القصة والرواية
- التفاصيل
- كتب بواسطة: بثينة غمام
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 10223
شجرة حبّهما
بقلم: بثينة غمّام
" ليست بذكاء و عبقريَة أختها، قدراتها محدودة و نتائجها متوسَطة على خلاف أختها، لن تنجح في الالتحاق بالمعهد النَموذجيَ كما فعلت من قبل أختها... ". ملت مقارنات والديها الدَائمة لها بأختها، سئمت استصغارهما المتواصل لشأنها و استنقاصهما الدَائم من قدراتها، ضاقت بنظرات الخيبة الذريعة المرتسمة على ملامحهما كلما تلقيا بطاقات أعدادها، تاقت نفسها لسماع جملة مفاخرة وحيدة تكون هي محورها و أحبت صادقة إدخال الفرحة على قلبيهما فاتخذت قرارا حاسما: يجب أن تنجح في الارتقاء إلى المعهد النموذجيَ كأختها. وضعت خطة محكمة و شرعت في تنفيذها بكل صرامة: لا تلفاز، لا حاسوب و لا خروج مع الأصحاب بعد الآن، لا ترفيه، لا تسلية و لا إمتاع فقط دراسة و لا شيء غير الدراسة. دراسة منذ ساعات الفجر الأولى إلى ساعات الليل الأخيرة، لا استراحات لغير تناول الغداء أو العشاء و لا نوم لغير ساعات قلائل.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: بثينة غمام
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 10675
تقف على باب البيت الفخم الواقع بأحد الأحياء الرّاقية. تطأطئ الرّأس، تتفكر للمرّة المليون و تتردّد للمرّة الألف. الرّأس فيها يطنّ " إذا جدّتي متى الموعد؟ " و الذاكرة تستجدي الأحباب الذين رحلوا: الابنة والصهر و الزوج و لكن عبثا تستجدي، وحيدة في المواجهة خلفوها و وحيدة أمام باب البيت الفخم تقف.
الإصبع يرتجف، العضلات تتشنّج، الوجه يصفرّ والحلق يجفّ.
- التفاصيل
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 3353
أصداء صوت خافت تنبعث منه رائحة الخوف قادمة من بعيد... تتسلل تلك الأصداء تباعا الي مسامع الرجل الراقد في فراشه بالطابق الأعلي من القصر .... يتململ الرجل وقد بدا الانزعاج يغشي ملامحه بالرغم من انه لايزال يغط في نومه العميق... بينما تتزايد قطرات العرق المتساقطة من جبهته الشاحبة مع تزايد الاصداء واقترابها... تتسارع انفاسه المضطربة ... ترتعد فرائصه المرتعشة... يفتح جفنيه بغتة محاولا الافلات بقوة من ذلك الكابوس الوحشي الذي يبتلعه...
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خالد محمد أبوالحسن
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 3368
الحلقة الأولى
يقظة الأحلام
ضاقـت بي الأرض؛ فما عـدت أجد عليها وطناً يضـمني بين أضلعه، غاصت في أعماقي كل معاني الذل, فدنست دمي، ما عدت أنعم بالعزة والجاه، أصبحت المهانة ترياق حياتي، مُسخ تمثالُ القهر في دمي؛ فسجدت له كل جوارحي، جنَّتْ علي آمالي ليالٍ طوال، كم كنت سعيداً في زمان مضى، لقد ملكت من الأراضي الكثير، و كان آبائي من الصفوة المختارة، و اليوم ما عاد لهم ذكر، ضيعته الآمال الجامحة، ضيعته أضغاث الأحلام الواجفة، لا بل ضيعه ذلك الأسد الهصور, الذي منعنا الهيمنة و السطوة، نعم هو الذي ضيع ذكرهم و ضيعنا.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد رفعت الدومي
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 6319
( الحضرة الشومانية )*
ينتصب ليل الدومة كمأذنة مهجورة خلال وشائج جلية ، وشائهة ، من الخواء الروحيِّ القاتل ، وتتجلي ألوان البهجة في أدني بقعةٍ في الظلِّ حدثاً باهظاً ، ينخرط في لهجات المتعبين غابة من الأيام قبل تحققه ، وغابة من الأيام بعده ، وتجد الحضرة الشومانية ، حتي بعد أن واجهت إلغائها ، التعبير عنها في الكثير من النبض الشهير في أوردة الليالي الخوالي ، والقادمة ، التي وزعت ، وتوزع ، نقاط البهجة في أفق الدومة الآسن .