- التفاصيل
- كتب بواسطة: عماد الدين حلمي العتيلي
- الزيارات: 9598
قد مضى زمن بعيد على سقوط تلك الفتاة ، بُعَيد رحيل الصيف .
أذكر الآن – بعدما أيقظتني من النوم بقبلتها الحانية - كم غُصتُ في تفاصيلها قديما عندما ألقيت عليها النظرة الأولى وقت ارتياحها بالموت وافتراشها سُحُب التّراب .
لم أكن أعلم أن هيبة الرّحيـل تلك ما هي إلّا وهم ضئيـل قليل ، وأن المهابة الحقيقية تأتي فيما بعــد !
ظننتني تعلّمت درسـا رفيع الشأن على يـد السّراب ..
ولكنّني بعد مجيء المطر .. أبصرتُ كلّ شيء .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عائشة العلوي لمراني
- الزيارات: 9366
في الصباح، الصباح الباكر جدا، اعتدت أن أشرب قهوتي في الغسق، أرتب يومي وفق نسق لا أحيد عنه إلا للضرورة القصوى، وما أقل الضرورات ..الجيران يستيقظون ترتفع أصواتهم يصرخ أطفالهم ترتطم أوانيهم بالموائد وأحواض الغسيل ، الجيران يغادرون ترتطم أبوابهم في عنف غير مبرر.. يضيع صوت فيروز تخدشه هذه الأصوات النابية..أغادر بدوري أنظر إلى أبواب الجيران الموصدة أتذكر قصيدة أحمد مطر حديث الأبواب أعتذر لها عن العنف الذي مورس عليها قبل قليل بإغلاق بابي برفق.. أمشي في الأسواق، أقتني أغراضي، ما أحتاجه .. وما لا أحتاجه، يستغل السوق اللئيم ضعفي فيوقعني في إغراء أشياء لا أكتشف عدم جدواها إلا عندما أعود إلى البيت، أعد طعامي .. أقرأ عناوين جريدة أو جريدتين ، أحفر في ثنايا الذاكرة عن كلمات صالحة لحل
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عمر محمد
- الزيارات: 6823
كان صدره يغلي ، كانه قدر ماء يجتر حصاه ، انتصب فوق نار متأججة راحت تاكل حطبها بكل شراهة .. ادخنة كثيفة و حارة من القهر تتصاعد في حناياه ، فتحجب عنه كل الافكار و الاحاسيس الجميلة ..
.. كان مغلولا لدرجة الاحتراق ، بدا و كانه تمثالا من الشمع يذوب ببطيء شديد في حلكة ليل طويل تاخر فيه طلوع الفجر .. خمسة من البنات و امهم يفترشون ظهر الشاحنة المهتريء ، بدوا جميعهم كغيمة ملبدة ضلت طريقها و قد اثقلتها امطار الحزن ، و امضها القلق .. باتت غير قادرة على وضع حملها ..!
.. و بالرغم من صغر اعمارالبنات ، الا ان امهم غطت رؤوسهم بمناديل داكنة و سميكة و البستهم فساتين طويلة الذيل و من تحتها بناطيل مشدودة على خصورهم النحيلة ، و حمّلت كل واحدة منهن بقجة من ملابس و بعضا من حاجيات زهيدة الثمن .. بدت وجوههن شاحبة و عيونهن السود تشع وميضا يطل على المجهول و قد احتملت غيظا و قهرا عظيما .. سربا من الاسئلة الضبابية تجول فضاء رؤوسهم .. و بدأت امطار الدهشة و الذهول بالتساقط من ملامحهم كانها قطرات دمع كسيرة اختبِأت منذ زمن خلف قشرة ذاك الحزن الموقوت في النفوس ..
- التفاصيل
- الزيارات: 4973
نلفت نظر القرّاء الكرام بأنّ جميع وقائع هذه القصة هي من وحي الخيال وعليه فانّ كلّ تشابه في الأحداث أو في الأسماء لا تعدوا أن تكونا إلا ّمن قبيل الصدفة...
هي طوابير من الآليات تحمل داخلها قطعان من الذئاب السائبة ،تربض على ضفاف الأفئدة الضاجرة العليلة ،حانقة متربصة بطرائد من قطعان غزلان الخضراء و جحافل المها الطليقة ، السائمة المتنطعة على ايقاع حالك الليل ...
الطّالــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبة
أو
الرّقص على إيقاع اللّيل
كانت الساعة تشير إلى السادسة مساء من إحدى الليالي الشتوية الغاطسة في ظلمتها الحالكة ،الحركة عادية أمام إحدى المبيتات الأحياء الجامعية ،تعودت الطالبات به بذلكم الزخم الهائل من السيارات والأشخاص وما يصطحبها من صيحات وتصفير وإيحاءات وكلام آخر لا يفهمه غير قلائل وفي المقابل ضحكات وقهقهات تنبعث من حين إلى آخر من أفواه فتيات اتخذت كل منهنّ من نافذات غرفهنّ مكانا مطلة ومتأملة في رحبة الشارع والساحات المحيطة المتراصة بمن وجد فيهنّ وسيلة للتسلية وقضاء سهرة عادة حمراء تتقاسمها وإياه فتاة شاءت أن ترفه عن نفسها محاولة التخفيف من توترها العصبي وزحمة الدروس وفراغها الجنسي حتى وان كان على حساب عفتها و...
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عائشة العلوي لمراني
- الزيارات: 4087
الأبيض والأحمر
تطلع إلى الجدار الأبيض المنتصب أمامه في شموخ .. ناصع البياض .. بياض تنعكس عليه إضاءة قوية من النافذة المشرعة خلف السرير .. تتخللها ظلال قضبان حديدية ، وضعت حديثا بعد أن أصبحت هذه الغرفة زنزانة في مستشفى، أعشى الضوء والبياض عينيه، أغمضهما .. تناثرت نجوم حمراء بين الجفن المسدل والعين .. أتعبه تتبعها .. فتح عينيه .. حدق في الجدار .. قدره الذي عليه أن يتحمله إلى حين ..أو إلى حينه .. الغرفة المربعة بأثاثها البسيط .. إلى درجة الغباء .. ولون الجدار الأبيض.. كم يكره هذا اللون ، حتى عندما كان مجبرا على ارتداء القمصان البيضاء في المناسبات الرسمية ، فقد كان ينزعها حالما تنتهي تلك المناسبات .. يلقى بها بجفاء فوق السرير المذهب الوثير .. يرتاح قليلا عندما تنعكس عليها الأضواء البنفسجية من مصابيح صغيرة تختفي في الزوايا.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: اشرف لطفي الخريبي
- الزيارات: 3639
كنت كلما اقتربت من نقر أصابعي فوق الباب يزيد ارتباكي وقلقي. حرصت أن يكون الدق خفيفا وأقل من لسع البرد في ظهري
قلت: سأحكي كثيرا..
لملمت طرفي السويتر وأقفلت السوستة إلي أعلي قمة في رقبتي.. كدت أفر إليها لحظات كثيرة بعد هربي من كل سنوات عمري الماضي. أعود إليك حد الأحلام والدهشة والتفاصيل الذكية الصامتة، أو هروب من حالة الجمر والتوهج في سراديب عتيقة. أترصد فحيح اللحظات وأخبو مع تراكم وعيي بالسعادة المطلقة، وأجيج الانتظار الذي يأخذ شكل الانتحار أحيانا. انفتح الباب وزام
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ميادة عودة
- الزيارات: 3499
كم يحضرني ذلك المشهد الذي قبع في ذاكرتي منذ كنت في مقتبل طفولتي مشهد يعطي لمعنى الطفولة كل ما تعنيه تلك الكلمة من معاني جميلة.
عندما كنت ألعب مع إحدى الأطفال ,لست أتذكر من كان فقد كنت طفلة لم تتجاوز الرابعة من عمرها ,لست اذكر إن كان هذا الطفل ولا ادري إن كانت طفلة فقط الذي اذكره إنني كنت العب مع ذلك الطفل الذي محى الزمن ذكراه الجميلة كم يحزنني ذلك ,وددت لو أتذكر ذلك الطفل المنحوس بنظري لان ذاكرتي استطاعت حفظ ذلك
- التفاصيل
- كتب بواسطة: لطيفة بن علي
- الزيارات: 3489
يحكى في أرض من الأراضي حيث يسكن أناس لا يجلبون الماء إلا من عمق الأرض بعد حفر طويل وعناء شديد استاءوا من هذا الوضع وتمنوا لو أنهم يستطيعون جلب الماء بطريقة أسهل من هذه .
وفي يوم من الأيام جاء رجل لهذه الأرض يتميز بقربه الشديد من الله تعالى ودعواته مستجابة فورا ولما استمع لشكواهم قال لهم :
ـ سيكون لكم بإذن الله ما تريدون ولكن بشروط اعملوا بها لتدوم النعمة عليكم .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ميمون حرش
- الزيارات: 3208
جلس قبالتها مدحورا، تملى وجهها المستدير،شيء ما صاعق ومستـفــز في ملامح هذا الوجه ، تقاسيمه مألوفة لديه أكثر من بقية كل الوجوه التي صادفها، يعرفها وتعرفه، بل إذا قُـدر لها وله أن ينسيا كل الأسماء،فاسم وهيبة ومختار، تحديدا، يحرنان كحمارين تركب الذاكرة ظهريهما.. ولأنها تعرف أنه يشتهي فمها كما هو مسطور في كتاب حبهما "ألف قبلة وقبلة وواحدة أخرى" ،كانت تزم شفتيها بشهوة، تحركهما ،كاشفة عن شنب،تبسم بمقاس، وبدون صوت كانت تتملاه هي الأخرى، عيناها تثرثران، لكن لا يُـسمع صوتها ،عيناه هو صامتتان.. في وادٍ سحيق كان يتداعى كصخرة امريء القيس، تحطه الذكريات ليبكي بين يدي وهيبة التي أحبته وأخلصت له ،ثم شاء-لا القدر- أن ينفصلا ..
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ملكة الشريف
- الزيارات: 3359
ينفض ما علق بثيابه من غبار الطريق، تمنى لو استطاع أن ينفض ذاكرته أيضا من كل ما علق بها...
شيء ما في داخله يوقظ تلك الذاكرة النائمة من سباتها.
تتراءى له من بعيد، وتطل عليه بملامحها... تلهب جوارحه من جديد، وتلهمه عيناها بريق من أمل...
جالت ذاكرته بعناد...
يبحث عن الجميزة العجوز وقلبه المحفور عليها...
تُسافر روحه على أوتار أرجوحةٍ بالية...
سهمٌ غرز في ذاك القلب ليكتبا أول حرف من اسميهما
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ميمون حـــرش
- الزيارات: 3528
الــزوجة المسلسلاتـيـة
وحدها المسلسلات تترك أثرها في البيت بحوار ينــــداح في الزوايا عن الحب، واللقاء ،و...
رضيعها المسكين الذي لا يكف عن الصراخ، لا تهيئ له رضاعته إلا مع الفاصل الإشهاري
وحين عاد الزوج منهكا من عمله،جائعا،ألفى المطبخ باردا.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عائشة العلوي لمراني
- الزيارات: 3155