مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: م.زياد صيدم
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6
يقال باللغة العربية أن بالمقارنة يظهر المعنى وتتضح الصورة ويستدل على مؤشرات يراد منها الوصول بالموضوع المشار إليه من القول بنوع من التأكيد والتوكيد ...وحديثا عرف هذا العلم بعلوم الإحصاء والتي فتحت له معاهد وكليات ومراكز متخصصة فيما بعد تثرى الباحثين عن أحوال الناس المختلفة وخاصة الاقتصادية والاجتماعية وكذلك لتعطى لعلوم التخطيط المكاني والفيزيائي دوره الهام في المجتمعات الحديثة فعمادها وارتكازها هي مراكز الإحصاء الموثقة. وحتى لا نخوض في زحمة وزخم الأرقام والاشتقاقات والاستنتاجات وذلك مراعاة لشهر الصيام وخصوصيته المنعكسة على فيزيولوجية وسيكولوجية الصائم ولكي نحافظ عليه شهر بركة وإحسان وخير . ولكي نهتدي بالمعنى العملي لما تحمله عبارات شائعة هذه الأيام مثل تردى وتفاقم الأوضاع في قطاع غزة نسوق بعض الأمثلة من عشرات الأمثلة الأخرى بهدف التعرف على حقيقة الأوضاع السائدة في غزة والذاهبة إليها فيما لو استمر الوضع في التفاقم المطرد ... واستمر النائمون نيام، واستمر المريض بالوهم دون أخذه للعلاج.... فخير الكلام ما قل ودل وبالمقارنة نوضح الأمور: نورد إحصائية مبسطه يوضح الأسعار التالية لبعض المواد الأساسية التي تم رصدها في 3 شهور الماضية فقط والى الآن أي ( ما قبل 14/6 إلى 31/9 ): شوال طحين / 50 ك من 75 - 120 شيقل بزيادة 60 % جرة غاز منزلي من 34 -50 شيقل بزيادة 47 % بكيت دخان محلى(ضفة) من 5 – 10 شيقل بزيادة 100 % بكيت دخان أجنبي مهرب من 7 -17 شيقل بزيادة 143 % توابل للطبخ 1 ك من 16 – 25 شيقل بزيادة 56.2 % زيت زيتون (عبوة أبو حميد) من 18 – 26 شيقل بزيادة 44.4 % زيت ذره للقلي 3 ك من 17 – 24 شيقل بزيادة 41 % لحمة فراخ / ا ك من 7 -13 شيقل بزيادة 85 % لحمة ابقار / 1 ك من 26 – 36 شيقل بزيادة 38.4 % إن الجدول السابق نموذجا بسيطا لبعض المواد الضرورية للمستهلك وللمواطن في قطاع غزة اخترناه كعينة فقط كي نتخيل معا وسويا و نتصور الأحوال والسيناريوهات القادمة بعيدا عن حبك الكلام وتنميقه في المؤتمرات الصحفية لهذا أو ذاك ؟؟ والمهرجانات والخطب أو الاستعراضات العسكرية ؟؟ لأن الأرقام (كما قلنا فى مقالات سابقة) عندها تتحدث يجب على الجميع الصمت والتفكر والتدبر ... فأين نحن ذاهبون ؟؟ وأين انتم تأخذوننا ؟؟ إن لم يتم دعم المواد الأساسية من حكومة غزة الحالية مثل باقي الحكومات في المنطقة والدول المجاورة وتسديد الفروق في غلاء المعيشة للموظف الذي يتقاضى رواتبه من الشرعية في رام الله إضافة إلى أن الناس هنا بلا عمل وبلا شغل ثابت أو مكفول فالعمالة كلها واقفة نتيجة الحصار على المواد الخام بأنواعها وعلى حركة التجار والناس فالى متى سنبقى هكذا فى سجن كبير دون تنفس ألسنا من البشر ؟؟.وبطالة وصلت إلى 53 % واستمرار وكالة الغوث بتقديم مساعداتها الإنسانية بما نسبته لا يقل عن 60 % من الشعب واستمرار حكومة الشرعية بالتكفل بما نسبته 17 % من الأسر كرواتب ثابتة للموظفين ألهذا انتم يا مسئولي غزة تضعون لوح من ثلج على صدوركم ؟؟ بالرغم من الجدول السابق والمتراكم في 3 شهور فقط لا غير !! فالأحوال المتردية والزاحفة بسرعة جنونية هي هذه وهى جزء يسير من عشرات السلع الأخرى وهى بين أيديكم واقعا ملموسا وإننا ننتظر منكم كبح جماح الغلاء الفاحش وانتشاره وتمدده بشكل مرعب وليس كبح جماح من ينذرون وينبهون ويتحدثون وينقلون الخبر والواقع والحقيقة بالقلم والكلمة الحرة والصورة المعبرة بلا رتوش أو ماكياج أو مداراة ومحاباة فهؤلاء وجب تكريمهم والاحتفاء بهم بدل اعتقالهم وإذلالهم ففي النهاية من يكتب الحق وينادى به في وضح النهار يريد الخير للعباد والبلاد فهي للجميع دون استثناء.... والله من وراء القصد فهو الهادي فيا الله في هذا الشهر الكريم شهر رمضان المبارك أن اهدي القوم ونحن وإياهم أجمعين آمين...آمين. إلى اللقاء.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سامي الأخرس
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 10
إتفاق في الأفق.. فتحاوي ، حمساوي يبدو أن التسريبات التي نسمعها يومياً بشكل خبر أو نصف خبر عن اتفاقات ومبادرات من أطراف الصراع الفلسطيني,تأتي ضمن بالونات الإختبار السياسي,وتهيئة المناخ العام وجس النبض الشعبي والداخلي لكلا الطرفين,رغم ما تقوم به من نفي وجزم بعدم وجود إتفاق أو شبه إتفاق,وإن التعنت لازال إن لم يتم التراجع عما قامت به حركة حماس في غزة.. رغم النفي القطعي من حركة فتح لوجود قنوات حوار أو إتفاقات مع حركة حماس,وإنها لازالت متمسكة بالإشتراطات التي أطلقها الرئيس محمود عباس,وكذلك رغم نفي حركة حماس لذلك أو تقديم أي مبادرات سياسية لإعادة الحوار مع حركة فتح,إلا أن الأحداث الأخيرة على الأرض والمؤشرات التي تأتي بشكل رسائل مقتضبة,وبالونات حرارية لإمتصاص ردات الفعل الداخلية,تؤكد بأن هنالك شئ ما يلوح في الأفق,وأعتقد ولا أجزم بأن هناك صيغة توافقية تم التوافق عليها,أو يتم الإعداد النهائي لها خلف الكواليس,وفي غرف مغلقة لا يوجد بها سوى أعلى المستويات وأشخاص محددين من الطرفين,وهذه الإعتقادات لم تأت من واقع الخيال والأحلام,والتمني بل من قراءة سياسية ربما تكون نسبة صوابيتها أعلى وأكبر من نسبة خطأها,ففي الوقت الذي تنفي الحركتان فيه وجود أي لقاءات بينهما,إلا إن هناك العديد من اللقاءات جرت سواء في الداخل أو سوريا ولبنان وبعض الدول العربية التي وقفت بصف الشرعية الرئاسية ضد الإنقلاب في غزة,وكذلك لقاء الرجوب ,نزال خاصة وإن الرجوب تبنى صورة الرجل العقلاني الوطني,أي صبغ نفسه بلون حمامة السلام الفتحاوية التي حملت الغصن من الوسط وحلقت به بين المرجين الفتحاوي ، والحمساوي.. وما يدعم ويؤكد هذا الاعتقاد أيضاً الإتفاق المصري-الحمساوي الأخير وتسهيل مصر إعادة العالقين من قادة حماس إلى غزة,فهذا الإتفاق يحمل في طياته العديد من القراءات السياسية بعيداً عن التبريرات الإخبارية التي أرجعت ذلك لظروف إنسانية وإتفاق أمني...إلخ من تبريرات للفبركة الإعلامية,حيث لا يمكن أن تمر مثل هذه ألعملية دون معرفة الرئيس محمود عباس الذي زار مصر بعد ساعات من دخول قادة حماس إلى غزة,وكذلك لا يمكن أن تتجاوز مصر الحكومة الصهيونية وتسمح بهذه العملية دون التنسيق المسبق مع الحكومة الصهيونية,خاصة وإن الأخيرة لم تعلق على الموضوع والتزمت الصمت التام هي والسلطة الفلسطينية في رام الله. والمؤشر الآخر أن هذا الإتفاق المصري-الحمساوي جاء بعد أقل من 24 ساعة من تردد أنباء عن قيام وفد من حركة حماس بالعبور من بيت حانون وهو ما أكدته المجموعة الصاروخية التابعة لحركة الجهاد الإسلامي,والذي لم يتم التعليق عليه بالنفي ولا الإيجاب من كل الأطراف.. السر....أو الخفايا .... إن كان هناك إتفاق أو صيغة إتفاق وهو الإعتقاد السائد,فإن الضبابية والتعتيم السياسي والإعلامي يكون مبرر للعديد من الأسباب,وعلى رأسها ضمان نجاح هذا الإتفاق بعدما أدركت حماس باليقين المطلق إنها إرتكبت الخطأ الجسيم في خطوتها التي أقدمت عليها في الإنقلاب,وإنها ألقت بنفسها في جحيم ونار لا أمل من الخروج منها في ظل الحصار الإقتصادي والسياسي المفروض عليها وعدم إعتراف أي دولة عربية بسياسة الأمر الواقع التي حاولت أن تفرضها,وكذلك إعلان موقف واضح وصريح من خلال رفض إستقبال أي قائد من حماس,وكذلك العبء الذي ألقي على كاهل الحركة والحكومة المقالة التي وجدت نفسها أمام شعب يريد الحياة,ويحتاج لمقومات تتعدى مفهوم الجمعيات التي عملت من خلالها حماس سابقاً,وأن الحكم يحتاج لأفق ورؤية سياسية تنسجم مع المحيط الإقليمي والدولي وعدم جدوى التغريد خارج السرب المحيط.. وكذلك تحاول الحركتان من خلال هذه الضبابية استمزاج المزاج الداخلي لهياكلها وأعضائها,وتمرير الإتفاق بشكل بالونات اختبارية,حيث أن الحركتان يوجد بداخلهما تيارات ترفض الإعتراف بالآخر فحركة فتح أصبح بداخلها تيار ناقم يملئ صدره الحقد والثأر مما لحق به من المرحلة السابقة,والإهانات التي تعرض لها من خلال الممارسات المهينة والمخزية مثل الإعتقالات,والإعتداء بالضرب, والتنكيل,وحرق المنازل,والإعاقات..إلخ,فهذه تركت آثار قاسية عند أبناء فتح,أما تيار حركة حماس فهو التيار الذي خطط ودبر لما حدث,وهو التيار العسكري الذي أغرته قوته وقدراته والأجندة التي عمل وفقها,وأعتقد إن الأمر بسيط,ويمكن أن يفرض ما يشاء بالقوة والعصا فإستخدم العصا بلا جزرة,وهو ما جعله أمام شعب كامل وليس تيار,فكان كلما شعر بمأزق يهرب للأمام خوفاً من تحمل المسؤولية عما حدث.. والأهم في الضبابية هي المصلحة الوطنية العليا التي تعرضت لأخطر ما يمكن أن تعرض له أي قضية وطنية,فالوطن لحق به الإنقسام,والإقتتال الداخلي الشرس الذي ورثنا منه شر لن نتجاوزه بسهولة ,وعار لن نتطهر منه بالإغتسال,فالذاكرة الوطنية لن تنسى ما حدث لأنه مس أهم الجوانب الوطنية وهي مصلحة الوطن والقضية,وشكل سابقة خطيرة جداً في تأريخنا الفلسطيني,وكذلك حقق ما لم ينجح به الكيان الصهيوني حيث أحدث تفسخ إجتماعي مرعب لن نتمكن من إعادة لجمة وعلاجه دون علاج جذري عميق,بمحاسبة كل من أجرم بحق هذا الشعب وعقاب كل من ظلم أهله وشعبه. هذه المؤشرات تعطي الحق لكلا الطرفين بالتكتم الشديد والحرص على إبقاء الغرف مظلمة ، وإغلاق جميع منافذ النور حتى لا تتسرب الحقيقة لضمان نسبة نجاح عالية ، ومعالجة الأخطاء . ثنائية الحوار .... وأخطاء تتكرر !! سواء كانت اعتقاداتنا ورؤيتنا السياسية على صواب أو خطأ ، فلا يوجد فلسطيني صادق وشريف إلا ويتمني أن تكون هذه الاعتقادات صائبة ، وأن يجلس الأخوة إلي طاولة المفاوضات ويحتكموا للغة العقل التي لا سبيل عنها لحل الأزمة الحالية ، وتجاوز حالة الاحتضار التي تعيش فيها قضيتنا الوطنية ، ورحمة شعبنا من القهر والظلم والجوع الممارس ضده من ذوي القربى ، ومن الاحتلال معاً ، وأن الحوار والاتفاق هو سواء السبيل لإعادة العزة والكرامة لهذا الشعب الذي ألحق به الخزي والعار من ممارسات قواه ، فلا وطن بلا حوار ، ولا أمان بلا حوار ، ولا حرية وكرامه بلا حوار ، ولا يمكن للقوة أن تتجاوز الأخر ... ولكن !! في العودة للخلف وبوجه الخصوص في أثناء اجتماعات مكة كنا أول من حظر من تجليات هذا الاتفاق ، وأول من نوه إلي خطورته على قضيتنا من أي اتفاقات أخري ، حيث تناولنا هذا من منطلق رؤية وطنية خالصة ، وأكدنا أن المحاصصة التي قسمت الوطن هي الفتيل المشتعل الذي سيدمر البناء الوطني ويحرق ما تبقي ، فخرج أصحاب الأفق الضيق ، من أعمي الله قولبهم وأنار بصيرتهم ، مهرجي السياسة ومراهقي الفكر ، ممن لا يمتلكوا أي رؤية علمية أو سياسية أو قدرة علي التحليل ، والذين لا يبتعدوا برؤيتهم للأمور أكثر مما بين قدماهم ليمجدوا ويباركوا هذا الاتفاق في مشهد احتفالي وسط زخات الرصاص حسب رؤيتهم ، وليتهمونا بأننا منظري القوي الهامشية التي لا صوت لها ولا جماهير معتقدين أن كل من أمسك قلماً أصبح كاتب ، وكل من حفظ مصطلحاً أصبح ناطقاً إعلامياً ، وكل من نشر خربشه تحول لمنظر سياسي ، فانطلقوا بجاهليتهم وغبائهم السياسي ونسوا أن هناك وطن يحتاج لكل قواه السياسية والمدنية ، والاجتماعية الحية . وها هي نفس الأخطاء تتكرر ، ولم نعي بعد الدرس ونفهمه ، فإن كان هناك أتفاق فعلاً يجري صياغته فنحن أول من يرحب به بل ونتمنى له النجاح ، ولكن نحذر من تكرار الخطأ والابتعاد عن المحاصصة التي دمرت قضيتنا ، وهتكت عرضنا وشرفنا تحت بساطير العسكر ومراهقي البنادق ، فلا بد أن يشارك بهذا الاتفاق جميع الفعاليات الوطنية الفلسطينية ، السياسية ، والاجتماعية ، والقانونية ، والاقتصادية ، وكل فئات وشرائح الشعب الفلسطيني ، ليتم بنائه وفق قواعد وأسس وطنية سليمة قادرة على تحقيق النجاح لأي مصالحة مستقبلية . أسس وقواعد تشارك في صياغتها كل القوي والفعاليات الوطنية والجماهيرية ، والحزبية ، والمدنية ، وتتحمل مسئولياتها التاريخية ، ولا تتهرب منها تحت حجج عدم مشاركتها في صياغتها ، أسس وقواعد تستند لبعض المبادئ العامة التي تعيد هيكلة الحياة الفلسطينية المتمثلة بالتالي: أولاً: إعادة صياغة وهيكلة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد ، والحاضنة للمشروع الوطني ولأبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات ، منظمة تحرير قادرة على استيعاب الصوت الفلسطيني بكل ألوانه وتياراته وأطيافه ، وتعيد الهيبة للقضية الفلسطينية وتقودها إلي النصر ، منظمة تحرير تعود لدورها الريادي الوطني الذي انطلقت من اجله وقادته في المراحل السابقة ، منظمة التحرير التي أجبرت العالم بالاعتراف بالقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني . ثانياً: صياغة جديدة للدستور الوطني الفلسطيني وتنظيم الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، دستور حي قادر علي العمل من منطلق المصلحة الوطنية العليا يلتزم به الجميع ، ويحقق العدالة والنظام للشعب الفلسطيني. ثالثاً: إعادة بناء أجهزة أمنية وعسكرية فلسطينية الهوية والانتماء والدعم ، تخضع لبرنامج وطني شامل عنوانه حماية المصالح الوطنية ، والأمن الفلسطيني ، بعيداً عن مؤسسات الحزبية والفصائليه. رابعاً: محاسبة المرحلة السابقة قانونيا لإعادة اللحمة للنسيج الاجتماعي الفلسطيني ، وتشكيل محكمة قضائية وطنية تحاسب كل من اعتدي على أبناء الشعب الفلسطيني ، وأهان كرامته الوطنية والشخصية ، وأهدر مقوماته الوطنية ومنجزاته ، وإخضاع الجميع لمبدأ الحساب والعقاب . خامساً: الحفاظ على استقلالية القرار الوطني الفلسطيني بما يتوافق والظروف الاقليميه – الدولية ، وبما يتوافق والمصلحة الوطنية . سادساً: إعادة الاعتبار للرمزية الوطنية التي داستها الأقدام ، وركلتها الأرجل ، وإلتهمتها الأنفس الجشعة من ممارسات جلبت العار والخزي لكل من حمل الهوية والجنسية الفلسطينية . إنها الحقيقة التي نقف أمامها اليوم ، الحقيقة التي اغرورقت عيناها بدموع الحسرة والحزن ، الحقيقة التي أدمتها رصاصات الغدر لتتركها سجينة كرسي متحرك ما دامت تعيش على سطح الأرض ، الحقيقة التي ترفع يداها لخالقها تردد حسبي الله ونعم الوكيل بمن قتل وطني ، وأهدر كرامتي ، ورمل نسائي ، ويتم أطفالي ، وأعاق فلذات أكبادي ، ونبش قبور شهدائي ، وعذب شبابي ، وداس رايتي ، وأنزل أعلامي ، الحقيقة التي لسعتها سياط وعصا المراهقة القيادية ، الحقيقة التي لا زالت تنزف قهراً من المحاصصة والغباء السياسي . فإن هربنا منها سنجدها أمامنا كابوساً يعيدنا للثأر والانتقام ، وهدر مقوماتنا الوطنية ، وهدم مؤسساتنا وإحراقها ، وسرقة أصواتنا الإعلامية ، وهتك المحرمات والتلاعب بقضية الوطن ، ومصير شعب عاني التشتت والتهجير والاقتلاع ، وذاق القتل ، والمذابح ، والاعتقالات ، والجوع ، وحرم من أرضه وحريته .. الحقيقة التي لن تغفر لكم دماء اللاجئين ببغداد ، ولبنان ، وآهاتهم في سوريا وأوروبا ، وكل بقعة تدوسها حشرجات الشوق للأرض والعودة لتقبيل التراب ، والصلاة في الأقصى والمهد . فاحذروا من مراهقي ربطات العنق ، ومراهقي فوهات البنادق ، ولتعلوا أصوات الحقيقة التي لا يعلو عليها صوت فهي الحقيقة فلسطين فقط لا غير . سامي الأخرس 1/10/2007
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عيسى سليمان
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
هل تسقط أمريكا؟
هناك الكثير من المحللين و السياسيين و المفكرين و الكتاب الذين يبشرون بسقوط أمريكا، و هم يبنون نظرياتهم على أساس المقارنة بين التدخل الأمريكي في أفغانستان و العراق والتدخل السوفيتي في أفغانستان و ما تلا ذلك من تداعيات على الوضع الداخلي في الاتحاد السوفيتي و سقوطه بعد ذلك، و تناسوا هؤلاء جميعا بأن أمريكا دولة ديمقراطية على الرغم مما يشوبها من تراجع القيم الديمقراطية فيها و الدليل على تراجع تلك القيم ما حصل في سجن أبو غريب و معتقلات جونتانامو و السجون السرية في أوروبا و اختطاف و تعذيب المعتقلين و تسليمهم إلى بعض الدول العربية المشهورة بأشنع الأساليب في التعذيب من أجل تعذيبهم و انتزاع الاعترافات و الكثير من التجاوزات ضد حقوق الإنسان التي كان يجب أن لا تقوم فيها دولة ديمقراطية و لكن و على الرغم من كل ما ذكرنا إلا أن النظام الديمقراطي عموما يمتلك من الآليات و الوسائل التي تساعده على الإصلاح الذاتي و تجاوز الأزمات، فهي قادرة على الاعتراف بالخطأ و التراجع عنه في الوقت المناسب و الاعتراف بالهزيمة و الظهور بصورة المهزوم الهارب من ميدان المواجهة إذا دعت الحاجة إلى ذلك، و نحن نرى أمريكا تهرب مذعورة من فيتنام و تعلن على الملا هزيمتها هناك و هكذا فعلت في الصومال و ينطبق ذلك على المستوى الداخلي فهي تمتلك الكثير من الوسائل و الآليات الديمقراطية و الشفافية التي تساعدها على رؤية مشاكلها الداخلية و وضعها على طاولة البحث لمناقشتها و أجاد الحلول المناسبة لها كما تمتلك حرية الرأي و مراكز البحث العلمي و الكثير من العلماء و الكتاب و الإعلاميين الرؤساء و المسؤلين السابقين و المفكرين الأحرار القادرين على توجيه دفة سياسة الدولة و تبصيرها بأخطائها و تقويم اعوجاجها باستمرار دون خوفا أو وجل و هي وسائل لا تمتلكها الأنظمة الغير ديمقراطية فهي حالها حال الإنسان الذي أراد الإنتحار فهو يرى الخطر ماثلا أمامه و مع ذلك يستمر في السير إلى الهاوية و هذا ما تفعله الأنظمة الدكتاتورية حيث لا تملك القدرة و المرونة و الشفافية الكافية التي تمكنها من رؤية أزماتها الداخلية أو الخارجية و الاعتراف بها و إصلاحها في الوقت المناسب و لا تملك من العلماء و المفكرين القادرين على توجهها بسبب القمع و تكميم أفواه الأحرار بل و تستمر في أخفاء الأزمات و التستر عليها إلى أن تنهار هذه الأنظمة من الداخل كما حصل للاتحاد السوفيتي و هذا هو سبب انهياره و ليس التدخل في إفغانستان كما يقال كذلك سوف تنهار باقي الدكتاتوريات التي مازالت تسيطر على السلطة في كثير من دول العالم الثالث و خاصة في العالم العربي التي تعاني من أزمات مدمرة و لكنها تكابر في عناد و ترفض الاعتراف بتلك الأزمات بل و تخفيها و تنكر وجودها باستمرار و إذا تجاسر أحد على الحديث حول تلك المشاكل و الأزمات أو حاول مناقشتها يودع السجون أو يقتل و يوصم بالخيانة و العمالة و الإرهاب و غيرها من النعوت لمجرد إنه تكلم عن وجود البطالة أو الفقر مثلا حيث تعتبر هذه الأمور من أسرار الدولة التي لا يجوز الحديث عنها بل و تعلن على العكس من ذلك فهي دائما تعلن عبر وسائل الأعلام التي تملكها أو تسيطر عليها بصورة أو بأخرى عن تحسن الوضع الإقصادي و تراجع نسبة البطالة و الفقر إلى الصفر في البلد حتى و لو امتلأت الشوارع بالمتسولين..
عيسى سليمان الحرسي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زياد ابوشاويش
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6
رحيل فارس فلسطين الجميل
د . حيدر عبد الشافي
بقلم : زياد ابوشاويش
كنت أهم بكتابة مادة عن إحدى الدول العربية حين تناهي إلى مسامعي خبراً مؤلماً إلى أقصى الحدود : رحل المناضل الفلسطيني الأوفى والأصدق في عروبته وفلسطينيته الدكتور حيدر عبد الشافي . هل أبكيه أم أرثيه ؟ .
النجوم الكبيرة تزداد لمعاناً كلما أمعنت فيها النظر ، وكلما تقادم عليها الزمن .... وهكذا كان فقدينا الكبير ونجم فلسطين وفارسها الأجمل . كم معركة سياسية خاضها الرجل دفاعاً عن حق شعبه المظلوم منذ بلغ أشده في منتصف الثلاثينات من القرن الماضي ؟ .
ولد الشهيد عام 1919 بمدينة غزة وتوفى بها فجر يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من سبتمبر أيلول لتكتمل فيه أحزاننا . التحق بكلية الطب بالجامعة الأمريكية ببيروت وتخرج منها عام 1943 وعمل طبيبا في المشفى الحكومي لمدينة يافا . عضو المجمع الطبي عام 1945 وافتتح أول عيادة خاصة له في نفس العام . اشترك في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية 1964 ، وابعد إلى لبنان من قبل العدو الصهيوني لنشاطه السياسي المناهض للاحتلال وما لبث أن عاد ، انسجاماً مع نهجه السياسي النزيه استقال من عضوية المجلس التشريعي في دورته السابقة احتجاجاً على إهمال المجلس محاسبة الفاسدين ووضع ضوابط صارمة لوقف الفساد والإفساد .أسس ورئس المبادرة الوطنية ، حصل هذا العام على أعلى وسام في فلسطين لكل ما قدمه في سبيل قضيته ونصرة شعبه .
كان مناضلنا الراحل يسارياً تقدمياً ووطنياً صادقاً لا ينحرف قيد أنملة عن خط مسيرته الطويلة والمضنية تجاه فلسطين ، وتجاه الشمس يمسكها بيده ليضعها في سماء الوطن بحكمته وقدرته على تجميع قوى الخير من أجل فلسطين كل فلسطين ، فما وهنت عزيمته ، ولا يأس من غد يعود اللاجئون فيه إلى أرضهم ووطنهم السليب .
كان يمثل بحق أباً لنا جميعاً ، كنا دائماً نشعر بالطمأنينة عندما نسمع أنه تدخل لحلحلة بعض عقدنا المستعصية . كان رجلاً نزيهاً في أوقات ندرت فيها النزاهة . وكان شجاعاً وفارساً عندما ندرت الشجاعة وقل الفرسان بل كادوا أن يختفوا .
حيدر عبد الشافي ابن الأرض الطاهر عفيف النفس يرحل في وقت نحن أحوج ما نكون إليه فنبكيه ، ولا تكفي كل قصائد الرثاء للتعبير عن حزننا بفقده .
هل نذكره وهو يواجه حرباً قذرة من العدو ومن بعض الأهل حين كان رئيساً للهلال الأحمر الفلسطيني ، أم وهو يمثل شعبنا عندما كان يرأس المجلس التشريعي حتى منتصف الستينات من القرن الماضي ، أم وهو يقود وفدنا إلى مؤتمر مدريد ليمثل فلسطين مضطراً ضمن وفد الأردن وبغطائه ، وكيف وقف كالطود الشامخ ليقول كلمته التي كانت الأجدر بالاحترام والقبول في هذا المؤتمر، وحين عاتبه الدكتور جورج حبش على الحضور من حيث المبدأ لم ينكر المناضل المحترم أنه ربما يكون مخطئاً لكن عذره أن الأمر يستحق المجازفة حين لا يتم وضع المنظمة في موقعها الصحيح لتمثيل شعبها ، ومن ثم لابد من وجود من يتكلم بعبارات شديدة الوضوح عن حقنا في بلادنا ، كما أن خاطر الرئيس عرفات أخجله واختلط هذا بذاك .
حيدر عبد الشافي هو في الصحابيين الذين نطلق عليهم ضمير الشعب الفلسطيني . هو من الحواريين الذين قدموا لقضية شعبهم في كثير من الأوقات طوق النجاة من موت محقق ومن كوارث أكيدة . ستبكيه غزة ومخيماتها كما تبكيه مدننا الساحلية تلك التي خدم أهلها كيافا وحيفا وكل المدن والقرى فيه ، كما ستبكيه مدن الضفة وقراها وخربها ... سيبكيه ويفتقده الصغير والكبير ..... غاب الرجل ولن تغيب النزاهة ، غاب البطل ولن تغيب الشجاعة ، غاب القائد الفذ ولن تغيب الحكمة ، غاب الأب الصادق ولن تغيب الاستقامة ... فاسم حيدر عبد الشافي سيظل يرسم لأجيالنا اللاحقة كل هذه القيم .
رحم الله شهيدنا الكبير وأسكنه فسيح جنانه وعوضنا عن فقده صبراً وأملاً في غد تعود فيه وحدتنا إلى سابق عهدها لتتوجه كل البنادق نحو العدو ، وليكن رحيل نجمنا الكبير وقائدنا المحترم مناسبة لعودة الروح للحكمة والتعقل التي مثلها المناضل حيدر عبد الشافي خير تمثيل .... وإنا لله وإنا إليه راجعون ............... المجد للشهداء ،،،،، والنصر للثورة .
زياد ابوشاويش
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سامي الأخرس
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 4
وعانق الفارس عروسه فلسطين "حيدر عبد الشافي في ذمة الله" سامي الأخرس " أناديكم وأشد على أياديكم ، وأبوس الأرض تحت نعالكم وأفديكم ... أناديكم " ما أروع طائر الفينق الفلسطيني عندما يغرد أناديكم ، ويدون بإحساس مرهف متداركاً أن على هذه الأرض من يستحق أن تُقبل الأرض التي يدوسها ، وأن هناك أبطال تتغني بهم حجارة الوادي ، وقمم الجبال ، وسهول البحر والأنهار ، تتراقص فخراً لهم زهرات الحب والعشق الوطني ... إنهم قادة اشتروا الوطن وبايعوه بيعة نصر وثبات ، عاهدوا الله وما بدلوا تبديلا . في منتصف الليل ومع بواكير صباح رمضاني والطيور تسبح في أعشاشها ، والأكف ترفع بالدعاء قياماً وسجوداً لله في شهرُ مبارك ترجل الفارس وأعتلي صهوة اللقاء ، اللقاء مع ربة راضياً مرضيا ، لتقف مسيرة إيمان بالوطن ويسجل التاريخ على صفحاته مناضلاً أعطي لفلسطين كل شيء ولم يأخذ شيء سوي محبة الجميع ، والثناء والمديح أينما ذكر اسمه ، لم يختلف عليه أثنان ولم ينتقده أحدأ سواء مواطن أو سياسي أو حزبي أو تنظيمي ، نال الإجماع بالمحبة وتوج بشهادة مقدسة بالانتماء . أرتحل المناضل الفلسطيني الكبير " د.حيدر عبد الشافي " ليلة أمس عن عمر يناهز الثامنة والثمانون أمضاها مؤسساً للفعل الوطني ، وطبيبا بمهنة الإنسانية ، لم يهن ولم تنال منه الألوان والأطياف ، ووقع علي شهادة ميلاده باسم فلسطيني الهوية والانتماء ، فلسطيني لم يرتدِ سوي ثوب الوطن ، لم تغره ألوان الأحزاب ومغرياتها ، مضي فلسطينياً حتى فارقنا أمس وهو علي عهده كما شهد عام ميلاده 1919 فلسطينيته الهوية والانتماء. وُلد مناضلنا المرحوم د.حيدر عبد الشافي في مدينة غزة عام 1919 م وبدأ مسيرته التعليمية بمدارسها ، وواصل حتى تخرج طبيباً من الجامعة الأمريكية ببيروت عام 1934م وبدأ بمزاولة مهنته في مستشفي يافا والمجمع الطبي العربي ، وفي عام 1964م شارك مناضلنا في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية وترأس أول برلمان فلسطيني خلال الفترة الواقعة بين 1962-1965م ، وأبعد إلي بيروت عام 1970م بتهمة نشاطه بمنظمة التحرير الفلسطينية ، وفي عام 1972م ترأس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني واستمر في عمله السياسي الوطني النضالي والاجتماعي حتى عام 1990م حين تولي وترأس الوفد الفلسطيني المفاوض في مؤتمر مدريد ومفاوضات واشنطن ، إلا انه استقال حين معرفته بوجود قنوات سرية بين منظمة التحرير والكيان الصهيوني وعاد إلي غزة مصارحاً أهله وشعبة بشفافية ومصداقية لم نعهدها بأهل السياسة ، ولكن لأنه مناضل بحجم فلسطين كان كما عاهدناه صريحا مصداقا شفافا . ومع قدوم السلطة الوطنية عام 1993م وتنظيم أول انتخابات تشريعية في فلسطين رُشح المناضل عن محافظة غزة وفاز بأعلى الأصوات ولكنه سرعان ما استقال من المجلس التشريعي احتجاجاً على الفساد وعدم محاسبة المفسدين ، وكعادته صدوقاً خرج ليقول لشعبة لا يمكن أن أعيش في بيئة مملوءة بالهواء الفاسد ، ليؤكد إنه لم ولن ينزع عباءته الوطنية وعهده مع شعبة ، ولم يردد سوي اسم فلسطين حباً واخلاصاً . ومنذ الاستقالة استمر مناضلنا بعمله ونشاطه الوطني حتى أن لبي نداء ربه ليلة أمس . ما يميز هذا المناضل الذي تنحني الهامات احتراماً وتقديراً ووفاءً له ولوطنيته إنه كان فلسطينياً لم يتوشح العباءة الحزبية ولم يتقوقع خلف راية عمياء ذات لون واحد واتجاه ضيق ، إنما ارتدي الثوب الفلسطيني ، وأعتمر كوفية التراث الفلسطيني وتوج بتاج العلم الواحد ذو الأربع ألوان. ترجل مناضلنا والحسرة والألم تعتمر قلوبنا جميعاً مما هو عليه أحوال الوطن وأحوال شعبنا في فلسطين ، حيث جحد أشباه القادة ، وأطفال المهرجانات والخطابات بحق أمثال هذا المناضل ، وتلاعبوا بمسيرة الآلاف من أمثال الدكتور المناضل حيد عبد الشافي ، هذه المسيرة التي عمدت بالعذابات وبالدماء والألام والتضحيات ، لو أتعب هؤلاء الصغار بفكرهم ، والمراهقون برؤيتهم ، من باعوا الوطن بأبخس الأثمان للأسياد من الشرق والغرب أنفسهم بقراءة مسيرة هذا المناضل فإنهم سيركعوا تحت حذاء كل طفل فلسطيني حرموه من والده ، وكل امرأة فلسطينية أبكوها حسرة على زوج أو ابن أو أخ ، وكل آه خرجت تتحشرج عذاباً تحت سياطهم على أجساد أبناء فلسطين ، وكل جرح أدموه برصاصاتهم ، وكل شريف شوهوه باتهاماتهم . آه أيها المناضل لو علموا من أنت ومن هي فلسطين لخروا سجدا راكعين نادمين لما اقترفوه بحق هذا الوطن وهذا الشعب . ترجل الفارس الأخير ناقماً على أشباه القادة ، صغار الفكر ، مراهقي العقل ، وهو يتمني أن لا يحشروا معه على صفحات التاريخ ، وفي خندق فلسطين التي أنهكوها ، واغتصبوا كرامتها ... رحلت أيها المناضل ... ولن ترحل فلسطين التي عمدتك بالحب ، واحتضنتك بالقلب .. ويخلف المناضل ألف مناضل ، ويحمل اللواء ألف قائد ... وتستمر فلسطين تبكي مناضلاً لتستقبل مناضلاً آخر ... بكتك مناضلنا فلسطين بكل أحرفها ، وبألوانها رايتها ، وبحبيبات ترابها ، برجالها ونسائها ، بأطفالها وشيوخها. الرحمة للمناضل الدكتور حيدر عبد الشافي ، والعزاء لفلسطين وشعب فلسطين .... باسمي واسم كل الشرفاء من هذا الشعب وكل اخوتي الكتاب والقراء سامي الأخرس 25/9/2007