خواطر ونثر
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مريم الراوي
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 2921
وتجمعت الحناجر والعيون والأفئدة عند أبواب حيفا..هكذا كان المشهد.. يطل الحزن برأسه اولاً على مداخل المدينة، يتشمم رائحة الأنين.. يجوب سطوح البيوتات الخالدة، ويستمع لموال حزين..لم يجرأ أحد على الكلام كنا كما سعيد، يلفنا الشوق والحنين.. تتكاثف الذكريات كغمام في الروح، نعدو كلنا، نتخبط بخطوتنا، لم يعد
- التفاصيل
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 3534
البحر يعزفُ انشودةاالدارْ...
شاطىء يُعد القهوة للعاشقينْ،
ارضُ َتخضر وتتزين للمحبينْ
وَشمُس تنادي احباءها...
ولا شىء ُيلبي سوى الحصارْ!
لا شىء يُسمع الا صوت مؤذنٍ
وحٌقُ قد اقَسم ان يمَسح العارْ!
البحرَيعزفُ أُنشودةاالدارْ..
وهنا في غزة ...
كاَن الميعادْ ازيز طائرات
وقصف وانفجارتِ قتلى وجرحى واشلاء ورفات.
هُنا في غزة ...
كان الميلادْ ُعيوُنٌ تُودعُ فلذةَ اكبدها بالعزةِ ...
برموشها وقلوبٌ تخفق للشهادة للوطنِِِِِْ،
تَجمعهم، تَحتضنهم عَشيقثهم...
فلسطين.
الموجُ يعزف انشودةاالدار...
فتمتًشقُ الدار الدارْ
ويعلو العزفُ فوق صوتِ النارْ:
لن يرهبنا قتل ولن يهزمنا الاعداءْ
ذلك بأن فينا طفل يرضعْ
لن يركع، يا سادتي…
لن يركعْ لن يرهبنا فتل
ولن يهزمنا الدخلاءْ
ذلك بأن غزة،يا احبائي…
عبق الرجاءْ واريجُ الحب ومنارة الشهداء.
الموجُ يَعزفُ انشودةاالدارْ...
فالعارُ العارْ لمن لا َيستجيبُ لغزة،
للبحرِِِ لعزفِ الدار.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد سلمان عوض البلوي
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 2977
قبل أنْ تبلغ غاياتها، وتُصيب أهدافها، تنفذ من خلالنا .. فنتألّم
_حتّى ونحنُ نكتبُ الفرح، ونخطّّ السرور فوق السطور .. نتألّم_
فكيف .. إنْ كانت هذه الحروف _أصلاً_ حروف ألم !!
أولا تستحق _منّا_ أنْ يُرفعَ عنها القلم ؟!
ماذا لو كنتُ أحبّكِ فعلاً ؟! ماذا لو كان كلّ ما كنتُ أقوله لكِ عن الصداقة التي تربطني بكِ مُجرّد كلام أحتالُ به على مشاعر أخرى تسكنني، وتطلبك؟!
هل ستمنحيني فرصة الولوج _من سَمِ الخياط_ إلى عالمك؟! أم ستتركيني مُعلّقاً على مشاجب الوقت! مشبوحاً على مفارق الصمت! كنقطة تماسٍ بين دائرتين كلتاهما ترفضني: عالمك، وعالمي.
إنْ اعترفت، فلن أعود أبداً كما كنت، أو إلى حيث كنت، ولن نعود_أبداً_ كما كنّا، أو إلى حيث كنّا، فإمّا أنْ يحتوينا الحب ويقبلنا، وإلا فستلفظنا الصداقة وترفضنا.
وعلى فرض أنّي اعترفت، وأنّكِ جُننتِ وقبلت، فلا الجنون يُدنيني منكِ، ولا العقل يُقصيني عنكِ، وقدري وقدركِ أنْ يموت الأمل بيننا، قبل أنْ يُولد _من رحم المحال _ حبّنا، لنبقى كخطّين مُتوازيين، يسيران _جنباً إلى جنب_ في الإتجاه ذاته، ولكن .. لا يلتقيان أبدا.
لذا .. دعيني أحترقُ بصمتي، وتشاغلي عنّي بتخمين ما كان سيقوله لكِ قلبي، لو قُدّر له أن يعترف، ولو قُدّر لنا أنْ نلتقي في غير زمان ومكان، قبل فوات الأوان، وحسبي وحسبكِ _من حظّي وحظّكِ_ أنْ التقى حرّفي بحرّفك فوق الأوراق، وأنْ عانق خطّي خطّك رغم الفراق. حسبي وحسبكِ من دنيا الحبّ، سعادة حروفنا، رغم شقاء روحينا.
حينها .. سَكبتُ على نفسي دمعتين، وأشعلتُ نارَ النسيانِ في ذاكرتي، احترقت الذاكرةُ وتفحّمت، ومع ذلكَ .. لمْ أنسّ شيئا! فقط .. كلّ ما نسيته: أنّني أحرقتُ ذاكرتي في وقتٍ ما.
والآن .. حينما يُخاصِمني قلبي أُصالحهُ بحبّك، يرضى _فقط_ لأنّي أُحبّك، وحينما يُجادلني عقلي أُمنّيه بهجرك، يسكتْ على أمل أنّي سأهجرك، وبين الحبّ والّلا حبّ: تُؤرجحني المشاعر، وتتقاذفني الأفكار، أُحبّكِ .. لا أُحبّك، أُحبّكِ .. لا أُحبّك، لا أُحبّكِ .. لا أُحبّكِ .. أُحبّك، كلّما حاولَ عقلي أنْ يُغلقَ نافذةً للحبِّ تُطلُّ عليكِ، فتحَ قلبي باباً للشوقِ يُؤدّي إليكٍ، وربّما .. هَدَمَ _بفعل الجنون_ جدارا.
الجنون .. مَطلبُ قلبي المَجنون ليُحبّك بجنون، والمَعقول .. شرطُ عقلي المَقبول ليفكّرَ في حبّك، وكلاهُمَا _يا صديقتي_ يُفكّر، وكلاهُمَا يَشعُر، لكنَّ أحدهما يُقدّمُ الشُعورَ على التفكير، والآخر يُؤخره.. وحينما يتعلق الأمر بك يتجاوزه.
وأنا .. أعجبُ مِمَّنْ يقول: أنّه أَحبَّ أو يُحِبّ بلا تفكير! وهَلْ الحُبّ _في مُعظم أحواله وأحيانه_ إلّا التفكير، وهَلْ يَملك المُحِبّ إلّأ أنْ يُفكّرَ فيمَنْ يُحِبّ، وفيمَا يُسعدُ مَنْ يُحِبّ؟! ربَّمَا أكونُ مُخطِئا ! ولكني _في معظم الأحوال والأحيان_ أفكر فيك.
محاولةٌ أخيرة
للذاكرةِ أبوابٌ كثيرةٌ تُؤدّي إلى النسيان، تُغلقُ جميعها في وجوهنا إنْ تعمدناه، لذا .. سَأتغلبُ عليكِ بكِ، وأنتصرُ على ذاكرتي بالتذكار، سَاُحبّكِ أكثر، وأتذكّركِ اكثر، لأسلاكِ وأنساكِ، وليتني أفعل .. ليتني أفعل.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد سلمان عوض البلوي
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 2355
جرحك المفتوح
كبوابةِ موتٍ تـُطلُّ على الحياة
يُرعبنا
يجعلنا ننكثُ كلَّ حقائبِ الأعذار .. بحثاً .. عن ورقةِ توتٍ تـُواري سَوءاتنا .. وتستر قبحنا
- التفاصيل
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 2804
ما جريمة هذا الحصان؟ واقفاً يتأمل وجه الحدود التى لفظتهُ تواجه عيناه قسوة أسلاكها الشائكةْيتذكر بهجة أصحابه الموتى طاوياً بين أضلاعهِ ذكريات الطفولةِ والأغنياتْ تاركاً آلاف القبور المريضةِ لا يمنحها الهواء سوى.. رائحةِ الشظايا وأدخنةٍ.. لحريق البيوتْ ونعوش الرفاق التي تتجول للمرة الأولى في الضفةِ منذ الحصارْ تتأمله واقفا في العراء يراقبها يهدي للبلاد البعيدةِ حَمْحَمَةً بائسةْ ويفكر في وطنٍ.. غير هذا الذي في الضلوعْ في رفاقِ.. غير الذين ينامون في قلبهِ في حدودٍ.. غير التى لفظتهُ فيرقدُ ما يبرح الأرضَ ما يتمنى سوى أن يموت هنا أن يوسده الأهلُ إحدى غيابات هذي القبور القبور التي.. ربما ذات يوم تطير فتحلق فوق سماء العالمِ فوق حرائقهِ فوق أوهامهِ!! وبعيداً.. عن كل هذا الهوانْ يتمنى الحصان غير أن الجنازات تمضى بما يتبقى من الأمنيات الجنازات لا تمنح الأغنياتْ الجنازاتُ تترك بين يديه الوقت جريحاً الحدودَ.. مكهربةً الأرضَ.. زلازلَ والذكرياتْ.. حمماً لا تتفاوضُ لا تقبل هذا السلام ما الذى يفعله الحصان؟! هل يرحل منهزماً يحمل في القلب وصية فارسهِ.. ألماً.. ما يبرحه في بطاح العالمِ حتى يموت؟! أم يواجه هذى الجيوش التي تتقدم من كل صوب إليهِ ويقهرها وحدهُ؟! هل يذود الحصان عن الأرضِ حتى تفيق الكتائب من دهشتها أو تفكر في خوض موقعةٍ.. لكرامتها الموجَعَة؟! هل يفجر أعضاءه في وجه العالمِتعبر أشلاؤه أسلاك الحدودِ تعانق هذا الوطن؟! أم يسقط مستسلما للموت الذي يملؤهُ ربما سمحوا لجنازته بعبور الطريق؟ والجموع المشاهدة المكتوفةُ حتام تبقى معجبةً.. تُدْهِشُها بسالتُهُ؟!! هل صمود الحصان جريمتُهُ أم بقاء الجياد الأخرى مسرجةً.. والحصان يموت؟!! ما يزال الحصان يفكرُ لا شيء يولد في رأسهِ لا جديدْ وتظل القبور التي تتربص من حولهِ والجنازاتُ شىءٌ وحيدٌ أكيد