- عمر محمد
- واحة الإبداع
- القصة والرواية
- الزيارات: 2400
غلبانــة
.. انحسرت اكمام الثوب الاسود الفضفاض عن يدان معروقتان فبدتا كعودان من قصب جاف نالت قساوة الحياة منهما الشيء الكثير حين تناولت عن راسها قفصا من طيور داجنة ، نصبته امامها ثم تربعت على قطعة خيش بالية .. تلك جلستها المعتادة التي تتخذها كل صباح عند مدخل " سوق الخضار الكبير " ، ثم راحت تعدل باهتمام بالغ من طرحتها الرمادية و تعض باحدى اطرافها على فمها حتى تواري خلفها ملامح وجهها الاسمر الرفيع ، في حين ظلت عيناها تحملق بكل ما يدور حولها ، كانهما مصباحين صغيرين ينوسان بشعاع خافت

