مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

علي الكيمياوي.....(من سطح الخـــــان لجهنم) وبئس المصير

التفاصيل
كتب بواسطة: جاسم فيصل الزبيدي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 26 أبريل 2002
الزيارات: 8

بعد أن ظــــــلم لغيره

علي الكيمياوي.....(من سطح الخـــــان لجهنم) وبئس المصير

جاسم فيصل الزبيدي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

يروي في الأثر الشعبي العراقي: إن أحد أهل الجنة كانت فيه علامة سوداء ، سُئل عنها فقال لهم إنه كان صالحاً تقياً طوال حياته وإنه ماقتل بعوضة أو نملة ولم يتقرب الفواحش ماظهر منها ومابطن..فلما مات أدخلهُ الله الجنة ،وبعد مدة واجهوه مع رجل من أهل النار قال له : إنه مر ذات يوم على دار ذلك الشخص ـ الذي في النار ـ فأخذ (عوداً) لنبش أسنانه،وعلى هذا يجب أن يُطفئ به الذي في النار أحد أصابعه في جسم ذلك الرجل من أهل الجنة أيفاءاً للدَّين،وهكذا دس أصبعه المحترق بجسمه فظلت تلك العلامة السوداء بارزة للعيان.

إن مشكلة الإنسان المعاصر مع الظلم لم تكن وليدة اللحظة بل منذ اليوم الذي دب فيه الخلاف بين قابيل وهابيل وقتل احدهم للآخر ثأراً لأهدافه ومن يومها والمعاناة تتطور وتكبر حتى أصبحت عقيدة ومبدأ يسير عليها طغاة العصر وحكام الدول الشرقي لتسير دفة حكمهم على الضعفاء..فنشأة جمهوريات الخوف والرعب على الساحة الدولية والإقليمية وسيطر الطغاة على شعوبهم بقوة الظلم وعنف ردة الفعل. لذا حشدت قوى الدكتاتورية والطغاة كل إمكانياتها العدوانية واستقدمت كل مجرم يذوب شوقاً لدماء الضحايا وهي تنزف بوجع وألم.

فقد حورب الأحرار بسبب مواقفهم ووقوفهم بوجه الظلمة والطغيان ومناداتهم بالحرية والمساواة ، ولم يدخر الطغاة وسعاً في التمثل بجثث الأحرار في الشوارع والساحات ترهيباً للضعفاء والمساكين وإسكاتاً لأي صوت ربما يحاول أن يقول كلمة.

والظلم يعد في المنظومة الحقوقية القرآنية من اعنف الكبائر كونه يهدد البشرية بأنواع اخطر وأعمق من الجرائم ولعل من أهمها إبقاء العقل والشعوب تحت سيطرة فئة معينة وهذه الفئة قد تدافع عن ظلمها بواسطة الدم والمخالب والظلم مفتاح كل رذيلة تحصل ومن اجل ذلك قسم فلاسفة المذاهب الاسلامية الظلم يوم القيامة الى ثلاث:

1- ظلم بين العبد وبين ربه عزوجل: ويشمل الكفر والشرك وكل ماله صلة بين الخالق والمخلوق،وهذا النوع من الظلم يقول عنه فلاسفة الاسلام إنه قابل للمغفرة مستندين الى قوله تعالى(أن الله لايغفر أن يُشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء)

2- ظلم بين العبد وبين العباد: ويشمل كل مامن شأنه الاساءة الى الناس بكل أصنافه وتعاريفه،يقول الفلاسفة ان هذا النوع من الظلم(لا يُترك)حتى يتم إستحصال الحق ممن سلبه في الدنيا يوم الحساب الاكبر(وأشرقت الارض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون ووفيت كل نفس ماعملت وهو أعلم بما يفعلون)وفي موضع آخر يقول جل شلأنه(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)

ووما يروى في هذا المجال إن رجلاً نادى سليمان بن عبد الملك ـ وهو على المنبرـ:ياسليمان أُذكر يوم الأذان؟ فنزل سليمان من على المنبر ودعا بالرجل فقال له: وما يوم الاذان ؟ فقال الرجل:قال الله تعالى (فأذن مؤذن بينهم إن لعنة الله على الظالمين).وقال علي بن أبي طالب(عليه السلام) (يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم) وقال قال أبو العتاهية:

أمــا والله إن الظلـم لـؤم

ومازال المسيئ هو الظلوم

إلى ديـان يـوم الدين نمضي

وعند الله تجتمع الخصـوم

ستعلم في الحساب إذا التقينا

غـداً عند الإله من الملـوم

3- ظلم بين العبد وبين نفسه:ويعني به الفلاسفة الاسلاميين قوله تعالى:(فمنهم ظالم لنفسه) وقوله على لسان نبيه موسى:(رب إني ظلمت نفسي) وقوله( وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون).

ان الظلم طبيعة تكمن في النفس البشرية ولا يردعها الا احدى علتين اما عله سياسية خوف من سيف او علة دينية خوفاً من معادوالى ذلكأشار ابو الطيب المتنبي في قصيدته الميمية حين قال:

والظلم من شيم النفوس فإن

تجد ذا عفة فلعلة لا يظلمُ

وكل هذه الثلاثة في الحقيقة ظلم للنفس، فإن الإنسان في أول ما يهمُّ بالظلم فقد ظلم نفسه. على ان اشدها حساباً يوم القيامة هو( ظلم العبد للعباد)كالاستهانة بارواح الناس وبخس اشيائهم وقتله للنفس المحرمة والتي قال فيها جل شأنه(وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) وقال تعالى(ومن قتل نفساً بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعاً)و(ولا تقتلوا انفسكم أن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسير)وقال النبي وقال عليه الصلاة والسلام(اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله، والسحر،وقتل النفس التي حرم الله)(متفق عليه)وقال عليه الصلاة والسلام(لا تُقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم كفل ـ أي نصيب ـ من دمها، لأنه كان أول من سنَّ القتل)(رواه البخاري ومسلم).

واود ان الفت نظر البعض الى مسلة مهمة الا وهي ان هناك فرقاً وفصلاً لغوياً واصطلاحياً بين الموت والقتل.

فالموت كما يصفه الامام الحسين(ع)في خطبته حين قال(خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة )فالموت لابد منه ـ كحقيقة عقائدية ـ وهو يعني الانتقال الى حياة آخرى بعد انقاضاء الاجل المسمى للانسان وهذا ياتي بعلم الله عزوجل وحده.

اما القتل فهو سلب حياة فرد او مجموعة افراد عدواناً وظلماً لاجل تحقيق غايات بعيدة كل البعد عن المنظومة القرانية ولذا نرى ان النصوص القرانية شددت على ان قتل النفس محرمة واعتبرت القتل (عدواناً وظلماً) لانه تجاوز على حدود الله مثله مثل الرزق فهناك رزق مقسوم وهناك تسليب رزق اي قطع الطريق المعاشي للفرد وهذا الامر منبوذ في الفكر القراني..ولسنا الان في مجال تفصيل ذلك فقد تمذهب به فلاسفة المذاهب الاسلامية ايما تمذهب واشبعوا الموضوع بحثاً وتمحيصا.

ومما يروى في هذا الصدد ان الإمام علي أبن الإمام الحسين السجاد (ع) حين سألهُ عبيد الله ابن زياد عن اسمه قال : علي ابن الحسين

فقال زياد: الم يقتل الله علي ابن الحسين ؟

فقال الامام: كان لي اخ يسمى علي ابن الحسين وقد قتله الناس؟

فقال عبيد الله ابن زياد: بل قتله الله

فقال الامام : الله يتوفى الانفس حين موتها.

كما حالات التعذيب التي سنها الانسان منذ القدم منبوذة كذلك في الفكر الاسلامي ومن أوضح تلك النصوص الحديث الذي رواه هشام بن حكيم بن حزام في صحيح مسلم حين مرّ بالشام على أناس وقد أقيموا في الشمس وصبّ على رؤوسهم الزيت فقال:ما هذا؟ قيل: يعذّبون في الخراج،فقال:إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول(إن الله يعذّب الذين يعذّبون الناس في الدنيا).

بل راحت المنظومة القرانية الى ابعد الحدود فقد وصل الامر بتعويض النس على(ارشى الخدش)اي خدش اليد السطحي الغير متعمد.

وأكثر من ذلك إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم وخز رجلا مرّة بقضيب أو بسواك فقال الرجل : أوجعتني فأقدني،فأعطاه العود الذي كان معه فقال:استقد، فقبّل الرجل بطنه صلى الله عليه وآله وسلّم ثم قال( بل أعفو لعلك تشفع لي بها يوم القيامة).

ولم يقف الأمر إلى هذا الحد بل تعداه إلى أكثر من ذلك فقد منحت المنظومة القرآنية الحيوان حقاً كما يروي بعض أصحاب رسول الله(صلى الله عليه واله) أنهم كانوا معه في إحدى الغزوات فمروا بعش طائر فوجدوا فيه فراخاً فأخذ بعضهم تلك الفراخ فجاءت الأُم ترفرف بجناحيها وتصيح فوق رؤوسهم فنظر إليها النبي(صلى الله عليه واله)بعين العطف والرحمة ثم خاطب أصحابه(مَن فجعها بولدها،ردوا إليها ولدها)فاستجابوا وأعادوا الفراخ إلى العش فهدأت الأُم.

كلمة راقية المعنى عظيمة المضمون تلك التي أطلقها الرسول الأعظم(صلى الله عليه واله)(مَن فجعها بولدها)..عطف ورحمة ورعاية لمشاعر حيوان لأنه(صلى الله عليه واله)مدرك إن لكل نفس حق في الوجود إن الحيوانات والطيور وكل ماخلق الله أمم مثلنا لها نصيب في العيش.

وهناك أمثلة أخرى تفوق ماذكرناه وهي لا تصلح للطغاة ولا للممهدين للفرعونية الحاكمة لان هولاء كما قال عنهم الشاعر:

بذي الغباوة من إنشادها ضرر

كما تضر رياح الورد بالجعلِ

هذه الأمثلة غابت في زمن الطغاة وجمهوريات الخوف فمادام هناك طغاة ،هناك دعاة تجللوا بجلباب الاسلام ـ والاسلام بريء منهم ـ من يقصّون لطغاتهم مقاسات تناسب وحجم طموحاتهم واهدافهم العدوانية لشرعنة حكمهم وهولاء اولى بالعقوبة لانهم كما في قوله تعالى:ـ (إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة) وكما في قوله(إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ).

إن جريمة الأنفال واحدة من أبشع جرائم العصر وهي الوجه القبيح للنظام الدكتاتوري المقبور وهي انموذجاً لأستهار ازلام الدكتاتور أساتذة فنون التعذيب والقتل والتهجير.فأي ذنب إقترفه الكورد ليفعل بهم علي الكيمياوي هذه الجريمة وبكل وحشية ودناءة ؟ولماذا ؟ولأجل من؟

إن علي الكيمياوي كان من بين هذه النماذج والذي باع دينه بدنيا للحصول على (جائزة ورضا الأمير) فخسر الدنيا والدين لانه لم ينسلخ من عبوديت الطغاة لينصهر مع أبناء المجتمع العراقي بل ظل يعامل ابناء الشعب على اساس اشياء قابلة للكسر والتلف ولكنه غير مسؤول عن تعويض اي جزء ولانه كان يقتل ويظلم لغيره فقد تحققت فيه ماذكرنا أعلاه.

قتلني علي الكيمياوي يوم قال في المحكمة انه يحترم الكورد !! أي احترم وكان يعاملهم معاملة قاسية معتبراً إنهم مواطنون من الدرجة العاشرة.

والسؤال القائم الآن:إذ كان الرجل المسكين المذكور في القصة المذكورة في بداية المقال قد تم إخراجه بسبب(عود)نبش به أسنانه ليحاكم عليه...فكم من الكورد والشيعة ممن قتلهم وسفك دمائهم وهتك اعراضهم وسلب اموالهم من يطلب حقاً من علي اليكمياوي يوم القيامة..؟؟

حتى يميز الله الخبيث من الطيب

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد المشوخي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 24 أبريل 2002
الزيارات: 6

حتى يميز الله الخبيث من الطيب

زياد المشوخي

هاهو عام مضى على فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس بالانتخابات، هذا الفوز الذي بعث التفاؤل في النفوس، وفرحت به الشعوب الإسلامية في كل مكان، ولكن الأحداث التي تجري على ثرى فلسطين المباركة اليوم قد تثير لدى البعض منا مشاعر القلق والخوف وربما اليأس.

ليست المشكلة في حجم المؤامرة الخارجية، ولكن المشكلة هي في حجم المؤامرة الداخلية، وكلما تقدمت المحادثات وجولات الحوار بين الفصائل الفلسطينية يأبى التيار الانقلابي في فتح – مع تحفظي على هذه التسمية فالأولى أن نسمي الأمور بحقائقها فهذا التيار يتجاوز في أهدافه وأفعاله دائرة الانقلاب إلى دائرة الارتداد والعياذ بالله – كلما تقدم الحوار جاءت مسرعة إلى المنطقة حمالة الحطب كوندليزا رايس لتحفيز عملاؤها لتنفيذ أجندتها وإيقاف هذا المد الإسلامي الزاحف الذي لن يكون أثره مقتصراً على فلسطين، وإن ارتضى هؤلاء أن يكون وليهم امرأة فلن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة، فكيف وهي هذه المرأة الأمريكية؟!، وأما يهود فلا تسأل عن قيادة زنوية تُحاكم اليوم على الفساد والاغتصاب والرشاوى والسرقات.

ولو أردنا أن نقرأ هذه الأحداث قراءة عميقة لتبين لنا مدى العجز والخور والضعف الذي وصل إليه الكيان الصهيوأمريكي وعملاؤه في فلسطين بشكل خاص، ولنضرب أمثلة على ذلك كمؤشرات وإلا فإن الحقائق أكبر من حدث هنا وآخر هناك.

عندما قررت حماس الاحتفال بذكرى مرور 19 عاماً على تأسيسها في مدينة رام الله وكان من المقرر أن يكون الحفل يوم الخميس، فقام عدد من مستشاري عباس والأجهزة الأمنية بالاتصال بالدكتور/ علاء الدين الشاعر – نائب الرئيس الفلسطيني إسماعيل هنية – بهدف تأجيل الاحتفال ليكون يوم الجمعة وألا يتضمن استعراضاً عسكرياً خشية على المتظاهرين من الجيش اليهودي، فوافت حماس على التأجيل إلى يوم الجمعة بناءً على هذا الطلب، وانطلقت المسيرة من المسجد بعد صلاة الجمعة، ولكن المفاجأة كانت بعد انتهاء الصلاة هي أن قوات الحرس الرئاسي قد أغلقت الطرق وسرقت الأجهزة الصوتية، وبدأت بقمع المصلين العزل بكل قوة فجرحت قرابة 40، ولولا لطف الله ثم تشكيل النساء المحجبات حاجزاً بشرياً بين قوات حرس الرئاسة والمصلين لوقع عدد أكبر من القتلى، كانت صور الاعتداء التي خرجت في اليوم التالي تظهر مدى بشاعة تلك الجريمة، وحجم السلاح ونوعه الذي كان مع حرس الرئاسة، الشاهد: أن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية لم يصبر إذ أعلن في اليوم التالي السبت عن تبرع بمبلغ مقداره 16 مليون دولار إلى حرس الرئاسة لمساعدته في قمع الإرهاب، هذا علاوة على المبالغ التي جاءت لاحقاً من أمريكا ومن إسرائيل، وحالهم كما وصفه لنا قوله تعالى: { إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون}.

أرأيتم مدى العجز والضعف تنفق هذه المبالغ مكافأة على قمع مسيرة لمصلين عزل، ليس لقمع كتائب مسلحة، فهل يمكن القضاء على المصلين ونداء التوحيد في أرض الأنبياء وأرض المحشر، إنهم يغرفون من البحر بأيديهم فهل سينقص؟!

المشهد الآخر ما جرى بالأمس في الضفة الغربية من اختطاف طلاب مدرسة تحفيظ القرآن الكريم بنابلس وأعمارهم لا تتجاوز 13 سنة، والتهمة أنهم من أفراد القوة التنفيذية التابعة لحماس، لم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل تم أخذهم إلى جوار نقطة التفتيش اليهودية المشهورة – حاجز حوارة – لمنع أنصار حماس من التدخل، أو وقوعهم بيد اليهود، إنهم يحتمون باليهود علانية، وتجمع الناس من جميع الفصائل بما فيها بعض شرفاء فتح للذهاب إلى المكان الذي يحتجز في الأطفال فاضطر الخاطفين إلى إطلاقهم، وفي ذات الوقت كان أفراد الأمن الوقائي يقتحمون مسجد الهداية بغزة ويقتلون الإمام وعدداً من المصلين ويشتمون الذات الإلهية.

هذه المشاهد تظهر حقيقة المعركة، فعندما توجه البندقية إلى المساجد مباشرة، وعندما يطالب هؤلاء بعدم عقد الرئيس الفلسطيني إسماعيل هنية أو وزير الداخلية سعيد صيام المؤتمرات في المساجد، وألا يلقي خطب الجمعة، كل هذه المواقف والأحداث تبين حقيقة المعركة أكثر فأكثر، وتكشف الأهداف وتظهر النوايا، وكما قال تعالى: { ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم}، قال الطبري – رحمه الله: " يعني بقوله ما كان الله   ليذر المؤمنين: ما كان الله ليدع المؤمنين على ما أنتم عليه من التباس المؤمن منكم بالمنافق فلا يعرف هذا من هذا حتى يميز الخبيث من الطيب يعني بذلك حتى يميز الخبيث وهو المنافق المُستسر للكفر من الطيب وهو المؤمن المخلص الصادق الإيمان بالمحن والاختبار كما ميز بينهم يوم أحد ثم لقاء العدو ثم خروجهم إليهم".

على الصعيد العسكري لو شعر هؤلاء أنهم قادرين على القضاء على الإسلاميين في فلسطين بالقوة لما ترددوا ولكنهم يدركون أن هذه المرحلة انتهت، أما سياسياً فإن سقف المطالب الأمريكية واليهودية وبالتالي الانقلابيين في نزول فمن القول: بأن العمر المفترض لهذه الحكومة هو ثلاثة أشهر، إلى القول: إنه من العار علينا المشاركة في حكومة حماس، إلى طلب المشاركة بشرط الاعتراف بإسرائيل، نزولاً إلى شرط الالتزام بالاتفاقيات السابقة، نزولاً إلى أخذ الوزارات السيادية، نزولاً إلى أخذ بعض الوزارات السيادية، نزولاً ... إلى قتل المصلين، ولا نعلم إلى أي مستوى سينزل هؤلاء لينزع الله من قلوب المؤمنين - الذين لا يزالون يعيشون على ذكريات فتح المناضلة وفتح الوطنية - ما تبقى من ولاء لهم، وليدركوا أن فتح تسرق اليوم فإما أن تدرك أو تترك.

بالرغم من دموية الأحداث وبشاعة الجرائم المرتكبة إلا أنها توضح أن الصراع اليوم ليس بين حماس وفتح بل بين المسلمين على ثرى الشام وبين العملاء.

وستبقى بلاد الشام محفوظة محروسة برعاية الله وملائكته وجنده، فقد أخرج الترمذي وأحمد وصححه الطبراني والحاكم ووافقه الذهبي من حديث زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله e يقول: "يا طوبى للشام! ياطوبى للشام! يا طوبي للشام!، قالوا: يا رسول الله وبم ذاك؟ قال: تلك ملائكة الله باسطوا أجنحتها على الشام". قال العز بن عبدالسلام - رحمه الله: [أشار رسول الله إلى أن الله سبحانه وتعالى وكل بها الملائكة، يحرسونها، ويحفظونها].

وأما أولئك المتآمرين فلن يموتوا إلا هماً أو غيظاً أو حُزناًً، فعن خُرَيْمَ بْنَ فَاتِكٍ الْأَسَدِيَّ قال:" أَهْلُ الشَّامِ سَوْطُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يَنْتَقِمُ بِهِمْ مِمَّنْ يَشَاءُ كَيْفَ يَشَاءُ وَحَرَامٌ عَلَى مُنَافِقِيهِمْ أَنْ يَظْهَرُوا عَلَى مُؤْمِنِيهِمْ وَلَنْ يَمُوتُوا إِلَّا هَمًّا أَوْ غَيْظًا أَوْ حُزْنًا"، انفرد به أحمد وإسناده صحيح موقوف.

 

المشروع الوطني الفلسطيني الى أين ؟

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد ابوشاويش
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 22 أبريل 2002
الزيارات: 8

المشروع الوطني الفلسطيني الى أين ؟

بقلم : زياد ابوشاويش

سيبقى هذا السؤال يؤرق كل مواطن فلسطيني ، وعربي، وربما يطول زمن القلق ويصبح السؤال أكثر صعوبة ، بعدما أصبحت الشروخ أكثر عمقاً ، والشقوق اكبر اتساعاً .
ونحن لا نزعم أننا قادرون على ترسيم حدود القلق والزمن وأسباب الضباب الكثيف الذي يلف هذا المشروع ، ذلك أن مراكز أبحاث ومتخصصين ما زالوا يتجولون في دهاليزه ولم يصلوا الى نهاية تشرق عليهم فيها شمس الحقيقة تجاه مستقبل هذا المشروع ، لأنه مشروع يحتوى على كل التعقيدات والوعورة الناجمة عن محيطه وعوامل كبحه ، وهو من الكبر والخطورة ليشكل حالة نادرة عبر التاريخ ، حيث لم يشهد التاريخ على قضية وطنية لشعب، ميدان الفعل فيها كل الدنيا، والعقبات فيها والموانع بحجم الإمبراطورية الأعظم في التاريخ، والحق يحفها كنور الشمس، وهو بحجم كل ما سبق، وبرغم ذلك يتعثر .
والحال أن تطورات السنوات الثلاث الماضية عشية اغتيال الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات وترتيبات البناء الفوقي الفلسطيني ، وما أعقب الانتخابات الأخيرة من تطورات، أظهرت بجلاء أن مشروعنا الوطني يمر بأزمة بنيوية هائلة الحجم لا تتعلق بمكونات المشروع في حد ذاتها بقدر ما تتعلق بحوامل هذا المشروع ووقوفنا بحيرة أمام تصور آفاق المستقبل القريب والبعيد تجاه مجموعة من المسائل تمس عصب هذا المشروع وتلقى بظلال كثيفة على قدرتنا على حمله، كما مشروعية بعض وسائل إنجازه ، ولعل هذه النقطة الأخيرة تمثل مفصلاً هاماً في أسباب الخلاف الحاد والذي نراه جلياً ،ويأخذ أشكالاً دراميةً لا يمكن ضبطها أو منع وقوعها ، رغم كل الصيغ والمعالجات ، هذا الأمر الذي يظهر الى حد ما الخلل البنيوي الذي أشرنا إليه ولو بشكل بسيط . وربما تباين الأوصاف وتناقضها حول ما ذكرنا يمثل إيضاحاً مقنعاً .
لقد ارتبط المشروع الوطني تاريخياً بإبراز الشخصية الوطنية الفلسطينية كقاسم مشترك لا يمكن الاستغناء عنه في بناء هذا المشروع ، وبنظرة سريعة على التاريخ الفلسطيني خلال قرن كامل من الزمن وجدنا صيغاً ومؤسسات تم اللجوء لها كحافز ثم كوصفة عملية لبلورة هذه الشخصية والتي كانت تعنى في نهاية المطاف تشريع الهوية الوطنية الفلسطينية لأرض فلسطين العربية وبسمات شعبها الذي لا شك في رسوخ مقامه في وطنه وتوغله العميق في التاريخ كمؤسس لكل حضارة وجدت على هذه الأرض ، كما الندرة في هذا الإحساس العميق لدى الشعب الفلسطيني بحقه في وطنه الذي لم يرحل عنه منذ وجد فوق ترابه كما انتمائه العربي ، هذه الندرة المدهشة لغير الفلسطيني رسمت معالم المشروع وقيدت أيدي كل من يتصدى لوضع لبنة في بنائه بحدود لا إمكانية لتجاوزها مهما كانت الظروف والأخطار . ولعل خلق الكيان الصهيوني فوق الأرض الفلسطينية في منتصف القرن المنصرم مثل العقبة الأكبر في طريق إنجاز هذا المشروع السابق لخلق الكيان ، وجعل الأمر منوطاً بإزالة هذه العقبة من جذورها .
ومن هنا كان البرنامج المرحلي يمثل تغييراً نوعياً مؤلماً لهذا المشروع ولأصحابه، أملته عوامل قهرية ليس هنا مجال نقاشها ، لكن محصلة الحوار والصراع انتهت الى صيغتين لهذا التغيير ، الأولى إنجاز الوطن كتجسيد للهوية الوطنية بدون قيد أو شرط على أي أرض يتم تحريرها من العدو، والثاني بناء الدولة الفلسطينية على هذه الأرضية في حدود عام 1967 وبغض النظر عن الثمن المقابل والذي يتضمن حكماً اعترافاً بالكيان الصهيوني والانصياع لما يسمى بالشرعية الدولية المدارة من قبل الإمبراطورية العظمى .
ومع مرور الزمن وتبدل الظروف تقارب المشروعان الى ما تم إعلانه في عام 1988 والمسمى إعلان الاستقلال . إن استناد الإعلان لقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالتقسيم وحق العودة سهل الى حد كبير إيجاد القواسم بين كل مكونات منظمة التحرير( الشكل الأخير والأهم لتجسيد الهوية الفلسطينية بل والكيانية الفلسطينية) ، وبرغم أن هذا الإعلان يمثل في حد ذاته تنازلاً مجحفاً بحق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه الا أن الظروف القاسية واختلال موازين القوى مع معسكر الأعداء الهائل جعل من غلاة المتطرفين الفلسطينيين كجورج حبش وغيره من القادة القوميين يقبلون بهذه الصيغة المرنة والقادرة على التعاطي مع الواقع الجديد في عالم ما بعد الاتحاد السوفيتي وانتصار الرأسمالية المتوحشة .
وبرغم كل ما يمكن أن نقوله بشأن هذا الإعلان ونقاط ضعفه الا انه حظي بأغلبية كبيرة جداً في الساحة الوطنية وجرى حمله كمشروع يمكن أن يرى النجاح ولو بعد حين ليس بعيداً ، وفى سبيل إنجاح هذا المشروع وتسويقه دولياً قامت قيادة المنظمة بالقبول بلعب دور ثانوي في مؤتمر مدريد ، لاعتقادها أن نتائج الانتفاضة الأولى وفى وجود كل الأنظمة العربية لدول الطوق فيه ، ربما يعطى نتائج مثمرة تقربنا من الإنجاز الأكبر لهذه الهوية ( الأرض والحدود).
إن فشل مؤتمر مدريد وانفراط العقد العربي ، قد وجه ضربة موجعة لكل الآمال التي علقت عليه كما أعاد الأمر الى نقطة الصفر في المسألة الفلسطينية برغم كل التضحيات والإنجازات الباهرة للانتفاضة الأولى ، مما دفع أصحاب المشروع لأخذ الخطوة المتسرعة في أوسلو ، ونحن كما ترون نختصر التاريخ للبقاء على سكة الموضوع الذي نتناوله حول آفاق مشروعنا الوطني المصاب بأمراض مزمنة تجعل الشقوق ربما تطال الأساس الذي بنى عليه المشروع ولا يزال .
إن الخطأ الكبير والاستراتيجي في اتفاق أوسلو قد جعل من ترميم المشروع بعد أي هزة أمراً في غاية الصعوبة والتعقيد ، ولان الحياة تفرز آليات عقدها كما الحلول فقد فاجأتنا النتائج التي نتحدث عنها في وقت قصير نسبياً ، وأدرك أصحاب المشروع أنهم تورطوا وتسرعوا في أوسلو وحيث كانت العودة للخلف أمراً معقداً بل ومميتاً ، ومن هنا سجل العدو ومعه الحليف الأكبر أهدافاً مؤلمة في المرمى الفلسطيني ، المربك أصلاً ، والذي ضعف حارسه الى حد كبير. وبرغم تقديرنا لرفض عرفات التنازل عن حق العودة والقدس ، وإعجابنا بعودته الى استخدام السلاح في معادلة المواجهة الا أن هذه العودة وهذا الرفض كان متأخراً وخارج سياقات أوسلو الذي انكشف حجم هزالته وإضراره بالمصالح والمستقبل الفلسطيني .
ومع انكشاف البون الشاسع بين حجم المشروع الوطني بعمقه وتأثيراته المرتقبة في المنطقة ، ورؤية الطرف الآخر ( العدو الصهيوني وحلفائه) ، فقد كانت الفرصة قد ضاعت في الإبقاء على وحدة الحامل لهذا المشروع أو القدرة على بلورة بديل يجمع عليه الشعب الفلسطيني لتعود الانتفاضة مجدداً كشكل جامع ومجرب للملمة كل الخيوط ، وبوجود قيادتها المفترضة على الأرض . ولان الانتفاضة ليست المشروع الوطني ولم يجعلها أهلها كذلك فقد كانت مفاعيلها ستخبو آجلاً أو عاجلاً ، وليس لاستخدام السلاح هنا أي تأثير على صيرورة الانتفاضة أو الانتقاص من قيمتها كما حاول أن يوحى البعض ، وربما يكون العكس هو الصحيح .
إن صعود حركة حماس ونجاحها في تولى السلطة الممنوحة لأهل أو سلو قد أوجد أملاً جديداً على أرضية التمرد على هذه الاتفاقيات التي انتقصت من مشرعنا الوطني ، هذا التمرد الذي عبرت عنه حماس في عملياتها العسكرية النوعية وفى برنامجها السياسي وليس المشروع الوطني ، كما أراده الشعب بكل مكوناته في الداخل والشتات ، وهذه نقطة مهمة لأبعد حد ، ذلك أن هناك فرق بين البرنامج وبين المشروع الوطني . هذا الفرق الذي لم تلحظه حماس حتى الآن في ممارستها السياسية . وهو ذاته الذي تجيده فتح والمنظمة ومارسته بطريقة غبية وغير مجدية وقامت بالخلط بين مكوناتهما ، ما أدى الى ضياع الاستراتيجي وأخل بالتكتيكي ووضعنا أمام أزمة حادة نعيش أبعادها حتى هذه اللحظة . وعندما فازت حماس بطريقة غير متوقعة ،وواجهت الحصار أيضاًُ بشكل غير متوقع اندفعت للأمام على أرضية التفويض الشعبي معتبرةً أن الوقت قد حان لحمل المشروع عن كاهل من تعبوا وأن صلاتها العربية والإسلامية العالمية ربما تمكنها عن فعل ما عجزت عنه الحركة الوطنية الفلسطينية لأربعين سنة ، وفى هذا أخطأت حماس أيضاً ولم تقدر بشكل صحيح أبعاد المشروع ولا عمقه ولا تشعباته ووقعت وأوقعتنا في المحظور ، فلا هي التي تستطيع التراجع عما رسخته في وجدانها ووجدان مناصريها ولا هي قادرة على التملص من رجس أوسلو القفص الحديدي الذي وضعتنا فيه تلك الاتفاقيات المشئومة .
وقد وجدنا تعبيرات الأزمة بشقيها القديم والجديد في تناقض خطير طغى على كل النشاط السياسي وأغلق كل الأفق أمام المشروع الوطني ، واقتربنا ربما من خط اللاعودة في هدم أسس مشروع قدم فيه ومن أجله الشعب الفلسطيني أفضل ما عنده على مدار قرن كامل من الزمن . وربما يكون مفيداً بلورة المعضلة التي نواجهها الآن بعد كل الأشهر العشرة من عمر حكومة حماس وبعد ما يقرب من عامين على تفاهمات القاهرة واتفاقاتها بين الفصائل الفلسطينية .
إننا بكل وضوح نواجه خللاً فاضحاً في القدرة على تجاوز خلافاتنا الفلسطينية أولاً .
ونحن نواجه مشكلة اجتماعية نوعية وقاتلة ولا أحد من أطراف الصراع الداخلي ولا حتى المؤسسات المدنية قادرة على معالجتها أو التقليل من آثارها ثانياً .
كما نواجه انقساماً حاداً حول رؤيتنا كشعب للمشروع الوطني المتعلق بهويتنا الوطنية وحقوقنا وهذا الأمر سيبقى حتى لو تجاوزنا خلافاتنا الراهنة ، ويتحمل مسؤولية ذلك كل الفصائل وبشكل ابرز حماس وفتح ثالثاً .
كما أننا نواجه مشكلة تتعلق بالشرعية ولم نحسمها حتى اللحظة ، والأخطر أن من لديه ولو على المستوى الدولي والإقليمي هذه الشرعية لا يؤمن بأي شكل من أشكال الكفاح العنفي أو المسلح لتعديل ميزان القوى وهو ما يضعه عملياً في خندق المعوقات الجدية أمام أي تفاهم داخلي يؤدى الى رأب الصدع أو تضييق الشقوق تمهيداً لترميمها في زمن معقول رابعاً .
وفى ظل ما تقدم ، وبشكل يسمح لنا ببصيص أمل من خلال إجابة معقولة يبرز السؤال الأول الى أين وكيف نخرج من المأزق ؟ ومن هنا دعونا ندير حوار عقل وحوار وجدان .
زياد ابوشاويش
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

خطيئة الامن القومي العربي بين الامس واليوم

التفاصيل
كتب بواسطة: د.محمد جميعان
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 19 أبريل 2002
الزيارات: 8

خطيئة الأمن القومي العربي بين الأمس واليوم     
               
بقلم الدكتور محمد احمد جميعان

 يعاني الآمن القومي العربي بمفهومه الجمعي من ضعف متراكم يشابه ذلك الضعف الذي كان قائما بين القبائل العربية في الجاهلية قبل الإسلام حين تعددت الولاءآت تبعا للإمبراطوريات التي تخضع لها في ذلك الزمن ،واقتصر مفهوم الأمن لديها على البقاء والشيخة والبحث عن الكلأ والماء ،وفي أحسن الاحوال فان كل بضعة قبائل تعقد تحالفا بينها يتبع هذه الامبرطورية او تلك وحصيلة كل هذا الوضع الموصوف تخبط وحروب وغزوات وثأر وطمع وتصفية حساب او حسب توجيهات تلك الإمبراطوريات ومصالحها وأهدافها.. وهكذا كان عقد الأمن القومي القائم بينهم منظومة منفرطة شبه عدمية تهدف الى البقاء والعيش والشيخة.
وحال الأمن القومي العربي ومنظومته المبعثرة الآن رغم وجود اتفاقية الدفاع العربي المشترك المنصوصة على الورق البعيدة عن التطبيق تتمثل في الأنانية القطرية التي تسعى من خلالها كل دولة ان تحصن نفسها وتحمي كيانها وتحافظ على مواردها بعيدا عن المفهوم الجمعي للأمن القومي العربي مما يطرها الى تحالفات ثنائية وجزئية ومؤقتة تتباين من ظرف الى أخر وتخضع لهيمنة قوى أخرى والتي قد تشكل تهديدا لها بدل ان يواجه الامن القومي العربي  هيمنة الآخرين وتعدياتهم القائمة او المحتملة .
والأكثر بلاء وخطرا ان هذا الامن القومي أصبح ورقة بيد القوى المتصارعة من اجل الهيمنة على الامن العربي نفسه تحقيقا لأطماعها المختلفة فأمريكا تسعى جاهدة لاستغلال هذه الورقة كيفما يكون الحال او من اجل استغلال بعضهم لضرب قوى أخرى ولو أدى ذلك ضرب العرب بعضهم ببعض..وحتى إسرائيل لا تتوانى هي أيضا كلما اتيحت لها الفرصة الاستفادة من هذه الورقة تحت مسميات مختلفة منها العدو المشترك وامن المنطقة والشرق الأوسط الجديد والسلام ومحاربة التطرف...أما إيران فهي تحبو متسللة لاستغلال الورقة العربية من خلال بعض القوى التي تشاطرها المذهبية والتشيع او الدول التي تحالفها تحت ذريعة درئ عدو مشترك او تحصيل مصالح ومكاسب متقاطعة في مواجهة امريكا وإسرائيل من اجل تمرير مشروعها النووي والعقائدي الى المنطقة ..
لقد تفاقمت تحديات الأمة وعظمت معها أهمية إيجاد منظومة متكاملة للأمن القومي العربي قابلة للتطبيق وليس حبرا على ورق تدفع الخطر وتعز الأمة وتحميها من التفتت والضياع ولا ينفع تشخيص الواقع دون علاج ناجع فأمريكا تتخبط خدمة لمصالحها التي ضاعت وإسرائيل تتعنت وتتعالى وتضيع الوقت وتثير الفتن حفظا لبقائها واستقرارها وإيران تشكل خطرا كامنا قابلا للانقضاض في أي لحظة ..والعراق مستنقع ومحميات للدم والإرهاب الذي يصعب تقديره ،والصراع في لبنان نموذج مصغر للصراع الذي سوف يجري في المنطقة مستقبلا، إضافة الى ما هو اخطر من ذلك كله الذي يشكل قنابل موقوتة تتمثل في الفقر والبطالة والتطرف والاستبداد والحرمان والجوع ولن يبقى تأثيره حبيس حي او دولة بعينها بل سيمتد هذا الظلم وتفاعله الى الجميع . 
لا يمكن تحقيق الامن القومي العربي دون منظومة متكاملة تحقق ثلاثة قواعد رئيسة أولها الشمولية في مفهوم الامن والتي لا تقتصر على مفهوم الامن بمعناه الضيق الذي يقتصر على المعلومات الاستخبارية والشرطية بل تشمل مقومات الامن الاقتصادي من التكاملية الى الاكتفاء ومن الامن الغذائي الى المائي والطاقة والميزان التجاري ..الى الأمن الاجتماعي بما يعني من تكافل وتضامن وعدالة ولو نسبية في توزيع الثروات..الى الأمن العسكري الذي يجب ان يمتاز بالحيوية والفاعلية وليس عملية تخزين للأسلحة واستعراض للمناسبات لنصل  في المحصلة النهائية الى تحقيق مقومات الأمن السياسي في توحيد المواقف وتكثيف الجهود لدرئ الخطر القادم او المحتمل .
والقاعدة الثانية تحقيق الإجماع ان أمكن او الغالبية ان تعذر ذلك لان التحالفات الصغيرة او تعدد التحالفات في نطاق الامن القومي يضعف الغاية والتأثير ولا يمكن ان يتحقق امن قومي عربي فاعل دون ان تلتقي وتتوافق الأنظمة العربية وتضع امن العرب القومي فوق كل اعتبار وليس امن بضعة دول هنا وتجمع هناك وحالة فردية هنا ومعسكر هناك تكون نتيجته تضارب المصالح والأهداف وورقة سهلة من قبل القوى المتصارعة .
والثالثة تحديد المخاطر والتحديات واولوياتها التي تشكل خطرا محدقا بالأمة ورسم الخطط الاستراتيجية والتكتيكية لمواجهتها او معالجتها على ضوء ذلك لان مواجهة الأخطار والتحديات بشكل عشوائي او غير مدروس او دفعة واحدة فيه تخبط وارتباك لن ينجز الهدف ولن يحقق النجاح المطلوب..
ولن يجد الحديث عن الخطرالايراني او التخبط الأمريكي او التعنت الإسرائيلي او التطرف او الفقر او البطالة او أي عدو أخر في ظل تحالفات جزئية او ترقيعات هنا وهناك تسترضي أحيانا وتهادن أحيانا أخرى وتعطي المسكنات على حساب المرض والخطر الحقيقي في أحيانا كثيرة لان الخاسر في المحصلة النهائية سيكون الأمن القومي العربي برمته بما يعني طمس للهوية القومية وتشويه للهوية الدينية ودثر للثقافة والتاريخ ولن يقف عند ذلك بل سوف يلحق الخطر مع الوقت الى النظام ذاته والأمن القطري نفسه  لكل دولة اعتقدت إنها بعيدة عنه ،عندها ستكون الفأس قد دقت الرأس ولن ينفع الصراخ بعدها.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الكاريزما الناصريه

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد الاصغر محاسنه
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 11 أبريل 2002
الزيارات: 9

يقول محمد حسنين هيكل في كتابه عبد الناصر في ساعاته الاخيره: أن دور البطل ظاهره مؤقته في التاريخ وذلك لا يعني انه صدفه وانما البطل في الامه الحيه ظاهره طبيعيه وان لم تكن كظواهر الشروق والغروب تتكرر كل يوم. لذا فالبطل انسان تتسع همته لامال امته وفي اوقات الخطر تستودعه كل سرها وتعطيه كل طاقاتها لكي يتقدم باسمها ويواجه ويقتحم وهي بعد زوال الخطر تسترد سرها وتأخذ طاقاتها لان مسيرتها تصبح بالضروره اعرض من دور البطل.  لقد كان  عبد الناصر زعيما عربيا منقذا للامه بنظر الشعب من الحالات الصعبه التي كان يعيشها المواطن العربي فكانت زعامته بالرضا زاكنت الامه للزعيم في قلبها كل الحب , كيف لا وهو الذي جلء من هذه الامه!!

  وقد تجلى هذا التأييد للقائد والمد القومي في ابهى صورها ب معارضة الاستعمار في انحاء الوطن العربي ومعارضته للنيل من السياده المصريه في الاعتداء عليها فوقف عبد الناصر ضد امريكا عندما عارض مبدأ ايزنهاور لسد الفراغ المزعوم في الشرق الاوسط الذي قدمه الكونجرس الاميركي عام 1975 والذي بين به سياسة اميركا تجاه الشرق الاوسط فاعلن عبدالناصر بان هذا الامتداد استعماري فكان الموقف العربي المنسجم من اهم اسباب اجهاض المشروع0

  في ذكرى ميلاد الزعيم ناصر الانسان والقائد على امتداد ثمانية عشر عاما من تاريخنا المعاصر كان ايمان  الزعيم بان قضايا الامه على رأس الاولويات لارتباط هذا الايمان بوجدان شعب عربي كامل مثله عبدالناصر وناصره الشعب0 لذا فقد اقترن الحكم في مصر بالقفياده القوميه لتجسيد الاهداف العربيه ورفض التبعيه والتقسيم وايقاظ النائم والمظلوم من ابناء الامه00

 

 ايها الكبير ان روحك الطاهره باقيه في الوجدان ووجهك ماثل في كل مكان انت وامثالك  من العرب الشرفاء0

  1. فلسطينيو العراق عرضة الإحراق
  2. غزة ثوري بسلام
  3. نساء نوبل ..المرأة العربية ليست علي خارطة الجائـزة

الصفحة 201 من 258

  • 196
  • 197
  • 198
  • 199
  • 200
  • 201
  • 202
  • 203
  • 204
  • 205

المتواجدون الآن

110 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك