مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عمر عاصي
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6
لَبيب والعالِم ..
قالت جنان : سلطة الخضار التي حضرتها شهية وذكية
فقالت عنان : أيضاً ، الشمس تشرق كل يوم من جديد !
ماذا قصدت عنان !!؟؟
الإجابة الصحيحة : كل السلطات التي تحضرها جنان زكية ولذيذة .
هذا الحوار المُلحق بسؤال ، هو أحد أنماط الأسئلة في امتحان البسيخومتري – القبول للجامعات - في فصل التفكير الكلامي وبالأخص في باب : المنطق ، فهم تحليل استنتاج . بِمثل هذا النمط المُمَيَّز من الأسئلة الذي يحث العقول على الفهم ولا يعتني بمعرفتهم المسبقة للأمور يتفضل علينا العالمِ في بداية كل جلسة مع إبن أخيه لبيب بحكاية لا علاقة لها بالدين إلا تلك العلاقة الخفيّة التي لا يُدركها إلا ذوي البصائر والألباب وكل ذلك في سبيل إيصاله – لبيب- لمستوى يستطيع من خلاله فهم الفلسفة الإسلامية ونظرتها للحياة والإنسان والمجتمع .
فمِن الحديث عن كيفية اختيار حبة تفاح من صحن كل تفاحه متشابه يستخلص مسألة الاختيار القويم ومن كبسة – زر- تاب ( TAB ) في لعبة من الألعاب الإستراتيجية يكشف كيفية نظرة الدين للأمور من فوق وكذلك الشمولية ومن نظرية زينون في قَطع المسافات يبرهن كيفية التمييز بين الشبهات والمفارقات – التي يثيرها أعداء الإسلام – وأما استغلال الوقت كله بالنجاعة الأكبر ويضرب لنا مثلا في جرة مُلئت بالحجارة الكبيرة وبعد إمتلائها ندخل الحجارة الصغيرة بينها ، لقد كان هذا النهج سائداً في تلك الصفحات التي تُنعش الأفكار وتغذي الالباب من خلال البراعة والإبداع في ضرب الأمثال كما وكان يحث لبيب على تدوين كل القواعد التي علمه إياها من خلال الامثال المضروبة والاحداث العابرة .
أما لبيبٌ فهو فتى فضولي ، يبلغ من العُمر أربعة عشرَ ربيعاً ويُكن في صدره حُبا عظيما لدينه ولكنه يُواجه كل يوم بأفكار غريبة مُلحدة مِن قبل زملائه في المدرسة ولطلما شعر بالحماسة في الرد عليهم ولكن الجهل بأمور الدين حال بينه وبين الرد في أكثر من حال ، وأما العالِم فهو عَمّه المُهندس في علم الحاسوب العَالِم بأمور الشريعة وقد أوتي من العِلم ما يؤهله للخوض في مسائل الفلسفة الإسلامية وجعل يستفيد من علم الحاسوب في تحليل المفاهيم والعقائد لإيمانه بأن الإنسان والمجتمع كلهم خاضعون لنواميس كونية تماما مثل الذرات والمجرات وسائر المخلوقات الفيزيائية مع مراعاة الاختلافات في بعض الوجوه من حيث التعقيد والغموض . حتى برع في إيصال الفكرة وغرس العقائد والرد على الشبهات المُستثارة والأفكار الضالة وكذلك المناهج المُضلة . وفي ظلال هذا الفهم ، رحب العم بإبن أخيه ليكون طالبا عِنده يأخذ عنه أمور الدين ويفهمها ليواجه بها العالم من حوله .
ولما اجتمع الخُلق وحسن السلوك مع العِلم والإيمان في صدر العالم وقوبل ذلك بالفضول وحب المعرفة والصبر من قِبَل الطالب نجد المفاهيم والمعان تنغرس في ذِهن الفتى كانها المطر المنهمر على الارض العطشى . وإن وُجد ذلك في لبيب فلا يُستبعد أبداً ان تنغرس هذه المفاهيم الواعية في ذهن القارئ الحيران مهما إلتبست عليه الامور واشتد فيها الإبهام والغموض ومهما كانت خلفيته الفكرية ومستواه الفكرية وفئته العمرية .
في الـ 315 صفحة إستطاع المهندس البارع عزام حدبا ، ان يتناول أهم القضايا في فهم الدين الإسلامية فمن البديهيات كإختيار الإله وإختيار الدين إلى المسائل الفكرية كالمراة والخير والشر الى العقائدية كالقضاء والقدر والغيب وصولا الى الجوانب التنموية مثل تنظيم الوقت وترتيب الاولويات والإنسجام مع الذات وغيرها .
أخيراً : في الإعتراف بفضل وأفضلية مثل هذا العمل المميز لا يَسعني سوى الإستشهاد بحادثة واحدة ، فبعد قراءة عدد من صفحات الكتاب قمت بعرضه على أختي بِنت الأربعة عشر عاما ومع علمي أنها ليست من أصدقاء الكتاب ( بالشكل المطلوب ) إلا انها قرأت 150 صفحة في يوم واحد !!! وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على البراعة في الكتابة والتفنن في التأليف والإبداع في التفكير ، فحري بِنا أن ندخل المَكتبة القريبة بَدلاً من دخول مطعم الوجبات السريعة القريب وأن نطلب هذا الكتاب الذي هو غذاء يغذي ارواحنا وعقولنا فنكون قد كسبنا طبقا فِكريا لا يُستهان بقيمته وأما الوجبة فيمكننا ان نحضرها سريعة في البيت .
ونقول في مسك الختام ، كما قبّلت لبيب على جبينه وأغلقت كراسه ، فإننا نُقبل جبين الصفحات والأوراق ونبارك لك في عملك وكل كِتاب وأنت سالم وعقبال الجزأ الثاني .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: نعمان عبد الغني
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6
الرياضة في رمضان
بقلم الاستاذ نعمان عبد الغني"
مزاولة الرياضة هي من الاشياء المهمة والاساسية ، لأنها تعني الصحة
والفائدة والتكوين الصحيح للإنسان ومن مختلف الأعمار ..
فالرياضة تحصن الجسم من الآفات والأمراض وتقضى على الخمول والشيخوخة
المبكرة ..
وبالتالى تزداد فائدة ممارسة الرياضة خلال أيام شهر رمضان المبارك فيظل
...
الرياضة في رمضان
بقلم الاستاذ نعمان عبد الغني
مزاولة الرياضة هي من الاشياء المهمة والاساسية ، لأنها تعني الصحة
والفائدة والتكوين الصحيح للإنسان ومن مختلف الأعمار ..
فالرياضة تحصن الجسم من الآفات والأمراض وتقضى على الخمول والشيخوخة
المبكرة ..
وبالتالى تزداد فائدة ممارسة الرياضة خلال أيام شهر رمضان المبارك فيظل
الإنسان نشيطاً وغير كسول بفضل مواظبته على الرياضة بكافة انشطتها
وألعابها المختلفة .
> فالصيام والرياضة ففــــيهما فائدة كبيرة للصحة وجـــــسم الإنسان
والمشى رياضة لها آثار ايجابية على كل اعضاء الجسم خاصة الدورة الدموية،
ويتحول عند البعض من عادة محمودة الى ضرورة تقترن بأهمية حرق الدهون الزائدة في
بعض الاكلات الرمضانية..
> ـ يهل رمضان على المسلمين في شتى بقاع الدنيا كل عام . ويعتقد الباحثون
أن ما يربو على 400 مليون مسلم يصوم هذا الشهر العظيم
> وليس كل أولئك الصائمين من الأصحاء ، فهناك الملايين من المرضى الذين
يتوقون لصيام شهر رمضان ، ويتحرقون لوعة وأسى إن وجدوا أنفسهم غير قادرين
على الصيام .
> ولا بد للطبيب الذي يوصي مريضه بعدم الصيام من معرفة أحدث الأبحاث
العلمية التي أجريت في هذا المضمار . وللأسف الشديد ، فما زالت الأبحاث العلمية
حول رمضان قليلة جدا ، تأثر فحوص الدم المختلفة من سكر الدم ، ووظائف
الكلى و شوارد الدم ، ووظائف الكبد بالصيام عند ا> لأصحاء ، فقد كان هناك بعض
التباين في نتائج تأثير الصيام على دهون الدم . فقد أشارت بعض الدراسات
إلى أن الكولسترول والدهون الثلاثية لا تتأثر بالصيام لا زيادة ولا نقصانا ،
إلا أن دراسات أخرى أشارت إلى زيادة معدلاتها في رمضان .
> ويعزو الباحثون سبب ذلك لا للصيام ، وإنما للإفراط في تناول الطعام
وإتخام المعدة بما لذ وطاب عند الإفطار .
> ولم تظهر الدراسات العلمية أي تأثير للصيام على هرمونات الدم . كما أكدت
الأبحاث انخفاض حدوث الذبحة الصدرية وارتفاع ضغط الدم ، وهبوط معدلات
الانتحار في رمضان ، ولم يشاهد أي ازدياد في نسبة حدوث فشل القلب والسكتة
الدماغية أو نوبات نقص سكر الدم خلال شهر رمضان .>
> وأشارت دراسات أخرى إلى أن معظم المرضى اضطر إلى تغيير نمط تناول الدواء
، بحيث يأخذ الأدوية التي تعطى مرة أو مرتين في اليوم ، كما اختلف موعد
تناول الدواء عما هو عليه الحال خارج رمضان .
> وتظل النصيحة المثلى للمريض المصاب بالقرحة الحادة هي استشارة الطبيب ،
فهو أدرى بالحالة ، وهو الذي يستطيع أن يتخذ القرار الحكيم فيما إذا كان
المريض يستطيع الصيام أم لا .
> مريض السكر في رمضان :
> - أن هناك 8 ملايين مسلم مصاب بمرض السكر يصوم شهر رمضان كل عام . وهذا
يكفي لدفع الأطباء في العالم الإسلامي إلى معرفة تأثيرات الصيام على مرضى
السكر في رمضان معرفة عميقة ، ومن ثم يستطيعون توجيه المرضى السكريين إلى
ما فيه خيرهم وصلاحهم .
> و لقد أظهر عدد من الدراسات أن مستوى السكر عند مرضى السكر ينخفض بشكل
طفيف في الأيام الأولى من رمضان ثم يعود إلى مستواه الأصلي في اليوم
العشرين من شهر رمضان ، ثم يرتفع ارتفاعا خفيفا في آخر شهر رمضان
> وقد يتأرجح مستوى السكر بشكل طفيف تبعا لعادات المريض الغذائية وآليات
استقلاب سكر الدم .
> وتشير الدراسات الحالية إلى أنه لم تحدث أية مشاكل هامة عند صيام المرضى
السكريين من النوع الثاني ( الذين يتناولون الحبوب الخافضة لسكر الدم ) ،
أما المرضى الذين يتناولون الإنسولين فلا ينصحوا عادة بالصيام . أما في
الأشكال الخفيفة من مرض السكر المعتمد على الإ> نسولين فقد يصر بعض المرضى
على الصيام ، وربما يمكن إعطاء هؤلاء جرعة واحدة من الإنسولين المتوسط
التأثير قبل السحور ، و قد يعطى جرعة أخرى عند الإفطار. ومع ذلك يجب استشارة
الطبيب قبل ذلك .
> واستنتج الباحثون أنه لا مانع من ممارسة نوع من الرياضة البدنية الخفيفة
في رمضان عند المرضى السكريين الذي يتناولون الحبوب الخافضة لسكر الدم ،
ويحتاج الأمر إلى مزيد من الدراسات ، كما أن قدوم رمضان في فصل الصيف قد
يعطي نتائج مختلفة .
> هل تتأثر هرمونات الجسم بالصيام ؟
> وجد الباحثون أن هرمونات الشدة وهي الكورتيزول والبرولاكتين لا تتأثر
بالصيام . أي أن الصيام حالة صحية غير مجهدة للجسم .
> إذا ما أردنا أن نستفيد من صيام رمضان فلا بد لنا من التأسي بالرسول صلى
الله عليه وسلم في هديه عند الإفطار وفي تناول الطعام .
> في جسم الإنسان هرمون يطلق عليه اسم " هرمون مانع خروج الماء " .
> ويفرز هذا الهرمون من الدماغ ، ويعمل على امتصاص الماء في الجسم عن طريق
الكلية .
> ومن العوامل التي تزيد من إفراز هذا الهرمون عدم شرب الماء وكثرة التعرق
.. إلخ .
> ومن المعلوم أن الصائم في رمضان يمتنع عن شرب الماء من الفجر وحتى
الغروب ، ومن المفترض أن مستوى هذا الهرمون يرتفع في فترة الصيام .
> ونود أن نؤكد هنا على أن المقصود بالصيام هو الصيام الصحي وليس صيام
الذين يسهرون الليل كله وينامون معظم النهار .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد بوعلاوي جامعة تلمسان - الجزائر -
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 9
رثاء الأبناء في الشعر الجزائري القديم
محمد بوعلاوي جامعة تلمسان - الجزائر -
الابن فلذة الكبد وزهرة العمر وكلما سطا الموت عليه تقطع القلب ألما وحسرة وأظلمت أرجاء الدنيا، وتدفقت قرائح الشعراء بشعر يسيل عاطفة وحناناً، لأنّ الشاعر يرثي من يحب، و يرثي في حالة من الانفعال شديدة، وفي حالة من الحزن المتراكم، فــالفاجعة قد تفقده الاتزان النفسي والتماسك العقلي فـ
« ولعلّ أقدم صور الندب والنواح في شعرنا العربي هي صورة ندب الأهل والأقارب والنواح عليهم » ([1])، ومن يطلع على أيام العرب ووقائعهم، يدرك أنّ لهم في كلّ وقت صرعى، وكلّ صريع تبكيه البواكي وتندبه النوادب من أهله وأقاربه، وتبقى علاقة الإنسان بأصوله وفروعه أقوى العلاقات ، إذ يرى فيهم سكنه ويأمن لوجودهم ، ويجزع لفقدهم ويتألم لفراقهم.
وفي الشعر الجزائري القديم يستوقفنا " بكر بن حماد التيهرتي" (200 ـ 296)([2]) الذي رثي ولده "عبد الرحمن" بعد أن قتله لصوص بالقرب من " تيهرت" سنة (295) هـ ، بقوله: (من بحر الوافر)
|
بكيت علـــى الأحبة إذْ تولـــوا |
|
و لو أنّي هلكتُ بكوا عليّ |
|
فيا نسلــي بقاؤك كان ذخـــــراً |
|
و فقدُك قد كوى الأكباد كيــــــــــــــّا |
|
كفى حزناً بأنني منــــك خِلــــْوٌ |
|
وأنك ميتٌ و بقيتُ حيــّـا |
|
و لم أكُ آيســـاً فيئستُ لمّــــــا |
|
رميتُ التربَ فوقك من يديّــــــــــــَا |
صبغة وجدانية هي صوت للألم الشاكي في إباء ورصانة، فالابن قتل أمام ناظري الأب، وواراه التراب بيديه، وكان الأب شيخا طاعنا تجاوزمن العمر التسعين ، وهو بحاجة إلى من يشدّ عضده، فتداعت أبياته تنزف حزنا وألما.
|
فليت الخلق إذْ خلقـوا أطاعوا |
|
و ليتــك لم تكن يا بكر شيّا |
|
تسر بأشهر تمضـي ســــراعاً |
|
و تطـــوى في لياليهن طيّا |
|
فــلا تفــــرح بدنيـا ليس تبقى |
|
و لا تأســـف عليـها يا بنيَّا |
إستعار الشاعرقبسا من نور الحكمة ليسترشد به في دروب الحياة المظلمة ، وقد امتاز شعره « بحثه عن الإعراض عن الدنيا ونبذ محاسنها وملاذها . فكان زعيما من زعماء الطريقة الفلسفية في الزهد »(3) ، والقصيدة رغم قصرها إلا أنّها حافلة بالعواطف الجياشة والعظات البليغة يغلب عليها طابع الندب فالرابطة التي تربط الشاعر بالمرثي رابطة أبوة.
وممّا يدل على أنّ الشاعر كان شديد التفجع على موت ابنه، فقد رثاه بأبيات أخرى - وربّما بقصائد أخرى- ضاعت كما ضاع أكثر شعره لعدم استقراره وتنقله بين العراق والقيروان وتيهرت. إذ يقول: (من بحر الطويل)
|
وهوَّنَ وجْدِي أننِي بك لاحقٌ |
|
و أنَّ بقائي في الحيـاة قليــلُ |
|
وأنْ ليس يبقى للحبيب حبيبه |
|
و ليس ببــاقٍ للخليــل خليلُ |
|
ولو أنّ طول الحزنِ ممّا يردهُ |
|
للاَزمنـي حـزنٌ عليـــه طـــويــل |
استحضر الشاعر الحكمة لتهجيع أوار الفاجعة وتسليم الأمر للقدرولسنة الكون والحياة ومن هنا كانت عاطفته هادئة قليلاً، فلحاقه بابنه لا شك واقع ، وأنْ لا أحد يبقى مع من يحب ، وهي رؤية إنسان صهرته الحوادث وعلمه تعاقب الليل والنهار، فبات يدرك لو أنّ الحزن يرد الفقيد للازمه طويلاً ؛ والمقطوعتان عبارة عن ندب لا تأبين به .
وقداستمد الرثاء معانيه عند " بكر بن حماد" من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة واقترن عنده بالزهد .
أما الأمير" أبو زكريا " فيقول في رثاء ولده " أبو يحي" ولي العهد" ببجاية": (من بحرالطويل)
|
ألاَ جازعٌ يبكـــي لفقد حبيبـــه |
|
فإني لعمري قد أضرّ بيَّ الثكلُ |
|
لقد كان لِي مالٌ و أهلٌ فقدتهم |
|
فها أنا لا مالٌ لديَ أهل و لا أهلُ |
|
سأبكي وأرثي حسرة لفراقـهم |
|
بكـــاء قريــحٍ لا يملُّ ولا يسل |
|
فلهفي ليــومٍ فرَّق الدَّهر بيـــننا |
|
ألاّ فرجٌ يرجــى فينتظم الشّملُ |
|
وإنِّي لأرضى بالقضاء و حكمه |
|
وأعلم ربّـــي أنّـه حــاكمٌ عــــــدلُ |
عزف الشاعر على الأوتار الشجية ، بعد أن عدت العوادي على ولده و أهله وماله، ثم أسلم لمشيئة الله وحكمه، وهي قيم استمدها من مرجعيته الإسلامية.
ولـ " ابن حمـديس الصقلي " ( 447 /527 هـ) (1055-
|
ننام من الأيّام فـي غرض النّبــل |
|
و نغذى بمرّ الصّاب منها فنستحـلي |
|
و قد فرغت للقوم فــي غفلاتــهم |
|
حتوفٌ بهم تُمسي و تُصبح في شغل |
|
أرى العالَـم العلوي يفنى جميـــعه |
|
إذا خلت الدنيــا من العالــم السفلـي |
|
و يبقى على ما كان من قبل خلقه |
|
إلـــهٌ هـــدى أهلَ الضلالـــة بالرسل |
|
و يبعث مَن تحـت التراب و فوقه |
|
نشوراً إليه الفضلُ يا لك من فـــــضــل |
رؤيا فلسفية للموت وللحياة ، للبداية وللنهاية استهل بها الشاعر قصيدته ، وأرجح أن الشاعرقد خاض في مذهب الفلاسفة الذي كان متداولا بـ" الأندلس" التي تواجد بها قبيل مجيئه إلى " الجزائر"، ثم قال:
|
فيـــا غرسة للأجر كنت نقلتـــــــها |
|
إلى كنفي صوني و ألحفتها ظلي | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
و أنكحتها من بعد صدقٍ حَمدتــــهُ |
رثاء النفس في الشعر الجزائري القديم
محمد بوعلاوي جامعة تلمسان - الدجزائر - إذا كان الإنسان قد بكى غيره وأجاد فنفسه أولى بالبكاء كلما أحس باليأس ودنو الأجل، وخلد الشعر العربي قصيدة " مالك بن الريب " التي رثى بها نفسه حين استشعر وفاته بعيدا عن ذويه في "خراسان"، منها قوله:
حيث طرق شعراء الجزائر القدماء هذا الموضوع ، وأول من بكى نفسه " بكر بن حماد التيهرتي "بمقطوعة([1])، قال فيها: ( من بحرالطويل)
أشار الشاعرإلى غفلته وقد أشرف على الموت وزاده من التقوى قليل ، ثمّ صور حالته في القبر، وفي الأخير سأل الله (عز وجل) أن يغفر ذنبه ، وقد ارتدى الشاعر مسوح الحكيم الزاهد الذي يستخلص عبرة الموت ولا يعي مجالا للتفكير في الحياة، تسوقه برفق عاطفته الدينية، فكانت أبياته هادئة النغمات بلا انفعال والمقطوعة فلسفية كثيرة الشبه بزهديات " أبوالعتاهية ". وناجى في قصيدة([2]) ثانية أهل القبور، بقوله: (من بحر البسيط)
الموت يهدم لذات الإنسان ، وكلّ واحدٍ يقف من الدنيا على سفرٍ، وخير الزاد التقوى، عبردعت الشاعرإلى ندب نفسه بمواويل البكاء والتفجع . وفي بيت واحدٍ نعى الشاعر نفسه حين أحس بدنوأجله ، فقال: (من بحر الرجز)
وله قصيدة(3) أخرى ذكر فيها الموت والهرم، قوله: ( من بحر الطويل)
صورالشاعر الإنسان وآماله التي لا حدود لها حتى يباغته الأجل، وكل ذلك برؤية ثاقبة تفلسف الموت والحياة. أمّا " ابن خميس التلمساني" ( 645 – 708 هـ) (1247 –
لو كنت يهوديا لحاربت إسرائيل .........................................................................خليل مزهرالغالبي ليكن الجرح الشريف الذي في غيرك جرحك هكذا هو الحس الانسوي و الذ ي تريد اخر تقليعات الطمع العالمي تمسيخه اذا كنت مسلماً فكن مع قضية الشعب الفلسطيني اوشيوعيا امميا او قوميا وطنيا او حتى يهوديا ولربما (رجعيا حتى!!!) فعليك ان تكون مع حق الشعب الفلسطينيى وضد السياسة الاسرائيلية الصهيونية هذا الاخر موديل وأخر تقليعة للاستهتار...، بالاخر والاسترخاص فيه والاكبر المخزي فينا هو السكوت العالمي على ذلك،هكذا هو الموقف الحق واصبحنا عليه وبعد أن قلبنا كل الاوراق التي كتبت الكل الفلسطيني بدءاً من ال48 وحتى يومنا هذا وهو يوم عصر السياسة الامريكية الصهيونية وليست السياسة الامريكية المنحازة للوجود الصهيو اسرائيلي فحسب. فلقد ملت كل الاطراف الفلسطينية ما تقوم به هذه العصبة الردئية البشرية الطامعة الاستيطانية ،فهي التي تخلع قدم ذلك الفلسطيني الفقير الحافي خشية ان يرتدي هذا المنكوب الحذاء كغيره من البشر فلا حق له هكذا تقول فيه وتريد الثقافات والبروتكولات الاسرائيليات السيئة السمع منه وبه. لذا راحت مايسمى بالمفاوضات البينية غارقة في الاستهواء الدكتوإسرائيلي والى الحد الذي اوصل الكل الفلسطيني المبتلي و الممتحن والمحاصر عالميا وعبر تاريخ المفاوضات فيصاب بحس الهزيمة والخيانة غصبا عنه وهو محاولا في الحد الادني و الربما جازع الحال والموقف. لقد اوقفت الحكومة الاسرائيلية مراراً مشاريع بناء لعشرة بيوت قي الضفة الغربية لكنها بنت في اليوم التالي مستوطنة بعشرات البيوت ،هكذا تخطط في خداعها المكشوف والمعروف دوليا والمسكوت عليه بسبب رداءة الموقف ومحصلة العالمية المتخبطة، و ايقنا الأن كما ايقنا سابقاً بوساخة الصهيونية الاسرائيلية و وساخة السكوت العالمي والتي انطلا كثيرها على العربي الشعبي حتى ذلك الحكومي المرتجف والطامع بالمنح الامريكية المليارية السنوية لحكوماتها. ان كل الحوارات اضحت جلسات مهينة للجانب الفلسطيني المبتلى بالاسرائيلية التفاوضية المتعبة و اللاعبة على الذقون والخادعة لاحلام الشعب الفلسطيني المحدق بالافق (يالله)، هذا الشعب الذي انجب -عز الدين القسام وغسان كنفاني وجورج حبش وعرفات الصابر المحتارالمحاصر والضاجر ناجي العلي و الشاعر الناشد الحالم م. درويش و و و كل من في قائمة تاريخ نضال الشعب الفلسطيني. ان المفاوضات الاخيرة وبوثيقة اعدها أخر موديل للمفاوضات بتخويلها لطرف شعبة الجيش لتعكس كامل الاستهتار والاطماع التي تلبي مشروع التسوية الذي تريد فرضه على الفلسطينين، هذا المشروع الذي يمحي كل المطلب وليس القليل من المراد الفلسطيني وبمواد وثيقة اسموها(اتفاق الرف) يمنع فيه أي ذكر للقدس والمناطق المحيطة الاخرى والمتعلقة في المفاوضات السابقة و منها مياه الشرب وجدار الفصل العنصري، هذه الوثيقة التي اعدتها بالاتفاق مع اللوبي الصهيوني المتمثل بالحكومة التاريخية الامريكية. لقد تذرعت الحكومة الصهيونية المكتوب مرادها والمحفوظ عند ظهر قلبها التأريخي ببعض القصف (الحماسي)عليها هذا القصف التي تصفق اسرائيل له ومن اجله وتحني ايديها ليكون عذرا لتعنيف الفلسطين في غزة وغير عزة وحصارها وتذهب في اعلامها الغبي والمتخلف لأقناع الغير كحجة لابد منها (للأستهتار)، وكأن العقل المحلل والحديث توقف في مرادها وفكرها ،فلقد فهمنا ان حماس والقاعدة والبعض العنيف ،هي من الصناعات المبرجمة والمعدة اصلاً من جهة والمضطرة من الجهة الفلسطينية الاخرى لطفح الكيل وانسداد الطرق المسالمة والسليمة المؤدية الى(روما). لقد ايقن العقل المتحرر والثوري الموجب ان الصهيونية ليست سوى رأسمالية استعمارية .. وأداة مسخرة بأيدي الاستعمار الصهيوامريكي وحارسه الأمين في الزمن المتقدم من امبريالية رؤوس الاموال الجشعة وكما اكده المفكر الالماني-كارل ماركس-وهو يهودي المنحدر والكاره له. لذا كانت الاطروحات الفلسطينية (اكذوبة !!!)غير مدركة في البعض المفاوض والمتمثلة في بعضها في الانسحاب الاسرائيلي الى حدود ماقبل سنة 1967م الحزيرانية ،كيف هذا وقد وصلت الحفريات الاسرائيلية على وشيك سقوط الجامع الاقصى هذا الرمز العربي والفلسطيني والاسلامي والعالمتراثي في الابعد المسمى.> لقد دفعت اسرائيل قي كلها لغرض ضمان اطماعها والمتأتي من تدمير ماتبقى من الروح الفلسطينية ونشيدها ةجيشت كل الاليات وما لديها من فروع ونافذ لتمريرها ومنها ضرب الحصار في غزة والذي كان جدارا فاصلا في الضفة وغيرها من اجل تمرير غرضها الحقيقي من تجريف الاراضي وتدمير البيوت وبالتالي تحقيق المراد الصعب في زرع الانقسامات والتخالف الفلسطيتي وبالتالي اضعاف اللحمة الفلسطينية وتمزيق النسيج الرابط للفلسطينين كشعب في التاريخ والوجود الطوباعرافي العالمي وكما هو حاصل في الوجود الجغرافية الارضي الفلسطيني عند للضفة الغربية المقطعة والموصلة بالطرق والانفاق والمعابر. ان هكذا مفاوضات اتفاقية هي امتداد للستراتيجية الفكرية المبندة في بروتكولاتها والمكتوب مرادها والمحفوظ على ظهر قلبها التاريصهيوني ومنها -مؤتمر انابولس-المعروف بهز الرأس الموافقة والمتعجبة وكذلك الرافضة هذا الهز الغير مميزاً فلسطينيا وحتى عالميا . ......................................................................................................... |