- عبد العزيز كحيل
- أقلام متخصصة
- القلم الفكري
- الزيارات: 2526
عن ثقافة الأزمة وأزمة الثقافة
عرف الأستاذ مالك بن نبي _ رحمه الله _ أن معاناتنا تنبع أساساً من الثقافة فجعل مشكلة الثقافة محور فلسفته وعنوان أحد أهمّ كتبه وخاض في الكدح المعرفيّ لطرح القضية بجلاء ومن كل جوانبها ،والتمس الحلول المناسبة على أكثر من مستوىً، ومازلنا مع المشكلة بل لعلّها زادت حدّةً بسبب انحباس التفكير والسلوك في ثقافة الأزمة ، فقد تهنا منذ دخول الاحتلال الغربي إلى اليوم بين الانفتاح المجنون الّذي يؤدّي إلى اللاهويّة وبين الانغلاق الغبيّ الّذي لا يحسن سوى التكرار بلا ذاتية،

ظلت حياة أديب العربية الكبير الأستاذ علي أحمد باكثير (1910 - 1969) مجهولة لم يُعرف عنها شيء إلا بعد وفاته . فقد عاش زاهدًا في الأضواء ، قليل الكلام عن نفسه ، تاركًا أعماله وحدها تتحدث عنه ولم يعرف عنه إلا أنه ولد في إندونيسيا لأبوين عربيين من حضرموت ثم غادرها سنة 1932م بعد فجيعته بوفاة زوجته الشابة التي ظل يبكيها طوال عمره حيث أقام عامًا في عدن وعامًا آخر في الحجاز ثم هاجر نهائيًا إلى مصر سنة 1934م ودرس بقسم اللغة الإنجليزية بجامعة فؤاد الأول ، وتخرج منها سنة 1939م . ولمع نجمه في مصر في هذه الفترة ونسبت إليه ريادة الشعر الحر
شي لله يا الغزاوية