مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زياد اللهاليه
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 2
أي العبثيات عبثيه المقاومة ام المفاوضات
اعتقد ان مصطلح العبثية هو مصطلح فلسطيني بامتياز دخل القاموس السياسي الفلسطيني من أوسع أبوابه ليتحول من مصطلح سياسي إلى هدف سياسي فلسطيني ملح التطبيق ويعتبر أول من نادي به رئيس السلطة الحالية ومهندس اتفاقيات أوسلو وواي رفر ومؤتمر انابولس السيد محمود عباس حينما يصف المقاومة وأسلحتها بالعبثية ويحملها المسئولية الكاملة عن مايلحق من قتل وتدمير واجتياحات متكررة لقطاع غزة وهذا المصطلح ذو حدين الأول مبرر قوي لإسرائيل بالاستمرار في سياسة الاجتياحات والقتل المستمر والثاني يستخدم كمبرر سياسي وإعلامي ودبلوماسي تستخدمه إسرائيل في حربها الإعلامية ضد الشعب الفلسطيني ويظهر إسرائيل الضحية التي تدافع عن نفسها .
اعتقد ان الشعب الفلسطيني بحاجة ماسة إلى تهدئة مع الاحتلال الاسرائيلى والى ترتيب وضبط سلاح المقاومة بما يخدم الهدف الأساسي وهو انجاز مشروع التحرر الوطني الفلسطيني وان لايتحول الى سلاح فلتان ومليشيات كما حصل في قطاع غزة ، والى ترتيب البيت الفلسطيني من الداخل وفق اتفاق القاهرة عام 2005واعادة لحمة الوطن كوحدة واحدة وتغليب مصلحة الوطن فوق كل المصالح الفئوية والحزبية الضيقة والتي آلت إلى ما نحن علية الآن , والكفاح المسلح يجب ان يخدم هدف وبرنامج سياسيي وهو وسيلة وليس غاية وعندما يتحول الى غاية يصبح عبثي وتخريبي وقاتل وبلا هدف
ولكن خطورة المصطلح لا تكمن هنا بالتحديد لقد ادخل العديد من المصطلحات السياسية على القاموس السياسي الفلسطيني من عبثية المقاومة واسلحتها الكرتونية الى الاستغناء عن المقاومة المسلحة واستبدالها بالمقاومة السلمية وهذه المصطلحات تعتبر وليدة اتفاق أوسلو والهدف الأساسي منها هو تفريغ القضية الفلسطينية ومشروعها الوطني من محتواها الوطني والنضالي وأنا أدرك جيدا الخلفية التي جاء منها السيد محمود عباس حامل شهادة الدكتورة في العلوم السياسية والقانون من الجامعات الروسية والمصرية ويعتبر من القادة الأوائل في منظمة التحرير الفلسطينية المنادين بالحلول السلمية ومن الشخصيات الفلسطينية التي فتحت حوار مع الجناح اليساري اليهودي والحركات الداعية الى السلام في إسرائيل خلال السنوات العصيبة في السبعينيات قبل ان تنطلق المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين والذي كان مهندسها وهو أيضا ينتمي الى مدرسة الصفطاوى وصائب عريقات وحنان عشراوي وغيرهم وانأ لا اشكك في وطنية وانتماء احد بقدر ما يجب علينا ان ندقق جيدا في أي مصطلح نطلقه وما هي أبعادة السياسية فانا لم اسمع او اقرأ عن حركة تحرر وطني او دولة حصلت على استقلالها السياسي والاقتصادي الكامل بالطرق السلمية او ( الكفاح السلمي )
فاستبدال خيار الكفاح المسلح والذي كفلتة كل الشرائع السماوية والقوانين الدولية وهو حق مشروع في مقاومة الاحتلال بخيار (الكفاح او النضال السلمي ) , واستبدال الشرعية الدولية والمؤتمر الدولي والذي أقرته الأمم المتحدة والجمعية العمومية ومجلس الأمن الدولي برباعية دولية ومفاوضات ثنائية , واستبدال الإشراف الدولي بإشراف أمريكي والحاضنة الدولية بحاضنة أمريكية ,وترحيل القضايا الأساسية القدس ولاجئين والمياه والحدود إلى مراحل متأخرة ,اعتقد أنه هنا تكمن العبثية القاتلة
فممارسات الاحتلال وما يحدث في قطاع غزة من قتل جنوني واجتياحات متكررة واستهداف لكل ماهو فلسطيني وسقوط اكثر من عشرون شهيد في يوم واحد جلهم من الأطفال والنساء والشيوخ ليس بحاجة إلى مبررات واهية او إلى سلاح (عبثي ) كما يسميه البعض فالضفة الغربية تخلو من الصواريخ وعمليات المقاومة وما زالت الاجتياحات واستهداف رموز المقاومة مستمرة بشكل يومي فأي عبثية نتحدث عنها .
العبثية الحقيقية التي يجب علينا ان نتحدث عنها بكل صراحة ووضوح وبعيدا عن المزايدات والمهاترات والشعارات السياسية البراقة , وهي إلى أين نحن ماضون ؟ وماذا نريد ؟ من المستفيد من حالة الانقسام والتشرذم الفلسطيني ؟بعد 16 عاما من المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي ماذا حققنا ؟ وهل نستطيع أن نجني شئ ؟ وهل هناك برنامج سياسي ووطني يشكل محل إجماع فلسطيني ؟ وهل خيار السلام هو خيار استراتيجي وبديل عن خيار المقاومة ام هو وسيلة ؟ وهل هناك سقف زمني محدد للمفاوضات ؟ وأخيرا نسأل أنفسنا كيف نعيد للقضية الفلسطينية أبعادها الثلاثة الوطنية والعربية والدولية ؟
العبثية الحقيقية التي ندركها جيدا تلك المفاوضات التي لاتستند الى شرعية , لا شرعية فلسطينية كاملة وهي محط خلاف فلسطيني حيث لايوجد برنامج سياسي ووطني نستند عليه في مفاوضاتنا مع الجانب الإسرائيلي , والعبثية الثانية والمهمة الشرعية الدولية بمعني عدم استناد المفاوضات الى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة واستبدالها باتفاقيات ثنائية ورؤى ومقترحات أمريكية غير ملزمة وحسن النوايا ,العبثية ان نخرج المفاوضات من إطارها القومي والعربي الأوسع والذي يشكل الحاضنة لنا إلى مفاوضات ثنائية ، العبثية ان تستمر إسرائيل في القتل العبثي للشعب الفلسطيني ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وبناء جدار الفصل العنصري وتهويد القدس بشكل متسارع تحت غطاء عملية السلام (والسلام خيار استراتيجي), العبثية أن تستمر مجموعة من اللقطاء السياسيين والانتهازيين والبرجوازيين أصحاب المصالح الخاصة والذين تسللوا ونصبوا كمستشارين سياسيين وقادة أتوا من الأبواب الخلفية ، لتصفية القضية الفلسطينية من محتواها الوطني والنضالي والقبول بالحلول الاستسلامية الجزئية والانهزامية ,العبثية ان نجلس على طاولة المفاوضات مع الاحتلال ولا نجلس على طاولة الحوار الوطني الفلسطيني لترتيب البيت الفلسطيني من الداخل .
لقد قاتل شعبنا وعلى مدار عقود من اجل حقوقه وهذه حقيقة ومسلمة من مسلمات الواقع الفلسطيني وإذا كان شعبنا قد مارس كافة أشكال النضال بدا من الكفاح المسلح والعنف الثوري فالانتفاضة ...... لكنه أيضا لم يرفض التوصل إلى تسوية عادلة للصراع
ان ما رفضه شعبنا وعلى مر العقود هو الرضوخ لمشيئة المحتلين لأرضه وحقوقه .... أننا كفلسطينيين في الوقت الذي نقبل فيه بتسوية عادلة وشاملة تؤمن الحقوق المشروعة لشعبنا علينا ان لانغلق الباب أبدا أمام استمرار النضال من اجل تلك الحقوق , ...... ان إسقاط خيار النضال يشكل خطأ وخطيئة يجب ان لا نسمح لأنفسنا الوقوع فيها.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: جلاء احمد
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 4
زمن الانهيار
اننا نعيش اليوم في فترة زمنية انهارت فيها كل القيم ,وانهارت معها منظومة المبادئ لدى البشر ,و هذه الفترة قد تطول و تمتد , لاننا اصبحنا امة بلا وعي و بلا فكر اصيل . اصبحنا امة ضائعة في ثنايا التاريخ و تضاريس الجغرافيا في هذا العالم الكبير ,نحن امة حائرة في فكرها و تطلعاتها و مستقبلها ,حتى ان عقيدتها اصبحت محل جدل .تلك هي حالة الامة اليوم ,فمن المؤسف ان الامة اليوم غير مدركة لحجم الزلزال التاريخي الذي ضرب المنطقة , و الذي سيمتد تاثيره الى فترة ليست بقصيرة ,فلاهم وصلو الى السلام الموعود ولا هم قادرون على التراجع عنه لا سيما و انه اصبح خيارهم الاستراتيجي الوحيد ,فاصبح الثابت عندهم متحولا و المتحول عندهم ثابتا,لعل ذلك كله قد جعل من المشهد السياسي اليوم في حالة من الضبابية و انعدام الرؤية ,فالجغرافيا هي التي تتحكم بالمستقبل السياسي للعالم العربي اليوم , وقد تعلمنا بان المنتصر هو الذي يكتب التاريخ و ان تاريخ الكثير من الشعوب و الامم هو تاريخ مزور في الكثير من جوانبه ...
جلاء فتحي احمد
علوم سياسية
نابلس / فلسطين
- التفاصيل
- كتب بواسطة: الحسن سعد الله
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 2
بقلم:الحسن سعد الله
في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين،استغلت قوى الاستعمار الأوروبية ضعف الدول العربية لتعمد إلى استعمارها،و دلك بعدما أوجدت مبررات واهية أصبغت عليها طابع القانونية،و قد بررت هدا الاستغلال بكونه حركة لنشر المدنية والديمقراطية مستغلة في دلك ضعف الدولة المركزية،وانتشار الثورات،وضعف الانتماء الوطني والدي سيعمل الاستعمار على إضعافه أكثر واجتثاث كل حس اتجاه الوطن،و دلك لتسهيل عملية الانقضاض على الأنظمة العربية،بعد إضعافها سياسيا واقتصاديا كآليتين للضغط، ولجم الحركات القومية العربية والسيطرة عليها.
ومن منطلق استمرار هده السياسة الامبريالية ولو بشكل آخر،و في زمن متغير،و في كواليس القوى العظمى الجديدة،على الرغم من أننا لا نؤمن بنظرية المؤامرة،بقدر ما نعترف بالقصور الذي يمارسه قادتنا في حق المواطن العربي،والدي نمارسه نحن في حق أنفسنا بالسكوت والارتكان إلى وضعية الضعيف والمستسلم.
إن ما يهم في هده الوضعية ماهية الأسباب الكامنة وراء هدا الموقع المتأخر الذي لا نحسد عليه؟والى أي حد تساهم أنظمتنا الشمولية في تغذية وهننا وضعفنا،حتى أصبحنا نتلقى الضربة تلوى الأخرى،غير قادرين على مجابهة التحديات،ولا الصمود في وجه النظام العالمي الجديد،والدي تلعب فيه التكتلات دورا مهما في الحفاظ على التوازن والسلم العالميين،إضافة إلى القوة الاقتصادية و ضخامة رؤوس الأموال التي لم تستغل بعد في الوطن العربي(عائدات النفط في الخليج لم تستغل بعد في الوطن العربي).
إن الميزة التي تطبع الأنظمة العربية تتجلى في شموليتها،حيث يجد الباحث في علم السياسة صعوبة في تحديد طبيعة هده الأنظمة،فمن ملكية مطلقة تقترب إلى حد المقدس في بعض الدول العربية،فاعلة،تحكم وتسود،،لها صلاحيات واسعة في الميدانين التنفيذي والتشريعي،وتمتلك حق التعين والإقالة،وبصفة أخرى تحكم في التوجه والسياسة العامين،أو بالأحرى تتحطم في رقاب المواطن لعربي الذي تعتبره من الرعايا الذي يعمل على خدمتها.من جهة أخرى الأنظمة الرئاسية في بعض الدول العربية،هي أنظمة رئاسية شاذة ،بحيث تقترب إلى الملكية أكثر من النظام الرئاسي،بحيث لا تحترم فيها قواعد تداول السلطة،ونماذج مصر وسوريا والنظام العراقي السابق خير دليل على هدا الشدود السياسي إن صح التعبير.
فالأنظمة الرئاسية في العالم العربي يرجع لها الفضل في إدخال مصطلح وراثة الرئاسة أو تداول السلطة في النظام الرئاسي بالوراثة إلى علم السياسة،فالنظام في الجمهورية الليبية عمر ما يقرب عن الأربعين سنة بدعوى حماية الثورة،وفي سوريا يتكرس نظام الحزب الوحيد والرئيس الوحيد،و الخروج عن هاتين اللازمتين غير ممكن،وان كانت أصوات تجرأت على مجابهة النظام السوري وقول الحقيقة فإما أنها تختار النفي أو تتعرض لمضايقات النظام.
إن الأمثلة على الأنظمة المستبدة في الوطن العربي كثيرة،لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو دور هده الأنظمة الشمولية في زرع ثقافة اليأس،دورها إضعاف الانتماء الوطني القومي العربي،وما نصيبها هي من هدا الحس الراقي،وهدا الوعي بالمسؤولية وبحتمية الانتماء إلى الوطن العربي الكبير؟.
إن أهم عنصر استغلته الامبريالية الاستعمارية في حلتها الجديدة هو ضعف الانتماء إلى الوطن في الوعي العربي وفي شخصية العربي بصفة عامة،الذي يتخذ مذهبا له أنا و من بعدي الطوفان،فان كانت درة صغيرة من الغيرة على الأمة العربية لدى من قبل بالتقتيل في العراق و من قدم من قدم من أقصى الدنيا من أجل كرسي تافه،من تآمر على تفريق أبناء الفرات،من تآمر على تجفيف نهر بلاد الرافدين وملئه بدل الماء دماء،وعمل على زرع الفتة والفرقة بحجة دمقرطة البلاد ودسترتها.فمتى كانت الديمقراطية تحمل على رؤوس الصواريخ و القنابل؟متى كانت الديمقراطية تدرس في السجون؟في أبو غريب؟.انه الضعف و الوهن العربي الذي أوصلتنا إليه أنظمتنا العزيزة،أنظمة لا تستمد قوتها من الشعب ومن الجماهير،كما علمونا في المدارس و الجامعات،صوت الشعب الذي اسقط الإقطاع في فرنسا،إرادة الجماهير التي نظر لها كبار الفلاسفة،كما طالعنا في مؤلفات فلاسفة الأنوار،للأسف أنظمتنا لا تحترم العقد المبرم بينها وبين الشعب مهما اختلفت التسميات،بيعة،قسم...،العقد الذي يضمن الحريات العامة،ويضمن اختلاف الرأي،والعيش الكريم و الكرامة الإنسانية.
إن الأنظمة العربية بتعنتها هدا،و بسياستها الاستبدادية،وبنظام الحزب الوحيد والرأي الواحد ،و بهيمنة قادتنا على جميع السلطات،و بفرض سياسة التضييق على الأصوات المعارضة والأقلام الحرة،ستزيد من فرص تدخل القوى الامبريالية،والرأسمالية المتوحشة في شؤون أوطاننا الداخلية،هده القوى التي ستستغل ضعف الانتماء الوطني لدى المواطن العربي،ولدى بعض النخب العربية للإيقاع بها وزرع الفتن أو تجنيدها(كما تعمل إسرائيل على تجنيد جيش من العملاء مستغلة سياسة التضييق التي تتبعها الأنظمة العربية،والفقر،ودلك حسب ما جاء في اعترافات لأحد رجالات الموساد الإسرائيلي منشور بجريدة الصباح المغربية عدد نهاية الأسبوع السابق)،وقد بدت بوادر هده السياسة في العراق وفي لبنان وفي فلسطين.
وطننا وطن حر،تجمعنا قواسم مشتركة أكثر من أي قومية أخرى،تاريخنا مشترك،وديننا واحد،ولغتنا موحدة،و لن نسمح لهم أن يضعفوننا أكثر،ولن يغفر لهم التاريخ الذي يعتقدون أنهم يصنعونه في حين هو الذي يغالطهم ويقدم لهم صورة غير صورتهم الحقيقة،يقدمها لهم في مرآة لم تعد صالحة بعد أن كستها عتمة التخلف والفرقة.لكن لكي لا يستمر هدا السيل في حملنا إلى حيث يريد لابد للوهن العربي أن ينجلي في أحد الأصبحة.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد العصار
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 2
حوار دافئ؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!
أنا هنا أبدأ مذكرا المواطن العربي بذلك الفارس الذي سكن في الذاكرة العربيةوالاسلامية عندما توجه إلى مدينة مصراته مفاوضا المحتل الايطالي في أوائل القرن الماضي ,ألا وهو القائد الشهيد عمر المختار .
فقد استطاع أن يدير مفاوضات تاريخية مع المحتل دون أن يعطي المغتصب أي أنواع الشرعية مهما كانت درجة عدم اتضاح الرؤيا فيها ,في المقابل نرى العجب العجاب من المفاوض الفلسطيني الذي يحاول دائما أن يخدعنا تحت ذريعة المجتمع الدولي والوضع الإقليمي الذي لا يسمح بأكثر مما هو متاح الآن في ظل اختلال موازين القوى لصالح المحتل ,ولذلك إذا كان من جاء باسلو لنا هذه هي شخصيته وعقيدته في النظر للواقع فان الغريب والمستهجن أن يقوم احد رواد الرفض والتطبيع بذات الدور مع اختلاف الأهداف والأماني المراد تحقيقها فالأول كان يسعى لكيان صغير في الضفة وغزة استطاع أن يأخذه من المحتل برضاه والثاني يلهث خلف مواطن أمريكي منذ عقود ولا دخل له في آلية القرار لا من قريب أو بعيد ويوهمنا انه حقق اختراق مهما في رفع طوق العزلة عن الشعب المحاصر المغلوب على أمره .
إن ظاهرة الاستخفاف بالناس لهذه الدرجة هو اكبر دليل على العقلية المتسلطة التي تحكم شعبنا بغض النظر عن المسميات , وإلا كيف يصبح اللقاء مع العجوز الأشقر كارتر عراب كامب ديفيد انجاز مع انه عندما كان حاكما مارس نفس الدور القبيح للمحتل الغاصب بل أكثر من ذلك فهو أول من هدم أخر جدار موحد للعرب تحت عنوان جامعة الدول العربية وقام بتحييد أهم دول الطوق في المنطقة كي تستمر إسرائيل في الحياة بأمان ,ما هو الانجاز الذي يمكن أن نسجله للتاريخ عبر لقاء القاتل كارتر وهو الذي بدأ زيارته للمنطقة بزيارة مغتصبة سيدر وت .
ثم نخرج أمام الكاميرا منبهرين بقوة الضوء المنبعث من عدساتها ونتحدث عن حوار دافئ دار بين قيادة سلطة غزة الحالية والمواطن الأمريكي كارتر ,نحن حقيقة في زمن الغرائب والعجائب فكل شيء في العالم بدا يتضح أكثر مع مرور الأيام والشهور واكتشفنا أننا اليوم لم نعد نحتاج القدس واللاجئين والعودة إنما نريد قليلا من الطحين غير الفاسد وجالونات الوقود كي نستطيع البقاء أطول فترة ممكنة على قيد الحياة التي تملئها الكاميرات والمراسلين وشاشات الفضائيات ونخرج كي نتحدث بلباقة عن سير العملية التفاوضية لوحدة الشعب ,هههه نعم الأمر أغرب من الخيال فالشعب الفلسطيني يستعد لترك المعركة جانبا مع الاحتلال وخوض مفاوضات حاسمة كي نعيد له اللحمة من جديد ,ويقوم الأخ كارتر بجولة في المنطقة العربية ويلتقي حكام النجاة للعدو مصر والسعودية والأردن وما زال الأمل موجودا عند البعض في مساهمة تلك اللقاءات في رفع الحصار عن غزة.
والمصيبة الكبرى أن يشبه البعض الثورة في غزة ضد الحصار كالتمرد اليهودي ضد الجيتو ,والحقيقة التي يجب أن يعرفها الجميع أن الجيتو اليهودي هم من صنعه ولم يفرض عليهم حتى يستطيع اليهود تعليم أجيالهم بالطريقة التي يريدون ,أما حصار غزة فكان بفعل فاعل وتخطيط غير عاقل واحدث اكبر دمار للقيم الاجتماعية والأسرية إلى غير رجعة حتى أننا اليوم بحاجة لخدمات الجيتو كي تعود اللحمة من جديد ربما للأجيال القادمة
فالجيتو كان للصهيوني نعمة استطاع من خلاله أن يصيغ العقلية الانفرادية المنعزلة القادرة على أحداث التمييز العنصري بشكل تلقائي لا اصطناعي.
الحوار الدافئ كان الأولى أن يحدث في صنعاء لا مع كارتر الأمريكي الذي ساعد في استمرار اغتصاب أرضنا والجيتو في غزة تعد له محرقة كبرى كي تمسحه من الخارطة فهل من مضحي للناس ؟؟؟؟ وهل من يكشف الحقيقة للجماهير ؟؟؟!! وهل من حوار دافئ بين الإخوة ؟؟؟؟؟؟
محمد العصار
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أحمد رضي- كاتب صحفي
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 4
يزخر مجتمعنا البحراني بوجود فقهاء وعلماء وشخصيات سياسية وقانونية وأكاديمية لها مكانتها العلمية، والسؤال المطروح هنا: في ظل وجود تعددية فكرية وسياسية داخل الطائفة الشيعية تحديداً، لماذا لم يتبلور حتى الآن (منذ أكثر من نصف قرن) لدى تلك الشخصيات أيّ مشروع وحدة داخلية للنهوض بالطائفة الشيعية ومعالجة قضاياها الوطنية بعيداً عن الأهواء الشخصية أو الحزبية؟! وما هي الموانع الحقيقية وراء تعثر قيام مشروع وحدة داخلي وجلوس المرجعيات الدينية والسياسية كافة على طاولة الحوار والنقاش الجاد حول قضايا الوطن ؟!• بون شاسع بين النظرية والتطبيق:
خصوصاً ونحن نشهد مظاهر لتجربة وحدة اجتماعية وسياسية كما يحصل في لبنان حيث تعيش المقاومة الإسلامية تجربة وحدة حقيقية بين حركة أمل وحزب الله والتيار الوطني... ولكننا على مستوى الطائفة الشيعية في البحرين نرى -للآسف- صراع قوى سياسية وشخصيات دينية مع بعضها البعض، فلم ينجح التيار الشيعي في بناء كيان سياسي موحد أو تنظيم يلملم شتات الطائفة الشيعية بسبب غياب الرؤية الاستراتيجية للمشروع السياسي أو بسبب غلبة الأهواء الشخصية والحزبية، والدليل تلك التجارب الموجودة في واقعنا بدءاً بتجربة جمعية الوفاق الوطني الإسلامي وانشقاق بعض الأخوة (حركة حق) عن الجمعية لاختلاف الرؤى والأساليب في التعاطي مع الملفات الساخنة، وصولاً لتجربة المجلس العلمائي الذي لم ينجح في تنظيم صفوف العلماء الممثلين لمختلف التيارات الدينية في البحرين فضلا عن خلق انسجام تام بين عناصره القيادية الداخلية، وهو الذي يحمل شعار (نحو وحدة وطنية وإسلامية جامعة)!!. (تجدر الإشارة إلى أن معظم العلماء من الوزن الثقيل "حوزوياً" هم خارج دائرة المجلس، كالشيخ عبد الجليل المقداد، سند، نجاتي، وآخرين).
لذلك عندما تنظر لمجتمعنا البحراني تكاد ترى التناقض واضحاً بين النظرية والتطبيق وبين الشعار والواقع، ويتحمل رجال الدين ومن بعدهم الساسة مسئولية تاريخية أمام الأمة لأنهم لم ينجحوا في بناء مشروع وحدة داخلية تعيد للشعب حقوقه الضائعة أمام سلطة أمنية شرسة... ولم ينجحوا في بناء وحدة وطنية تعبر عن طموح الشعب وتضحيات الشهداء الكرام... ولم ينجحوا في تأسيس هوية إسلامية ناهضة في وجه التحديات الفكرية المعاصرة بسبب الانغلاق على الداخل والذات والعداء مع الرأي الآخر، بالرغم من أن مجتمعنا البحراني يزخر بالكثير من الكفاءات الشابة المبدعة على مستوى الأدب والفن والثقافة.. ولم ينجحوا كذلك في توحيد كلمتهم مع رفاق الدرب بخصوص العريضة الشعبية المطالبة بتنحية رئيس الوزراء... ولم ينجحوا أيضاً في بناء أيّ مشروع خيري استثماري أو تأسيس شركة مالية نظيفة لمساعدة الفقراء والمحتاجين... ولم ينجحوا في رفع المستوى العلمي والفقهي للكادر العلمائي الذي يدير المناطق في المدن والقرى... فهل نكون مجحفين عندما نصف الحركة الإسلامية في البحرين بأنها مجرد حركة كشافة وصلاة جمعة وخطب شكلية فقط لا مقصد بعيد لها غير الاصطفاف الحزبي والفئوي!!
• ضياع الأولويات سمة للحركة الإسلامية:
أقصى حالات الانفلات في مجتمعنا البحراني ما نشهده من قبل المجلس العلمائي الذي يعيش حال تخبط وانشقاق وضياع بشأن ضبط الاتجاه المرجعي الفقهي والسياسي وتحديد الأولويات الوطنية التي تتعلق بمصير أمة تعيش حال من الاحتقان السياسي الخطير. ففي حين يخرج الناس بمسيرة شعبية تطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وكشف قتلة الشهيد علي جاسم والتحقيق في جرائم الانتهاك الجنسي مع السجناء... نرى رئيس المجلس العلمائي الشيخ عيسى أحمد قاسم يدعو للخروج بمسيرة غير مكلفة سياسياً، كمسيرة التنديد والاستنكار للإساءة المتوالية في الصحف الدنماركية للرسول الأكرم (ص)، تحت عنوان ( لبيك يا رسول الله ) !! وقد طرح أحد الأخوة بملتقى البحرين الإلكتروني سؤال مفاده: "عندما نهتف لبيك يا محمد (ص).. فهل نحن حقيقة نمتثل لما جاء به محمد (صلى الله عليه وآله) الذي يقول من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم، فأين هو الاهتمام بسجنائنا السياسيين الذين يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والاعتداءات الجنسية.. أو ليسوا مسلمين.. أين اهتمامنا بهم.. لماذا لم يدع المجلس العلمائي لمسيرات مساندة لعوائل المعتقلين.. أين هو عن قضايانا الملحة.. فعندما نهتف لبيك يا محمد.. يجب أن يكون هتافاً مجسداً على أرض الواقع، فالمسلمون كالجسد الواحد إذا اشتكى منهُ عضو تداعى لهُ سائر الجسد بالسهر والحمى.. فأين هو التداعي لقضية المعتقلين وهي قضية تحمل بعداً إنسانياً بالدرجة الأولى.. أين هي الهمم للمطالبة بالافراج عنهم..؟". (انتهى كلامه).
وتعليقي أنه لا يوجد أيّ مانع لنا كأفراد أو جمعيات بإصدار بيان أو الخروج بمسيرة شعبية لدعم القضية الفلسطينية أو حتى تأييد استقلال كوسوفو من باب مناصرة القضايا الإنسانية... ولكن علينا أن لا ننسى الملفات الساخنة العالقة التي تنال كل يوم من انسانيتنا ووطنيتنا، وأن لا ننسى حرمة الدماء وكرامة المسلمين في وطننا العزيز.
• الحد الفاصل بين الدين والسياسة :
المسائل الداخلية مثل العلاقة الحساسة بين الحركات الإسلامية في البحرين يختلط فيها البعد الديني والسياسي، وتصبح الرؤية غير واضحة عند البعض.. بالرغم من شعارات الإصلاح والوحدة الوطنية والإسلامية، ألا أننا لم نشهد أي مشروع وحدة يعيد شتات المعارضة ويجمع الطوائف والأجناس حول ملفات ساخنة قد تشكل نقطة إجماع وطني لم تتحقق ألا في بعض المحطات التاريخية النادرة، وكنت قد ذكرت في مناسبة (تأبين المرحوم عبدالأمير العرب قبل شهور مضت) بأن هناك الكثير من الحقائق المتعلقة بتاريخ الحركة الإسلامية ودور الأحزاب فيها والأهداف السرية لها، والتنافس غير الشريف بين زعمائها الأوائل... وهي أمور يجب أن نسلط الضوء عليها بأمانة وموضوعية إنصافاً للتاريخ والجيل القادم الذي سيطالبنا بالحقيقة، وان نعي أيضاً ان هذه التصورات الخاطئة التي تربينا عليها عن الرأي الآخر والفريق الآخر هي ما يمنع وحدتنا الداخلية ويجعل عدونا يلعب بنا مثل الكرة في ملعب السياسة غير النظيف!!
وواقعنا المأساوي يشهد بأننا نتغنى بشعارات الوحدة وروح الجماعة... ولكننا على مستوى الواقع نخادع أنفسنا، لأن قادتنا ما زالوا يستنكفون الحوار واللقاء مع رموز التيارات الأخرى كالتيار الشيرازي أو المدني أو حركة حق مثلاً. فعندما نختلف فكرياً أو ميدانياً مع أيّ تيار ديني أو سياسي، فهذا لا يعني عدم إمكانية لقائنا وحوارنا مع رموزه وأفراده، ما دام الاختلاف لا يتجاوز الثوابت العقائدية والأخلاقية للدين الإسلامي. ولعلنا نستذكر تجربة المرحوم الشيخ عبدالأمير الجمري في مسعاه الكريم لتوحيد الصف الداخلي مع التيارات الأخرى (شيعة وسنة)، وهي تجربة للآسف توقفت بعد رحيله بسبب الميول الحزبية الضيقة والاختلاف المنهجي والمرجعي في تفكير الرموز الدينية والسياسية الحالية، وتقاطعهم الشديد مع أخوتهم قبل نظرائهم في الفكر والعقيدة والسياسة. لذلك علينا كأفراد وجماعات أن ندعو علماءنا ورموزنا السياسية بتوحيد جهودهم والحوار مع الفرقاء (شيعة وسنة)، واللقاء العملي (داخل البيت الشيعي تحديداً) لتحقيق الأهداف الإنسانية النبيلة التي ضحى من أجلها شهداء الوطن.
• مواجهة الذات قبل محاسبة السلطة:منذ بداية الانتفاضة الشعبية أواخر عام 1994 وحتى 2008م لم يتم فتح ومراجعة العديد من الملفات الساخنة مثل: قضية البطالة والفساد المستشري في القطاعين العام والخاص.. قضية تعويض الشهداء والمعذبين والمبعدين.. قضية التجنيس السياسي والتمييز الطائفي.. وملف تقرير البندر الخطير.. قضية الفقر وغلاء المعيشة.. قضية المعتقلين السياسيين... وغيرها من القضايا التي لم تنجح الحكومة ولا المعارضة الداخلية في معالجتها بالطرق الرسمية او السلمية الاحتجاجية. وبالتالي ما نريده من رجال الدين والسياسة والقانون.. هو الكشف عن مكامن الخطأ على الصعيدين الذاتي والموضوعي بوضوح، ومصارحة عقول الناس بجرأة حول أسباب الخلاف ومن ثم الفشل، وآلية بناء الوحدة الداخلية المعبرة عن هويتنا الإسلامية الأصيلة.. وقبل كل ذلك الاعتراف بالخطأ ومحاسبة الذات تواضعا لحق الناس في النصيحة، والتوقف عن جلد الاخرين وتحميلهم خطايا الاخفاق هروباً عن الحقيقة المؤلمة، وتحمل المسئولية كاملة أمام عامة الناس بكل أمانة وقبل فوات الآوان.. فما ننشده هو الحقيقة ولا شيء غيرها.