مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

هكذا هم ... يتخلون عن رجالهم

التفاصيل
كتب بواسطة: د.محمد جميعان
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 22 أغسطس 2007
الزيارات: 7


 


الساقطون .. والصادقون
د. محمد احمد جميعان
في حديث وجداني جمع بعض الزملاء والأصدقاء كان الموضوع فيه الساقطون والصادقون ، الساقطون الذين يتخلون عن رجالهم عندما يتعرضون للملمات او تعصف بهم الحاجات تحت ذرائع وأعذار لا طعم لها ولا رائحة سوى ان ديدنهم نكران المعروف ونظرتهم للرجال لا تتعدى كونهم عبيد يشرون ( يتم شراؤهم ) للحراسة والخدمة والاستغلال ويتم بيعهم عند الحاجة او عندما تستنفذ الحاجة منهم او تنتهي صلاحيتهم تماما كالسلعة او اقل قدرا...أما الصادقون الحافظون للمعروف فان خصالهم لا تسمح لهم نكران الفضل والجميل فالرجال عندهم بشر لهم قدرهم والمعروف عندهم لا يضيع وان طال الزمان وتغبرت الأيام فالذاكرة لديهم تحفظ الود وتقدر الفضل مهما قل وتحتفظ للرجال قدرهم وعزهم ...
مناسبة الحديث كانت تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية رايس التي استبقت استقالة الرئيس الباكستاني مشرف والتي أعلنت فيها ان قبول اللجوء السياسي لمشرف غير مطروحة وما تبع ذلك من تنصل وتخلي عن هذا الرجل الذي خدمهم وكان يعتبر في عرف السياسيين والمراقبين رجل امريكا القوي في محاربة الارهاب في المنطقة .. وقدا ذكرنا هذا الموقف بالموقف الأمريكي ذاته من الإمبراطور الشاهنشاه الإيراني عندما أسقطته الثورة الخمينية وتنصلت عنه امريكا وتخلت ولم يجد ملجأ إلا في مصر رغم انه كان الحليف القوي لأمريكا وكان يعتبر شرطي الخليج ووكيل امريكا في المنطقة.. لم ترعى بهم إلا ولا ذمة فالمصلحة انتهت والشكر لهم فات أوانه .. هكذا هم يتخلون عن رجالهم والعبرة لمن يعتبر ..
ولا ن الشيء بالشيء يذكر فقد تذكرنا موقف حزب الله الذي قبل بالحرب وما ترتب عليها من خسائر ودمار من اجل ان يطلق سراح أسراه ومن تعامل معه وخدمه كالأسير نسيم نسر بل من ارتبط به شرفيا باعتباره مقاوما وان اختلف معه في العقيدة والمنهج وهو الأسير سمير القنطار الذي أصر حزب الله على إطلاق سراحه مهما بلغ الثمن وهكذا كان ...
ولان تاريخنا مصدر عزنا وفخرنا فقد تذكرنا ذلك الفاروق العادل الخليفة عمر بن الخطاب عندما خاطب ذلك اليهودي الكهل الذي عصفت به الأيام وأصبح في حاجة قائلا له لا والله لن نتركك وسوف ننصفك لقد أخذنا منك شبابك ودفعت لنا الجزية ونحن الآن وجب علينا ان نرعاك ونعطيك حقك.. هكذا هم الحافظون للمعروف الذين دانت لهم الأمم واعتزت بهم الشعوب.   
مواقف نتذكرها ونتحدث عنها نأخذ منها العبرة ونستكشف منها حقيقة السياسات وبواطن الرجال .. فالساقطون كثر كالرمال والصادقون ندرة كالذهب وسياسات الدول كمعدن الرجال تكشفها التجارب والمخاضات فكم منا من خدع وكشفت له الحقيقة وكم منا من التبس عليه الأمر وتبين له الخيط الأبيض من الأسود في نهاية المطاف .. 
                                                                http://majcenter.maktoobblog.com /
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
00962 795849459/خلوي 
 
 

سفينة فك الحصار والنخوة العربية الميتة

التفاصيل
كتب بواسطة: أ . تحسين يحيى أبو عاصي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 19 أغسطس 2007
الزيارات: 6

تحرك أخيرا وبعد وقت طويل جزء من الضمير الإنساني، ظهر ذلك جلياً من خلال التعبير القوي عن الإرادة الإنسانية الهادفة إلى فك الحصار عن المحرومين والمحاصرين في قطاع غزة، حصار على مسمع ومرأى من العالم كله، بمؤسساته الدولية واللا دولية، والحكومية والمدنية، هذا التحرك يستحق القائمون عليه كل الشكر والتقدير، ولعل هذا التحرك النوعي البسيط في مبناه العظيم في معناه، يؤدي فيما بعد إلى حراك إنساني، عربي وإسلامي وعالمي، يفضي في النهاية إلى رفع الحصار عن المرضى الذين يموتون كل يوم، وعن الجياع والمحرومين الذين يذوقون العذاب بكل ألوانه على مدار الساعة. لقد سطّر القائمون على هذه الخطوة النوعية رسالة عظيمة في مدلولاتها إلى العالمين العربي والإسلامي خاصة، وإلى العالم الغربي بشكل عام، شعوبا وحكومات، مفادها أن راهبة كاثوليكية في الواحد والثمانين من عمرها تقطع البحار والقفار بإرادة فولاذية، لهي أعظم كرامة وإرادة من كل الحكام والشعوب العربية والإسلامية إن بقيت لهم كرامة. العشرات من مختلف الملل والنحل يخططون منذ عامين لفك الحصار، انتهى بهم الأمر إلى نجاحهم في تبليغ رسالتهم النوعية، فهل وضع العرب والمسلمون مجتمعون وبكل مؤسساتهم خطة واحدة لعلاج طفل يعاني من مشاكل صحية في قلبه ؟ . عجوز بريطانية في الرابعة والثمانين، تملك إرادة لطالما افتقر إليها شبابنا من العرب والمسلمين، منعها طبيبها من ركوب البحر خشية على صحتها، من بعد أن تمكنت من الوصول إلى قبرص قادمة من بريطانيا، لهي أعظم من أولئك الرجال العرب والمسلمين الطاعنين في السن، الذين يجلسون على الطرقات وأبواب المنازل وفي الدواوين والمقاهي، من دون أن يقدموا لشعبهم مقدار القطمير أو الفتيل وكأنهم ينتظرون الموت على هامش الحياة. يهود ومسيحيون ومسلمون يصلون إلى ميناء الصيادين في غزة ( البسيط جدا ) وهو ميناء لا زال في طور الإنشاء، وهم في حالة من الإعياء والتعب؛ من أجل أن يوقظوا ضمير العالم الذي يغط في نوم عميق، من بعد أن مات الضمير العربي ومن قبله الإسلامي، ليسطروا من جديد أنه لا مكان للحقد ولثقافة الموت ونفي الآخر في ضمير الإنسانية المعذبة. فهل يقدر العرب والمسلمون على فهم واستيعاب مدلولات هذه الرسالة ؟ لقد أثبت النشيطون في مجال حقوق الإنسان أنهم أكثر رجولة من جميع القرارات العربية التي صدرت عن مؤتمرات القمم اللا عربية. وأثبتوا أنهم أكثر شرفا من الجامعة العربية التي صدرت عنها قرارات وتصريحات غطت أفق السماء، داعية إلى فك الحصار من دون أن تحرك ساكنا، ومن هيئة اللمم المتحدة ومجلس الغم الولي. كما أثبتوا وهم يتحملون المشاق والصعاب في رحلتهم الطويلة، أنهم أكثر انتماءً إلى شعب فلسطين من كل القادة والحكام والشعوب العربية وغير العربية. فهل ماتت النخوة العربية والإسلامية حتى أصبحت النساء المشاركات في سفينة فك الحصار أكثر نخوة من كل العرب والمسلمين !!؟

 www.tahsseen.jeeran.com

tahsseen.maktoobblog.com

 

اتفاقية ترسيخ وليس تنظيم وجود قوت الاحتلال الأميركي في العرا

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 18 أغسطس 2007
الزيارات: 5

 

 

 

 

اتفاقية ترسيخ وليس تنظيم وجود قوت الاحتلال الأميركي في العراق

 

رشيد شاهين

 

يحاول الرئيس الأميركي جورج بوش  فيما تبقى له من فترة قصيرة في سدة الرئاسة للدولة الأقوى في العالم أن يحقق ربما الاتفاق الأخير أو الانجاز الأخير فيما يتعلق بالعراق – هذا إذا اعتبرنا انه حقق أي انجازات في العراق بعد احتلاله سوى تدمير البلد وتحويله إلى مقبرة للعراقيين، كما ونجح في جعله أحد أكثر البلدان فسادا في العالم، والأكثر خطرا والأقل أمنا والأكثر عددا في ما يتعلق باللاجئين سواء بالداخل أو بالخارج، عدا عن كل ما جلبه الاحتلال الأميركي من كوارث لا تعد ولا تحصى إلى هذا البلد الذي يعتبر واحدا من أكثر الدول التي تحتوي على محزونات من النفط وغيره من المعادن غير المكتشفة أو المستثمرة-  خاصة وان "السيد بوش" انتقل من فشل إلى آخر على مدى أكثر من خمس سنوات منذ المغامرة التي قام به على أساس من الكذب الكثير والذي لم يشهد له التاريخ الحديث مثيلا سوى فيما قام به وزير إعلام هتلر من كذب وخداع وتزوير.

 

في هذا السياق فهو قد انتدب وزيرة الخارجية الأميركية  كونداليزا رايس من اجل التوصل إلى ما قيل انه اتفاقية ل "تنظيم الوجود العسكري"لقوات الاحتلال الأميركي الموجودة في العراق.

 

والحقيقة أن من يتناغم مع الرئيس الأميركي في هذا الإطار هو رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والذي طالما كان مع بقاء هذه القوات والذي انقلب على موقفه هذا بشكل مريب وغريب وبدون سابق إنذار، فصار وكما تشير كل التصريحات الصادرة من بغداد وكأنه يريد برمجة أو جدولة الانسحاب الأميركي أو تنظيم هذا الوجود وهو الذي يعلم علم اليقين بأنه وبدون هذه القوات وبدون تواجدها لما تمكن لا هو ولا سواه من الوصول إلى السلطة، خاصة وأنه وبعد

 خمس سنوات من الاحتلال الاميركي للعراق لا يستطيع لا هو ولا سواه من مغادرة مخبأه في المنطقة الخضراء وهذا ما ينطبق على سادته من الاميركيين الذين اقتطعوا منطقة شاسعة من بغداد سموها بالمنطقة الخضراء، وحولوا ما تبقى الى معازل واسوار وجدران ومنعوا الناس من السير في عشرات الكيلومترات من طرقها سواء برمكباتهم او حتى مشيا على الاقدام، والمالكي يعلم كذلك بأن أميركا وعندما أتت إلى العراق إنما أتت كقوات احتلال وليس كقوات تحرير، وان ما تم دفعه من الخزينة الأميركية والذي تجاوز بحسب كل التقديرات أل ستمائة مليار دولار عدا عن الخسائر البشرية لم يكن من اجل عيون العراقيين ولا من اجل الإطاحة بنظام صدام حسين بقدر ما كان من اجل السيطرة على العراق وإبقاءه تحت الهيمنة الأميركية أو في أحسن الاحوال واحدة من الدول التي تسير في ركاب القرار الأميركي وجزء من السياسة الخارجية الأميركية كما هو حال الكثير من دول العربان التي رهنها قادتها للسيد الأميركي بغض النظر عمن يكون هذا السيد ديمقراطي أم جمهوري.

 

محاولات السيد الأميركي إظهار أميركا بمظهر الدولة الحضارية والمتمدنة وانه لا أطماع له في العراق وان كل ما يريده هو الحفاظ على العراق والتدرج به إلى أن يتمكن من "الوقوف" على قدميه ليس سوى محاولات بائسة، حيث يعلم العالم بان من أوصل العراق إلى هذا الدرك إنما هو هذا الاحتلال وهدم أسس الدولة العراقية وكيانها بفعل ما تم اتخاذه من خطوات على الأرض منذ اللحظة الأولى للحرب، ومنذ الغارة الأولى على العراق والتي كان الهدف من وراءها هو الوصول بالعراق إلى هذا الحال.

 

الخداع الأميركي  في ما يتعلق بالاتفاقية التي تريد توقيعها مع العراق من اجل "تنظيم الوجود العسكري الأميركي" ليس سوى استكمالا لكل مسلسل الخداع والكذب الأميركي الذي تمت فبركته منذ اتخذ القرار بغزو العراق واحتلاله والسيطرة عليه وتحويله إلى "محمية" كباقي المحميات في المنطقة، وهو جزء من إستراتيجية أميركية تم وضعها في ثمانينات القرن الماضي من اجل السيطرة على أكثر من أربعين من دول العالم بطرق مختلفة من بينها الاحتلال المباشر كما حصل في العراق وأفغانستان.

 

أن يحاول رئيس الوزراء العراقي التظاهر بأنه مع تنظيم هذا الوجود وانه مع الانسحاب ليس سوى جزء صغير من عملية الخداع التي يمارسها الرجل بالتوافق والترتيب مع الرئيس الأميركي وأركان إدارته، خاصة وان موقفه معروف من انه مؤيد قوي لبقاء قوات الاحتلال الأميركي، إلا انه أدرك تنامي الشعور بالكراهية والنزعة العدوانية ضمن صفوف أبناء الشعب العراقي إزاء وجود القوات الأميركية والتي ثبت على مدى السنوات الخمس الماضية أنها ليس سوى قوات احتلال وان كل ما قيل عنها في البداية من أنها سوف تنشر الديمقراطية والحرية والرفاهية لم يكن سوى خداع وكذب وتدليس وان هذه القوات مارست كل أنواع الموبقات في العراق وان شيئا فعليا على الأرض لم يتحقق لصالح المواطن العراقي وان البلد تحول إلى مرتع لكل الفاسدين والعصابات وأجهزة المخابرات وان شيئا لم يتقدم أماما في البلد منذ أن أتت قوات الاحتلال إليه في العام 2003. هذا الشعور لم يقتصر على المواطن العراقي العادي بل كان قبل ذلك ضمن قوى سياسية وأحزاب لها جماهيرها العريضة وفي المقدمة أتباع التيار الصدري الذي يعتبر أكثر التيارات السياسية شعبية وجماهيرية في العراق.

 

محاولات الخداع التي مورست على العراقيين منذ بداية الاحتلال لم يعد بالامكان تمريرها عليهم، وإذا ما نجحت تلك المحاولات ضمن لحظة تاريخية معينة ونتيجة ظروف لها علاقة بممارسات النظام السابق فان الفترة التي انقضت على وجود تلك القوات ومن جاء معها لحكم البلاد أصبحت كافية لان يدرك أبناء العراق بأنهم إنما مورس بحقهم خداع كبير، ومن هنا ربما يأتي الإحساس بالندم من قبل الكثير منهم كونهم صدقوا ما قيل عن أن تلك القوات إنما أتت من اجل تحرير العراق ونقله إلى مصاف الدول المتقدمة.

 

إن الحديث عن "جدولة الانسحاب أو تنظيم للتواجد العسكري الأميركي" لا يمكن أن يكون حديثا جادا عندما نعلم بان الحديث يدور عن 14 قاعدة عسكرية أو عشرة أو حتى اثنتين أو واحدة، حيث انه حتى القاعدة الواحدة فان بإمكانها أن تكون أضخم قاعدة في العالم، ويمكنها أن تكون ضمن مساحة العراق المعروفة اكبر من بعض الدول في المنطقة أو في العالم. إن الحديث عن هذا العدد الكبير من القواعد في العراق وبقاء أعداد ومعدات ضخمة ذات تقنيات متقدمة جدا في المجال العسكري لا يمكن أن يكون سوى احتلال لكن بالاتفاق مع حكام العراق الجديد والذين لا يمكن أن تكون لديهم القدرة على الفكاك من السيطرة الأميركية خاصة وان من أتى بهم إلى الحكم هو "سيدهم" الأميركي".

 

إن الحديث الذي لا يزال يتردد عن أن هؤلاء القادة وصلوا إلى السلطة من خلال انتخابات "شفافة ونزيهة" وأنهم تم انتخابهم من خلال صناديق الاقتراع ومن قبل أبناء الشعب العراقي إنما هو كلام يمكنهم أن يقنعوا به أنفسهم وان يدلسوا به على أنفسهم وأتباعهم حيث لا يمكن ولا بحال من الأحوال أن تكون هنالك ديمقراطية في ظل الاحتلال، هذا بالاضافة الى اننا نعلم خاصة واننا كنا شهودا على تلك الانتخابات كيف كانت عملية الانتخابات وكيف تم استغلال الدين والرموز الدينية بشكل لا علاقة له بالدين.

 

 كذلك فإن من غير الواقعي أن يتم فهم وجود هذه القواعد بعيدا عن التهديدات الأميركية الإسرائيلية للدولة المجاورة للعراق والمقصود هنا إيران هذا إذا ما تخطينا ما حدث مؤخرا في القوقاز من أحداث أعادت إلى الأذهان ما كان يعرف بالحرب الباردة وما يقال الآن عن "عودة للدب الروسي" إلى ما يمكن وصفه بمحاولة استعادة "أمجاد الاتحاد السوفييتي السابق" وهذا ما سوف يستدعي بالضرورة وجود القوات الأميركية في أي بقعة ممكنة في المناطق القريبة من حدود روسيا والعراق  في هذا الإطار احد البلدان المرشحة لذلك.

 

الحديث عن تنظيم للوجود العسكري الأميركي وسواه ليس سوى محاولة للإيحاء بان أميركا لا ترغب بالبقاء في العراق، لكن ما يوجد على الأرض من حقائق وترتيبات ينافي ويدحض بشكل كامل هذه الادعاءات الأميركية وكذلك العراقية، هذا بالإضافة إلى كل التصريحات الأميركية في هذا المجال والتي أشارت في الكثير منها إلى رغبة أميركية بالتواجد في هذا البلد لعشرات السنين واعتراف القادة الأميركيين وعلى الأخص العسكريين منهم بان ما تم إحرازه على الأرض من تقدم في بناء القوات العراقية غير كاف وكان آخر ما جاء في هذا الإطار ما قاله قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق الجنرال بترايوس قبل يومين في مقابلة له مع صحيفة نيويورك تايمز " لم أكن أعرف من أنها حلقة دموية مفرغة، لم نحقق مكاسب نوعية لافتة على الصعيد الأمني، ما زال هناك الكثير من العمل للقيام به"، ولا نستبعد هنا من أن عدم تحقيق تقدم في إعداد القوات العراقية وهذا التأخير في بناء هذه القوات يأتي على خلفية محاولة التذرع بالبقاء في العراق اطول فترة ممكنة رغم اننا نعتقد بان أميركا لا تحتاج الى ذرائع في هذا السياق.

 

بالإضافة إلى هذا الذي ذكرنا فان من غير الممكن أن تكون أهداف الغزو الأميركي للعراق مكتملة أو تحققت إن تم سحب القوات الأميركية كما يتوهم البعض، حيث إن من المعروف بان واحدا من الأسباب لتلك الحرب هو حماية الدولة العبرية ومنع قيام دولة قوية في العراق مستقبلا من اجل منع أي تهديد مستقبلي لهذا الكيان عدا عن أطماع أميركا في بناء الشرق الأوسط الكبير أو الجديد والذي تحدثت عنه بكل صراحة الوزيرة رايس خلال الحرب الإسرائيلية على  لبنان في العام 2006.

 

إننا نعتقد بان  بوش وخلال الفترة القصيرة المتبقية يرغب بتحقيق ولو انجاز واحد  قبل أن يغادر غير مأسوف عليه - لا بد هنا من التذكير بأن محاولات بوش تحقيق انجاز في فترة الأشهر الأخيرة من ولايته لا تقتصر على العراق بل هو يحاول الشيء ذاته في جبهة فلسطين حيث مارس كذبا مماثلا فيما يتعلق بالدولة الفلسطينية التي لا بد من أن تقوم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومن هنا فإننا نعتقد بان الزيارة التي تنوي رايس القيام بها إلى المنطقة خلال هذا الأسبوع تأتي في هذا السياق-، وعلى أي حال فهو – بوش- وفي كلتا الحالتين الفلسطينية والعراقية يعلم بأنه لن يستطيع أن يحقق أي تقدم، وهو بتقديرنا إنما يحاول أن يرسم سيناريوهات لخلفه وبالتالي الإبقاء على إرث ثقيل يتم من خلاله توريط الإدارة الأميركية القادمة بغض النظر عمن تكون ديمقراطية أو جمهورية في قضايا ضمن رؤيته التوراتية للأمور حيث يعتقد الرجل بأنه إنما يحقق المشيئة الإلهية لكل ما يفعل.

    

بيت لحم

24-8-008

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

 

 

 

ابن حمديس الصقلي

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد بوعلاوي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 18 أغسطس 2007
الزيارات: 5

  

ابن حمديس الصقلي

محمد بوعلاوي باحث من الجزائر

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ولد عبد الجبار بن حمديس سنة 447 هـ  = 1055 م  في مدينة سرقوسة الواقعة على الساحل الشرقي من جزيرة صقلية من أصل عربي أزدي ، إلا أنه يفتخر في شعره بأنه من ( بني ثغر ) .

ونحن بني الثغرالذين ثغورهم   

=

إذا عبست حرب ،  بهم تتبسم

 

 

نشأته :  نشأ في أسرة محافظة ، توفيت والدته وهو شاب تاركة إياه وبنتا صغيرة، وتزوج أبوه أبو بكر بصبية صقلية ، بينما كفل الجد الشاعر وضمه إلى ابنته – عمة الشاعر – أرملة ابن أبي الدار فكفلته مع ابنها علي وابنتها ، تنشئ أربعتهم وترعاهم  .

في الأندلس والمغرب العربي : دخل الشاعرالأندلس آتيا من إفريقية سنة   ( 472 هـ 1080 م )، بعدما اضطره النورمانديون الذين اغتصبوا صقلية إلى الهجرة. فآثر ملازمة المعتمد بن عباد ، ومع أفول شمس بني عباد تنقل الشاعر إلى أغمات بالمغرب الأقصى حيث المعتمد مسجونا. وحل ببجاية الحمادية  حوالي 486 هـ في ظل حكم ( المنصور بن الناصر بن علناس ) ، ومنها إلى جزر البليار - ميورقة - فالمغرب الأدنى في بلاط يحي وولده علي وحفيده حسن. وأخيرا ألقى عصا الترحال ببجاية ، ومن شعره ندرك أنه عمر وبلغ الثمانين من عمره:

أنا في الثمانين التي فتلت بها  = قيــد

الزمانة عند ذل قيادي

وقوله :

ولي عصا من قبيل الذم أمدحها

=

بها أقدم من تأخــــيرها قدمـــتـي

كأنها وهي في كفــــي أهش بها

=

على الثمانين عاما لا على غنمي

كأنني قوس رام وهي لي وتـــر

=

أرمي عليها رمي الشيب والهرم

 

ثقافته : سكتت المصادر وكتب التراجم عن ذكر أسماء شيوخه وأساتذته الذين قرأ وتخرج عليهم ، ولمن رام الوقوف على ثقافته فلا مناص من دراسة شعره لمعرفة الثقافة التي امتلكها الشاعر.

لغة الشاعر : تمكن ابن حمديس من ناصية اللغة وأحاط بغريبها ، واقتنص شواردها مما ينم على أنه كان واسع الإطلاع ، وقد أشار إلى ذلك في قوله :

أمــــا بنـــــاتي المفردات فإنــها  =

في الحسن أشهر من بنات حبيب

وأنا أبو الحسنـــــاء والغراء إن  =

أغرب فما الإغراب لي بغــريب

 

أو قوله :

متىتسمع الجوزاء في الجو منطقي

=

تصخ في مقالي لارتجال الغرائب

شعر ابن حمديس :

يقول إحسان عباس : ( لم تنجب صقلية مثله في الشعر ...وربما لم ينشأ من شعراء المغرب من يضاهيه قوة وتنوعا ). وقد كان معاصروه ومن جاء بعدهم يعجبون ببعض المعاني المبتكرة  والصور الفنية الرائعة .

 

 

 

لقاء أدبي مع الشاعر والكاتب الفلسطيني شجاع الصفدي

التفاصيل
كتب بواسطة: أمينة سراج
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 17 أغسطس 2007
الزيارات: 6

لقاء مع الشاعر الفلسطيني شجاع الصفدي

أجرته/ أمينة سراج

مترف بالحزن ..
مترع بالإنسانية
..
مسكون بالصمت
..
وعاشق سري للجنون
..

روحه القابعة على شفا غموض تستفزك لعميق الغوص
..
وذاكرته المغلقة على
وجع باذخ تستنبت في داخلك هَمّ الأسئلة ..

البياض عنده ترياق،
والكلمات
سم يستوطن روح الشاعر ..
وبين تفريغ سم لادعاء الحياة.. وبياض ورقة لوهم الشفاء،

يصل ضيفنا سماء الشعر، حاملا في كفه قلبا متوحدا .. متأبطا جرحا وقضية
.. ومتكئا على حجر، لم يزل بعد ..
يشبهه
.. !!

مرحبا بالشاعر الفلسطيني شجاع
الصفدي في لقاء أدبي، نتبادل الأدوار فيه قليلا، لنسرق من الزمن لحظات تواصل إنساني، ندري مسبقا - برونقه وحده، تفرده ..

 

 *** شكرا أمينة لهذه المقدمة الباذخة .. ولا شيء بجعبتي إلا ما ورثته عن ذاتي .
فليكن بين يديكم إن كان فيه ما يستحق
..

:- لنذهب إلى حيث البداية، " الطفولة ، هي باقة روائح" كما يقول لويس شادورن،
طفولة الإنسان
الفلسطيني المعجونة برائحة الرصاص والدم، كيف يستعيد شجاع الصفدي روائحها السرية التي شكلت كيانه الإنساني أولا، ثم الشعري؟

*** عند التحدث عن الطفولة نمعن في الحلم , في البراءة , في الخيال وكأننا نجمةٌ تنام على هدب غيمة ، أو عصفور يلهث حاملا قشة يبني بها الحياة .
قد نقول أكثر حين نتحدث عن الطفولة
في أي مكان طبيعي في هذا العالم ، ونغرق في دراما الوصف الحسي لمرحلة البدء في شق طريق الحياة ، لكننا في فلسطين اعتدنا أن نكون حالة استثنائية في كل شيء حتى في سمات طفولتنا التي تختلف كليا عن أي طفولة في هذه الأرض ..
أما عن شخصي فطفولتي
كانت كمعظم أبناء جيلي يصعب حملها للمسمى الثقيل " الطفولة "
كبرنا وترعرعنا في
ظل المواجهات والحجارة والرصاص والثورة الصادقة ، كان جيلنا يؤمن بالوطن أكثر من الحزب وكبرنا وقد صقلت شخصيتنا على ذلك حتى وصلنا لمرحلة لم نعد نرى أنفسها فيها فكل ما يحيط بها قاتم ، وكأن ما كبرنا عليه بات أكذوبة أو هو وهم ، أو نعود لنقول هو حلم ، ولكنه ليس كأحلام الطفولة التي تحدثت عنها أعلاه لدى أطفال العالم . ..
فاجأتنا الحقيقة بأكبر مما نحتمل فخلقت فجوة بين أمسنا وحاضرنا وقد انعكس ذلك
على كل شخص بطريقة ما حسب معطيات حياته وخطاها وأنا واحد من هؤلاء ، ولكن الفجوة ما بين طفولتي وحاضري اتسعت كثيرا حتى ما عدت أذكر شيئا في الهوة المعتمة ما بينهما .

:- ونبقى مع البدايات دوما، القصيدة الأولى (البيان الشخصي الأول)، تجاوزا للخربشات والتعاريج الساذجة للحرف: هل تذكر القصيدة الأولى، الشعور الأول بخلق حقيقي لما يمكن تسميته قصيدة..
وهل تعتبر أنه من حق الشاعر أن يسقط ما يشاء من شعره،

وفي
أي زاوية تصنف ذلك الفعل ؟

***القصيدة الأولى ؟ لنقولها نحتاج لأن نعرف كنه البدء ؟
لا أؤمن بشاعر يقول شيئا عن بداياته ويوقن أنه يدركها ، فهذا
إما لا يدرك من أين بدأ ويلجأ للتحديد الافتراضي بما يشبه التسنين ( أي تحديد العمر تقديرا ) ، أو أنه يقنع نفسه بأن هنالك قصيدة ما يعتبرها بداية مقنعة له فيسوّقها للآخرين ويقول ها هي البداية ، تبقى هذه وجهة نظر قد أخطئ فيها وإن كنت أؤمن بصوابها .
لذلك أقول دون تردد أني لا أذكر أي نصٍ كتبته وأعتبره بداية لي
.
أما عن حق الشاعر في أن يسقط ما شاء من شعره ، أقول : نعم من حقه ذلك لأن
الشاعر قد يكتب أحيانا ما لا يجب أن يُقرأ ، ويستقرئ لنفسه ما يجب أن يكتب .
وفي
الحالة الأولى من الضروري أن يخفي ذلك عن القراء كونه ليس مؤمنا بضرورة أن يقرأ الآخرون ذلك ، فهل يقدم المرء للناس ما يصنع و لا يؤمن به هو ذاته ؟
وفي الحالة
الثانية ، يستقرئ الكتابة بمصداقية مع الذات فيبدو النص المقدم بمثابة واقعة تسرد نفسها للقارئ فيتفاعل معها ويعيشها .
الشاعر يشبه الطاهي مع اختلاف المواقع
، الطاهي يقدم ما يشتهيه الآخرون من الطعام الطيب المذاق ، والشاعر يقدم للقارئ ولائم الكلام، والقارئ ضيفٌ على الشاعر أن يكْرِمه ويكَرِّمه فيقدم له ما يطيب له فيتذوقه بغبطة إن كان طيبا ، ويمتعض منه إن كان كريها ، لذا من حق الشاعر أن يفكر جيدا قبل أن يقدم الوليمة للقارئ .
وأصنف ذلك الأمر في خانة الحفاظ على جودة الصنع
.
أوَ لم يوصِ الرسول الكريم بذلك إذ قال ص : "من عمل منكم عملا فليتقنه"
فهل
يضام إتقان العمل الذي نقدمه للآخرين ؟ بالتأكيد لا .

:- لنحدد الرؤية أكثر، تقول إنه (من حق الشاعر أن يفكر جيدا قبل أن يقدم الوليمة للقارئ)،
ماذا إذا كانت
تلك الوليمة قد قدمت أصلا، ثم اعتقد الشاعر فيما بعد أنها تمثل (صبيانية شعرية)؟

*** وهل الشاعر نبي ؟ هنا خطأ الجمهور الذي يقرأ حين يصنف الشاعر وكأنه إله لا يخطئ ..
الشاعر إنسان ، له سهواته وهفواته ، قد يقدم رؤية
معينة من خلال نص أو قصيدة وبعد أن ينشرها يعيد قراءتها فتبدو له بصورة أخرى غير ما أحب
ألا يحدث أن يتزوج الرجل أنثى ما موقنا أنها وهج الحياة ، وبعد حين تفقد
الأشياء بريقها فهل يطلقها لهذا السبب ؟ وهذا الحال ينطبق على الشاعر ، هل يطلق قصيدته التي انشقت من ضلعه ؟
وماذا إن كانت صبيانية شعرية ؟ ألا يعيش الإنسان
مراحله بالتدرج في الحياة ؟
هكذا حال الشعر ، وما نقدمه هو ما تجود به القريحة
، وإن حدث وأخرجناه للناس إذن جدنا بما نملك
والحكم في هذه الحالة لا يصبح ملكنا
بل هو ملك للقارئ حتى وإن ندمنا أننا قدمنا تلك الوليمة وخذلنا أنفسنا في الحكم عليها .

 :- الراحل وشيكا محمود درويش مثلا لم يكن يعترف في مرحلة ما متأخرة من عمره الشعري بديوان (عصافير بلا أجنحة)، وكذلك فعل قبله أدونيس،
في حالة كهذه
:
*ما الفيصل؟

*وهل من حق الشاعر أن يتخذ ذلك
القرار وحده؟
*أين موقع القارئ في هذه الحالة؟


لا أظن درويش
قد تبرأ أو أنكر شيئا مما كتب , قد يكون اعتبر أن بعض ما كتبه خرج عن إطار محدد اختاره هو لنفسه أو فرضته عليه الهالة الثورية التي أحاطت بشعره ..
للناس
رؤيتها وأحكامها وللشاعر الحق في طبيعة الشعور تجاه ما قدم , وسواء درويش أو أدونيس أو أي من رموز الشعر المعاصر إن كان حدث وأنكروا نصا أو عملا من أعمالهم فالأمر ملتبس على الآخرين في ذلك برأيي , فهؤلاء لا يتنكرون لما قدموا وإنما من شدة حبهم لجمهور القراء يؤرقهم الشعور ولو للحظة أنهم قدموا شيئا باتوا يشعرون أنهم كانوا قادرين على أن يقدموا ما هو أجمل وأفضل وأعتى منه , ومن هذا المنطلق قد يشعرون بالامتعاض فقط وليس بالتنكر للنص , وكأن لسان حالهم يقول : لو عدت لوقتها لقلت هنا كذا وكذا وأبكيت هذه التركيبة وآلمت هذا المعنى , وزدت هذا المجاز غموضا ..
وأنا
على ثقة لو فكر القارئ بالأمر من هذه الزاوية سيكون الأمر مختلفا ويتفهم أن للشاعر دائما ملكوته الخاص بشأن ما ينزفه من أعمال.

:- فقط ، استأذنك في توضيح نقطة هنا شاعرنا، ليس الحديث هنا عن تبرأ ,أو نكران، بمعنى الجحود، وإنما بمعنى العناية الحقيقية بنضج التجربة، وهذا لا يتعلق بالمجموعات الأولى للشعراء فقط، وإنما بقصائد في أوج العطاء الشعري،
عن محمود درويش تحديدا،
هذا الرأي أُشير إليه بناء على حوار سابق مع الشاعر الراحل أجراه الأديب عبده وازن بجريدة الحياة 2005.

*** تعقيبا على ما تفضلت به من حوار عبده وازن مع العظيم الراحل محمود درويش
ما معنى الحذف هنا ؟قد يكون لدرويش ألف معنى
ومأرب من كلمة حذف ..
حذف الشيء من قاموسه , أسقطه من حساباته , لكنه مدرج في
أعماله حتى لو اجتثه من كل مكان ..
طالما بات الديوان بين يدي القراء لا يمكن
للشاعر أن يستدرك الأمر فيقرر أن يعدمه ..
ثم إن درويش يقول بوضوح أن هنالك
قصائد كتبها ولم ينشرها , وقصائد نشرها منفردة ولكن حين أصدر دواوينا معينة لم يدرج تلك القصائد في الدواوين وكأنه يعمد لتقليص عرضها على القراء أو وقوعها بين يدي أقل عدد ممكن من الجمهور ..
له في ذلك أحكامه ولا أخفي أني أفعل المثل ولدي كم كبير
جدا من النصوص والقصائد التي كتبتها في مراحل مختلفة من حياتي وأحاول أن أجعلها في قمقم يصعب إيجاده وفتحه .. يحدث ذلك مع الكثيرين أيضا .

:- كسؤال فرعي، "نسخة منقحة"، لعلنا لم نعتد ربما التقاء هذه العبارة على غلاف ديوان شعري،
ولكن شعراء
من حجم أدونيس وسعيد عقل مثلا يمارسونها،
*ما رأيك بتنقيح ديوان شعري؟
*وهل
يمكننا تقمص التجربة الأولى بتفاصيلها للقيام بعملية التنقيح،
*أم أننا ام أننا
هنا أمام إعادة صياغة، ليس بجماليات مغايرة فقط، وإنما بفكر وتجربة مغايرين ايضا؟

من الجائز جدا تنقيح ديوان قد صدر , فالمرور على السطور دائما
له صورة أخرى كلما تمعنا أكثر وددنا
لو غيرنا ههنا كلمة , وأضفنا ههنا معنى , من
الممكن لزوجين أن يعيدا عرسهما
ويحتفيان بذكرى الزواج , أليس كذلك ؟

هو لا
يغير زوجته ولا هي تبدل شريكها , وإنما يجددان الثوب الروحاني للحياة
وهكذا قد
يكون التشبيه ممكنا , فالشاعر قد يرغب بأن يبعث روحا جديدة في قصائدٍ قد قدمها في ديوان ما .
وليس معنى ذلك أن هذا نهجا يجب إتِّباعه وإنما هو رغبة خاصة ومنهاج قد
يروق لزيدٍ من الشعراء ولا يروق لعمرو .
أما عن شخصي فأنا أحبذ التجربة الأولى
بما فيها حتى لو احتوت خطيئة , فنقطة البدء
دائما بنظري أجمل وهي الدافع للمضي
قدما في الخطى دون حاجة لفرض تجربة وفكر مغايرين ،
فالمرحلة التي كتب فيها ديوان
ما مثلا تختلف اجتماعيا وفكريا وعاطفيا عن مرحلة تالية ،
ومعنى أن أفكر بإعادة
الصياغة فهذا يعني أني أعيد هيكلة مرحلة كاملة وما دمت سأفعل
فالأصوب في هذه
الحالة أن أنجز جديدا يعبر عن المرحلة بما فيها
لا أن أتقمص أمسي وأخرجه بثوب
جديد للقارئ قد لا يستسيغه غالبا .

:- أن تكتب، هو أن تسعى إلى معرفة ما سوف تكتبه"، تقول مارغريت دوراس،
جدلية المعرفة والمحو: فالشاعر
حسب المقولة السابقة، ينطلق من المجهول في الكتابة، ويتجرد من معارفه السابقة
ليقدم أدبا خالصا يمثله وحده: لكل من حمل قلما أعلام يتمثل بها على درب
الكتابة،
لكن الكثيرين من هؤلاء ينسون ذواتهم في محاولة التمثل تلك، ويقعون في
فخ التقليد، وتكرار تجارب سابقة:
*ما رأيك، هل على الشاعر فعلا أن يلم ، ليس
بالتجارب الشعرية الأخرى فقط،
وإنما بالتجارب الثقافية ايضا من فنون وآداب
وفلسفة وغيرها،
*وكيف بإمكان الشاعر _ المبتدئ خاصة، أن يتحرر من معارفه، وتجارب
الآخرين،
ليصل قدس الشعر عاريا إلا من نفسه؟

*** لنفند أولا ما قالته مارغريت دوراس , إذ أن تسعى إلى معرفة ما سوف تكتبه هذا يعني أن ما تكتبه موجود أصلا , وعليك أن تجد النموذج وتملأه بالبيانات ! في الحقيقة هذا يشعرني بالانزعاج فدوما كرهت القوالب الجاهزة .
لكن لو قمنا باستبدال كلمة واحدة
في مقولتها ووضعنا بدلا من معرفة " خلق " ما سوف تكتبه , فهذا يعني أنك من يصنع القالب لما يكتب , ويخلق الإطار قبل اللوحة , وبهذا برأيي تكون التجربة الإبداعية .
أن تنهل من كافة صنوف الأدب والشعر والفكر , وتخلق لنفسك إطارك الأمثل وتتفنن
في رسم اللوحات كما تشاء مع احتفاظك  بالقدرة على تشكيل إطار جديد وقتما تشاء .
أما مسألة التقليد وتكرار تجارب سابقة فهنا أضع ذلك في خانة الاجتهاد على تقمص
الآخر , لن يراك أحد، سيرى فيك صورة الآخرين .فأين أنت من الإعراب حينها ؟ سيكون الشاعر أو الأديب هنا انعكاسا لصورة الآخر وهذا يفقده صورته .
ونقطة أن على الشاعر أن يلم بالتجارب الشعرية والثقافية وغيرها من فنون وآداب
! هنا أتوقف وأتساءل : هل هذا واجب على الشاعر فقط ؟
ما تفضلتِ به هو واجب
على كل إنسان يسعى للمعرفة والعلم والفكر وتطوير الذات ويأمل بالارتقاء بذاته، ولكن بالنسبة للشاعر فهو يكتب ليفسر غموض الأماكن والأشياء في قالبٍ فكري يسمى افتراضا " النص الأدبي أو القصيدة". وغيره من المبدعين لهم قوالبهم أيضا باختلاف مسمياتها .
أي أن المعرفة والعلم هي عبارة عن قوالب فكرية يشكلها العارفون
ويحملها الباحثون عن المعرفة لتكون المرشد في الطريق. أما عن الشاعر المبتدئ ، فالشعر لا بداية له ولا نهاية , إن فكر الشاعر منذ البداية أن يكون انعكاسا لصورة غيره كما ذكرت ،فلن يبدع وإنما سيقدم ما قدمه الآخرون في ذات القالب دون أن تتغير سوى الأسماء ، لذا سيكون أول ثناء عليه هو أن نصك ذكرني بفلان في قصيدته كذا أو كذا. . وقد يخطئ ويظن ذلك مدحا ، ولكنه برأيي أسوأ ذم , فأن ترى الآخر في نصّك مهما كان مبدعا أو أسطورة هذا لا يفرح بقدر ما يزعج ويوجب أن يفكر الشاعر  أنه فشل بخلق صورته الخاصة وقالبه الأدبي الذي حريٌ به أن يصنعه ...
أي أن الشاعر حين
يبدأ عليه أن يتجرد من الآخرين , لا بأس أن يمعن ويغوص في تجاربهم , ولكن لا يقدم أدبه أو شعره ، من خلال ذات القالب , وإنما لا ضير أن يجعلها عونا له في الخلق الشعري الذي يمهد لولادته .

:- قبل الغوص في تجربة شجاع الصفدي الشعرية: تجربة نقدية وحيدة ( قراءة في المجموعة القصصية " اقتلاع (للأديبة الفلسطينية بشرى أبو شرار)،   حدثنا عن تجربة النقد،
ولماذا لم تتكرر
حتى الآن؟

هي لم تكن تجربة , هي كانت حالة , لأني لست بناقد ولا أقوم
بدوره , لكني وجدت في مجموعة الأديبة بشرى أبو شرار معاناة معينة خلقت مزجا بين جرح العراق ونزف فلسطين , فكان ما كتبت هو تعبيرا عن حالة انتابتني أثناء قراءتي لها في ذلك الوقت حيث كانت العراق تتعرض للعدوان والاحتلال وفلسطين تتعرض للذبح اليومي بالآلة العسكرية الأمريكية والصهيونية فعبرت عنها بطريقةٍ ما , ولم تكن نقدا وإنما هي قراءة خاصة لا أكثر .. لذلك قد تتكرر إن شعرت لحظة قراءتي لكتاب ما بالحاجة للتعبير عنه بذات الطريقة ..

:- المشهد ( الدرامي ) في قصيدة شجاع الصفدي يحضر بقوة، الحوار، المونولوج..
بشكل يجعل القارئ أحيانا
أمام مشهد تطوري في كل قصيدة، وربما بدت مشاهد قصيدة ما امتدادا لمشاهد أخرى قبلها
*ما رأيك؟

*خبرنا أكثر عن تجربة الدراما والمسرح في قصيدة شجاع
الصفدي،
*وهل يلفت هذا انتباه القارئ أكثر؟


***وهل الحياة إلا دراما مستمرة تمتد طويلا ؟
قبل أن أقول شيئا عن المشهد الدرامي أحبذ تسمية
النصوص بدلا من القصائد ..
النص يحمل المشهد بطريقة انتقالية متسلسلة , فقد
يمنح المتلقي الغوص في ما قبل وقوع المشهد منذ السطر الأول فيجد نفسه يخوض عميقا وهو بعد على شفا القراءة فتكون لذلك لذة مختلفة فيقرأ ثانية وثالثة إن كان من ينقله عبر أثير النص يجيد سبك المشوار بصحبته ،وقد يفر من سطرين إن شعر أن النص لا يعدو كونه متاهة لن تصل به للغموض الشهي الذي يبتغيه .
وعن
تجربتي أقول : أنا أعبر المشهد كالطيف فيتلبسني وكأنه مسٌ سحري فأسرقني من أسر الحياة لأكتب للآخرين
خريطة الطريق للموت الشهي , وحين يخرج النص للشمس يكتمل
نضوج الألم في مخزون الذاكرة .
إذن الدراما في النص هي حيثيات المشهد الذي أقدمه
، والمسرح هو الساحة التي يعرض فيها ليتسرب لصدور الآخرين .

وهذا يختصر
الكلام حول لفت انتباه القارئ , فلا يكفيني أن ألفت انتباه المتلقي للنص , فإن لم أشعر تماما بأن ما قدمته قد تسرب بروحانية لنفسه أسقِط النص من حساباتي بقسوة تامة , لأن لفت الانتباه هو انجذابٌ عابر كالبريق يخبو بعد ملامسة اللحظة الحسية, لكن الامتزاج بروح المتلقي ورغبته بالتهام السطور مرة تلو الأخرى وعودته للنص بعد مرور الوقت بحثا عن شيء يوجعه فيه.
هذا برأيي هو ما أعتبره نصا قيما
.

:- القالب النثري لكتاباتك الشعرية، هذا الفن الذي يعد لدى الكثير من النقاد من أصعب الفنون الأدبية،
حيث تصبح اللغة والحس الشعري وحدهما عامل الاستثناء
مقابل، (فرص أوفر )
لتميز القوالب الشعرية الأخرى من إيقاع وغيره
.

تجربة
شجاع الصفدي النثرية، كيف يحددها، وكيف يقيمها؟

*** أنا لا أقيّم ما أكتب ولكنني أتعامل مع الكتابة كثورة دؤوبة لتفجير كهوف الذات المثقلة بأعبائها , لا أراها تجربةً بقدر ما أراها قدراً.
كتبت أنماطا مختلفة منذ السنوات التي بدأ
يراعي فيها بالخربشة الأولى وحتى الآن . ووصلت لقناعة أن الامتزاج بالنص هو الفيصل في جودته , وليس تصنيفه ضمن إطار أدبي يفرض عليه .
نعم النص النثري له
روح خاصة , قد يصهرك وإياه في بوتقة واحدة فتشعر وكأنه يقولك ويحكي ما بمكنونك وهذا يجعل القارئ يميل له أكثر من القصيدة المنظومة , ليس لأن النثر أرقي أو العكس , فكلاهما فن أدبي خاص له كيانه المستقل الذي يدافع عنه بجبروت وقوة , ولكن لأن النثر يسلب القارئ ليجعله أكثر اندماجا بالحدث الذي يتخلله النص .
وقد توجهت لهذا الاتجاه قبل بضعة سنوات وتغلبت الحالة النثرية بشكل كبير على
أي صنف آخر .
لذلك أنا لا أصنف نفسي شاعرا بقدر ما أصنف نفسي ناثرا , وبهذه
الحالة يكون المدى مفتوحا
فأنا أكتب المقال السياسي وأكتب المقال الساخر وغيرها ،
لذلك فلقب الشاعر قد يجعل المجال محصورا على أفق محدد ، بينما أحب الغوص في آفاق متنوعة أصنعها وأخلقها بالشكل الذي أرتأيه مناسبا ،
والمهم برأيي هو أن يكون
الأديب بعيدا عن الإسفاف والابتذال في أعماله , وأن يقدم النص محبوكا بشكل راقٍ من حيث الفكرة والمضمون , والأهم من حيث الإحساس , إذ أنه حين يقدم عملا هو ذاته كتبه فقط ليخرجه للجمهور ليضاف لرصيد أعماله  فهذا يعني أنه يقدم جمادا لا حياة فيه مهما بلغت دقته اللغوية , بل فيه ازدراء للقراء .
أؤمن تماما أن على الأديب
أن يقدم النص بإحساسه , يخرج من روحه جسرا يعبر النص فيه لأرواح الآخرين ويحثها على إدراك مواطن الوجع .
وهذا ما أطمح وأسعى دوما لتحقيقه في أي نصٍ أقدمه
, وأقر أني مؤمن تماما بالأسلوب الأدبي الذي أتبعه
وأؤمن أني لا أتقمص أحدا سواي،
 وأتجرد من أي قوالب جاهزة تماما , فالمهم كما قلت أن تشتغل على النص والعمل الأدبي ليخرج كما يليق بقرائك , وليس المهم أن تركض لتكتب نصا يدخل ضمن دائرة التصنيف المبجل ، في حين يسقط من أول نظرة يمر بها القارئ على سطوره

:- في مجموعتك الأولى " أتكئ على حجر " ، يشعر المتلقي أنه أمام شاعر "نخبوي"،
يوظف أبعادا أسطورية قد
لا تكون في متناول فهم القارئ العادي، ويشكل منها أداة تعبيرية
عن معطيات عالمه
الخارجي وهواجسه الداخلية. بينما نجدك في المجموعة الثانية " للألم بقية "أكثر قربا
من القارئ العادي، وهذا ما نلمسه أيضا في المجموعة الصادرة قريبا بإذن الله
"سفر في الفراغ"،
حيث يتضافر عمق المعنى مع بساطة الأسلوب ومتانة
اللغة.

صف لنا أبعاد كل تجربة، واعتباراتها الخاصة
..:

*** لكل سفر يبدأه الشاعر نقطة بدء , تشبه الشرارة التي تجعله يفكر بأن نصا معينا هو البداية لجمع ديوان أو مجموعة شعرية تحمل مضمونا وأفكارا تتناسق في فلسفتها ونهجها.
وعن ديوان أتكئ على حجر , لم أوظف الأسطورة
كيلا تكون في متناول القارئ العادي كما قد يظَن
وإنما كان توظيف الأسطورة عبارة
عن إسقاط الخيال على الواقع ليصف حالة الإنسانية من عدة زوايا
فتجد الخيانة
مجسدة عبر أسطورة إنانا والراعي المقدس , وتجد الصديق أنكيدو الذي يشكل الضمير الإنساني لدى جلجامش الباحث عن الخلود , وتجد  المشتت الفلسطيني في غربته يحلم بالوطن البعيد  في قصيدة أتكئ على حجر, كانت النصوص تشكل حالات سلوكية بشرية من خلال توظيفها وإسقاط الأسطورة على تركيبتها , ومن ناحية أخرى فديوان أتكئ على حجر يعتبر حافزا للكثيرين للبحث والاستمتاع بالمعرفة والفهم , فهنالك قارئ قد يعجبه الديوان ويندمج بالقراءة وعند عدم فهمه لرمز ما سيكون لديه الدافع ليبحث ويفهم وهذا يكون قد خدم القارئ معرفيا وفكريا بشكل أو بآخر ..فهنالك فارق كبير بين التعقيد اللغوي المحبط والمنفر وبين الغموض السردي المثير والحاث على التقصي والبحث بغاية إدراك التفاصيل الدقيقة للنص.

أما عن مجموعة " للألم
بقية " فقد كانت نصوصا حملت مرحلة معينة سبقت ديوان أتكئ على حجر
وكتبت معظمها
قبله بأعوام , وكانت تجسد الحب بمنظور برئ وحالم أكثر مما هو واقعي , وكأن رؤية الشاعر فيها هي أمنيات تحمل إنسانيته المجردة فأينعت كما تزهر وردة في عرض الصحراء لكن حظها أن حرب الحياة الطاحنة تدور رحاها فتدوسها سنابك الخيل وتضحي الوردة مسحوقة وتتناثر مع غبار الحرب و الحب الأسطوري المزعوم .
والسبب في أن
القارئ قد يحبذ للألم بقية فالمسألة أن الذوق ألوان لا يتفق به اثنان , وكلٌ يبحث فيما يقرأ عن ضالته ومن يعشق يبحث عن الوردة في قلب الصحراء ويتعامى عن رحى الحرب وسنابك الخيل , وهذا حقه فالحلم عند الحب أكبر من متسع ما نملك من خيال.

مجموعتي الثالثة "سفر في الفراغ " والتي تأخرت في الصدور بسبب الحصار
وعدم دخول ورق الطباعة لقطاع غزة تحمل الحب بثوبه الواقعي , وكأن لسان حال المرحلة ينطقها ويكتبها , فتأتي كحالة من التدوين التأريخي للسفر , ولكنه سفرٌ في فراغات الحياة
التي تكشفت للشاعر بعد أن تعرت الحقائق لتسدل الستار على المشهد
الأخير .


 :- الأنثى.. الجالسة دوما على حقائبها في شعر
شجاع الصفدي، تبدو العلاقة بها ملتبسة أحيانا،
فقد ترتدي أثواب النكران تارة،
وثوب ضحايا القدر تارة أخرى، ولكنها في الغالب تُلمَح كنجم ينطفئ بمجرد أن نلتقطه،

حدثنا عن تلك العلاقة الملغومة بين الشاعر والأنثى،

وهل النساء
(جميلات عن بعد ، ولكنهن بعيدات عن الجمال)؟



*** تجلس على حقائبها تتأهب للسفر , فلا هي مسافرةٌ ولا هي باقية , يأتي قطارٌ ويذهب ولا تبرح مكانها في صالة الانتظار مما يجعل العلاقة هنا ليست ملتبسة بقدر ما هي ضرب من الجنون ..
ترتدي أثواب النكران حين يصيبها برد انتظاره فتقف حين يأتي القطار
وتوشك أن تغادر فلا تطيعها قدماها
فتجلس مرة أخرى على الحقائب تسند يدها على
رأسها وتبكي , في الحين الذي يركض هو في النفق محاولا منع القطار التالي من بلوغ المحطة غير مبالٍ باحتمالية سحقه , تاركا كل الأحداث للقدر يحددها وهكذا يكون هو الراحل أبدا ضحية لحبها وتكون هي المنتظرة أبدا بلا جدوى ضحية القدر .
إجمالا هي ليست نجما ينطفئ بمجرد أن نلتقطه , ببساطة فالنجمة التي تلتقط لا
تكون سوى أكذوبة عابرة لا بريق لها ، وإنما لنقل هي أفقٌ كلما ركضنا إليه وأملنا بلوغه فرّ من ناظرينا وابتعد ونواصل سفرنا إليه ويواصل سفره إلى المجهول.

وأخيرا هنا أقول: " النساء جميلات عن بعد , لكنهن بعيدات عن الجمال "

الوردة التي تقطفها تفقد عبيرها وجمالها وهي بين يديك , لكنها ما دامت على الغصن فهي مبهجة لها عبيرها الحي النابض , وأقول:  إن شئت ألا تفقد الوردة بريقها عليك أن تخلق لها حديقة تكون أنت من فيها وحدك من يرعاها ويرويها  , وهكذا لا تصبح  الوردة مشاعا للآخرين إن ظلت على الغصن  , ولا حاجة بك أن تقطفها فتفقد بهجتها .

أيكفي ذلك ليقول الأمر بشكله المنطقي ؟

:-  في الحقيقة ، هو لا يكفي !! بل يؤكد حاجتنا للقاء ، أو بالأحرى لقاءات أخرى.. لنعبّ من حضورك الجميل وفلسفتك المتفردة..

شجاع الصفدي ، كان فرصة استثنائية لي هذا اللقاء، آمل ألا أكون أرهقتك كثيرا..

شكرا لك..

 

  1. لسيرة الذاتية
  2. قصائد الرثاء في الشعر الجزائري القديم - الخصائص الأسلوبية -
  3. ظاهرة
  4. سرقة

الصفحة 68 من 258

  • 63
  • 64
  • 65
  • 66
  • 67
  • 68
  • 69
  • 70
  • 71
  • 72

المتواجدون الآن

84 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك