القصة والرواية
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 2537
حقول العنب تنزلق برفق أسفل نافذتي،إنها مسافرة في إصرار إلى ذالك الوراء الذي لا ينتهي...الطبيعة خارج هذا الثعبان الحديدي تترنح تحت معاول الشمس الغاضبة أبدا . لا يفصلني عن أذاها سوى هذا الزجاج الأسيل .بصري الظمآن ينهل منه زخات متواصلة من اللوحات الطبيعية المترعة بالألوان الباذخة و المشربة بالعطور الصارخة...الجميع داخل القطار أسلموا أبدانهم لإغراء القيلولة . النوم حط رحاله على الأعين المجهدة ،غازلها طويلا و سرعان ما أطبق عليها بشراسة فأسلمت له القياد طائعة أو كارهة...السكينة أرخت أستارها الثقيلة على المكان .شيء واحد كان يخترق أسوارها دون استئذان هو هدير المحركات و كذا صوت الصافرة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: فتحي العابد
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 2191
كانت ليلة مطيرة، غير أن العم كمال أحضر ليمونه المعصور والمخلوط بالسكر، وحلوياته المعطرة بماء الورد والمذرور عليها من فوق السمسم، مبرجة في شكل هلال، حيث كان يسمى كأس الليمون مصحوبا بقطعة البسكويت (كأس وبرج)، ليقدمهما لحرفائه في الشوارع والمحطات العمومية من الصباح حتى الظهيرة..
لقد ساعدته زوجته في عصر الليمون طيلة المساء، وطهي خبزة الحلويات وقصها في شكلها النهائي.
غدا يوم جديد من أيام الله التي يقضيها عادة يدفع عربته المزيّنة على الجنبات بالورود البلاستيكية المختلفة الألوان، والمحملة بالعصير البارد بفاعل الثلج الذي يضعه كل صباح تحت سطلي الليمون المتمركزين داخل
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عيسى بن محمود
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 2813
ألقى بجيبه الأيسر ما تملكت يمينه من تمر, جيبه الأيمن لم يعد صالحا للاستعمال بعد الترقيع الرابع عشر ’ كلما نصبت حاكمية جديدة عمل على ترقيعه حتى أضحى معرضا لكل أنواع و ألوان الخيوط ’ من خشن داكن إلى حريري باهت إلى صوفي فاقع.
أصدر أمره لشويهاته بمغادرة الزريبة ’ تسابقت تجاه المخرج’ التيس أبيض اللحية كان سباقا ’ قفز على موضع متهاو من الشباك مستعرضا خفة حركته أمام العنزة المتبقية من ارث الجد ’ عمرت طويلا و أرضعت أجيالا من
- التفاصيل
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 2651
وضع حتى و إن كان قد أقنع الجيلالي و حقق له نزرا من التوازن و الاستقرار النفسي ..غير أن التدليس كان جليا و الزحمة و الرياح كانتا له بالمرصاد لفضح انجراف لم ينفع معه لا أدوية و لا أعشاب و لا فقهاء و لا مشعوذون ...
-“لا أعرف لماذا كلما وجدت نفسي مرغما على لس راحة يدي إلا واستحضرت مرغما بنود المخطط الاستعجالي و كل المشاريع الإصلاحية التي تناوبت على المدرسة المغربية ترتيقا و ترقيعا وحتى بعض ذكريات مراهقتي الطائشة...“ تساءل الجيلالي مضطربا و هو يضع راحتي يديه على زغيبات شعره المتطايرة ساترا تصحرا أخطأ مكانه الطبيعي .هو لا يريد أن يعترف بالصلع و لا يتردد في اقتناء شتى أنواع و أصناف الطواقي و الطرابيش ... كما أنه بات يفكر جديا في الخضوع لعملية زرع شعر.. و يعترض بشدة على كل من يقترح عليه قص كل الزغب المتبقي العالق بالفوذين و الناظرين و مؤخرة الرأس و التعاطي مع الحياة بمنطق أصلع و جرأة - قرعاء- ... مطامحه
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 2958
مسح نظاراته السوداء بطرف ثوبه...ثم أجال بصره يمينا و شمالا كأنه ينتظر أحدا.تسمر نظره في سماء صارخة الزرقة. الحق أن الرجل كان وسيما و أجمل ما في سحنته عيناه السوداوان .
كنت للتو قد جلست على مقعدي في هذا المقهى الأثير إلى نفسي ،و أنا ألتمس ظلا ألوذ به في هذا اليوم القائظ.
- ماذا تشرب يا سيدي ؟- سألتني النادلة الأنيقة بصوت أنثوي رخيم يشبه واحة فيحاء في فلاة قاحلة.
قلت و أنا أتعمد إطالة الحوار حتى أمتع العين بمحاسنها إلى أقصى حد - أخشى أن الشراب الذي أنشده غير متاح هنا-