أوان الكرز ...

 الرفاق حائرون يتساءلون عن ... كلينا

كيف انّا مازلنا على عهد صبانا

أتدركين القمر إذ أشرتِ له باصبعينا و انارته عينانا

نحن الآن في بعد رغم أن كلينا يسكن كلينا


هم لا يعرفون من أنتِ كما أنهم لا يعرفون من أنا

كيف يمطر دمعنا الغيم و كيف الارض تَنبت من ذكرى خطانا

و الورد يندى على الاوراق شفيفا من لمساتنا

و الموج يهدر يتوق شوقا للقيانا

كنا هنا و هنا و هناك معا رغم الذي كان في الامكنة روحانا

تلتقي صدفة ببسمة بنظرة بهمس شفانا

أيا لقيايّ ووداعي ..أحقا أننا افترقنا و الذي كان كأنه ما كان

أواه يا ملحا يلامس جرح العاشقين كلهم

يا كأسا يدور عليهم و يسقيهم اذعانا

أن اشربوا مني غفران حبكم

فهل كان الحب ذنبا أم كان عصيانا

أَوَِتنبت الأرض معصية أم تمطر السماء غفرانا

لا تقتلوا الأحلام فينا فإنا على وعد منها بأن تلتقينا

فوق الرابيات الخضر و إن كن سحقا ستنبت لنا بعد سنوات عجاف

و يزهر الكرز بنوار أوان قطفه يشتهينا

انا أرسل كل غيثي حيث أنتِ فلا تهربي من مطري

و اغسلي عينيك ِ بصفحاتي

و بللي شفاهك شعرا من حنايايّ

و أكفك وضئيها إذ احتضنت كتبي

و فوق قلائد صدرك ألا فضمينا

قبليها الآن بعد ذي صمت و بكاء كالذي ذرفه ياسمينا

قولي الآن لكل مآقي الدمع أنك آتية لا تخذلينا

فالربيع ينضُج أزهارا و حبات الكرز تتوهج انتظارا

آن أوان فصل الحَب عن الغصن ..

أحبيبتي ...

دعينا نقطف الكرز معا فأوان قطفه يشتهينا

Please publish modules in offcanvas position.