القصة والرواية
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عائشة العلوي لمراني
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 9353
في الصباح، الصباح الباكر جدا، اعتدت أن أشرب قهوتي في الغسق، أرتب يومي وفق نسق لا أحيد عنه إلا للضرورة القصوى، وما أقل الضرورات ..الجيران يستيقظون ترتفع أصواتهم يصرخ أطفالهم ترتطم أوانيهم بالموائد وأحواض الغسيل ، الجيران يغادرون ترتطم أبوابهم في عنف غير مبرر.. يضيع صوت فيروز تخدشه هذه الأصوات النابية..أغادر بدوري أنظر إلى أبواب الجيران الموصدة أتذكر قصيدة أحمد مطر حديث الأبواب أعتذر لها عن العنف الذي مورس عليها قبل قليل بإغلاق بابي برفق.. أمشي في الأسواق، أقتني أغراضي، ما أحتاجه .. وما لا أحتاجه، يستغل السوق اللئيم ضعفي فيوقعني في إغراء أشياء لا أكتشف عدم جدواها إلا عندما أعود إلى البيت، أعد طعامي .. أقرأ عناوين جريدة أو جريدتين ، أحفر في ثنايا الذاكرة عن كلمات صالحة لحل
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عمر محمد
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 6809
كان صدره يغلي ، كانه قدر ماء يجتر حصاه ، انتصب فوق نار متأججة راحت تاكل حطبها بكل شراهة .. ادخنة كثيفة و حارة من القهر تتصاعد في حناياه ، فتحجب عنه كل الافكار و الاحاسيس الجميلة ..
.. كان مغلولا لدرجة الاحتراق ، بدا و كانه تمثالا من الشمع يذوب ببطيء شديد في حلكة ليل طويل تاخر فيه طلوع الفجر .. خمسة من البنات و امهم يفترشون ظهر الشاحنة المهتريء ، بدوا جميعهم كغيمة ملبدة ضلت طريقها و قد اثقلتها امطار الحزن ، و امضها القلق .. باتت غير قادرة على وضع حملها ..!
.. و بالرغم من صغر اعمارالبنات ، الا ان امهم غطت رؤوسهم بمناديل داكنة و سميكة و البستهم فساتين طويلة الذيل و من تحتها بناطيل مشدودة على خصورهم النحيلة ، و حمّلت كل واحدة منهن بقجة من ملابس و بعضا من حاجيات زهيدة الثمن .. بدت وجوههن شاحبة و عيونهن السود تشع وميضا يطل على المجهول و قد احتملت غيظا و قهرا عظيما .. سربا من الاسئلة الضبابية تجول فضاء رؤوسهم .. و بدأت امطار الدهشة و الذهول بالتساقط من ملامحهم كانها قطرات دمع كسيرة اختبِأت منذ زمن خلف قشرة ذاك الحزن الموقوت في النفوس ..
- التفاصيل
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 4962
نلفت نظر القرّاء الكرام بأنّ جميع وقائع هذه القصة هي من وحي الخيال وعليه فانّ كلّ تشابه في الأحداث أو في الأسماء لا تعدوا أن تكونا إلا ّمن قبيل الصدفة...
هي طوابير من الآليات تحمل داخلها قطعان من الذئاب السائبة ،تربض على ضفاف الأفئدة الضاجرة العليلة ،حانقة متربصة بطرائد من قطعان غزلان الخضراء و جحافل المها الطليقة ، السائمة المتنطعة على ايقاع حالك الليل ...
الطّالــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبة
أو
الرّقص على إيقاع اللّيل
كانت الساعة تشير إلى السادسة مساء من إحدى الليالي الشتوية الغاطسة في ظلمتها الحالكة ،الحركة عادية أمام إحدى المبيتات الأحياء الجامعية ،تعودت الطالبات به بذلكم الزخم الهائل من السيارات والأشخاص وما يصطحبها من صيحات وتصفير وإيحاءات وكلام آخر لا يفهمه غير قلائل وفي المقابل ضحكات وقهقهات تنبعث من حين إلى آخر من أفواه فتيات اتخذت كل منهنّ من نافذات غرفهنّ مكانا مطلة ومتأملة في رحبة الشارع والساحات المحيطة المتراصة بمن وجد فيهنّ وسيلة للتسلية وقضاء سهرة عادة حمراء تتقاسمها وإياه فتاة شاءت أن ترفه عن نفسها محاولة التخفيف من توترها العصبي وزحمة الدروس وفراغها الجنسي حتى وان كان على حساب عفتها و...
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عائشة العلوي لمراني
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 4076
الأبيض والأحمر
تطلع إلى الجدار الأبيض المنتصب أمامه في شموخ .. ناصع البياض .. بياض تنعكس عليه إضاءة قوية من النافذة المشرعة خلف السرير .. تتخللها ظلال قضبان حديدية ، وضعت حديثا بعد أن أصبحت هذه الغرفة زنزانة في مستشفى، أعشى الضوء والبياض عينيه، أغمضهما .. تناثرت نجوم حمراء بين الجفن المسدل والعين .. أتعبه تتبعها .. فتح عينيه .. حدق في الجدار .. قدره الذي عليه أن يتحمله إلى حين ..أو إلى حينه .. الغرفة المربعة بأثاثها البسيط .. إلى درجة الغباء .. ولون الجدار الأبيض.. كم يكره هذا اللون ، حتى عندما كان مجبرا على ارتداء القمصان البيضاء في المناسبات الرسمية ، فقد كان ينزعها حالما تنتهي تلك المناسبات .. يلقى بها بجفاء فوق السرير المذهب الوثير .. يرتاح قليلا عندما تنعكس عليها الأضواء البنفسجية من مصابيح صغيرة تختفي في الزوايا.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: اشرف لطفي الخريبي
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 3626
كنت كلما اقتربت من نقر أصابعي فوق الباب يزيد ارتباكي وقلقي. حرصت أن يكون الدق خفيفا وأقل من لسع البرد في ظهري
قلت: سأحكي كثيرا..
لملمت طرفي السويتر وأقفلت السوستة إلي أعلي قمة في رقبتي.. كدت أفر إليها لحظات كثيرة بعد هربي من كل سنوات عمري الماضي. أعود إليك حد الأحلام والدهشة والتفاصيل الذكية الصامتة، أو هروب من حالة الجمر والتوهج في سراديب عتيقة. أترصد فحيح اللحظات وأخبو مع تراكم وعيي بالسعادة المطلقة، وأجيج الانتظار الذي يأخذ شكل الانتحار أحيانا. انفتح الباب وزام