القصة والرواية
- التفاصيل
- كتب بواسطة: لطفي بن إبراهيم حتيرة
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 6415
المرارة كانت في لساني..اليوم صارت في قلبي في كياني وفي وجداني.. كانت الأيّام حنظلة أقطّعها ثمّ آكلها , وكانت اللّيالي علقما أعصره ثمّ أتجرّعه..اليوم أصبحت أنا الحنظلة وأنا العلقم..مرارة تعقب مرارة ومرارة تخلّف مرارة.. ليلي طويل ونهاري قصير.. صمتي كثيب وصوتي شاحب كئيب..نظراتي سهام لا تنطلق.. كلماتي سجينة نفسي ونفسي مكبّلة بالقهر والقحط.. كلماتي زفير و صفير أطلقها فترتدّ أفكّها فتنكسر.. الطيور في السماء و أنا في الأرض لا أستطيع المشي لا أستطيع السعي جناحي يقطر بدمي و دمي تشربه الحياة .. أطير عبثا , أرتفع وجعا, أرفرف ألما, لكنّي سرعان ما أسقط .. رصاصة أصابتني, بندقيّة تعقّبتني, عيون رصدتني ومن فوق سطح المنزل رمتني.. يضحكون ,يتضاحكون يتصافحون وعلى موتي يشربون..
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ابراهيم البوزنداكي
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 3093
ظل الجدار
في ساحة رحبة على مقربة من منزل طيني قديم يقف جدار مبني بحجارة مرصوفة بحساب و بفكر فنان بارع تمت هندسته ليعطي انطباعا بالشموخ و الخلود.الجدار له طول محدود و ينتهي كأنه سور غير مكتمل أو كأن بانيه إنما شيده ليقال: انظر إلى هذا الجدار الشامخ. علوه ثلاثة أمتار أو يزيد، وعلى نتوء مستدير بارز منه يجلس رجل مسندا ظهره له منكبا على قراءة كتاب ضخم مغلف بجلد تفوح منه رائحة الماعز.قلب صفحة أخرى و أحنى رأسه قليلا شأن من ذاب في محتوى المجلد. من ناحية المنزل العتيق يتقدم رجل بخطوات متسارعة حينا و متباطئة أحيانا ، وئيدة يمشي و كأن الأرض غلاف من السيلوفان يخشى أن تغيب فيه قدماه. لحظات و يصل للجدار، يتوقف ثم يسلم على صاحب الكتاب. هذا الأخير لم يتململ و لم يحرك شفة، كان و كأنه قد من حجر الجدار.
- التفاصيل
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 6526
بخطوات منهكة وصدر لاهث يعود الى البيت بعد يوم حافل بالجهد والحركة . دقات قلبه المتسارعة تتزامن مع دقات عقارب الساعة وتسابقها حيناً آخر كدقات درويش على دفٍ ممزق . تساءل في حيرة عن سبب ذلك . فتذكر بعد مشقة بالغة بأنه في آخر ليالي السنة ؛ سنة الفين وثلاث في ولاية كولورادو!
مدينة دينفر تشهد برداً قارصاً لم تفلح حرارة احتفالات اهلها في الحد منه . هاهي سنة الفين وثلاث تتأهب للانسحاب بهدوء وخجل مخلفة وراءها تجاعيد لاتخفى على وجهه الشاحب وشعيرات بيضاء نبتت بلا انتظام في ثنايا لحيته وشعر رأسه وشموع أمل تنطفئ في دواخله لا تحصى ولا تعد !!
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمود فاروق
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 31051
تلتهب رأسه رويدا رويدا و صهد الشمس يأبي ان يأخذه به اي رأفة ...
و تلك اللافتة التي تغير لونها بسبب الزمن مايزال يرفعها بإستماتة و هو يدرك ان ذلك الجهد هو ما يملكه حالياَ ...
في البداية لم يكن احدا يعيره اهتمامه ...
ربما لأنهم كانوا مثله... كل لديه ما يعانيه .
اوربما كانت الدنيا بمشاغلها قد غيرت الناس فصار الواحد منهم لا يري غير نفسه فقط ...
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ابراهيم البوزنداكي
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 6810
تجاعيد المساء
كالبيت الخرب ينفر الساكنون منه تحس، كانت إلى الأمس زمردة تشع جمالا أخاذا لا تقاومه عين، إلى الأمس القريب كانت ريحانة تشم و عندما تمر يبقى العبق الفواح بمنطقة مرورها أياما عديدة. لا تدري ما كان السبب في هذا البلاء الذي دق بابها بإلحاح، و عندما رفضت لج في الدق و لج و ألح. و عندما أبت أن تفتح أطاح بالباب وولج.