مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

نصره الرسول

التفاصيل
كتب بواسطة: حذيفه سعيد
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 17 أبريل 2007
الزيارات: 4

عيد العمال .. تاريخ مجيد ، وفكر سديد

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد ابوشاويش
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 16 أبريل 2007
الزيارات: 5

عيد العمال .. تاريخ مجيد ، وفكر سديد

بقلم : زياد ابوشاويش

عندما سطر أؤلئك الثوريون وثيقة الحرية بدمهم من أجل حق العمال في يوم عمل من ثماني ساعات، وطالبوا بها لكل المهن والصناعات لم يتصوروا أن يومهم ذاك سيصبح اليوم الأهم للطبقة العاملة على مدار الزمن . كما لم يتخيلوا أنفسهم رموز التغيير الكبير نحو الحرية والمشاركة في الملكية ووقف الاستغلال . قبل الأول من آيار لعام 1886 بأكثر من عقد من الزمان كانت كومونة باريس قد هزمت وانتهى بها المطاف إلى متحف التاريخ ، لكنها ككل المنعطفات الثورية في التاريخ البشري وضعت الأسس الصحيحة لنضال الطبقة العاملة وممثليها من أجل مجتمع أكثر إنسانية ، خالي من الاستغلال والاستعباد .

وربما يأتي اليوم الذي ينعطف فيه التاريخ مرة جديدة باتجاه يؤسس لعالم أكثر عدلاً عبر ثورة عمالية عالمية من نمط جديد تأخذ كل المتغيرات والظروف والتطور التكنولوجي بعين الاعتبار.

العمال هم بناة الحضارة الإنسانية على مر العصور والأزمان، ومع تغير أسلوب الإنتاج وشكل الملكية منذ عصر العبودية الأول وحتى يومنا هذا بقي العامل يقدم جهده وعرقه من أجل استمرار الحياة  وتطورها باتجاه تقدمي ،ويعطي مع هذا الجهد المثل والقدوة في العطاء والانضباط تجاه العمل وتجاه رأس المال على حد سواء ، وبقي الأحرص على منح الإنتاج كل فرص النجاح حتى على حساب راحته ودمه وحتى روحه في الكثير من الأحيان ولم يخرج عن هذا الانضباط سوى عندما كان أرباب العمل يتجاوزون بظلمهم واستغلالهم كل الحدود المنطقية والأعراف الإنسانية . وحتى في ظل النظام الاشتراكي بصيغته السوفيتية قبل العمال الحد الأدنى للعيش من أجل بقاء التجربة الاشتراكية واستمرار الثورة التي قدمت لهم نظريا على الأقل مفتاح الجنة الموعودة لعالم خالي من الاستغلال الطبقي ، عالم تسوده قيم المساواة والحرية والسلام ، عالم يذهب فيه العامل إلى عمله سعيداً ويعود فخوراً كما قال لهم حزب طبقتهم الذي ما عرف كيف يجسد أفكاره على أرض الواقع بشكل خلاق ومبدع ينافس به نظاماً رأسمالياً متطوراً وقادراً على تجاوز أزماته . نظام لا يكتفي بذلك بل قادر على تفجير كل تناقضات المرحلة الانتقالية في النظام الاشتراكي  وبشكل عنيف ، وتقديم نموذج نقيض مخادع لكنه جذاب ويقدم للعمال ما تعجز عن تقديمه النظم الاشتراكية في مرحلة التكوين .

لقد مرت ذات الأزمات والتناقضات في نهاية العصر الإقطاعي ، فمع وصول مستوى الصناعات إلى استخدام المكننة والآلة البخارية كان التراكم الرأسمالي قد وصل إلى حدوده القصوى وأصبح في حاجة ماسة إلى تغيير شكل الملكية وأسلوب الإنتاج المسيطر ، هذا التغيير الذي كان لابد أن يعبر عنه في قوانين جديدة تتناسب والتطور الحاصل ، الأمر الذي قاد حتمياً إلى ظهور قوانين الرأسمال الحديث من تنظيم لعلاقة العمال بأرباب العمل ،أو بتظهير علاقة الطبقة الرأسمالية بالدولة وسيطرتها الكاملة على معظم مؤسسات البناء الفوقي، وخصوصاً الثقافة والإعلام وذلك لمنح الطبقة الحاكمة فرصة الارتقاء بالعملية الإنتاجية وإزاحة آخر بقايا النظام الإقطاعي القديم والذي بات يشكل كابحاً أمام المزيد من تراكم رأس المال وتطور الإنتاج .

وعلى الرغم من كل الانتكاسات التي مرت بتاريخ النضال الطبقي الذي خاضه العمال من أجل المساواة والعدالة وما ارتكب في سياقه من أخطاء وتجاوزات فقد بقيت الأحلام التي راودت طلائعهم الثورية تراود مخيلة كل الناس بمن فيهم أؤلئك الذين يعيشون على هامش إنتاجهم ، ويدرك الجميع اليوم أن تحرير الطبقة العاملة من عبودية رأس المال هو تحرير لكل الأمم والشعوب من أخطار الحروب بكل أشكالها ، قومية كانت أم دينية ، اقتصادية أم ثقافية .
إن سقوط التجربة السوفيتية قد أدمى قلوب كل المتطلعين لتحقيق العدالة والحرية على سطح المعمورة ، وقد تناولت الأمر عشرات الدراسات والتحليلات في الأسباب والعوامل التي أدت لهذا السقوط المدوي والمحبط ، ولا يمكننا في هذا المقال أن نستعرض تلك الأسباب ، ولكننا نستطيع القول أن القلعة قد سقطت من الداخل وكانت هزيمة التجربة في مواجهة لم يحسن الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي إدارتها ولا استخدم الأسلحة المناسبة فيها . حرب على العقل والوجدان العمالي الاشتراكي المزهو بعدالة فكرته وإنسانيتها .
هزيمة الوعي لدى الشعب ولدى طبقته العاملة على وجه الخصوص . إن نقاشاً يدور في الشارع بموسكو أو ليننغراد ( بطرسبرغ حالياً ) وهما يضمان أكبر منظمتين للحزب الشيوعي السوفيتي ، وبين الناس العاديين وموظفي الدولة، حول الخلل في توقيت ثورة أكتوبر العظمى ، والتشويش الهائل الذي تلمسه في نقاشات الكادر الحزبي حول تخلف لينين وتسرعه … إلى آخر المعزوفة حول ضرورة إعادة النظر في كل ما مثلته الثورة ، إن كل هذا يشير بوضوح إلى نجاح الدعاية الإمبريالية والرأسمالية في توظيف هذا الإرباك ، وثغرة البريسترويكا والجلاسنوست في ضرب القلعة من داخلها . وربما يقول قائل أن نقاشاً فكرياً يدور بين أجنحة الحزب لابد أن يكون مثمراً وبناءً وهو ضرورة لكل تطور نظري وعملي على صعيد التجربة، وأن إعادة البناء والشفافية أمران حيويان لاستمرار الثورة ونجاحها … هذا صحيح ، لكن الأمر لا يعود كذلك عندما يفتح النقاش على التوقيت وصوابية الاختيار، بعد سبعين عاماً على انطلاق التجربة ونجاحها في إقامة دولة العمال والفلاحين بقيادة حزب العمال .
إن تفريغ الثورة الاشتراكية من مضامينها عبر التشويه المتعمد لمؤسسها ومنطلقاتها وتوقيتها يمثل السلاح الأشد فتكاً بأي تجربة ، طالما لم تجد من يدافع عنها ليس بالشكل النظري فقط ، بل أيضاً بتقديم النموذج المطابق لأفكار تمثل ذروة التقدم الحضاري والإنساني ، الأمر الذي افتقدته التجربة السوفييتية أو فقدته إن شئتم في عقدها الأخير على الأقل .
ولو تركنا التجربة السوفيتية جانباً وعدنا لطبقتنا العاملة سواء في فلسطين أو سورية أو أي مكان على سطح الكرة الأرضية فإننا سنجد العمال الأحرص على الأمان والأمن الاجتماعي ، ويأتي هذا الحرص من زاويتين ، الأولى طبيعة العلاقة بين العمال وبعضهم البعض ، وإدراكهم ضرورة رسوخ هذه العلاقات واستقرارها لاستمرار العملية الإنتاجية ، والثاني ارتباط مصلحة الطبقة العاملة بهذين الأمرين وضرورتهما لحياة كريمة ومستقرة لهم ، ومن البديهي أن توفر الأمن والأمان يوفر الظروف المناسبة للاستثمار وإنجاز الأعمال وهو ما يعطي العمال فرصتهم في توفير مصدر عيشهم وأسرهم . وفي ذات السياق نجد أن الطبقة العاملة هي الأكثر احتراماً لعقيدة المجتمع الدينية والأحرص على حرية ممارستها بعيداً عن التعليب والتزوير، وفي الشأن القانوني أيضاً تجد العمال الأكثر احتراماً للقانون وانصياعاً للعقد الاجتماعي المجمع عليه ، وهم يفعلون ذلك طواعية لإدراكهم أهمية الأمر في تنظيم علاقتهم بأرباب العمل من جهة وبقوانين العمل المرتبطين بها معيشياً بخلاف طبقة الملاكين عقاريين كانوا أم صناعيين ،أو حتى في مجال المعلوماتية ، والذين يتحايلون على القانون بهذه الطريقة أو تلك . كما أن العمال هم الأكثر انخراطاً في النضال الوطني الذي تخوضه الشعوب للتخلص من الهيمنة والاستغلال ، وفي الدول المحررة حديثاً أو قديماً كان العمال هم وقود الثورة وأكثر المضحين من أجل انتصارها ويؤازرهم في ذلك المثقفون الثوريون الجدد ، الذين يتصدون اليوم ببسالة للطغمة الحاكمة في واشنطن وحلفائهم من المحافظين الجدد أو المثقفين الجدد ، والذين يتوالدون كالطحالب في مجتمعاتنا العربية، ليزيدوا الهم على الهزيمة، ويطفئوا آخر شعاع يمكن أن يضيء ولو قليلاً من زوايا ليلنا المدلهم . وكما نلاحظ فان موت التجارب الثورية أو هزيمتها في الأعم يزيد الفكرة نضجاً ولمعاناً ، وهذه عبقرية الفكرة ، ولولا هذا ما تقدم الجنس البشري أي خطوة للأمام . إن ديالكتيك الفكرة والثورة ، وتجسيدهما بدولة العمال والفلاحين ، ثم هزيمة التجربة واندثارها(نتيجة أخطاء التطبيق والتغاضي عن ضرورة توفير مكانيزمات الدفاع عنها) قد مكن للفكرة وعمق أصولها الفلسفية ، وزاد من تجلياتها وأنصارها على الصعيد العالمي . إن حبس الأفكار في قوالب جامدة حتى وان كانت ثورية للغاية لا يمكن أن يستمر بدون إبداع الحرية والديمقراطية الذي سعى إليه العمال عندما قدموا أرواحهم في ذلك اليوم المجيد من القرن التاسع عشر والذي بقي رمزاً لكل الطموح الإنساني المشروع بعالم تسوده العدالة .
واليوم لم يعد يوم العمال العالمي أو عيدهم الكبير يوماً لدولة اشتراكية أو مجموعة دول ، ولا حتى لطبقة العمال فقط ، بل أصبح يوماً لكل الناس ولكل الأمم ، وسيبقى كذلك لان الفكرة التي جسدها ذلك اليوم الأغر ما زالت تمثل الطموح الإنساني الأكثر عدالة ، ولا يفوتنا هنا أن نشير إلى أن انتصار هذه الفكرة وتجسيدها واقعاً عالمياً سيكون عاملاً رئيسياً في عودة حقنا بفلسطين والجولان كاملاً غير منقوص ، وسيجعل حل المسألة اليهودية أمراً ممكناً ، ولكن ليس على حساب الشعب العربي وطبقته العاملة .. وتهنئة من القلب لعمالنا الأشاوس .
ز
ياد ابوشاويش

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أميركا وصناعة الفشل

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 14 أبريل 2007
الزيارات: 4

أميركا وصناعة الفشل

رشيد شاهين

 

    يبدو أن صناع القرار في الولايات المتحدة الأميركية  أدمنوا أو في أحسن الأحوال استطابوا التفرج على العالم وهو يقف في حالة من القلق وعدم الاستقرار والانتظار والترقب لما سوف يمكن أن يحدث في هذه البقعة أو تلك من العالم، وما هو القرار الذي سوف يتم اتخاذه من قبل حاكم البيت الأبيض فيما يتعلق بهذه القضية أو تلك من قضايا هذا الكوكب.

 

    سيد البيت الأبيض يبدو أنه اتخذ قرارا بألا يغادر "كرسي" الرئاسة إلا بعد أن يكون قد ترك إرثا ثقيلا لمن يأتي بعده بغض النظر عمن يكون، سواء كان الساكن الجديد من الحزب الديمقراطي المنافس بقوة على دخول المكتب البيضاوي أو من الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه السيد جورج دبليو بوش.

 

    فليس من الصعوبة على أي مراقب  أن يلاحظ  ما هي الآثار السلبية التي تركتها السياسات التي يمكن أن توصف "بالرعناء وغير المسؤولة" والتي اتبعها الرئيس الأميركي جورج بوش (من خلال كل الكذب الذي تمت فبركته وصناعته في دوائر التآمر بشكل ممجوج يتسم بالوقاحة عدا عن الاستهتار بعقول البشر، وكذلك من خلال هذا الهوس الديني الذي يسيطر عليه والذي لا يقل بحال من الأحوال عن هوس من يصفهم بوش نفسه بأنهم مجموعات من الرعاع أو القتلة أو أي توصيفات أخرى تتفتق عنها "قريحته" التي اكتشف العالم بأنها مريضة) في أكثر من بقعة في العالم ليس فقط على الأقطار المعنية بشكل مباشر بتلك السياسة لا بل وحتى على الولايات المتحدة الأميركية نفسها.

 

    وحيث أنه قيض لنا أن نكون من أبناء هذه البقعة من العالم فإننا يمكننا أن نتحدث عنها إذا ما أردنا أن نغض الطرف عن بقية أرجاء الكون وسوف نتعرض لبعض الأمثلة وليس بالضرورة كلها لأننا نعتقد بأن فيما سنتعرض له ما يكفي لإيصال الرسالة المرجوة. فإذا ما نظرنا إلى ما الذي حدث في أفغانستان على سبيل المثال فإن بالإمكان أن نميز بأنه وبعد حوالي ستة أعوام من الهجوم غير المبرر الذي قادته الولايات المتحدة الأميركية ومن تحالف معها - في أسوأ حرب انتقامية تقوم بها دولة عظمى ضد بلد موغل بالتخلف- أين صارت أفغانستان وما الذي حققته الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها في هذا البلد برغم كل المزاعم ومحاولات التجميل والترويج -لإنجازات لا توجد إلا في أذهان من يروج لها- التي تحاول إدارة السيد بوش ترويجها عن نشر قيم الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان.

 

    ونحن عندما نقول هذا الذي نقوله، فإنما ليس في ذهننا أن ندافع أو أن نتبنى أو أن نروج ولا بأي حال من الأحوال لفكر تنظيم القاعدة أو من يرتبط بها ولا للحركات الإرهابية بكل أشكالها وانتماءاتها التي روعت الأبرياء في كل أنحاء  العالم، بقدر ما نحاول التأكيد على أن سياسة البلطجة وممارسة ما يمكن أن نسميه إرهاب الدولة الممنهج والمبرمج الذي تتبعه الولايات المتحدة الأميركية في ما تدعي بأنه "حربها على الإرهاب" لا يقل خطرا  ولا يقل إرهابا ولا ترويعا كذلك ولا بحال من الأحوال عن إرهاب تنظيم القاعدة الذي هو في حقيقة الأمر ليس سوى إحدى المنتجات الأميركية  الخبيثة خلال الحرب التي كانت تعرف بالباردة، والتي أرادت من خلاله محاربة الفكر "الإلحادي" كما تم التنظير له وتبنيه وتمويله ورعايته وتوفير كل مقومات القوة له في حينه.

 

أما فيما يتعلق بالعراق فنعتقد بأن الحال لم يكن أكثر إشراقا أو نجاحا بالنسبة لبوش وزمرته المتصهينة والتي أخذت على عاتقها أن تدمر هذا البلد وأن تعيده عشرات السنين إلى الوراء، وأن تعمل في أهله تقتيلا وفتكا وتجهيلا وتجويعا وتشريدا بحيث أجمعت كل المؤسسات العاملة في كافة المجالات المتعلقة بنشر ما صار يعرف بمفاهيم الديمقراطية والحريات العامة ومكافحة العنف واللاجئين ومكافحة الفساد وحقوق الإنسان على أن ما تسببته الولايات المتحدة الأميركية في غزوها لهذا البلد واحتلاله يعتبر كارثة بكل المقاييس ولا يمكن أن تقارن.

 

    أما فيما يتعلق بالفساد المالي والإداري فلقد تم تصنيف العراق على أنه من أكثر الدول في العالم فسادا من الناحية المالية والإدارية، كما تحول البلد إلى ساحة مستباحة لكل أشكال العصابات المتخصصة في كل أنواع الإجرام من القتل والابتزاز وسرقة الآثار والبنوك والنفط والتهريب والاغتصاب هذا عدا انتشار الميليشيات المتعددة الولاءات والارتباطات التي صارت السيد والحكم هذا عدا عن حالة الفلتات الأمني التي لا يمكن مقارنتها في أي حالة من الحالات ولا في أي بلد من البلدان لا في الوقت الراهن ولا في الأوقات السابقة.

