قصص قصيرة جداً أيــاد خضير/ناصرية
( الحلم ) وضعت طفلتها فبالها على حصيرة بالية في الباحة المكشوفة للبيت الممتد مع البيوت الطينية 00تداعبها وتدعك رأسها ، شاهدت سرباً من الطيور البيض تحلق في الفضاء على شكل مثلث تصدر أصواتاً واضحةً 00قاق00قاق 00 بحلقت في أجنحتها الفضية وصدورها المغزلية ، سرح فكرها ، شاهدت أبنتها 00تكبر 00وتكبر أصبحت فتاة فارعة الطول ، همت تسرح شعرها الأسود النازل على كتفيها ألبستها ثياب العرس ، بينما هي غارقة في حلمها أنسلت الطفلة زاحفة وسقطت على وجهها في بركة ماء أمام البيت ، أفاقت إلام من حلمها 00أنتفضت بعنف أسرعت كالمجنونة تبحث عن طفلتها 00شاهدتها تطفوا فوق البركة أصابها الذهول ، جفلت كالملدوغة ، أحست بالاختناق ، انكفأت على وجهها فوق طفلتها وغفت 000
(الغناء )
لا يحب الغناء ولا يطيقه ، ذات يوم دخل مقهى السيدة أم كلثوم مضطراً لقتل الوقت 00 طرقت مسامعه أغنية ( حسيبك للزمن ) تحركت مشاعره شيء ما يسري في عروقه فيشعر بلذة غريبة لم يألفها من قبل ، بعدها لايستطيع الاستغناء عن المقهى والأغاني 000
( ظن )
ظنَت الموظفات اللواتي في شعبة الأوراق لشركة ما00 أن المدير العام سوف يطرده ، يفصله من الوظيفة لا محالة بسبب سوء الفهم مع أقارب المدير العام الذي يعمل فراشاً يحمل البريد اليومي الى شعبة الأوراق ، خصوصاً أن الشركة حديثة الافتتاح وأن المدير العام صاحب مزاج ممل 00لكن ظهر العكس فقد عاد والابتسامة لا تفارقه وأصبح مسؤول الشعبة 000
( حـادث)
بعد الانتهاء من زيارة مريضه في الطابق الخامس توجه الى مصعد المستشفى وجد بابه مفتوحاً ظن أنه متوقف ، لم يتوقع بأن المصعد عاطلاً00 جاثماً في الطابق الأرضي00 جاء
مسرعاً ووضع قدمه على أرضية المصعد لم تكن هناك أرضية راح هاوياً منكباًً على وجهه ، تمتم بكلمات غير مفهومة وغفا000
( خـطأ)
عند أجراء العملية للطفل حسام دُهشَ الدكتور بوجود كيس دهني في الجانب الأيسر من الخصية ، بدل الفتق المشخص 00 وضع الكيس الدهني على قطعة شاش وقدمه الى والد الطفل الذي أصابته الدهشة هو الاخر000
( كابوس)
طرقت بابه الشيخوخة، أبيض شعره ، أحدودب ظهره، كثرت تجاعيد وجهه جاء رجل عملاق سحبه بقوة00 أنهض ! أقرأ سجلك الأسود، وألقاه في قاع مظلم فز من نومه مرعوباً 00 مختنقاً ، يتمتم 00أعوذ بالله من الشيطان الرجيم 000
( حريق)
تصاعدت السنة اللهب ، وامتدت أذرع النار تنهش بمخالبها محتويات السيارة المركونة في الشارع 00 أنا وصديقي ، ننظر إليها من بعيد، بعد أن انتهى صديقي من تصويرها بجهاز الموبايل ، أتضح بأن السيارة تعود إليه ، أصابه الذهول وراح يعدو كالمجنون الى مكان الحريق00
( أمنية)
في أيام شبابه كان شعره أسود حالك الظلام ، تمنى أن يكون شعره أبيض ، راح يبحث عن صبغة بيضاء يخضب بها شعره ، ولما سلب الدهر سواده وأخذ معه سنوات العمر أخذ يبحث عن صبغة سوداء يخضب بها شعره00
قصص قصيرة جداً
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أيـــاد خضير
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 5