حين تغدو الحقيقة بلا ملامح
- التفاصيل
- كتب بواسطة: رداد السلامي
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 2729
في حياتك كثيرا ما تواجه ما لاتتوقعه وممن لا تتوقعه ، وكثيرا ما يحاصرك السؤال المهموم ، فلا تجد جواب شافيا ...أنت تمضي صوب الحقيقية فتجدها مجرد ملامح عارية من الصدق ، تبحر صوب الثقة فتجدها ملغومة بالشك والريبة ، تذهب نحو الصدق بشغف فيواجهك الكذب بغموضه وألاعيبه وحيله . كثيرا ما تسعى نحو ما يمنح الوطن ويمنحك الأمان ... ما يطعم روحك بطمأنينة الوجود النقي ..لكنك تصطدم عند آخر محطة حسبتها فاتحة البداية نحو ما يجعلك تدلف بأمان .وحين تدلف وتقع في دائرة ما كنت تتوقع تجد أنك ضمن منظومة لا مكان أيضا فيها للحقيقة .. ضمن شلة تشل قدرتك على أن تحيا كما يجب وكما هو مفترض ..تتأوه ..آآآآه ما أبأس رحلتك وما أتعب أقدارك التي لم تمنحك يوما صفاء أبديا .. هي سنة الوجود لا كمال أبدا ..وهي الحياة ، يعتريها النقص الذي يبقي ما فيها مستدام الحركة سيرا نحو نشدان الكمال حتى لاتصاب بالركود وتنحل عرى التقدم والتجدد .. ويبقى فيها المثال نسبيا لا يتحقق إلا بإرادة الجد لأن يكون سائدا ولو بحدوده الدنيا حتى لاتسود الفوضى وضمير الشر . يقولون أنك بلا هدف وأن وجودك مجرد خواء ..وأنك باحث عن مكان وجود وشهرة وأنك لا تستوعب معنى وحتى تسود الثقة والصدق الحياة ..عليك أن تكون صبورا إزاء ما يجعلك ضعيفا.-------------*صحفي يمني