحضان الوطن .....
ماذا سيفعل وكيف سيكون اللقاء ومن سيأتي لاستقباله ومن... وكيف... عشرات الأسئلة تدافعت في وقت واحد
جعلته لا يدري الإجابة .... ..................
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- الزيارات: 2183
جلس البواب يرتشف قهوة المساء و هو يرمق السيارات التي يئن بها هذا الشارع الصاخب أبدا ،هنا حيث يتعانق العرق و الدخان و الجلبة و الكتل البشرية فتحيل المكان و الزمان إلى سنفونية من مسرحية يشاهد أطوارها ذلك البواب و يفكك طلاسمها بسهولة و يسر كلما ارتشف من ذلك الفنجان الأثير إلى نفسه... كان العم زيدان –و هو الاسم الذي كنا ندعوه به- بواب العمارة و حارسها الأمين ،فهو يعرف قاطنيها فردا فردا .بل يعرف أقاربهم و أصدقائهم أيضا.. وقد أمضى الرجل سنوات موغلة في الطول من عمره في ذلك
- التفاصيل
- كتب بواسطة: جلال مراد
- الزيارات: 2211
خرجنا في الصباح نحث خطانا مسرعين. سيفوتنا كل شيء إن لم نصل في الوقت المحدد ، قلبي يرف بسرعة وفخذاي ينبضان وإبهام قدمي اليمنى يحتك بحذائي الرياضي الجديد متورماً أحمراً . لا يهم طالما أننا سنصل في الوقت المحدد .
الطريق الترابي الوعر كان يتمايل بنا يرتفع ثم ينخفض غير أننا كنا نحث السير مسرعين غير آبهين بالحجارة التي ترتطم بأقدامنا .
عندما وصلنا عرفنا أننا لم نتأخر كثيراً فلم يبدؤوا اللعب بعد . هذا ما يزال يربط عروة حذائه ، وآخر ينظف المرمى من الحجارة.، ذاك يتحدث مع زميله ، دخلنا البيدر مسرعين ،
- التفاصيل
- كتب بواسطة: فراس الحركه
- الزيارات: 2362
يقتلكَ الغياب, لأنك تحمل على كاهلك قَرارة الريح الباردة, ولأنك بعيد جداً, تثيرها كيفما شئت لتُبقيك حياً. كلماتك, نارك, وزرقة عيشك تليق بكونك تتغاوى بحالِك جرحك السرمدي.
أنت تحاول جرَّ الماء وراء الرمال المتحركة, تترك بُعدك يزحف نحو شقوق الأحلام, فتعجز.. لكن روحك المعجونة بالوجع تتقن تأجُجَ الموقد بالحنين, كلك غائص حتى الإعياء فيه, تترقب جمر زغاريد العودة الخافتة, حتى أصبحت (كالإسفنجة, تمتص الحانات ولا تسكر)* تَلتمع في عينيك بلادك كل إسراء, وتبدأ عربدة الوقت,
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمدفهمي العلقامي
- الزيارات: 2251
أشار بيده قائلا : انظر ياأبى ..لقد تساقطت أوراق الشجر ..وهذا دليل على اقتراب الخريف كانت لكلماته وقع في نفسي ... وبلا إرادة وجدت يدي تمتد وتمسح على رأسي وتتحسس ما استجد عليها ..بالأمس كانت هناك بضع شعيرات بيضاء تتسلل في حياء .. واليوم زال حياؤها بعدما أحست أن لها الغلبة وسط ليل الأمس ونهار اليوم .. مر بذهني كم الأوراق التي سقطت ..أب هنا وأخ وصديق هناك .. بقيت الأوراق عرايا تحاول التشبث وسط رياح الخريف العاتية ..
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمدفهمي العلقامي
- الزيارات: 2361
استيقظت مبكرا في ذلك اليوم المائل للحرارة قليلا في بدايات الصيف ...حاولت التأنق والتعطر قدر استطاعتي ...ثم خرجت مسرعا أمتطى قدمي إلى المكان المخصص لسيارات الأجرة في بلدتنا الصغيرة القريبة إلى حد ما من القاهرة
..وبصعوبة بالغة دفعت بنفسي وسط كومة من البشر داخل إحدى السيارات حيث امتزجنا كخليط يصعب فصل جزء منه عن بقية الأجزاء ...وضاعت لمسة العطر التي أجهدت نفسي أن تبقى معي حتى النهاية ...
وأخيرا وصلت بنا السيارة إلى محطة سكك حديد مصر –أو محطة مصر
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- الزيارات: 2422
"السادة المستمعين. أصدقائي الأعزاء. تحية مسائية خالصة " هطل بصوته الجهوري و الرخيم على آذان المستمعين ،كما يهطل المطر بتؤدة و سخاء فوق الأصقاع القاحلة التي سئمت الجدب و العطش. كان صوته دافئا و أليفا تطمئن إليه الأنفس و تلذ له الأسماع و تألفه القلوب..."السادة المستمعين" نداء كثيرا ما يذيعه المذيعون في برامجهم و قليلا ما يتجاوز حناجرهم إلى أفهام الناس و قلوبهم . لكن مذيعنا الحاذق هذا يجيد استعمال هاتين الكلمتين و يستحوذ بهما على أسماع المستمعين و يظفر بإعجابهم و وفائهم و تقديرهم ...إنهم يتوقون شوقا إلى برنامجه الإذاعي مطلع كل أسبوع كما يتلهف
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد العروسي العقاب
- الزيارات: 2913
فتح عينيه في تثاقل مريب ، بالكاد تسلل ضوء المصباح إلى محجريهما ، أحس بألم طفيف ، حاول أن يفرك مقلتيه مثلما كان يفعل من عهد لم يعد يحسب له زمانا ، فلم يجد لذالك من سبيل ؛ ساحت نظراته في فضاء الحجرة التي لم يألف مجرتها ، حاول أن يتذكر معالم المكان ، لكن ذاكرته رمت بها في غياهيبه ، وبينما هو على هذا الحال ، تراءى له طيف أنثى ، حاول أن يتذكر ملامحها ، فتشابكت لديه ملامح كل النسوة ، ولما
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- الزيارات: 2453
حلق بي التفكير في أمكنة سحيقة داخل دهاليز ذاكرتي ...أجرى مسحا شاملا لتضاريس طفولتي . و سرعان ما عرج على فترة الشباب الزاهرة.. تلك الحقب الغابرة، منها ما يثير في النفس الشعور بالدعة و الرضا فتهتز شفتاي مشرقة بالابتسام...و منها ما يثير الضجر و الملال فيتسلل الاستياء إلي محياي .
واسترقت السمع إلى رجع الصدى بداخلي وهو يهتف لي بصوت خفوت : ليت عقارب ساعة الزمن تسمرت