خواطر ونثر
- التفاصيل
- كتب بواسطة: جمال لبنان
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 10
يا صديقتي...
تريدين أن أعلن لك سر كآبتي؟؟
أن احدثك عن المأساة التي تعيد الذكرى تمثيلها في صدري كل يوم وكل ليلة..
أنا أعرف أنك قد مللت سكوتي وتكتمي وضجرتي من تنهدي وتململي,حتى قلتِ بينك وبين نفسك لا يُدخلني هذا الرجل إلى هيكل أوجاعه فكيف سأستطيع الدخول إلى بيت مودته؟
أنا أقول لك إنك على حق فمن لا يساهمنا الألم لن يشاركنا في شيء آخر ..
فاسمعي إذن حكايتي, اسمعي ولا تكوني مشفقةً , علي فالشفقة تجوز على الضعفاء وأنا لم أزل قويا بكآبتي
صديقتي... منذ فجر شبابي و أنا أرى أحلام يقظتي .. وأحلام نومي طيفَ امرأة غريبة الشكل والمزايا , كنت أراها في ليالي الوحدة واقفة قرب سريري , وكنت أسمع صوتها في السكينة وكنت في بعض الأحيان أغمض عيني وأقوم مذعورا مصغيا بكل ما بي من المسامع إلى همس اللاشيء.
وكنت أقول لذاتي: هل ضاع بي خيالي حتى ضعت في الضباب؟ هل صنعت من أبخرة أحلامي امرأة جميلة الوجه .. عذبة الصوت .. لينة الملامس لتأخذ مكان امرأة من عالمي الهيولي الفلسفي الغامض , هل اختلطت بعقلي فاتخذت من ظلال عقلي رفيقة أحبها وأستأنس بها وأركن إليها وأبتعد عن الناس لأقترب منها وأغلق عيني ومسامعي عن كل ما في الحياة من الصور والأصوات لأرى صورتها وأسمع صوتها؟
أمجنون انا يا ترى؟أمجنون لم يكتفِ بالانصراف إلى العزلة بل ابتدع له أشباح العزلة رفيقة وقرينة؟؟
قلت قرينة وأنتِ بالطبع تستغربين هذه اللفظة ولكن هناك بعض الاختبارات التي نستغربها بل وننكرها أحيانا لأنها تظهر لنا بمظاهر المستحيل(قرينة تعني اقرب صديقاتي)
لقد كانت تلك المرأة الخيالية قرينة لي تساهمني وتبادلني كل ما في الحياة من الميول والمنازع والأفراح والرغائب فلم أستيقظ صباحا إلا رأيتها متكئة على مساند سريري وهي تنظر إلي بعينين يملؤهما طهر الطفولة وعطف الأمومة وبراءتهما معا ولم أحاول عملا إلا ساعدتني على تحقيقه ولم أجلس إلى مائدة إلا جلست قبالتي تحدثني وتبادلني الآراء والأفكار وما جاء مساء إلا اقتربت مني قائلة: قم بنا نسير بين التلال والمنحدرات كفانا الإقامة في هذا الحي فأترك دروسي وقتها وأسير قابضا على أصابعها حتى إذا بلغنا البرية المتشحة بنقاب المساء المغمورة بسحر السكون نجلس جنبا إلى جنب على صخرة عالية محدقين إلى الشفق البعيد البعيد فكانت تارة تومئ إلى الغيوم المذهبة بأشعة الغروب وطورا تسترعي سمعي إلى تغريد الطائر يبعث صوته تسبيحة شكر وطمأنينة قبيل أن يلتجئ إلى الأغصان للمبيت وكم مرة دخلت علي وأنا أدرس في غرفتي قلقا مضطربا فلا تلمحها عيني حتى يتحول قلقي إلى الهدوء , واضطرابي إلى الائتلاف والاستئناس ..
وكم جلست منفردا وفي قلبي سيف من ألم الحياة ومتاعبها وحول عنقي سلاسل من مشاكل الوجود ومتاعبه ثم ألتفت فأراها واقفة أمامي محدقة إليَّ بعينين تفيضان نورا وبهاء فتنقشع غيومي ويتهلل قلبي وتبدو الحياة لبصيرتي جنة أفراح ومسرات ..
وأنتِ يا صديقتي الغالية... تسألينني عما إذا كنت مقتنعا بهذه الحالة الغريبة ؛ حالة الصمت والتحدي والمغامرات التي لا حد لها ,
تسألينني عما إذا كان المرء وهو في عنفوان شبابه يستطيع الاكتفاء بما تسمينه وهما وخيالا وحلما ..
أقول لك إنني كنت ورفيقتي الأثيرية فكرة مطلقة مجردة تطوف في نور الشمس وتطفو على وجه البحار وتسعى في الليالي المقمرة وتتهلل بأغانٍ ما سمعتها قبلا
صديقتي : في الروح ما هو أبعد من الإدراك وأدق من الشعور فكيف أرسمها لك بالكلام... لقد كانت تلك السنون التي صرفتها مع رفيقتي الأثيرية ممتلئة بالأنس والألفة مغمورة بالسكينة والرضى فلم يدر في خلدي وتفكيري إن الألم رابض لي وراء حجب سعادتي
وفجاة جاء مساء.... وقد انحجبت قمم لبنان وراء ضباب البحر رأيتني واقفا وحدي على مقدمة المجزرة وفتاة أحلامي المرأة التي أحبها قلبي , المرأة التي رافقت شبابي لم تكن معي, الصبية العذبة التي كنت أرى وجهها كلما حدقت إلى الفضاء وأسمع صوتها كلما اصغيت الى السكينة والمس يدها كلما مددت يدي الى الامام . لم تكن معي لاول مرة, ولأول مرة وجدتني واقفا وحدي امام الليل والبحر والفضاء
وبقيت على هذه الحالة انتقل من مكان الى اخر مناديا رفيقتي في قلبي ناظرا الى الامواج المتقلبة لعلي ارى وجهها في بياض الزبد
وعندا ينتصف الليل وقد التجاكل الناس في بلدي الحزين الى مراقدهم بقيت انا وحدي هائما ضائعا مضطربا وفجأة التفت بغتة فرايتها واقفة امامي في الضباب على بعد بضع خطوات فانتفضت مرتعشا ومددت يديّ إليها هاتفا: لم تركتِني؟... لم تركتِني في وحدتي؟ إلى أين ذهبتِ؟ أين كنتِ يا رفيقتي؟ اقتربي, اقتربي مني ولا تتركيني بعد الآن...,,, فلم تقترب مني بل ظلت جامدة في مكانها ثم بدت على وجهها علامة توجع ولهفة ما رأيت أهول منهما في حياتي وبصوت خافت ضئيل قالت: يا حبيبي جئت إليك من اعماق اللجة لأراك لمحة واحدة وها أنا ذا راجعة إلى اعماق السكون الدائم , لذا يا حبيبي ادخل إلى مخدعك وارقد واحلم .. قالت هذه الكلمات وامتزجت بالضباب فأسرعتُ أناديها بلجاجة الطفل الجائع وأمد يديَّ إلى كل ناحية فلا أقبض إلا على الهواء المثقل بندى الليل ..
وقتها دخلت مخدعي وفي روحي عناصر تتقلب وتتصارع وتهبط وتتصاعد فبقيت في سريري وللغرابة إنني لم ألقِ رأسي على وسائد مضجعي حتى أحسست بثقل في أجفاني , وبتخدر في جسدي فنمت نوما عميقا حتى الصباح ولقد رأيت في نومي حلما ؛ رأيت رفيقتي مصلوبة على شجرة تفاح مزهرة وقطرات الندى الأحمر تسيل من كفيها وقدميها على غصني الشجرة ثم تنسكب على الأعشاب وتمتزج بأزهار الشجرة المنثورة
جمال-لبنان
( تحرير / هشام الشربيني )
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ماهر نصرت
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 8
على حافة الرصيف أقف حائرا" ، أتشرنق بزعيق المحركات وصراخ المدينة .. يغمرني إحساس بالوحدة والخوف وسط ذلك الصخب البشري المؤجج بالفزع والفوضى ، أشعر بنبض الزمن يتراجع وعقارب الساعة تمردت على مسنناتها وراحت تعود إلى الوراء بخطى الهمجية ..!
من أنا ؟ أما زلت ذلك القروي الهادئ رفيق الطبيعة الخضراء والفضاء الرحب … صديق العصافير والنهر وأغصان الشجر ؟ . كيف قذفتني أمواج العشق بهذا الوحل المدني المدجج بالتخلف والحزن ؟ الشوارع ملغومة بالحفر والقنابل والأحجار النيزكية ، تجاورها أرصفة محطمة يحتلها باعة بائسون ، ينادون الزبائن بأصواتٍ خائفة تخرج من حناجر منغرسة في لوعة المرارة والألم الدفين ، أيديهم تتأرجح بخجلٍ واضطراب وكأنها رؤوس أفراخ جائعة تفتح أفواهها بلهفة أمام لقــمة تقذفها الأم في جــوف حوا صلها ، أنفاس الناس هنا تنتابها تنهيدة عميقة تحمل مع حفيفها لوعة أعوام طويلة من الخوف والسقم والحرمان ، أجساد متعبة تمضي على غير هدى تحمل رؤوسا" متوترة شحنت بكهارب الغضب والتمرد والجسد الذي يعذّب.
أين أنـا ؟ هل أنا حقا" في مدينة السلام والحضارة والكبرياء .. ؟ أنتم أيهـا المخططــون منذ أربعون عاما"، يا أصحاب أربطة العنق الملونة وبدلات الحرير الثمينة ورزم الأوراق التي تحملونها جيئة"وذهابا ، يامن طوقتم رقاب الشعب بحبال المشانق وجماجم الأبرياء ، ماذا صنعتم لشعبكم ؟ الحياة … الحب … الرفاه … المجد … الكرامة … الكبرياء ؟ لاأرى سوى مدينة محتضرة تلتف حولها أفعى صفراء تنـفث سمها أينما تشاء ، ماذا أرى ؟ مدينة هربت من مدنيتها ، هجرت تراثها وممتلكاتها وفـنها وأشيائها وراحت تغوص في أعماق القرون تبحث عن كهفٍ آمن يحفظها من زوبعة طائرة ودوي لغم ، يا حضارة المجد .. أرجعي الآن ولا تترددي ، أنهضي من مقابرك كماردٍ عنيدٍ يسحق الوجود ، تبرئي من أمتدادك الملطخ باللوعـة والفقر والتمزق ، اقطعي أوصال الزمن ، اصرخي بوجـه أولئك الذين أطفئوا شعاع مجدك بدكتاتوريات الآراء وقرارت الضياع .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عائدة أديب
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 7
الإهداء : إلى المجهول ؟!
يحتويني شعور غريب وغامض عندما تتسلل نبرات صوتك إلى أذني فتعزف على أوتار
قلبي الممزقة ، تجتاحني أسراب من الأسئلة لتبحث بين أشلائي المبعثرة عن إجابة شافية
أيها القادم:
كيف لخطانا أن تلتقي ؟، وأي ساعة تلك دقت
فأذنت بقدومك؟
لا أعلم ما هو اندفاعي إليك وأنصهار ي في قارورة أحزانك لا أعلم أي قدر ذلك الذي
جمعني بك سيدي
نعم ..مازلت أجهل الكثير من آمالك وطموحك وأحلامك وحتى طباعك ، الكثير
الكثير من علامات الإستفهام والوجوم التي تنقط من وجهك ، فرغم إنك مجهول
إلا أنني أعرفك ، فتضاريس جرحك تشبه إلى حد كبير تضاريس جرحي ، وقطرات
دمك التي نزفتها منذ زمن تعادل قطرات دمي.
منذ الأزل كنت أبحث عن مرآةٍ لذاتي
وبالفعل... كنت مرآتي!!
رغم أن رياح الزمن محت الكثير من ملامحنا ولكن مازالنا تجمعنا ملامح الألم...
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مهند صلاحات
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 7
منذ اللحظة الأولى التي عرفتك فيها، أدركت أن امرأة غير عادية دخلت حياتي لتمسح من ذاكرتي تاريخاً كاملاً من النساء ...
أنت امرأة رمانية فعلاً !!تحتوي التاريخ وتكتب المستقبل.
وأنا رجل يخشى أن يُفتَضحَ تاريخه مع النساء، أو ربما يخشى الخوض في بحر النساء.
في كل اقتراب منك أدرك أن خطاي اللواتي تحملاني إليك ... يسرن بي إلى حتفي الأكيد.
وأنا رجل مغامر مجنون، قرر أن يخوض التجربة المجنونة إلى حتفه على يديك دون أي التفات للخلف قد تشجعه على التراجع مسافة متر واحد عن المضي نحوك.
أنت ... اسم يتكرر دوماً في صفحاتي المكتوبة فيسألني البعض من تكون ؟
وأنا لا أملك خياراتٍ للإجابة ... فقد كانت الإجابة هي الخيار الوحيد حول أنثى كانت الخيار الوحيد فقل لهم : حبيبتي.
أنت امرأة تفضحني حين يراها الناس في نصوصي وكلماتي ...
تعريني من الألوان والاستعارات الأدبية واللغوية والمجاملات الاجتماعية وتجعلني منفرداً بالذات.
يا امرأة صارت فضيحة مرحلتي : هل جربتِ من قبل أن تكوني فضيحة الأقلام في النص لكاتب يخشى الخوض في بحر النساء إلا في الكلمات ؟؟
وهل سبق أن كنتِ إلهاماً وفكرةً وكلمات مقالٍ وقصيدةٍ لكاتب مجنون من الشرق ؟
بالرغم من أنك اليوم اسماً تتكرر في سمائي الزرقاء اليومية ... إلا أنك فضيحتي والاستثناء.
أنت فضيحتي الكبرى ... وأنت الأنثى التي دعتني لأن أخرج عن نطاق شرقيتي فأحدث كل الناس عنك واكسر قواعد العرف والعادة وما اعتادت عليه العرب.
وأنا رجل قرر أن يقدم اعتذاراً رسمياً لدى وزارة النساء الشرقية عما اقترفته بتاريخ الشرق الحزين، بأنه خرج عن كل قواعد الأولين، وقرَّرَ أن تكوني أول النساء، وأول الأسماء، وأول الأشياء...حتى وإن أغضب قراري هذا سادتنا الأولياء!!.
أنت امرأة جعلتني أتذوق أني أتذوق الحب فيكِ ... ولا أتذكر أني قرأت ذات يوم نصاً لشاعرٍ قال فيه أن للحب طعم...
وأنا أسكن الحب معك... بالرغم أن القانون لم ينظم في قانون المستأجرين والمؤجرين ما ينظم طبيعة المساكن التي ترتبط بالحب لا بعقد الإيجار لذلك (فنحن الاثنان خالفنا القانون) ... بل كنا خارجين عنه بكل ما فينا من جنون مطلق منحنا إياه هذا الضيف الجديد الذي حل علينا، فبحثنا معاً عن مفردة نسميه فيها فلم نجد سوى فداء متبادل ... لم نجد سوى ما استخدمه من سبقنا فيه ... فكررنا ... ثم قررنا أن نكون تقليديين بالتسمية فقط... وما سوى التسمية من طقوس اخترعناها و مارسناها حتى غدت ميزة أكثر مما هي حالة.
وما زلت تسألين ما هو الحب ؟
الحب يا صديقةُ حالةٌ مثل الإيمان نمارسها لحظة دون أن نفكر متى اعتنقناها، هي لحظة مطلقة لا نفكر حتى في تفاصيلها ولا في العودة عنها، وتضيع في خضمها كل مفرداتِ الشك.
أعرف أن هذه الكلمات ربما ستسجل ضدي ذات يوم لكن حتى يأت هذا اليوم أقول لك : إني وبالرغم من أنك كنتِ فضيحتي الكبرى أراك أفقاً فوق المعتاد.
أنت أنثى يترك غيابُها أثراً للوجع في حياتي ... وبذات الوقت تترك لي في حياتي رؤيا لم تكن من قبل تجاه أخرى حتى وصلت الرؤيا لأنْ أرى أطفالاً لنا يلعبون ويكبرون في حارتنا... في ذات المكان الذي مارست فيه طفولتي بعفوية وطفولة وأنك بعمرك المتبقي ستشاركينني كيف نقضيه معاً .. نكبر يوماً تلو يوم، نراقب أطفالاً لنا يكبرون... ونراقب فيه الشيب يغزو رؤوسنا حتى تقولين لي كبرت يا حبيبي وصرتَ عجوز.
نضحك معاً في ظلال شجرة هرمت وتدلت أغصانها ... كانت من قبل حين زرعناها فتية يانعة خضراء .
حتى الأحجار التي لا تكبر كما البشر والشجر نلاحظ التغيير في ملامحها عبر مرور الزمن الذي أوصلنا لأن نكون عاشقين في نهايات العمر.
فضيحتي أنتِ حين تكونين الكلمة الوحيدة والأسماء التي تتعلق في كل خطة قلم أخطها لك ولغيرك من إناث لم ولن يكنَّ في يوم بمستواك.
ربما أكتب للقهوة ... أو جريدة يومية تكذب مثل الأخريات ... وربما لفلسطين الأنثى ... وربما لعين الماء ... وربما أكتب عن جارتنا وصوتها المزعج كل صباح والتي تفكر الولايات المتحدة في استغلال موهبتها في "الردح" اليومي لتصبح إذاعة رسمية لتحسين صورة الولايات المتحدة أمام العالم ... وربما أكتب عن الدكتورة فيروز وأعرف أنك تغارين من أقلامي...
لكن مشكلتك الكبرى أنك فضيحة رجل يترجم مشاعره على الورق ويقرأها كل الناس ولست معشوقة شاعرٍ يكتبُ عن الحب على الورق.
أعرف حجم اللحظات التي جمعتنا معاً والتي تعني لي كل حياتي ... وأعرف أنه بإمكاني أن أقول لك : إني كنت أحبك قبل أن أعرفك ... ولكن ما يهمني الآن أني أعرفك تماماً، وأني أيضا أحبك تماماً.
أشعر بهذه اللحظة بضيق اللغة عن إيراد المعاني التي أود أن أقولها لك، بتقصير اللغة عن إنجاب المفردات التي أريد أن أقولها لك، ولعلك تعتبرين هذه صفة من صفاتي حين كنت أقول لك : إني لا زلت ابحث عن مفردة حب تكون بحجم هذا الحب والحنين إليك ... وكنتِ دوماً تسألين : هل وجدتها ؟؟
لذلك أيتها الأنثى التي وصلت تصاوريها للناس جميعاً ،وعرفها الجميع عبر وصفي لها: أعترف أني اقترفت الحب بكامل أهليتي ووعيي وإرادتي مصحوباً بسبق الإصرار والترصد بأن تكوني الأنثى الوحيدة التي اجتازت كل النساء في داخلي ، ومحت الماضي الطفوليَّ من تجاربي مع النساء لتستوطنني وتضع عرشها فوق كل شيء ... كماأعرف أن القانون سيحاكمني بجرم تملك أنثى بطريقة غير شرعية ...إلا أني كنت دائماً أحب اللاشرعية في كل شيء وتجلى ذلك فيك .
فقررت أن أبقى أحبك حتى يمر العمر ونشيخ به معاً .
أرسلت بواسطة:عمر سليمان
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خالد جوده
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 6
وكل شئ ممزق بنفسى
ونداء الحنين يلثمنى
ذلك بينما تتسلل من عقلى الأفكار هاربة ...
وأنا أطارها وأنادى فتجيب :
ياناسج الأفكار جئت تدعونى
مرة تكرمنى وساعة تجفونى
أظننت نفسك ناسج الأشعار
ما أنت منى إلا قافية أو وزنا
ما أنت إلا قطرة من شذى تنساب على عروق الورق الأخضر
ما أنت منى إلا قطرة من ضياء تشق طيات الظلمة ...
هذا أنا والليل والأفكار
هذا العطر والقلم يتعجب من بائع الحب فى سوق المدينة
جاء لشرفة الكلمات ينتظر اللقاء
من ناسج الأفكار ؟ لا يملك إلا حلم اخضر
يرسمه فى يقظته لوحة فنية
من يعرف سره ؟
غير حب هو فاقده جاء يعطى غيره
من عاشق الكلمات ؟
لا يملك إلا كلمات لم تصل المعنى
غير أحلام بلا أنفاس تختنق ... تحتضر فوق الورق
من عاشق الكلمات ؟
لا يملك إلا حلمه ينادى :
أنا ياليل خذنى واحدا فى فوج ركابك ..
ياندى الصباح خذنى قطرة من شوق تذوب فى أوراقك
يافجر احمل لى جزء من ضيائك
لا تدعنى زمانى أموت فى سردابك
ياعمرى تمضى وتمضى خلفك أحلامى
ياصبح تصحو حينا .. وتموت حينا رفاتك
يابستان خذنى ورقة صغيرة بين أزهارك
يانهر .. يابحر ...احملنى زبد من زبدك .... بعثرنى على رمالك
عسانى ذات يوم تثمر فيه حروفى .. وتزهر أزهارى
لكن من أنا حتى يصل صوتى اليكم
هذا عاشق الكلمات
هذا أنا والليل والخواطر وبين أناملى قلم أبثه أشجانى
لكنه يأبى إلا أن يفصح عن بعض أسرارى
ماذا ياقلم كف عن قولك بى
قال : وما افعل وقد غلبنى شوق وجدانك
قلت: فلتختم ما تكتب
قال : ليكن لكن سأموت حتما طالما لا أكتب
وسيعض الزمان فى جسدى ويمحو مدادى ( دمائى )
ويمزق أحشائى
أرجوك دعنى صاحبى احكى بعض أقاصيصك
أتكلم بكلماتك
أقص الرجاء أنت ياعاشق الكلمات