مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

فلسطينيو العراق عرضة الإحراق

التفاصيل
كتب بواسطة: خيريه يحيى
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 10 أبريل 2002
الزيارات: 8

فلسطينيو العراق عرضة الإحراق غدر الغادرون وكاد الكائدون ضد أبناء الشعب الفلسطيني فمنذ عشرات السنين والفلسطيني يعاني على أرضه وعلى أي ارض وصلها مهاجر ولاجئ ليبتعد عن الظلم الإسرائيلي ليلاقيه الظلم الذي لم يتوقع من كل جنب وصوب، قد تكون الوطنية الزائدة للفلسطيني لعنة أحلت وتحل به وتجره إلى الموت، فما زار فلسطيني دولة إلا وحرص عليها كدولة ضائفة له وحامية لكرامته ليسدد هذا الدين بالانتماء للوطن المضيف راجيا العودة إلى وطنه الأم، إلا انه يقابل في البنادق والنار، وهذا حال إخوتنا الفلسطينيين في العراق إذ اتخذ الاحتلال منهم وليمة واتخذت منهم الفتنة فريسة غير محمية لانعدام الملاذ الفعلي كقدر ظروف قصريه. لا اعلم أيها الأشراف أنبكيكم أم نبكي أنفسنا فما يصيبكم يصيبنا فأيدي البؤس واحدة وأيدي الفوضى والإطاحة بالأرواح البريئة واحدة، حقا انه بات ينتابنا شعور مفاده إن الفلسطيني مستهدف في أي مكان في العالم سواء أكان في فلسطين أو في العراق أو غيرها من الدول العربية والعالمية، هي اللعنة التي أحلت على شعبنا الفلسطيني هي لعنة التخاذل والمتاجرة، لعنة البيع والشراء بأبخس الأثمان لعنة القرارات الدولية التي إن حسن أفضلها لا يتعدى حبر على ورق رخيص بأيدي بائسة. ماذا نقول لكم؟؟ صبرا صبرا وان كان في الظلم المرتكب بحقكم كفرا، فلسنا ندري بأي ذنب تحاسبوا أبذنب الدين أم بذنب القومية أم العرق أم المذهب؟؟؟ أم كلها مجتمعة وهذه الحقيقة فقد وصل بؤسنا العربي إلى اسوء حالاته ومحطاته منذ الازل،،، بات الظلمة وهم كثر في أوطاننا العربية دمى متحركة بأيدي الغرب وإسرائيل، باتوا مُرَوِجين لتجارة الموت لسفك الدماء للإطاحة بالشرفاء. وما سفك الدم الفلسطيني في العراق إلى بند من بنود المؤامرة على بوابة الشرق العظيمة العراق، فهذا نصيب التركة لإسرائيل اليوم الإطاحة بأبناء فلسطين في العراق وبهذا يخفف من قضية حق العودة إلى الوطن، وغدا ستطالب إسرائيل بنصيبها من النفط العراقي إن لم تكن نالته بعد، لكن سحقا للظروف سحقا للضعف وخسئ التخاذل بكافة أنواعه، فما بال الدول الشقيقة باتت كمشاهدة ومعلقة أو ناقدة لفلم رعب يرتكب بحق أبناء العراق وبحق الفلسطينيين في العراق لا بل في كثير من البقع العربية؟؟؟ وصلنا إلى أعلى درجة من الضعف والانحناء لا بل الانكسار الذي ترافقه الفوضى والفتنة اللعينة والمذهبية غير المبررة لأبناء دين وعروبة. وهنا لا نقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل وصبرا أهلنا عل الفرج قريب، وبرسالة علها تسمع لا كغيرها من المناشدات والنداءات نقول لتتحرك القيادات الفلسطينية في أي مكان لتتحرك السلطة الفلسطينية والحكومة ولتبذل جهدا من اجل رفع الظلم عن أبناء فلسطين في العراق، لتناشد المحافل الدولية كافة، ولأمة العرب لا تعليق ولا نداء!!!!!!!!!! فقد سئمنا هذا، أما سلطتنا وقيادات فلسطين إن لم تستطع تحقيق المبتغى لأبناء فلسطين في ارض الرافدين لتحاول إخراجهم إلى الدول العربية المجاورة للعراق لحين انجلاء الباطل وإحقاق الحق بحق العودة للأرض، وأخيرا رحم الله الشهيد الرئيس صدام حسين فما طال الضيم والظلم فلسطيني في عهده وعل كرم صقر العرب بحق الفلسطينيين أتى بالوبال من قبل كهنة الفتنة على الفلسطينيين. خيريه رضوان يحيى مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي جنين-فلسطين

غزة ثوري بسلام

التفاصيل
كتب بواسطة: خيريه يحيى
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 09 أبريل 2002
الزيارات: 9

غزة ثوري بسلام غزة هاشم العملاقة وأهلها الكرام حقا ثوروا بسلام ضد الدم والاقتتال والمؤامرات ومحيكيها والمجهول المعلوم والبؤس والجوع والذل الذي بدأ يطالكم وينال من شبابكم وأبنائكم أبناء فلسطين وما أحوج فلسطين لابناءها ، ثوروا ضد لعنة الحرب الأهلية التي دخلت ارض غزة، ثوروا ضد رهان العدو عليكم فحقا الرهان حرق غزة ومن ثم الضفة الغربية فهذه الفتنة هي النار في الهشيم. ثوروا بسلام لتقفوا لتعتصموا لتمتنعوا عن الطعام لتوقفوا كل أركان الحياة وبسلام، احملوا الشاشات والشعارات البيضاء، تحولوا من أناس إلى حمائم بيضاء، لا تقفوا في التوجه النار بل امنعوا النار، ليقف عقلاء القوم ويقولوا كفا، لتتوقف كافو الأسلحة ولتدخل السيوف أغمادها، لتحرم الأسلحة في الشوارع للجميع، أيتها الأجهزة الأمنية والقوى التنفيذية لتأخذوا قسطا من الاستراحة ففي الحكمة حكمة وفي التأني انجاز وفي الانسحاب انتصار، لتخلوا الشوارع والأزقة متجهين إلى المنازل هذه المنازل التي تضم أمهات الأبطال وآبائهم وأبناءهم، هذه المنازل التي ما انفكت عن غرس روح الوطن في روح الأبناء، عودوا إلى تلم البيوت المقدسة ففيها الحكمة، الآن وشلال الدم جاري افعلوا ما يفعله الأسود في العودة إلى العرين فلا فريسة حقيقية، هؤلاء الضحايا اسود مثلكم إخوة لكم أبناء لكم رفاق لكم، فلا بيت إلا وفيه الفتحاوي لأخ حمساوي ولا بيت إلا ويدمع لأجل فلسطين ويحترق من الذي يجري من استباحة للدم الزكي، هذا الدم الذي استعصى على إسرائيل لما هان عليكم؟؟؟ هذا الشاب الذي يخطف ابنكم لما تدمرون مستقبله وتمزقون نفسيته ليصبح مريض بأمراض خفية وطريح الفراش يصارع نفسه بالقول لما يحدث هذا لي؟؟؟ لما يختطفني أخي وينكل في ويلعن؟؟؟ فغدا هذا الشاب الذي نلتم منه وخطفتموه سيكون لعنة الضمير للفاعل، ولعنة التاريخ للقاتل،، ذاك الشهيد الذي أوديتم بحياته سيطالب أهله بدمه وهنا عظمة المجزرة التي ترتكب في غضون ثلاث ايام يقتل ما يقارب ثلاثين زهرة في ربيع العمر دون ذنب!!! فماذا بعد عام وكم سيقتل كثأر؟؟؟ إنها الجريمة العظيمة وانه البؤس القادم بل الحالي والقادم. غزة هاشم ثوري فقد انتصر العدو عليكم رغم إنكم كسرتموه، ضحك عليكم رغم إنكم أبكيتموه!!! شباب غزة الذي يحدث يودي بفلسطين بأرضها وأهلها إلى مزبلة التاريخ، فليس بهذا تختم الملاحم الوطنية وليس بهذا تنهى القضايا،،، أهالي غزة ثوروا بسلام دقوا الطبول وأضيئوا الشموع وأعلنوا العصيان، حدوا حد الاقتتال،،، فلم يعد للمصيبة حلول إلا بتر الظاهرة،،، أهالي غزة اقلوا كل ما هو متعارف عليه لتناموا نهارا وتستيقظوا ليلا لتسيروا ضد التيار الغاشم والداهم لفلسطين ولبنان والعراق والسودان والصومال. فوالله الذي يجري كبيرة من الكبائر استبيح الدم بالأشهر الحرم، قتل الأخ أخاه والأب ابنه والصديق صديقه،،، فنحن أبناء فلسطين لا فتحاوي بيننا ولا حمساوي هذه مسميات للتأييد الحزبي لكن هناك شراكة في الدين والوطن والعقيدة واللغة والقضية والأرض والعرض والنسب،،، فما الذي يحدث انه الكابوس الذي يحتاج للإنهاء الفوري وان استمر سيصبح في كل بيت عويل وندب فكفى،،،! الشهداء الأكرم منا جميعا فبدم الشهداء لا تناثروا الأشلاء، وبسنوات عمر مساجين وأسرى فلسطين الضائعة لا تضيعوا الأرواح،، وبوطنية رموزنا أبو عمار واحمد ياسين لا تتاجروا بالوطن،،، أيها الأهالي انتفضوا سلميا فبأيديكم الوحدة والتوحد،، فما عاد يهمنا وحدة رسمية بل وحدتنا الشعبية هي عنوان فلسطين منذ الأزل،،، ولننظر المحتل لا يدخل بقعة من فلسطين فيها اقتتال داخلي لا لأنه يحترم الأهل لا بل إن دخوله سيوحد الصف فلطالما تكاتف الفلسطينيين ضد الإسرائيليين، و الآن إسرائيل تفوت عليكم الحلم بالوحدة ففوتوا عليها الضغينة والحقد والشعور بنشوة الانتصار،، عودوا أهالي غزة وكذا مدينة نابلس وغيرها من المواقع الفلسطينية اسر موحدة فهذا عهد الله والدول بكم ولتحقنوا الدم. خيريه رضوان يحيى مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي جنين-فلسطين

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد نايف الجبارين
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 08 أبريل 2002
الزيارات: 7

الإسلام السياسي و الديمقراطي

 

منذ مطلع الثمانينيات في القرن الماضي, خصوصا بعدما شعر الناس أن المشروع الوطني القومي العربي لم يأتي آكله, بدأت الحركات الإسلامية و السياسية بالنهوض و الشعور بالقوة, وبدأت تحاول أن تأخذ مكانا لها في السياسة, و بالحروب إن فشلت في الأولى. وبتنا نسمع من هذه الحركات, شعارات ومحاضرات وقصص طويلة عن الديمقراطية و دروسا في ممارستها, وكان هذا النظام الذي كان مرفوضا عندهم دائما أصبح هو الخيار الأول و الشعار الرئيسي لهم. ترى, هل نؤمن هذه الحركات أساسا بالديمقراطية؟؟؟ وهل هي الطريق الذي سيسلكوه دائما؟؟؟ أم أنها عبارة عن تكتيك يستخدمونه عند المصلحة؟؟؟ إن تجارب العالم العربي و الإسلامي تثبت أن هؤلاء يمارسون الديمقراطية كطريق للوصول وكسلم للصعود من خلالها إلى ما يريدون ومن ثم يكسرون هذا الطريق و السلم الذي أوصلهم إياها كما أن هذه الحركات أيضا متباينة في آرائها ورؤيتها السياسية من منطقة إلى أخرى, فنرى على سبيل المثال الإخوان المسلمين فرع سوريا على عداء مع النظام السوري, الإخوان المسلمين فرع فلسطين على تحالف مع سوريا و هناك أمثلة كثيرة جدا. إن فكر هؤلاء هو العودة بالناس إلى ما قبل التاريخ وان يفرضوا نموذج طالبان علينا أو نموذج الجزائر فإما أن يعيش في بحر من الظلمات أو يعيش في بحر من الدماء. لذلك فإنني أدعو كل من يقرأ هذه الكلمات أن لا يؤمنوا أنهم يؤمنون بالديمقراطية وان لا يسمحوا لهم التسلق على السلم ومن ثم يكسره فهؤلاء ليسوا ديمقراطيين ولن يكونوا ديمقراطيين.

محمد نايف الجبارين الظاهرية– الخليل – فلسطين

 

 

تونس الخضراء ومتسلقي الراية الخضراء

تونس هذه الدولة العربية الجميلة و المستقرة و القومية جدا, واقفة على البحر الأبيض, وتستحم بزيت زيتونها الجميل و المشهور جدا و أهلها الطيبين الذين يشقون وطنهم وأمتهم العربية. ارتبط اسم هذا البلد باللون الأخضر, لجمالها ولطيبة أهلها,إلا أن هناك مجموعة من الناس لا يريدون لأحد أن يستريح في هذا العالم, يحمون وطنهم وأمتهم العربية. ارتبط اسم هذا البلد باللون الأخضر, لجمالها ولطيبة أهلها, إلا أن هناك مجموعة من الناس لا يريدون, أن يكونوا الكون كما يريدون يتسلون هنا وهناك, يتسلقون كل شيء, ويعملون لصالح كل الناس ما عدا العرب, يحاولون أن يدوسوا على كل القيم من اجل حفنه من الدولارات, يعملون حتى من اجل أن يدوسوا حتما على استقرار بلدهم. نسمع في وسائل الإعلام هذه الأيام, عن المجموعات التي تطاردها قوات الأمن التونسية والتي تحاول زعزعة استقرار هذا البلد و السير به على طريق الجزائر, التي جعلها متسلقي الرايات الخضراء حمراء بدماء أهلها, لان هؤلاء لا يرضيهم العيش الكريم ولا الاستقرار لأنهم لا يستطيعون أن يعيشوا في الفضاء, ولا تحت الشمس, هم دائما في جحورهم يخططون كيف ينالون من الشعوب وكيف يستبيحوا دماء الناس. طوبى لكم أيها التوانسة, تحية لكم وانتم تقفون ضد هؤلاء المرتزقة, لا تسمحوا لهم أن يجروكم إلى ما حصل في الجزائر و ما يحدث في العراق وفلسطين هؤلاء عاشقي الدماء أما انتم تعشقون الحياة وتعشقون الوطن... انبذوهم ولا تجعلوهم يتغلغلون بينكم.

محمد نايف الجبارين

الظاهرية – الخليل – فلسطين

 

 

 

اليسار الفلسطيني يقف على اليمين

منذ بداية الثمانينات في القرن الماضي, اخذ اليسار الفلسطيني بالانحسار و الانحصار, و اخذ يتناقص و لا يعوض من يخرج أو حتى من يموت, و كذلك بدأ اليسار الفلسطيني بتبني وجهات نظر ليبرالية أو حتى راديكالية جدا. وقد يعزى ضعف اليسار أيضا لعوامل عديدة و كثيرة منها على سبيل المثال انهيار المنظومة الشرقية, و لكن هذا ليس موضوع البحث.الموضوع الرئيسي هو مواقف اليسار في هذه الأيام و التباين و التناقض في مواقفه... منذ أن وقعت اتفاقية أوسلو في العام 1993تمت مهاجمتها من قبل البعض و الترحيب بها من الآخرين, فكانت أوسلو طريقا قذرا لا يمكن السير فيها,وكذلك كانت مسلكا سيئا لا يمكن أن يكون يوما ما مقبولا إلا أننا رأيناهم يدخلون الانتخابات الأخيرة فالتناقض واضح جدا. أما الانتخابات, فبدل من أن يكون اليسار الفلسطيني موحد في قائمة موحدة, رأيناهم يتنافسون في قوائم كثيرة و أسماء كثيرة وكان الشعب الفلسطيني يعد ملايين السكان يمكن لكل منهم أن يطرح ما يريد. أما الموقف السياسي الضعيف و الذي يكاد لا يذكر لهم على الساحة الفلسطينية و التأثير أيضا على الموقف في الشارع. أما المفارقة المهمة موضوع هذه المقالة هو الموقف اليميني جدا الذي انحاز إليه بعض أطراف اليسار في فلسطين, فهم يقفون على يمين حركة حماس و موقفها, يؤيدونها في كل شيء حتى في موقف حماس من منظمة التحرير الفلسطينية انحاز هذا الشعب الكبير, فلولا أن خالدة جرار لا تلبس منديلا لاعتقدت أكثر من مرة أن مسؤولا من حماس يتحدث. إذا كانوا قد نسوا أحب أن اذكرهم, بان اليسار يجب أن يكون واحدا و موقفه واحدا, ومنظمة التحرير الفلسطينية هي حاضنة هذا الشعب الفلسطيني, فكفى مغازلة بحماس وكفى تنازلا عن القضايا الجذرية المهمة.... كفاكم ذهابا نحو اليمين, كفاكم تناقضا...

