مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

التفاصيل
كتب بواسطة: مسلم امام
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 26 أبريل 2004
الزيارات: 7

ان هذا الموقع من المواقع الهامة والمفيدة ولكن يحتاج الى تنسيق أكثر

المسرح السياسي ولاعبي الأدوار

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد غنيم
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 25 أبريل 2004
الزيارات: 6

كل شعوب العالم تعلم ما يدور بداخل الكواليس لأنها في النهاية تشاهد الخروج على خشبة المسرح لأداء الأدوار المرسومة ، كل مشهد له ملابسه ومناظره وكلمات الحوار المكتوبة ودور الملقن الذي يسعف المؤدى اذا ما تعثر في أداء دوره والكواليس هى خلفيات لا يشاهدها المتلقي يتم فيها تجهيز الممثل وتغيير وجهه ومنظره ونزع ملابسه وتغييرها وإلقائها على الكراسي الراحة والتقاط الأنفاس _ يدور فيها الكلام بالهمس وربما بالإشارة .
وبالنظر إلى المسرح السياسي الذي نراه الآن ونشاهد لاعبي الأدوار ، نعلم جميعا ما يدور في الكواليس _ فإخراج مشاهد الحرب تتطلب البقاء في الكواليس طويلا للتدبير ورسم الأدوار بعيدا عن العامة خاصة من الشعوب المغلوبة على أمرها والتي تقع تحت مطرقة حكامها وسندان الغزاة ، لا تملك لنفسها دفعا ولا حيلة لأن سيناريوهات أعدت من اجلها بأيدي من يظنون أنهم مؤلفي الصياغة العالمية ، واذا كنا نظن أنها الفرضية الوحيدة التي كتبت لتنفيذها على أرضنا فإننا لم نخطئ في هذا التصور ، لأن المحصلة النهائية هى ما نراه من تنفيذ لهذه السيناريوهات التي أعدت خصيصا لمسرحنا .
هناك كتبت لنا أدوارا لا نستطيع إن نتنصل من أدائها لأن تنصلنا سوف يقصينا بعيدا عن خشبة المسرح وسوف يجد مخرجي اللعبة من يؤدى هذه الأدوار ربما يتنصل البعض من أداء دور الشرير أو الخائن أو الخائف أو الشاذ ، الا إن هناك من يقبل للحيلولة دون فشل النص .
النص الاصلى هو القوة في مواجهة الضعف ،وهذا صراع أزلي _ الفيروس لا يسكن الا الجسد المريض _ والمرضى دائما يتشبثون بالأمل في الحياة يدعون لأنفسهم بطول البقاء وهم متشككون في الإجابة .
وإذا كان الصراع بين إسرائيل وأذنابها ، وهما" الأقوياء" وبين الضعفاء فإننا نلمس ضعفا في القوة لأنها تصارع أو تتصارع مع دول ضعيفة لا تملك سلاحا أو غطاءا تدافع به عن نفسها .ظهر جبن هذه القوة التي تحتمى في الترسانات أسلحتها وعتادها تقاوم قطعا صغيرة وتقاوم أطفالا لا يملكون سوى حجارة القوة التى تواجهنا بملايين الأطنان من القنابل والصواريخ والطائرات والبوارج وأدوات التجسس والتصنت إنما هى قوة جبانة في مواجهة الحجر أو المواسير المعبأة بالبارود والتي لا تحدث سوى فرقعات للإزعاج فقط .
هذه صورة مشهد من المشاهد الأولية وإذا ظن المتفرجون إن القوة سوف تهزم في نهاية الأمر استرشادا بالتاريخ أو أملا في ذلك فأنهم يسيرون وراء امانى "مجرد امانى " لأنه اذا كانت القوة اليوم غاشمة فهى ليست قوة ، لأنها لا تصارع أقوياء ، واذا ما واجهت هذه القوة قوة مثلها فسوف تتقهقر من على خشبة المسرح .
وطالما هناك جبناء أو أصحاب مصالح يصفقون لهذه القوة اليوم فأنهم سوف يصفق للقوة التي ستتشكل قريبا .. لأن قوى أخرى بدأت تلوح في الأفق بعد إن أصبحت هذه القوة تتخبط عشوائيا وتنفرد بالضعفاء متفننة بالنصر عليها أو على ما يسمونه بالإرهاب.
هذه القصة وهذا النص بات ممجوجا ومخجلا وباتت القوة تنطح بجبروتها في بيوت الضعفاء تهدمها على أجسادهم الهشة.هذا النص الذى كتبه شيطان من شياطين الأنس جعل ملايينا من البشر تبكى وتصرخ لا تضحك وتصفق.
لم يصبح أمام الضعفاء إلا ان ينسحبوا عن هذا النص ويبدءوا في كتابة نص جديد يجعلنا ننسى مشاهدة النص الأحمق، وحتى هذه اللحظة وهى قريبة يجب إن نصفق بحرارة و بنفس واحد لمن يقفون على خشبة المسرح. حينئذ سوف يسدل الستار.
فهل نستعد لبداية مشهد جديد نكتبه بأنفسنا.
محمد غنيم شاعر واديب ايطالى من اصل مصرى
ورئيس مجلس ادارة جريدة الجمهورية والعالم
http://www.newsofworld.info
رابط للصورة
http://www.newsofworld.info/ghonim-newsofworld/ghonim%20pensa.jpg

ما الذي يتلبسنا الجن أم الخرافة ؟

التفاصيل
كتب بواسطة: أ.كريمة عبد الكريم
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 24 أبريل 2004
الزيارات: 6

ما الذي يتلبسنا الجن أم الخرافة ؟

أ.كريمة عبد الكريم

أتساءل لماذا صار علينا أن نصدق ما ينسب إلينا من أمور مكذوبة ونسلّم بها وكأنّها جزء من واقعنا وعقيدتنا، نفعل ذلك رغم الآثار الخطيرة التي يخلّفها التصديق بمثل هذه الأمور والتي تصل إلى حدّ تصدّع كياننا واهترائه. من هذه الأمور تأتي مسألة الجن في قائمتها، الجن ذلك العالم المجهول الذي مازال الكثير يتخبط في فهمه ومعرفته وتحديد العلاقة معه، وبسببه يتّهم الدين (باعتباره طرح موضوع الجن وأعلمنا نحن الإنس بهم) بالتخلّف و الرجعية وذلك لشيوع الإيمان بأوهام الجن والاعتقاد بما ليس فيهم والتي تنتشر بين أوساط المتدينين بشكل خاص وتهيمن على عقولهم. أننا نعيش زمن التحضّر وعصر إنجازات علمية باهرة تمكنت من استنساخ كائنات حيّة، ورعت مغامرات سبرت أغوار الكواكب الخارجية وكشفت أسرار النجوم والمجرّات.

إن عالم الجن يختلف اختلافا كليا عن عالم الإنس، إذ يختلف في المادة التي خلق منها، كما أنه يختلف في الصفات التي يتميز بها، وقد أدى هذا الاختلاف في المادة والصفات إلى اختلافات كبيرة في القدرات وإلى خصوصيات يختص بها كلّ عالم عن الآخر، ومع ذلك فإنّ عالمهم يشترك مع عالم الإنس في التكليف والأمر بالعبادة والوعد بالحساب، وما يترتب على ذلك من وجود العقل والإدراك والقدرة على التفكير والعمل وعلـى التمييز بين طريقي الخير والشر، قال تعالى: ( لَقَدْ عَلِمَتْ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ) (الصافات: 158)، أي أن الجنّ على علم بحقيقة وغاية وجودها وأنها مكلّفة وستحاسب تماما مثل الإنس، وقد بيّنت الآيات أيضا أنّهم مأمورون بالإيمان والعبادة، قال تعالى: ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُون) (الذاريات:56)، ونزلت سورة كاملة باسمهم ذكرت عنهم تفاصيل كثيرة منها أنهم أصناف فمنهم المسلم ومنهم الكافر، وأنّ من أسلم لله فقد أدرك سبيل الرشد والنجاة ومن أعرض وكفر فإن مصيره إلى جهنم، تحقيقا لقوله تعالى: ( لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ )(يوسف: 13).

الجنّ حسب القرآن الكريم مخلوقات موجودة معنا على هذه الأرض إلا أنّها تعيش في أبعاد مختلفة عن عالمنا ما يجعل من المحال على الناس العاديين أن يشاهدوهم أو يلتقوا بهم أو يسمعوا أحاديثهم، وفي ذلك يخبرنا القرآن الكريم: ( إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ )(الأعراف: 27)، فلا بد من إمكانيات من نوع خاص تمكّننا من الدخول على عالمهم، تلك الإمكانيات أعطيت لبعض الأنبياء فقط كما أخبرنا القرآن الكريم، فقد سخّرت الجنّ لنبي الله سليمان(ع)، وقد أوحي إلى نبيّنا محمد(ص) أنّه قد استمع نفر منهم له وهو يتلو القرآن ولقد أعربوا عن إعجابهم بما سمعوه وسارعوا للإيمان به، وحسب بعض الروايات أنّهم عرضوا على النبي(ص) خدماتهم كما كانوا يفعلون مع نبي الله سليمان(ص) إلا أنّ النبي رفض ذلك اعتمادا على الله سبحانه وتعالى وعلى القدرة والقوة التي يملكها وعلى طاقات المؤمنين الذين أيدوه.

إنّ علاقة الجنّ بالإنسان علاقة قديمة بدأت منذ خلق آدم الإنسان الأول، وقد برزت هذه العلاقة حين أقسم إبليس وهو من الجنّ أن يكرّس جهده ليتربّص ببني آدم بعد أن اعتقد أنّ آدم قد فُضّل عليه باختياره خليفة لله في أرضه مع أنه كان يظنّ نفسه أنّه أولى منه، فانبرى مستخدما ما يستطيعه من وسائل وإمكانيات بغية إغواء بني آدم وتنحيتهم عن نيل الخيرات و تحقيق القرب والسعادة. فالجنّ في الأصل كائنات لا تعادي الإنس وليست معنية بهم، إلا إبليس وجنوده من شياطين الجن بل وجنوده من شياطين الإنس، وقد شرح القرآن الكريم هذه العلاقة وأوضح بصورة مفصّلة عداوته لآدم وبنيه، وبيّن أنّ هذه العلاقة على قدمها وامتدادها عبر التاريخ الطويل للإنسانية إلا أنّها لا تتعدّى الوساوس والخداع والاحتيال والتغرير، فإبليس لا يملك الهيمنة القاهرة والسيطرة المطلقة على الإنسان لذلك فإنّ ضحاياه هم ممن ضعف الإيمان في قلوبهم والمنطق في عقولهم والأخلاق في نفوسهم، حتى أنّ إبليس نفسه يقرّ أنّه لا يملك سلطانا على أحد، وإنّ أقصى ما يمكنه عمله هو استخدام أساليب الحيلة والدعوة للتحفيز على القيام بالأعمال الدنية الشريرة التي تبعد الناس عن استجلاب الخير والرقي والتسامي الروحي..( وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ )( إبراهيم: 22).

ورغم كل ذلك، إلا أنّ الإنسان ما برح يخشى من هذا العالم المجهول، وعبر تاريخه الطويل نسج أشكالا من القصص والروايات التي تنسب إلى الجن، الجنّ هم المتهمون الأوائل في أغلب الظواهر التي يعجز عن تفسيرها تفسيرا علميا، وإلى يومنا هذا مازلنا نسمع الكثير من القصص والأحاديث التي تتردد هنا وهناك عن الجنّ، كادعاء البعض بأنه قد أخرج جنيا من أحد المرضى بعد أن شكا أهله من تصرّفاته الغريبة ومن إصداره صراخا وأصواتا غير طبيعية، بل إنّ البعض يذهب إلى أكثر من ذلك فيدّعي أنّه تحدّث مع هذا الجنّي وعرف أنّ ديانته يهودية أو بوذية وأنّه قد أسلم على يديه بعون من الله! بل وصار طوع يديه لا يفعل إلا ما يأمره من عمل الخير. وهناك أيضا قصص تُروى عن ما يُعرَف بالبيوت المسكونة بالجنّ، والتي أصبحت مادة ثرية للأفلام والمسرحيات، حيث يدّعى ساكنوها أنّهم يسمعون أصواتا وحنينا بل وأحاديث خاصة في فترة السكون، ومثل تلك القصص يجمع على روايتها ويؤكدها كلّ من دخل هذا البيت المسكون، بما لا يترك مجالا للشك فيها، لدرجة أنّ أصحابها يفضّلون مغادرتها وبيعها بثمن بخس لشراء راحتهم والتخلص من خوفهم وقلقهم.

مثل هذه القضايا تنتشر في مجتمعاتنا الإسلامية، ورغم وجودها في المجتمعات الأخرى حتّى في مجتمعات الغرب المسيحي إلا أنّ الأمّة الإسلامية تكاد تتميّز بها، ولعل السبب يعود في أغلبه إلى انتشار الجهل والتخلف وكثرة الضغوطات والأزمات وغلبة حالة اليأس والاضطراب، ومن الطبيعي أن تكون أحد إفرازات هذه الحالة الميل لنسبة المصائب والويلات إلى مصادر غيبية وجهات شريرة، وإلى توجيه أصابع الاتهام إلى الجنّ المخلوقات التي يظّن الإنسان إنّها تفوقه قدرة ومكنة، والتي تملك ما لا يملكه وتطلع على الغيب من دونه، وبالطبع إلى أعدى أعداء الإنسان وهو الشيطان وأتباعه وهم من جنس الجنّ، فهؤلاء جميعا مسلّطون على بني آدم وقادرون على تبديل الأحوال والحلول في بدنه، بل ويمكنهم أن يحوّلوا المرأة إلى رجل ويسكنوا المنازل ويخوّفوا أصحابها، هذا ومثله من الأفكار يكثر تداولها بين الناس لدرجة تتحوّل فيها تلك الأفكار إلى دين وعقيدة، وتسري هذه العقيدة الفاسدة وتنسب إلى الدين خاصة حين يؤمن بها ويحكم بصحتها رجالات الدين والقائمون عليه، وحين تكون مادة للانتفاع المادي وغير المادي.

القرآن الكريم تحدّث في مواضع كثيرة عن الجنّ إلا أنّه لم يثبت من خلال آياته أنّهم يمكن أن يتلبّسوا في بدن الإنسان، وحتى الشيطان الذي وقف منذ اليوم الأول للإنسانية موقف المعادي المتربص، عرّفنا القرآن حدود تأثيره على بني آدم كما بيّنا سابقا، وقد يستدل البعض بآية سورة البقرة على إمكانية تلبّس الشيطان في بدن الإنسان، في قوله تعالى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )(البقرة: 275)، إلا أنّ الآية تصف الذين يشتغلون بالربا وبالتحديد في قيامهم (أي انبعاثهم لأيّ عملٍ أو توجّه) بحال الذي يقوم وقد تخبطه الشيطان بسبب المسّ، والمسّ هو جسّ الشيء وملامسته في حدوده الخارجية، ومن المسّ ما هو مادي بحسب طبيعة الماسّ والممسوس، كمسّ جسد الرجل (كذكر) جسد المرأة (كأنثى) ليعني المعاشرة الجنسية قال تعالى: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا)(المجادلة:3)، ومنه ما هو معنوي كمسّ الضر ومسّ الحسنة والسيئة للإنسان، وهو مسّ معنوي يقع على الإنسان ويتأثّر به بحسب درجات استعداده وقوته وثقافته، ومنه مسّ الشيطان، و يكون الشيطان بالنسبة للإنسان كيان غير مادي، فإن مسّ الشيطان هو مسّ غير مادي كذلك، والشيطان موكل بالنفس لا بالبدن الطيني، فمسُّه يتمثّل حال حديث النفس في قدرته على تحريك نوزاع النفس وشرورها، لذلك من يمتلك التقوى يمكنه أن يصدّ مسّ الشيطان بالتذكّر أي بالرجوع إلى حالة الوعي والسيطرة على العقل ولجم النفس، (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ )(الأعراف:201). والتقوى رياضة النفس لا غير، قال: عليّ (ع) (وإنّما هي نفسي أروضها بالتقوى).

الآية في سورة البقرة تقدم صورة لمن تمكّن منه الشيطان وتحكّم فيه، فالشيطان بمثابة فيروس حاسوبي يسعى لتشغيل برامجه الخاصة للسيطرة على فعاليات الدماغ، فإن تمكّن الشيطان من العقل وصار متحكما فيه فإنّ الشخص يصبح متخبطا في أقواله وأفعاله وردود فعله، وعلامة التخبّط عدم الإحساس بالآخرين والدوسَ على مشاعرهم وحقوقهم وآمالهم وآلامهم، والعمى عن إفسادهم الممارس بالخارج، لذلك قالت آية الأعراف أن من يتحلى بالتقوى والوعي (تذكروا) فإنه يمكن أن يبصر حاله ويعيه(فإذا هم مبصرون)، والشيطان حين يتمكّن من عقل الإنسان، يُعميه عن رؤية غير نفسه، فيبدأ بتحفيز أشكال الشهوات والمخاوف والرغبات، هذه الحالة تؤدي إلى فقدان الإنسان السيطرة على مفتاح التحكم (الكنترول) في نفسه فيصل إلى ألوان التخبط والعشوائية والسير على غير هدى، وتلك بالضبط حالة الذين يأكلون الربا، فالرغبة بالتكسّب بالربا هو هاجسهم وهو محفّزهم ومستفزّهم وهو مدار حركتهم وعملهم وقيامهم في أيّ محفل وإن قلّ شأنه، يفكّرون كيف يستجلبون المنافع لهم فيتخبّطون في الآخرين ويستنفعون على حطامهم، فالمسّ خاص بالشياطين وليس مطلق الجنّ، والمسّ كذلك أبعد ما يكون عن التلبّس، ولفظ المسّ لا تدلّ بأي حال من الأحوال على التلبّس، فالتلبّس دخول الشيء في الشيء، وقد ذكر القرآن أنّ التقوى لباس كونها حاكمة على صاحبها تمنعه من الموبقات، والزوج لباس لزوجته والزوجة لباس لزوجها، إذا أحدهما يحيط بالآخر ويحصنّه ويعينه في سدّ وتغطية حاجاته المادية والمعنوية والجسدية والنفسية والاجتماعية، ولم يرد في الآيات أبدا أنّ الشيطان لباس، ولو أراد القرآن في هذه الآية أو غيرها التلبّس لاستخدمها إظهارا للمعنى وإبعادا للشبهة.

إذن، ما نسمعه من حالات يفسّرها البعض أنها مسّ الجنّ أو الشياطين هي أبعد ما تكون عن تلبّس الجنّ أو حلولهم في الأبدان، وما هي إلا أمراض نفسية أو اضطرابات عصبية ينبغي تشخيصها من قبل أطباء نفسانيين تربويين، وغالبا ما ترجع إلى مرض الصرع أو نتيجة خلل في نظام الهرمونات، ولا يبدو غريبا أن بعض التشنجات وفقدان التوازن العصبي التي تصيب الإنسان يمكن أن تؤدي في بعض الأحيان إلى إصدار حركات غريبة وإلى صراخ وما إليها من أشكال التغييرات في الصوت والشخصية. وأما ما يعرف بالبيوت المسكونة فليست إلا تصوّرات وروايات يرويها ذوو نفوس خصبة الخيال مليئة بالخوف بعيدة عن المنطق العلمي، والآخرون يتعاطفون معها فيصدّقونها لضعف منطقهم واختلال إيمانهم. مع عدم استثنائنا أنّها في حالات نادرة ربما تنتمي إلى عالم الأرواح (نفوس الأموات) الإنسية لا الجنية، والتي بإمكان المرء أن يتّصل بها أحياناً في المنام أو حال التجرّد.

مع تسليمنا أنّ الروح (أي النفس) لا تخرج من بدن صاحبها إلا حين الموت وليس للنفس إلاّ بدنها الخاصّ بها والشفرة الجينيّة المناسب لها ويستحيل غير هذا. فثمّة أسئلة كثيرة لا تجد لها إجابات عند من يدّعى التلبّس، والحقيقة أنّه من المحال على الله عزّ وجل أن يحاسب أحدا بذنب غيره، فلا يحاسب الطفل بذنب أبويه، ولا يحاسب البريء بذنب الجاني، ومن المحال أيضا الحلول فلكلّ مخلوق كيانه الخاص به والمسئول عنه، والإنسان كائن روحاني، ميّزه الخالق بنفخة الروح، وجعل روحه مسئولة عن الجسد، كما الجسد مسئول عن الروح، أما الجنّي فكائن ناريّ، وكلّ منهما محاسب وفق نظام إلهي عادل حسب ما يقدّمه من أعمال وبحسب ما أودع من إمكانيات وكلّف من مسئوليات.

ولو توجّهت الجهود لتعريف الناس بالشياطين وبأفعالهم ومكائدهم، وتعليمهم أساليب مقاومتهم وطرائق دحضهم، لكنّا قد تخلّصنا من آفات وويلات، ولطرقنا أبواب العلم نفسّر به الحوادث، ولتعاونّا على اكتشاف شياطين الإنس بالخصوص والجن، الذين بالفعل ينتشرون في كلّ مكان ويعملون بجدّ وإخلاص و على كافة المستويات للإيقاع بكلّ إنسان، لم ييأسوا من الإيقاع حتى بالأنبياء برغم من علمهم باتصالهم بالسماء، قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ) (الأنعام:112)، لذلك فقد أمر الله سبحانه نبيه محمداً (ص) بالاستعاذة منها، قال تعالى: ( وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ )(المؤمنون: 97_98)، فعلى هذا نحن مطالبون بالاستعاذة من همزات الشياطين ونفثها ونفخها وبالتحرز من حضورها، ومطالبون قبل ذلك بامتلاك السلطان الذي يمنعهم من إلحاق الضرر بنا أو مسّنا بأي سوء نفسانيّ حين لا نأبه بتهذيب نفوسنا.

ولعلّ من أسوأ شياطين الإنس، أولئك الذين يُحاولون إقناعنا بتلبّس العفاريت فينا، وخداعنا باسم الدين والقرآن، لتحصيل الثراء على حساب المساكين بعمليّات دجل إخراج الجنّ من أبدانهم وسلب إيمانهم بالله وتسطيح عقولهم ودسّ الخرافات في أذهانهم وأديانهم لتحويلهم إلى زبائن دائمين وجلب آخرين من وراءهم، فتسود ثقافة الجهل والظلام والشياطين والعفاريت، ثقافة الأطفال المرعوبين بحكايات العجائز، لنبقى مجتمعاً متخلّفاً عن الإيمان بالله وقوانينه وأسبابه إلى الإيمان بالجنّ وخرافاتهم كما ذمّ تعالى (بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ)(سبأ:41).

باختصار نحن بحاجة إلى عمليات تطهّر واسعة للتخلّص من الفكر الخرافي ولتوفير مناخ ثقافي يتعامل مع العالم بقدر أكبر من الثقة والأمان والموضوعية والعقلانية .

جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية

http://www.tajdeed.org/article.aspx?id=10526                                                                            

 

 

تجارة الدخان في غزة وأفغانستان.

التفاصيل
كتب بواسطة: م.زياد صيدم
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 14 أبريل 2004
الزيارات: 6

حقيقة لم أكن ليخطر ببالي أن أكتب يوما في علاقة ما وأوجه تشابه بين غزة وأفغانستان ليس لعدم وجود قواسم مشتركة فيما بين المنطقتين الجغرافيتين، فهناك الإسلام الذي يجمعنا بهم وبكل الشعوب على أقصاها أو أدناها من الأرض بالإضافة إلى مؤشرات أصبحت متقاربة مثل نسبة البطالة والفقر المرتفعتين والمصيبة هنا أننا ننحدر في التعليم والصحة وكل ما نخشاه في ال5 سنوات القادمة من اللحاق بهم في أفغانستان؟؟!.و عندها سيكون الوقت متأخرا جدا للنهوض من جديد. إن الاختلاف بالتكوين الجيو سياسي والجغرافي للمنطقتين فالبعد الشاسع في المسافات واختلاف خطوط العرض حتما عمل على تميز المنطقتين وبالرغم من هذا الاختلاف الواضح عبر التاريخ إلا أن الحال لم يدم فكما يقولون دوام الحال من المحال فالتطورات السياسية فى نهايات القرن المنصرم التي حدثت وأثرت على كثير من مجريات الأمور هناك وعدة أقطار عربية أخرى ولاستطعنا رؤية مدى انعكاساتها على شعبنا الفلسطيني والشعوب العربية الأخرى فعلى سبيل المثال :الداعية الاسلامى الكبير الشيخ / عبد الله عزام والذي يعد الأب الروحي لحركة الجهاد الاسلامى في فلسطين قد استقر هناك فترة الجهاد ضد الغزو السوفييتي واستمر فيما بعد حتى تم استشهاده لاحقا .وكذلك د. الظواهري من مصر والشيخ بن لادن من السعودية والشيخ خطاب من الجزائر و....الخ وفى خلال هذه الفترات انتقلت أعداد لا باس فيها من الفلسطينيين كما المصريين والسوريين والسعوديين والسودانيين واليمنيين والجزائريين و... سموا بالمجاهدين العرب،أقاموا في البلاد بصفتهم نواة لجيوش إسلامية زاحفة لتغيير وجه المنطقة العربية وخاصة لقلب الأنظمة الحاكمة القابعة والجاثمة دون استفتاءات ديمقراطية نزيهة من شعوبها وإنما بالتوارث أو التمديد الغير دستوري ؟!. كما نجد وللحقيقة الغريبة بأنه في أفغانستان وعلى مدار معظم الفترات الزمنية سواء الجهادية منها أو التي كانت محتلة أو التي تحت النزاعات القبلية والملكية فان تجارة ما... كانت وما زالت مزدهرة هناك؟؟ إنها تجارة الدخان أو التبغ بأنواعه الخفيفة الغير ممنوعة والثقيلة الممنوعة (الأفيون – الحشيش - الهيروين ) فالحكومات والملكيات التي تعاقبت على أفغانستان لم تؤثر سلبا أو إيجابا في هذه القضية التي بقيت في داخل البلد وكأنها سياسة مستقلة يديرها متوارثون من القبائل والساسة المتنفذين جيلا بعد جيل لاحتكارات قبلية وعشائرية لصالح جماعات مسلحة تدعمهم وبالتالي يجنون منهم أموال طائلة يحتاجونها فى نفقاتهم الكبيرة فهي المجال الوحيد للدخل والثروة فى ظل عدم وجود ثروات طبيعية واستمرت على مسمع ومرأى من الجميع فالكل مستفيد سواء بشكل مباشر أو خلافه فالكل يريد شراء السلاح لتقوية عشيرته أو مجموعاته الداخلية وهذا بحاجة إلى دولارات وأموال صعبه. وغزة الآن تزدهر فيها تجارة الدخان (بلا أنواع ثقيلة ممنوعة حتى الآن) بمعنى التبغ من السجائر أوالخاص بالأرجيلة سواء كانت القادمة من الضفة الغربية أو تلك القادمة من مصر تهريبا عبر الحدود فنجد أن أسعارها قد ارتفعت بشكل جنوني لم يسبق له مثيل فمؤشر الزيادة بعد الانقلاب العسكري في غزة قد قفز إلى معدلات تتراوح ما بين 150 – 200 % زيادة في الأثمان... مع الملاحظة الهامة وهى بأنه ينتشر بشكل أكثر فظاعة وعلى نطاق أوسع مما كان عليه سابقا قبل (الحكم العسكري) هنا ففي كل ركن ومكان نجد الباعة يفترشون صناديق مشبكه من الدخان على النواصي والطرقات بكثافة لم نراها من قبل، علما بأن الطريق التجاري وحركة الناس وتجار السجائر خاصة متوقفة نهائيا لإغلاق المعابر بعد استيلاء مليشيا الانقلاب عليها وفقد شروط اتفاقيات المعابر.... فكيف يفسر ذلك !!؟؟ وكيف لا يخضع لقانون العرض والطلب بالرغم من انتشاره الواسع ؟؟؟!!!. إنها ليست فزوره ولا معضلة تعصوا عن الحل فالأمر هنا بسيط حيث أن التجار الكبار هم أنفسهم المسيطرين على الأنفاق وطرق التهريب وحمايتها بقوة السلاح !! ويتحكمون بثمنها على أرضها وقبل أن تخرج للموزعين بأثمان مضاعفة عما كانت عليه سابقا ليبيعوها بلا رقيب أو حسيب فمن يراقب ومن يحاسب وهى تجارة تدر مرابح خيالية لمن يهمهم الأمر؟؟ بمعنى أن مافيا التبغ والسجائر انتقلت إلى أعلى المستويات التي تسيطر على الشريط الحدودي والذي من المفروض أن يكون شريطا امنيا خالصا من كل أنواع التهريب المعتادة ومن كلا الطرفان الحدوديان( المصري والفلسطيني) طبعا. وبحسبة بسيطة حتى نتخيل معا حجم المربح الغير مشروع هنا نقول: فى اليوم العالمى لمكافحة التدخين فى شهر مايو السابق ظهر بأنه يتواجد ما لا يقل عن 250.000 /مدخن فى قطاع غزة وأن فارق الثمن لبكيت الدخان الواحد للمستهلك يذهب لتلك المافيا فانه يكون: 250.000*7 /4= 438 .000 /$ يوميا بمعنى 13.000.000 ( ثلاثة عشر مليون ) $ شهريا. وفى النهاية إن المدقق في هذا الجانب (موضوع المقال) بين المنطقتين الجغرافيتين غزة وأفغانستان قد يجد أسبابا أخرى غائبة عن أذهاننا ؟؟ وذلك للمقارنة والتحليل والتدليل لإيجاد أسباب أخرى لازدهار وانتشار هذا النوع من التجارة المحرمة والممنوعة قانونيا وشرعيا حيث يعاقب عليها القانون بصرامة شديدة وذلك فيما يختص بالمخدرات، والغير محبذة والضارة والخبيثة بفتوى شرعية مؤكده فيما يتعلق بتبغ السجائر العادية بأنواعها المحلية والأجنبية. فهل أقدارنا التي نصنعها بأيدينا في غزة الحزينة - وليس سوانا - تكون شعارها ما قاله ميكيافلي " الغاية تبرر الوسيلة " : فهل غايتنا أصبحت الحصول على المال بأي طريقة لتمويل السلاح والنفقات على حملة البنادق والثراء في غياب القانون . فنحن يا الله قد أخذنا من الدنيا حقنا ونصيبنا ولا نطمع إلا برحمتك لأطفالنا ولأشبالنا القادمة ألا يستحقوا منا يا قوم أن نستفيق من غيبوبتنا المصطنعة ؟؟!!. اللهم أن اجعلنا (نحن المدخنين) من تاركي خبائث وضرر السجائر أمين آمين يا أرحم الراحمين. اللهم أنى بلغت اللهم فاشهد. إلى اللقاء

ماهر الطاهر لا يباع ولا يشتري بسيارة

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 12 أبريل 2004
الزيارات: 5

ماهر الطاهر لا يباع ويشتري بسيارة *** سامي الأخرس أحياناً يقرأ الإنسان عناوين إخبارية أو مقالات صحفية يتوقف أمامها قليلاً ، فإما أن يتجاوزها ويتجاوز ما تحمله من تحليل وأخبار ، وأحياناً أخرى يعقد العزم على الرد ، وعندما يعقد العزم للرد والدخول في سجال الحوار الراقي والمهذب ، لتصحيح بعض المفاهيم والخروج بصيغة تقنع الآخر بوجهة النظر للطرف الآخر، خاصة في ظل انحراف الإعلام والصحافة الفلسطينية خاصة والعربية عامة عن مسار الموضوعية الصحفية ، والغرق في فبركة الخبر وطبخه وفق ما يريد الأخر تذوقه ، وهو من ضمن حالة الاحتراب التي نعيش تحت صهيل خيولها ، وأزيز رصاصها ، وهدير صواريخها ، في أرض المعركة وما أكثر ضحاياها ، وجلهم من أبناء شعبنا الفلسطيني البسطاء ، أما قادة المعركة وأباطرتها كلا يتحصن ببرجه العاجي ، وتحت عيون حراسه التي تؤمن له كل سبل الراحة والطمأنينية والرفاهية والهدوء ، فلا صوت طفل يبكي يؤرق ضميره ، ولا صرخات جائع تعذب راحته ، ولا آهات أم ثكلي تفتح جراحه ، حتى الحشرات المتطفلة والطيارة لا تستطيع اقتحام نموسيته أو نوافذ منزله المكيف . فمن يدفع الثمن هم البسطاء ، والمواطن الذي يلهث خلف لقمة العيش التي أصبحت مغمسة بالذل والوحل ، والمحافظة على كرامته وإنسانيته التي تداس تحت أقدام أولياء الأمر وعسكرهم ، في زمن تقاسمنا فيه كل شيء الوطن ، والكرامة ، وتحولنا لزمن الإنكسارات الحزبية والوطنية التي نعيش تحت حرابها وبساطيرها. وأعود لصلب الموضوع وهو ما جاء في مقال الدكتور محمد عبد العال بعنوان " لماذا غرد ماهر الطاهر خارج السرب؟" ولكي أتمكن من الرد بمنطق ، وبعيداً عن فكر الحزب ، وثقافة التعصب الحزبية التي أصبحت منهجا وقانوناً ، لابد من توضيح أمر هام جداً يبدأ من إنني لا أنتمي لأي حزب فلسطيني واخترت الوطن قبلة وحيدة للانتماء ، وهو الحزب الوحيد الذي أؤمن به ولا إيمان بغيرة سوي بالله جل شأنه. أما الرد علي ما جاء في المقال فهو من باب التوضيح لبعض الحقائق والأمور الهامة التي غابت عن الدكتور محمد عبد العال في مقاله الخاص بالدكتور ماهر الطاهر . كثيراً ما أرفض شخصياً بعض التصريحات السياسية للدكتور ماهر ولغيره من قادة الجبهة الشعبية ولكن لدرايتي من خلال التجربة التنظيمية البسيطة لي بالجبهة الشعبية أدرك أن أي تصريح يصدر يكون وفق المتعارف عليه تنظيمياً وحزبياً ترجمة لموقف المكتب السياسي أو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية ولا يخرج عن نطاقها ، بعيداً عن الاجتهادات الشخصية للقادة التي لا مكان لها في ظل الانضباط الداخلي في الجبهة الشعبية ، والتي لا زالت تحتكم إليه في عملها الحزبي والسياسي ، وأي خروج عن هذا الانضباط يعرض صاحبه لأقسى العقوبات الحزبية والتي تصل في بعض الأحيان للفصل أو الطرد ، وهو ما حدث مع الشهيد وديع حداد الرجل الثاني بالجبهة الشعبية عندما لم يلتزم بقرار الجبهة الشعبية ورغم ذلك فصل من الحزب رغم موقعه ودوره الكفاحي والقيادي والثوري . وهو ما ولد مقولة " إما الانضباط وإما وديع ، فأنتصر الانضباط" وهذا يدحض عملياً ما جاء بمقال الدكتور محمد عبد العال بأن الدكتور ماهر الطاهر يغرد خارج السرب ، بل ويؤكد أن الطاهر يعبر عم موقف الجبهة الشعبية وهو الموقف الذي ليس محل نقاش في هذا المقال من ناحية صوابيته أو خطأه ، حيث لا يتسع المجال لذلك وليس هو محور مقالي هذا . وكما جاء في مقال الدكتور محمد عبد العال أن الطاهر إرتمي بأحضان حماس وغيرها بعدما تلقي رشوة عبارة عن سيارة بيجو من نوع 407 ، وهنا قمة الاستخفاف بالعقول ، وأمر لا يمكن بأي حال أخذة بمحمل الجدية والمصداقية ، أو هضمه بسهولة وذلك للعديد من الأسباب الموضوعية والمنطقية ، حيث لا يتصور عاقل أن ماهر الطاهر الذي يمثل المكتب السياسي للجبهة الشعبية وهو اعلي المراكز القيادية وقمة الهرم ، في تنظيم تاريخي بحجم الجبهة الشعبية سيبيع نفسه وتاريخه وموقعه بسيارة مهما بلغ ثمنها ، وهذه أكذوبة لا تنطلي علي طفل رضيع لا يتجاوز العام من عمره ، ولو سلمنا جدلا وتجاوزنا عقولنا لنصدق تلك الأكذوبة فكان بالأحري بماهر الطاهر العمل بالمثل الشعبي " إن سرقت أسرق جمل ، وإن عشقت إعشق قمر " فلا يمكن سرقة بصلة ليبيع فيها تاريخه وتاريخ حزبه ، ولا يمكن لقادة أمثال نائب الأمين العام عبد الرحيم ملوح ، والأمين العام أحمد سعدات ، والمناضل أبو أحمد فؤاد أن يسمحوا لماهر الطاهر ببيع الجبهة ومواقفها بسيارة ، فلم تصل الأمور بالجبهة الشعبية وقيادتها لهذا المصاف من البلاهة . لبيع حزب ، وتاريخ ، وشهداء بسيارة . أنا هنا لست بالمدافع عن ماهر الطاهر أو الجبهة الشعبية فهم لديهم القدرة على الدفاع وبقوة عن مواقفهم وقراراتهم الحزبية والسياسية ، ولكن هذا يأتي في معرض توضيح بعض الحقائق التي أعرفها من خلال تجربتي البسيطة في الجبهة الشعبية . فقبل إمساك القلم والبدء بكتابة أي مقال علينا البحث عن أساليب حوارية مقنعة للقارئ ، والتمحيص جيداً والبحث في الحقائق قبل الإدلاء بمواقف ربما تساعد على بث الدعاية المسيئة والمشينة لبعض الأطراف ، وزيادة الفرقة والتشرذم ، وليس كل ما يقرأ هذه الأيام في وسائلنا الإعلامية يصدق ، فمعظم الأخبار ما هي سوي فبركات إعلامية تأتي ضمن حملات متبادلة في معركة كلنا مهزومون فيها. فالجبهة الشعبية أعلنت موقفها الرسمي والواضح منذ زمن من خلال وجودها في منظمة التحرير الفلسطينية ، والمجلس الوطني ، والمجلس التشريعي ، حيث قالت لا لأوسلو ، ولا للتنازل عن حقوقنا وثوابتنا الوطنية ، ووقفت بحزم ضد الإنقلاب الذي قادته حماس في قطاع غزة كما وقفت ضد مراسيم الرئيس أبو مازن التي صدرت في أعقاب الانقلاب ، ولا زالت تتصدي للممارسات في غزة والضفة ، وهذا من حرصها النابعة من مصلحة الوطن العليا ، وليس لمحاباة طرف على الآخر . ولو فعلاً أرادت الجبهة الانحياز وبيع مواقفها فهي كانت ستبيع للرئيس ابو مازن كونه يمثل منظمة التحرير ، والسلطة والمصلحة تقتضي وقوف الجبهة مع الرئيس ومنظمة التحرير . فإن كنا نحن الصغار في الوطن نرفض الرشوة ونتمسك بكلمة الوطن ومعناه ونتثبت بمبادئنا ، فهل يعقل أن يبيع القادة مواقفهم برشوي مهينة مذلة؟ نتوافق ، نختلف ، نتحاور ، ولكن هناك منطق لا بد من الاحتكام إليه بعقلانية قبل إصدار الأحكام ، فهي المرحلة وشرذماتها وتخبطها ، وأمواجها التي تعرضنا جميعاً للغرق في عرض البحر بلا أي قوارب إنقاذ تنشلنا من غفواتنا وسقطاتنا ، ستؤدي بنا إلي قاع البحر لتفترسنا اسماك القرش المتربصة بفلسطين . سامي الأخرس 10/10/2007

  1. الارتقاء بمستوى الوعي
  2. كل نهج ظال فهو يبغض الصحابة أو يطعن فيهم أو ينتقصهم أو يقوم
  3. هذيان لاجئ فلسطيني
  4. مشروع تقسيم العراق،تحصيل حاصل أم هدف مرسوم!؟

الصفحة 139 من 258

  • 134
  • 135
  • 136
  • 137
  • 138
  • 139
  • 140
  • 141
  • 142
  • 143

المتواجدون الآن

302 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك