خواطر ونثر
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عصام طنطاوي
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 2969
لم أكن أتخيل يوماً أنني سأحصل على كل هذه الثروة ، عشتُ فقيرا و مشرداً طوال عمري ولم أنعم بأي شكلٍ من رخاء العيش ولا حتى العيش العادي – البيولوجي - كباقي المخلوقات التي تشاركنا هذه البسيطة ..
كل ما أعرفه عن والدي أنه هاجر من قطرٍ عربي شقيق إلى بلدي الشقيق !
أكثر من ربع قرن مرت على وفاة والدي نسيت خلالها بلده الشقيق ، ولكن ...
وصلتني رسالة غريبة لم أعرف كيف اهتدت إلي ، رسالة تقول أن والدي هو الوريث الوحيد لجدي الباشا الذي ترك إقطاعيات كبيرة من آلاف الفدانات في ذلك البلد ( الشقيق ! ) وأن الدولة كانت ستضع يدها على وِرثَتهُ الهائلة لولا أنها بحثت بجد عن ورثته لتجدني في نهاية المطاف ..
سافرت اليهم و وجدت أن الورثة الكبيرة فوق حجم توقعاتي و أحلامي .. ملايين لا أعرف عدد الأصفار على يمينها
عدتُ ألى بلدي كثري بالمصادفة ، استقبلتني البنوك باحترام يفوق الوصف حتى أن مدرائها صاروا يدعوني للعشاء في بيوتهم طمعاً في إيداع ثروتي في بنوكهم ، صرت فجأةً شخصية مرموقة في المجتمع ، و كل اقاربي الذين لم يحترمونني يوماً كثفوا من زياراتهم لي .. طبعاً في قصري الجديد !
و الكثير منهم قال لي أنهم كانوا يحبونني و يندمون لأنهم تركونني في حالتي الرثة السابقة
إغدقت عليهم الكثير من ثرواتي واكتشفت أن كل مشاكلهم كانت لأسباب مادية وأن كل عائلاتهم تنعم – الآن – بالهدوؤ و الوئام بعد أن سددت عنهم كل ما كانوا يحتاجونه
صار لدي الكثير من الأصدقاء من الوجهاء و الأثرياء حتى أنهم طلبوا مني أن أترشح لمجلس النواب القادم لأن المجتمع يحتاج إلى رجلٍ فاضل مثلي
لم أكن تزوجت بعد ، فمن كانت تقبل بمشردٍ فقير مثلي ، ولكنني فوجئت بالعروض الهائلة التي صارت تتقدم إلي من الأسر النبيلة و العائلات العريقة بأجمل بناتها للحصول على شرف الزواج برجل بمثل مواصفاتي
أعرف انني كنت دميم الخلقة ببشرة كالحة و أعاني من التأتئة و وساقي اليمنى أقصر من اليسري مما يجعل من مشيتي مضحكة بحيث أبدو عندما أمشي كراقصٍ متعثر الخطوات
ولكنها الثروة التي تعيد صياغة مفهوم الوسامة و الجَمال
اشتريت طائرة صغيرة أنيقة جهزتها لي شركة لوكهيد العالمية بالمواصفات التي طلبتها و بديكور من خشب الأبنوس الأفريقي صممه مهندس ديكور الطائرات الإيطالي المشهور " لابارتا موسيليني " و أكثر من يخت في الفيلات الكثيرة على شواطيء العالم
في ماربيا – اسبانيا - تعرفت على فتاة دانماركية أحبتني واختصاراً للتفاصيل تزوجتها
و لأنها أحبتي لشخصي و بحسن نية بغض النظر عن ترواتي قد أمنت لها كل ما كانت تحبه و تحتاجه من الفلل و السيارات و الأزياء و الطهاة و الخدم .. حتى طائرة خاصة لنتقلاتها إلى صديقاتها و عائلتها في أرجاء العالم ..
في سهرة حميمة أكثرنا أنا و " سنسفيل ريكاردو إلبرت جوهلر " زوجتي الانماركية من شرب الشمبانيا باليانسون واليتذكرون طلبت مني " سنسفيل " أن أشتري لها كلباً يملأ علينا حياتنا بالمسرة ..
وافقت و لكن بعد استشارة هيئة المستشارين عندي لنوعية الكلب اللائق بمثل مكانتي و وجاهتي
سافرنا أنا و الهيئة و " سنسفيل " إلى أكثر من بلد متحضر متخصص في رعاية الكلاب وتوصلنا أخيراً للكلب المنشود ، كان من أسرةٍ كلبية عريقة وأحد أجداده كان من كلاب أحد ملوك أوروبا ولديه شهادة تثبت عراقة أصله و فصله و سلوكه الكلبي النبيل ، ولكن كان لابد لنا من التعاقد مع مدربته الخاصه و طبيبه النفسي العالم بنفسيته و خبيرة المساج له و مصففة شعرة ، والطاه الخاص بتحضير طعامه ...
باختصار اشتريناه و تعاقدنا مع عشرة من حاشيته من البشر ..
نعيش سعداء الآن مع " بوبي " الجميل
كان هو ما ينفصني لتكتمل سعادتي
أنا و كلبي و هواك ..
- التفاصيل
- كتب بواسطة: رعد الدليمي
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 2450
حسنا....
اني ارتكب الحب ..مثل حماقات الصفصاف البري
وباني اخشى باقات اللون الاصفر
والاشياء المركونه في عقلي الباطن
وباني احلم بالفيروز اللازورد....
كي اسدل عني هموم التورق
لاكني لا انكر اوزاري الملقاة على اوراق الليل الاسمر
وطقوسي الخاليه من الدخان وعطور الصبيات
من طنين الاقداح
فكل الذين اعرفهم اكدوا لي اني غير متسع لبريق سراب كلامهم
وكل الذين تالموا عندما راوا دموعي
صاروا شموعا تذرف النور لدروب التائهين بهدى خطاهمالظئعه وسط زحام العيون
الوقت غسق ..والاحزان فتات
وظلام يخيم فوق مسرتناالمقترحه
ورذاذ متواصل من المطر...
يوشم ملابسي بتناثره العفوي
ارتمي على خطاي
ابطا احيانا....كي ابقى تحت هذا النثيث من الرذاذ
(( المطر خير وبركه ..ياولدي.. فهو يغسل اجسادنا من الاوزار))
دائما افرح بشكل طفولي عندما يسقط المطر
وعندما اتذكر كلمات جدتي هذه.. الرائعه الحكايات
وعندما اتبلل تماما .. احسني قد محيت كل الاوزار التي مارستها العيون وقت ارتعاش الشفاه
فتاخذني رعشه من نقاء
واتوضا بنور احلى الدعاء ...........
معلنا ..توبتي الاخيره
- التفاصيل
- كتب بواسطة: المحامي جهاد حاج عمر
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 2720
هذا الملل القاتل . . سأم يجتاح كياني . . يأسٌ . . قنوطٌ . . خنوع . . كل مفردات العالم لن تكفيني. . غربان الشؤم تنعق بين بقايا نفسي المحطمة . . أحاول أن أصرخ . . أن أبكي . . أثور . . أتمرد. . أتذمر . . لكن الغربان تصمُّ أذني و تدفن صرختي في فمي . .
في داخلي قلاعٌ مهجورة . . بقايا ممالك كانت عامرة. . أسمع بوضوح صدى النكبات و النكسات و الهزائم . . .
هل تعلم . . ؟ أسمع أكثر من ذلك . . أسمع صوت الصمت . . همسات السكون. . أروقة القصر الملكي كانت فيما مضى . . عبور للبشائر و المسرات و الشجون . . و اليوم في داخلي . . كل أروقة القصر غدت . . تسرح فيها السنونو و الغربان و يعسكر فيها العنكبوت . . .
و أسائل نفسي المتعبة . . كيف . .؟ كيف شخت عبر القلة من السنين ؟ كيف عصف بك خريف العمر قبل فصل الربيع ؟ كيف يذبل الورد في عز الزهو و الرحيق ؟
أي جيوشٍ بربرية انتهكت حضارتك العامرة . . ؟ عزك . . شبابك. .أي حضارة كنت أي نور. . ؟ أي هزيمة كسرت مفاصلك ؟ استباحت نضارتك . . ! ؟
و تجيبني نفسي المتعبة :
لا تسلني . . يا توأمي . . يا من أنت المظهر و أنا الروح . . لاتسلني . . فأنت شاهدي الوحيد . .إنهم من جلدوك بسياطهم قبل أن يجلدونني . . أنا السجينة منذ آلاف السنين . . تحاصرني آلاف . . آلاف القيود . . في قصرك المهجور يا سيدي اغتصبت آلاف المرات . . وقعت آلاف العقود و المواثيق . . و بكيت آلاف المرات . .
و زوروا تاريخي . . يوم ميلادي و شكلوا بصمة إصبعي . . . و بصمت !! كما يشتهون و قرأت و حفظت. . حفظت غصباً : أني في عبوديتي أستكين . . أضحك عندما يريدون . . و أقهقه عندما يريدون . . و أنفجر ضحكاً عندما يريدون . . و في عتمة الليل أبكي . . أبكي على ضحكي .. و على ذل السرور . .
الحامي جهاد حاج عمر
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عصام طنطاوي
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 6025
عندي صديق بعيد جداً في الجغرافيا و قريب جدا من القلب إسمه " جو " و هو شاب حالم يكتب شعراً جميلاً بالعامية اللبنانية ، و لكنه مشغول هذه الأيام بالتحليل السياسي ! يكتب كل يوم و يتعب نفسه بالوطنية و القومية و مقاومة التصحر العربي .. و لكن أجمل مافيه أنه معجب بكتاباتي و يخاطبني دائما بإلأستاذ و هذا أمر يفرحني و يحقق لي درجة من الرضا عن الذات أفتقده بين أصدقائي الكُتاب الملاعين الذين يصرون أنني مجرد رسام يتطاول على الكتابة ..
- التفاصيل
- كتب بواسطة: رعد الدليمي
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 2728
عندما يطوقك الحزن كقلادة سومريه
يتجلى في عينيك الفرح الصوفي المبلل بالتورق
والالم البطىء والخطى المتعبه
تتمنى ان تتقمصك المساءات والالوان وخطوط الغروب الحزينه