مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: م.زياد صيدم
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 5
نعم لم يعد سرا على احد أن هناك قنوات معينة (لم تعد سرية ) بين حماس والكيان الصهيوني بطريقة أو بأخرى لا تعنينا هنا التفاصيل بل المبدأ ، وهذا ليس تنبؤا من عندي فكلام الرئيس المصري حسنى مبارك بالأمس كان واضحا وبينا ولا لبس فيه فهي الشقيقة الكبرى و الجار الذي لا يخفا عنها شيء في الوضع الفلسطيني كونها الحليف الأكبر لفلسطين شعبا ونظاما عبر التاريخ ومستقبلا أيضا وهذا ليس من باب المجاملات وأتحدث هنا من الزوايا الإستراتيجية والقضايا المصيرية الكبرى، حتى لا ينتقدني أحدا حول مشاكل العالقين على الحدود فهذه قضايا لا تملك دولة ذات سيادة مثل مصر حق التصرف فيها منفردة ، فهي حبيسة اتفاقيات ومعاهدات معابر فقدت كثيرا من بنودها !!مما أفقدها حرية التصرف.. وليس حالها حالنا في غزة (حدث بلا حرج !!) بمعنى أنها تقيس الأمور من منظور الدول ذات السيادة الكاملة ومصالحها الوطنية والقومية. إن اندونيسيا من أكبر الدول الإسلامية في شرق آسيا وعلى صعيد الدول الإسلامية سكانا ومساحة فهي جزء من ما يعرف بأرخبيل الملايو في جنوب شرق آسيا, وهى الدولة التي تضم أكبر مجموعة جزر في العالم، المسكون منها حوالي 6000 آلاف جزيرة، ويبلغ طول سواحلها حوالي 54,716 كـم.عاصمتها جاكرتا.عدد سكانها كليا : 238 452 952 / مليون نسمه ، تحدها ماليزيا في الشمال يبلغ طول الحدود معها حوالي 1782 كم، غينيا الجديدة في الشرق طول الحدود معها حوالي 820 كم ، تيمور الشرقية طول الحدود معها 228 كم. أعلنت استقلالها رسميا عن هولندا عام 1949 . ويعتبر الناتج المحلي الإجمالي لاندونيسيا (863 بليون دولار) الأكبر في العالم الإسلامي والخامس عشر على مستوى العالم.وعملتها تسمى روبيا ، وهى عضو فاعل في منظمة أوبك المصدرة للبترول. ومن خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الأخ الرئيس أبو مازن مع قرينه الاندونيسي الرئيس / سوسي لو ، أمام الجميع أرسل بجمل سُمعت بوضوح تام وخاصة لمن يعنيهم الأمر في غزة ثانية ولمن يقيمون في دمشق أولا ! ليس فيها لبس أو تأويل جاء فيها بان حماس جزء من هذا الشعب الفلسطيني وندعوها للحوار الجاد والجلوس على طاولة المفاوضات على أن تنهى تداعيات انقلابها وتعيد للشرعية نصابها. فمن جاكرتا بالذات جاء تأكيد لهذه الدعوات المتكررة بشكل واضح ومفهوم حيث يعلم الأخ الرئيس ويريد أن يشرك أشقاؤنا من الدول الإسلامية الكبرى بأن موقفنا في المفاوضات ليس سهلا في ظل هذا الشرخ الجغرافي والشعبي الذي لحق بنا نتيجة حتمية لما حدث في غزة فهو يصب أولا وأخيرا في مصلحة المفاوض الصهيوني العنيد والمتغطرس والمراوغ والمخادع فهو المستفيد الأول من هذا المصاب الجلل لحالنا عامة وحال غزة خاصة التي يرثى لها بلا شك وتصعب على العدو قبل الصديق !!. فاندونيسيا لها ثقلها الإسلامى ضمن رابطة المؤتمر الإسلامى وتؤثر إقليميا في محيطها المسلم على وجه الخصوص و على كل منطقة شرق آسيا عموما وتقف مواقف ثابتة تجاه تحرير القدس وفلسطين ومن ناحية أخرى لا يستبعد أن تكون شعوبها قد تأثرت من بعض الدعايات المسمومة فما نعلمه نحن هنا ليس ضروريا أن يعلمه من يتواجد هناك إلا من خلال الإعلام المبرمج والمدروس سواء كان علاما رسميا أو حزبيا ونجزم بأن هناك من التشويش ما قد يكون قد حصل فلا يمكن أن يستمر هذا العمى بالألوان بأي حال من الأحوال في بعض الدول المسلمة والذي تطغى فيها بعض التيارات الإسلامية ذات النزعة المتطرفة عملت حتما على بث دعاياتها المغرضة والمشوشة عن تفريط مزعوم وهواجس ملفقة للحكومة الشرعية الفلسطينية في رام الله بقضية القدس خاصة محور الصراع العربي الاسلامى / الصهيوني بالرغم من ثبات حكومتنا على الثوابت دون أن تتزعزع قيد أنمله بل وكان شرط القيادة وعلى لسان الأخ أبو مازن بان لا حضور لنا في المؤتمر المزمع عقده دون أجنده زمنية ودون الاتفاق على برنامج مسبق يوفى بغرض المسائل التفاوضية الأساسية . وهنا إجماع عربي على ذلك فلسنا بصدد الذهاب لأخذ الصور ونسج العلاقات العامة فنحن بغنى عنها وما لدينا يكفينا ويزيد، مما استدعى وزيرة الخارجية الأمريكية السيدة /كونداليزا رايس بأن لا تضع موعدا محددا للمؤتمر في " أنا بولس ". لهذا باعتقادي جاءت رسائل الأخ أبو مازن وندائه الصريح بوضوح تام لمن يريد أن يفقه ويعي ويفهم؟ في زمن قاربنا على الارتطام بقعر المحيط (نكرر ما قلناه سابقا ) فقد بدئنا نتلمس أرضيته المعتمة ،المظلمة ، الموحشة، بجهاز السونار في سفينة نوح التي تغرق ، أقصد بأنها تحمل اسم النبي نوح عليه السلام وليست بسفينته التي أوحى الله إليه أن يصنعها لإنقاذه وأتباعه المؤمنين وأهله ومن كل زوج اثنين من الكائنات الحية. ألا من فاهم، واعي ، فقيه ؟؟ ألا من متبصر ؟؟ ألا من مدثر؟؟ ألا من مبادر؟؟ ممن يعنيهم الأمر في غزة أو المقيمين في دمشق ؟. ألا فأحسنوا النوايا واصدقوا الله والشعب والأرض المباركة فقد يرسل لكم برحمته فتكون السفينة من الناجيين وتصعد إلى السطح ويكتب لنا بأن نرى النور والشمس والفجر من جديد ، نور يهدينا سواء السبيل إلى الله أولا... وفجرا يقودنا نحو الوحدة و الحرية والحياة الكريمة ثانيا . إلى اللقاء
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أ. جلال القصّاب
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6
قُرّتْ (أعينُكم) (بعيدٍ) سعيد
و(العينُ) تعلمُ في (عينيْ) محدِّثها .. مَنْ كان مِن حزبِها أو مِن أعاديها
(العين) منظار القلب، ومكشافُ خلجاتِه، فإذا كان بالمرء حياءٌ تنكسر (عينُه)، و(عينُ) المحبّ تتلألأ، والحاسدِ تضيق، والمغرور تترفّع، والفزِع تتوسّع، والحزينِ تدمع، والشاكِّ تتحوّل وتتقلّب، والمُكذِّب والشامت ترتخي، والغاضبِ تحترّ وتحمرّ، والعدوِّ تحملق بحدّة، والمعاندِ تتصلّب وتيْبس ..الخ، ولأنّ الإنسان عجولٌ، فهو رهين آفة الغرور، أي يعيش غرور اللحظة وكأنّه امتلك صكّ أمان كامل أزمنتها، كأنّه أسكن طوارئ أمواج الزمان وأعاصيره عن العصفِ به، الأمرُ المعبّر عنه (بحبّ العاجلة وترْك الآخرة)، فلا يظنّ لحظةً وراء هذه اللحظة إلا مثلَها أو أحسنَ منها، لا يظنّ أن تبيد هذه الحالُ أبداً، فيُقابل أيَّ تذكيرٍ -كهذا وغيره- (بعينٍ) مرتخية أي شامتة، تزلق به عن استبصار هوْلَ منحدَرِه، ويقول شامخاً: "هُراء"! حتى تصير كلُّ حكمة الأنبياء ورسائلهم وحرقتهم وغاية آلامهم لو أُعيد التذكير بها، لأجابتْ (عينُه) متى سمعها أو قرأها بكلّ شماتة المغرورين: "هُرااااااء"!