محمد نايف الجبارين الظاهرية – الخليل – فلسطين

نساء نوبل ..المرأة العربية ليست علي خارطة الجائـزة

التفاصيل
كتب بواسطة: د. أسامة فتحي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 02 أبريل 2002
الزيارات: 7

لماذا يخصص الكاتب خالد غازي كتابه " نساء نوبل " عن النساء اللواتي فزن بجائزة نوبل في الآداب فقط ··؟ وهل هناك سمات وخصائص بعينها تستوجب تجميع نساء نوبل تحت مظلة واحدة··؟

يقول المؤلف في مقدمة كتابة : لم يكن الهدف من هذا التخصيص هو مجرد  التفرقة بين الرجال والنساء الذين فازوا بالجائزة، أو نوعًا من التقسيم حسب الجنوسة، بل إن هناك مبررات وفقًا لمعطيات وضرورات جامعة، تتجلي من خلال استقراء السيرة الذاتية لكل النساء المبدعات ، شاعرات وروائيات ، ممن كان لهن نصيب مع نوبل "·

إن التجارب المريرة والاستلاب الفكري والاجتماعي والتمييز العنصري هي العوامل المشتركة التي تجمع بين المبدعات الحاصلات علي نوبل، مع أن معظمهن عشن ببلدان شهدت جوانبا أساسية في الثورات الصناعية والفكرية، وحيث غابت المرأة المبدعة الأسيوية تماما، عن نيل جائزة نوبل·· ولم تكن نساء القارة الأفريقية أفضل حالاً، ماعدا الأديبة "نادين جورديمر" التي تعتبر مواطنة من جنوب أفريقيا، غير أنها في واقع الأمر أوروبية الأصل، إذ نزح والداها من القارة الأوروبية إلي أفريقيا حيث ولدت·· وغابت كذلك المبدعة العربية، ولم تحظ بالجائزة امرأة من أمريكا اللاتينية إلا الشاعرة الشيلية "غابريلا ميسترال" وكان هذا عام 1945 وفيما عدا ذلك فإن نساء نوبل توزعن بين أمريكا والدول الأوروبية ، فكانت أول فائزة بها من السويد، موطن الجائزة، حيث حصلت عليها الأديبة السويدية "سلمي لاجيرلوف" عام 1909  وكانت تلك الكاتبة ــ وهي يهودية ــ في قمة شهرتها ·· وكان لها تأثيرها علي توازنات ثقافية وسياسية وفكرية كثيرة ، فيكفي أن نعلم أن "لاجيرلوف" أصبحت بعد فوزها بالجائزة بخمس سنوات واحدة من أعضاء الأكاديمية السويدية التي تتولي الترشح لجائزة نوبل ·· ومن السويد لم تخرج الجائزة نحو قارة أخري غير أوروبا، فقد ذهبت نحو ايطاليا لتكسبها الروائية " غراتسيا ديليدا "في عام 1926 ·· وعادت الجائزة ثانية بعد عامين إلي دولة اسكندنافية أخري غير السويد، وهي النرويج حيث حصلت عليها الروائية "سيغريد آندسيت " عام 1928 لتبقي الجائزة محصورة في نطاق القارة الأوروبية·· وبعد عشرة أعوام انتقلت من أوروبا إلي أمريكا، لتحصل عليها الروائية الأمريكية " بيرل بك "بعد انقطاع الجائزة عن إبداع المرأة لمدة عشرة أعوام متتالية ·

الجائزة مناصفة

وقبل أن تعود الجائزة ثانية إلي السويد عام 1966 ،حيث فازت بها مناصفة الكاتبة اليهودية "نيلي ساخس" مع الإسرائيلي "صموئيل آنيون"·· توقفت عام 1945 عند أمريكا اللاتينية لتحصل عليها الشاعرة الشيلية "غابريلا ميسترال"·· ومنذ عام 1966 وحتي1991، غابت المرأة المبدعة مرة ثانية عن جائزة نوبل·· وهو غياب قارب الربع قرن ، حيث احتكر الفوز بها الرجال المبدعون من الأدباء·· وفي عام 1991 تكون نوبل النسائية ·· ولأول مرة من أوروبا إلي جنوب أفريقيا ·· غير أن الفائزة بها لا تنتمي في الأصل إلي هذه القارة فهي ـ كما ذكرنا ـ من أصول أخري فوالدها من ليتوانيا وأمها من بريطانيا ·· وهذا يعني أن أوروبا مازالت حاضرة، وتشترك الكاتبة الأفريقية البيضاء "نادين جورد يمر" الفائزة بالجائزة مع "بيرل بك" في سمة أساسية، إذ أن كلا الكاتبتين عبرتا عن حياة ومعاناة شعوب لا تنتميان إليها، فالأمريكية "بيرل بك" كانت كل رواياتها عن الصين ·· و"نادين جورديمر" تناولت في رواياتها الزنوج والاضطهاد الذي يعاني منه الإنسان الأسود في موطنه وعلي أرضه·· إلا أن جائزة نوبل يعاودها الحنين إلي المرأة لتتوجه إلي أمريكا بعد عامين فقط لتفوز بها " توني مورسيون " سنة 1993·· ويتكرر المشهد للمرة الثالثة في عبور الجائزة المحيط الأطلسي نحو أوروبا·· وعند بولندا تحديدا ، حيث كانت الكاتبة البولندية " فيسلافا شيمبورسكا " تتناول طعام غذائها وقت إعلان الأكاديمية السويدية فوزها بالجائزة ·· حدث هذا يوم 3 أكتوبر من عام 1996·· ولم يكن بمقدور أحد أن يبلغها الخبر علي الفور، إذ كانت تلك الأديبة توصي الجميع بعدم إزعاجها ··· !

معاناة واضطهاد

تسع نساء مقابل عدد كبير من الرجال ، إنما تعد نسبة قليلة، فهل يمكن القول بأن هناك شبهة تعمد في إبعاد الجائزة عن  المرأة ، فيما تلاشي تماما كل اسم عربي أو أسيوي من المبدعات من أفق الجائزة ؟! هذا إذا افترضنا جدلا أن ثمة أسماء منها قد استدعتها ذاكرة الأكاديمية السويدية المانحة للجائزة ··وسواء هذا أم ذاك ، فإن عودة  تلك الجائزة إلي النساء اللواتي فزن بها سيكشف عن سمات وروابط تجمع  بينهن ·· وتتمثل إحدي هذه الروابط في الاضطهاد الذي كان هو البوتقة التي انصهرت فيها إبداعات الكاتبات الحاصلات علي نوبل·

وإذا كانت  المبدعات قد واجهن ألوانا متباينة من صور الاضطهاد·· أليس لنا أن نتساءل : كيف هو إذن حال المرأة العادية ؟ إنه موضوع آخر دون شك !! إن أول كاتبة حصلت علي نوبل هي "سلمي لاجيرلوف" ، وقد كانت تشكو كامرأة من معاناة تشبه معاناة النساء الآخريات، فقد أصيبت وهي في التاسعة من عمرها بشلل في الساقين أقعدها عن مزاولة أي حركة مما أثر بالتالي علي تركيبتها النفسية، حيث ابتعدت عن اللعب واللهو وحرمت من المدرسة·· وحينما بدأت تكتب كانت تعيش حياة خاصة فيها شعور مضن بالوحدة والاغتراب، حيث قالت في يوم : "حينما أكتب أعيش في وحدة كبيرة، وعليّ أن أختار بين عيشي لوحدي ووحدتي، وبين أن أكون مع الآخرين ، فلا أقدر أن أكتب شيئا··"·

أما الكاتبة الإيطالية "غراتسيا داليدا"، فقد عاشت الوحدة هي الأخري، لكنها وحدة جغرافية، إذ إنها ولدت وعاشت في جزيرة إيطالية هي " سردينيا " التي كانت تعشعش فيها الكثير من التقاليد البالية المجحفة بحق المرأة ، فكل شيء مغلق ·· والناس يعيشون في الجزيرة علي وتيرة واحدة وأسلوب مكرر، يؤمنون بالشعائر والطقوس المنقرضة كالسحر والأساطير، التي استمدت منها الكاتبة جل أعمالها والتي رشحتها فيما بعد لنيل نوبل·· وفي شباب هذه الكاتبة، كانت الطموحات تدفعها إلي الخروج من قمقم الجزيرة ، فهي لم تتزوج إلا بالرجل الذي استطاع أن ينقلها إلي روما·· ومن هناك بدأ حقا تحررها الفكري والإبداعي·· كما أن ظروف معيشتها الصعبة في الجزيرة كانت سببا في حرمانها من إكمال دراستها، وهذا ما جعلها تثأر لحريتها المكبوتة والمصادرة في الماضي كامرأة·· وبقيت وهي في الستين من عمرها تتأمل ما مضي وتتطلع نحو تحقيق مزيد من النجاحات لتعويض ما فات ببذل أقصي ما تستطيع·

ولم تكن "سيغريد آندسيت" الفائزة الثالثة بأفضل حظًا من سابقاتها، فقد توفي والدها وهي في الحادية عشرة من عمرها، وعانت أسرتها من صعوبات مالية بالغة ·· وكان لسنوات الفقر والحاجة تأثير عميق لدي هذه الكاتبة ·· حيث دونت كل ذلك فيما بعد في إحدي أهم رواياتها وهي "السنوات الطوال" التي صدرت عام 1934·

وفي بداية شبابها، رغبت في دراسة الرسم، غير أن طموحها هذا تلاشي تحت إلحاح الحاجة للمال، فاضطرت لترك دراستها والتوجه نحو العمل في إحدي المؤسسات التجارية··ولم تكن الكتابة بالنسبة لها ولسنوات عديدة، عبارة عن مهنة تتكسب منها رزقها ، ولم تهنأ بحياتها حتي بعد أن تزوجت من فنان تشكيلي كان قد طلق زوجته وله ابنة مختلة عقليًا، حيث لم يستمر زواجهما نتيجة مشاكل عديدة ·

وإذا كانت تلك الفتاة، ابنة زوجها المختلة عقليًا هي السبب في فشل زواج "سيغريد آندسيت" لتعيش بعد ذلك حياة مضطربة، فإن الكاتبة الأمريكية "بيرل بك" الفائزة الرابعة عانت من مشكلة مشابهة، إذ أثمر زواجها الفاشل بنتًا واحدة مصابة هي الأخري بالقصور العقلي ، وعاشت تلك الابنة بعيدًا عن أمها بين مؤسسات الرعاية العقلية الخاصة بالأطفال ، مما كان يؤثر سلبيا علي هذه المبدعة ــ الأم ــ خاصة بعد أن ساءت للغاية الحالة الصحية لهذه الابنة ·· وبعد طلاقها، عانت من وحشة كبري في حياتها·· ثم وافقت علي الزواج من ناشر كان يهتم بترويج رواياتها ·· وقد أصاب الحزن نفسه الذي أصيبت به "بيرل بك" الشاعرة الشيلية "غابريلا ميسترال"·· وخاصة بعدما حازت جائزة نوبل عام 1945·· إذ ألم بهذه الشاعرة مرض خطير لم يرحمها حتي قضي عليها·· اضطرت، في بداية حياتها أن تعمل مدرسة لكي تساعد أسرتها الفقيرة ·· ولم يكن راتبها من التدريس يكفي لرعاية تلك الأسرة ·· فتوجهت لتعمل في الصحافة أيضا ،وخلال تلك الفترة، تعرفت علي، شاب أحبته حبًا عاصفًا·· لكنه مالبث أن انتحر مسببًا لها صدمة جنونية، كانت تعاودها من حين لآخر·· وقد امتزجت مأساة تلك الحادثة بعد ذلك مع نسيج حياتها كامرأة ، ثم جاءت حادثة أشد قسوة، وهي انتحار آخر قرره ابنها بالتبني ، ثم صُدمت بانتحار الأديب النمساوي "ستيفان زيفايج" المقيم في البرازيل، الذي كان يعد من أهم أصدقائها ·

الهروب من السلطة

وننتقل من مآسي "جابريلا ميسترال" إلي بكائيات الكاتبة "نيلي ساخس"، الفائزة السادسة بجائزة نوبل ، فعلي الرغم من تمرد ساخس إلا أن الحزن والانهزام هما الصفتان المتلازمتان لكل قصائدها· لقد تأثرت هذه الشاعرة بموت خطيبها عام 1934 ·· فنظمت قصائد مشحونة بالألم ·· وقبل هذا كانت قد تعرفت علي شاب، غير أن والدها رفضه أن يكون زوجا لها ·· وهذا مادفعها للهروب من سلطة الأب لتترك المنزل نحو حياة أكثر تحررًا، وبقيت مع ذلك الشاب الذي سبق أن رفض والدها زواجها منه، طيلة ثلاثين عاما ، وتعرضت فيما بعد لاستجوابات من قبل النازية في ألمانيا، فهربت إلي السويد، حيث قدمت لها صديقتها الروائية "سلمي لاجيرلوف" مساعدات جمة، وإذا كانت هذه الشاعرة قد عانت شكلا من قسوة التمييز العنصري وملاحقة النازية الألمانية، فإن الروائية "نادين جورديمر" عانت فكرياً من هذه القضية، فكانت كل مؤلفاتها تندد بالفصل العنصري في جنوب أفريقيا، حيث قالت مرة عن هذه المأساة الإنسانية : >حتي الآن لم أنس مجيء الشرطة للبحث عن مربيتي السوداء·· متهمين إياها باحتساء الخمور التي كانت ممنوعة علي الزنوج ، ولن تغيب عن ذاكرتي صورة المكتبة العامة وهي ترفض دخول الزنوج إليها، فقد رأيت إحدي السيدات يمنعونها بالقوة من دخول المكتبة·· لا لشيء ، إلا لأنها سوداء، فكيف إذن لا تصبح قضية التفرقة العنصرية هي قضيتي الأساسية؟!<·

ومع الفائزة الثامنة " توني مورسيون"، تبقي قضية التمييز العنصري قائمة في روايات هذه الكاتبة الزنجية، فنحن دائما إزاء امرأة سوداء مضطهدة في كل شخصيات روايتها، فنساء "توني موريسون" من اللواتي يعانين من افتقاد لعلاقة إنسانية متوازنة مع الآخر، ويعشن في ظل أزمات نفسية وعنف حقيقي ·

وها نحن نصل إلي الفائزة التاسعة، الشاعرة "فيسلافا شيمبورسكا" التي بقيت دون زواج طوال عمرها، حتي غلب علي كل كتاباتها التأمل في المصير الإنساني والإغتراب النفسي للمرأة ·· والتوحد الوجداني ، حيث تقول في إحدي  تأملاتها، وهي تتحدث عن وحشة المرأة وسط تيارات ودوامات تعصف بكينونتها، >إن المنفي يتخطي حدود الوطن جغرافيًا ·· فالمنفي يتوالد بداخلنا ونحن بالوطن ·· إنه نفي يومي يكبر فينا بطريقة مفجعة< لقد كانت تلك الشاعرة مثل، مثيلاتها الحاصلات علي نوبل، تهتم بالإنسان الضائع في غربته، وبالمرأة التي تعاني استلابًا روحيًا ·· أو فكريًا أو اجتماعيًا، من أجل تضميد الجراح الإنسانية، التي كانت المرأة أول من يتعرض لها ·· في كل زمان ·· ومكان ·

أسباب ومؤثرات

ويري الكاتب خالد غازي أن لتأخر ترجمة الأدب العربي أكبر الأثر في تأخر وصوله إلي العالمية، حتي يتم ترشيح أحد الكتاب العرب للجائزة في وقت مبكر، ويكفي أن نعلم أنه حتي عام 1985 لم يكن لنجيب محفوظ روايات مترجمة سوي روايتين فقط، ورغم أن رواية "أولاد حارتنا" التي ذكرت في حيثيات منحه الجائزة، كتبها في عام 1959، إلا أنه لم يحصل علي الجائزة إلا في عام 1988، وليس العرب وحدهم من ابتعدت عنهم الجائزة فيكفي، أن نعلم أن كاتبًا بحجم "ميلان كونديرا" المهاجر إلي باريس  ، والتركي "ياشار كمال"  الذي يعيش في جنيف "ورفائيل ألبرتي" أكبر شعراء أسبانيا ، والمجري "أشتقان أوركين" أكبر قاص مجري، لم ينالوا الجائزة ولا تم ترشيحهم إليها·

ومن جانب آخر، فإن لطبيعة الجائزة الأكاديمي، والتي يحافظ علي قواعدها الكلاسيكية شيوخ لجنة التحكيم سبب كبير في عدم مقدرتهم علي المغامرة وتقبل التجريب، لأنهم مهمومون بالدرجة الأولي من التأكد من شروط منح الجائزة الأساسية ، والتي تأتي في المقدمة قبل الموهبة الحقيقية، ولعل أهم هذه الجوانب هي الجانب السياسي، والذي لابد وأن يتفق مع مبدأ السلام التي منحت من أجله الجائزة·

ويتفق رأي "ستوري آلين" السكرتير الدائم للأكاديمية السويدية مع الرأي السابق ، معللاً تأخر وصول العرب لجائزة نوبل بسبب الترجمة ، والتي ستظل- في رأيه- العائق الأساسي في وصول أدي الدول النامية والعربية إلي القائمين علي الجائزة، ويضيف "ألين" إلي سبب الترجمة سبب آخر وهو الترشيحات فلا فوز بلا ترشيح، لأن الأكاديمية من شروطها أن يتم منح الجائزة بناء علي الترشيحات من رؤساء اتحاد الكتاب وأساتذة الأدب في  بلد كل كاتب ، وهي أحد الأسباب الهامة التي يغفلها العرب ولا يعطونها  الأهمية اللازمة·

وعلي الرغم من انحياز سكرتير الأكاديمية السويدية لهذا الرأي، إلا أن هناك اتجاها آخر يري العكس·· ولا يعتبر الترجمة سببًا أساسيًا في ابتعاد الجائزة عن الكتاب العرب ، فالكثير من الأدباء والشعراء غير العرب الذين ترجمت أعمالهم للغات العالمية، لم تشفع لهم الترجمة إلي الحصول علي الجائزة ، بدليل حصول البعض علي الجائزة غالبًا ما يتم عن رواية بعينها ، والتي  تكون سبب الحصول علي الجائزة ، إن الأدب العربي كان أساس النهضة الأوروبية الحديثة، التي قامت علي ما تم ترجمته من التراث العربي، و لم يصل- هذا الادب - إلي العالمية بنجيب محفوظ، بل وصل لها من قبل محفوظ بسنوات طويلة·· هذا إلي جانب أن حصول " محفوظ" علي نوبل هو  ما سيمنع عربيًا آخر من الوصول إليها ليس قبل أقل من عقد من الزمان، والدليل علي ذلك·· الهند بكل تاريخها الثقافي والإنساني لم يحصل هندي علي الجائزة بعد شاعرها الكبير " طاغور"  ·

ومن جانب أخر يري أنصار هذا الرأي أن الوصول للعالمية ولجائزة نوبل لن يكون إلا بعد وصول الكتاب لقراء بلادهم بالدرجة الأولي ، وهي الحقيقة الغائبة عن الغالبية العظمي من الكتاب العرب، ولعل حجم مبيعات الكتب في البلاد العربية هي خير دليل علي ذلك، فلو أن الأدب العربي نجح في الوصول للإنسان العادي بالشكل اللائق ، لاستطاع تخطي العالمية وبالتالي حيز نوبل، مثلما نجح كتاب أمريكا اللاتينية ، والذين يعتبروا من دول العالم النامية، إلا أن أدبهم استطاع السيطرة علي القراء في العالمين العربي والغربي ،خاصة في السنوات الأخيرة الماضية ·· ومن جهة أخري، في حالة التسليم أن الترجمة هي السبب الأول في ابتعاد العرب عن جائزة نوبل، ورغم فطنة الكتاب العرب لهذا السبب والذي ساعد علي تنشيط حركة الترجمة ، والتي تحولت إلي ما يشبه الهوس للبحث عن العالمية كخطوة للوصول لنوبل، إلا أن حركة الترجمة للأدب العربي مازالت قاصرة رغم الجهود المبذولة فيها ، خاصة وأن الترجمة العربية مازالت لا تتعدي المجال الأكاديمي، أو المهتمين بالأدب لأسباب سياسية واقتصادية، وارتباط الترجمة في أغلب الأمور يعتمد علي العلاقات الشخصية من المبدع ذاته، ولا تترجم بهدف الذيوع والتوزيع الجماهيري، هذا إلي رداءة الترجمة المقدمة، والتي في أغلب الأحوال تنتقص من قيمة الأعمال المترجمة·· وبالتالي تحد من انطلاقها وتخطيها لحاجز المحلية·

وتلعب التوزنات السياسية دورًا هامًا في منح الجائزة، وهي اللعبة التي لا تستطيع أن تخرج من دائرتها مهما حاولت ، فدائمًا هناك هدف سياسي قبل أن يكون هناك قيمة ثقافية فيمن يقع عليه الاختيار لينال الجائزة ·· وهذا هو الرأي الذي يتبناه عدد غير قليل من المهتمين بالجائزة ·

 ولا يجب أن نهمل الوضع العربي ذاته  ، والذي يشهد حالة من الهوان والضغف ، وهي الحالة التي تنعكس علي كل المجالات وبالطبع المجال الأدبي، وهي الحالة التي لا تستطيع التصدي أو الوقوف أمام النشاط الصهيوني المسيطر علي الأوساط الثقافية العالمية، ويقف بالمرصاد لكل عبقرية عربية تحاول الظهور ولفت أنظار العالم، حتي أرجع أصحاب هذا الرأي إلي منح جائزة نوبل لمحفوظ بأنه لم يأت إلا بعد حرب أكتوبر ، والتي غيرت نظرة العالم إلي العرب بشكل عام، بل وساعدت علي الاهتمام والترويج لهذا الأدب، بدليل أن الغرب كان يعرف عددًا غير قليل من الأدباء والمفكرين العرب وفي مقدمتهم طه حسين والعقاد ويحيي حقي، ولكن لم تسمح الظروف السياسية لمنح أحدهم الجائزة·

وبعد استعراض الاتجاهات المختلفة التي تبرر حرمان العرب من جائزة نوبل لسنوات عديدة قبل وبعد نجيب محفوظ·· فإذا كان هناك أمل في حصول أديب عربي آخر علي الجائزة منذ سنوات ، فقد بات من الصعب وأشبه بالمستحيل أن يفوز بها عربي واحد بعد أحداث 11 سبتمبر وتغيير صورة العرب والمسلمين، وانبعاث نبرات التعصب والعنصرية ، وتهمه الإرهاب التي لحقت بكل عربي ·· ولعل أولي نتائج هذه المتغيرات السياسية هي فوز اليهودي إميري كريتشي، بجائزة نوبل لعام 2001  وهي الجائزة التي فضحت الإنحياز السافر لدولة إسرائيل، وهو ما يعني أن الشرط الأساسي في إمكانية وصول كاتب عربي لنوبل أن يكون أولاً صديقًا لإسرائيل وأن يغض الطرف عن جرائمها ويلتزم الصمت أمامها ، لذا سوف تبتعد الجائزة عن العرب لسنوات  ، بل لعقود طويلة·

توازنات مؤثرة

ولا يختلف  المتابع للأسماء التي منحت الجائزة  ، أنها منحازة  لعدة فعاليات سياسية وعلمية وأدبية ، واختيار شخص بعينه فيه ظلم للآخر ، أوللآخرين ، لا فرق في هذا بين العرب أو غيرهم ، الجائزة في حد ذاتها هامة ، ولكن أهميتها كانت ستكون أكثر لو طبعها نوع  من العدل في التوزيع ، ولهذا لا ينبغي أن يبحث العربي اليوم عن نوبل ، لأن العدل في التوزيع غير متوفر ، ومعظم الجوائز التي تمنحها جهات أجنبية تسير في هذا الاتجاه الذي يسعي إلي سلب الإبداع العربي وتفريغه من محتواه الإنساني العربي ·· إن المعيار الأساسي  لمنح الجائزة لا يستند إلي القيمة الأدبية  ، بدليل أنها منحت لمن لا يستحقونها ، لكن نجيب محفوظ نالها بجدارة ·

 ثمة تقاطع لظروف سياسية وتوازنات تؤثر علي قرارات اللجنة ، أما الجهات والمؤسسات العربية التي تتولي أمر  ترشيح المبدعين العرب فإنني أتساءل عن معرفتها التامة بالإبداع العربي ·· أم هي الأخري تسير وفق معايير محددة تهدف لخدمة أغراض معينة بعيدة كل البعد عن الأهداف الإبداعية ·· كما أتساءل  : هل يمكن للعرب أن يرشحوا مبدعا لنيل جائزة كبيرة وهم بعد عاجزون عن ترشيح زعيم سياسي وفق أسس ومبادي ديمقراطية ··؟

لكن رغم كل هذه الحقائق ·· هل سيكف العرب من إنتظار نوبل جديدة ؟ وهل ستكف الأقلام عن التنبؤات  بمرشحين جدد ،  وهل سيأتي  أكتوبر أو نوفمبر كل عام ، دون ان نصاب بالدهشه في أديب نوبل الجديد  ؟!

ـــــــ··ـــــــ

جولة في بيروت

التفاصيل
كتب بواسطة: وليد سلوم
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 30 مارس 2002
الزيارات: 8

جولة في بيروت


وليد سلوم / لبنان


أنا سني أنا شيعي أنا من 14 آذار وأنا من 8 آذار هذا هو الحال في لبنان .
خطوط تماس جديدة قديمة أُحييت على أيدي أمراء هذا الوطن.
أحببنا أن نريكم خطوط التماس هذه فاتجهنا إلى بيروت وتحديدا إلى شارع قصقص وحاولنا التقاط بعض الصور لهذا الشارع والآليات التابعة للجيش المنتشرة وبكثافة في هذا الشارع الفاصل بين مناطق السنة ومناطق الشيعة في بيروت .
لسوء الحظ منعنا من التقاط أي صورة لهذا الشارع بحجة عدم السماح بتصوير الآليات العسكرية، وقال لنا الضابط المسؤول من على سطح آليته العسكرية:" لا تحالوا التصوير و إلا ستأخذون أنتم وآلة التصوير هذه"(بالعامية طبعا).
رغم هذه القيود استطعنا أن نلتقط صورة لآلية عسكرية للجيش مهمتها حماية مسجد سيدنا علي بن أبي طالب في قلب منطقة طريق الجديدة المعقل الرئيسي للسنة في بيروت .

بعدها اتجهنا إلى الوسط التجاري في بيروت،السوق المنشل تجاريا واقتصاديا .
هذه المنطقة التجارية التي تكون عادة مكتظة بالسياح العرب والأجانب ، إنها نبض بيروت ترونـــها الآن بلا نبض فإنها خالية من السياح والمشاة ولا يوجد فيها سوى أصحاب المحال والموظفون بها .
من ساحة النجمة اتجهنا إلى ساحة رياض الصلح، حيث التظاهرات المطالبة برحيل الحكومة .
حيث نرى مكبرات للصوت وخيم كبيرة جدا مجهزة للشتاء ، بجوارها خزانات المياه وفي داخلها أجهزة تدفئة وتلفاز وكل ما تجهز به البيوت .

مُنعنا من الرجوع إلى ساحة النجمة ، وهي الساحة الرئيسية للسوق التجاري بحجة منع المتظاهرين من الدخول إلى الوسط التجاري .
أسلاك شائكة تحاصر المتظاهرين تغلق في وجههم الطرق المؤدية إلى السراي الحكومي والطرق المؤدية إلى ساحة النجمة ،  بُنيَ أمامهم جدار من الأسلاك الشائكة، وبعد هذه الأسلاك وُضعت حواجز حديدية .
وبعد هذه الجولة في قصقص و في الوسط التجاري و ساحتي رياض الصلح و النجمة أترككم مع هذه الصور التي التقطها وسط القيود الأمنية الكبيرة.

 

  1. مصر على طريق الجزائر وفلسطين
  2. القوة التنفيذية جهاز قمع وإكراه أم حفظ للحقوق والحريات
  3. طاولة من نوع خاص ستجمع أمة العرب
  4. الثقافة الفلسطينية والرؤيا المستقبلية

الصفحة 202 من 258

  • 197
  • 198
  • 199
  • 200
  • 201
  • 202
  • 203
  • 204
  • 205
  • 206

المتواجدون الآن

107 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك