مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

نعم لمشروع الوحدة والمقاومة بين قطبي الساحة الفلسطينية

التفاصيل
كتب بواسطة: أ . تحسين يحيى أبو عاصي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 06 أبريل 2007
الزيارات: 4

نعم لمشروع الوحدة والمقاومة بين قطبي الساحة الفلسطينية

الجزء الأول

أ . تحسين يحيى حسن أبو عاصي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

غزة – فلسطين – 22 / 4 / 2008 م

************************************

تُصدر مراكز حقوق الإنسان في قطاع غزة وخارجه تقاريرا وصحفا دورية عن عمق معاناة الشعب الفلسطيني ، والتي لا يمكن أن يتخيلها أحد من أولئك الذين لا يعيشون المعاناة ، لقد وصلت المعاناة إلى مستوى الكارثة الحقيقية ( بكل المقاييس ) ، حتى باعتراف رئيس هيئة الأمم المتحدة ( بان كي مون ) ، ومدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة ( جون جن ) .

فالحصار الخانق أطبق على كل شيء تقريبا ،  وآلة البطش الإسرائيلية لا تبقي ولا تذر أخضرا ولا يابسا ، واقتلعت منشآت صناعية من جذورها ، كما أتلفت أراضي زراعية بأكملها ، وتسببت في قتل الحرث والنسل ، وعاثت في الأرض فسادا وتدميرا . وعلى بعد أمتار فقط من مدارسنا ومستشفياتنا وفي وسط أحيائنا السكنية ، تتكدس القمامة ، وترتفع أكوامها يوما بعد يوم ، لتنبعث منها رائحة تضر بآلاف التلاميذ والمرضي .

وأطفالنا لا يجدون لباسا ولا حذاءاً ، ومرضانا وجرحانا يفتقرون إلى الدواء والعلاج .

كنا نركب السيارات ، واليوم نركب العربات التي تجرها الحمير حتى في أفراحنا .

وجميع المؤسسات تعاني من نقص حاد في موظفيها ، بسبب نقص الوقود ، والخدمات المقدمة للجمهور تكاد أن تكون مشلولة ، والتجارة كاسدة ، والمصانع مغلقة ، وحركة البناء والإعمار متوقفة تماما ، والناس يترقبون هجوما إسرائيليا موسعا لا يبقي ولا يذر ، ولا يشعر بنا أحد .

ومن الواضح أن ذلك لا يعني أحدا من دول العالم ، ولا حتى أحدا من القوى والأحزاب والمؤسسات والأُطر، في الوقت نفسه نسمع أصواتا تعلو من هنا وهناك  وبين الفينة والأخرى ، مدافعة عن حقوق الكلب والحمار ( أجلكم الله ) ، فلقد أصبح للبهيمة شأنا وقدرا في دول العالم أكثر من الفلسطيني .

لقد هان على الفلسطيني في قطاع غزة كل شيء إلا كرامته ، أصبح يسترخص الموت ، وألف طلقات وأصوات المدافع والصواريخ ، وتعايش مع الفقر والمرض ، لا شيء أصبح عنده اليوم له قيمة تذكر ، لقد فقد كل شيء .

نعم نحن المحاصَرون من كل الجهات ، ولكننا في حقيقة الأمر نحاصر جميع مدن العالم .

عندما تقتل المقاومة جنديا إسرائيليا ، يقشعر بدن العالم ، ويقف على ساق واحدة ولا يقعد ، أما قتل الألوف من الفلسطينيين فلا يعني أحدا في العالم .

وعندما تأسر المقاومة جنديا واحدا تتدخل كل الدول ، ولكن أن يؤسر إحدى عشر ألف فلسطيني ، فذلك لا يعني أيضا أحدا في العالم .

في جميع أكاديميات العلوم السياسية في العالم نظرية تقول : إذا حاصرت عدوك من أربع جهات فاترك له جهة ينفذ منها .......... يبدو أن العالم أضاف على هذه النظرية عبارة : إلا قطاع غزة .

الخروج من هذا المأزق التاريخي هو الحوار والوحدة ، فمشروع الوحدة والمقاومة بين كل القوى الشريفة في العالمين العربي والإسلامي ، في طريقه نحو فجر جديد ، مشروع وحدوي مقاوم بين السنة والشيعة ، وبين الإسلامي والعلماني والوطني ، هو مشروع لا يمكن إجهاضه ولا فرملته بإذن الله تعالى ، ولتسقط من جديد كما سقطت من قبل ، كل تلك القوى والأحزاب والأفكار في سنة 1948  وفي سنة 1967  .

أيها السادة في قطبي الساحة الفلسطينية ( فتح وحماس ) ، اتحدوا فيكفينا تمزقا ، اتحدوا يكفينا هموما وأحزانا ، فلقد أثبتت البندقية صحة وصواب نهجها ، اتحدوا أيها السادة قبل أن يأتي يوم لم يكن في حساباتكم ، كما لم يكن في حساب احد منكم من قبل ، مثل ما وقع بالأمس القريب ، اتحدوا فالمرحلة أكبر من حجمكم وإمكانياتكم مجتمعين فكيف بكم متفرقين ؟ .

 

أخي أنا إن سقطت فخذ مكاني يا رفيقي في القتال

                       

 

مدينة الوهمَ

التفاصيل
كتب بواسطة: فراس خطاب مهداوي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 05 أبريل 2007
الزيارات: 2

<a href='http://up4.m5zn.com/photos/00027/AKBIIVFM3LYJ.jpg'><img src='http://up4.m5zn.com/photos/00027/AKBIIVFM3LYJ_th.jpg' border=0></a>

 

يولد الإنسان سعيداً بلا أمل .. ويقضي محطماً وقد استهلكه الملل ، ففي خريف العمر عبثاً يجهد الإنسان نفسه في كنس أوراق الأحلام المتساقطة من فروع الأمل المبعثرة في دروب القلب الوعرة التي لفرط ما حوت ما عادت تستوعب مزيداً من الطين والوحل الدامي اللا متناهي العمق في ثنايا أوردة القلب .

          تستيقظ من أحلام رعبك وقد عرى الملل والرتابة أزهار شبابك حتى لم يبقي عليها سوى أشواك الفشل وندوب الألم ، وترك بصماته واضحة جلية على فنجان قهوتك ، أكمام ثيابك ، عروة قميصك ، جريدتك ، ملايات السرير ، مقابض الأبواب ، كل ما يتعلق بحياتك تترك عليه عصابة القلق والملل والخوف بصماتها الوقحة . غير أن الأشياء بحياديتها المطلقة ليس لها ذاكرة موغلة في الحزن كذاكرة الإنسان ، فلا يزعجها حشرها بين الأشياء التي يتغذى عليها الملل أو الأمل فكلامهما وجهين لعلقة واحدة !!

ففي دورة الحياة ما يقتله الأمل يحلل جثمانه الملل ، والعكس صحيح أيضاً ، فمن لم يمت بالأمل مات بغيره .

 

في معركتنا الخاسرة مع الخصمين الألد ( الذات والحياة ) نكتشف بعد فوات
الأوان – دائماً- أننا نضيع أجمل لحظات حياتنا دون أن نلحظ ذلك في مرحلة العبودية لأفكارنا وطموحاتنا الجامحة ، فلا أصعب من عبودية الأفكار ؛ أن تسرق منك الفكرة أجمل سني عمرك وبلا مقابل سوى أرجوحة وهم كاذب ، تنام عليها كما ينام ضال في الصحراء يحلم بوليمة فاخرة على شرف السراب . أنها تتحكم بمزاجك ، بميولك وتوجهاتك ، تحدد لك دقائق سعادتك وساعات حزنك كما يحدد الطبيب الحذق موعد تناول الدواء لمريض شارف الموت ، تحسب مالك وما عليك بدقة متناهية كدقة بطاقات الائتمان المصرفية .

          أنك لا تأكل لجوع وأنما لأن الأفكار تريد أن تتغذى ، تمارس الحب بعنف لا إشباعاً لشهواتك المتأججة  بل لأن الفكرة اللعينة تحتاج أن تمارس الحب أيضاً ، أي عمل تقوم به أنما تفرضه عليك الأفكار وتملي عليك قواعده وشروطه الآمال المترسبة على جدران القلب ، تماماً كما تترسب ذرات القهوة الصغيرة في قعر الفنجان فتصير أشكالاً متغيرة لا متناهية ، فتارة تكون بحاراً و أسفاراً ، وتارة تكون بيتا ً دافئاً و وطن ، وتارة آخرى تصير صحراءً حاديها السراب ، بل أن الموت ليتجسد أحياناً في ثوب فكرة جميلة ليلة زفافها على الأمل الوقور المتدثر بمعطف الراحة الأبدية .

 

          يشيخ الإنسان على مهل ، وتزداد معه فحولة الفشل ، الذي عاشر جميع بغايا الأمل في غرف الأفكار الصاخبة ، في فنادق الشك واليقين ، فحين تتعرى الحقائق أمامنا يزداد شعورنا بالوحدة والكآبة و الندم على كل البطولات " الدونكي شوتية " التي حققت خيباتنا المتتالية دون أن نحققها ، ساعتها فقط نحس بشعور الأرض التي ولابد آنا ورثنا من رحمها ذاك الشعور الزئبقي بالدوران حول النفس في مستنقع الفراغ المطبق ، وحينها فقط نتيقن من بطلان قوانين  الجاذبية الحمقاء ، فلا الهموم ولا الأفكار تبقى ملتصقة بالجسد والروح ، وأنما تحزم حقائبها على عجل بعد أن استهلكت الاثنين لتختار ضحيتها الجديدة بنفس الدقة والسرعة ، بعد أن أتمت نسج خيوط الأمل ليقع في شباكها أحمق جديد يريد أن يعيد ترتيب الكون بما يتناسب مع معايره الأخلاقية الأفلاطونية ، التي يعتقد فيها صلاح الكون وخيره .

 

          وهكذا في نهاية المطاف لا يظل للإنسان شريك سواه ، فيلوذ في أرذل العمر بالبكاء الحار على شدة الإهمال ، وعلى رقه الذي ارتضاه لنفسه في سجن كان يحسب فيه عتقه وخلاصه ، معتقل رهيب له أسماء متعددة فالبعض يدعونه الأمل ، و آخرون يطلقون عليه مملكة الأفكار ، وغيرهم يسمونه أكسير الأبدية ، غير أنهم مجمعون على أن داخله مفقود والخارج منه مجنون أو سقيم عقيم ، استنفذت طاقاته وبات سفينة محطمة الدفة ، ممزقة الأشرعة ، ربانها الملل العجوز الذي أسلمها بعدما أنهكت قواه لأمواج اليأس ورياح الحياة لتقودها إلى مرفأها الأخير الذي تتحطم فيه آمنة منسية بين أوراق الزمان ، الذي تتغذى عليه بدورها عثث التاريخ وأقزامه المسوخ ، فيحصلوا بكل سهولة ويسر على ثمرة حياتك وأحلامك و آمالك و آلمك كي تصير عقاراَ مسجلاً بأسمائهم ليس لك فيه أي إمضاء .

 

          يولد الإنسان عارياً ويموت عارياً من أفكاره و أحلامه التي سطا عليها قرصان فذ من قراصنة التاريخ الذي شاءت لهم لعنة الأقدار أن لا يموتوا ، كما قدر لهم أيضاً أن لا يتعبوا أنفسهم بحصد ما زرعت بل نكاية بك يتركونك في غمرتك تحصد ، كي يبيعوا بعد رحيلك
في سوق التاريخ بثمن بخس ما حصدت .

 

فراس خطاب مهداوي

فلسطين

07 / 11 / 2007

أيمن الظواهري يحرض على الفتنة بين المسلمين

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 04 أبريل 2007
الزيارات: 5

 

 

أيمن الظواهري يحرض على الفتنة بين المسلمين

 

رشيد شاهين

 

    لم أكن أعتقد بأنني سوف أكتب عمن أصبح يعرف بالرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري مقالين في فترة تقل عن الأسبوع، ذلك أن الرجل عودنا على الظهور في فترات متباعدة قد تمتد في بعض الأحيان إلى شهور عديدة، أما وقد كثر ظهوره هذه الأيام على مواقع الانترنت المختلفة وكذلك على الفضائيات ناصحا وهاديا، وصارت أخباره تتصدر كل الصحف بشكل شبه أسبوعي فإننا مضطرون إلى الحديث عنه وعما "يتحفنا" به من الفتاوى التي لا يتوانى الرجل عن إصدارها مع ظهوره في كل مرة.

 

   حديث أيمن الظواهري خلال التسجيلين الأخيرين دار عن مسائل كثيرة وهو يحاول أن يوهم السامع بأنه العالِم بكل المسائل المتعلقة بالإنسان والمجتمع وشتى جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، كما وأنه العارف ببواطن الأمور وهو القادر على التحليل واستشراف مستقبل الأمة لا ب والعالم كله، وهو بذلك لا يختلف أبدا عن أي من الزعماء والقادة العرب  الذين يتدخلون بكل تفاصيل الحياة للمواطن "الغلبان" أو المغلوب على أمره، في محاولة منهم لإيهامه بأنهم من اختيار الله عز وجل وحيث أنهم " أي قادتنا" موسوعات متنقلة "تمشي على أرجل" فيها كل شيء فقد بعثهم الله لنا لكي يحكمونا، وهم بالمناسبة كلهم  يدعون بأنهم من أقارب الرسول وسليلي العائلة المحمدية المشرفة، ولن نستغرب إذا ما خرج علينا "الدكتور العظيم" أيمن الظواهري ليقول لنا بأنه أيضا ينتسب إلى رسول هذه الأمة ويتلطى خلف هكذا "كذبة" ليتماها في كذبه مع القادة العظام، ولكي يتمادى في غيه وضلاله الذي صار ممجوجا لما فيه من استهتار بعقول الناس ومحاولة تضليلهم والابتعاد بهم عن الحقيقة.

 

    وبعيدا عما ورد على لسان الرجل في تلك الأشرطة التي قال فيها أنه يجيب على أسئلة السائلين، فإن ما يهمنا هنا هو ما ورد على لسانه فيما يتعلق بما نعتقد أنه القضية الأخطر والأهم وهي القضية " التي كانت في الحقيقة لب ما يريد الحديث فيه أيمن الظواهري" تلك المتعلقة بقضية الجهاد وما سماه المعارك المقبلة مع الصليبيين واليهود وتلك الحملة المسعورة التي شنها للمرة الثانية خلال فترة الأسبوع على كل من حركة حماس وحزب الله وتلفزيون المنار وكذلك إيران.

 

    هذا الهجوم الثاني خلال اقل من أسبوع على هذه الجهات إنما يبعث على الريبة والشك وهذا ما جعلنا نتوقف مجددا للسؤال لماذا يقوم بذلك أيمن الظواهري الآن وما سر هذه الهجوم المتواصل على هذه الجهات بالتحديد وما الذي يريده الظواهري ومن خلفه تنظيم القاعدة.

 

    كذلك فإننا نتسائل عن سر محاولته التذكير بما أطلق عليه أسامة ابن لادن "غزوة منهاتن" تلك الغزوة التي تسببت بكل هذا الدمار والكراهية للعرب والمسلمين في شتى بقاع العالم، خاصة وأن الناس أوشكوا على نسيان تلك المأساة التي ألحقت بالعربان وبالمسلمين وقتلت منهم – في العراق وافغانستان على الأقل- أكثر بآلاف المرات مما تسببت به "غزوة ابن لادن للابراج" من قتل ضد من يسميهم الظواهري الصليبيين برغم أننا لسنا ضد قتل الأبرياء بغض النظر عمن يكونون أو ما لونهم أو جنسهم أو دينهم.

 

    الحملة التي يشنها الظواهري على حركة حماس في محاولة للتشكيك في نزاهة أو انتماء الحركة واتهامها بمخالفة الشرع ليس من قبيل الصدفة خاصة إذا ما تم ربطها بالهجوم والتهجم على حزب الله وإيران علما بأن هذه الجهات الثلاث التي يهاجمها الرجل يعتبرها الكثير من العرب والمسلمين هي القوى الحية وهي القوى المقاتلة والتي تقف ضد كل هذا الانحدار العربي والإسلامي، -بغض النظر عن كل ما يمكن أن يقال في هذا المجال-، فهذا على الأقل ما يفهمه الإنسان العادي، لماذا التشكيك في انتماء هذه القوى، أم ترى هي محاولة للتهيئة لعمل ما يتم طبخه بمعرفة القاعدة التي نعلم جميعا أنها كانت أحد أذرع المخابرات الأميركية وتنفذ أوامرها وتطبق مخططاتها برغم كل ما قيل عن مقاومة المد والخطر الشيوعي في أفغانستان، وهل يمكننا أن نفهم من هذا بأن الرجل ومن خلال تلك الرسائل يحاول تمهيد الأرضية باتجاه فعل يتم العمل عليه ضد هذه القوى.

 

    السؤال الذي يتم توجيهه للمرة الثانية حيث كنا قد سألناه في المقال السابق، ما الذي يريده أيمن الظواهري من هذه الجهات الثلاث ولماذا الآن ، لماذا هذه الهجمة الشرسة من قبل تنظيم القاعدة ممثلا بالرجل الثاني  في هذا التوقيت الذي تتعرض فيه نفس الجهات إلى حرب شرسة من قبل من هم في الخندق المعادي للأمة، ثم هل أصبح لبنان هكذا فجأة ثغرا من ثغور الإسلام، وأين كان الظواهري وتنظيمه خلال السنوات الماضية عندما كانت القوات الإسرائيلية تحتل الجنوب وتعيث فيه فسادا، ومن الذي حرر الجنوب هل هم إرهابيو القاعدة أم المقاومون من حزب الله اللبناني الذي صمد في وجه الآلة العسكرية الصهيونية بينما كان الظواهري وأنظمة الردة العربية تتآمر على لبنان وعلى المقاومة الباسلة فيه. الظواهري في هذا "الكذب الممجوج" إنما يجسد المثل العربي القائل "سارح والناس مروحة من الشغل"، هذه الشعارات الزائفة لم تعد تنطلي على الناس "يا دكتور ظواهري"  لأننا رأينا غزوات القاعدة وما الذي جلبته على أمة العربان والمسلمين.

 

    وكيف يمكن للبنان أن يكون دوره المحوري الآن بعد أن خرجت القوات الإسرائيلية من كل الأرض اللبنانية -عدا شبعا- مدحورة مذمومة بفعل المقاومة الشرسة لحزب الله بشكل أساس ولم يكن كذلك قبل الآن، ما الذي يرمي إليه الظواهري وهل في جعبته مخطط جديد للتآمر على هذا البلد الذي عاش السنوات الماضية في حروب شبه مستمرة ولم تحرك القاعدة ولا إرهابيوها إصبعا على زناد لبندقية واحدة ضد العدو المحتل.

 

    محاولات الظواهري للدس ضد حركة حماس وحزب الله وإيران ومن يسميهم بالروافض في العراق وغيرها ليس سوى محاولة لضرب المسلمين بعضهم ببعض، وهي محاولات لإيجاد شرخ بين المسلمين كما أنها دعوات مسمومة أصبحت مكشوفة للجميع في ظل الممارسات الشاذة والقتل الدموي الذي يمارسه هذا التنظيم سواء في بلدان الغرب أو في الدول العربية أو بشكل خاص في العراق. وباعتقادنا أن على أيمن الظواهري الذي جند نفسه في خدمة المخابرات الأميركية منذ أن انطلق مؤيدا ابن لادن الذي ذهب إلى أفغانستان لخدمة المشروع الأميركي أن يتوقف عن إسداء النصح سواء لحماس أو لغير حماس، وكما ان عليه أن يعلم بأن لا أحد بانتظار فتاواه ولا توجيهاته، وعليه أن يبتعد عن هذا الاستخدام المشبوه للدين وللإسلام كل ما رغب بارتكاب فعلة لا تمت إلى هذا الدين بصلة.

 

    حديث الظواهري عن فلسطين في هذه الأيام ليس حديثا عبثيا، حيث هو يعلم ما لهذه القضية من مكانة في نفوس شعوب العالم العربي والإسلامي، وحيث يعلم الرجل علم اليقين بأن القاعدة لم تكن يوما مع فلسطين ولم تعمل يوما من أجل فلسطين كما أنها بدأت أي "القاعدة" تفقد الكثير من أسهمها في الشارع العربي - إن كان لها أسهما أصلا-، ومن هنا فقد بدأ الرجل يلعب على هذا الوتر مثلما لعبت عليه الكثير من الأنظمة في محاولة لتلميع نفسها وهي لعبة خطيرة وعلى الشباب العربي والإسلامي أن لا ينجر إليها لأنها ليس سوى "كذبة" أخرى ممجوجة مثل الكثير من أكاذيب القاعدة، وليس سوى شعار يروم الظواهري من وراءه خداع الجماهير  بعد أن بدأت "عورته" تتكشف خاصة بعد كل ما قام به من قتل وتدمير وسفك دماء ومحاولات لشق صفوف الشعب العراقي بين سنة وشيعة وبين مسلم وكافر بحسب تصنيفاته.

 

    نعتقد بأنه كان على الظواهري أن يشكر المنار وكل وسائل الإعلام بغض النظر عمن هي تلك الوسائل سواء كانت لبنانية أو إيرانية أو عربية كما وكل المحللين الذين يحاولون أن يبعدوا شبهة تفجيرات برجي مركز التجارة العالمي عن المسلمين والعرب وتلك النظريات التي تقول بأن التفجير من أيد أميركية أو صهيونية لا أن يقوم بشن هجوم عليها خاصة وأن تلك "الغزوة" برأينا لم تكن إلا صفحة سوداء أخرى من صفحات تنظيم القاعدة ولا يمكن أن تمثل أخلاق الإسلام والمسلمين.

 

    إننا نعتقد بأن رسالتي الظواهري الأخيرتين لا يمكن أن تكونا سوى جزء من سياسة عامة للتنظيم فيها الكثير من الإشارات التي قد تدل على التوجهات المستقبلية لهذا التنظيم الذي نذر نفسه لخدمة المشروع الأميركي وكان عونا له في أكثر من مرحلة من مراحل نشأته وانتشاره، ونعتقد بأن التلويح بحرب ضد الصليبيين في لبنان ليس سوى جزء من مؤامرة تحاك ضد حزب الله والقوى الوطنية في لبنان في الوقت الذي تحاول قوى لبنانية كانت ولا تزال تصطف في الخندق المعادي للأمة أن تروج الرسالة ذاتها التي يروج لها الظواهري وأميركا ومن هو في الحضن الأميركي.

 

    إن الدعوات التي يحاول الظواهري الترويج لها في رسائله المتواصلة- فهو في مرة يتحدث عن إخواننا الشيعة واصفا إياهم "بالروافض" وهو تارة يحاول التشكيك في حركة حماس وتارة أخرى يتحدث عن حزب الله والقوى المقاومة الأخرى في لبنان-  لا يمكن أن تخرج عن الإطار المرسوم لتنظيم القاعدة في خدمة الأجندة الأميركية وليس سوى محاولات لزرع البغض والكراهية والفتنة بين العرب والمسلمين، وعلى هذا فإننا نعتقد أن على الشعوب العربية أن تتعامل مع مثل تلك الدعوات بحذر وأن تصطف بنيانا مرصوصا في وجه كل ما يصدر عن هذه الجهات المشبوهة حتى تحبط مخططاتهم وتذهب ريحهم ويخيب فألهم.

 

بيت لحم

 

24-4-2008

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 





انتخابات بيرزيت دلالات ومؤشرات

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 02 أبريل 2007
الزيارات: 2

انتخابات بيرزيت دلالات ومؤشرات

إن عملية استمزاج الجماهير إنما هي عملية تخضع لمعايير محددة يتم من خلالها وضع المؤشرات والدلائل عن موازين القوي ، والمزاج الجماهيري السائد اتجاه الحالة العامة التي تعيش بها الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وتسعي مراكز الأبحاث والدراسات للاستناد إلى هذه النتائج فى عملية قراءة المستقبل والتنبؤ به .

أما في حالتنا الفلسطينية فإن عملية الاستفتاء والاستمزاج دائما يعتريها العديد من الثغرات والأخطاء الغير مقصودة وهذا نتاج الظروف العامة التي يعيش بها الشعب الفلسطيني ، ومدى قبول الشعار الذي يتم ترويجه للجماهير وإقناعها واستقطابها نحوه . وفي العديد من الحالات يتأرجح المزاج الجماهيري تبعاً لردات الفعل التي تعقب أي حدث ما ربما يكون له مفعول السحر فى عملية الانقلاب الجماهيري ، أو تغيير اتجاه البوصلة الجماهيرية وانحدارها صوب الأخر ،  وهو ما يربك مصداقية عمليات الاستفتاء مهما بلغت حجم العينة.

وما حدث في جامعة بيرزيت اليوم القلعة الأكاديمية الأولي في فلسطين ، والتي تعتبر نتائجها الانتخابية مؤشر حقيقي لكونها تضم جميع الفئات والشرائح السياسية والجماهيرية ولم تحسب لاتجاه معين أو لفصيل كما هو الحال بالجامعات الأخرى ، ومن هنا اكتسبت انتخاباتها أهمية قصوى سواء لدى الباحثين أو السياسيين أو حتى أبناء الشعب العاديين ، وذلك لأنها تشكل مؤشر أكثر مصداقية نحو المزاج الجماهيري وقراءته ومعرفة أين يتجه .وموقف الشعب الفلسطيني من الحالة التي يعيشها .

وهو ما عبرت عنه نتائج انتخابات جامعة بيرزيت اليوم والتي بدورها مثلت رسالة لحركة حماس ، تحمل في طياتها إدانة لتصرفات الأخيرة وأفعالها وممارساتها على الأرض في الفترة الأخيرة ضد نفسها أولاً ، وضد القضية والشعب الفلسطيني ثانياً ، ونفس مضمون الرسالة وجه لحركة فتح ولكنه أتخذ التحذير والوعيد مع منحها فرصة للاستيقاظ ونفض الغبار عن نفسها ، أما الرسالة الأهم فهي قد وجهت للجميع أن شعبنا الفلسطيني يحاسب الجميع وقتما يحين وقت الحساب فإن كانت حركة فتح قد حوسبت في انتخابات المجلس التشريعي الأخيرة ، فها هي حركة حماس قد بدأ حسابها . وعليها تدارك العقلية التي تدير بها الأمور وتحتكم إليها في ممارساتها الأخيرة .

لا أبالغ إن قلت صراحة أن ما حصلت عليه حركة حماس في انتخابات بيرزيت اليوم جاء بنسبة أكبر من توقعاتي الشخصية هذه التوقعات التي لم تخضع لاستنتاج عاطفي أو مبالغ فيه وإنما مبني على ممارسات حماس السياسية التي لا زالت تتخبط يمينا وشمالا وما أدل على ذلك سوي ما عبرت عنه اليوم من استعدادها لقبول دولة ضمن حدود 1967 مع عدم الاعتراف بإسرائيل ، وهذا يدل على شيء واحد أن حماس تتعامل مع شعبنا بلغة الاستعباط السياسي ، واستغفال العقول فأي دولة تلك التي تريدها حماس ضمن حدود 1967 دون الاعتراف بإسرائيل ؟!

وكذلك قيادة حماس للازمة الاقتصادية والحصار في قطاع غزة ، والتي تثبت يوما تلو يوم فشل وعجز ولم تقوي أو تستطيع على وضع أي بديل ولو جزئيا ، كما إنها لم تستطيع محاربة الاستغلال في رفع الأسعار الجنوني في قطاع غزة وعمليات الاحتكار والاستغلال على السلع المهربة عبر الأنفاق وكأن الأمر لا يعنيها أو إنها تحقق من ثروات طائلة من الضرائب التي تجبيها لتتمكن من دفع رواتب الجيوش الشرطية التي جندتها لملء فراغ عدم التزام أبناء الأجهزة بالعمل في مواقعهم السابقة .

إذن فحركة حماس تسير بغزة وتجربتها في السلطة من فشل إلي فشل ، وهذا الفشل يدفع ثمنه شعبنا الفلسطيني وقضيته.

أما رسالة انتخابات بيرزيت فهي لا تقل شدة  لحركة فتح وتحمل في طياتها بركان تحذير يكاد ينفجر بأي لحظة ، وتتوعد فتح بأنها لن تصمت كثيرا أمام حالة الترهل والفساد والتشرذم الذي تعيش به ، وأن قيادتها للشطر الآخر من الوطن ليست أصلح حالا من قيادة حماس لغزة .

فما حققته فتح اليوم لا يعتبر نصرا بمفاهيم النصر وإنما تجديد الفرصة لها لتنتفض وتقول كلمتها . أما الرسائل الأخرى فهي لا تحمل جديد حيث إنها توجه كل سنة في انتخابات بيرزيت لباقي الفصائل والقوي الأخرى ولم تأتٍ بجديد بل تتبادل معها الحوار بشكل ثنائي صريح دون أن تستوعب هذه القوي الدروس والعبر وتفهم الرسائل وخاصة حركتي الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

بقراءة واقعية ومنطقية بعيداً عن الغبن العاطفي السياسي إن نتائج انتخابات بيرزيت ما هي سوي ترجمة للمزاج الجماهيري والحالة الجماهيرية الفلسطينية بشكلها المصغر ، والتي تنتظر الفرصة لتقول كلمة الحسم فى عملية الدحرجة التي تمارسها حركتي فتح وحماس بقضيتنا الوطنية ومصير شعبنا.

سامي الأخرس

22/4/2008

 

رايس والمالكي،أوهام وتمنيات الأمن في العراق

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 02 أبريل 2007
الزيارات: 2

 

رايس والمالكي،أوهام وتمنيات الأمن في العراقِ

رشيد شاهين

 

    أعتقد بأن ما صرحت به وزيرة الخارجية الأميركية "الآنسة" كونداليزا رايس فيما يتعلق بتحسن الأوضاع الأمنية في العراق ودعوتها للدول العربية بإيفاد بعثاتها الدبلوماسية إلى العاصمة العراقية، يأتي ضمن الحملة المحمومة التي تقوم بها إدارة حاكم البيت الأبيض السيد  جورج دبليو بوش من أجل "تبييض" وجهها أمام الرأي العام الأميركي بشكل خاص والدولي بشكل عام و"الزعم" بأن هنالك ما يمكن أن يُعْتد به بعد أن أقدمت الولايات المتحدة على غزو العراق واحتلاله وإيصاله إلى ما وصل إليه من خراب.

 

    ساسة البيت الأبيض الذي أدمنوا على "الكذب" في كل ما يتعلق بالعراق – حسب دراسة أصدرها مركز السلامة العامة  بداية العام الجاري فقد مارس "سيد العالم" وسبعة من كبار رجال إدارته الكذب مئات المرات (935) مرة منذ الحادي عشر من أيلول 2001 وحتى غزو العراق في آذار من العام 2003 – لا زالوا يمارسون هذا الكذب وذلك في تَماهٍ أو تقليد غير مسبوق مع طريقة غوبلز وزير الإعلام النازي الذي كان يقول إكذب إكذب واكذب حتى يصدقك الآخرون، علما بأن هذا الكذب الأميركي صار ممقوتا ومفضوحا عدا عن أنه لا يمكن أن يكون مفهوما بعد افتضاحه، إلا إذا اعتقد هؤلاء بأن العالم ليس سوى مجموعات من الأغبياء الذين لا يستطيعون التمييز بين ما هو صحيح وما هو مجرد أكاذيب تأتي في سياق المحاولات للإيحاء بأن هنالك في العراق ما يمكن أن يُعْتَد به.

 

    الوزيرة الأميركية "الآنسة" رايس وعدت رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي  بأن تقوم بالضغط على الدول العربية من أجل أن توفر هذه الدول دعما عربيا للعراق، وكانت "الآنسة" رايس قد صرحت بأن الأوضاع الأمنية في العاصمة العراقية  أصبحت أفضل بكثير مما كانت عليه في السابق مطالبة الدول العربية بأن تبادر إلى إرسال الممثلين الدبلوماسيين وإلى فتح السفارات بحجة أن الأوضاع الأمنية في بغداد صارت جيدة وأن هنالك تحسنا كبيرا  قد تم تحقيقه في هذا الإطار .

 

    المالكي الذي يعرف الواقع في العراق ربما أفضل مما تعرفه "الدكتورة العزيزة" رايس صار يلهث وراء تطميناتها ويبدو أنه صدق ما قالته له ومن أن الأمور في بغداد أفضل مما كانت عليه في السابق، فصار مع أركان حكومته يحثون الدول العربية على إرسال السفراء وفتح السفارات وهم جميعا يعلمون أن ما يتم قوله في هذا السياق ليس سوى كذبة أصبحت ممجوجة، خاصة إذا ما تذكرنا ما قيل حول تحسن تلك الأوضاع في مؤتمري شرم الشيخ واستنبول حيث كان هنالك تأكيدات مشابهة إلا أن الواقع على الأرض كان ينفي تلك الأكاذيب.

 

    السيد نوري المالكي كما والسيد جورج بوش وكما الوزيرة رايس يعلمون علم اليقين أن ما يحاولون الترويج له عن أوضاع أمنية أفضل ليس صحيحا، كما أن هذه الزيارات التي تتم بشكل دوري إلى العراق من قبل أركان الإدارة الأميركية لا تعني بالضرورة أن الأمور على خير ما يرام، علما بأن كل الزيارات التي يقومون بها تتم بشكل سري ولا يتم الإعلان عنها إلا بعد الانتهاء منها وبعد أن يكون الزائر قد غادر العراق على الأغلب وهذا بحد ذاته دليل واضح على أن الأمور في العراق ليست كما يتم الترويج لها.

 

    أن تدعي الوزيرة رايس أو السيد المالكي أن الوضع في العراق أصبح أفضل من ذي قبل لا يعني أبدا أن هذا صحيح، وإلا كيف يمكننا أن نفسر أن لا وجود لأي سفارة عربية أو غير عربية خارج المنطقة الخضراء -ربما فيما عدا السفارة الإيرانية المتاخمة للمنطقة الخضراء-، وهل قدوم سفراء الدول العربية إلى العراق  للإقامة ضمن المنطقة الخضراء وعدم مغادرتها إلا من خلال طائرات مروحية في الطريق إلى المطار والسفر إلى الخارج أو من خلال جيش من المصفحات وعشرات الحراس حتى لا نقول مئات الحراس من الشركات الخاصة وغير الخاصة يعني أن الأمور أصبحت على ما يرام وأن كل شيء صار عاديا.

 

   هذا الكذب الأميركي المتواصل  ليس سوى جزء قصير أو يسير من حبل الأضاليل التي ظلت تمارسها الإدارة الأميركية على مدى السنوات الأخيرة، واستذكر هنا أنني وخلال وجودي  في بغداد بعد احتلالها وعندما كنت ومن معي من الأخوة العراقيين أو غير العراقيين نستمع إلى ما يتم ترديده من قبل المسؤولين الأميركيين وعلى رأسهم السيد جورج بوش عن كل الإنجازات في كل الميادين، نستغرب هذه الجرأة على اختلاق الكذب ومحاولة ترويجه حيث كنا نعلم بأن شيئا مما يقال ليس صحيحا، وأن هذه ليست سوى دعاية رخيصة وأن من العيب على قائد مثل بوش أن يمارسها أو ينحدر إلى هذا المستوى من الخداع والتضليل.

 

    الدول العربية المدعوة إلى إرسال السفراء إلى بغداد قد تقوم بذلك، وهي وإن فعلت، فذلك من أجل أن ترضي أو في الحقيقة تستجيب لأوامر السيد الأميركي الذي جندها في السابق لكي تقوم بحصار العراق وذبح شعبه قبل أن تذبح قياداته، وهي وإن فعلت فهذا ليس سوى انخراط في الكذبة الأميركية التي يتم الترويج لها منذ أحداث أيلول سبتمبر 2001 ،وهذا لا يعني بأن العراق أصبح في وضع جيد، خاصة وأن ما يحدث في العراق وهذا الحجم من الضحايا بشكل شبه يومي إنما هو دليل واضح على أن لا تقدم يتم إحرازه في أي من مجالات الحياة، وبالمناسبة فإن ما يتم الحديث عنه في وسائل الإعلام عن أحداث وقتل وتخريب ليس سوى جزء بسيط مما هو واقع على الأرض بشكل فعلي، ويمكننا هنا التأكيد على أن ما يتم الحديث عنه ليس سوى ما تصل إليه وسائل الإعلام، أما ما تبقى من أحداث وهي أكثر بكثير مما يتم الإعلان عنه فان أحدا لا يذكره أو يأت على ذكره.

 

    حديث السيد المالكي عن ضرورة عودة السفارات والسفراء العرب إلى العاصمة العراقية يذكرني بما كنت أقرأه خلال وجودي في بغداد بعد الاحتلال عن الدعوات الحاقدة في تلك الصحف التي تمثل كل الأحزاب التي أتى قادتها على ظهر الدبابات الأميركية للابتعاد عن أمة العرب وضرورة التخلي عن عروبة العراق وضرورة ربط مصالحه بالأجنبي، لقد كانت قليلة هي  الصحف والمجلات التي تصدر في بغداد بعد الاحتلال التي لا تتعرض للأمة العربية بالتحقير والسب والإساءة على اعتبار أن تلك الأمة هي التي كانت تساند الرئيس السابق، علما بأن تلك الأمة – الأنظمة- هي التي أوت وساندت المعارضة العراقية ضد صدام حسين كما أن أنظمة تلك الأمة هي التي سهلت وحشدت على العراق وبالتالي ساعدت على التخلص من نظام البعث كما وساهمت في ذبح العراق.        

 

    الحديث المتواصل عن تورط الدول العربية في الأحداث الجارية- انفلات الأمن- في العراق ليس سوى واحدة من الأضاليل الأخرى التي تحاول الحكومة الأميركية كما الحكومات العراقية التي استلمت السلطة بعد احتلال العراق، وفي هذا الإطار فقد فشلت كل الدعاية المغرضة التي تم ترديدها من أجل تصوير أفعال المقاومة – وهنا نحن نتحدث عن أعمال المقاومة وليس الأعمال الإرهابية التي تقتل الأبرياء من الناس- التي تجري في العراق وكأنها من فعل أيد غريبة وأن العراقيين لا يقومون بها، هذه المحاولة البائسة التي يرمي مروجوها إلى تصوير الإنسان العراقي وكأنه قابل بالواقع الجديد وأنه يرحب بالاحتلال ثبت فشلها خاصة في ظل الأرقام التي يتم ذكرها من حيث أعداد الأسرى أو القتلى الذين يسقطون في المعارك مع القوات المحتلة أو مع القوات العراقية، كما أكدت الإحصائيات التي ذكرتها مصادر القوات الأميركية أن أعداد المقاتلين من غير العراقيين لا تتجاوز في أحسن الأحوال الخمسة في المائة، وهذا ما يدحض كل ما يقال في هذا الموضوع عن أن المقاتلين العرب وغير العراقيين هم الذين يقومون بأعمال المقاومة ضد قوات الاحتلال.

 

  أننا نعتقد بأن هذه الصيحات أو الصرخات المتتالية سواء من قبل الإدارة الأميركية أو من حكومة المالكي بشان العرب وغير العرب ليست سوى محاولات لذر الرماد في العيون، كما أنها ليس سوى محاولات بائسة لتجميل هذا الفشل الذي واجهته إدارة بوش في العراق كما أنها محاولات تشخيص غير دقيقة للسبب الحقيقي لكل هذا التدهور في البلد، وإذا كانت إدارة بوش ومن خلفها حكومة المالكي وكل الذين أتوا معه ليحكموا العراق "الجديد" يرغبون في  إخراج العراقبشكل حقيقي وواقعي من محنته الحالية، فإن عليهم أن يقروا بالواقع الذي يقول بأن سبب كل ما حدث ولا زال للعراق ليس سوى الاحتلال وأنهم إذا ما كانوا جادين في وضع حد لهذا الانحدار في الواقع العراقي فإن على بوش أن يقر بأنه أخطا في ذهابه إلى العراق وغزوه ومن ثم احتلاله، وأن على بوش أن لا يتردد في أن ينهي احتلاله للعراق، كما وأن على نوري المالكي والقوى المتنافسة في العراق أن تتجه إلى مصالحة وطنية حقيقية بعيدة عن محاولات التقسيم والمحاصصة الطائفية، وأن أي حديث غير ذلك لن يكون سوى بناء على الرمل ولن يؤدي إلا إلى مزيد من الانحطاط والانحدار للعراق.

 

بيت لحم  23-4-2008

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

 

 

  1. أي العبثيات عبثيه المقاومة ام المفاوضات
  2. زمن الانهيار
  3. علاقة الأنظمة الشمولية في العالم العربي بضعف الانتماء الوطني
  4. حوار دافئ؟؟؟؟؟؟!!!!!

الصفحة 96 من 258

  • 91
  • 92
  • 93
  • 94
  • 95
  • 96
  • 97
  • 98
  • 99
  • 100

المتواجدون الآن

72 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك