الإسلام السياسي و الديمقراطي

 

منذ مطلع الثمانينيات في القرن الماضي, خصوصا بعدما شعر الناس أن المشروع الوطني القومي العربي لم يأتي آكله, بدأت الحركات الإسلامية و السياسية بالنهوض و الشعور بالقوة, وبدأت تحاول أن تأخذ مكانا لها في السياسة, و بالحروب إن فشلت في الأولى. وبتنا نسمع من هذه الحركات, شعارات ومحاضرات وقصص طويلة عن الديمقراطية و دروسا في ممارستها, وكان هذا النظام الذي كان مرفوضا عندهم دائما أصبح هو الخيار الأول و الشعار الرئيسي لهم. ترى, هل نؤمن هذه الحركات أساسا بالديمقراطية؟؟؟ وهل هي الطريق الذي سيسلكوه دائما؟؟؟ أم أنها عبارة عن تكتيك يستخدمونه عند المصلحة؟؟؟ إن تجارب العالم العربي و الإسلامي تثبت أن هؤلاء يمارسون الديمقراطية كطريق للوصول وكسلم للصعود من خلالها إلى ما يريدون ومن ثم يكسرون هذا الطريق و السلم الذي أوصلهم إياها كما أن هذه الحركات أيضا متباينة في آرائها ورؤيتها السياسية من منطقة إلى أخرى, فنرى على سبيل المثال الإخوان المسلمين فرع سوريا على عداء مع النظام السوري, الإخوان المسلمين فرع فلسطين على تحالف مع سوريا و هناك أمثلة كثيرة جدا. إن فكر هؤلاء هو العودة بالناس إلى ما قبل التاريخ وان يفرضوا نموذج طالبان علينا أو نموذج الجزائر فإما أن يعيش في بحر من الظلمات أو يعيش في بحر من الدماء. لذلك فإنني أدعو كل من يقرأ هذه الكلمات أن لا يؤمنوا أنهم يؤمنون بالديمقراطية وان لا يسمحوا لهم التسلق على السلم ومن ثم يكسره فهؤلاء ليسوا ديمقراطيين ولن يكونوا ديمقراطيين.

محمد نايف الجبارين الظاهرية– الخليل – فلسطين

 

 

تونس الخضراء ومتسلقي الراية الخضراء

تونس هذه الدولة العربية الجميلة و المستقرة و القومية جدا, واقفة على البحر الأبيض, وتستحم بزيت زيتونها الجميل و المشهور جدا و أهلها الطيبين الذين يشقون وطنهم وأمتهم العربية. ارتبط اسم هذا البلد باللون الأخضر, لجمالها ولطيبة أهلها,إلا أن هناك مجموعة من الناس لا يريدون لأحد أن يستريح في هذا العالم, يحمون وطنهم وأمتهم العربية. ارتبط اسم هذا البلد باللون الأخضر, لجمالها ولطيبة أهلها, إلا أن هناك مجموعة من الناس لا يريدون, أن يكونوا الكون كما يريدون يتسلون هنا وهناك, يتسلقون كل شيء, ويعملون لصالح كل الناس ما عدا العرب, يحاولون أن يدوسوا على كل القيم من اجل حفنه من الدولارات, يعملون حتى من اجل أن يدوسوا حتما على استقرار بلدهم. نسمع في وسائل الإعلام هذه الأيام, عن المجموعات التي تطاردها قوات الأمن التونسية والتي تحاول زعزعة استقرار هذا البلد و السير به على طريق الجزائر, التي جعلها متسلقي الرايات الخضراء حمراء بدماء أهلها, لان هؤلاء لا يرضيهم العيش الكريم ولا الاستقرار لأنهم لا يستطيعون أن يعيشوا في الفضاء, ولا تحت الشمس, هم دائما في جحورهم يخططون كيف ينالون من الشعوب وكيف يستبيحوا دماء الناس. طوبى لكم أيها التوانسة, تحية لكم وانتم تقفون ضد هؤلاء المرتزقة, لا تسمحوا لهم أن يجروكم إلى ما حصل في الجزائر و ما يحدث في العراق وفلسطين هؤلاء عاشقي الدماء أما انتم تعشقون الحياة وتعشقون الوطن... انبذوهم ولا تجعلوهم يتغلغلون بينكم.

محمد نايف الجبارين

الظاهرية – الخليل – فلسطين

 

 

 

اليسار الفلسطيني يقف على اليمين

منذ بداية الثمانينات في القرن الماضي, اخذ اليسار الفلسطيني بالانحسار و الانحصار, و اخذ يتناقص و لا يعوض من يخرج أو حتى من يموت, و كذلك بدأ اليسار الفلسطيني بتبني وجهات نظر ليبرالية أو حتى راديكالية جدا. وقد يعزى ضعف اليسار أيضا لعوامل عديدة و كثيرة منها على سبيل المثال انهيار المنظومة الشرقية, و لكن هذا ليس موضوع البحث.الموضوع الرئيسي هو مواقف اليسار في هذه الأيام و التباين و التناقض في مواقفه... منذ أن وقعت اتفاقية أوسلو في العام 1993تمت مهاجمتها من قبل البعض و الترحيب بها من الآخرين, فكانت أوسلو طريقا قذرا لا يمكن السير فيها,وكذلك كانت مسلكا سيئا لا يمكن أن يكون يوما ما مقبولا إلا أننا رأيناهم يدخلون الانتخابات الأخيرة فالتناقض واضح جدا. أما الانتخابات, فبدل من أن يكون اليسار الفلسطيني موحد في قائمة موحدة, رأيناهم يتنافسون في قوائم كثيرة و أسماء كثيرة وكان الشعب الفلسطيني يعد ملايين السكان يمكن لكل منهم أن يطرح ما يريد. أما الموقف السياسي الضعيف و الذي يكاد لا يذكر لهم على الساحة الفلسطينية و التأثير أيضا على الموقف في الشارع. أما المفارقة المهمة موضوع هذه المقالة هو الموقف اليميني جدا الذي انحاز إليه بعض أطراف اليسار في فلسطين, فهم يقفون على يمين حركة حماس و موقفها, يؤيدونها في كل شيء حتى في موقف حماس من منظمة التحرير الفلسطينية انحاز هذا الشعب الكبير, فلولا أن خالدة جرار لا تلبس منديلا لاعتقدت أكثر من مرة أن مسؤولا من حماس يتحدث. إذا كانوا قد نسوا أحب أن اذكرهم, بان اليسار يجب أن يكون واحدا و موقفه واحدا, ومنظمة التحرير الفلسطينية هي حاضنة هذا الشعب الفلسطيني, فكفى مغازلة بحماس وكفى تنازلا عن القضايا الجذرية المهمة.... كفاكم ذهابا نحو اليمين, كفاكم تناقضا...

محمد نايف الجبارين الظاهرية – الخليل – فلسطين