- التفاصيل
- الزيارات: 3353
أصداء صوت خافت تنبعث منه رائحة الخوف قادمة من بعيد... تتسلل تلك الأصداء تباعا الي مسامع الرجل الراقد في فراشه بالطابق الأعلي من القصر .... يتململ الرجل وقد بدا الانزعاج يغشي ملامحه بالرغم من انه لايزال يغط في نومه العميق... بينما تتزايد قطرات العرق المتساقطة من جبهته الشاحبة مع تزايد الاصداء واقترابها... تتسارع انفاسه المضطربة ... ترتعد فرائصه المرتعشة... يفتح جفنيه بغتة محاولا الافلات بقوة من ذلك الكابوس الوحشي الذي يبتلعه...
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خالد محمد أبوالحسن
- الزيارات: 3368
الحلقة الأولى
يقظة الأحلام
ضاقـت بي الأرض؛ فما عـدت أجد عليها وطناً يضـمني بين أضلعه، غاصت في أعماقي كل معاني الذل, فدنست دمي، ما عدت أنعم بالعزة والجاه، أصبحت المهانة ترياق حياتي، مُسخ تمثالُ القهر في دمي؛ فسجدت له كل جوارحي، جنَّتْ علي آمالي ليالٍ طوال، كم كنت سعيداً في زمان مضى، لقد ملكت من الأراضي الكثير، و كان آبائي من الصفوة المختارة، و اليوم ما عاد لهم ذكر، ضيعته الآمال الجامحة، ضيعته أضغاث الأحلام الواجفة، لا بل ضيعه ذلك الأسد الهصور, الذي منعنا الهيمنة و السطوة، نعم هو الذي ضيع ذكرهم و ضيعنا.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد رفعت الدومي
- الزيارات: 6319
( الحضرة الشومانية )*
ينتصب ليل الدومة كمأذنة مهجورة خلال وشائج جلية ، وشائهة ، من الخواء الروحيِّ القاتل ، وتتجلي ألوان البهجة في أدني بقعةٍ في الظلِّ حدثاً باهظاً ، ينخرط في لهجات المتعبين غابة من الأيام قبل تحققه ، وغابة من الأيام بعده ، وتجد الحضرة الشومانية ، حتي بعد أن واجهت إلغائها ، التعبير عنها في الكثير من النبض الشهير في أوردة الليالي الخوالي ، والقادمة ، التي وزعت ، وتوزع ، نقاط البهجة في أفق الدومة الآسن .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: لطفي بن إبراهيم حتيرة
- الزيارات: 6424
المرارة كانت في لساني..اليوم صارت في قلبي في كياني وفي وجداني.. كانت الأيّام حنظلة أقطّعها ثمّ آكلها , وكانت اللّيالي علقما أعصره ثمّ أتجرّعه..اليوم أصبحت أنا الحنظلة وأنا العلقم..مرارة تعقب مرارة ومرارة تخلّف مرارة.. ليلي طويل ونهاري قصير.. صمتي كثيب وصوتي شاحب كئيب..نظراتي سهام لا تنطلق.. كلماتي سجينة نفسي ونفسي مكبّلة بالقهر والقحط.. كلماتي زفير و صفير أطلقها فترتدّ أفكّها فتنكسر.. الطيور في السماء و أنا في الأرض لا أستطيع المشي لا أستطيع السعي جناحي يقطر بدمي و دمي تشربه الحياة .. أطير عبثا , أرتفع وجعا, أرفرف ألما, لكنّي سرعان ما أسقط .. رصاصة أصابتني, بندقيّة تعقّبتني, عيون رصدتني ومن فوق سطح المنزل رمتني.. يضحكون ,يتضاحكون يتصافحون وعلى موتي يشربون..
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ابراهيم البوزنداكي
- الزيارات: 3110
ظل الجدار
في ساحة رحبة على مقربة من منزل طيني قديم يقف جدار مبني بحجارة مرصوفة بحساب و بفكر فنان بارع تمت هندسته ليعطي انطباعا بالشموخ و الخلود.الجدار له طول محدود و ينتهي كأنه سور غير مكتمل أو كأن بانيه إنما شيده ليقال: انظر إلى هذا الجدار الشامخ. علوه ثلاثة أمتار أو يزيد، وعلى نتوء مستدير بارز منه يجلس رجل مسندا ظهره له منكبا على قراءة كتاب ضخم مغلف بجلد تفوح منه رائحة الماعز.قلب صفحة أخرى و أحنى رأسه قليلا شأن من ذاب في محتوى المجلد. من ناحية المنزل العتيق يتقدم رجل بخطوات متسارعة حينا و متباطئة أحيانا ، وئيدة يمشي و كأن الأرض غلاف من السيلوفان يخشى أن تغيب فيه قدماه. لحظات و يصل للجدار، يتوقف ثم يسلم على صاحب الكتاب. هذا الأخير لم يتململ و لم يحرك شفة، كان و كأنه قد من حجر الجدار.
- التفاصيل
- الزيارات: 6538
بخطوات منهكة وصدر لاهث يعود الى البيت بعد يوم حافل بالجهد والحركة . دقات قلبه المتسارعة تتزامن مع دقات عقارب الساعة وتسابقها حيناً آخر كدقات درويش على دفٍ ممزق . تساءل في حيرة عن سبب ذلك . فتذكر بعد مشقة بالغة بأنه في آخر ليالي السنة ؛ سنة الفين وثلاث في ولاية كولورادو!
مدينة دينفر تشهد برداً قارصاً لم تفلح حرارة احتفالات اهلها في الحد منه . هاهي سنة الفين وثلاث تتأهب للانسحاب بهدوء وخجل مخلفة وراءها تجاعيد لاتخفى على وجهه الشاحب وشعيرات بيضاء نبتت بلا انتظام في ثنايا لحيته وشعر رأسه وشموع أمل تنطفئ في دواخله لا تحصى ولا تعد !!
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمود فاروق
- الزيارات: 31069
تلتهب رأسه رويدا رويدا و صهد الشمس يأبي ان يأخذه به اي رأفة ...
و تلك اللافتة التي تغير لونها بسبب الزمن مايزال يرفعها بإستماتة و هو يدرك ان ذلك الجهد هو ما يملكه حالياَ ...
في البداية لم يكن احدا يعيره اهتمامه ...
ربما لأنهم كانوا مثله... كل لديه ما يعانيه .
اوربما كانت الدنيا بمشاغلها قد غيرت الناس فصار الواحد منهم لا يري غير نفسه فقط ...
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ابراهيم البوزنداكي
- الزيارات: 6824
تجاعيد المساء
كالبيت الخرب ينفر الساكنون منه تحس، كانت إلى الأمس زمردة تشع جمالا أخاذا لا تقاومه عين، إلى الأمس القريب كانت ريحانة تشم و عندما تمر يبقى العبق الفواح بمنطقة مرورها أياما عديدة. لا تدري ما كان السبب في هذا البلاء الذي دق بابها بإلحاح، و عندما رفضت لج في الدق و لج و ألح. و عندما أبت أن تفتح أطاح بالباب وولج.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: بدر السلام موفق
- الزيارات: 13145
فــــي خيـمـــــــة الجازيــة :
قصة ل : بدر السلام موفق-الجزائر
لم تكنتات المدينة الهادئة تَعِدُ نفسها – ذلك اليوم- بقادم أفضل منه،فلطالما جلجلت الصحراء لذكره،وارتعدت أفئدة فرسانها ما لاح له ظلّ ،أو وشى بأنه هو نفسه القادم ...
أمّا في عرف الفاتنة الحكيمة ذات العشرين عاما،فهو كغيره رجل من بني هلال يخطب ودّها،وفارس مفتول العضلات، يهتزّ خيلاء ..كلّ ما لاحت له ابتسامةً معجبةً على شفة عربيّة...
ربط الزغبي فرسه إلى موثق شديد بظاهر الخيمة الحمراء ،قبل أن يمنح لعينيه الفرصة لتجولا سويعة في المكان..،لم ير في حياته بيت شعر أو مدر أجمل أو أوسع أو أعلا من هذا..،بل إن تلك المائة السادسة من التاريخ الإسلامي – كلّها - لم تعرف أعرابيا بذاك الثراء..
راح يتذكر منزل غانم والده،المسمى مجازا ((قصرا))،كان بناء من الطين شامخا،مهيبا به بضع عشرات من الخدم والحشم،والعبيد والجواري،ونساء والده الأربع منهن أمّه، وإخوته الذين لا يكاد يحصي لهم عدّا...
أخيرا وقع بصره على مدخل الخيمة حيث لا زال الخطّاب يتدافعون ،بعضهم من أمراء بني هلال ،وآخرون من أشراف العرب والأمازيغ...،كانت حليّهم وأزياؤهم تنبئ بمجد عظيم ،وجاه واسع...
أمّا هو فمنذ مجادلته الشهيرة مع والده التي أنقذته من الموت حرقا،صار همّه دفع ذئاب الفلاة وثعالبها وحيّاتها عن الوكر الذي اتخذه لنفسه بأحد جبال إفريقية ...
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سمير جمول
- الزيارات: 3661
ولد مع استطالة....؟ تتوضع في أعلى رأسه, بشكل ما
في البداية كانت تزعجه , وتقلق راحته , ويراها تشوهاً وعبئا بغيضا على نفسه,ولكن مع مرورالأيام بدأ يألف تلك المسببة لآلامه, وشيئا فشيئا أخذت تلك الآلام بالزوال ,لتتحول الى متعة وإدمان .....!
لمس بها الأشياء فانزوت ..... وكبر !!!!أدخلها في ثقوب الأبواب فاستباحت وهتكت ......فازداد بها فخرا وصلفا !!!
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبادة الحمصي
- الزيارات: 3908
- التفاصيل
- كتب بواسطة: وسام الصياح
- الزيارات: 8596
- 1 -
الريح تزأر ، وتضرب بمخالبها الأبواب الخشبية لبيوت طينية مبعثرة بين الحقول ، والنهر يخترق خاصرة القرية النائمة ، والأشجار يحولها ديجور الظلام إلى أشباح .. فتختلط دمدمتها بقهقهات سكيرين.
ثمة أصابع يابسة كـأعواد القصب تشير إلى زجاجة سابحة في النهر ، بينما العيـون الثملة ترنو إليها.