خواطر ونثر
- التفاصيل
- كتب بواسطة: اسماعيل رجب
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 7
المساء
(رسالة إلى محبوبة الليل الطويل )
قسم الله الرزق بين عباده كأعدل ما تكون القسمة ، فكان حبي لك بعضا من هذا الرزق الذي خصني الله به، شأنه شأن القوت الذي يمنحني الحياة وينتصب به بنياني، والهواء الذي يملأ ما بين جوانحي فينبض به فؤادي وينشد على تقاسيم دقاته لحنـًا عذبا، تتراقص له كل جوارحي.
وحين المساء يأتي، وسكون الليل ينذر بصمت كاد يغشي على عيني، تأبى مقلتاي أن تطيع الجفون في إغماضها، وتبقى ذكراك سميرة مخيلتي و سلافة ليلي الطويل.
يتهادى منك كل ما غاب عني في يقظتي، وأذوب في أصغريك عشقا ولا أبالي، حتى إذا ما أوشك الليل الطويل أن ينجلي، ولاحت تباشير الصباح تضيء السماء من جديد , والشمس ترسل شعاع ضوءها الأول يخترق ظلمة ليلي البديع وصولا إلى قلبي الغارق معك في حلم جميل، ويأتي النهار إليّ كالحادي بلا بشرى ، وتتباعد عني لظى أنفاسِكِ كأنك كنت معي فغبت عني ، ويتناثر بين أروقة الواقع وهمُ الخيال …… أفتقدك …… فما أحوجني إليكِ هاتيك الساعة !!...
لماذا تنفصلين عني وأنت بعضٌ مني ؟! لماذا إذا ما التقيت بك تتباعد عني رؤاكِ فلا أهنأ بقليل مما أحلم به معكِ ؟
لماذا يتضاءل عندي بعدكِ كلُّ بعد ؟! وتتعاظم لدي كل الذكريات إذا ما أخذتني نفسي خلسة منك ؟!. وإذا ما حدثتني نفسي أن أعود – وقد سبق مني الشوق إليك – أجدني أمامك حيث لا وجود لك أمامي ؟!!!. فيالوحشة فراقك!! ما هذا الشعور ؟!.. كم كنت أخشاه حقا .. وكم كنت أفر منه خشية الوقوع فيه..
الآن وقد ملكتِ مني ما لا أملكه أنا نفسي.. وملأت فى كمي الفارغ كيفكِ الغزير، أراك وقد ملأت كل أركان الدنيا من حولي. حتى هذا الأفق البعيد لم يعُدْ بعدُ بعيدا، أراك في كل الوجوه، أتحسس كفك في كل كف، فيبقى بيدي دفءُ راحتيكِ حتى أنام. وحين المنام.. أراك. ……وكأنني على موعد معكِ لا أخلــَـفـَه أبدا ..
فيا محبوبة الليل الطويل.. هل ترينني ؟!!
كيف أنساك وأنت مني نبض الحياة ؟!وكيف أنام وأنت مني اليقظة ؟! وكيف أصحو وأنت مني الحلم الجميل ؟! وكيف يدنو منك الفؤادُ وأنتِ فيه ؟! وكيف العينُ تغض عنك طرفا وأنت سكينة الجفون ؟! فيالحيرة قلبي !! من تكونين كي أكون ؟
مازال صوتُكِ يسكن أعمق مسامعي . ومازالت صورتك تنطبع أمامي في كل الوجوه، بالله كيف أهرب منك وأنت سكينه الروح.. قرينة الذكرى.. حلوُ الحياة.عظيمٌ عندي فراقُكِ , وفقيرةٌ تلك الحياة من بعدك …
فيا محبوبة ليلي الطويل، كيف كنت قبل أن يكون قلبي ؟ وكيف كان القلب قبل أن تسكنيه ؟ مجهوليْن كانا؟ كيف يكون الساكن فيك هو المسكون؟ وكيف يكون التلاحم دون اللقاء؟! وكيف يكون الغيابُ قرينَ البقاء ؟!
يا صنع الله ما أجملك!!
أنت مني رغم كل الصعاب , وأنت لي رغم نذير العقاب , وأنت فيّ رغم بُعد اللقاء.. ولكنني حين يأتي الصباح.. أترك على بوابة الليل يديَّ تتشبثان بك , وأغفل ما ورائي فلا يداي بك تعلقان .. ولا قدماي على أرضي تطئان .. وأظل أنتظر المساء عساه يجيء إلىّ بنبأ جديد فأراكِ مثلما أراك.. زهرة بستاني الوحيدة .. وأريج عطرها الفريد.. وأمل يومي و غدي.
فلا حرمني الله منك أيها المساء، ففيك السكون وفيك الوفاء.
مهندس/اسماعيل رجب
( تعديل وتفعيل / هشام الشربيني )
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد العماري
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 8
بغداد
محمد العماري
بـــــــغــــداد
في الصحارى العربية تناسل أحفاد شهرزاد
من مراكش إلى بغداد
يحكون...أن عنترة كان شديد السواد
عبدا من عبيد عبس، قالت زبيبة:هو ابن شداد
في سهوب القبيلة تعلــَّـم فنون الحرب والطعان
فكان ـ وهوالأسود ـ فارس كل الفرسان
وعبلة الجميلة من اجل عيونها تشد الرحال
وتطوى الفيافي والجبال
بقيت عبلة ورحل عن صحرائنا الرجال
نسمع الحكايه
من البداية إلى النهايه
نصدق الراوي، وكل تخاريف الروايه
ولم يؤرقنا السؤال
أكان عنترة اسود يباهى بسواده أسياد القبيله؟
أكانت عبلة ـ حقا ـ جميله؟
أحفاد شهرزاد
يحكون ...أن عليا على مشارف بغداد السليبه
يقطف الرؤوس بسيفه البتار
ويطرد منها فلول المغول والتتار
يتوضأ في دجلة ويصلي في القدس الحبيبه
لم تؤرقنا حرقة السؤال
أكان عليٌّ سديدَ الرأي والمقال؟
أكان علي رجل الممكن والمحال؟
غاب علي عن صحرائنا،واستأسد أشباه أشباهِ الرجال
أحفاد شهر زاد
يحكون عن بغداد في سالف الأزمان
وقصر هارون يعج بالجواري الحسان
دجلة تتهادى، بين جفونها الناعسة، قوارب الهوى والشباب
أحفاد شهر زاد
يصبون في كاساتنا أنخاب الوهم والسراب
وبغداد طفلة مكلومة من عهد الرقيم
عيناها شاردتان تحملقان في السديم
بغداد طفلة محروقة الأصابع
بغداد طفلة مقروحة المدامع
من سيوف الحجاج إلى جحيم المدافع
ومريم لو جاءها بصحرائنا المخاض العسير
لن تجد لا النخل ولا ظل الشجر النضير
لن يولد المهدي ولا يسوع
لن يتفجر بين قدمي الرضيع ينبوع
أحفاد عمرو وزياد
جاءونا ذات صباح وليد
يزهون على جياد من حديد
يزفون بالربابة والنشيد
أحفاد عمرو وزياد
باعونا ـ يا رفيقي ـ أنا وأنت وبغداد...
في المزاد... وفي المزاد...
محمد العماري
المغرب - خريبكة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أسماء ياقتي
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 9
طقس متقلِّب
أسماء ياقتي
طَقْسٌ مُتَقَلِّبْ
يالَدهاءِ الشِّتاءْ!
بصمتٍ يُخلي مهامّهُ لربيعٍ غير مُستعجِلٍ أبداً
ويذهبُ.. بهيبةِ محاربٍ قديمٍ كان له زِنْدٌ ضليعٌ في حكومةٍ سَقَطَتْ ..
فتقاعدَ على مجدِهِ يرقُبُ ساسةَ الوطنِ ببلادةٍ حتى إذا ضاقَ به الوطنْ
فَجَّرَ لسانَهُ رطوبةً وغُبارْ
الشِّتاءُ وحدَهُ يُتقِنُ الحيلة
بعد أن اطمأنَّ العُشْبُ برعشةِ الدفءِ وانطلَقْ
يعاودُ بضبابيّةِ المطرِ
ويَهطُلُ مُفزِعاً جنائزيّةَ رحيلهِ المصطَنعة
ومُنعِشاً ذاكرةَ كانونَ المستهلَكة!!
بأيِّ عِشقٍ سأُصارحُ نفسي وهي تتقلَّبُ كهذي السماء ؟؟..
إنْ تورَّطتُ في الصبر أبعدَ من مسافةِ شؤمٍ تومئُ بخوفٍ مكتوب؟!!
شيءٌ يُطوِّقُ دائرةَ التدبيرِ في رأسي
ويفصِلُ كهرباءَ الشِّوقِ لبضعِ دقائق
يتسنّى له فيها أن يُدبلِجَ لي قناعةً باستنزافٍ عقليّْ
ويُبدِّلَ مسارَ هوايَ إلى دربٍ مسدودْ
يستغِلُّ جُبني وارتباكي عندهُ
ويغتسِلُ ببكائي من وسَخِ الحريّةِ التي ترسَّبَتْ عليهِ كإسمنتٍ
وعَزَلَتْ خلاياهُ عن وطأةِ البَوْحِ فلم يستمع..
ولم يُجهِدْ دمَهُ بمبادرةٍ للفهمِ
حين عاودَ استغلالَهُ لأرضي.. بخُبثِ الشِّتاءِ وصَفاقةِ المطر!!
يالَدهاءِ الشِّتاءْ!
يصحبني إلى آخر الحكايةِ ويُغلقُ قلبي لكانونٍ قادم..
فأتعلَّمُ حِرصَهُ الجديد.. وأذكرهُ كلما جنَّ غيمٌ واختفى...
وأشكرهُ أنْ كان هُنا.. يُثلِجُ غُربتي بصنيعِهِ الأخرَقْ!
ثمّ بعد أن اعتدتُ على غيابهِ
يزُمُّ شفتَيْهِ حين يمُرُّ في طريقي..
ويُذهَلُ من مِشيَتي
فأتشظّى...
أيُّ عودةٍ يَخُطُّها دون ميعادٍ.. ويُعثِّرُ قامَتَهُ برياضتي المسائيّة؟..
فيَزُجُّ عَفوي في زنزانةٍ حيطانها رحيلي
ويَدهَسُ عُشباً رَعَيْتُهُ حولَ نَرجِسَةٍ ورديّةٍ
أسْتَلْهِمُ منها جَمالي.....
وأُعيرُها بعضاً منهُ لربيعٍ لم يلتفتْ بَعْدُ لإزهاري..
9 آذار- 2006
أسماء ياقتي
(تحرير / هشام الشربيني )
- التفاصيل
- كتب بواسطة: اسماعيل رجب
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 12
المساء
(رسالة إلى محبوبة الليل الطويل )
قسم الله الرزق بين عباده كأعدل ما تكون القسمه، فكان حبي لك بعضا" من هذا الرزق الذي خصني الله به، شأنه شأن القوت الذي يمنحني الحياة وينتصب به بنياني، والهواء الذي يملأ ما بين جوانحي فينبض به فؤادي وينشد على تقاسيم دقاته لحن عذب، تتراقص له كل جوارحي.
وحين المساء يأتي، وسكون الليل ينذر بصمت كاد يغشي على عيني، تأبى مقلتاي أن تطيع الجفون في إغماضها، وتبقى ذكراك سميرة مخيلتي و سلافة ليلي الطويل.أتهادى منك كل ما غاب عني في يقظتي، وأذوب في أصغريك عشقا" ولا أبالي، حتى إذا ما أوشك الليل الطويل أن ينجلي، ولاحت تباشير الصباح تضيء السماء من جديد والشمس ترسل شعاع ضوءها الأول يخترق ظلمة ليلي البديع وصولا" إلى قلبي الغارق معك في حلم جميل، ويأتي النهار إليَ كالحادي بلا بشرى ، وتتباعد عني لظى أنفاسك كأنك كنت معي فغبت عني ، ويتناثر بين أروقة الواقع وهم الخيال …… أفتقدك …… فما أحوجني إليكِ هاتيك الساعة ...
لماذا تنفصلين عني وأنتِ بعض مني ؟! لماذا إذا ما التقيت بك تتباعد عني رؤاكِ فلا أهنأ بقليل مما أحلم به معكِ ؟ لماذا يتضاءل عندي بعدكِ كل بعد ؟! وتتعاظم لدي كل الذكريات إذا ما أخذتني نفسي خلسة منك ؟!. وإذا ما حدثتني نفسي أن أعود – وقد سبق مني الشوق إليك – أجدني أمامك حيث لا وجود لك أمامي ؟!!!. فيالوحشة فراقك!!، ما هذا الشعور ؟!.. كم كنت أخشاه حقا" وكم كنت أفر منه خشية الوقوع فيه.
الآن وقد ملكت مني ما لا أملكه أنا نفسي.. وملأتِ فى كمي الفارغ كيفكِ الغزير، أراك وقد ملأتِ كل أركان الدنيا من حولي. حتى هذا الأفق البعيد لم يعُدْ بعدُ بعيدا، أراك في كل الوجوه، أتحسس كفك في كل كف، فيبقى بيدي دفء راحتيكِ حتى أنام. وحين المنام.. أراك. ……وكأنني على موعد معكِ لا أُخلفه أبدا ..
فيا محبوبة الليل الطويل.. هل ترينني ؟!!
كيف أنساك وأنت مني نبض الحياة ؟!وكيف أنام وأنت مني اليقظة ؟! وكيف أصحو وأنت مني الحلم الجميل ؟! وكيف يدنو منك الفؤادُ وأنتِ فيه ؟! وكيف العينُ تغض عنك طرفا" وأنت سكينة الجفون ؟! فيالحيرة قلبي !! من تكونين كي أكون ؟
مازال صوتُكِ يسكن أعمق مسامعي . ومازالت صورتك تنطبع أمامي في كل الوجوه، بالله كيف أهرب منك وأنت سكينه الروح.. قرينه الذكرى.. حلو الحياة.عظيمٌ عندي فراقُكِ .. وفقيرةٌ تلك الحياة من بعدك …
فيا محبوبة ليلي الطويل، كيف كنت قبل أن يكون قلبي ؟ وكيف كان القلب قبل أن تسكنيه ؟ مجهوليْن كانا؟
كيف يكون الساكن فيك هو المسكون؟! وكيف يكون التلاحم دون اللقاء؟! وكيف يكون الغيابُ قرينَ البقاء ؟!
يا صنع الله ما أجملك!! أنت مني رغم كل الصعاب , وأنت لي رغم نذير العقاب , وأنت فيّ رغم بعد اللقاء.. ولكني حين يأتي الصباح.. أترك على بوابة الليل يديَّ تتشبث بك , وأغفل ما ورائي , فلا يدي بك تعلق ولا قدمآي على أرضي تطأ , وأظل أنتظر المساء عساه يجيء إلىّ بنبأ جديد فأراكِ مثلما أراك.. زهره بستاني الوحيد.. وأريج عطرها الفريد.. وأمل يومي و غدي.
فلا حرمني الله منك أيها المساء، ففيك السكون وفيك الوفاء.
مهندس/ اسماعيل رجب
( تعديل وتفعيل / هشام الشربيني )
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عفاف أبو إسماعيل
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 8
أقسموا ...
أن يُخرسوا صريري أن يوقفوا نبض الحياة في كلماتي أن يدفنوا جرأة قلمي أن
يمزّقوا رحم الحرّية..كي يبقوا محصّنين من طلقات أفكاري!!
* * *
لقد خافوا ...
أن يُدمن الناسُ صرخاتي!!فأحاطوهم بكذب الشعارات
أن ينطق الأطفال بأغنياتي فلقّنوهم سخيف العبارات
أن يتبادل العشّاق آهاتي!!فباعدوهم آلاف الميلات
* * *
إنهم مزّقوا ستر الحرّية فانبثقت بذوراً في الأحلام أجهضوا ولادة الحقيقة فأبرقت نجمة في
الكلمات!!
* * *
وبعد ذلك لبسوا كلّ الأقنعة ...و حاربوا صراحة صوتي
كرهوني ،لأني مسحت دمعة عن خدّ امرأة،لأني حاولت أن أضيء ضحكة في وجه صبيّ،لأني
زرعت أملاً في بسمة شاب..
إنهم لم يعلموا حين قيّدوا أهازيجي بأن قلمي قد نزف طيوراً تبشّر بميلاد أغنية للسعادة..