- قباني مصطفى
- واحة الإبداع
- القصة والرواية
- الزيارات: 2340
بالأبيض والأسود
تطلع بإمعان إلى هذا السطح الزجاجي الصقيل...خلفه تقبع في إصرار صورة مهترئة بالأبيض و الأسود. أكيد إنها صارعت تعاقب الأيام بضراوة و لم تفقد من ملامحها و بريقها الا النزر القليل..احتضن الكهل تلك الصورة و لثم زجاجها الأسيل بشفتين مرتعشتين. تك تك تك تك كانت قطرات المطر في هذه اللحظة تعزف نشيدها اللذيذ خارج البيت... أنامل الرجل تتلمس الإطار الخشبي للصورة العتيقة و تحوطها بالعناية و الرفق و الحنان. نفر من الشباب في أتم الأناقة و الوسامة يتوسطون تلك الصورة و الابتسام يضيء سحناتهم البريئة...أحدهم هناك في الخلف، ناحل الجسم و قصير القامة يبدو أنه كان يصارع من أجل أن يظهر في الصورة جليا و واضحا مثل بقية الرفاق. ملامحه توشك أن تنطق قائلة " أنا موجود هنا في

