- التفاصيل
- كتب بواسطة: إدريس الجرماطي
- الزيارات: 2686
الإجازة الرسمية أتت باكرا هذه السنة، جمع حقيبته، أعد جرسه للرنين، إقلاع الطائرة سيكون بدوره مبكرا صبيحة اليوم الجديد.
أحل اليوم بما فيه من روائح، بخار القطارات، أمور غير منتظمة، أناس نصفهم عار، يمزقون حواراتهم، سمع أحدهم في الشارع العام:
ـ سأصنع أشياء، لأهدم بها أسوار الآخرين.
آخر في نفس الشارع:
ـ سأرسم شخوصا، أضعها في إطارات معوجة، أسمي ذلك الحرية،
- التفاصيل
- كتب بواسطة: رباب كساب
- الزيارات: 2609
لم أعتبر دخوله حياتي لحظة فاصلة ، على الرغم من أني لم أشك لحظة واحدة في أنه قد بدل كل شيء ، وأنه أعادني سيرتي الأولى .
- التفاصيل
- الزيارات: 3260
اتعرف يا خالد انه اذا ما اراد انسان كفيف رسم الشكل البشري , فانه يرسم العينان صغيرتان جدا , مجرد نقطتان ....ويرسم الاذنان كبيرتان واضحتا المعالم ,ويرسم لليدين انامل طويلة ...تعرف لماذا ؟ انه يرسم نفسه .........,الاذنان والاصابع اهم وسائل تواصله مع العالم ........,اليوم طلبت صغرى بناتي ان اساعدها بواجبها المدرسي .... رسم قارات العالم الخمسة ,
- التفاصيل
- كتب بواسطة: إدريس الجرماطي
- الزيارات: 2688
وقف على الرصيف، مشاهد الشارع العام تمر كعادتها، بدأ يتأمل البناية العالية، هي قبالته تحدث ظلا وصل إلى أرجله، علم أن اليوم في بدايته ، عيناه تواصلان التأمل ، حينها ورقة تسقط من الشباك العلوي للعمارة، أصبح يعد خطوطها المتمايلة، وضع أرقامه الخاصة في خياله على من سيأخذ تلك الورقة حينما تسقط ، وصاح مع نفسه:
ـ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد امزيل
- الزيارات: 2271
- التفاصيل
- كتب بواسطة: إدريس الجرماطي
- الزيارات: 2579
النادل في المقهى الشعبي بالمدينة، أعمدة مصطفة على رصيف الشارع العام، أشخاص آخرون يمرون ، على طاولة صغيرة بداخل المقهى تطوف حولها أسرة متلاشية تحدث رائحة احدهم ، كان نائما بالغرفة المجاورة لذلك المكان ، التفت إليه أحدهم في يده أوراق ينتظر بدوره لعبة مع أشخاص نسوا كليا أن لهم أسرة صغيرة تنتظر.
رد صاحب الأوراق :
ـ "بوتيرو" أنت هنا؟
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد امزيل
- الزيارات: 2795
... أقفل "ستي عبدو" باب منزله هائما على وجهه ، مرّ بجانب المدرسة التي يتعلّم فيها أبناءه الأربعة ، طالعته على جدرانها عبارة : " أنا أفكر إذن أنا موجود"، تذكّر ما تعلّمه من ديكارت، حاول أن يمشي مشية الفلاسفة، ، أدرك أنه لم يتعلمها كما يجب . اتجه نحو الرصيف ليأخد أنفاسه و يفكر في
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ادريس الجرماطي
- الزيارات: 2971
كان آخر موعد له مع نفسه، حينما أشعل أحدهم سيجارته وهو خلف زجاجة القطار الذي يحتل فيه مكانا، العربات تتلاحق فيما بينها وبعدها اعترى المكان صوت آخر:
ـ التذاكر من فضلكم..التذاكر..
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد امزيل
- الزيارات: 2746
لمحته يمشي بخطى متثاقلة، رث الثياب كان، ضئيل البنية، غائر العينين كأنما طلع من قبر قديم لتوّه.
توجه نحوي، ضاحكا، ابتسمت، همس في أذني قائلا:
- انتم سواسية ، حماق !
- لماذا يا أخي ؟
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زياد صيدم
- الزيارات: 2228
لم تكن الزوجة لتغفو ساعتها الإضافية بعد السادسة والنصف صباحا، توقيت خروج أخر صغارها للمدرسة، فقد اعتادت على أن تكسب ساعة نوم أو أكثر قليلا قبل أن تنشط كربة بيت من الطراز الأول، استعدادا لجولة ثانية من تلاميذ ما بعد الظهر في الفترة المسائية.. حتى دق جرس التليفون .. وضعت السماعة جانبا وأخذت تنادى على زوجها الغارق في بدايات نومه،
- التفاصيل
- الزيارات: 2437
قول العامة فيه أنه لا يوصف بوصف، واكتفى الدفاع بالقول أن الأمر خطير والعدالة فوق كل هذه الأمور تنتظر نهاية كل الأقوال لتصدر حكما كونها سلطة تقدير لكل الأحداث ، بينما ذلك العون البسيط مجرد صاغ لكل هذا وذاك، وفي خاطره تجول كل الأحداث وخاصة أن الأمر بين إنكار و طفولة تغتصب، وينتهي عند ريعان الشباب، وقصة امرأة يلفها الغموض، رافعة يدها دوما إلى الأعلى تعلن براءتها للجميع بعد أن حضرت لديها العاطفة حول الطفلة المنتهية التي لم تكن فاقدة الفتاة "تيفاوت".
تلك الصبية المترفرفة بين الدكاكين والمخادع التي غالبا ما تدخل إليها معبرة عن كبرها وهي كالفراشة المسترسلة في الطيران ، لم تكن الأم فاقدة الطفلة إلا أن تعلن للجميع أن السيدة الحاضرة المعلنة للبراءة هي من رسمت في نفسها لغزا غير مفهوم ، ولا تطلب منها إلا معناه ، وهي تحمل إليها دلوا به كيس وقميص مبللان ومن فوقهما كلأ للأغنام ، بينما السيدة غير معترفة بذلك الفعل لكنها تعيش لحظة إحباط، لأن أقوال فاقدة الطفلة تتخللها دموع علها ترحم ذات العامة وذات الأم. وتارة أخرى تهوي غضبا جنب قفص الاتهام الذي لا يشمل غير السيدة المحتارة بين الإنكار والتهم الموجهة لها بإتقان , سئلت السيدة عن دوافع الاتهام فأعلنت عداءها للام فاقدة الابنة ذلك الأمر يخص خلافا سابقا على شرفة في واجهة دون بينة واضحة على الأوراق ، بينما الأم تنفي ذلك الأمر وطلبت منها العدالة الوضوح في قضية المنتهية تيفاوت وتقول:
ـ كنت رفقة تيفاوت صبيتي المعتوهة ، حملنا بعض الكلأ للأغنام كانت تمسك يدي بقوة كأنها تعلن النهاية، خرجنا من الإسطبل طلبت مني أن أدعها ترحل إلى بيت جدها لتمرح معه قليلا، بقيت هناك طويلا دون العودة إلى البيت سرت مهرولة سألت أبي ورد علي :
ـ منحتها قطعة نقود وانصرفت لتشتري حلوى.
خرجت معه لكي نبحث عنها، طرقنا أبواب أهل الحي ، خرجوا جميعا ، وركبنا موعد البحث عن "تيفاوت" ، فرق هنا ، فرق هناك، الكل يصرخ بأعلى صوته:
ـ تيفاوت..تيفاوت...تيفاوت
لم يكن الرد، لا من هنا، ولا من هناك، الصدى يمزق أطراف المكان ويرد:
ـ تيفاوت...تيفاوت...تيفاوت
طواف من جديد حول كل الأركان مصابيح متناثرة على التراب بأضوائها الصفراء والبيضاء والنبات في الأرض يداس لكي توجد تيفاوت ، طال البحث ، ألياف الليل تتسابق إلى المكان ، أوراق الأشجار تصنع حسها المخيف، وقمر غير واضح في سماء لا بد أن تكون شاهدة وستعلن ذلك رسميا يوما ما.
السماء ينقصها البكاء، الصبية في الحي يعلنون الجوع، كلهم منزعجون لفقدان "تيفاوت"، الفراشة الجميلة ليوم هو النهاية، سيكون النهاية.
و من جديد تمدد الليل، في ظلمته الواسعة، ما زالت فرق هنا وهناك، وبعد وقت طويل توجه المصباح الذي زاد في طعم هذه القضية ، لكي تنسب التهمة لهذه السيدة دون عبث، هذا المصباح يعود لابنها الذي توجه إلى مكان الجثة ليعلن تواجدها ميتة ، وبعد تفحصها من طرف الضباط وجدوها مجددا كالشاة مرمية ورجلاها معلقتان في السماء ، بينما الرأس يسيل في بحر دام ، الطعنات لا يمكن أن تنسب لمن يحمل مثقال ذرة من إنسان، وجود لجثة تحمل حقيقة مختفية بين ضلوع هذا الكون الرهيب ، لكن شكوكي حول هذه السيدة الحاملة للدلو الحامل لقميص وكيس وكلأ ، طالبة عدم البوح عنها ، وعثور ابنتي جثة، لا يمثل إلا حقيقة غير الحقيقة .
طلبت العدالة من السيدة تفسيرا لذلك:
ـ إن كانت الحقيقة هي ما تقول الأم، فأين الدلو الذي تدعيه؟
ـ إن كانت الحقيقة كل هذا ، فكيف لي أن اقتل الصبية في جنح الليل وسط المزارع؟.
ـ إن كان الابن قد عثر على الجثة ، فلم يكن غير فاعل خير.
العدالة تطلب من الأم إضافة في القضية
ـ عفوا ليست إلا شكوكا.
صدر الحكم لفائدة الشك.
ضاعت الأوراق ، وتضيع الصبية "تيفاوت" فداءا لكل شك.
إدريس الجرماطي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: المحامي جهاد حاج عمر
- الزيارات: 2667
الأنا في تجلياتها
نزل الدرجات الخمسين المؤدية إلى الميناء. . . استأجر قارب صيد . . . أراد صاحب القارب أن يرافقه. . .لكن . . . الغامض و بلهجة جازمة . . . حاسمة. . . أكد أنه يريد الخروج إلى البحر بمفرده لمدة ساعة واحدة. . .