مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سامي الأخرس
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 7
برأس الصفحة الأولى
- التفاصيل
- كتب بواسطة: صفوت بلاصي
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 5
لست آبه باسمك ولا بتاريخ ميلادك , لا أريد أن اعرف أين ولدت , وما هو ترتيبك بين اخوتك , ارفض أن اعرف أين عشت , لن التزم بثلاثة أيام احد فيها عليك , فأنت يا سيدي لم تمت , لن امشي في جنازتك حاملا وردة لأضعها على ضريحك , لا تطلب مني أن أرثيك فأنت اكبر من كل الكلمات , لن أحصي سنوات حياتك بل سأهتم بمعرفة عدد قصائدك .
درويش لماذا لم تفكر بنا حينما رحلت وأنت القائل فكِّر بغيرك. وأنتَ تُعِدُّ فطورك، فكِّر بغيركَ لا تَنْسَ قوتَ الحمام.. وأنتَ تخوضُ حروبكَ، فكِّر بغيركَما لا تنس مَنْ يطلبون السلام ..
هل فعلاً رحلت ؟ لمن مطلوب مني أن اعزي بك ؟ في ذمة من أنت ؟
أنت في ذمة الفقراء والعشاق , في ذمة يافا والقدس , أنت في ذمة التاريخ والروايات , أنت في ذمة المقهورين و المظلومين , أنت أب الثوريين .
سأبحث عنك في صفحات التاريخ ,وبين الكلمات , سأجدك حتما ً سأجدك , سألقاك في حناجر المضطهدين , وفي ترانيم الحياة , سأجدك في سواد الموت , في دفيء قلوب العشاق , في أدبيات الثوار.
سيدي أريد أن أبلغك بان وسائل الإعلام أعلنت خبر وفاتك , وان السلطات أقرت الحداد عليك , فهل تؤكد لنا موتك ؟ لا نطلب منك الكثير فقط قصيدة ترثي لنا فيها أديبا وحكيما ومفكرا , قصيدة ترثي بها نفسك و كنفاني , قصيدة تحكي لنا فيها حكاية الموت كما حكيت لنا حكاية الحياة , نريد صوتك ليخرجنا من حالة ذهولنا , من فجيعة مصابنا .
درويش .... اجبنا هل نضب شعرك ؟هل أنهيت كلماتك ؟؟ إذا ً هل تطلب منا أن نرفع أقلامنا , هل تعلن نهاية الأدب ؟ هل في موتك مشنقة للشعر؟
من سيخبرنا بعدك من نحن ومن أنا ؟ اجبنا .... لا تصمت .
درويش ... لك شيء في هذا العالم..فقم..!
صفوت بلاصي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: هيئة التحرير
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 5
أختي زينب ....... شهيدة الحصار.....؟؟!!
خمسة عقود تلك التي عاشتها زينب (خديجة) منذ فجر الهجرة الأولى كان الميلاد في العام 1955 وعاشت حياة من الكدح والعمل المتواصل ,, وانتقلت مبكرا إلى بيت الزوجية وهي لم تتعدى ستة عشر عاما بعد ..ومثلها مثل الكثير من بنات جيلها حملت منزل يأوي في داخله عشرة شباب مع زوجها ..ورغم صغر سنها إلا أنها اثبت أن الأم الفلسطينية الكادحة يمكن أن تصنع عشرات العائلات ونجحت في بيت زوجها ببركة رضى ودعاء الولدين
قصة زينب خلال الحصار ربما لا تختلف كثيرا عن مثيلاتها اللواتي عشن هذه الأيام محاصرات بالمرض ..ولكن الفرق بينها وبينهم أنها ودعت اثنين من أبناءها احدهما طفل في الرابعة اسمه عبد الله والأخرى شابة يافعة تبلغ اثنين وعشرين عاما اسمها إيمان , ورغم ذلك كانت محتسبة صابرة لقضاء الله حتى جاءها هذا اللعين الذي يداهم اليوم البيوت فيخطف الأحباب والأصحاب دون إذن مسبق ...
مرضت زينب مثل كل الناس وأجرت عملية جراحية قبل عام وشهرين ...وسارت الأمور بشكل طبيعي ولكن بعد شهور قليلة من ظهور نتائج العملية كان هناك مؤشر انه تم اكتشاف ورم صغير عند القناة المرارية , وهذا يحتاج إلى علاج في الخارج لان التعامل معه هنا صعب لعدم وجود الإمكانيات والأطباء المتخصصين .....وهنا بدأت رحلة البحث عن العلاج الخارجي الذي كان سيزيل الكثير من المرض لو تم ....
لكن البلد كانت تضيع بين خطف الأبناء لها ..وكيد الأعداء . حصار ظالم لم نشهد له مثيل من قبل ربما بل بالتأكيد شاركنا بصنعه بأيدينا تحت عنوان بناء الوطن والحسم والتطهير وفتاوى لا عد لها ولا حصر وزينب ومعها المئات يعانون صباح مساء دون أن تسمع لأنينهم صدى عند الذين جلسوا فوق الكراسي ولم يتزحزحوا
وهنا جاءت المحاولة كي تحول لفلسطين المحتلة في الداخل ..وكانت الصدمة أنها مرفوضة امنيا ...مرضة يفتك بها المرض ترفض بدواعي الأمن وهنا نظرت فلم أجد إلا اسمك يا زينب نعم اسمك الزينبي ربما اقلق مضاجعهم فهو الذي كان لسان الصدق والحق في معركة غير متكافئة قبل أربعة عشر قرنا ....اسمك الرنان خشوا منه لأنهم واجهوا مثله في بنت جبيل وعيتا الشعب وعيترون ومارون الراس والخيام ووادي الحجير .....اسمك أزعجهم فقررا أن لا تدخلي فلسطين مرة أخرى ....ونامت زينب على سرير المرض في أيامها الأخيرة ويلهج لسانها بذكر الله وحمده ....ولكن كنت أتمنى أن تكون أختي وزيرة أو حتى عضوه في المجلس التشريعي لعل وعسى أن تستطيع الخروج حتى تكمل مسيرتها مع أبناءها وبناتها ....وتذكرت عام الرمادة الذي أصاب المسلمين وكيف جاع الخليفة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه مع الناس وشعر بالآم الناس وهنا تأكدت أن الأمر منوط بالنوعية لا بالتركيبة رغم أن الأمام علي عليه السلام قال :(الناس اثنان أخ لك في الدين ونظير لك في الخلق), ولكن زينب لم تكن ذات منصب حتى يسعى الحكام لإخراجها وعلاجها ...
المهم أنها كانت مؤمنة محتسبة وتقول لنا ونحن نبكي حولها لا تبكون فالمبطون شهيد وأنا مبطونة ...نعم كانت تعرف قرب النهاية ولكن الأمل لم يغادرها لحظة أنها يمكن أن تعيش من جديد ودخلت في غيبوبة النهاية وهنا كانت الصدمة أن سمح لها بالعلاج في فلسطين المحتلة فتم تحويلها إلى مشفى المقاصد في القدس وهناك وبجوار أولى القبلتين وثالث الحرمين وفي ليلة الإسراء والمعراج أسلمت الروح زينب إلى بارئها وهي تشكوا له ظلم العباد وحلقت روحها فوق الحرم في سماء القدس وعادت كي توارى ثرى غزة الحبيب ...
رحلت زينب وكان رقمها 222 في شهداء الحصار والبقية في الانتظار.......
رحمك الله رحمة واسعة وأسكنك فسيح جنانه وجعل الخير في ذريتك من بعدك ......................
أخوك / المحب محمد
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سامي الأخرس
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 5
انقلاب موريتانيا ولعبة العسكر والحرامية ** سامي الأخرس لا زال العسكر يجثمون على صدور المجتمع المدني العربي ويعودون بنا إلى سنة 1949م عندما قاد حسني الزعيم أول انقلاب في تاريخ المنطقة بانقلاب عسكري أعتبر قاعدة أساسية شرعت للمنقلبين إرساء سلطاتهم وأنظمتهم التي تأتي بانقلابات عسكرية تسلب المجتمع دوره في تنظيم شؤونه وحياته وتخضع مؤسساته الشرعية للبندقية وقوانين الطوارئ والأنظمة العسكرية التي لا تفقه سوي تمرير الأوامر العسكرية والانضباط الحديدي وإعادة المجتمع لإرهاصات عملية التحول المدني الديمقراطي . ورغم أن الذاكرة العربية قد كادت أن تنسي أو تتناسى حقبة الانقلابات العسكرية وبدأت تنسجم مع عملية التغيير من خلال الممارسة المدنية والاندماج في عملية الديمقراطية التي دفعت الشعوب والمجتمعات العربية ثمناً غالياً لتبدأ بجني بوادرها وبزوغ بوادر الأمل في تعميم ثقافة الانتخاب عبر صندوق الاقتراع ، وإطلاق الحريات والإنتشار المؤسساتي المدني التي يعتبر أحد أهم مكونات السلطة الديمقراطية المدنية . إلا أنه ورغم مرور تسعة عشر عاماً على أخر انقلاب عسكري قاده عمر البشير في السودان سنة 1989م وحالة السكوت التي عاشتها المنطقة دون تحركات للعسكر من ثكناتهم . إلا أن المشاهد التي بدأت من غزة سنة 2007 وتحرك العسكر لحسم التناقض والخلاف أعاد صورة الجندي مرة أخرى للأذهان ، وأعادها لذاكرة العسكر من جديد بالرغم من أن ما حدث في غزة يعتبر حالة استثنائية كون المنقلب انقلب على نفسه وعلى شرعيته ، وأيضاً اعتبار ما حدث في غزة ما هو سوي حالة تكسير عظام بين موازين القوي الفصائيلية المتناحرة على الهيمنة والسيطرة على حدود منطقة جغرافية لم تتمتع بأي من المميزات السيادية التي تتمتع بها الدول أو الأقاليم المستقلة ، ولم تأتٍ ضمن عملية تداول السلطة بالسلاح ، وعليه لم تسجل كأحد حالات التداول المسلح ضمن حدود إقليم مستقل يتمتع بالاستقلال كما حدث في موريتانيا أخيراً حيث قاد عسكر موريتانيا انقلاب عسكري تم من خلالها إقصاء الرئيس المنتخب من الشعب بطريقة حرة ، وتداول السلطة بالبندقية وبسطار الجنرالات التي لم تفلح للحظة في تسجيل انتصار واحد على أعداء أمتها وشعوبها وإنما ومنذ بداية هذه الانقلابات وحركات التمرد العسكرية مثلت انتصاراتها جميعها ضد شعوبها فقط ، وهي مؤسسات عسكرية فاشلة ومهزومة أمام أعدائها سواء مؤسسات الجيش الرسمية التي اندحرت وانهزمت في كل حروبها التي خاضتها ضد أعداء الأمة والشعوب ، أو الحركات المسلحة التي كانت تسجل انتصارات سريعة وساحقة ضد أبناء شعبها وتذوب كسرعة البرق أمام أعدائها ولنا في طالبان والمحاكم الإسلامية خير مثال على هذا النموذج حيث إنهما لم يصمدا ساعات في وجه الأعداء ، رغم البراعة والبسالة التي سطراها ضد الفصائل المسلحة الشريكة لها . أما موريتانيا ذاك البلد العربي الإسلامي الذي استطاع أن يحافظ على نوعاً من الاستقرار السياسي ويتميز بهدوء واستقرار يُحسد عليه مقارنة بما يحيطها من بؤر توتر وعدم استقرار ، واعتلاء قمة الهرم رئيس منتخب من بل الشعب الموريتاني حيث مثلت مكمن فخر بأنها جاءت برئيس منتخب وهذه ميزة في المنطقة العربية التي تعيش حالة توارث بمسميات جمهورية وملكية ، وأميريه ...الخ واستخدام الرئيس الموريتاني لحقوقه الدستورية في عزل قادة الجيش الذين أرادوا السيطرة والاستئثار بالقرار والسطوة والهيمنة والتلاعب بها حسب رتبهم العسكرية وفرض هيمنتهم على المجتمع وتقييده ومنعه من أي عملية تطور حقيقية نحو الديمقراطية والحرية والتنمية . نعم لنا العشرات من التحفظات على الأنظمة العربية الرسمية بكل أنواعها وأشكالها ولكن هذه الأنظمة هي وليدة الانقلابات العسكرية التي لم تأتٍ بأي خير يشفع لها ، بل هي من كانت أساس عملية الاضطهاد والقمع وعرقلة التطور المدني ومؤسساته التي من خلالها يمكن أن تنهض الشعوب وتخوض عملية التحول الديمقراطي والنهوض بعملية تنموية اقتصادية واجتماعية وسياسية تضعها في مصاف الدول المتقدمة والمتطورة . " عسكر وحرامية " ما حدث في موريتانيا يؤكد أن شبح الانقلابات العسكرية لا يزال ماثلاً في المخيلة العسكرية العربية ولا زال مارداً متعملقاً في الثكنات العسكرية التي تستنزف نسبة كبيرة من الثروات العربية تحت ذريعة التسلح لحماية الأمن الوطني والقومي . في الوقت الذي تدرك جيدا أن تلك الموازنات المقتطعة من ضرائب المواطن وقوته ما هي سوي امتيازات خاصة يجنيها جنرالات المؤسسة العسكرية ويمارسون بها كل أنواع الهيمنة والملوكية التي يعيشون بها . هذه المميزات التي حولتهم لطبقة ارستقراطية رفيعة تتمتع بالجاه والسلطان والهيمنة وتمنحهم القبض على المجتمعات سواء بوجودهم في المؤسسة العسكرية أو بعد ارتدائهم للزى المدني من خلال احتلال أعلى المناصب الوظيفية والإدارية في الدولة. ويعود مظهر العسكر مرة أخرى بوجهة القبيح ليضفي ملامح الظلام مرة أخرى على الحياة العربية مما يطرح تساؤلاً عن دور الجيش في الدول العربية وما هو الدور الذي يلعبه في الحياة الاجتماعية والسياسية في القرن الواحد والعشرين ؟ وهل نحن على أبواب انقلابات عسكرية جديدة ؟! سامي الأخرس 6/8/2008
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سامي الأخرس
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 4
انقلاب موريتانيا ولعبة العسكر والحرامية ** سامي الأخرس لا زال العسكر يجثمون على صدور المجتمع المدني العربي ويعودون بنا إلى سنة 1949م عندما قاد حسني الزعيم أول انقلاب في تاريخ المنطقة بانقلاب عسكري أعتبر قاعدة أساسية شرعت للمنقلبين إرساء سلطاتهم وأنظمتهم التي تأتي بانقلابات عسكرية تسلب المجتمع دوره في تنظيم شؤونه وحياته وتخضع مؤسساته الشرعية للبندقية وقوانين الطوارئ والأنظمة العسكرية التي لا تفقه سوي تمرير الأوامر العسكرية والانضباط الحديدي وإعادة المجتمع لإرهاصات عملية التحول المدني الديمقراطي . ورغم أن الذاكرة العربية قد كادت أن تنسي أو تتناسى حقبة الانقلابات العسكرية وبدأت تنسجم مع عملية التغيير من خلال الممارسة المدنية والاندماج في عملية الديمقراطية التي دفعت الشعوب والمجتمعات العربية ثمناً غالياً لتبدأ بجني بوادرها وبزوغ بوادر الأمل في تعميم ثقافة الانتخاب عبر صندوق الاقتراع ، وإطلاق الحريات والإنتشار المؤسساتي المدني التي يعتبر أحد أهم مكونات السلطة الديمقراطية المدنية . إلا أنه ورغم مرور تسعة عشر عاماً على أخر انقلاب عسكري قاده عمر البشير في السودان سنة 1989م وحالة السكوت التي عاشتها المنطقة دون تحركات للعسكر من ثكناتهم . إلا أن المشاهد التي بدأت من غزة سنة 2007 وتحرك العسكر لحسم التناقض والخلاف أعاد صورة الجندي مرة أخرى للأذهان ، وأعادها لذاكرة العسكر من جديد بالرغم من أن ما حدث في غزة يعتبر حالة استثنائية كون المنقلب انقلب على نفسه وعلى شرعيته ، وأيضاً اعتبار ما حدث في غزة ما هو سوي حالة تكسير عظام بين موازين القوي الفصائيلية المتناحرة على الهيمنة والسيطرة على حدود منطقة جغرافية لم تتمتع بأي من المميزات السيادية التي تتمتع بها الدول أو الأقاليم المستقلة ، ولم تأتٍ ضمن عملية تداول السلطة بالسلاح ، وعليه لم تسجل كأحد حالات التداول المسلح ضمن حدود إقليم مستقل يتمتع بالاستقلال كما حدث في موريتانيا أخيراً حيث قاد عسكر موريتانيا انقلاب عسكري تم من خلالها إقصاء الرئيس المنتخب من الشعب بطريقة حرة ، وتداول السلطة بالبندقية وبسطار الجنرالات التي لم تفلح للحظة في تسجيل انتصار واحد على أعداء أمتها وشعوبها وإنما ومنذ بداية هذه الانقلابات وحركات التمرد العسكرية مثلت انتصاراتها جميعها ضد شعوبها فقط ، وهي مؤسسات عسكرية فاشلة ومهزومة أمام أعدائها سواء مؤسسات الجيش الرسمية التي اندحرت وانهزمت في كل حروبها التي خاضتها ضد أعداء الأمة والشعوب ، أو الحركات المسلحة التي كانت تسجل انتصارات سريعة وساحقة ضد أبناء شعبها وتذوب كسرعة البرق أمام أعدائها ولنا في طالبان والمحاكم الإسلامية خير مثال على هذا النموذج حيث إنهما لم يصمدا ساعات في وجه الأعداء ، رغم البراعة والبسالة التي سطراها ضد الفصائل المسلحة الشريكة لها . أما موريتانيا ذاك البلد العربي الإسلامي الذي استطاع أن يحافظ على نوعاً من الاستقرار السياسي ويتميز بهدوء واستقرار يُحسد عليه مقارنة بما يحيطها من بؤر توتر وعدم استقرار ، واعتلاء قمة الهرم رئيس منتخب من بل الشعب الموريتاني حيث مثلت مكمن فخر بأنها جاءت برئيس منتخب وهذه ميزة في المنطقة العربية التي تعيش حالة توارث بمسميات جمهورية وملكية ، وأميريه ...الخ واستخدام الرئيس الموريتاني لحقوقه الدستورية في عزل قادة الجيش الذين أرادوا السيطرة والاستئثار بالقرار والسطوة والهيمنة والتلاعب بها حسب رتبهم العسكرية وفرض هيمنتهم على المجتمع وتقييده ومنعه من أي عملية تطور حقيقية نحو الديمقراطية والحرية والتنمية . نعم لنا العشرات من التحفظات على الأنظمة العربية الرسمية بكل أنواعها وأشكالها ولكن هذه الأنظمة هي وليدة الانقلابات العسكرية التي لم تأتٍ بأي خير يشفع لها ، بل هي من كانت أساس عملية الاضطهاد والقمع وعرقلة التطور المدني ومؤسساته التي من خلالها يمكن أن تنهض الشعوب وتخوض عملية التحول الديمقراطي والنهوض بعملية تنموية اقتصادية واجتماعية وسياسية تضعها في مصاف الدول المتقدمة والمتطورة . " عسكر وحرامية " ما حدث في موريتانيا يؤكد أن شبح الانقلابات العسكرية لا يزال ماثلاً في المخيلة العسكرية العربية ولا زال مارداً متعملقاً في الثكنات العسكرية التي تستنزف نسبة كبيرة من الثروات العربية تحت ذريعة التسلح لحماية الأمن الوطني والقومي . في الوقت الذي تدرك جيدا أن تلك الموازنات المقتطعة من ضرائب المواطن وقوته ما هي سوي امتيازات خاصة يجنيها جنرالات المؤسسة العسكرية ويمارسون بها كل أنواع الهيمنة والملوكية التي يعيشون بها . هذه المميزات التي حولتهم لطبقة ارستقراطية رفيعة تتمتع بالجاه والسلطان والهيمنة وتمنحهم القبض على المجتمعات سواء بوجودهم في المؤسسة العسكرية أو بعد ارتدائهم للزى المدني من خلال احتلال أعلى المناصب الوظيفية والإدارية في الدولة. ويعود مظهر العسكر مرة أخرى بوجهة القبيح ليضفي ملامح الظلام مرة أخرى على الحياة العربية مما يطرح تساؤلاً عن دور الجيش في الدول العربية وما هو الدور الذي يلعبه في الحياة الاجتماعية والسياسية في القرن الواحد والعشرين ؟ وهل نحن على أبواب انقلابات عسكرية جديدة ؟! سامي الأخرس 6/8/2008