 

    يحدث هذا في العراق "الجديد" في الوقت الذي لا يتوقف فيه سيد البيت الأبيض والزمرة المحيطة به عن ترديد كل الكذب المخجل والدعاية الزائفة عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والتخلص من النظام الديكتاتوري في العراق، وأن البلد بدأ بالتحول إلى ما يشبه الواحة الديمقراطية في منطقة تسودها الأنظمة القمعية والديكتاتورية أو البغيضة ،وإذا كان الأمر كذلك فالسؤال هو لماذا يتم الإبقاء على تلك الأنظمة ولماذا لا يتم التعامل معها على نفس السوية من التعامل مع نظام صدام حسين في العراق.

 

    ونحن هنا أيضا لا نحاول الدفاع عن النظام العراقي السابق لأننا لا يمكن أن ندافع عن أي نظام ديكتاتوري أو يمارس القمع لشعبه، كما أن هناك من هو أحق  بأن يقوم بهذا الدور والذي نعتقد بأنه أيضا أكثر قدرة منا على الدفاع عن نظام صدام حسين، إلا أننا نتساءل، إذا كان بوش هو مخلص البشرية من ظلم الحاكمين، فلماذا يبقي على كل تلك الأنظمة التي يعرفها كما نعرفها ولماذا لا يحرك حتى ولو إصبعا واحدا في وجهها في محاولة منه لتخليص شعوبها منها، وأن يقوم بما قام به في العراق.

 

    الرئيس الأميركي الذي لم يتردد أو يتوان عن تدمير أفغانستان هذا البلد الذي لا يشبهه من البلدان في التخلف إلا القليل، كما وذبح العراق، يبدو أنه لم يكتف بذلك، فهو وبعد أن فشل كل هذا الفشل الذريع والمريع في كلتا التجربتين حاول التوجه إلى لبنان فصار يتدخل بشكل ممجوج من خلال التبع والأذناب الذين تمت زراعتهم في ذلك البلد وهو وعلى مدى السنوات الماضية ومن خلال كل الأدوات المأجورة استطاع أن يبقي البلد على كف "عفاريته" التي لا ترغب في أن ترى البلد في حالة من الاستقرار والهدوء، في استجابة واضحة لتوجهات وتوجيهات سيد البيت الأبيض وهي لا تتوقف عن خلق الأزمات الواحدة تلو الأخرى.

 

    وهنا لا نريد الخوض في ما الذي تحاول إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش القيام به في دولة السودان من خلال إقليم دارفور، ولا ما الذي قامت به ضد ليبيا وغيرها من البلدان في المنطقة، حيث أن القائمة طويلة والتجارب تؤكد على سياسات لم تكن في يوم من الأيام سياسات صحيحة أو تنم عن حنكة أو معرفة جيدة بالمنطقة.

 

    وإذا ما أخذنا الواقع الموجود في فلسطين، فإننا سوف لن نجد الأمر بأحسن حال مما هو عليه في البلدان الأخرى التي تستهدفها الولايات المتحدة بقيادة السيد جورج بوش. فبرغم كل ادعاءات الرئيس الأميركي عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وبرغم أن الإدارة الأميركية ومن خلفها أو من أمامها أو من على جنبها الدولة العبرية عندما  دفع الطرفان – أميركا وإسرائيل- بكل قوة باتجاه ان تكون هنالك انتخابات تشريعية في فلسطين، تلك الانتخابات التي جرت وبشهادة كل الشهود من شتى دول العالم، حول شفافية ونزاهة وحرية تلك الانتخابات، إلا أن المفاجأة كانت أن أول من انقلب على تلك النتائج كان السيد الأميركي والدولة العبرية في رفض فاضح لما أفرزته -ما يمكن أن نطلق عليه- أبهى التجارب الديمقراطية في المنطقة العربية.

 

    إننا نعتقد وبرغم ما لنا من تحفظات على ما حصل خلال العامين الماضين وبعد فوز حركة حماس أن من أجهض هذه التجربة الديمقراطية وأن أول من تآمر عليها كان هو من شجع ودعا إليها ألا وهو إدارة بوش ودولة الكيان الإسرائيلي - طبعا يمكن أن يضاف إلى ذلك الكثير من الدول في المنطقة والتي تدور في الفلك الأميركي والتي يبدو أنها لم يعجبها لا نجاح التجربة الديمقراطية ولا نجاح حركة حماس- وهذا ما لا يمكن أن نفهمه سوى أن دعوات الولايات المتحدة للحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان لا تمت إلى الأصالة بشيء وأنها دعوات مشبوهة ولا يمكن أن يتم مباركتها إلا إذا كانت نتائجها تتوائم مع العقلية والسياسة والأهداف الأميركية، وأنها إذا ما خالفت تلك التوجهات أو الأهداف فانه يتم التعامل معها بشكل فج ولا يتم الاعتراف بها ولا بما تمخضت عنه.

 

    أما ما هي نتائج تلك السياسات الأميركية على الولايات المتحدة نفسها فإننا نعتقد بان أي منا يستطيع أن يضع إصبعه مباشرة على كل هذا الذي حصل للولايات المتحدة الأميركية خاصة خلال السنوات التي تلت غزو أفغانستان والعراق، ويمكن إن نقول بأن الولايات  المتحدة صارت من أكثر الدول بغضا في العالم، وصار ينظر إليها على أنها دولة غير منسجمة بما تحاول الترويج له من دعم للديمقراطية وحقوق الإنسان وغير ذلك من الشعارات التي ثبت أنها فارغة ولا علاقة لها بالواقع.

 

الولايات المتحدة بالإضافة إلى ذلك فقدت مصداقيتها وتعاملت خارج وضد القانون الدولي وكل المواثيق التي تنص عليها شرعة الأمم المتحدة وتصرفت في كثير من المسائل بطريقة بعيدة عن العلاقات السائدة بين الدول كما تعاطت كدولة خارجة عن القانون وهذا ليس في مجال غزو الدول واستثمار قوتها بل وحتى في ما يتعلق بالمناخ والبيئة وغيرها.

 

في كثير من الحالات ثبت أن سياسة أميركا في العالم سببت كراهية الشعوب للدولة العظمى الأولى في العالم، وان اعتقدت إدارة بوش أو غيره بأنها بفتات المساعدات أو حتى كثيرها تستطيع أن تشتري قلوب البشر أو محبتهم فان ذلك ينم عن حالة جهل أخرى تعيشها أميركا ومن يقدم لها التقارير في بقاع العالم، وان عليها أن تراجع تلك التقارير لان فيها الكثير من الكذب والتزوير كما كانت تقارير العملاء الصغار  حول العراق وأسلحة العراق  التي ثبت أنها تقارير مزورة ومفبركة وكاذبة.وعلى أميركا أن تعلم بأنه ليس بالخبز وحده يحي الإنسان، وان كثيرا من شعوب العالم لا تريد خبز المساعدات الأميركية ولا ما يقال عنه أو يتم تصنيفه تحت – هدية من شعب الولايات المتحدة الأميركية-.

 

إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية ترغب فعلا في أن لا تستمر الكراهية العالمية لها ولسياساتها عليها أن تتعامل بمعيار واحد وأن تنظر إلى قضايا العالم بكلتا العينين لا أن تغض الطرف عن حاكم عميل هنا أو ملك خانع أو رئيس تابع هناك، كما أن عليها أن لا تتعامل مع قضايا الشعوب على أنها قضايا إنسانية فقط  وانه يمكن حلها من خلال المساعدات الإنسانية  التي لا تسمن  ولا تغني عن جوع، أو من خلال الكثير من مؤسسات وجمعيات الإغاثة التي صارت تتكاثر بشكل مشبوه ويثير علامات الاستفهام، هناك الكثير من القضايا التي لا يمكن أن تحل من خلال هذه المؤسسات التي تحاول الانتشار من اجل تقديم كيس من الطحين أو فتح حضانة أو بناء سور أو حديقة أو إنشاء مستشفى، هذه المسائل لم تعد تنطلي على الناس، ربما كان الأمر كذلك حلال فترة من الزمن معينة إلا إنها سياسة أصبحت مكشوفة ولا يمكن أن تغطي عورة الولايات المتحدة ولا  سياساتها الحمقاء ضد دول العالم. لم يعد ممكنا خداع العالم بهذه المساعدات التي إذا ما تم حسابها فهي لا تساوي أي شيء مقارنة مع الميزانية الخيالية للولايات المتحدة وهي ليس سوى محاولات عقيمة لتجميل صورة أميركا القبيحة في عيون العالم.

 

اعتقد أن هناك ممن يقومون بكتابة التقارير في البلدان التي يتم تقديم المساعدات فيها من هو مخلص في قول الحقيقة عن نظرة العالم لما تقوم به أميركا، ولا اعتقد أن هؤلاء يقدمون تقارير وهمية لا تمت للواقع بصلة،إلا أن أحدا لا يقوم بقراءة تلك التقارير- ربما أكون مخطئا- لأن الغطرسة الأميركية لا تدير بالا إلى ذلك وأن لدى أميركا أجندة معينة تريد تنفيذها في المنطقة والعالم وهذا ما نرجحه من خلال ما نراه يطبق على ارض الواقع.

 

لست ادري فيما إذا كان هناك من رجل رشيد في الإدارات الأميركية يمكنه أن يقول بأن حركة التاريخ لا يمكن أن تتوقف وأن على أميركا أن تدرك أن ما يجوز اليوم لا يجوز بالضرورة غدا وان عليها أن تتوقف عن ممارسة غطرستها لان للعالم في التاريخ عبرة واعتقد بأن تجربة الاتحاد السوفييتي السابق ليست ببعيدة فهي قد حصلت بالأمس ولا زال الكل منا شاهدا عليها، ترى هل تعتبر أميركا من تلك التجربة؟  أم ترى أن غطرستها ستقودها إلى مغامرة أخرى لن تكون أقل فشلا مما سبق؟

 

بيت لحم

30-4-2008

 

 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

الأدب الاثنوغرافي في الجزائر المستعمرة

التفاصيل
كتب بواسطة: سليم بتقه
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 12 أبريل 2007
الزيارات: 4

              الأدب الإثنوغرافي في الجزائر المستعمرة

بقلم الأستاذ: سليم بتقــــه        

                        جامعة جيجل

 

 

           الأدب الإثنوغرافي (La littérature ethnographique) ويسمى الأدب الإثني، (الكلمة مأخوذة من الكلمة اليونانية (Ethnos) وتعني العرق والجنس)، هو فرع من فروع الأنثروبولوجيا(Anthropologie) من أنثروبوس (Anthropos) وهوالإنسان.    ظهر علم الأنثروبولوجيا في القرن التاسع عشر، موضوعه الإنسان أو الشعوب البدائية، ويتفرع عن هذا العلم: الأنثروبولوجيا الثقافية، والاقتصادية...

    الإثنوغرافيا عمل ميداني، هو وصف لهذه الشعوب وتلك السلالات، عمل يقوم على رصد ثقافتها، من مسكن ولباس وشرب ومعاملات وأعراس...وصف شامل لحياة الإنسان أو المظاهر الخارجية للثقافة (Les manifestations extérieures de la culture) التي يراها الملاحظ (السائح، العالم، الأنثروبولوجي) فيسجلها.

      ظلت الإثنوغرافيا منصبة على الشعوب البدائية، حيث كانت محصورة في مناطق معينة مناطق تعيش خارج التاريخ، أي أنها تعيش حياة معزولة، وهذا الوصف شبيه بالبطاقات البريدية(Les cartes postales).فمن يقوم بهذا العمل؟ بطبيعة الحال هم الأوروبيون ممثلون في المستشرقين، علماء الجغرافيا، المشتغلين بالحفريات... يقوم هذا الأدب على الغرائبية والعجائبية(L’exotisme) (نظرة الأنا الأوروبي للآخر) حيث ينظر هذا الأوروبي إلى الآخر نظرة العرفان والسلطان(Sens/puissance) (Savoir/pouvoir).

    هذه الجدلية فحواها أنني أعرفك يعني أنني أتسلط عليك. لقد مهدت الأنثروبولوجيا الأوروبية للإستعمار، حيث عمل العالم والتاجر والجندي ورجل الدين جنبا إلى جنب على تحقيق ذلك. فالأنثروبولوجي الأوروبي ينظر إلى تلك الشعوب من الخارج ولا ينظر إليها من الداخل بروح استعلائية، فيوهمها بأنها ميتة جامدة ولا يظهر لها الحقيقة فتبقى متقوقعة على ذاتها.

      يتسلح الانثروبولوجي عند قيامه بعمله بثقافة تلك الشعوب، فيتعلم لغتها، وثقافتها وتاريخها ثم يحاول الاندماج معها، فيأكل مأكلها ويتبنى عاداتها، وتقاليدها...

    اتجه العلماء إلى طريقة الذات والموضوع، فالذات هو الإنسان والموضوع هو موضوع البحث، بعد استحالة الحصول على معرفة علمية من الأدب. والسؤال هو كيف نجري تجارب على الإنسان؟ كيف نسمو بالأدب إلى العلوم التجريبية؟ لقد كانت هناك محاولات، خاصة في علم الاجتماع لجعل العلوم الإنسانية علوما تجريبية كما فعل أوجست كونت (Auguste Conte).

     لكي يتم تحقيق الالتقاء بين الذات والموضوع فلا بد أن يكون ذلك عن طريق التماهي   

(Identification) ذوبان الذات بالموضوع، التجلي عن الذات والعيش لحظة الإبداع بالنسبة للآخر، ينظر كما ينظر ويعيش عاداته وتقاليده ليصل الباحث في النهاية إلى إنجاز معرفة داخلية أي يفهمه كما يعيش من الداخل، ثم يخرج ليسلط الرؤية الخارجية، فهو ينظر إلى الذات من الداخل ومن الخارج فيحصل على معرفة حقيقية كما فعلت الباحثة الأمريكية "مارغريت ميد" (Marguerite Mead) التي أرادت أن تقيم دراسة أنثروبولوجية عن الحياة في أستراليا، فتزوجت من رئيس القبيلة وبقيت معه ثم انفصلت عنه بعد أن أنهت دراستها تلك.

     بدأ الأدب الإثنوغرافي في الجزائر مع الاستعمار، فلما كانت نية فرنسا استعمار الجزائر بعثت بجواسيسها لتدوين وتسجيل كل ما يسمح لها بالتدخل، فقد كان يطلق على الجزائر بلاد البرابرة (Pays des barbaresques). احتاجت فرنسا إلى تلك المؤلفات في احتلالها للجزائر

فكانت المقاومة الشعبية (صالح باي، الأمير عبد القادر، بوعمامة، الزعاطشة..) ولكن تلك المقاومات أخمدت، فانتقلت إلى المتخيل تحقيقا للتوازن الذاتي (إيهام النفس بالانتصار، وأن المستعمر هو المنهزم) وهو ما يسمى بالمقاومة السلبية.

     قام بعض العسكريين المتقاعدين بكتابة ذكرياتهم عن الحملة على الجزائر، حيث وصفوا المناطق، واللهجات، والعادات، والتقاليد، والقبائل.. فنشطت الإثنوغرافيا واتجه المستعمر إلى إدخال الجزائريين متحف التاريخ قبل أن تموت هذه الأجناس، فقدم صورة منحطة لشعب بدائي فكتب تاريخ الغالب على حساب المغلوب، وظهر القتل الرمزي للجزائر، أي إفراغ الجزائر من الحياة، من الديناميكية وإخراجها من التاريخ.

       في القرن التاسع عشر انتقلت الإثنوغرافيا من العسكريين إلى المدنيين من جامعيين وباحثين من الجيل الثاني حيث اهتم هؤلاء بكل ما يتعلق بالمظاهر الخارجية من لباس ومساكن ووسائل نقل.. دون أن يصفوا الثقافة الداخلية، ولم يطلعوا على عقلية الإنسان الجزائري، ولا على روح المقاومة، وانتشرت دراساتهم في بلاد القبائل، حيث أسسوا للأسطورة القبائلية(Le mythe Kabylie) .

      في مرحلة لاحقة، بدأ علم الاستعمار يدرس في الجامعات، حيث اضطلع الجامعيون بالبحث في الإثنوغرافيا، ثم انتقل هذا الاهتمام إلى الأدباء الفرنسيين الذين وفدوا إلى الجزائر فظهر الأدب الإثنوغرافي.

    لم يكن هذا الاهتمام بالأدب الإثنوغرافي حكرا على الأدباء الفرنسيين بل انتقل إلى الأدباء الجزائريين ممن تخرجوا من المدارس الفرنسية، حيث لقنوا الإثنوغرافيا وكأنها معرفة علمية عن الجزائريين في المراحل التعليمية المختلفة (الابتدائي حتى الجامعي) ومن هؤلاء محمد ولد الشيخ الذي له رواية بعنوان مريم في سعف النخيل (Myriam dans les palmiers) والتي كتبها سنة1936. الرواية من خلال العنوان تبدو فيها إثارة، وغرابة، فالأجنبي يرحل عبر الواحات والصحراء، صور نمطية جاهزة تتماشى مع فكرة البطاقة البريدية(La carte postale).

   ومن الذين برعوا في الرواية الإثنوغرافية الكاتب مولود فرعون الذي عد المؤسس لهذا النوع من الرواية (Mouloud Feraoun fondateur du roman ethnographique) الكاتب تلقى تعليمه في المدرسة الفرنسية المسماة   (L’école normale) والتي تكون المعلمين الجزائريين، يقوم العلم الذي تلقاه على المعرفة الإثنوغرافية سعيا من الاستعمار تلقين الجزائريين النظرة الاستعمارية حتى يكون هؤلاء المعلمون الجزائريون منتجين للأيديولوجيا الاستعمارية. أول كتاب لهذا المؤلف أسماه نجل الفقير (Le fils du pauvre). الرواية عبارة عن سيرة ذاتية، فشخصية "فرولو"(Fouroulou) الذي التحق بالمدرسة الفرنسية استطاع أن ينفلت من قبضة المجتمع القروي ويصل إلى ما وصل إليه وفي ظروف قاسية، فهو إنجاز عظيم، بل ملحمة.  في الرواية أيضا تصوير لمنطقة القبائل على أنها منطقة بدائية ومعزولة في الزمان والمكان ومنغلقة على نفسها. من ناحية التاريخ إفراغ المجتمع من التاريخ ومن الديناميكية والحيوية، والتركيز على المظاهر البدائية للثقافة، وصف الزوايا، العادات اللباس التقليدي للمرأة والرجل، دون أن يتعرض للاستعمار، أو للمقاومة، بل فيه تمجيد لفرنسا. التي جعلت المجتمع الجزائري ينتقل من الحياة التي تقوم على القبلية والعروش إلى حياة تقوم على مركزية الفرد، كما جعلت الأديب الجزائري يتكلم عن طريق المثاقفة، هو اندماج المثقف الجزائري في الثقافة الفرنسية(سياسة الاندماج).

      الرواية فيها استبطان لتلك المعرفة، (عزل الجماعة عن المحيط العربي الإسلامي).  فيها وصف الشخصيات والمحيط الثقافي الذي تتحرك فيه تماشيا مع فكرة البطاقة البريدية على اعتبار أنها موجهة للمتخيل الفرنسي لذلك نشرت في فرنسا حيث دور النشر التي تشجع مثل هذه الكتابات والتي تظهر تلك الصور النمطية عن الجزائر. 

 

المراجــــــع:

1-               إبراهيم عبد الله: المركزية الغربية، إشكالية التكوين والتمركز حول الذات المركزالثقافي العربي، بيروت 1997.

2-               لوكا فيليب وفاتان جون كلود:   جزائر الأنثروبولوجيين، ترجمة محمد يحياتن، بشير بولفراق، وردة لبنان، منشورات الذكرى الأربعين للاستقلال، الجزائر2002.

3-               نسيب يوسف: مولود فرعون، حياته وأعماله، ترجمة حنفي بن عيسى، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر 1983.

4-               Dejeux jean :littérature maghrébine de langue française,édition nàaman, sherbrook

5-               , quebec,canada1980. 

 

امريكا....تصنع الارهاب وتحاربنا بأسمه)

التفاصيل
كتب بواسطة: خليل مزهر الغالبي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 11 أبريل 2007
الزيارات: 3

(لاننسى امريكا ..                      (امريكا....تصنع الارهاب وتحاربنا بأسمه)

...............................................................خليل مزهر الغالبي*

في المقدمة اقول ( انا اول من يرفض الوجود الاجنبي والامريكي منه هنا في بلدي الجميل واعمل مع كل العاملين على ازالة اسباب وجوده ،لكني فرحت بحزن لدخول جيوش الهؤلاء التي ازالت من اراد ان يسحق كرامتي وانسانيتي)...ولكن.

يقال...أن امريكا هي من ساعدت –صدام-ليكون رئيسا للعراق عام 1980م لتتمكن ومن خلال خباله السياسي والعقلي من تحقيق مأربها بأشعالها الحروب العراقية اللاحقة ومنها الحرب العراقية الايرانية هذه الحرب التي اذاقت هذين الشعبين الويل من القتل وحرق الاخضر واليابس...ولست هنا بصدد الاسباب بين الطرفين والتي قد تبدو بانية للاعيان، بل بصدد الاسباب الامريكية ودوافعها لحصولها.

هذه الميزة الامبريالية لم تعد محيرة او مفاجئة في مذكور ذلك المثقف السياسي المتابع والدارس  واذا ما استرجع شيء من تاريخها السياسي الحراكي المتأمر و المحنك والمدروس

وهي قريبة في اساسها ومنطلقها الفهمي والفكري لبديهية الجوع يصنع الثورة لتقوم بصنع الارهاب وبؤره،كي تحصل على ما يتأتى به التصنيع والذي جهدت على انبثاقه ان لم تكن هي صانعة له وكلنا نتذكر (القاعدة)وطالبان ذات الماركة المشتركة من الامريكين والسلفين والمخبولين والمتخلفين لتأتي بعدها بابواق اعلامية لها لتصدح في الموضوع هذا ونظريات ومجالات لتحصيل تدخلاتها العسكرية الاقتصادية منها والسياسية خاصة ،وانها سياسات دولة ذات قرارات قوية و متحكمة وفاعلة ومغيرة في الوجه السياسي العالمي.

وهنا لم يعد خافيا على المتأمل العارف بذلك ما للسياسة الامريكية من شأن في هكذا موضوع ومواضيع ولم يعد خافيا عند الاخر المتبع.

فقد اتضح الارهاب هنا وعرفناه، نحن المكتوين به والخاسرين الرئيسين بسببه وعرفناه بتعريف واضح ومعلل بالفهم والموقف العلمي والمنطقي.

ولتنوع الجهات والاسباب لحراك هذه التوجه المقرور في اساسيات الامبريالية الامريكية خاصة زدوامتها الاسرائيلية فأننا لاننسى التصريح الذي ادلى به وزير الخارجية السعودي(الفيصل)بعد التفجير الارهابي الذي اطال بلده وبالرغم من الصداقة التأريخية والستراتيجية العالية المستوى مع امريكا حتى بجزئها الاسرائيلي ليقول بأن المخابرات الاسرائيلية (الموساد) هي من وقفت وراء هذا التفجير وبأيادي القاعدة التي اخترقتها لخبال الاخيرة من جهة ومضبوطية عمل الموساد الاسرائيلي النعروف في هكذا اعمال حاسمة ودقيقة ومدروسة.ليأتي بعدها ولي العهد في حينها (عبد الله ) ليؤكد نفاذ الموساد الاسرائيلي في القاعدة لتنفيذها التفجير الكبير الثاني في المملكة  ،وعلى القاريء ان يفهم ابتعاد المسؤولين السعودين عن التعليق بما يظر الجانب الامريكي وبالتالي الامركة الاسرائيلية الصهيونية.

 والدليل الاقرب لقولنا، ان نتسائل عن ماهية العمل الارهابي الاسرائيلي الملطف والبعيد مظهريا عنها لانها تتحكم به بالايعاز وبواسطة (الريموت كونترول) وبأتقان ، فهي من تجيد فية خير الاجادة و من طبيعتها الصهيونية ذات الخفية في كثير من بواعثها السياسية ومخططاتها الستراتيجية الغريبة والمألوفة في بروتكولاتها والتي بصمت علية السياسة الامريكية بالموافة عليها على الورق الابيض.

ولعل من نافلة القول ان اليمين الحاكم في اميركا -و المأخوذ بأساطير التوراة والتلمود بنى مشاريعة وبرمجياته السياسية على الكثير من تخبطاتها واوهامها الطمعية و المعروفة تاريخيا.

وما افرزته هذه السياسة ذات العلاقة المتينة الفكرية والتخطيطية المدروسة هو صناعتها للأمركة الصهيونية الجديدة.

 أن فوز (حماس) في الانتخابات وكما هو معروف لحماس في المشهد العالمي بعنفها و توقها الشديد الى الرد العنيف المضطر وغير المضطر في كثيره ،وشدته ايظا في قراراتها السياسية وحتى عند الازمات المتدفقة عليها والتي تتطلب الكثير من الاذكاء السياسي والتأني والدراسة للابتعاد عن الخسائر وما احداث غزة الاخيرة ونتائجهاالا دليل على اشعال الصهاينة للارهاب المباشر هذا ولجميع اسباب الرد المعاكس الاخر عليه.

لايمكن من ايصال الفهم هذا وتبيانه بدون الرجوع الى تأريخية الامبريالية واسسها بالرغم من الاختلافات والتغيرات في اللغة فقط للاضافات كما اضيفت الصهيونية الاسرائيلية بأمبرياليتا الخاصة

لقد ادعت هذه الجهات بوقوفها ضد الارهاب، وفي اسلوبية اعلامية وكأن الاخر كله ارهبيا ان خرج عن مسطرتها القياسية الخاصة ومزاجها ولو كان وطنيا لطيفا ومسالمااو متطرفا.

ولو رحعنا الى قليل من الحوادث التاريخية العالمية لأتضح مدى التهتك الاخلاقي في تلك السياسات لما رافقها من انتهاك وقتل للاخر الوطني والذي لايحمل ادنى ارهابية واضحة اوغير واضحة في الفكر والفهم السياسي والتدبيري.

لم نزل ذاكرين مقتل الرئيس الاندونيسي الوطني(احمد سوكارنو) والذي اقر ال( Pancasila Indonesia ) كعقيدةلاخوة الشعب الاندونيسي وصفة للدولة الحديثة وعمل بها وقد سبق الاخرين في توحيدالمجتمع الاندونيسي مع اختلافاته الصعبة.

 و بسبب برنامجه الاقتصادي الوطني لبناء البلد ،ادى الى تدخل الايادي الامبريالية البريطامريكية وادت الى مقتل 5000 مواطن اندونيسي في ليلة وضحاها . وتمكين الاخر(سوهارتو)من الامساك بدفة البلاد ،هذا  الاخير الراحل الذي يعرف بملياراته التي استحوذ عليها من ميزانية الدولة والتي يطالب شعبة الان بمحاكمته بعد موته.

ولايمكن نسيان الزعيم الايراني(مصدق) والذي اطيح به للسبب نفسه وكان البديل(الشاهنشاه) ربيبهم في المنطقة وحارسهم عليها لاعوام

اما مقتل ( اللندي) التشيلي الوطني المعروف والذي ترأس الحكومة بانتخابات ديمقراطية ،هذه الديمقراطية الجميلة(طبعا) التي تتصارخ بها امبريالية هذه الدول وكما حصل للكثير المشابة وطنيا ونحن العراقين خسرنا زعيمنا الاشرف(عبد الكريم قاسم)للسبب الامبريالي نفسه.

لم يكن بالضرورة ان  يكون الاخر لنا على نفس المبدء والسياسة.لربما يكون الاخر مختلف وهذه ابجدية الديمقراطية طالما لايكون هذا الاخر مهددا للعالم اولمحيطة بالارهاب والايذاء الدولي

ان سياسة الحد من الاسلحة النووية هو مشروع وتوجه عالمي بل وكوني يريد ابعاد الشعوب عن مخاطره المرعبة والكارثية.

ونحن نعلم ان دولة كوبا ونظامها لم يكن يوما ارهابيا او من بلدان التسليح النووي او القواعد لكنها تعرضت لحصار امريكي وستراتيجي طويل الامد مما يؤدي الى افقار البلد ومنه خلق التذمر الشعبي في المجتمع الكوبي ووفق فلسفة امريكا السياسية،وهذا ما اقدمت عليه امريكا من اجل بلبلة المعسكر الاشتراكي والاطاحة به نتيجة تباين تأثير القوى انذاك.

هذا المعسكر الذي لم يشهد فساد قادته بالرغم من البحث المخابراتي الامبريالي العالمي للامساك به والاطاحة بسمعته وكما حصل عندهم هذا الفساد وعند اعوانهم ومريديهم كصدام حسين ومليارته هذا (الصدام) الذي اتت به امريكا لاغراضها في تنفيذ مرادها الستراتيجي وادخاره لامورها الاخرى والتي نجحة فيها من دخول العراق بعد ان عمل فيه ربيبهم السابق الموت، ومن نافلة القول لدى المثقف  ان العمل الامريكي هذا والمفبرك بدقة معلوماتها المخايراتية  مكشوفة في ستراتيجيتها التي اصبحت مفهومة للشعوب التي تقرأ  السياسات بدقة ووعي وبذاكرتها التأريخية الحافضة والعارفة.

................

* محرر صحيفةالمرسى الثقافية لمنتدى الشطرة الابداعي
  1. السعودية تبتدع حلا لمشكلة الفقر والفقراء
  2. حوار
  3. في تفكيك الاسلاموية
  4. صرخة امتياز المغربي والنفاق الإعلامي

الصفحة 94 من 258

  • 89
  • 90
  • 91
  • 92
  • 93
  • 94
  • 95
  • 96
  • 97
  • 98

المتواجدون الآن

93 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك