جرحك المفتوح
كبوابةِ موتٍ تـُطلُّ على الحياة
يُرعبنا
يجعلنا ننكثُ كلَّ حقائبِ الأعذار .. بحثاً .. عن ورقةِ توتٍ تـُواري سَوءاتنا .. وتستر قبحنا
وبراءتكِ المسفوحة
على صدر الطفولة المصلوبة على أعمدة عجزنا
تفضحنا
تـُعرّي كلَّ ما تبقى من حقيقتنا
وتتركنا
كبضاعةٍ رخيصةٍ
_ في سوق النخاسة المُعاصرة _
تـُباع وتـُشترى
بثمنٍ بخسٍ .. مصالحَ معدودة
وأنتِ
يا ضوعة الطيب .. وانبجاسة الضوء
اعتليتِ هامات المجد ، والتاريخ ، والعلياء
وارتحلتِ إلى جنةٍ عرضها السموات ، والأرض
وبقينا نحنُ
_ كأشباحٍ بلا ظلالٍ _
نجوبُ شوارعَ الفناء
ونتسكعُ على أرصفة الحضارة
كصفرٍ
خانتهُ بقية الأعداد .. ونبذتهُ كلّ الأرقام .. إلى أقصى خانات الشمال
فقعد ملوماً محسورا
يمدُّ يديه إلى السماء : ( يا رب .. يا رب )
وأنـّى يُستجاب له !!
وهو خالي الوفاض .. صفر اليدين والروح والقلب
وأنتِ
يا مهجة النفس .. وريحانة الروح
تنامين في مهد الجرح
كآهٍ
موجوعة .. مفجوعة
ابتلعها الصمت .. وخذلها الصوت
ففرت _ مفزوعة .. مذعورة _ إلى حضن الموت
وفي فمها
نصف صرخة مكتومة .. لو قـُدّر لها أن تكتمل وتنطلق
لقالت ( بلغة المناغاة التي لا تعرفين غيرها ) : واإسلاماه
وأنتِ
يا دمنا المهدور .. وضميرنا المقتول
في زمن العولمة والعوالم .. والردّة المُقنـّعة بالحرية والحداثة .. حدّ التحرّر والوقاحة
واخجلتاه منك
حين تتعلقين _ يوم القيامة _ بأعناقنا
صارخةً في وجوهنا :
سلهم يا رب : فيم قـُتلت ؟!
سلهم يا رب : كيف قـُتلت ؟!
سلهم يا رب : فهم ، والقاتل ، شركاء في الجرم .. وفي الذنب .. وفي الصمت
وهيهات هيهات .. حينها !!
أنْ تـُخَلـّصَ رقابنا من مصيرها
بيانات الشجب والاستنكار .. وعرائض التنديد والاحتجاج
آهٍ يا إيمان
وحمائم السلام
التي تـُطلقها يد العروبة السخية _ بغير حساب _ في ميادين السياسة
ليمارس عليها القتلة .. فن الرماية
هي
مُهجٌ نقية .. وأرواحٌ ذكية
كأنتِ
ثم
يتحدثون _ بعد ذلك _ بكل وقاحة وغرور
عن
السلام المأفون .. والعدل المزعوم
سلام الأبطال
سلام الشجعان
وعنه
سل ام الشجعان .. سل ا م إيمان
آهٍ .. آهٍ
يا إيمان