القصة والرواية

توقفت زخات المطر أخيرا...أنعشت هذه الأرض العطشى والتي تأوي فوق ظهرها الحاني ألوانا من البشر و أشكالا من الناس. و صنوفا من الحيوان و الأطيار، كلها تتلهف شوقا لهذا الزائر السخي..مطر عاد من رحم الغياب مثلما يؤوب الغريب من منفاه إلى قريته و ذويه بعد أن كاد ينسى و تتلاشى ذكراه من الصدور.

-ارمي الكرة يا حليم ،صوب المرمى و لا تبطئ- صاح أحد الرفاق....

 رد حليم و هو يلهث جريا وراء الكرة- حسنا يا رفاق ،سأسجل هدفي المعتاد-

تأملت أحلام قدمها اليمنى باهتمام .. راحت تعد (واحد.اثنان.ثلاثة.أربعة.خمسة)..ابتسمت و أشرق وجهها الناصع البياض مثلما يتألق الربيع بين الأغصان اليابسة و يشيع فيها الحياة و الخضرة و الورود و تغريد العنادل...تريثت قليلا و حدقت في قدمها اليسرى ، راحت تعد في ضجر (واحد.اثنان.ثلاثة.أربعة.خمسة و...).سكتت كأنها تنتظر انفجار قنبلة...تجهم وجهها و استحال بياضه الآسر

الصفحة 33 من 54

Please publish modules in offcanvas position.