- قباني مصطفى
- واحة الإبداع
- القصة والرواية
- الزيارات: 2763
الشهــادة
اللافتة كانت تتصدر حائط القاعة في إصرار...بخط كوفي أنيق كتب عليها أحدهم تلك العبارة الشهيرة " يوم الامتحان يكرم المرء أو يهان". شيئا واحدا كان يفسد رونق اللافتة و بهاءها...بقع سوداء كثيفة عالقة في كل جانب من جوانب تلك اللافتة ربما كانت مخلفات الذباب و البعوض أو شيء من هذا القبيل. يوشك المرء بأنامله أن يتلمس الصمت الذي يبسط جناحه على هذه القاعة الفسيحة المترعة بعشرات المرشحين لنيل الشهادة وجلهم من الشباب. المراقبون الثلاثة كانت أعينهم تترصد أي حركة تصدر عن الحضور...أحد المراقبين ذو بطن عظيمة و شارب كثيف يستطيع أن يحمل صقرا بكامله. الرجل كان حاد البصر و متجهم الملامح...يصيح دون سابق إنذار و تنتفخ أوداجه قائلا- أي حركة هي محاولة يائسة للغش تؤدي بصاحبها إلى الإقصاء من الامتحان إلى الأبد- كان يبث الرعب بين المرشحين بذلك الزئير الذي

