حطم إحساسي كما تحطم المرايا أبعدني عن كل الناسواحصرني في الزوايا.
دمر كل أشيائي ومزق قلبي إلى أشلاءِ وبعدها قال :"لا ترحلي".
يا سيدي، اليوم أنا راحلة،لم يتبق لديّ ما يحطَّم فكل شيءٍ فيّ قد تدمر.
الحب عندك مسرحية تراجيدية، وأنا استنزفت كلّ دموعيّ.
ارتمى جاثيا على قدميه والدمع ينهال من عينيه،
و بصوت لم أعرفه وانكسار لم أعهده قال و هو يمسك يديّ:
"لا ترحلي"...."لا ترحلي"....
كررها ولاأدري كم كررها.
كلمات...كلمات....كلمات.....
لم تعد تؤثر فيّ ،كل الكلمات.
كم مرة صدقت هذا الكلام
و رميت ورائي كل الآلام
كنت في مملكتك طامعة،
فلم أجنِ سوى أعين دامعة.
انهص يا سيدي فما عاد يجدي معي
حتى ولوعانيتَ ما أعاني،
فلن يمحوَ الأمر بعض قسوتك و بعض أحزاني.
فلا تقل: "لا ترحلي".
لأني اليوم راحلة.
تاركة ورائي أياميّ الحالكة،
حيث أهديتك زهر عمري و أهديتني الأشواك
منحتك قلبا يفيض حباً و منعت عني هواك.
فلا تقل: "لا ترحلي"،
لأني اليوم راحلة،
مجروحة و جارحة.
و لا تظن أني رابحة،
ضحيتك أنا..وقلبي أنت ذابحه،
فلا تقل: "لا ترحلي".