القصة والرواية
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 2389
شامخ شموخ برج إيفل . كان واقفا في قلب باريس النابض بالجن و الملائكة و النور...يمسك بكمان أبيض و يسند ظهره إلى تلك الشجرة العطوف...انه في خريف العمر،تجاعيد عنيدة تفترس جبينه الأسمر. و الشيب يشرق خجلانا في مفرقيه...منذ النظرة الأولى شدتني ملامحه الشرقية.هنا في بلاد الإفرنج يسهل على المرء أن يرصد بني جلدته دونما عناء. لا زال متسمرا إلى جذع الشجرة ،يحضن الكمان إلى صدره كما تحضن المرأة و ليدها لتذود عنه سطوة البرد و تحميه من عضة الصقيع...ضبط الأوتار بأصابعه
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عيسى بن محمود
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 2829
إجهاض أول:
لم تعهد البلدة ذاك, شامخا برأسه تداعب أهدابه السحب , استقدمــــوه و أوثقوه بعدما وثق بإخلاص فيهم, رفع الأسود المخصي المدية عاكـــــسة وهج الفضاء , أهوى فعلى الثغاء و نحر فنزلت الدموع مالحة طعم القـلوب و تسامت الروح إلى حيث المطر .
مضت السنة قحطا و الأخرى, سبعا عجافا متتاليات,
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 2679
تقدم الليل في صمت و تؤدة. يسدل أرديته الرمادية فوق هذا الشارع الضئيل...يبث في أرجاءه جحافل الصقيع المؤلم. البرد في كل مكان و زخات المطر بدأت تنزف في خجل كي لا تثير حفيظة ما تبقى من المارة.. إنهم يهرعون نحو منازلهم. دكان العم فارس لفظ آخر زبون من جوفه. حمل التاجر معه لوازم البيت و أحكم إغلاق الدكان ،و بخطوات سريعة يمم شطر داره.
عم فارس اسم على مسمى..رجل شهم و جواد و ذو مروءة. كان في شبابه يحمل السمن
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 2437
توقفت زخات المطر أخيرا...أنعشت هذه الأرض العطشى والتي تأوي فوق ظهرها الحاني ألوانا من البشر و أشكالا من الناس. و صنوفا من الحيوان و الأطيار، كلها تتلهف شوقا لهذا الزائر السخي..مطر عاد من رحم الغياب مثلما يؤوب الغريب من منفاه إلى قريته و ذويه بعد أن كاد ينسى و تتلاشى ذكراه من الصدور.
-ارمي الكرة يا حليم ،صوب المرمى و لا تبطئ- صاح أحد الرفاق....
رد حليم و هو يلهث جريا وراء الكرة- حسنا يا رفاق ،سأسجل هدفي المعتاد-
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قباني مصطفى
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 2501
قطرات المطر تنقر زجاج الحافلة في حنو..كنت أرنو إلى تلك القطرات المسافرة من كبد السماء لتحط الرحال على هذا الزجاج الأسيل و سرعان ما تتلاشى في خجل لتعود في صمت إلى تلك الأرض الخصيبة كما تعودت الطيور المهاجرة أن تؤوب إلى أوطانها و أوكارها بعد تطواف طويل .
الحافلة تلتهم الإسفلت المشرب بالمياه، مسرعة كما الريح. كان بصري يوشك أن يتذوق طعم تلك الغيوم التي ترصع خاصرة السماء..بيضاء ناصعة قد قدمت للتو من هناك ،من أعماق ذلك