مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سامي الأخرس
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 2
غزة بقعة من فردوس الحياة
كنت أصحو يوميا الساعة الثامنة صباحا بتكاسل شديد أراوغ في فراشي حتى تدق عقارب الساعة التاسعة ، أتحايل على الوقت وعلى نفسي، وهو طبع الإنسان وعادته في إتباع مقولة " لا أكذب ولكني أتجمل" وأنا عكستها بأنني " لا أتكاسل ولكنني متعب " وهذا للحقيقة عائد لعدة اعتبارات بأن بداية اليوم لن تأتي بجديد فالأرزاق أصبحت شحيحة وهذا ليس نقمة من رب العباد على شخصي ولكنها على بلدٍ بأكمله ، والنقمة طالت كل شيء الأرزاق وراحة البال رغم إنها نقمة بفعل فاعل إلا أن الله يُقدر ويفعل ما يشاء ، مع أن العبد مُخير وليس مُسير ويحدد مصيره بنفسه وبإرادته ضمن ضوابط عقلية أنعم بها الله علي عباده إن صدقوا النوايا وأحسنوا التصرف ، وحتى لا اشطح بعيدا وأخوض في الممنوعات والحديث مع النفس فهناك اعتبارات أخرى، وهي إنني سأضطر أن أقف على قارعة الطريق في جو خماسيني عاصف بالتراب ساعة أو أكثر منتظرا أحد السيارات (عربة) لأستقلها كي أصل مكان عملي والسبب في غاية البساطة وهو أن عدد سيارات غزة يتعدى حسب وجهة نظري الشخصية ومركز الإحصاء التلقائي يفوق عدد سكان غزة ، ولكن العلة في السولار الذي أصبح من النعم الشحيحة العزيزة التي يُنعَم بها علينا ,أصبحت تجد في رياضة المشي وسيلة إجبارية لممارستها مع بعض المتعة المتعبة، والويل لتلك المتعة الشقية إن كان مكان عملك بعيداً حينها ستمني نفسك أن تستنجد بعربة كارلو ذاتية الدفع يقودها " حمار أو حصان أو جحش حتى " إن وجدت لأن البهائم نفسها أصبحت لا تقوى على العمل بما إنها تقع تحت بند الحصار ، ولا تجد الأعلاف الغذائية التي تستطيع من خلالها العمل وعليه قرر أصحاب نقابة البهائم أن يتضامنوا مع العربات ويتركوا للفيفا أن يجرب خطته الرياضية على أهل غزة خاصة وفلسطين عامة.
ارتضينا الحصار رغماً عن أنوفنا وأنوف من لا يعجبه الكلام، والحال لأننا لا نملك أن نغير شيئا سوى الدعاء لله بالفرج القريب والصراخ أين أنتم يا عربان؟! تكثرون الكلام وتقللون من الأفعال!! .
فماذا نفعل ؟! سؤال متحشرج لا تجد له طاقة أو محور ترتكز عليه بالإجابة، فالمقاومة العفية ليست واضحة الملامح، ولا تستطيع الإمساك بخيوطها، تارة تشتد وتهدر وتارة أخرى تخضع لمسكنات التهدئة الغير مباشرة ويصبح الحلال حرام ، والحرام حلال ، وتتفرغ لجمع الضرائب وملاحقة الباعة وأصحاب المحال التجارية وسائقي السيارات لجمع الضرائب لتتمكن من دفع مستلزماتها الوظيفية الجديدة لجيش الموظفين الجدد ، ضرائب من أناس لا يجدون قوت يومهم سبحان المتعال الجبار! أما المفاوضات وزبائنها فهي أصبحت مملة ورتيبة بلا هدف أو عنوان لمجرد الترف والاستعراض يكتنفها رائحة اشمئزاز لا يمكن العيش وسطها أو في مناخها ، فهي دائما لا تملك سوى التسول من دول الاقتصاد لتدفع هي الأخرى رواتب جيش الموظفين في الشطر الآخر .
وما بين المقاومة والمفاوضات وجد المواطن الفلسطيني نفسه يقف على مَحلب كهربائي كالبقرة الحلوب يطلب منه تقديم الضرائب للحكومتين الربانية والكافرة وفق ما أسمع من ألفاظ تلفازيه وإعلامية ، وكذلك يطلب منه أن يقدم الطاعة والولاء والبراء لقيادة الشمال والجنوب والويل له إن أغضب أحدهما فعقابه الحرمان من راتب الشمال أو الوقوف في طابور الانتظار على كشوفات استرحام الجنوب للبطالة كل ست شهور مائة دولار وكابونة إن رضي عنه مسؤول منطقته وأوصى بأنه من الأتباع ، وأشك في حصوله إن لم يعلن البراء والولاء!
ما أجمل صباح فلسطين! وأنت تشاهد أساطيل من العربات تقف كل يوم من صباح الأحد أو السبت أمام محطات الوقود لتحجز لها دور لتتزود بمائة شيكل سولار لا يكفي لعمل يوم ، والسولار الذي أصبح يخضع لأجندة الأثنين والأربعاء فقط واجب حياتي، عليك الالتزام به مجبرا صاغرا .
ما أجمل صباحك فلسطين! وأن تبحث عن نوع من الفيتامينات اللحومية الحمراء حتى تخور قواك وترضى شئت أم أبيت ببروتينات طبق العدس الذي تقدمه لك ست الكل الحبيبة الوالدة أو الزوجة أو من يقوم مكانهما، ولمَ لا وهو جامع لكل البروتينات!
نعم هؤلاء الكتاب أصحاب الأقلام العبثية أمثالنا كاذبون يتحدثون عن غزة وكأنها قطعة سقطت من النار، وعن فلسطين، وكأنها باستيل عذاب أشد وطأة من أبو غريب في العراق، نشوه الحقيقة، ونحرض العقول على الثورة، فغزة أيها القارئ الكريم: نعيم وقبس من الجنة ، تعيش بها وكأنك تملك قصرا في سنغافور! بُشرنا به ونلناه، تنعم بكل المنتوجات والسلع، وأسعار في متناول الفقير، إن وجدت فقراء، فردوس سنغافوري في غاية الروعة والجمال، والأعمال متوفرة لكل من شاء أو لم يشاء ... فأين النار أيها العقلاء؟!
سامي الأخرس
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خيريه يحيى
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 3
نجح مشروع دايتون بنسبة 100% وحقبة أبو عمار تحتضر
حقبة زمنية بأكملها تحتضر ألا وهي حقبة الشهيد أبو عمار وكل من كان معه ،،،،كثر النقد والتجهم والاستنكار والاستهجان من مشروع دايتون الذي رسم أصلا على أيدي أمريكية ليطبق على بعض الأراضي العربية، والغريب أن الفزلكة السياسية في الدول المستهدفة تقول أن هذا المشروع فشل أو تم تحجيمه ولم يؤت أكله المطلوب أمريكيا، فأين نحن من بعد النظر لا بل من قراءة الواقع ومثلا واقع لبنان وفلسطين.
لبنان نال منها دايتون بأكثر مما خطط له وبأسرع مما توقعت أمريكا فقد سادها البؤس والخلاف والشقاق وكثرت فيها عمليات التصفية ونشرت القوات الدولية، ويتم التربص بحزب الله، والأدهى كل فريق في لبنان لا يعترف بمشروعية الآخر، وباتوا دون رئيس الأمر الذي حال دون حضورهم القمة العربية لبنان كان فيه أحد محاور النقاش الهامة، والقادم ألعن من هذا!
أما عن فلسطين، فقد طبق دايتون بعناية فائقة، وللأسف بجهل فائق! فأصلا من يطبقون أفكار دايتون لا يعلمون ماذا يفعلون وكأن المنفذين مجرد أحجار للعبة شطرنج والنتيجة في النهاية: كش طلع الملك فزت! ليأتي مبرمج اللعبة ويسلب حتى نتيجة لعبته الغبية، هذا واقع الحال:- غزة احترقت وتحترق داخليا، والخلاف فيها على أشده فأمس اختلف أبناء الفتح مع أبناء حماس على أمور لو وضعت على الطاولة لاختلف الحال، واليوم تستمر فيها مظاهر الدموية حينا كردود عائلية وثارات قبلية، وحينا على أيدي قوات الاحتلال التي ما أن وجدت سماء غزة صافية، إلا وعكرت صفاء أرضها وسمائها.
كل هذا بات طي الماضي أو أنها أحداث انتهت لكن ما الحاضر والقادم الدايتوني؟؟؟ الحاضر مكائد ضد كل من يرفع صوته بكلمة حق، مصائد تنصب لكل من عايش الشهيد أبو عمار ولنتوقف قليلا هنا،، نعم تغيير الأوجه أو تناوب الخبرات أمر ضروري في كل دول العالم لكنه أمر إداري داخلي لا تتحكم فيه الأيدي الخارجية أبدا، أما الحادث على الساحة الفلسطينية فهو استبعاد لكل من لف لفيف حقبة زمنية أغضبت الاحتلال ورجال قاوموا في زمن اعتبر المرحلة الشبابية للقضية الفلسطينية، فقد باتت القضية تعاني الشيخوخة وكل هذا ناجم عن تدخلات الأيدي الغاصبة والكائدة وللأسف الاستهتار الفلسطيني، أما عن ساحة غزة فهي أبدا لم ولن تصل الرقي المطلوب! فلا راحة لدى أبناء غزة حتى ممن هم من أبناء حماس وكيف لهم الراحة والمريض يموت دون أن يتلقى العلاج، والجائع يقضي نحبه دون أن يصله الطعام كيف لغزة أن تستريح وهي سجن وطوق يلتف حول أعناق المليون ونصف فلسطيني! وقد يهون هذا لو أن شعب غزة يحيا الأمن والأمان! لكن الأخطار تحدق به تارة من الاحتلال وتربصه! وتارة من انفجار ردة الفعل الجماهيرية على الجوع والعطش والظلمة والمرض والاقتتال على السجن وعلى الطبقية التي تسودها، فهذا غني وذاك تحت خط الفقر أما متوسطو الحال فقد انقرضوا، فمن يرى في وضع غزة انتصاراً على خطة دايتون يكون واهما، فلا يهم أمريكا ولا إسرائيل من يكون رئيسا أو وزيرا أو أميرا كل ما يهمهما نشر البؤس وترك أبناء هذا الشعب منشغلين في لقمة عيشهم وأمنهم الذي بات صعب المنال، فهذا دايتون الأمريكي نجح على أرض غزة بنسبة 100% وستزيد هذه النسبة مع الأيام لتصل أقصى درجات النجاح الأمريكي فيما إذا لم يلتئم الجرح الفلسطيني، وبقيت الأطراف الفلسطينية في تعنت وشقاق وتقاذف، وعسى الله ألا تسير غزة وراء بؤس أكبر وأعظم! فما عاد أبناؤها يحتملون!
