تَعِبَ الكلامُ من الكلامِ...
- 1 -
لم يبقَ عندي ما أقولُ.
لم يبقَ عندي ما أقولُ.
تعبَ الكلاَمُ من الكَلامِ...
وماتَ في أحداق أعيُننَا النخيلُ...
شَفَتايَ من خَشَبٍ...
اِقرأ المزيد: من قصائد نزار قباني التي كتبها قبل موته بأيام
عاد أبو السعيد إلى مخيمه، لم يختر العودة كما لم يختر الهجرة، هذا ما يبدو للعيان ولكنّ كثيراً مما يبدو للعيان خادع. “عاد” أبو السعيد إلى عين الحلوة ولم “يعد” إلى طبريا فهل عاد أم تابع منفاه، أم هو فحسب “حركاته تنتقل” كما قال الشاعر اللاجئ صالح هواري معارضاً صفي الدين الحلي: “حركات اللاجئ تنتقل”؟
كان محمود درويش قال: “وإذا رجعتم فلأي منفى ترجعون؟” سؤال وجيه لكنه لا يخص حالنا نحن اللاجئين “الصافين”، “الكلاسيكيين”، بحصر المعنى، لأن محمود درويش كان حالة خاصة جداً ممن لجأ في وطنه، خرج من البروة مع أهله إلى لبنان لاجئاً ثم عنّ للعائلة أن “تعود”،
اِقرأ المزيد: عودة أبي السعيد, عن فلسطيني مات في ألمانيا وعاد إلى عين الحلوة
عرضت إحدى المحطات التلفزيونية لقاءً مع أحد الممثلين حيث قال إن الفن هو الطب الوقائي للمجتمع, وبالتالي فإن عرض ما سمّته مقدمة اللقاء "جرأة" في طرح قضايا "مسكوت عنها" في الدراما السورية هو أمر مهم ويجب تشجيعه, وقد أردف الممثل بأن من ينتقد تقديم مثل هذه الأعمال التي تتحدث عن مواضيع "شائكة" عليه أن يرجع لصفحة الحوادث في الجرائد أو يعود للمحاكم ليرى بنفسه مدى كثرة هذه الأشياء التي "نهرب" من الحديث عنها بحجة المحافظة على القيم! طبعاً كان الحديث حول عرض واقع مملوء بالغش والخداع والنفاق والبعد عن الأخلاق والتطرق لمواضيع النقاب
اِقرأ المزيد: الواقع بعيون جريئة
مقابلة مع فراس مراغي في اليوم الثالث والثلاثين من إضرابه عن الطعام أمام السفارة الصهيونية في برلين السبت 28/8/2010
في اليوم الثالث والثلاثين لإضراب أخينا المقدسي فراس المراغي عن الطعام أمام السفارة المقدسية أجريت معه المقابلة التالية، وقد قطعت بمكالمتين هاتفيتين واحدة مع زوجته والثانية مع عمه من القدس وأوقفت التسجيل في الحالتين وندمت على ذلك في المكالمة الثانية مع عمه فقد كانت ذات دلالة (ظل منها جزء صغير).
أحواله “حسنة”: طال شعر لحيته، زاد عدد زواره (هو يسر ببعض ويضيق ذرعاً ببعض كما بدا لي)، زادت الملصقات على جذع الصفصافة العالية التي يجلس تحتها ملصقاً عمله أهل الضمير
اِقرأ المزيد: كأني بدأت قبل دقائق
يُستخدم غالباً لفظ "الجرأة", و"التحدي" و"التمرد" في معرض تقديم المديح لبعض الكتابات والنتاجات الأدبية, وخصوصاً تلك التي تسطرها الأديبات والكاتبات من جنس حواء (وإن كان تمرد بعضهن يتخذ شكلاً يبعدهن عن الأنوثة, ويحاولن جاهدات التخلص من سبة الأنوثة).
ومن خلال متابعة المكتوب حول المقصود من هذه الأوصاف اللفظية المدحية الكبيرة التي يسبغها النقاد على هذه النتاجات نجد أن الكاتبة أو الأديبة التي أُنعم عليها بها قد تخلت عن
اِقرأ المزيد: كاتبة جريئة
هناك شاب مقدسي اسمه فراس المراغي قرر أن يخوض إضراباً عن الطعام أمام السفارة الصهيونية في برلين اعتباراً من 26/7/2010 لأن الكيان الصهيوني رفض منح بنته إقامة في القدس كونها ولدت في ألمانيا. ومن المعروف (وكثير من العرب لا يعرفون) أن سكان القدس العرب لا يمنحون جنسية “إسرائيلية” بل يعتبرون (كأي مواطن أجنبي) مقيمين في وطنهم ويفقدون حق الإقامة إن سافروا لمدة معينة.
ذهبت بعد أن وصلني الخبر بالإي ميل إلى شارع السفارة المذكورة متوقعاً رؤية هذا المواطن في خيمة مثلاً وقد اجتمع حوله عدد من العرب المقيمين هنا لكن لم أجد في الشارع شيئاً أو أحداً، وبينما أنا سائر سمعت أحداً يسلم علي فالتفت وكان هو: كان مستنداً إلى شجرة على قارعة الطريق وثمة “بطانية” مغبرة مطوية ووراءه تلك الحقيبة التي ذكرت مرة في شعر محمود درويش الذي
اِقرأ المزيد: والله شيء يقهر
حديث صوتي مسجل للأستاذ مالك بن نبي مدته حوالي 27 دقيقة دون خاتمة، لا نعلم مصدره يرجّح أنه حديث حلقة مسجلة، لم نجد له أثرا في مؤلفاته المنشورة، يتناول من خلاله وظيفة ومهمة الكاتب وشروطها.
قمنا بتفريغ التسجيل دون تغيير، حيث سيلاحظ القارئ اختلاف أسلوب هذا الحديث عن كتابات الأستاذ، كما سيلاحظ عدم استقامة بعض الجمل أو التراكيب، وهذا يرجع لطبيعة الكاتب. لكن سيجد هذا الحديث وفيا لأسلوب وفكر الأستاذ.
اِقرأ المزيد: مهمة الكاتب
يتناول كثيرون موضوع الهوية (التي تعني بالمختصر المفيد كياننا وثقافتنا الجامعة) بطريقة تجعل من يدافع عنها ويرى ضرورة الالتزام بها والمحافظة عليها يُصنف على أنه فريق يقف ضد فريق آخر لا يرى في الدفاع عنها ضرورة ملزمة, بل قد يعتبرها عائقاً يقف في طريق التقدم والتطور. وقد نرى من يصف الفريق الأول المدافع عن الهوية بالمنغلق ويصف الفريق الثاني بالمنفتح, ونسمع أيضاً من يقول تراثيين وتغريبيين, أو ماضويين ومستقبليين, أو حالمين وواقعيين.........إلخ من تلك التسميات والتصنيفات التي تحيل الموضوع كله إلى مجرد ترف فكري لا طائل من ورائه, ولا فائدة تُرجى من طرحه سوى إشعال حروب فكرية وإطلاق تهم
اِقرأ المزيد: رفض التبعية احترام للذات وللآخر
أدهشني أستاذنا الجليل الذي سبقنا إلى العالم باثني عشر قرناُ أبو عثمان الجاحظ، صاحب الفضل على كل من خط كلمة في اللغة العربية، مؤسس الكتابة العربية والعبقري الألمعي متعدد المواهب، خفيف الظل وصاحب النكتة، عدو التجهم وصديق الابتسام، بخصلة فيه حرت في تفسيرها، وهي خصلة يمكن لي أن أسميها "قلة الجدية".
ولا أعني بهذه الخصلة ميله للمزاح والنكتة، وتفضيله لأسلوب السخرية على غيره من الأساليب، إذ أن التاريخ شهد كتاباً كثيرين ساخرين اشتهروا بحب النكتة وإنتاجها ولكنهم كانوا في حقيقة أمرهم على أعلى درجة من الجدية، ملتزمين بقضايا لا يتزحزحون عنها ولو انطبقت الأرض على السماء.
أذكر من هؤلاء من الأجانب فولتير وبرنارد شو ومارك توين، وأذكر من العرب
اِقرأ المزيد: عن الجدية
حين يحل الغريب في بلد ما تجذب انتباهه أولاً الاختلافات الظاهرة التي يختلف بها هذا البلد عن بلده.
ضعوا هذه الحقيقة في اعتباركم، ولا تصدقوا ما يقال عن أن الغريب "يفهم" هذا البلد الجديد وينقل "الانطباع الصحيح" عنه إلى بني قومه، كما نصادر نحن عادة، وكما زعم الأوروبيون طويلاً حين ظنوا أن ملاحظاتهم عن بلادنا موضوعية، بل قد يبلغ الغرور ببعضهم أن يجيب حين يعترض العرب على ملاحظاتهم أنه يعرفهم خيراً مما يعرفون أنفسهم!.
الغريب لا "يفهم" البلد الآخر حين يلتقي به، بل يلاحظ فيه "المختلف"، وهذا يختلف في الشكل عن بلده، ولا
اِقرأ المزيد: بما يختلفون؟