مثالُنا لهذا الجدّ الذي (بعيْنِ) المغرورين هُراء: لعلّك امرؤٌ لديك زوجةٌ وأبناء، وبنهاية الشهر الكريم (أيْ اليوم) يقع لك حادثٌ أليم، أسهله أن تغصّ بلقمة دسمةٍ بإفطارِك ويُغمى عليك فتُحمَل إلى المستشفى، فتموت سريريّاً، وأنت تحسّ و(عينُك) تُحدّق، الهلعُ على زوجتك أقصاه، والفزعُ بأبنائك والعويلُ منتهاه، و(عينُك) ما عادتْ تحكي عواطف قلبِك المرتاع شيئًا، إلا جفافَ موتِك المُباغتِ الدّاهم، لا تقوى حتى على إطلاق ذرّةِ دمعة، ترطِّب بها (عينَك) بتلؤلؤ حبٍّ دفينٍ لأهلك المحتفّين حولَك، واللائذين المفجوعين بمصابِك.
لحظاتٌ عاشها أناسٌ كثيرون، فلا تُرْخِ طرفَ شفتيْك وتُرْخِ (عينَك) لتشمت بها، لأنّها ستتوسَّع حدقاتُها (بالفزع) يوماً ما! ثِقْ بذلك.
أتدري ماذا تقول تلك (العينُ) المسجَّى صاحبُها كجسرٍ خشبيٍّ بين برزخ موتِه وحياته؟! إنّها لا تقول شيئاً، فقد صمَتتْ عن نضارة الحياة، ولكنّ أسفلها ثمّةَ اصطراخٌ ينادي بكلّ العهود والأقسام (ربّ ارجعون لعلّي أعمل صالحًا فيما تركتُ)! سأحتضن أبنائي وأنصبهم على دربِك، وأقبّل زوجتي وأحترمها، سأصنع الخير، وأطلِّق الشرّ، سأُوقف معاركي الدنيئة وهمَمِي الوضيعة، ولنْ أسمح بأن أغصّ -من جشعي حتى الجشأ- بلقمة حرام ولا حلال)، سيمرّر هذا المنكوبُ على جبينِه شريطَ عمره العابثِ ليقصّ بمقصّ رقيبه الآن، والآن فقط، كلَّ المناظر الخلاعية والتافهة والمزرية التي لا تستحقّ أن تتواجد ضمن شريطه، ويُخزيه عرضُها على (أعينِ) ملأٍ محترَم، يقصّها الآن ويشطبها طمعاً أن يُحَكم ببراءته قدّامَ محكمة ضميرِه، ليكون مصدوقَ الزعم أنّه يريد الرجوع للإصلاح فعلاً والإصلاح فقط، ستبرق له بكلّ وضوحٍ -(وعينُه) مغمضةٌ- قائمةُ ما ينبغي فعلُه وما لا ينبغي، وسيجعلها هي مدوّنته الحقيقيّة بدلَ مدوّنات الفخفخة الإلكترونيّة هذه الأيّام، وسيكتشف بفطرته وبعقله غير المغطّى بسكرة الأهواء، أنّها نفسُها قائمةُ ما نادتْ به الأديان كلُّها، ليُدرك حقيقةَ (الإنسان على نفسه بصيرة)، وصحّة أنّ (الدين دين الفطرة)، وبساطة (ما حكم به العقلُ حكم به الشرع).
ثمّة فيلم عنوانه (فْلاتْ-لايْنَرْزْ FlatLiners)، وترمز لجهاز إنعاش القلب، حيث مؤشّر (الخطّ المستقيم) علامةُ توقّف القلب فالموت، خمسةُ أطبّاء -أحدُهم يكفر بالعالَم الآخر وبحسابِه وبتجسّد أعمالِه، كحال كثيرين نظريّاً، وأكثرَ منهم عمليّاً، ومنهم مشايخ دين!- يقرّر أولئك الأطبّاء تجربة اجتياز هذا (الخطّ) خطّ الموت، للقفز لثوانٍ إلى العالَم الآخر لمعاينة حسابه وأهواله، فينفتح لهم نافذةٌ تفضح شريطَ أعمالهم الماضية المزرية، وتلاحقهم بشراسة في عالمهم الآخر، حسب قانون الكون العادل بأنّ (مَن يعمل سوءاً يُجزَ به)، يقرّرون -بعدَ إنعاشهم- التصالح مع مواضيهم، أيْ قصّ المقاطِع التي كانت (وستكون) سبب شقائهم وفزعهم وخُسرانهم، كأنّ بُغيتَهم أن يُولَدوا (ولادةً جديدة)، أو بالأحرى (التوبة النصوح)، أي "الإصلاح"، أو (العودة للإعادة) وإنجاز الفروض بطريقةٍ أنجح وأسمح.
تهنئةُ (عساكم مِن عُوّاده) تحكي نيّةَ منْحِنا فرصةَ (عودتنا) الخيِّرة، وولادتنا المشرقة بآمال الإصلاح، كلمة (عيد) وحدَها ترسم بُشرى (العودة) والإنعاش، (فمِن رمضان إلى رمضان كفّارةٌ لما بينهما)، فالتائب (العائد) برمضان، هو المُستعرِضُ شريطَ حياته وخياناته وجناياته، فندمَ وحذَف المقاطعَ المزرية مِن شريط عمره، وعاهد ألا (يُعيد) تسجيلها، عاهدَ حين دعا بالغفران والخلاص من النار، وحين طلب تطهير بطنه من (لقمة) الحرام المنقلبةِ بالعالَم الآخر ناراً وزقّوماً، و(عينه) من الخيانة المنقلبة هلعًا هناك!
فزّ الممدَّدُ على سرير الإنعاش، وشهق ملء صدره، وبعد أن عانى تجربة برزخ أن يكون تافهاً أو راشداً، قرّر الصلاح، فمُنِحَ الفرصة، أقبل على أهله يحتضنهم، (عادتْ) (عينُه) تُمارس مهامّها المعهودة، اغرورقت، فزَعاً، حبّاً، انكساراً، امتناناً، إصراراً على التغيير، لمْ (تعُدْ) (العينَ) التي تشنّجتْ عندَ انهيار (لحظة الغرور).
يا مَن أنت في موتك السريري، حرّكْ (عينيك)، لألئْها ورطِّبها بالحبّ، طهِّرْها من الخيانة، و(عساكم مِن عوّاده).
وإنْ لمْ تفعَلْ، فيُحكى أنّ شخصا يُدعى "سعيد" صامَ الدهرَ كلّه! لأنّه كلّما انتهى من صيام الشهر الواجب قال له الجميع (عيدْ سعيدْ) فقام سعيد (يُعيد) الشهر! فعليه ((عيدْ سعيدْ))، وللجميع!
أ. جلال القصّاب
جمعية التجديد الثقافية الإجتماعية
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سامي الأخرس
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 5
خبر عاجل في زمن قريب ,اي قبل الإنتخابات التشريعية الفلسطينية كنا دوماً في منازلنا، أو في العمل ، أو ونحن بين الاصدقاء نبحث عن دقات موسيقية تعودت على سماعها الأذن الفلسطينية والعربية وعشاق المقاومة في أصقاع المعمورة,هذه الموسيقى الخاصة بالخبر العاجل,فما ان نسمعها حتى تتسارع دقات القلوب فرحاً,وتعلو الشفاه ابتسامة عزة وكرامة,وتبدأ التهامي تتبادل,ويبدأ المديح والتحليل للعملية البطولية او الإستشهادية,او الفدائية التي حملها لنا الأثير ليضفي أجواء احتفالية على أمة,او شعب, ليخرج رجاله,,ونسائه,شيبه وأطفاله,منهم من يوزع الحلوى,ومنهم من تطلق الوغاريد والأغاني التراثية ملهمة المشاعر,ومحفزة همم الأبطال,ولاتغمض عين ولاتتلاشى رائحة الشهادة حتى يزف خبر عاجل اخر.ليروا عرس احتفالي بحياة شعب حرم الأبتسامة وبنادق لم تعرف سوى الطهارة.. انه فعلاً الخبر العاجل الزائر الجميل الذي كان يسعدنا بقدومه,الضيف السعيد الذي كان حضوره عيد يحتفى به,وتتبادل به التهاني.. انه فعلاً الخبر العاجل الذي كانت تحتضن من خلاله فلسطين عريساً بثوبه الإستشهادي البطولي ليزف الى حور العين,وتودعه الأم بالغناء,وتقبل التبريكات.. اما بعد الإنتخابات التشريعية الأخيرة,ومانتج عنها من مأساة غمرت كل بيت فلسطيني, وسرقت البسمة من أطفالنا,وأبكت نسائنا,وأدمت جراحنا,لم نعد نطرب لهذه الموسيقى الجميلة التي كنا نبحث عنها بين الإذاعات والفضائيات,نعد الساعات والدقائق لتنقل إلينا خبر سعيد.. أصبحنا نهرب من سماع كلمة خبر عاجل,لانريد ان نراها او نسمع موسيقاها,لأنها أصبحت لاتنقل لنا سوى مآسي تضاف الى مآسينا,ومصائب تتكدس على رؤوسنا,وجرح يفتح جراحنا. الخبر العاجل بصورته الجديدة,ولونه الجديد,وموسيقاه الجديدة,يحمل صورة مشوهة لا يتمنى مرئ رؤيتها لانها كابوس مزعج لصورة الدم الفلسطيني النازف من البندقية الفلسطينية, واللون الأحمر الذي كان يبعث الحياة بأرضنا أضبح لون قاتل يدمي القلوب,ويطفئ الأمل فينا,ويشعل الحسرة بأعماقنا.. وموسيقاه حزينة مضجرة لم نسمعها سوى بأقبية الموت,وخرائب الخفافيش..موسيقى نشاز تحمل بأنغامها سموم قاتلة تسري بأجسادنا.. إنقلاب الحقيقة: أصبح الخبر العاجل,إنقلاب للصورة,وإنعكاس للحقيقة تنقل اليك روائح الموت التي ارعبت شعبنا,وسيطرت عليه فلم يعد يحلق في سمائنا سوى خفافيش الظلام,وغيوم سوداء لاتحمل قطرات الخير التي نصلي من أجلها صلاة الإستسقاء.. إنقلاب الحقيقة التي تحولت بها شوارع غزة لساحات موت,وقتل,ولكنها ليس من الإحتلال وليس صرخات هدة غالية التي أركعت العالم وهو يتجرع الذل أمامها,بل صرخات أطفال تحولوا لأيتام بآيادي فلسطينية,ونساء أصبحن أرامل برصاص فلسطيني,ورجال قتلوا في ساحات الفتنة.. مابك أيها الخبر العاجل نتسمر خوفاً وهلعاً عندما نقرأ عنوانك,ونهرب رعباً من سمائك.. لانريدك,ولانريد الإستماع اليك.. نقضي جل ساعات الليل,واحياناً حتى إشراقة نهار جديد نتتبع مايحدث في فلسطين,غزة الحزينة التعيسة شوارعها تشكو الظلم لله,وأهلها يهرولون من شوارعها للإحتماء من رصاص الموت المتناثر والمتراشق بين اخوة السلاح,والضفه تغرق بدماء الشهداء,فأصبح الألم بفعل المخدر لانشعر بشئ,ولاندرك أين نقف.. مابك أيها الخبر العاجل لاتنقل لنا سوى حصار الشجاعية,واشتباكات رفح,واقتحام منازل خان يونس,واختطافات الشمال,وغلاء الأسعار,وحملات إعلامية بين مؤسسات الإعلام المتحاربة,وحرب المساجد,الخ.. إنه الخبر العاجل,وماأدراك ماالخبر العاجل,فهل يتمنى أحد منا سماع خبر عاجل, في هذه الأيام؟؟ أتمنى ان أسمع خبر واحد,اجتماع فتح وحماس والخروج بإتفاق يعيد الهيبة للخبر العاجل,وينشر البسمة في كل بيت فلسطيني في غزة والضفة,ويحي الأمل بقلب كل لاجئ في الشتات. أتمنى أن اسمع خبر واحد:وهو محاكمة كل من عاث فساداً وقتلاً ودماراً,في هذا الوطن الحزين... سامي الأخرس 22/10/2007
- التفاصيل
- كتب بواسطة: إياد عمار
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6
عروبتنا في خطر كانت الشمس تنحني نحو المغيب , فتنثر آخر قبلاتها المذهبة على صفحات الغيوم العائمة في سماء دمشق , وظلال الأشجار المزروعة بعناية تتبدى لك و قد تخللتها خيوط الشمس تُمايل الأغصانَ و تُداعب الأوراق , فتزيد الشارع أبهة و فخامة فوق ما توحيه إليك تلك العمائر - القائمة على جنبتي الشارع -من غنى أهلها وحظ ساكنيها من الدنيا . أخذتُ أسرِّح نظري في اللوحاتِ التي غصَّ بها المكانُ علِّي أجدُ فيها بغيتي و أنا أسابقُ الزمنَ حرصا أن لا يفوتني موعد المحاضرة في المركز الثقافي , و عبثا كنت أحاول , فما استطاعَتْ أن تسعفني هذه اللوحاتُ بشيء , فقد كُتِبت بلغة أجنبية ما فهمتُ إلى ما ترمي و لا ما تعني. و لمحتُ من بعيدٍ -أمام إحدى العمارات- نسوةً يلاعبن صغارا تداعب الكلماتُ الغضَّةُ شفاهَهم لأول مرة , فاقتربت منهن علِّي أجدُ ضالتي عندهن , ولما بلغتهن تناهتْ إلى سمعي لغةٌ غريبةٌ ما اعتدت سماعها في دمشق -تلك المدينة العريقة التي كانت أول محاضن القومية العربية ذات يوم , و على ثراها الطيب قامت أولُ إمارة عربية لها شأو و شأن في التاريخ -. و بدت على النسوة الثلاثة ملامح شرق آسيوية ,فأدركت أنهن من خادمات بعض الأسر المُنْعمة في هذا الحي الراقي . و سألت إحداهن عن المركز الثقافي في الحي , فما فهمَتْ عني ما أقولُ , على جهدي في الإبلاغ و جهدها في الاستيضاح , و وقفتْ أمامي ترمقني بنظراتٍ حائرةٍ شأنَ العاجز أمام الغريب الوافد , وأجابتني بلغة غريبة عجيبة تقول لي : ( أنا ما بيعرف إنتي لوين لازم يروح , لأنو أنا ما بيعرف شو يعني مركز ثقافي , أنا بيقلِك آسف كثير .) و كتمت غيظي بين جوانحي ,وحبست ملامح وجهي أن تفضح ما أجنَّه صدري , و ابتسمتُ لها ابتسامة باردة ,و مضيت في طريقي أبحث في وجوه المارة عمن أسأله و أستهديه, و إذ بغلام صغير يهرول نحو الخادمة فيتعثر ويسقط على الأرض ,فتهرع الخادمة إليه ترفعه و تهدئ من بكائه بلغة غريبة , وإذا بالولد يجيبها بلسانها , فعجبت لذلك وظننته أولَ الأمر ولدَها , و لما أمعنتُ النظر فيه بانت لي ملامُحه الدمشقية . فأدرت ظهري و مضيت في طريقي مطرقا كاسفا , تتراءى أمام ناظريَّ صورةُ مستقبلٍ قاتم لأبناء أمتنا , مستقبلٌ تصنعه خادماتٌ غريباتُ الوجه و اليد و اللسان عن مجتمعنا , خادماتٌ لا يملكن أدنى مستويات الثقافة السليمة يربين الناشئة عليها,خادماتٌ أتينا نحن بهن من وراء البحار و البراري , و أقمناهن - ظاهرا - في بيوتنا خادماتٍ , و لكننا نصَّبناهن - في الحقيقة - لمستقبل بلادنا صانعات . و تذكرتُ كيف كنا في زمن التخلف و الجمود نُسْلِم قيادنا لجماعة من الأتراك الاتحاديين يرسمون لنا حياتنا و يعبثون في ثقافتنا لا حول لنا و لا قوة , فكنا نتحدث بلسان الترك و نستخدم كلماتهم في كثير من أحاديثنا اليومية -و مازالت بقية من هذه الكلمات تشيع على الألسنة في الشام و غيرها -, و بلغنا وقتها من الذل مبلغا أن سمحنا للغة التركية أن تكون لغة التعليم الرسمي في بلادنا, حيث كان الطلاب يدرسون كل المواد حتى النحو العربي بلغة تركية . ومع انكشاف بصيص الشمس من بين الغيوم السائرة في فلك السماء تسربتْ إلى نفسي بارقةُ أمل و أنا أرمق من خلال سجاف الزمن الأمةَ و هي تنال استقلالها , و تنكشف غمةُ المحتل عنها , و يقوم رواد النهضة الأوائل فيها آنذاك يعيدون للعربية مكانتها في المجتمع و قدسيتها في القلوب , فقامت حركة التعريب ناشطة فتية , و نهض علماء اللغة و الأدب من جديد يعيدون فينا سيرة الأصمعي و الجاحظ , و يرصعون مجلات البلد و جرائده بأفصح بيان و أنصع أسلوب . و رفعت رأسي نحو الأفق أرمق الشمس في غسقها , و هي تلملم آخر خيوطها لتغيب وراء قاسيون , فلملمت بكفيَّ الدمع جادت به المآقي حزنا و جزعا أن يصيب أمتي ما أصاب الشمس من ذبول بعد قوتها , و من أفول بعد سطوتها. و مع دبيب أولى خيوط الظلام في المكان سَرَتْ إلى قلبي خيالاتُ ذلك المستقبل الذي ينتظر الأمة و هي تُسلم تربية قادة الغد فيها إلى غيرها من دول الشرق و الغرب ,لا تكِل أمرَ تربيتهم إلى دهاة السياسة و قادة العسكريين وكبار المثقفين , و إنما تنيط هذه المهمة الشريفة بالخدم , لا ندري ما يبثون في نفوس أبنائنا و لا ندرك ما يفسدون في عقولهم. و في لحظة يأس غامر كهذا الظلام الذي عَمَّ المكان ازدريت نفسي و أمتي أمام العرب الذين كانوا في جاهليتهم أعقلَ منا نحن في قرننا الحادي و العشرين , فهم على تخلفهم و جهلهم كانوا أبصرَ منا بالعواقب و أعلمَ بالخواتيم , عندما كانوا يرسلون أبناءهم إلى البوادي يستقون لغةَ قومهم الأصيلةَ تنساب في عروقهم فتسري معها عزةُ العربي و نبلُ العروبة . و خيم على المكان سكونُ الليل , و هدأ كل شيء من حولي,و عمت العتمة كل درب في المدينة ,كما انساح اليأس في كل شريان من قلبي , و سِرْتُ أجرُّ قدماي في ظلام الطريق لا أرى له طاقة نور , كحال الأمة لا أرى لها من هذه الملمة كاشفة . و في هدأة من ظلام الليل شقت أجوازَ الفضاء تكبيراتُ المآذن تنادي الأمةَ إلى بيت ربها , فهو الحفي بها و الرحيم بشأنها , و سَرَت نداءاتُ المسجد في أطرافي , فارتعشَتْ رعشةَ الحياة تنبضُ في أوصالها , و انسابت دعوةُ الحق في عروقي تنفضُ ما رانَ على القلب من يأس و قنوط , و مضيت صوب المسجد أرى فيه موئل الأمة من عاديات الزمن , و منبع العزة في زمن الذل و الهوان , فهو الذي حمى العربية يوما من جور الأتراك في بلاد الشام ,و من كيد أوربا في بلاد المغرب , ففيه يتلى كتاب العربية الأول و سجلها الخالد ..... قرآن ..... نزل بلسان عربي مبين . ................................................ بقلم إياد عمار
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سيد يوسف
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6
ما بال مصر اليوم عقيم؟!
سيد يوسف
كنت أطالع كتاب فَضَـائِل مِصْـرَ المحرُوسَـة لابن الكندي وأثارنى كيف كان القدماء حين يذكرون مصر فإنهم يذكرونها بتقدير يليق بها لما كانوا يعلمون لها من فضل ذكره غير واحد وهاهو ابن الكندى يفتتح مقدمة كتابه بقوله: فضل الله مصر على سائر البلدان، كما فضل بعض الناس على بعض والأيام والليالي بعضها على بعض، والفضل على ضربين: في دين أو دنيا، أو فيهما جميعا، وقد فضل الله مصر وشهد لها في كتابه بالكرم وعظم المنزلة وذكرها باسمها وخصها دون غيرها، وكرر ذكرها، وأبان فضلها في آيات من القرآن العظيم، تنبئ عن مصر وأحوالها، وأحوال الأنبياء بها، والأمم الخالية والملوك الماضية، والآيات البينات، يشهد لها بذلك القرآن، وكفى به شهيداً، ومع ذلك روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في مصر وفي عجمها خاصة وذكره لقرابته ورحمهم ومباركته عليهم وعلى بلدهم وحثه على برهم ما لم يرو عنه في قوم من العجم غيرهم. انتهى.
(1)
كرم الله مصر فذكرها فى القرآن صراحة فقال عز من قائل:
* {وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتاً واجعلوا بيوتكم قبلة}.
* {ادخلوا مصر إن شاء الله أمنين}.
* {وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه}.
* {أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجرى من تحتي}.
وقال بعضهم حين قرأ قوله تعالى ({كم تركوا من جناتٍ وعيونٍ وزروعٍ ومقامٍ كريمٍ ونعمةٍ كانوا فيها فاكهين}) : إننا لم نعلم بلداً من البلدان في جميع أقطار الأرض أثنى عليه الكتاب بمثل هذا الثناء، أو وصفه بمثل هذا الوصف، أو شهد له بالكرم غير مصر.
ورويت بعض الآثار عن مصر- قيل فى بعضها ضعف لكننا نذكرها للاستئناس- من ذلك ما رواه أبو ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا، فإن لهم ذمة ورحما)...وروى عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندا كثيفا؛ فذلك الجند خير أجناد الأرض)، وحين سئل صلى الله عليه وسلم: ولم ذلك يا رسول؟ قال: (لأنهم في رباط إلى يوم القيامة)... وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أربعة أنهار من الجنة سيحان وجيحان والنيل والفرات).
(2)
ومما يذكر قدماؤنا عن مصر بإكبار ما يلى :
* روى أبو بصرة الغفاري قال: مصر خزانة الأرض كلها، وسلطانها سلطان الأرض كلها، قال الله تعالى على لسان يوسف عليه السلام: {قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم}.
ولم تكن تلك الخزائن بغير مصر، فأغاث الله بمصر وخزائنها كل حاضر وباد من جميع الأرض.
وجعلها الله تعالى متوسطة الدنيا، وهي في الإقليم الثالث والرابع، فسلمت من حر الإقليم الأول والثاني، ومن برد الإقليم الخامس والسادس والسابع، فطاب هواؤها، ونقي جوها وضعف حرها، وخف بردها، وسلم أهلها من مشاتي الجبال، ومصائف عمان، وصواعق تهامة، ودماميل الجزيرة، وجرب اليمن، وطواعين الشام، وغيلان العراق، وعقارب عسكر مكرم، وطلب البحرين، وحمى خيبر، وأمنوا من غارات الترك، وجيوش الروم وطوائف العرب، ومكائد الديلم، وسرايا القرامطة، وبثوق الأنهار، وقحط الأمطار، وقد اكتنفها معادن رزقها؛ وقرب تصرفها، فكثر خصبها، ورغد عيشها، ورخص سعرها.
* وقال سعيد بن أبي هلال: مصر أم البلاد، وغوث العباد... وذكر أن مصر مصورة في كتب الأوائل، وسائر المدن مادة أيديها إليها تستطعمها.
* وقال عمرو بن العاص: ولاية مصر جامعة، تعدل الخلافة.
* وورد بكتاب ابن الكندى قوله: أجمع أهل المعرفة: أن أهل الدنيا مضطرون إلى مصر يسافرون إليها، ويطلبون الرزق بها، وأهلها لا يطلبون الرزق في غيرها، ولا يسافرون إلى بلد سواها، حتى لو ضرب بينها وبين بلاد الدنيا لغني أهلها بما فيها عن سائر بلاد الدنيا.
* وكان كعب الأحبار يقول: لولا رغبتي في الشام لسكنت مصر؛ فقيل: ولم ذلك يا أبا إسحاق؟ قال: إني لأحب مصر وأهلها؛ لأنها بلدة معافاة من الفتن، وأهلها أهل عافية، فهم بذلك يعافون، ومن أرادها بسوء كبه الله على وجهه، وهو بلد مبارك لأهله فيه.
* وعن عبد الله بن عمرو قال: من أراد أن ينظر إلى الفردوس فلينظر إلى أرض مصر حين تخضر زروعها، ويزهر ربيعها، وتكسى بالنوار أشجارها وتغنى أطيارها.
(3)
* أرأيتم كيف كانت مصرنا وإلام صارت؟!
أرأيتم كيف كانت مصرنا وإلام صارت؟! أرأيتم كيف فُضّلت ثم هانت؟! أرأيتم مصر التى أنجبت العلماء والأدباء والقادة وخيرة الجنود قد باتت اليوم عقيما؟! ما بالها قد عقمت نخبة تجمع ولا تفرق؟! ما بالها قد عقمت صناعة رمز يدك عروش الظالمين وأعوانهم؟! ما بالها قد عقمت جنودا يلطمون الطغاة لطمة يخرون معها صرعى؟! ألا إن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم...ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب...وفى المستقبل متسع للتغيير وأمل ممكن، وفى بعض الأمل مدعاة للنهوض.
** نِعْمَ السياسة لو كان لها حكام مخلصون
روى أن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال للمقوقس: ويحك إنك قد وليت هذا المصر ثلاثين سنة، فبم تكون عمارتها؟ قال: بخصال؛ منها أن تحفر خلجها وتسد جسورها وترعها، ولا يؤخذ خراجها إلا من غلتها، ولا يقبل مطل أهلها، ويوفى لهم بالشروط، وتدر الأرزاق على العمال، لئلا يكون تأخيرها سبباً للارتشاء، ويرفع عن أهلها المعاون والهدايا، ليكون ذلك لهم قوة، فبذلك تعمر ويرجى خراجها.
نعم، إنها سياسة من يريد نهضة فيعرف الخصائص النفسية المكينة لشعب جنوده من خير أجناد الأرض.
سيد يوسف