كما وأن الضفة الغربية ليست بأحسن حال فهي تعاني الويلات وتعاني المؤامرات، ويحاك لها ما يفسد عليها أمنها بجميع أنواعه الغذائي والأمني والدوائي، وطالتها كما دائما أيدي الاحتلال، واشتدت قوة أيدي أشباه الاحتلال ممن يشاركون في مؤامرة التدمير، ممن يبثون السم في العسل دون أن يوجهونه لشخص مستهدف، فالجميع مستهدف كبر أم صغر عمرا أو مركزا، هذا حال الضفة الغربية: الاستيطان والجدار يلتهمان أرضها كما النار في الهشيم إلى جانب الانشغال الفلسطيني في الشأن الداخلي غير المنظم! هذا ما أراده دايتون ومن ورائه ومن ينفذون عمدا أو جهلا ما خطط له، فما غد الضفة إلا غد أسود غير واضح المعالم، وما يكثر البؤس أن هناك نداءات للتغيير والتجديد لكنه تغير غير واضح المعالم فهناك من يريد تغيير القيادات القديمة والاستعاضة عنها بقيادات جديدة رغبة في إعادة شباب المؤسسة السلطوية، لكن التساؤل: هل التغيير يكون بنتيجة كل من مت يوما بصلة لأبي عمار؟؟؟ والمخالب الأمريكية وبأيدي غير أمريكية تصب جل جهدها على من يعتبرونهم زمرة حقبة زمنية كان مسؤولها أبو عمار! فنعم للتغير ونعم لإعطاء الفرص ونعم للتجديد ونعم لمقاومة الفساد السلطوي والفساد الإداري والمالي لكن بأساليب تعطينا فخرا وترفع الرأس الفلسطيني عاليا! لا أن يتم تدمير ما تم بناؤه لأجل إعطاء المهمة لمسؤول جديد قد يخفق، وقد ينجح، والنجاح وفق معادلة القوة والمحكومة أمريكيا وإسرائيليا.
خلاصة الكلام: مشروع دايتون في فلسطين نجح بامتياز ونحن نسمع من هنا وهناك أن ثمة من وقف في وجه هذا المشروع وقاومه! لكن الحقيقة أن هذه المقاومة أيضا كانت ضمن مشروع دايتون كهدف غير معلن، فالشقاق والاقتتال والتدمير في وقفة الأخ ضد أخاه كان مبتغا أمريكيا، وكذا قلب الأوجه وتغييرها دون التفكير بالعواقب ورسم الإستراتيجية المستقبلية أيضا هدف أمريكي إسرائيلي، واتهام الشريف بشرفه، وتعزيز قوة المتربصين أيضا هدف أمريكي إسرائيلي.
فالى أين نحن ذاهبون؟؟ نحن نسير لطريق لا يعلم نهايتها إلا من رسم بدايتها والأكيد أن لا فلسطيني على أرض فلسطين أو على أرض غيرها يعلم ما الطريق الصحيح وكيف يكون سلوكه، فنحن بحاجة للحمة داخلية، إلى وفاق وطني إلى اتفاق فلسطيني فلسطيني يضم غزة والضفة الغربية وبأسرع وقت كي يحيا أهل غزة حياة كريمة، وأن تنفض الضفة المؤامرات عنها جانبا ومن ثم الانتباه إلى القضية الفلسطينية، نحن بحاجة إلى "أبو عمار" رحمه الله إلى "أحمد يس" رحمه الله إلى "الرنتيسي" رحمه خالقه! فهل يعود أمواتنا!! الأكيد أن هذا مستحيل، فما أحوجنا إلى ورثة أيدلوجية هؤلاء العمالقة ممن قضوا، وهم يوصون بالوفاق والوحدة وعدم السماح للأغراب من تمرير المؤامرات، فهل سيخرج علينا أشباههم؟. نحن بحاجة إلى إعطاء الفرص لجميع الأجيال، ولجيل الشباب... بهذا نسقط دايتون ومشروعه وعندها لا يسجل التاريخ لنا جرم مشاركة أبناء الشعب الفلسطيني كافة وباختلاف أدوارهم في هذا المشروع الهادف لإسقاط القضية الفلسطينية برمتها.
خيريه رضوان يحيى
مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي
جنين- فلسطين
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خيريه يحيى
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 3
زمن الردح لنيل المدح
لكل زمان لغته ولكل عصر أسلوبه ولكل فعل ردة فعل وكل من ينطق بالحق سيقطع لسانه هذه العملة السائدة في يومنا هذا يوم الكذب والتجمل والتلون بألوان الطيف الكثيرة من الشخص الواحد، زمن الأقنعة والهمبقة أو الهرطقة السياسية والاجتماعية فقد قلبت موازين القيم وبدلت الحقائق بأكاذيب ليستصيغها صانعها وسامعها ومتابعها، كل هذا وغيره من الخرافات بل الانهيارات يعانيها أبناء شعب عانى الويلات فبات رده على الموقف بظليمة وعلى الكلمة بخنجر، فمما نعاني؟؟.
هذه الأسئلة التي لا بد أن يجيب عليها أبناء شعبنا كي يغيروا ما بأنفسهم ليساعدهم الله الجليل على التغير الأوسع، فهل نحن أبناء الأزمة؟؟ هل نحن ربيبة تناقضات الدول؟ أم نحن ضحايا الاحتلال؟ أم اختلطت علينا الأمور فبتنا نلعن من يحمدنا ونقدس من يشجبنا؟ هل نعاني رذيلة الفكر والأفكار؟ أم نبتدع أساليب الرد القاسي والتصرف الأهوج لنتمكن من محاورة الآخر ونيل الحقوق.
أي شعب بتنا؟؟ شعب فلسطين شعب السلام شعب التضحيات شعب العطاء والانتظار لعل الفرج آت هل أضل أبناءنا الطريق؟. الحقيقة أن الإجابة على كافة التساؤلات تحمل إجابة متقاربة من نعم، نحن أبناء الأزمة من عانينا على مدار ستين عام الظلم والجور من قبل قوات الاحتلال فلجأنا إلى قيادات الأمم وشعوبها ونلنا الدعم المعنوي والمادي تارة والإجحاف أخرى فبتنا في ضياع فكيف لنا استيعاب وقبول قسوة أمواج البحر تلاطمنا في الاتجاهات الأربعة وفي كل مرة نعود نجرجر أذيال الخيبة على أمل القادم وما أتى هذا المجهول القادم إلا ويحمل بؤس اكبر.
لكن كل ما عانيناه لا يفسر ولا يبرر سوء ما بات كثير منا يحمله من أفكار وتصرفات، فقد باتت ثقافة التشتت والفرقة تغزو مضاجعنا وللأسف هي دخيل رحبنا به، بات الرفاق في شقاق وما الأمر أتت الفتح ونادت حماس الطلاق، حررت غزة وفق بصر بلا بصيرة واعتبره البعض الترياق، اخترنا الهجوم فيما بيننا وفقدنا أسمى ما تمتاز به الشعوب إلا وهو الوفاق عمي الخصمين وفقد الشعب الاستنشاق.
لما الردح لنيل المدح أم أن السبيل للعلو بات باعتناق ثقافة الفضح؟ ولما لا تطال السن الرادحين أولئك الفاسدين من على خزائنهم مراقبين وكجهنم للمزيد معلنين، أين هذه الألسن عمن يعبث بأمن أبناء الشعب الفلسطيني الصحي والغذائي، أين انتم عن فساد الغذاء وشح الماء والعبث بالدواء والدمار في البناء، لما لا تطالهم السن المسئولين والإعلام كما يجب ولا شيء أغلى على الإنسان من روح الإنسان التي باتت في ملعب أشباه الاحتلال في ملعب المفسدين وبين أيدي العابثين أو في خزينة من اختاروا الثري والغناء على جثث الفقراء؟.
فلا نعتقد أن العقل يستوعب فتور ردود الفعل الفلسطينية عما يحاك ضدهم من عبث وفساد وتلاعب وضغينة يمارسها أناس دائما تخفى أسماءهم عمدا أو سهوا، وتتم التسلية بأسماء وأشخاص آخرين لا لشيء إلا لنيل سبق صحفي واهي وكاذب في حين البعد عن الحقائق الواضحة هو الأمر المعتاد.
فأين انتم من تقولون أن فلان فاسد وفلان عابث دون أدلة أين انتم عن معاقل الفساد الحقيقي أين انتم عن ممارسات البؤس والضغينة والظلم والظليمة في كثير من المؤسسات، لما يغض الطرف عن كل المظالم والتذمرات من قبل العامة وتتشبثون بما هو واهي، فقد بات إعلامنا العربي أو مرادحنا العربية تصب جل اهتمامها على هذه الراقصة وتلك المغنية وذك الأمير وابن الوزير والنية في استهداف مشاعر السفير وهنا لنتوقف نحن إعلام يحاسب على النية وعلى المشاعر نحن امة تركنا جوهر الأمور وتشبثنا في القشور نحن من اخترنا إعلاء الصوت كي نغطي على الموت.
وهنا النكتة التي نضحك أنفسنا عليها،،، فالأكيد أن غدنا مشرق آذ غدا سنبتعد عن الإشاعات وسنرى المحاكمات على الشاشات ونرى المفسدين والعابثين بمقدرات هذا الشعب ومستقبل وأرواح أبناءه متهاوين،،غدا سيحاسب من امتلك تلك المؤسسة العامة وكون من وراءها ثروة لورثته فطال عمره ليلتهم الأخرى، غدا سيحاسب ذاك اللص ولا تجدد ولايته، غدا ستعلن أسماء المفسدين ويتم النيل منهم وفق القانون، غدا سيتم إبعاد متملكي ومتملقي الفضائيات وستقدم وجوه جديدة فسيتم إراحة هذا المرهق والذي ما أن تتركه فضائية إلا واستدعته الأخرى ولنفس الموضوع لكن بأقواله المتضاربة فقد فقد السيطرة وأجهد، غدا الفرج غدا الحرية غدا الدولة،،،، هي الأحلام البسيطة التي يتطلع إليها أي مواطن عادي هذا المواطن الذي ينتظر الحق والحقيقة لا الزيف والتشهير والتدمير، والأكيد انه شعب لا يروق له أن تفتح الملفات وتغلق كما لو أنها قصة كليلة ودمنة أو أي كتاب أريد من فتحه إضاعة الوقت.
خيريه رضوان يحيى
مديرية مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي
جنين- فلسطين
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د/محمود الحريبات
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 4
هل لصناعة لغةِ العرب عند ابن جني سِرُ أم أسرار؟
عندما نتحدث عن اللغة العربية كصناعة , يجب أن نركز على عنصرين أساسين هما :
1 العالِم الفذ إمام أهل اللغة : أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي النحوي اللغوي .
2 مؤلّفه الصالح لكل زمان ومكان وهو : سر صناعة الإعراب .
ابن جني من أشهر علماء العصر العباسي الثاني , وتتلمذ على يد عالم فذ هو : أبو علي الفارسي , وصحبه أربعين سنة وله قصة طريفة مع هذا العالم , نتمنى أن يستفيد منها كل شاب , مرّ أبو علي الفارسي بالموصل , فوجد شاباً في حلقةٍ يقرأ النحو ، فسأله عن مسألة في التصريف . فقصّر فيها ، فقال له أبو علي ( زبّبت وأنت حُصرم ) . ومُنذ تلك اللحظة وابن جني لم يفارق أبا علي الفارسي ، فنهل عنه وعن غيره من العلماء . وقد كان بينه وبين المتنبي صحبةً , فقد كان يحضر بحلب عنده كثيراً , ويناظره في شيء من النحو، وكان يذكره في كنية باسم (شاعرنا) . حتى أن المتنبي قال فيه : ابن جني أعرف بشعري مني .
أما سر صناعة الإعراب فتسميته بهذا الاسم لأنه يكشف عن أسرار تأليف الكلمات من الحروف، من جمال أو قبيح , وتفسير ظواهر الإعلال والإبدال والإدغام والتسهيل. فهو لم يقتصر على سر واحد وإنما يحلل أسرار صناعة اللغة العربية , ونرجح هذا لما عرفناه عن ابن جني الذي كان مولعاً بالتحليل , فهو يحلل ويعلل ويوضح المعنى الذي يلتبس على الناظر في كتبه .
ولكن السؤال المهم هل قصر ابن جني سر الصناعة على الإعراب فقط ؟
والمتعمق في الكتاب يجد ابن جني لم يتعرض للإعراب إلا عرضاً . وسبب ذلك أنه كان يرى أن الإعراب اسم يشمل الإعراب وغيره , وبذلك جوز لنفسه إطلاق هذه التسمية على كتابه الواسع وهذا ما أردنا أن نوصله إلى كل مهتم باللغة العربية , رغم أن الموضوع الرئيسي للكتاب هو الدراسة التصريفية لحروف المعجم , واشتمل على مسائل أخرى : كالدراسة الصوتية , وليس هذا غريبا لأن دراسة التصريف تقوم بالدرجة الأولى على علم الصوتيات , وركز على قضايا الاشتقاق والعروض وحروف المباني التي بحثها من حيث أصالتها وزيادتها وإبدالها وإعلالها، ويجب أن لا نخلط بين التصريف والإعراب , فالتصريف صنو الإعراب , وليس جزءاَ منه , ويظهر هذا في قوله : "والغرض في صناعة الإعراب والتصريف إنما هو أن يقاس ما لم يجيء على ما جاء , " . ومدلول الإعراب عند ابن جني : هو التغير الذي يلحق أواخر الكلام بسبب العوامل , ولكن ابن جني يتجوز أحياناً فيقابل بين التصريف والنحو , فالتصريف إنما هو لمعرفة أنفس الكلام الثابتة والنحو لمعرفة أحواله المتنقلة , والمتتبع للمادة العلمية التي ضمنها أبو الفتح لهذا الأثر الثمين , فإنها لم تتوفر في أي كتاب آخر فهو كتاب فريد في نظمه وتبويبه وموضوعه , لم يسبقه إليه أحد وكلام ابن جني في علم الأصوات بهر السابقين , ونال إعجاب اللغويين في العصر الحديث , ومن علماء الغرب الذين أثنوا على ابن جني (برجشتراسر ) يقول فيه : "كما أن الأدلة التي ساقها ابن جني تقوم على ذوق لغوي دقيق أن الباحث ليدهش كيف يأتي بتلك النتائج الباهرة ومن أين تتوافر وسائل الدرس المعاصر في علم الأصوات ". ويقول (كانتينو) وقد أجرى ابن جني تجارب إليه تبرهن على كيفية حدوث تلك الأصوات المختلفة النغم في الجهاز الصوتي , فشبه الحلق بالناي، فإن الصوت يخرج فيه مستطيلاً أملس ساذجا كما يجري الصوت في الأنف غفلاً بغير صنعة , وممن أثنى على ما وصل إليه ابن جني في علم الأصوات : دانيال جونز وفندريس وماريوباي , ومن العلماء العرب المحدثين الدكتور كمال بشر , بين قيمة كتاب سر صناعة الإعراب بقوله : المصدر الأساسي في أي دراسة في الأصوات العربية , فلا مناص لمن أراد البحث في الظواهر الصوتية من التعريج على هذا الأثر العظيم فلا يكاد يذكر علم الأصوات إلا مقروناً بكتاب سر صناعة الإعراب .
ومن اكتشافاته الدقيقة التي أثنى عليها العلماء هو تفريقه بين الأصوات الصامتة وحروف المد . أثنى عليه الدكتور تمام حسان بقوله : وجدير بنا أن نقرر أنه ليس هناك تعبير أوضح ولا أبرع من الذي جاء به هذا العبقري العربي من بيان الفروق الأساسية بين الأصوات الصامتة وحروف المد، واختار ابن جني الألف بالذات لأن ظاهرة حرية مرور الهواء وانطلاقة من خلال الفم إنما يتحقق بصورة أوضح في نطق الألف فهي على حد تعبيره ( أوسع حروف المد وألينها ) .
وأكثر العلماء يفضلون ما توصل إليه ابن جني في تقسيم مخارج الحروف فمثلاً الدكتور كمال بشر يقول : وقد تكلم الكثيرون منهم عن المخارج , كالخليل بن أحمد وسيبويه وابن جني وغيرهم ، ونحن نلاحظ أن هناك اضطراباً واضحاً في كلام الخليل عند مناقشة مخارج الحروف , وبالرغم من الدقة النسبية في ترتيب سيبويه للأصوات وتوزيعها على مخارجها , فنحن نفضل ما أتى به ابن جني في هذا المقام لتفوقه على سيبويه في هذه المسألة , وتنصح الجامعات في الوطن العربي أن نعتمد كتاب سر صناعة الإعراب كمقرر دراسي على الطالب المتخصص في اللغة العربية سواءً في المرحلة الجامعية الأولى أو في الدراسات التمهيدية للماجستير والدكتوراه , لأنه كتاب شامل لعلوم اللغة العربية من نحوٍ وصرفٍ أدب وبلاغة وأصوات . وأرى أن لدينا في الجامعات العربية أساتذة لديهم الرغبة في تقرير كتب التراث كمقرر أساسي لطالب اللغة العربية . وذلك لمعالجة ضعف خريج اللغة العربية.
--------------------------------------------------------------------------
المراجع :
1. ابن جني سر صناعة الإعراب .
2. سيبويه الكتاب.
3 . ابن جني الخصائص.
4 . تمام حسان مناهج البحث في اللغة .
5 . برجشترا سر , التطور النحوي للغة العربية _ علق عليه الدكتور رمضان عبد التواب.
6 . فندريس , اللغة تعريب الدواخلي والقصاص .
7 . كانتينيو , علم الأصوات العربية .
8 d-jones , an out line of English phonetics.
9. د/كمال يشر علم الأصوات.
10 . د/رمضان عبد التواب , المدخل الى علم اللغة
د.أ.د.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د. صلاح عودة الله
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 3
"ألأرض بتتكلم عربي"..!
الأرض هي الوطن والكيان والوجود، فلا وجود لأي شعب كان، بدون أرض يعيش عليها. كان هذا دائماً مفهوم الأرض بالنسبة للشعب الفلسطيني. ولذا دافع عنها وناضل من أجل المحافظة عليها من بداية القرن، وما زال حتى يومنا هذا. في مثل هذا اليوم، يوم الثلاثين من آذارلعام 1976م نستحضر مع شعبنا وأمتنا ومحبي الحرية والعدل في العالم هذه الذكرى، ذكرى انتفاضة أهلنا على أرض أبائهم وأجدادهم، أرض فلسطين التاريخية، الذين هبوا دفاعاً عن الحق والكرامة، عن حقهم في الحياة الكريمة على ثرى أرضهم الطاهرة. لقد قام أهلنا في الجليل والمثلث وسائر مختلف مناطق تواجدهم على أرض فلسطين المحتلة عام 1948 بانتفاضة على جور المحتل وغطرسته وإنكاره لوجودهم، مذكرين هذا الغاصب أن سنوات الاحتلال مهما تطاولت على الأرض والإنسان الفلسطيني لن تلغي بحال من الأحوال الحقيقة الراسخة والثابتة، وهي أن هذه الأرض أرض فلسطينية، وأن جموع الفلسطينيين الذين يعيشون على ثراها ـ على الرغم من ـ التمييز العنصري ضدهم ما زالوا فلسطينيين، كما أنهم يصرون على إسماع العالم صوتهم وحقيقة أمرهم وبدون تردد: أنهم لن يفرطوا بعروبتهم يوماً وأنهم فلسطينيون حتى النخاع مهما توالت الأيام والسنون، وتعاظمت الأهوال. من المعروف ان الكيان الصهيوني له هدف وحيد وهو تفريغ الفلسطينيين من اراضيهم وسلب هذه الأراضي لتوطين اليهود فيها.فقد قام هذا الكيان ومنذ انتصابه بمصادرة جزءا كبيرا من اراضي ابناء فلسطين عام 48 وفي عام 1976 حاول مصادرة اراضي اضافية واسعة وخاصة في الجليل وذلك لتهويده, لكن ابناء هذا الشعب تصدوا له بصدورهم العارية قائلين له لا والف لا..وسقط ستة شهداء ناهيك عن الجرحى.وكان أكثر من تضرر من مصادرة هذه الأراضي هي قرى سخنين وعرابة البطوف ودير حنا وهو ما يعرف اليوم بمثلث يوم الأرض. لقد كان هذا الكيان يمتلك شعورا بأن فلسطينيي الاحتلال الأول قد نسوا قضيتهم وانتمائهم الفلسطيني والعربي, وما تصريح شموئيل طوليدانو والذي شغل منصب مستشار للعديد من رؤساء وزارات هذا الكيان لهو أكبر دليل على ذلك:"ان هؤلاء الذين يعيشون بين ظهرانينا لم يعودوا سقاة وفلاحين بل اصبحوا عربا وايضا فلسطينيين"..انه تصريح في قمة العنصرية بل ان العنصرية نفسها لم تجد له مكانا فيها. ان التصريحات العنصرية لا حصر لها.."العرب عبارة عن قنبلة موقوتة".."العرب سرطان في جسم دولتنا ويجب استئصاله".."العرب امة لا تقرأ وان قرأت لا تفهم وان فهمت لا تطبق"..! ان تصريحات وزيرة خارجية الكيان الصهيوني" تسيبي ليفني" في الفترة الأخيرة تكشف النقاب عن مخطط صهيوني لتهجير فلسطيني 48 الى خارج حدود دولة ما يسمى "اسرائيل" للحفاظ على عرقيتها اليهودية التي اكد عليها الزعماء الصهاينة مرارا في الاونة الاخيرة.هذا وكانت ليفني قد صرحت في الأيام الأخيرة وهي الفترة التي سبقت موعد انعقاد لقاء" أنابوليس المشؤوم" إن إقامة الدولة الفلسطينية لن تكون الحل القومي فقط للعرب في غزة والضفة الغربية، وليس فقط للاجئين الفلسطينيين، بل أيضاً لعرب إسرائيل (فلسطينيي الاحتلال الأول ). "يا أيّها الذاهبون إلى حبّة القمح في مهدها/احرثوا جسدي/أيّها الذاهبون إلى صخرة القدس/مرّوا على جسدي/أيّها العابرون على جسدي/لن تمرّوا/أنا الأرضُ في جسدٍ
لن تمرّوا/أنا الأرض في صحوها..لن تمرّوا/أنا الأرض. يا أيّها العابرون على الأرض في صحوها/لن تمرّوا..لن تمرّوا..لن تمرّوا"..!**من قصيدة "الأرض" للشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش. انه في الوقت الذي بدأ فيه شعبنا يعيش أجواء الذكرى الستين للنكبة وهو يتطلع للعودة، تأتي هذه التصريحات لتعطي إشارة لا لبس فيها على نوايا التطرف والعنصرية الصهيونية للبدء بعمليات تهجير جديدة لأهلنا في الأرض المحتلة عام1948.. إن التصريحات المكثفة التي خرجت من المسؤولين الصهاينة قبيل مؤتمر أنابوليس تريد التأكيد على (الخطوط الحمراء الصهيونية) والتي تلغي حق العودة في الوقت الذي يبدو فيه الطرف الفلسطيني في أضعف حالاته ويلتزم الصمت إزاء كل هذا..!. واخيرا اقول: هل بدأ العد التنازلي لتهجير فلسطيني جديد..؟ وان بدأ, فحسب اعتقادي سيبدأ معه العد التنازلي للكيان الصهيوني لأن فلسطينيي الاحتلال الأول ورغم ضلعهم الأقصر هم مفتاح الحل للقضية الفلسطينية وبغض النظر عن نوعية هذا الحل..فهم الذين ما زالوا متشبثين في ارضهم ولا توجد اية قوة بامكانها اخراجهم وقلعهم منها..واذكر" ليفني" ورئيسها" اولمرت" ومن تواطأ معهم بما قاله المناضل الراحل توفيق زياد: "هنا . .على صدوركم باقون كالجدار/ نجوع نعْرى، نتحدى، نُنْشد الأشعار/ونملأ السجون كبرياء/ ونصنع الأطفال جيلاً ثائراً وراء جيل/ كأننا عشرون مستحيل/في اللد، والرملة، والجليل/ إنا هنا باقون../ فلتشربوا البحرا/ نحرس ظل التين والزيتون/ ونزرع الأفكار كالخمير في العجين/برودة الجليد في أعصابنا/ وفي قلوبنا جهنم حمرا/ إذا عطشنا نعصر الصخرا/ ونأكل التراب إن جعنا ولا نرحل/ وبالدم الزكي لا نبخل، لا نبخل/ هنا لنا ماض وحاضر ومستقبل/ كأننا عشرون مستحيل/ في اللد والرملة والجليل/ يا جذرنا الحي تشبّث/ واضربي في القاع يا أصول"...! ونحن نستذكر ونستحضر ذكرى انتفاضة أهلنا "يوم الأرض" الخالد، نستذكر صور البطولة والتضحية والفداء بكل ما تجسد من اتصال وثيق بكرامة وعزة الإنسان الفلسطيني المتشبث بأرضه.. أرض آبائه وأجداده. ولا يساورنا شك بأن العدو الغاصب لأرضنا بقدر ما يعنيه اغتصاب الأرض ويعمل جاهداً لاغتصابها فإنه يعمل بكل ما أوتي من وسائل القهر لانتزاع حب الأرض والتمسك بالحقوق من قلب وعقل إنساننا الفلسطيني. من هنا تأتي عظمة الذكرى وقدسيتها في آن كونها تعبر وبجلاء عن ثبات الفلسطيني وتمسكه بأرضه.. أرض آبائه وأجداده وهيهات لهذا الغاصب أن يحقق مراده ومراميه، فهو بحق يجدف عكس التيار ومنطق التاريخ.
وانهي بقصيدة الشاعر الفلسطيني البطل سميح القاسم: ما دامت لي من أرضي أشبار/مادامت لي زيتونة..ليمونه..بئر.. وشجيرة صُبّار/ما دامت لي ذكرى..مكتبة صغرى/صورة جدّ مرحوم.. وجدار/مادامت في بلدي كلمات عربيه..وأغان شعبية..!/مادامت مخطوطة أشعار/وحكايا عنترة العبسي/وحروب الدعوة في أرض الرومان وفي أرض الفرس/مادامت لي عيناي/مادامت لي شفتاي..ويداي
مادامت لي.. نفسي/أعلنها.. حرباً شعواء/باسم الأحرار الشرفاء/عمّالا.. طلاباً.. شعراء/أعلنها.. وليشبع من خبز العار/الجوفُ الجبناء.. واعداء الشمسِ/ويكمل مخاطباً:يا منشئين على خرائب منزلي/تحت الخرائب نقمةٌ تتقلبُ/إن كان جذعي للفؤس ضحيةً/جذري إله في الثرى يتأهبُ/هذا أنا..! عريان إلا من غد/أرتاح في أفيائه أو أصلبُ/ولأجل عينيه وأعين اخوتي/أمشي.. واعطي الدرب ما يتطلبُ/وفي النهاية:كل سماء فوقكم جهنمُ/وكل أرض تحتكم جهنمُ/يموتُ منا الطفلُ والشيخُ..ولا يستسلمُ..!/وتسقطُ الأمُ على ابنائها القتلى/ولا تستسلمُ/تقدموا بناقلات جندكم وراجمات حقدكم..وهددوا..وشردوا..ويتموا..لن تكسروا اعماقنا/لن تهزموا اشواقنا..نحن قضاء مبرمُ..! عاشت الذكرى الثانية والثلاثون ليوم الأرض الخالد..المجد والخلود لشهداء هذا اليوم ولكل شهداء قضيتنا الباسلة..!
د. صلاح عودة الله-القدس المحتلة