خواطر ونثر
- التفاصيل
- كتب بواسطة: إيمان عبد العظيم
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 8
شعرت بصوت تكسير حواف الأغصان كالأضلع الرقيقة من تحتها ،
رنٌ صوتٌ حالم لحبة مطر تشـٌق طريقها ، تبحث عن ملاذها الأخير.
كانت تائهة ، وحيدة بدون أنيس ، لكنها كانت قوية ، عنيدة كأن أصلها
آلاف الحبات،تـُنسخ من نفسها ، تناديها من داخلها ، نحن قادمون ،انتظرينا!
إسترقت حواسي السمع لصوت أوراق الشجر ،تأتي بهدوءٍ وصمت بينما
أمشي على استحياء من فوقها ، تنبَّه كياني كله لتلك الموسيقى الآلهية
التي تعزف لحن هطول المطر وقت الخريف الرمادي ذو الوجه المـُسن.
نظرتُ حولي أبحث عن كائنات أخرى ، يـُلهبها مشهد الخريف المائل للبرودة.
إذا توغلت داخل الغابة الداكنة ، ربما ألمح وجوم الكون لحظة تدافع المطر
، ربما أجد هذا العصفور التائه الذي دعاني لزيـارة غابته المسحورة.
وجدتُ نفسي فجأة بين أحضان الغابة ، لمحت الشمس تهرول لكي تختبئ
وراء السحب، حتى لا تـُبلـٌل بماء المطر .
كانت الأصوات من حولي تعلو و تعلو في سكون و صخب،
تدعوني لألهوَ و أرقصَ تحت المطر ، لتفيض مشاعري و تـُسكب على أرض
الغابة فوق التربة التي رسمت حنايا المشاعر و خطوط ماء المطر على خدها
خليط من تبرٍٍ و تراب يتزحلق في استرخاء مع سلاسل ماء تنساب في نعومة.
يعود السحاب ليدفع الشمس ، تخرج من خبيئتها ذات البوابة الضبابية
كي تسطعَ بأشعتها السرمدية على الأرض بعد أن احتجبت أمداً...هاهي
تعود في دلال عن كبد السماء، بنور يأخذ الأبصار المشتعل بسلوك
شعرها الذهبي لتلوح في الأفق كالمشتاق يرجع إلى دياره بعد غـُربة
السفر.
أرسلت بواسطة:عمر سليمان
- التفاصيل
- كتب بواسطة: باسل خلف
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 7
آنستي ..
أريد أن أسألك سؤالا :
هل تحبيني أم هي مجرد عاطفة لاتعلمين ماهي ؟؟
أجيبيني ..!!
آنستي ..
إن الحب إحساسٌ جميل ..
إحساس يملأ الدنيا عليك بالحيوية والفرح ..
آنستي ..
إن كنت لاتعلمين من أنا ؟؟
فأنا الإنسان المحب ..
الإنسان المخلص ..
الإنسان الجاد ..
الإنسان الوافي والذي يعرف معنى الوفاء ..
أنا بكل بساطةٍ إنسان ..
فإذا عرفتِ معنى كلمة إنسان فستعرفين من أنا..
آنستي لقد أحببتك ..
آنستي لقد عشقتك ..
سأخلص لكِ ..
سأفي بوعدكِ ..
آنستي عفواً ..
ستخضعين في يوم من الأيام لحبي ..
ستخضعين لقلبي ..
وهو ليس خضوعُ ذلٍ بل خضوعٌ لقلبك أولاً...قلبكِ الذي سيتيَّم بحبي ..
حبي الذي سيتيَّم بقلبي وعشقي
آنستي عفواً... لا تجزعي إذا بقيتِ ليالي كثيرة لاتسطيعين النوم ..
فكل هذا من تعلق قلبك المسكين بقلبي ..
أقولها وأنا واثقٌ من ذلك ..
ستقولين: ومالذي جعلَك واثقاً من ذلك؟ ..
آنستي لقد علمت هذا من عينيكِ!! ..
فعيناكِ ترجمت لي كل مافي قلبك من إعجاب وحب لي ولكنك تكابرين على نفسك ..
فهل مازلتِ تكابرين ؟؟
أجيبيني ..
إذا كنت كذلك ..
ياآنستي فلاتجزعي فستخضعين لي يوماً ما ..
ع-س
- التفاصيل
- كتب بواسطة: موسى حجيرات
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 10
موسى حجيرات
عربي مثقف
يا سادة أنا عربي ومصيبتي أنى مثقف... لا تحسبوا الأمر هينا... لا وربّكم إنّه لعظيم، وإنّ تهمة الثقافة طامّة كبرى... اضحكوا وقولوا ما تشاءون فالأمر واقع لا مفرّ منه. أنا يا سادة مضطر لأن أناصر الحداثة و"المودرن" وحقوقَ الإنسان , وأنا أعرف أنّ الإنسان هو غير العربي , بل وغير المسلم... ومضطرٌّ أن أناصر حقوق الطفل في البيت والمدرسة ؛ فلو بصق ابني في وجهي سررت جدا لأنّ في ذلك إشارةً لنواة الطبع الغربي فيه , وإذا استمر في ذلك سيكون مستقبله مضمونا في الـ"هايتك", ولو بصق في وجهي تلميذ في المدرسة لمسحتها باللحية , وقلت : ربّما هناك ظرف اجتماعي دفعه لذلك والأمر بحاجة لإعلام المستشارة لتبكي وتذرف الدمع نتيجة عمق المأساة ..
والأدهى من ذلك : فأنا مضطر لأن أناصر حقوق المرأة ... كيف لا فأنا أرفع رأسي عاليا فخورا بانتمائي لجمعية أنصار المرأة، مع أنّني أعرف المرأة ومحدوديّة المرأة الاجتماعية والخَلقيّة والخُلقيّة والعقليّة أيضا , إذن أنا ثائر ومتمرّد ظاهريّا على العادات والتقاليد , بل والدين ومناصر للتغريب والعولمة. ولكن بداخلي أعرف وأومن أن الحفاة العراة القساة لا يناصرون المرأة ولا يساندونها , بل ولا يعتبرونها سوى عورة عليهم سترها وهكذا يسمونها... فحتى أن أحدهم يتقزّز منها ويتقذر حتى في أوج ممارسة شهوته معها , فهو لا يتعرى حتى لا يلامس جسدُه جسدَها , وإن بلغ ذروته عضّها من رقبتها فوق منديلها لكي يؤلمها , ثم إنه يبقى متمنطقا كي يرعبها ويخيفها , وإذا قضى وطره منها غطاها كالمختلس. فهو لا يغتسل من الجنابة لأنّ العملية لا تتعدى كونها وضع الجينات في مكان آمن.
بصراحة أتوق لفعل آبائي وأجدادي ولكني لست كذلك حتى لا أكون متخلفا ولا معقدا ولا أصوليا ولا رجعيا ولا إرهابيا ولا تعرفون من.
آسف يا سادة... خرجت عن الموضوع ولكن سأعود والعود أحمد لأبين لكم أنّ الثقافة طامّة كبرى ومصيبة عظمى. فلأنّي مثقف تعلمت الطبخ والغسل والمسح لا لأساعد زوجتي كفعل محمّد صلى الله عليه وسلم ولنا به قدوة حسنة ولكن لأحل محلها , لأن لها مشاغلَ ولقاءاتٍ مع زملائها في العمل , ثمّ إنّني تعلمت الخيانة والكفر فأغازل السكرتيرة وأعاشر الزميلات وأجامع الصديقات , فالصديق وقت الضّيق , وأنا مضطر لأني لست من دعاة زواج المثنى ولا الثلاث فكيف الرّباع ؟ .
الحقيقة... كل "المتمدرنون" يفعلون ذلك ولكن لا يسمونه زنا , إنما يقولون هذه "عِشْرَة". الصراحة هناك من يخشون الله ولا يفعلون ذلك لذا هم في رهبانية مبتدعة ما أنزل الله بها من سلطان , ولا يؤيدها الدين , لذا تجدهم حيت يفتح لهم باب المباح يطيلون ويطنبون وإذا حدثوا فغروا أفواههم وسال لعابهم وتحركت غرائزهم وعادوا إلى بيوتهم هلكى جوعى تقطر ذكورهم المذي وكالنار يخمدون .
يا سادة! هذا غيض من فيض... لذا أنا أعاني من الثقافة ومن كوني مثقفا , فإما أن أكون راهبا محروما أو أكون كلبا خائنا. لذا أدعو الله أن يخلصني من الثقافة ويطلقَ سراحي لأعيش بقية عمري متخلفا كآبائي وأجدادي وأجامع زوجاتي كالديك الرومي وأحقق ذاتي وأطبق السنة .
تعديل وتفعيل ( هشام الشربيني )
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خديجة القاسمي
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 10
حطم إحساسي كما تحطم المرايا أبعدني عن كل الناسواحصرني في الزوايا.
دمر كل أشيائي ومزق قلبي إلى أشلاءِ وبعدها قال :"لا ترحلي".
يا سيدي، اليوم أنا راحلة،لم يتبق لديّ ما يحطَّم فكل شيءٍ فيّ قد تدمر.
الحب عندك مسرحية تراجيدية، وأنا استنزفت كلّ دموعيّ.
ارتمى جاثيا على قدميه والدمع ينهال من عينيه،
و بصوت لم أعرفه وانكسار لم أعهده قال و هو يمسك يديّ:
"لا ترحلي"...."لا ترحلي"....
كررها ولاأدري كم كررها.
كلمات...كلمات....كلمات.....
لم تعد تؤثر فيّ ،كل الكلمات.
كم مرة صدقت هذا الكلام
و رميت ورائي كل الآلام
كنت في مملكتك طامعة،
فلم أجنِ سوى أعين دامعة.
انهص يا سيدي فما عاد يجدي معي
حتى ولوعانيتَ ما أعاني،
فلن يمحوَ الأمر بعض قسوتك و بعض أحزاني.
فلا تقل: "لا ترحلي".
لأني اليوم راحلة.
تاركة ورائي أياميّ الحالكة،
حيث أهديتك زهر عمري و أهديتني الأشواك
منحتك قلبا يفيض حباً و منعت عني هواك.
فلا تقل: "لا ترحلي"،
لأني اليوم راحلة،
مجروحة و جارحة.
و لا تظن أني رابحة،
ضحيتك أنا..وقلبي أنت ذابحه،
فلا تقل: "لا ترحلي".
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عزة هاشم
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 7
أتساءل كثيرا كيف هو الحنين ؟
وكيف يكون الشوق؟ ولمَ لا تـُغمـَـضُ العيون ؟
ولكنني استشعرته ..
وكل نفس تذوقت مرارة الحزن في الفراق
تعلم أنه عذاب , وتعلم أن للحب طريقًا الرجوعُ عنه صعب
والآلام فيه قليلة كثيرة
كل الدنيا تتساءل متى أحب ؟
ومتى يشتعل قلبي بالشوق ؟
ولكن الفضول ريثما يزول ويقع المرء في الحب
تزداد السعادة ويزداد الألم
فهذا الكون لابد له من التوازن ..
.. ومهما أفرطت في السعادة ستفرط لك الأيام في الألم
فلنحب قليلا ولنحذر الحب كثيرا
فحقا الحب يقتلنا بالشوق والحنين