مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

مساواةالأنثى وثقافة الأرجيلة *** سامي الأخرس

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 27 أغسطس 2007
الزيارات: 9

مساواةالأنثى وثقافة الأرجيلة *** سامي الأخرس بالكاد قطعة قماش تستر جسدها أو المناطق المثيرة في جسدها والتي يعاقب القانون عليها تحت بند التعري ، وتجلس ساقاً على ساق وتتحدث بثقافة الأرجيلة ولسان معوج بلكنه عربية مشوهة وهي تتسامر بأحد المقاهي حتى ساعة متأخرة ، والسيجارة الأنيس الليلي الدائم وهي تمضي ما تبقي من سكون الليل أمام جهاز الحاسوب والانترنت . لا تتوانِ لحظة واحدة بأن تنعت محدثها بكل الألفاظ والصفات المعيبة والمريبة انطلاقاً من مبدأ المساواة والحرية المطلقة التي لا قيد لها ، ومن ثم تغادر عالم مساواتها وحريتها لتتراخي على فراشها حتى ساعات الظهر أو المساء بعد يوم مُنهك خارت به قوي الصمود على ربط الليل بالنهار لتصحو على دقات منبه جهازها الخلوي مع موعد مسلسل سنوات الضياع المدبلج تنتظر هذه العجوز (الأم ) لتقدم لها طعامها وشرابها وتدللها بعد رحلة العناء والكد اليومية في السهر وقضاء الليل متسمرة أمام جهاز الحاسوب ، وما أن تنتهي من عملية تركيزها الدقيقة بأحد المسلسلات المدبلجة حتى تسارع لأخذ حمامها وارتداء قطعة القماش المنتقاة بدقة وتبدأ رحلة التسكع الثقافي المعهودة في شوارع العاصمة الصاخبة بالأضواء المبهرة والموسيقي الصاخبة على أنغام السمسمية وعيناها تتربصان يميناً وشمالاً ، إيماناً منها بالمساواة بالمجتمع الذكوري العنيف القاسي المغرور. هذه صورة المساواة التي تفهمها الأنثى العربية في ظل الواقع الجديد الذي أصبح يفرض إملاءاته على كل مظاهر حياتنا ، المساواة التي لن ترحم أب أو أخ أخذته الغيرة على كرامته من تمرد أبنته أو أخته وربما يجد نفسه أمام القضاء وتقارعه في دهاليز الشرطة والمحاكم ، فهو حق أصيل كفلته لها ثقافة الأرجيلة والرقص في المهرجانات والاحتفالات العامة في الشوارع مع أي مناسبة ، فالكتف بالكتف ، والصدر بالصدر ، والمساواة بالمساواة . لسنا عبيد للذكور ولسنا جواري للإنجاب وأعمال المنزل ، نحن شركاء لكم بكل شيء . جميلة تلك العبارة شركاء لكم بكل شيء ، جميلة ورائعة عندما تدرك هذه الأنثى مضامينها ومراميها ، نعم نريدهن شركاء لنا بكل شيء ، بالقرار ، والمصير والهم ، شركاء بالعقل والاتزان وغرس الأخلاق والتربية ، شركاء بأعباء الحياة وويلاتها ، شركاء بالعلم وتربية الأجيال ، شركاء بالإبداع والتألق ، بالجهد والعرق والبناء ، أما شراكة الأرجيلة والسيجارة والرقص فهي شراكه شيطانية تحولنا لماخور عام نفقد به قيمنا وأخلاقنا وأدبياتنا ، ماخور يحمل الرذيلة لمعول هدم مجتمعاتنا المأزومة سياسياً ، واقتصادياً ، واجتماعياً فهل تبقي لنا الأزمة الأخلاقية ؟ المساواة لا تتحقق بالجسد وإنما تتحقق بمفهوم الشراكة هذا المفهوم الذي علينا إعادة صياغته من جديد بعدما توغل لعقول فتياتنا وأبنائنا وأصبح شراكة هدامة فاسدة ، دفعت الأب لممارسة وحشية ، والأخ للاحتقان ، وأصبحنا نخشي عودة الطالبة الجامعية تحمل جنين غير شرعي بدلاً من الشهادة الجامعية ، وتحمل عازل جنسي في حقيبتها بدلاً من القلم والكتاب . المساواة تبدأ بالاستقلال العلمي والثقافي والاقتصادي الذي تستطيع من خلاله الفتاة من تحقيق ما تصبو له من شراكة وحرية ، استقلالية القوة الأخلاقية التي تؤمنها وتحميها من السعار الجنسي الملتهب في واقعنا ، هذا العار الذي أصبح وحشاً هائجاً بيننا لا يرحم المحارم أو غير المحارم ، يفترس كل ما في طريقة لتعبير عن أزمته وأزمتنا وليدة ثقافات أسرية جديدة لم تعد تمتلك وسائل الرقابة التربوية ، هذه الثقافة التي تهمل من خلالها الفتاة والرجل كل شيء من حولهما لمواكبة التطور والعصرنة التكنولوجية في المفاهيم والثقافات وتحولنا لأدوات تتسمر خلف جهاز نمضي عشرات الساعات حوله . " سي السيد " والمتخلف هذه الصورة التي يحملها الوجه القديم الذي كان يحمي بيته وعرضه بجبروته الذكوري وشواربه الكثيفة ، صورة توحي بالاشمئزاز لفتاة وتباغتك بها إ، حاولت أن تخوض حوار أخلاقي معها ، أو تدفعها للتخلص من أرجيلة السمر وسيجارة السهر . فالمسؤولية جماعية لا يتحمل أعبائها جنس أو جيل بعينة ، بل مسؤولية تبدأ من البنيان الأسري الذي فقد قيمة وأركانه ووسائله الرقابية التربوية ، والمؤسسات العلمية والأكاديمية التي لم تعد تولي أهمية لثقافة الأخلاق سواء في مناهجها أو ضوابطها الأكاديمية الطلابية ، والمجتمع الذي أصبح يعيش في هوة كبيرة افتقد فيها لمعاني التضامن والتعاضد والتكاثف والتلاحم والانسجام ، نسيج اجتماعي ممزق تحكمه لغة المال والمصالح وأدوات ووسائل السوق والإنتاج .فالجميع أصبح سلعة تحتاج لقنوات ترويج وتوزيع وتسويق . إنها المساواة التي تبحث عنها الأنثى في ثقافة الأرجيلة والسيجارة ، وقطعة القماش التي بالكاد تستر الجزء اليسير من العورة التي يُجرمها القانون ، والتي تدخل في دائرة العري والفعل الفاحش . فأين تسير أم المستقبل؟! سامي الأخرس 28/8/2008

في ذكرى استشهاد قمر شهداء فلسطين

التفاصيل
كتب بواسطة: د. صلاح عودة الله
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 25 أغسطس 2007
الزيارات: 9

 

في ذكرى استشهاد"قمر شهداء فلسطين"..!

 

"الزهور التي تنبت في الصخور يجب أن تسحق كاملة"..! تصادف يوم غد الأربعاء 27 اب 2008 الذكرى السابعة لاستشهاد الرفيق"أبو علي مصطفى" الأمين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين..تأتي هذه الذكرى علينا وشعبنا الفلسطيني تعصف به حالة من التشرذم والانقسام والانحباط لم نشهد لها مثيلا منذ انتصاب الكيان الصهيوني. فالانشقاق الجغرافي بين ما تبقى من الوطن ما زال قائما,والخلافات الداخلية في حركة فتح تتزايد يوما بعد يوم, والمطالبة بانشاء منظمة وسلطة بديلة في الضفة الغربية تتمشى والاملاءات الصهيوامريكية على اوجها, والهدف من وراء ذلك كسر شوكة هذا الشعب وكيانه وتغييب معالم القضية الفلسطينية عن الوجود. أبا علي:لقد قامت قوات الاحتلال الصهيوني باعتقال رفيقك ومن خلفك في منصبك احمد سعدات , ومن بعدها رحل عنا رفيق دربك والمؤسس للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حكيم الثورة وضميرها الدكتور جورج حبش, وقبله رحل القائد التاريخي ياسر عرفات"ابو عمار"...فماذا نقول يا رفيقنا؟واذا كان الصمت حلا لصمتنا..واذا كان العويل منقذا لبكينا..لكن كن على ثقة بأن شعبا انجبك وانجب غيرك من القادة العظام لهو قادر على انجاب امثالكم..وباستشهاد الأمين العام السابق القائد أبو علي مصطفى واعتقال القائد الأمين العام الحالي أحمد سعدات،يستمر النضال وتستمر الجبهة بتحمل مسؤولياتها ودورها تجاه شعبها وقضيتها،وتعمل مع كل القوى الفلسطينية الأخرى،من أجل انهاء حالة الانقسام الفلسطيني السياسي والجغرافي،رغم كل ما يعصف بها من أزمات وخطورة وتعقيدات المرحلة،وما تتعرض له من حصار وهجوم اسرائيلي متواصل بقصد اضعافها وتفكيكها. ولكن لا باستشهاد أبو علي ولا برحيل الحكيم ولا باعتقال سعدات ماتت واندثرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين،ولا بتلك القافلة الطويلة من الشهداء من أبو جهاد وعرفات وأبو علي واحمد ياسين والرنتيسي والشقاقي ونزال وغيرهم ماتت واندثرت القضية. فبرحيل قائد واعتقال آخر،هناك من يرث النهج ويسير على الدرب،وتبقى الجبهة والقضية والوطن من بعدهم،ريثما تتحقق الأهداف،وقد تتغير الأسماء ولكن يبقى الوطن..! يغتالنا الصمت..فنفيق على حلول المرحلة..يشي بنا المترقبون موتنا..وتلاحقنا وحوش الجو حاملة بين يديها حتفنا..تلاقينا الذكرى مرة أخرى ..عابرة في بحور الذاكرة ..لرجل لا يمكن لأي ذاكرة أن تصل حتى لمرحلة النسيان المطلق فيه..هكذا تعود إلينا ذكرى رجل في مهب طريق العاصفة .. في طريق لا يسمح لغير الذاهبين إلى حتفهم يحملون أكاليلهم بالمرور فيه..هكذا يتعود المقاتل على لقاء المعركة..أبو علي.. ولقائه كان الموعد..كأن ذكراك تعود فتعيد للذاكرة تلك الدقائق الستون في لقائك الذي كان قبل تلك السنون التي مرت مرتقبا..وما من شيء كان في خلد ذاكرتي أتمنى الوصول إليه سوى لقياك.

كل شيء قابل أن يخون في ذات اللحظة حتى الذاكرة..وكل شيء كان ينتظر الموت في رام الله في ذاك اليوم حتى الموت بحد ذاته انتظر الموت..هذا الرحيل المفاجئ المرتقب بذات اليوم .. في الثامن والعشرين من هذا المدعو شهر أب الصيفي ..الحارق كصاروخ يجتاز زجاج الشباك لا يمكن أن يكون إلا رحيلا وموت..قبل لحظات كانت العصافير تطل عليك من ذات الشباك ..ورائحة رام الله ..ونعيق السيارات..وضجر المارة. حتى خوف الغزاة كان يتسلل إليك من ذات الشباك الذي تسلل منه صاروخ الوحشية الذي إن اغتالك وسحق حيز المكان الذي شغلته فوق الأرض..عجز عن منع أي ثوري عبر العالم من فنزويلا حتى الصين من أن يراك تعبر هذا الأفق الدخاني المشحون بالخوف.
رحيل الرجال مثلك أيها الأمين العام..وقائد المقام .. وملهم الجند ..ومجرد الحسام ،لا بد أن يترك ورائه أثرا لم يسبق أن تركه أحد من قبل ..حتى الاسكندر المقدوني برحيله عجز بعد موته أن يبقى العلم مرفرفا من دخان الموت الذي جاء من الشباك...!لم تكن ذات مصادفة أن يبقى العلم ..وأن تبقى الأسماء شاهدا على ارتباطك في العلم والوطن.
عند رأس المثلث الجنوبي لسهل مرج ابن عامر، ترتاح قرية وادعة، متصالحة مع الخضرة والحياة اسمها عرابة جنين، شقيقة عرابة سهل البطوف الجليلية، وتطل عرابة مرج ابن عامر من تلتها على السهل لتتفتح عليها عيون الفلاحين يملؤها الفرح، ويوشيها الندى الصباحي يستدعي المناجل للحصاد، ويفتح في الحناجر شهية الاهازيج، تماما كما تطل "عرابة" الجليل على سهل البطوف الجميل، وبينما كان الوطن مستباحا من الانجليز، وشذاذ الافاق من الصهاينة العنصريين، كان الفلاحون وقود الثورة وعمادها، وكان على العلي الزبري فلاحا فقيرا يعتاش على ما تعطيه الارض من قمح وزيت، ويعمل أوقاتا في ميناء حيفا، هناك تعرف على الخلايا القسامية وانضم اليها، هناك عرف طريق الحرية والخلاص، وحمل بندقيته ليصبح مقاتلا.
وفي خضم ثورة فلسطين الكبرى 1936 وبعد سنتين من اندلاعها وفي العام 1938 ولد طفل اسمه مصطفى من صلب ثائر اسمه علي العلي الزبري، ومن رحم فلاحة باتت تعرف بالحاجة انيسة، وفي كنف البساطة والانتماء الصادق للأرض والوطن، وقيم العدل والحرية تربى مصطفى وأخوته، تشّرب حكايات الوالدين لتشكل مركب ذاكرته الأساسي وتشكل قيمه وسلوكه.
وما بلغ العاشرة من عمره حتى حدثت نكبة الشعب الفلسطيني والوطن الفلسطيني بقيام الكيان الصهيوني وتشريد الشعب في أربعة جنبات الارض. التحق أبو علي مصطفى بالعمل الفدائي مبكرا حيث ساهم في تأسيس الجبهة الشعبية وفي قيادة جناحها العسكري وكان من القادة البارزين في منظمة التحرير الفلسطينية وعضوا في لجنتها التنفيذية ومجلسها الوطني كما كان قائدا محبوبا ومحترما بين رفاقه و بقي هكذا حتى اغتياله يوم 27-8-2001
لقد كان لعودة الشهيد أثرا كبيرا على ساحة العمل الوطني الفلسطيني خاصة بعد التحولات الكبيرة والخطيرة التي شهدتها الساحة الفلسطينية بعد حرب الخليج الثانية وعاصفة الصحراء ومن ثم عاصفة الانهزام والتسليم بأملاءات إسرائيل وأمريكا عبر الموافقة على وقف الانتفاضة الأولى بلا مقابل حقيقي وكذلك التوقيع على إعلان المبادئ في أوسلو ومن ثم ما ترتب على ذلك من اتفاقيات وانعكاسات على الأرض تجسدت بسلب الحقوق الفلسطينية وبتعرية القضية وبدفن الحلم الفلسطيني والكيان الفلسطيني المتمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية،وكذلك أمنيات شعب فلسطين في ثلاجة أوسلو الباردة.
يوم عاد أبو علي إلى وطنه فلسطين بعد غياب قصري أستمر لمدة 32 عاما تعددت الآراء والمواقف التي رحبت والأخرى التي لم ترحب بعودته من باب أوسلو وبواسطة نهجها المهزوم والمأزوم. فهو من معارضي أوسلو.
وقد شكلت تلك العودة صدمة قوية للكثيرين من أعضاء الجبهة الذين لم يقبلوا بها لأنها جاءت من خلال موافقة الاحتلال وبطلب من السلطة المنبثقة عن اتفاقية أوسلو التي رفضتها الجبهة ولازالت ترفضها,
أما أبو علي فأعتبر الاتفاقية واقعا سياسيا يجب التعامل معه والعمل من أجل تحسين ظروف التنظيم والساحة الفلسطينية في وجه الاحتلال ومن اجل لجم التجاوزات السياسية والقانونية والأمنية التي تقوم بها الأجهزة المختلفة التابعة للسلطة.
وفيما بعد أثبت أبو علي صحة تحليله للأمور وضرورة عودته إلى الوطن الفلسطيني ولو من بوابة أهل أوسلو. فبعد عودته ومجموعة أخرى من القيادات والشخصيات الوطنية الفلسطينية بدأت الساحة السياسية الفلسطينية تستعيد حياتها وأعيد بعض التوازن لحجم القوى الوطنية والمعارضة في صراعها الطبيعي مع نهج السلطة الحاكمة، وهذا قادنا بالتالي إلى تفجر الانتفاضة وعودة الروح الأصيلة لنهج المقاومة ونهاية زمن أوسلو.
وعندما انعقد المؤتمر السادس للجبهة عام 2000 قام بانتخاب الرفيق"أبو علي مصطفى" أمينا عاما لها باجماع اللجنة المركزية المنتخبة، بعد الاستقالة الطوعية للرفيق المؤسس الراحل الدكتور جورج حبش من الهيئات المركزية للجبهة..وخلال ممارسته لمهامه كأمين عام، بعث الرفيق الهمة والنشاط في صفوف الحزب من خلال تقديم القدرة والمثابرة على العمل والمتابعة ومن خلال حضوره الشخصي كقائد وطني.
وحين اندلعت الانتفاضة المجيدة، انخرط الرفيق فيها بكل جوارحه كقائد وطني ومشارك ميداني في الحركة الشعبية، وظل صمودها واستمرارها وعلاج اوجاعها هاجسه الدائم حتى لحظة استشهاده.
لقد كان الرفيق الشهيد نموذجا ومثالا في البساطة متقشفا في حياته، غير مستعرض، وحدويا وغيورا على مصالح الفقراء، ومدافعا عن حقوقهم، صلبا في مواجهة العدو، حازما ومبدئيا في التعبير عن قناعاته، باحثا عن خطوط التجميع للجهد الوطني، ديموقراطيا ومصغ لاراء الاخرين، غير مكابر عند ارتكاب الاخطاء، فقد فقدنا قائدا ورمزا، وامثولة، لكن قوة المثال التي أعطاها في حياته واستشهاده ستبقى قصة تحكيها وتتشربها الاجيال.
إن الوفاء لأبي علي وكافة شهداء فلسطين والأمة يكون عبر تواصل الانتفاضة وتعزيزها وصيانته وتصعيدها واستمرارها بكل قوة وعدم انتظار العون من أحد لا من العرب ولا من غيرهم. فسواعد أبناء فلسطين التي تقبض على الجمر والحجر والبنادق هي السواعد التي ستطرد الاحتلال والمستوطنين وستفك أسر الأبطال في المعتقلات الصهيونية وكذلك في سجون السلطة التي لا زالت تدير الظهر للرأي العام الفلسطيني وتقبل باللقاءات الأمنية مع العدو وبمرجعية "تينيت" رئيس الـ"سي آي إيه"..!
أبو علي مصطفى باق معنا وفينا وأن غابت طلته وطلعته باق في حجارة فلسطين ومع أزهار عرابة وجنين باق رمزا للاستشهاد والمقاومة والعطاء في زمن السفهاء. اهدأ قليلاً في رفاتك، لا تنم..!/ واحم نشيدنا في التراب بلا خجل.../اهدأ قليلاً.../لنقول للأولاد قصتنا الحزينة/ سأقول عنك الآن تبدأ بالحياة/ وأقول أن سهام حبك أرعبت سفن الطغاة/ مصطفى../ سيقول من سبقوك مرحى/ علمتنا كيف نتقنها تماماً../ من سيفك الغافي على جبل الجليل../ فاهدأ قليلاً..!/ حتى نترجم اسم هذا البرق/إلى لغات الروح/و يبوح منا نرجسٌ بالسر../أو لا يبوح..! كان الرجل معلماً: مناقبه العالية، تواضعه الجم، روحه البطولية، هامته العالية، وصوابية تفكيره السياسي وسلامة بوصلته ..كانت صفات المعلم..كان الرجل درساً: فباستشهاده المروع، أعطى الدرس الذي لا يرد، الدرس الذي لا يمكنك إلا أن تقف أمامه لتلتقطه و تقتدي به، قائد يذهب إلى دائرة البطولة ليتحول درساً في أخلاق القادة ومثالاً لشجاعة الشجعان.
ولكن كيف يكون الإنسان معلماً ودرساً في آن؟ لا يعدم الفلسطيني الوسيلة عندما يضرب بنفسه الأمثال، يصبح الاثنين معاً، هكذا كانت الثلة المجيدة من قادتنا الكبار: من غسان كنفاني إلى أبو جهاد وأحمد ياسين وفتحي الشقاقي والرنتيسي ووديع حداد وماجد أبو شرار وأبوعمار وجورج حبش وربحي حداد وجيفارا غزة... وأطفالنا الشهداء ما عدموا الوسيلة ليكونوا معلمين ودرساً في آن معاً كذلك فعل محمد الدرة وفارس عودة ووو..! في ذكرى استشهادك يا أبا علي نعاهدك على المضي قدما على خطاك..فلا الأعداء يخيفوننا ولا من سار في فلكهم..انها الثورة المستمرة شعارنا حتى تحرير الأرض والانسان..!
يغتالنا موتك يا أبا علي فتنادينا يداك... يغتالنا صمتنا ..فتكسر صمتنا ذكراك..!
في الذكرى السابعة لاستشهاد القائد أبو علي مصطفى لن ننثني يا سنوات الجمر... وإننا حتماً لمنتصرون..!

د. صلاح عودة الله-القدس المحتلة

مسرحيون تحت الخشبه

التفاصيل
كتب بواسطة: كاظم صالح
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 23 أغسطس 2007
الزيارات: 10

 

مسرحيون تحت الخشبه

كاظم صالح


علينا ان نُدرك ان الدراما موجوده في ردود افعالنا تجاه العالم ، وليس في العالم ذاته
ان سر الدراما الدائم يكمن في اسلوبها من وجهة نظر الكاتب او الممثل او المشاهد .
اذا كان ادراك الفنان للواقع مشروطا بالعصر الذي يعيش فيه وليس الحاله الآنيه التي يمر بها أو الأداة التي يستخدمها، فإن فهم الأسلوب يمكنهُ من فهم الحالتين معاً.
ولكي نسير في طريق واضحة المعالم عبر غابة كثيفه تراكمت فيها معانات واحباطات وانجازات المسرحيين العراقيين في المنفى والداخل يجب علي اجتياز الكثير من الحواجز الضبابيه كي تتضح الرؤيا لمسرح ينضج تحت الخشبه .

عندما وصلت الى الدنمارك في منتصف السبعينات من القرن الماضي كانت دهشتي كبيره
بهذا العالم الجديد و بكل شئ . وعندما دخلت الى احد المسارح الدنماركيه لمشاهدة احد العروض المسرحية كانت دهشتي اكبر، وكانت هذه المره دهشه فيها شئ من الخيبه والمراره عند المقارنه بين مسرحهم ومسرحنا اليتيم المسكين ، مسرحنا العراقي السجين بين جهل وقمع السلطه والحالمين بالمستحيل . مضيت مفكرا مالعمل وكيف استطيع ان اعمل في مجال المسرح في هذا البلد الذي اجهل لغته وعاداته وتقاليده وثقافته وحتى ماتعلمته في معهد الفنون الجميله في بغداد يبدو نظريا اكثر مما هو عملي اضافه الى التطور التقني والسينوغرافيا التي كنا نعرفها باسم الديكور !!؟
اذن كان لابد من اعادة التأهيل والمتابعه المستمره وتعلم اللغه والتعرف على ثقافة البلد .

أن تاريخ المسرح هو تاريخ الثوره والتفاعل , حيث الأشكال الجديده تتحدى الأشكال القديمه
وتعمل الأشكال القديمه بدورها على التمهيد للجديد . كان لابد من من تحديد المسافه بين الحلم والممكن . الفنان طموح بطبيعته ويحاول الحصول على افضل النتائج باسرع وقت ممكن .
الفنان في الغربه يواجه مصاعب جمه في التأقلم في الحياة الجديده وفهم ثقافة المجتمع الجديد.
ورغم أفق الحريه الواسع في مجال العمليه الأبداعيه إلا انه يجد نفسه مقيد الحركه في الحصول على فرصة عمل او البدء بمشروع مسرحي ذاتي حيث تواجهه مشاكل الحصول على الدعم المادي وتوفير الكادر الفني وقاعة للعرض ومعوقات ومنزلقات لا تعد وتحصى وهذا ادى الى احباط معظم فناني المنفى العراقيين . في الوقت ذاته يعاني فنانو الداخل من القمع الفكري ومصادرة الحريات والزج القسري بالماكنه الأعلاميه للسلطه اذا ارادو البقاء على قيد الحياة وقبلو مرغمين شروط الممكن تاركين المطامح الفنيه على راحة كف القدر . فالمسرح في فترة الأستبداد والتسلط تحول الى مسرح تهريج وترويج اكاذيب السلطه وساهم في خداع الشعب بالضحك على مأساته و سيطر عليه الدجالون والفاشلون من الجهله فيما تراجع المبدعون الحقيقيون و اختبئوا تحت الخشبه يبحثون عن طريق الخلاص . اذن كيف يمكن لأي مسرح او طاقه فنيه ان تنمو وتتطور في ظل هذه الظروف المستحيله .

في معظم الدول الأوربيه هناك ثلاثة انواع من المسارح .
- المسارح الوطنيه المتواجده في المدن الكبرى وهي مسارح محترفه تمولها الدوله وتقع ضمن قانون الميزانيه العامه للبلاد دون تدخل الدوله في الأمور الفنيه و الأبداعيه وتشرف فقط على الشؤون الأداريه فيها .
-المسارح الأهليه : وهي مسارح اقرب الى المسرح التجاري تعتمد على التمويل الذاتي اضافه الى قيام الدوله بدعم التذاكر للجمهور بنسبة تصل احيانا الى 70% لتشجيع المواطنين بالتواصل بمشاهدة العروض المسرحيه .
-المسارح التجريبيه : وهي في غالبيتها مسارح هواة او بالأحرى تجمعات هواة ليس لها مسرح
ثابت تستخدم المراكز الثقافيه وعدد من القاعات المنتشره في المدينه لتقديم عروضها . وتعتمد في تمويلها بالحصول على دعم مادي متواضع لكل مشروع تقدمه وهذه التجمعات والمشاريع
التجريبيه تحظى بدعم جمهور الشباب و هي المتنفس الوحيد للفنانين الأجانب في البدايه .

قد نسخر من من الفكره القائله بان الفن يمكن ان يكون علما , لأنه عاجز عن اثبات صحة اي شئ ومع ذلك يستطيع الأتجاه التجريبي اغناء الخيال المبدع بشكل فعال ورفد الفن بقوه حيه جديده. وفعلا رفدت التجمعات التجريبه في اوروبا المسارح المحترفه بطاقات وافكار ومسارات جديده اخرجتها من اطارها التقليدي وجعلتها اقرب الى هموم الناس وتطلعاتهم .
وهذا يبرز وجود سياسه رسميه وشعبيه لدعم المسرح في الدول المتقدمه نفتقدها في عالمنا العربي
الذي قد يبذخ احيانا في مهرجاناته الرسميه والسياحيه حين يوظف الفنون لخدمة اغراضه السياسيه واستخدامها كمساحيق تجميل لوجهه القبيح .
في بداية الثمانينات والتسعينات اجبرت سلطة البلطجيه في العراق بممارستها القمعيه الوحشيه الكثير من الفنانين العراقيين للهرب واللجوء الى منافي ارض الله الواسعه . وكان تصورهم الأول ان العالم الجديد سيأخذهم بالأحضان وسيوفر لهم ماحُرمو منه على المستوى الفني الا ان الممكن المتوفر هو ضمان لشروط معيشيه معقوله وامكانيات الدراسه والتأهيل والتي استغلها عدد قليل جدا منهم اضافه الى خشبة المسرح المفتوحه لجميع المسرحيين والبقاء فيها والأستمرار للأقوى والأصلح ، للمواطن دوما والمغترب الأجنبي احيانا . الا ان مطامح بعض المسرحيين من اللاجئين العراقيين لا تستطيع الأنتظار لمعطيات الحاله الجديده وما يرافقها من اجادة اللغه وفهم ثقافة ومزاج المجتمع الجديد فأصابها احباط آخر وردود افعال سلبيه مستهينه بثقافة ذلك البلد المُضيف واتهامه بالعنصريه وعزل الفنان الأجنبي مما ادى الى انزواء البعض تحت الخشبه الأوربيه البارده ثانيةً .
عربيا كانت سوريا البلد العربي الوحيد الذي وفر مناخا فنيا مقبولا للمسرحيين العراقيين الذين لجئوا اليها وفق ما تسمح به امكانياتها المتواضعه . وقد انطلق المخرج العراقي جواد الأسدي من دمشق وسطع نجمه عربيا كأحد اهم المخرجين العرب .
كما ان المسرحي باسم القهار قدم اعمالا مسرحيه هامه خلال السنوات العشر الأخيره في الشام .
اضافه الى عدد آخر من المسرحيين لا تحضرني اسماؤهم من الذين ساهمو في اثراء الحركه المسرحيه في سوريا ، الا انهم غادروها لاحقا بسبب سوء اوضاعهم المعاشيه بحثا عن منافي اخرى توفر لهم ظروف معاشيه افضل . فيما عاد البعض ثانية الى الى سوريا مفضلين الهم المسرحي فوق الخشبه على رفاهية العيش في الغرب منزوين تحت الخشبه في انتظار كودو.


في حين أنضم عدد آخر من الفنانين العراقيين في الدول الأوربيه الى تجمعات المشاريع المسرحيه التجريبيه لسهولة التعامل معها وامكانية الأنخراط في صفوفها وغادروها بعد عمل او اثنين ناقمين لأنها لا ترتقي لمستوى مطامحهم وانهم سليلوا حضارة وادي الرافدين العريقه !! متناسين ان كلكامش العظيم كان يغتصب العذراوات ويرسل الأ بناء للحروب ويترك الأمهات الثكالى يندبن حظوظهن العاثره .
وحاول آخرون استخدام التراث وتوظيفه سياحيا و بشكل سطحي بعيدا عن اي معالجه جماليه فنيه يدل على فهم خاطئ للحداثه لأن الحداثه تستهدف تحديث الأفكار النمطيه السائده وبمعالجات ديناميكيه لمشاكل الأنسان وملاحقة التطورات السريعه التي شهدها العالم خلال القرن الماضي وبدايات القرن الحالي اضافه الى الفهم الخاطئ في استخدام لغة الجسد في المسرح وتوظيف التراث بصوره شكليه كاستخدام كف العباس وتوزيع أقداح الشاي على الجمهور وقراءة المقام العراقي بالخط الكوفي !! وقام آخر بنصب مضيف على شكل صريفه مصنوعه من القصب والبردي نسبه للسومريين وكأن سومر ليس فيها شيئا غير القصب والبردي وانزوى آخر يبحث في صقيع اسكندنافيا عن اسرار التعازي الحسينيه وطقوس عاشوراء وعلاقتها بقطع الفنان التشكيلي الهولندي فان كوخ لأذنه وآلام الفيلسوف الدنماركي سورين كيركغورد وما الى ذلك من المحاولات الساذجه التي يدعي مبدعوها ان اعادة مسرحة التراث فرجه تدهش الأوربيين وكأن الأوربيون ليس لهم تاريخ وتراث . أوليس الأغريق من وضع اللبنه الأولى للمسرح قبل اكثر من ألفي عام.
المسرح هو تراث اوربي ولم يعرفه عالمنا العربي قبل نهاية القرن التاسع عشر. وهم الذين ساحو في ارضنا طولا وعرضا واكتشفوا ما في باطنها من كنوز وآثار ومعالم حضاريه وان صاموئيل كرامر يعرف عن اسرار الحضاره السومريه اكثر من اي باحث عراقي آخر وكتب عدة كتب عن حضارة وادي الرافدين . ان تجاهل هذه الحقائق اوقع الفنان العراقي المغترب في منزلق خطير ادى الى انعزاله وحدد قدرته في ايصال رؤيته الفنيه للمشاهد الأوربي وبقيت نشاطاته الشحيحه محصوره في اطار المناسبات الأحتفاليه للجاليه العراقيه في هذا البلد او ذاك .

والأدهى من ذلك سعى بعض مسرحيو المنفى الى تحويل احباطتهم وانكساراتهم بالكتابه
عن اعمال وهميه وافتعال أمجاد كاذبه وحتى ان بعضهم ذهب ابعد من ذلك واطلق على نفسه المخرج العالمي لأنه اخرج عملا مدرسيا في ناد عراقي او مناسبه احتفاليه للجاليه .
يقول أميل زولا انه لا يجوز للمسرح ان يكذب .
يعتقد الكثير منا ان الغرب لا يعرف عنا شيئا والحقيقه وبعد اكثر من 30 عاما قضيتها في الغرب اكتشفت انهم يعرفون عنا اكثر مما نعرفه نحن .
اود ان اورد مثالا على ذلك ، ان ماجرى للشعب العراقي من ظلم وقمع وقتل وتدمير في عهد صدام مما لا يتسع لذاكره بشريه تصوره ومع ذلك لم اعثر على نص مسرحي عراقي يصور او يتطرق لمأساة هذا الشعب وكنت ابحث عن نص يجسد الهولوكست العراقي حتى اخبرتني كاتبه دنماركيه من اصل الماني عن نص لكاتب نمساوي اسمه روبرت شنايدر كتب نص عن لاجئ عراقي والأضطهاد والقمع الذي تعرض له مما اظطره للهرب من العراق . طلبت منها ترجمته الى اللغه الدنماركيه وفعلت ذلك بفتره قياسيه وحصلت على دعم من وزارة الثقافه الدنماركيه لأنتاجه واخرجته عام 1999وعرضت مسرحية السخام لأول مره في كوبنهاكن على مسرح كافيه ثييتر وكانت حديث الصحافه والتلفزيون الدنماركي . ثم عُرضت فيما بعد في بعض المدن الدنماركيه الكبرى والعشرات من المدارس الدنماركيه وشاهدها آلاف الدنماركيين وتعرفو على المأساة التي يعاني منها الشعب العراقي .


ان الكاتب روبيرت شنايدر تعرف على اللاجئ العراقي في احد مقاهي فيينا . وكان اللاجئ العراقي سعد طالبا يدرس الفلسفه الألمانيه في جامعة البصره واستمع الى قصته . الا انه لم يكتفي بما حدثه هذا اللاجئ بل راح يبحث ويستفسر من مصادر مختلفه عن حقيقة ما يجري في العراق . وكتب مونو دراما رائعه محكمة البناء الدرامي و بعيده عن السرد الوثائقي الممل .
حين قرأتها لم اصدق ان كاتبا نمساويا يكتب بهذا العمق وهذه المصداقيه عن مأساتنا العراقيه .

اعتقد ان المسرح العراقي سيكون اكثر اشراقا وابداعا بعد تلك المحنه الكبيره التي عانى منها ولفترات طويله فبعد زوال الديكتاتوريه ولاحقا الأرهاب واستتباب الأمن في العراق سيتفرغ الفنان للعمليه الأبداعيه في جو مفعم بالحريه والحب والأمل بشرط ان يتواضع الفنان ويحدد المسافه بين الممكن والطموح ضمن ظروف واقع العراق الجديد .
فالحريه اهم شروط الأبداع هذا بالأضافه الى التلاقح الفني الذي سيحصل بين خبرة المسرحيين العراقيين في الداخل والخارج .
وسينهض المسرحي العراقي من تحت الخشبه ليقف متالقا فوقها شامخا ،
رغم كل النكبات والأنكسارات ، ليروي للأجيال ملحمة بلد لا يشبه كل البلدان
وحكايه لا تشبه كل الحكايات
حكاية الأنسان الذي نهض من بين الأموات ... وعاد ليصنع الحياة .
هو الذي رأى كل شئ ... فغني له يابلادي .

العرب والاولمبياد.........المشاركة وفقط

التفاصيل
كتب بواسطة: نعمان عبد الغني
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 22 أغسطس 2007
الزيارات: 9

العرب والاولمبياد.........المشاركة  وفقط

بقلم الاستاذ نعمان عبد الغني

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 


ودعت الصين دورة الالعاب الاولمبية الاحد 24 اغسطس/آب .
ولم يحصل الرياضيون العرب حتى الآن إلا على ميداليتين ذهبيتين، هما اللتان أحرزهما السباح التونسي أسامة الملولي والعداء البحريني رشيد رمزي.

وبالإضافة لهاتين الميداليتين حصلت الجزائر على ميدالية فضية وأخرى برونزية كما حصلت كل من مصر والمغرب على ميدالية برونزية لكل منهما، ويكون بذلك إجمالي ما حصلت عليه اثنان وعشرون دولة عربية هو ست ميداليات.

ويعد هذا تراجعا عن سجل العرب الضعيف أصلا في الأولمبياد السابقة، حيث كان الرياضيون العرب قد حصدوا عشر ميداليات في أثينا 2004.

 

تراجع حصاد العرب من الميداليات من 10 ميداليات قبل اربع سنوات فى دورة اثينا عام 2004 الى 8 فقط فى اولمبياد بكين الذى اختتم الاحد، حيث اكتفوا بذهبيتين وثلاث فضيات ومثلها برونزيات ودونت كل من البحرين والسودان اسمهما فى السجلات الاولمبية للمرة الاولى فى تاريخ مشاركاتهما.

وكان العرب حصدوا 14 ميدالية فى سيدنى عام 2000، ما يعنى ان الغلة تتراجع من دورة الى اخرى.

ورفع الرياضيون العرب عدد ميداليتهم الاجمالية الى 83 ميدالية فى الالعاب الاولمبية من دورة امستردام 1928 الى دورة بكين الحالية وهى 22 ذهبية و21 فضية و40 برونزية، موزعة على مصر "22 ميدالية"، والمغرب "21"، والجزائر "14"، وتونس "7"، ولبنان "4"، وسوريا "3"، والجمهورية العربية المتحدة "2"، وقطر "2"، والسعودية "2" والكويت "1"، والعراق "1"، والامارات "1"، وجيبوتى "1"، والبحرين "1"، والسودان "1".

وهى ايضا موزعة على العاب القوى 36 ميدالية، ورفع الاثقال 12 ميدالية، والملاكمة 14 ميدالية، والمصارعة 10 ميداليات، والجودو 4 ميداليات، والغطس 2، والرماية 2، والفروسية 1 والتايكواندو 1 والسباحة 1.

ذهبية أولى للبحرين

ونجح الولد الذهبى للبحرين رشيد رمزى فى ان يدون اسم بلاده للمرة الاولى فى السجلات الاولمبية فى تاريخ مشاركاتها منذ اولمبياد لوس انجلوس عام 1984، باحرازه ذهبية 1500م عن جدارة.

وسبق لرمزى ان كان اول عداء يمنح البحرين لقبا عالميا عندما توج بذهبية السباق ذاته فى بطولة العالم فى هلسنكى عام 2005، علما بانه احرز فى البطولة ذاتها ذهبية سباق 800م محققا انجازا فريدا منذ النسخة الاولى فى هلسنكى ايضا عام 1983 حيث ان عداء واحدا فاز به على الصعيد الاولمبى وهو النيوزيلندى بيتر سنيل عام 1964 فى طوكيو. كما اصبح رمزى اول رياضى عربى يحرز ذهبيتين فى بطولة عالمية واحدة.

وكان رمزى فشل فى بلوغ السباق النهائى فى اثينا الذى توج به العداء المغربى الفذ هشام الكروج، فكان الفوز بالذهبية فى بكين خير تعويض له.

وقال رمزي: "كنت احلم باحراز ذهبية اولمبية ولم اتصور يوما بانى سأحقق هذا الحلم، شعورى لا يوصف الان ولا اجد الكلمات لاعبر عن مدى سعادتي".

واضاف "لم يأت الحلم من عبث، لقد بذلت جهودا كبيرة فى الاشهر الاخيرة لكى اكون جاهزا للاولمبياد وانا احصد ثمرة هذه الجهود".

ميدالية نادرة للسودان

بدوره دخل السودان السجلات الاولمبية للمرة الاولى فى تاريخه ايضا بفضل حلول العداء اسماعيل احمد اسماعيل ثانيا فى سباق 800م واحرازه الميدالية الفضية.

ويعتبر اسماعيل العداء السودانى الوحيد الذى يحمل معه خبرة السباق النهائى فى الالعاب الاولمبية بعدما فاجأ الجميع فى اثينا 2004، وقدم هذا العداء البالغ من العمر 26 عاما موسما جيدا توجه بفضية بطولة افريقيا التى اقيمت فى اديس ابابا فى ايار/مايو الماضي.

وللمفارقة فان مواطن اسماعيل، ابو بكر كاكى الذى لم يبلغ التاسعة عشرة من عمره كان المرشح الابرز لاحراز ذهبية السباق نظرا لنتائجه اللافتة هذا الموسم واحرازه المعدن الاصفر فى بطولة العالم داخل قاعة وفى بطولة العالم للشباب الشهر الماضي، لكنه فشل فى بلوغ السباق النهائي.

واعرب اسماعيل عن فخره الكبير بمنح بلاده اول ميدالية فى تاريخ مشاركاتها فى الالعاب الاولمبية وقال "لا اجد الكلمات للتعبير عن فرحتي، هذا انجاز لبلدى اولا ولى شخصيا، لطالما تمنى العديد من الرياضيين والرياضيات فى بلدى تحقيق هذا الانجاز لكنهم لم يوفقوا، لكنى وبفضل تداريبى الشاقة تمكنت من نيل هذا الشرف".

وتابع "التأهل الى الدور النهائى يبقى فى حد ذاته انجازا بالنسبة لي، لكنى لم أود التوقف عند هذا الحد وقررت بذل كل ما فى وسعى من اجل ادخال الفرحة فى قلوب الشعب السودانى وهو فى أمس الحاجة اليها فى الوقت الحالي".

المغرب دائما على الموعد

ومرة اخرى، أنقذت العاب القوى ماء وجه المشاركة المغربية فى الاولمبياد خصوصا فى غياب العداء الفذ هشام الكروج الذى اعتزل بعد انجازه فى اثينا والمتثمل بفوزه بذهبيتى سباقى 1500م و5 الاف م.

ونجحت العداءة الرائعة حسناء بنحسى فى الصعود الى منصات التتويج للمرة الرابعة على التوالى فى الالعاب الاولمبية وبطولات العالم بحصولها على البرونزية فى سباق 800م.

وكانت بنحسى نالت الفضية قبل اربع سنوات فى اثينا، والميدالية من المعدن ذاته فى بطولتى العالم الاخيرتين فى هلسنكى 2005 واوساكا عام 2007.

واكد العداء المغربى جواد غريب ثبات مستواه بانتزاعه فضية سباق الماراتون "42.195 كلم" بعد تتويجه بطلا للعالم ايضا فى باريس عام 2003 وهلسنكى عام 2005.

ولعبت خبرة غريب "34 عاما" دورها فى احرازه فضية السباق الطويل، ليحذو حذو مواطنه الشهير راضى عبد السلام فى اولمبياد روما عام 1960.

خيبة أمل خليجية

وباستثناء البحرين، فقد خيبت الدول الخليجية الامال وتحديدا فى رياضة ام الالعاب، فبعد فضية السعودى هادى صوعان قبل ثمانى سنوات فى سباق 400م حواجز، وبلوغ مواطنيه حمدان البيشى نهائى سباق 400م، نجح حسين السبع فى بلوغ نهائى مسابقة الوثب الطويل، لكنه حل تاسعا، وفشل مواطنه محمد الصالحى فى بلوغ نهائى 800م بعد ان خاضه فى بطولة العالم فى اوساكا العام الماضي.

اما قطر فبلغ راشد الدوسرى نهائى رمى المطرقة وبعض العدائين الاخرين نهائى سباقات 3 الاف م موانع و5 الاف م من دون ان يصعدوا الى منصة التتويج او حتى الاقتراب من المراكز الثلاثة الاولى. ولم يتمكن بطل الشرق الاوسط فى الراليات ناصر العطية فى تكرار نتيجته الطيبة فى اثينا عام 2004 عندما افلتت منه البرونزية بحلوله رابعا بعد جولة تمايزن وحل فى مرتبة متاخرة.

والامر ينطبق على الكويت التى كانت تعول كثيرا على الرماية من خلال ناصر المقلد وعبدالله الرشيدى لكنهما لم يوفقا فى تحقيق النتيجة المتوقعة منهما.

وأخرى مصرية

وبعد احرازها خمس ميداليات فى اولمبياد اثينا قبل اربع سنوات، توسم المصريون خيرا برياضييهم فى دورة بكين لكنهم مرة اخرى حصدوا الخيبة واكتفوا ببرونزية فى الجودو نالها هشام مصباح فى وزن تحت 90 كلغ، ولم يتمكن مصارعها الذهبى كرم جابر من الاحتفاظ بلقبه وخرج فى دور مبكر، وفشل ملاكموها ايضا فى بلوغ ادوار متقدمة علما بان ممثلى رياضة الفن النبيل احرزوا فضية وبرونزيتين فى اثينا.

ولكن ذلك لم يخف الإخفاق الشديد للبعثات العربية في الأولمبياد ومؤشر التراجع الخطير والذي يوحي باختفاء القدرة على المنافسة حتى تصبح في أدنى درجاتها مع ارتفاع مستوى المنافسة من مشاركين آخرين.

ويكفي أن دولة مثل جاميكا أحرزت من الميداليات الذهبية أكثر من الرصيد العربي بأكمله في بكين.

واعترف معتصم غوتوق -رئيس البعثة السورية المشاركة في أولمبياد بكين- أن ضعف المشاركة العربية في الدورة الأولمبية الحالية يأتي لعدة أسباب منها: ضعف الإمكانيات، والدعم في دول عديدة، وعدم توافر المواهب في دول أخرى، بالإضافة إلى الاختلاف في التفكير والتخطيط عما هو في الدول المتطورة رياضيا.

وأكد محمد شاهين رئيس البعثة المصرية أن المشاركة العربية في الدورة لا تختلف كثيرا عن نظيرتها المصرية، فالنتائج وعدد الميداليات لا يتناسب على الإطلاق مع حجم المشاركة.

ورغم ذلك أكد شاهين أنه لا يجب الحكم على المشاركة العربية بأنها سلبية بشكل عام، فقد شهدت الدورة "مفاجآت عديدة ومع الارتفاع الواضح في المستويات العالمية أصبحت المفاجآت واردة".

واستشهد شاهين بأن فوز الصين بلقب الدورة قد يكون منطقيا بشكل كبير في ظل مستواها الرائع خلال أولمبياد أثينا 2004، حيث استفادت من عامل الأرض وتشجيع الجماهير في بكين، وترجمت التطور الكبير في مستواها إلى نتيجة واقعية وهي الفوز بلقب الدورة لتكسر احتكار الولايات المتحدة له.

وفي المقابل قال العداء المغربي السابق هشام القروج الفائز بذهبيتي سباقي العدو 1500 متر وخمسة آلاف متر في أولمبياد أثينا 2004: إنه من الضروري على العرب أن يتعلموا الدرس من هذا الأولمبياد لأنهم لم يتواجدوا في بكين على الإطلاق.

وأضاف أنه من الضروري أيضا على المسؤولين الرياضيين والساسة وصناع القرار في الدول العربية إعطاء قيمة للرياضة وقيمة للشباب، وعليهم خلق برامج رياضية ومنشآت على مستوى عال ومراكز تدريب مدرسية وأخرى عالمية "فمستقبل العالم هو الرياضة، وعلى العرب أن يستعدوا لهذا التحدي

 

 

ما نفع المال إذا ذهبت العافية؟!

التفاصيل
كتب بواسطة: شريف ربيع
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 22 أغسطس 2007
الزيارات: 10

ما نفع المال إذا ذهبت العافية؟!

هالني ما أراه من نهم الناس في جمع المال دون تمهل أو روية، حلالًا كان أم حرامًا! المهم عندهم جمع المال وتكثيره والتمتع برؤيته أمامهم، فتبادر إلى ذهني سؤال كثيرًا ما تردد في أعماقي ولم أجد له جوابا إلا النفي؛ فالمال لا فيمة له إذا فُقدت العافية، ومن لا يصدق ذلك فليسأل أصحاب المرض وسيجد عندهم الجواب، ليس بالكلام فقط بل بمقتضى الحال أيضًا، وسيعلم يقينًا أن نعمة العافية لا تقدر بثمن مهما علا وارتفع، وهي إحدى نعم المولي – جل في علاه- علينا، فسبحان من أعطى ومنع، وضر ونفع، وخلق فسوى، وقدَّر فهدى، فاللهم بارك لنا في أبداننا وأسماعنا وأبصارنا!

 

فهلَّا شكر الناس ربهم على تلك النعم، ورضي كل واحد منهم بما ُقسم له؛ حتى يتحقق فينا قول الحق_تبارك وتعالى_: « لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ»  (سورة  إبراهيم: 7)، وهلَّا عرفوا للمال قدره، وأنه وسيلة مساعدة في الحياة وليس غاية لها، وإن لم تصدقوني فبالله عليكم ما  نفع المال إذا ذهبت العافية؟!

                                                                                                                    

                                                            شريف ربيع

                                                        من أبناء دار العلوم

  1. هكذا هم ... يتخلون عن رجالهم
  2. سفينة فك الحصار والنخوة العربية الميتة
  3. اتفاقية ترسيخ وليس تنظيم وجود قوت الاحتلال الأميركي في العرا
  4. ابن حمديس الصقلي

الصفحة 67 من 258

  • 62
  • 63
  • 64
  • 65
  • 66
  • 67
  • 68
  • 69
  • 70
  • 71

المتواجدون الآن

44 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك